في فيلا الشناوي في جناح رعد وفله كانت تقف فله وهي تمشط شعرها أمام المرآة ليحتضنها رعد من الخلف وهو يقبل عنقها بعشق وابتسامته الساحرة. فبرغم مرور تلك السنوات إلا أنها تظل صغيرة الرعد. فله بابتسامة وعشق: روحي قلبي، صحيت امتى؟ رعد بابتسامة: بردت لأنك خرجتي من حضني، بردت وصحيت. فله بابتسامة وشرود: آسفة ياروحى. رعد بقلق: مالك ياحبيبتي، فيكي إيه؟ فله بحزن: نفسي أفرح بولادي يارعد، الاتنين تعبوني معاهم أوي.
رعد وهو يحتضنها بعشق: حبيبة قلبي، أسد وبرق مش صغيرين، وبعدين لسه النصيب مجاش، مش ده كلامك؟ فله بابتسامة: عندك حق ياحبيبي، كله بتساهيل ربنا. رعد بابتسامة حنان: طب يلا ياروحى علشان نفطر. في غرفة أسد كان يقوم أسد بتدريباته الصباحية الشاقة، فهو المقدم أسد المنشاوي، الملقب بالأسد، فهو بالفعل كالأسد في اصطياد فريسته، شخصية جادة وصارمة إلى أبعد حد. كان يتدرب بعنف ليقاطعه هاتفه ليرد بأنفاس سريعة. أسد: صباح الخير يافندم.
اللواء فاروق: صباح الخير يأسد، عايزك بدري في الوزارة، في موضوع مهم. أسد بجدية: تمام سعادتك، مع السلامة. ليذهب أسد لارتداء ملابسه للذهاب إلى الوزارة. في الغرفة المجاورة، غرفة برق، تؤام أسد كان يقف برق أمام المرآة، فهو وأسد يشبهان بعض في الشكل فقط، فبرق شخصية مرحة إلى أبعد الحدود، يهتم بأناقته ومزاجه، فهو المهندس برق المنشاوي، المدير لجميع شركات المنشاوي مناصفة مع ابن عمه عامر (سليم) في جناح مالك ورشا
كانت تسير رشا بغيظ من ابنتها قمر، فذلك العريس مناسب جداً، لكن هي دائماً ترفض. مالك باستغراب: مالك يارشا؟ رشا بغيظ: ست قمر مردتش عليا في موضوع العريس، شكلها رفضته زي اللي قبله. مالك بتنهيدة: خلاص يبقى مفيش نصيب. رشا بغيظ: انت عايز تحرق دمي يامالك، ربنا قال "اسعى ياعبد وأنا أسعى معاك"، ودي مش عايزة حتى تحاول، بترفض وخلاص من غير سبب. مالك بضيق: لا يارشا، أكيد فيه سبب إنهم مش بيعجبوها.
رشا بشرود: لا أكيد بسبب خطوبتها من برق اللي باظت. مالك بضيق: لا يارشا، أنتي عارفة كويس إن الموضوع ده مش مؤثر في قمر ومش هو السبب. رشا بحدة: خلاص يبقى أسألها وأعرف إيه اللي بتفكر فيه. في غرفة شمس وقمر كانت تقف شمس وهي ترتدي ملابسها للذهاب إلى الوزارة، فهي القناصة شمس مالك، لتقترب من قمر أختها بحنان. شمس بابتسامة: حلوة أوي الصورة دي ياقمر. قمر بسعادة وهي ترسم اللوحة: بجد ياشمس؟
دي لوحة مهمة أوي، هتكون هي الواجهة بتاعت المعرض بتاعي. شمس بابتسامة: حلوة أوي ياحبيبتي. رشا بحدة: طبعاً، عمرنا بقى يضيع في الرسم والكلام الفاضي ده، صح؟ شمس باستغراب: مالك ياماما؟ قمر بتنهيدة: أنا عارفة ماما مالها ياشمس، نفس الموضوع، مش كده؟ رشا بغضب: وطبعاً أنا هاخد منك نفس الرد، مش كده؟ مش قابلاه، دمه تقيل، تافه، صح كده؟ قمر بتنهيدة: وهي دي مش أسباب قوية يامي؟
رشا بغضب: السبب الحقيقي أنا عارفاه كويس يابنت رشا، هو برق، مش كده؟ لسه بتحبيه، صح؟ شمس بضيق: ماما. قمر بتنهيدة: ماما، انتي عارفة كويس إن اللي بتفكري فيه مش صح، لإن أنا وبرق عمرنا ماكنا بنحب بعض، وخطوبتنا كانت غلطة لأننا إخوات، فارجوكي بلاش الكلام كل شوية في الموضوع ده. أما بالنسبة للعريس، فـ أخلاقه زفت، تقدري طبعاً تخلي بابي يسأل عليه كويس ويعرف كل ده.
رشا بضيق: ماشي، مانا عارفة، عمركم ما هتفرحوني. واحدة شغالة ظابط، مورهاش غير المهمات والقرف، وواحدة نفسي أفهم اللي في دماغها. شمس بتنهيدة: حضرتك مكبرة الموضوع ياماما، طب ما تمارا بنت طنط كارما متجوزتش، والرجالة كلهم أسد وبرق وسليم، إشمعنى إحنا اللي حضرتك شايفه إننا فينا حاجة غريبة؟ وبعدين هي الست متخلقتش غير عشان الجواز؟ مينفعش تنجح في شغلها مثلاً؟ ولا هو مادام متجوزتش خلاص تبقى فاشلة؟
رشا بغيظ: بقولك إيه، أنا مش ناقصة كلامك ده، يلا عشان نفطر. في جناح عامر وحنين كان يفيق عامر بانزعاج من تلك المشادة التي تحدث كل يوم. عامر بزهق: الناس تخلف عشان ترتاح، وأنا اتبليت بسليم باشا. في غرفة سليم كانت تقف حنين بغيظ وغضب شديد من أفعال سليم. حنين بغضب: كل يوم وش الفجر ياسي سليم، هي دي العيشة؟ سليم بمرح: خلاص بعد كده هاجيلك الساعة اتنين، مرضية كده ياحاجة؟
حنين بغيظ: قلتلك مليون مرة، بطل الطريقة السوقية اللي بتتكلم بيها دي، وشوف شغلك وحياتك. سليم بضيق: أنا مش مقصر في شغلي يامي، وبعدين أنا مش صغير، لكل يوم الموضوع ده. حنين بغيظ شديد: طبعاً مش فاضي لنفس الكلام، لكن فاضي بس إنك تدور مع البنات وتشرب الزفت اللي بتشربه ده. سليم بحدة: كل الشباب كده يامي، أنا مش صغير بقى، أنا زهقت. عامر بحدة: رد على أمك كويس ياسي سليم، أحسن لك. حنين بغيظ: الواد ده مش هيتعدل إلا لما يتجوز.
سليم بغضب: أيوه، نفس الموال، وطبعاً حضرتك عندك العروسة جاهزة، بس أنا بقى مش موافق، لإني مبحبهاش. حنين بحدة: وانت فاكر إن تمارا ممكن توافق بيك بقرفك ده؟ سليم بغيظ: عندك حق يامي، وأنا مش عايز حد يقبلني بقرفي، والشيخة تمارا تشوف غيري، عن إذنكم. حنين بغيظ: شايف، شايف ابنك ياعامر. عامر بتنهيدة حزن: اهدي ياحنين، ده برضه شاب، وإن شاء الله حاله هيتصلح.
سليم عامر يعمل مهندس ومدير شركات المنشاوي مع برق، شخصية مرحة يعشق الفتيات، ومن تمس منهم كرامته، ينتهي بها المطاف. في جناح كارما وأحمد أحمد بابتسامة حنونة: صباح الخير ياحبيبتي. كارما بابتسامة: صباح النور ياروحى، كويس إنك صحيت، يلا عشان نفطر، أنا هموت من الجوع، هشوف تمارا صحيت ولا لأ. في غرفة تمارا
كانت تقف تمارا وهي تربط النقاب، فهي ملتزمة دينياً بشدة، تعمل دكتورة في كلية الشريعة الإسلامية، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فقلوبنا تأخذنا بالإجبار إلى الآخرون، كما أخذها قلبها ليجعلها أسيرة لسليم. كارما بابتسامة: صباح الخير ياحبيبتي. تمارا بابتسامة: السلام عليكم يامي. كارما بابتسامة: وعليكم السلام ياروح ماما، كويس أنا كنت جاية أشوفك عشان نفطر.
تمارا بابتسامة: الحمد لله يامي، أنا صاحية من الفجر، صليت وقعدت أقرأ قرآن، ويدوب لبست عشان أروح الجامعة. كارما بابتسامة: طب يلا ياحبيبتي. في فيلا علي وانجي طبعاً فاكرين انجي علي، اللي ربتها نرجس ورضعتها، وبكده هي أخت رعد. في غرفة حازم كانت تسير انجي الداخل بغضب شديد من ذلك المستهتر. انجي بغضب شديد: انت ياسي زفت، قوم فز، قوم. حازم بنعاس: ياصونيا، مش وقته. انجي بغيظ: صونيا في عينك ياحيوان، قوم يلا.
حازم بفزع: ماما، انتي إيه اللي جابك الكباريه؟ هي دي الأمهات برضه؟ انجي بغيظ: كباريه يازبالة، قوم فز عشان متتأخرش على الشركة، قوم، وعارف ياحازم لو متدربتش ورفعت راسي قدام خالك وبقيت بن آدم، لـ أوريك اللي عمرك ماشفته، وهقول لأبوك على كل مصايبك. حازم بغيظ: حاضر، حاضر، وبعدين أنا مش بعمل المصايب دي لوحدي، أنا وبرق وسليم كمان، وبعدين ما الشباب كده على فكرة. انجي بغيظ: قوم يلا، قوم عشان تفطر وتشوف شغلك.
حازم بغيظ: لا، أنا هروح أفكر عند تيته وخالوا، سيبهالك مخضرة. انجي بغيظ: مع السلامة يـ أخويا. في فيلا الشناوي في الأسفل كانوا يجلسون الجميع على مائدة الإفطار، الذي يترأسها سالم ونرجس وسعد بعد وفاة فاتن. سالم بابتسامة: صباح الخير ياحبايبي، أسعد لحظة في حياتي لما باشوفكم كلكم كده قدامي على الفطار. نرجس بابتسامة حنونة: عندك حق ياسيالم. رعد بابتسامة: ربنا يخليكم لينا يارب، انتوا الخير والبركة.
أسد بجدية: شمس، متتأخريش عشان عندنا ميعاد مع سيادة اللواء. شمس بابتسامة: حاضر يـ أسد. رشا بقلق: أسد يابني، خلي بالك منها. شمس بغيظ: إيه ياماما؟ هو أنا طالعة رحلة؟ أسد بابتسامة ساحرة: أخد بالي من مين يـ مرات عمي؟ مشاء الله عليها، دي القناصة. قمر بمرح: سيدي يـ سيدي، أسد باشا بنفسه بيشهدلك. رعد بجدية: سليم، انت وبرق خلصتوا الملفات اللي طلبتها منكم؟ سليم بهمس لـ
برق: يا أدي المصايب اللي بتنزل ورا بعضها، هنعمل إيه يـ كبير. برق بهمس: سيبني أنا أتصرف. احم، بصراحة يابابا، امبارح كانت فيه حالة إنسانية، كان لازم نشوفها الأول، الواجب قبل أي حاجة. حازم بهيام وهو يسرح في الراقصة: آه يـ خالي، دي كانت حتة حالة إنسانية، إنما إيه. سليم بهيام: عندك حق يـ واد يـ حازم، كانت صاروخ. برق بهمس وهيام: عندكم حق، ده إحنا هناخد عليها ثواب كبير. أسد
بغضب وهو يخبط على الطاولة: ويترا الحالة دي كانت في أنهي خرابة من اللي بتروحها؟ حازم بفزع: في الكباريه يـ أسد. أسد بغضب: قسماً بالله، انتوا مش هتتعلموا الأدب إلا لما تقضوا ليلتين عندي في القسم، يلا يـ شمس. قمر وهي تلم أغراضها: خدوني معاكم. برق بغضب: إحنا مش صغيرين يـ أسد، والزم حدودك وانت بتتكلم معانا. تمارا بغيظ: استغفر الله العظيم يارب، انتوا إيه؟ سليم بغيظ: إيه يـ شيخة فتنة، مالك؟
تمارا بغيظ: انت بالذات متتكلمش خالص، مش كفاية اللي انت فيه، نزلي كمان بـ كات وشورت، فين الحياة يـ سليم؟ سليم باستفزاز: كان فيه وخلص يـ شيخة تمارا، وبعدين انتي مالك؟ تمارا بغيظ: مالي إزاي؟ مش فيه بنات هنا في البيت؟ سليم باستفزاز: وهو مش المفروض تغضي بصرك يـ شيخة تمارا؟ وبعدين خلاص، البنات مشت، وانتي متحسبيش نفسك من البنات. تمارا بغيظ: أنا ماشية قبل ما أشيل ذنوب في واحد زيك، سلاموا عليكم.
رعد بتوعد ووحدة: انتوا التلاتة كده، ليكم معايا حساب تاني خالص. حازم بخوف وهمس: شكلنا هنروح في داهية. في الوزارة في مكتب اللواء فاروق أسد بسعادة وهو يمسك بالملف بتوعد ووحدة: ياه، وأخيراً رشدي مهران. اللواء فاروق بجدية: طبعاً، فرصتك اللي كنت مستنيها من زمان. أسد بغضب وغل: طبعاً يـ أفندم، ده أكبر تاجر مخدرات، ده غير إن بسببه استشهدوا كتير من زمايلي.
شمس بتوعد: ومش بس مخدرات يـ أسد، ده بيتاجر حتى في البنات وفي كل حاجة وسخة. فاروق بجدية: واهـي جت فرصتكم عشان تخلصوا البلد من وسخته. أسد بتنهيدة: وطبعاً برضه أنا والقناصة، مش كده؟ فاروق بابتسامة: المرة دي لأ، فيه حد هينضم ليكم. أسد بضيق: حضرتك، إحنا فاهمين بعض ومش محتاجين حد معانا. فاروق بابتسامة: حتى لو الصقر. أسد بفرحة واشتياق لصديقه: جاسر، أخيراً هيرجع مصر ويشتغل هنا تاني.
فاروق بابتسامة: أيوه، هيرجع يكون معاكم في المهمة دي. شمس بسعادة واشتياق بهمس: جاسر، أخيراً هترجع، وحشتني أوي يـ حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!