الفصل 21 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
1,869
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

وقفت أفنان مكانها، فالتفت الجميع ووجدوا سيدة في الأربعينات من عمرها، ولكن شكلها أصغر من سنها بكثير، ترتدي بنطلون جينز ضيق بعض الشيء وتيشرت طويل، وتاركة شعرها على حريته. فاقترب منها عامر واحتضنها بشدة، ثم اقترب سيف وريماس واحتضنوها، وأيضًا سليم. فتحدث عامر بابتسامة مردفًا: "عمتي، دي نورسين مرتي ودي هدى أخته." نظرت السيدة إليهم، ثم تحدثت بجدية مردفة:

"إزيكم يا نورسين، أنا جيت فرحكم بس مشيت بسرعة فملحقتش أشوفك. أنا عمت عامر وسيف وريماس، اسمي حنان، عايشة في القاهرة من زمان، وكنت موجودة هناك. بس جوزي مات بقاله سنتين، وبشتغل دكتورة في كلية الصيدلة." نورسين بابتسامة: "أهلاً بيكي يا عمتي، معلش مكنتش أعرفك، آسفة." حنان: "عادي يا نورسين." وجهت حنان نظرها إلى أفنان، ثم تحدثت بحدة مردفة: "جاية دلوقتي تدخلي البيت ده بعد ما خونتي كل أهله؟ أفنان بدموع:

"أنا عارفة إني غلطت، بس والله ندمت على غلطتي." حنان بحدة: "جاية تندمي بعد إيه؟ بعد ما خونتي أخوكي وخونتي أهلك وجوزك، جاية تندمي دلوقتي؟ اطلعي بره البيت ده." نظر سليم إليها بحزن، ثم اقترب من حنان وتحدث بضيق مردفًا: "عمتي، أنا عارف إنك عندك في غلاوة عامر وسيف، بالله عليكي خليها تدخل عشان خاطري المرة دي." حنان بعصبية: "مينفعش يا سليم، انت لسه بتدافع عنها بعد كل اللي عملته معانا ومعاك؟ سليم بحزن:

"عشان خاطري يا عمتي، خليها تدخل، هي تعبانة جوه." حنان بضيق: "ماشي يا سليم، عشان خاطرك بس، لكن قسما بالله لو عملت حاجة تانية لأنا اللي هحاسبها." سليم وهو يحتضنها: "شكرًا يا عمتي." ابتعد سليم عن حنان واقترب من أفنان وسندها حتى أوصلها إلى غرفتها. أما عند عامر، كان يجلس مع عمته يتحدثون في بعض الأمور، حتى دخلت نورسين وتحدثت بابتسامة مردفة: "الواكل جاهز." حنان باستغراب: "إنتي اللي عاملة الأكل بنفسك؟ اومال فين الخدم؟

نورسين: "موجودين، بس أنا قولت أعملك الأكل النهاردة عشان تشوفي طبيخي." حنان بابتسامة: "عامر قالي إنه حلو، يلا ننزل عشان أجربه. بس أنا واثقة في كلام ابن أخويا." نزل الجميع على العشاء وجلسوا جميعًا، عدا أفنان التي فضلت الجلوس في غرفتها. فأشارت حنان لإحدى الخدم وطلبت منها أن تأخذ بعض الطعام لأفنان. ثم بدأت في تناول الطعام وشكرت نورسين، وصعد كل منهم إلى غرفته.

وبعد منتصف الليل، خرج عامر من غرفته ليجلب بعض الماء. وأثناء مروره بجانب غرفة أفنان، سمع صوت أنين وبكاء. فدخل إلى الغرفة ووجد أفنان تتألم بشدة ويداها تنزف. فاقترب منها ومسك يديها وتحدث بلهفة مردفًا: "إنتي إيه اللي حصل في إيدك أكده؟ نزفت ليها؟ أفنان ببكاء: "كنت بحاول أغير هدومي وإيدي نزفت أكده." عامر بضيق: "خلاص، أنا هغيرلك عليها وهديكي مسكن. وبعدين الأكل لسه زي ما هو، ما أكلتيش ليه؟ أفنان ببكاء:

"عشان أنا معرفتش آكل لوحدي." نهض عامر بضيق وغير على جرحها، وظل معها حتى تناولت طعامها. وجاء ليذهب، ولكن مسكت أفنان يده وتحدثت بدموع مردفة: "سامحني يا عامر، أنا آسفة، والله العظيم ما هغلط تاني." عامر بضيق: "مش هقدر أسـامحك، يلا نامي وسيبيها على ربنا." ألقى عامر كلماته وخرج من الغرفة. وفي الصباح، في غرفة زين، حاول أكثر من مرة أن يحرر نفسه من هذا السجن، ولكن لم يستطع. فاقترب منه أحد الحراس وتحدث بخوف مردفًا:

"ممكن أطلعك من هنا، بس اديني فلوس وبلاش تجول لحد، الله يخليك، إني اللي طلعتك، والله أنا محتاج فلوس ضروري عشان علاج بنتي." زين بلهفة: "بجد؟ طيب طلعني وأنا والله هديك كل اللي تطلبه ومش هجول لحد حاجة، بس انت طلعني دلوقتي، إحنا الصبح ومخدش لسه صاحي." اقترب الحارس من زين وفك السلاسل عنه، ووافق معه على كل شيء، ونفذ وعده وخرج من هذا المكان. ظل زين يركض بسرعة حتى وجد سيارة أجرة وطلب منها أن توصله إلى المديرية.

وعندما وصل، صعد إلى مكتب العميد ودخله العسكري، فأنصدم رأفت وتحدث بابتسامة مردفًا: "حمد لله على سلامتك يا بطل." أدى زين التحية العسكرية، ثم تحدث بضيق مردفًا: "آسف يا فندم، اتأخرت عن ميعادي." رأفت بابتسامة: "نورت المديرية يا حضرة الرائد. هبعت لعامر وسليم دلوقتي يجوا هنا. عرفت تجيب المطلوب منك؟ زين بجدية: "طبعًا يا فندم، عرفت ميعاد الصفقة الجديدة، وكمان كل المعلومات عن الناس اللي بيتعامل معاهم." رأفت:

"مش زعلان يا زين إنك ضد أبوك؟ زين بضيق: "أنا حاولت كتير يا فندم أبـعـده عن كل اللي بيحصل ده، ومعرفتش. لكن بعد كل اللي عمله، مستحيل أسـامحه مهما حصل، ولازم يأخد جزاءه. كفاية إنه هو اللي قتل أمي الله يرحمها، وكمان هو مذنب يا فندم ولازم يتعاقب مهما كان مين." نهض رأفت من مكانه، ثم أدى التحية العسكرية وتحدث بابتسامة: "إنت يا زين اللي لازم يتعملك التحية العسكرية، مش أنا. أنا فخور جداً إني عندي ظابط زيك كده."

ابتسم زين وذهب إلى مكتب عامر، وعندما نظر إليه عامر احتضنه بشدة وتحدث مردفًا: "معلش يا صاحبي، بس والله العظيم معرفتش أجي مكانك بعد ما اتفقنا معاك في المستشفى." زين بابتسامة: "عارف يا صاحبي، متخافش، أنا مش زعلان منك. المهم، جولي هدى وأفنان عاملين إيه؟ عامر بابتسامة: "الحمد لله. يلا، حضّر نفسك عشان هتيجي معايا دلوقتي." فلاش باك.

في المستشفى، اتفق عامر مع زين على هذه الخطة، وأنه سيدافع عن أبيه، ولكن سيلبس سترة واقية ضد الرصاص. وعند ذهابه للمستشفى، اتفقوا مع الأطباء ومدير المستشفى على كل شيء. وأمام الغول، هو من ضحك عليهم، وفي الحقيقة أن خطة عامر هي من نجحت. ولكن الشيء الفاشل في هذه الخطة أن أفنان انصاعت تحت كلمات الغول، واشتركت معه. أما عند أفنان، كانت جالسة في غرفتها، حتى تلقت اتصال هاتفي من الغول أنه سيقتل عامر إن لم تأتِ إليه فورًا.

فنهضت أفنان وذهبت بسرعة، ولكن شاهدتها ريماس وحاولت اللحاق بها. أما في مديرية الأمن، طلب عامر من سليم أن يذهبوا إلى القصر، ولكن بدون أن يراهم أحد. وفجأة جاءه اتصال هاتفي، فنهض بسرعة وأخذ سيارته وذهب، حتى وصل إلى مكان فارغ، فوجد أمامه الغول وتحدث بغضب شديد: "ابني فين يا عامر؟ عامر بضحك: "لو كنت أعرف إنك هنا، وإنت اللي هتيجي، كنت جبتلك معايا الفريق بتاعي كله." الغول بغضب شديد: "فين زين يا عاااامر؟ عامر باستهزاء:

"زين مين؟ آه، قصدك الرائد زين. هو معايا، بس مش هتعرف عنه حاجة." نظر الغول إلى عامر بغضب شديد ووجه سلاحه تجاهه. فأخرج عامر سلاحه ووجهه أيضًا تجاه الغول. وفجأة سمعوا صوت أفنان وهي تتحدث بغضب شديد: "نزل المسدس يا غول، يا أما هقتلك." انصدم عامر عندما وجد أفنان، وتحدث بغضب شديد: "امشي من هنا، إيه اللي جابك؟ امشي يلا." التفت الغول إلى أفنان وابتسم بخبث، ثم سحبها إليه ووجه سلاحه على رأس أفنان. فتحدث عامر بغضب شديد:

"سيب أفناااان يا غول." الغول بعصبية: "لو مجولتليش ابني فين، هقتلك أختك دلوقتي." نظر عامر إلى أفنان وألقى سلاحه على الأرض، وتحدث باستسلام مردفًا: "هقول، بس سيبها." وفجأة، بحركة سريعة، دفعت أفنان الغول بقوة واقتربت من عامر. فصوب الغول سلاحه تجاه أفنان وأطلق عدة رصاصات. ولكن قبل أن تصيب الرصاصات أفنان، سحبها عامر، فأصابت الرصاصات صدره ووقع على الأرض غارقًا في دمائه. فانصدمت أفنان وهرب الغول بسرعة. واقتربت أفنان من

عامر وتحدثت بصدمة مردفة: "عاااامر." جاءت أفنان لتضع يدها على الجرح، ولكن وجدت ريماس تنزع يديها وتقترب من عامر واحتضنته بقوة، ثم تحدثت ببكاء: "عاامر، مالك يا حبيبي؟ قوم يا أخويا، مالك؟ ثم جلست تصرخ بشدة وهي تحتضنه وغارقًا في دمائه، مردفة: "حد يـسـاعـدني يا نااااس، عااامر قوم بالله عليك." اقتربت منها أفنان وتحدثت ببكاء مردفة: "أنا هطلب الإسعاف بسرعة."

نظرت ريماس إليها بغضب شديد وملابسها ملطخة بالدماء، وما زالت تحتضن عامر، ثم تحدثت بغضب شديد وصراخ مردفة: "ابعدي من هنا، أوعي تجربي، الله يلعنك يا أفنان، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، ربنا ينتقم منك ياااارب، سااااعدني." أفنان ببكاء: "مكنش قصدي، والله مكنش قصدي، والله ما عملت حاجة، كان غصب عني." ريماس بصراخ: "امشي من هنا... يا نااااااس حد يساعدني." ولم تكمل ريماس صراخها، حتى جاءت سيارة الإسعاف وحملت عامر، وركبت ريماس معه.

وجاءت أفنان لتركب، ولكن منعها ريماس وأغلقت باب السيارة. ... ويتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...