الفصل 2 | من 27 فصل

رواية صغيرة الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
19
كلمة
2,113
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في الوزارة... في مكتب أسد... شمس بسعادة: مش قادرة أصدق يا أسد إن أخيرًا حالنا اتعدل، فرمان إننا نوقع رشدي مهران. أسد بحدة وغيظ: ياه، ده حلم حياتي إني أقبض عليه من زمان، من ساعة ما كان السبب في موت أعز أصدقائي. شمس بحنين: مش مصدقة إن جاسر هيرجع يشتغل معانا تاني يا أسد، تفتكر إيه اللي خلاه يوافق على المهمة دي بالذات؟

أسد بحدة وغيظ: لأن رشدي مهران كان السبب في موت أمه وأخته، وأنا عارف الصقر كويس، أكيد بيفكر في الانتقام، وده اللي خلاه يرجع. استنى لما أكلمه. في الواحات... في كتيبة جاسر... كان يجلس جاسر بشرود وهو يدخن سيجارته، وينظر إلى الظباط الذين يقوم بتدريبهم. فهو الصقر، لا يختلف شيئًا عن الأسد، فهما صديقان منذ الصغر، لكن حدث شيء مؤلم جعل الصقر يفضل العزلة بعيدًا. ليقاطعه من شروده، ليبتسم عندما رأى اسم صديقه.

جاسر: هتصدقني لو قلت لك إنك لسه على بالي؟ أسد بابتسامة واشتياق لصديقه: طبعًا هصدقك يا صاحبي، رغم إني كنت ناوي أديك علقة تمام، بس خلاص، أنت أخويا برضه. جاسر بابتسامة: عامل إيه يا أسد؟ أسد بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي، مستنيك عشان نرجع الشقاوة واللعب من تاني. جاسر وهو يصب كأس القهوة: اللواء فاروق قالك؟ أسد بابتسامة: طبعًا، هو فيه أحلى من كده خبر إنك ترجع يا صقر.

جاسر بحدة ووجع: أنا راجع عشان أطفي النار اللي جوايا من الكلب اللي اسمه رشدي، ومش لوحدي، كان لازم تكون معايا يا أسد. شمس بعشق وابتسامة وهي تمسك الهاتف من أسد: بس على فكرة، مش انت وأسد بس اللي في المهمة دي، أنا كمان معاكم. جاسر بسعادة واشتياق: شمس، إزيك؟ شمس بعشق: ياه، لسه فاكر تسأل عليا دلوقتي؟ جاسر بخوف وقلق من القادم: غصبن عني، المهم إنكم بخير، معلش مضطر أقفل لأني لازم أخلص حاجات مهمة قبل ما أرجع، سلام يا قناصة.

ليتحدث بهمس: كان نفسي يا شمس، بس أنا مبقتش جاسر بتاع زمان. في فيلا الشناوي... في مكتب رعد... كانوا يجلسون الثلاثة وهم ينظرون إلى بعضهم بخوف وقلق من هيئة رعد. حازم بهمس وخوف: هو خالي هيضربنا بالنار ولا إيه؟ سليم بهمس: لا، ده تقريبًا هيولع فينا، ولا إيه يا برق؟ برق بخبث: جاهل، مش فاهمين حاجة، ده رعد الشناوي، يعني مش هيرحمنا كده بسهولة. رعد بغضب

شديد وهو يخبط المكتب بيده: شوفوا بقى، أنا غير أي حد في العيلة دي، أكتر حاجة بكرهها في حياتي قلة الأدب وقلة الأخلاق. برق بزهق: وإحنا كنا عملنا إيه يا بابا؟ يعني إحنا مش عيال صغيرين. رعد بغضب جحيمي: هي إيه حكاية "مش عيال صغيرين" دي؟ ماهو ده الأنيل يا برق باشا، لما تبقى كبير كده وبالاستهتار ده. حازم بحدة مصطنعة: كلامك صح يا خالي، الواحد لازم يبقى مسؤول عن أفعاله. رعد بحدة: اخرس يلا. حازم بفزع: تحت أمرك يا كبير.

سليم بقلق: يا عمي، يا عمي، الموضوع مش مستاهل، إحنا بنخرج نفك عن نفسنا من الشغل، مفيهاش حاجة. رعد بغضب وهو يرمي الملفات أرضًا: شغل! هو فين الشغل يا سي سليم؟ كل المشاريع اللي كلفتكم بيها ولا عملتوا فيها حاجة؟ أنا أصلًا مسنود على شوية عيال، وعشان كده بقى يا حلو أنت وهو، مفيش نوم ولا روحة في أي حتة قبل كل الشغل ده ما يخلص ويتسلم، ياما كده، قسمًا بالله العظيم هتشوفوا مني وش عمركم ما شفتوه.

حازم بخوف: طب وبالنسبة للي بيدرب بس يا خالي. رعد بغضب: انتوا الثلاثة يا حبيبي، مع بعض. برق بغضب: آها، ما البنات يقعدوا يحطوا رجل على رجل، وسي أسد عامل فيها كبير العيلة، وإحنا اللي هنشربها. رعد بغضب: برق، قلت لك مليون مرة بطل كلامك المستفز ده، ويلا اتفضلوا. فلة بقلق: إيه يا حبيبي، صوتك عالي كده ليه؟ سليم بمرح: أيوه بقى يا مرات عمي، اتصرفي مع عمي رعد، مبهدلنا آخر بهدلة. فلة بغيظ: ما تتحرقوا، أنا خايفة عليه هو من الزعل.

سليم بهمس: هي أمك دي يا برق؟ برق بمرح: أشك. حازم بحدة مصطنعة: يلا أنت وهو، انتوا لسه هتحاكوا، ورانا شغل كتير، يلا. في الجنينة... كارما بغيظ: ابنك ده يا حنين، هخنقه بإيدي على غيظه لتمارا بنتي. حنين بغيظ: بصي، إن شاء الله تولعي فيه. سليم ده مش ابني، أنا مش عارفة طالع كده لمين. كارما بسخرية: لا يا شيخة، مش عارفة طالع كده لمين. ده أبوه عامر، راعي قلة الأدب في مصر. فلة بضحك: ههههه، عندك حق يا كارما. مالك يا رشا، فيكي إيه؟

رشا بحزن: مخنوقة وخايفة على بناتي يا فلة. حنين بقلق: مالهم؟ شمس وقمر؟ يا رشا، مهم زي الفل. رشا بدموع: مش عارفة يا حنين، حاسة إن جواه كل واحدة فيهم حاجة معقدها. فلة بحزن وقلق: انتي لسه بتفكري في موضوع برق وقمر يا رشا؟ رشا بهجوم: أيوه يا فلة، ابنك برق سبب اللي في بنتي. كارما بحدة: متتحديش عن الحق يا رشا، انتي عارفة كويس أوي إنهم عمرهم ما حبوا بعض غير إخوات، عشان كده خطوبتهم انتهت على طول.

فلة بابتسامة بريئة: متقلقيش عليهم يا رشا، إن شاء الله هيكونوا زي الفل، وبكرة تشوفي. رشا بتمني: يارب، يارب. في المعرض الخاص بقمر... كانت تقف بسعادة وحماس وهي ترتب لوحاتها لتعرضهم في المعرض. جنه بابتسامة: إن شاء الله هيكون أحسن معرض في مصر. قمر بتمني: يارب يا جنه، يارب. والفضل بعد ربنا ليكي يا روحي، دايما واقفة جنبي. جنه بحنان: حبيبتي، إحنا أخوات. معلش هسيبك بكرة بس، عشان مراد أخويا هو وبنته راجعين من السفر.

قمر بحنان: حبيبتي، ولا يهمك، يرجعوا بالف سلامة، وهستناكم بقى في المعرض. جنه بابتسامة ساحرة: طبعًا يا قلبي، هنكون أول الموجودين. في كلية الشريعة الإسلامية... كانت تسير تمارا إلى الخارج، ليوقفها دكتور حمزة. حمزة بابتسامة: السلام عليكم يا دكتورة تمارا. تمارا بزهق بداخلها: وعليكم السلام يا دكتور حمزة، خير. حمزة بخبث: معلش، ممكن بس تظبطيلي بس الملف بتاع الطلاب ده، عشان أسلمه للعميد بعد بكرة.

تمارا بغيظ: وحضرتك متخلصهوش ليه؟ حمزة بمكر: معلش بقى، مراتي هتوضع بكرة ومش هبقى فاضي، دي خدمة يا دكتورة تمارا. تمارا بطيبة: حاضر يا دكتور حمزة، سلاموا عليكم. حمزة بخبث: وعليكم السلام، مغرورة وشايفة نفسك، بس مش هرتاح غير لما أكسر مناخيرك وأخليكي الرابعة... ////////////////////////////////. في الوزارة... في مكتب أسد... كان أسد يجهز سلاحه بمهارة. شمس بحماس: أول وكر نقدر نوصله لرشدي يا أسد، أو مسمار في نعشه.

أسد بغضب وتوعد: ولسه اللي جاي يا شمس، يلا عشان منتأخرش. شمس بحماس: يلا. ///////////////////////////////////. في القاهرة... في شقة جاسر... كان يسير جاسر إلى الداخل بحزن وهو ينظر إلى صور والدته وأخته، لينزف قلبه بشدة من الحزن والوجع. ليضغط على يده بغضب وتوعد لذلك السفاح رشدي مهران. //////////////////////////////. في شركة الشناوي... مكتب برق... كانوا يجلسون وهو ينهون الشغل الذي كلفهم به رعد بسرعة فائقة.

حازم بجوع: أنا تعبت، هنفضل كده ولا إيه؟ أنا جعان. سليم بحسرة: هو مفيش غير بطنك كده؟ أنا متحسر على البنت جواهر، بتقول لي إيه؟ صاروخ في الكباريه. برق بغيظ: خلينا الأول نخلص اللي إحنا فيه، خلينا نخلص، وبعدين نروح في أي حتة انتوا عايزينها. من أمام شركة الشناوي... كانت تقف ميسرة بغضب شديد وغيظ من حارس الأمن. ميسرة بغيظ: وبعدين معاك ي جدع إنت؟ أنا داخلة المطار ولا إيه؟ ده شوية أكل، محتاجين كل ده.

حارس الأمن بحدة: أيوه، دي مش خرابة، دي شركة كبيرة ليها قوانين، ومفيش أكل بيدخل من بره، واتفضلي بقى، مع السلامة. ميسرة بغيظ: أنا مش هتنقل من هنا إلا لما أدخل الأكل ده لأبويا. برق بغيظ: إيه ده؟ إيه الصوت العالي ده؟ انتي مين وفاكرة نفسك فين هنا؟ ميسرة بسخرية: أنا ميسرة، حتة سكرة اللي طول عمرها ماشية لقدام، وعمرها أبدًا ما رجعت لورا. حازم بمرح وغمزة: عليا النعمة، إنتي مسخرة. برق بغضب: اخرس يلا، وعايزة إيه يا ست ميسرة؟

ميسرة بغرور: عايزة أدخل أكل لأبويا، أبويا اللي شايل الشركة دي على كتفه، ولولاه ما تقدروا تعملوا أي حاجة خالص. حازم بهمس: ده مين أبوها اللي بتتكلم عنه كده؟ يكون خالي رعد دخل شركاء في الشركة. برق بهمس وغيظ: اخرس خالص. اسمعي يا بنتي، إنتي مفيش أكل بيدخل الشركة من بره. ميسرة بغيظ: ده أبويا وعنده السكر. حازم بقرف: هي إيه ريحة الزفارة دي؟ ميسرة بغيظ: زفارة؟ ده سمك! ميسرة يا حبيبي، تدوق وتقول عايز تاني.

حازم بغمزة: مانا عايز أدوق من الصبح، أقسم بالله. برق بغيظ: خلصينا بقى، مين أبوكي ده؟ خلينا نخلص. ميسرة باحراج: احممم، أبويا عم سيد الساعي. برق باستفزاز: وكمان الساعي؟ أمال لو مدير الشركة كنتي عملتي إيه؟ ادخلي وخلصينا. ميسرة بمرح: تشكر ي ذوق. حازم بجوع وهمس: برق، طب مانشوف معاها حاجة تاني غير السمك. برق بغيظ شديد: أوووووف. في فيلا رشدي مهران...

كانت تقف في غرفتها وهي ترفع شعرها الطويل ديل حصان، وهي ترتدي ملابسها الجلدية وقناعها الذي يخفي وجهها. شخصية غامضة وشرسة لأبعد الحدود، فهي (عشق مهران) كانت تسير على الدرج بغرورها المعتاد، لتقترب من الجوكر. عشق بقوة: محتاج مني حاجة تاني يا جوكر؟ رشدي وهو يضع الثلج في كأس الخمر: عايز جثثهم، فاهمة. عشق بقوة: فاهمة، مش أول مرة يا جوكر، بس إمتى هتنفذ وعدك ليا؟ رشدي وهو يضغط على الكأس بحدة: وعد إيه؟ عشق بألم: أمي.

رشدي بغضب جحيمي وهو يرمي الكأس أرضًا، وهو يمسك عشق بغضب: قلت لك مليون مرة، أوعي تفكري تسأليني عن أي حاجة خالص، ونفذي اللي بطلبه منك بالحرف. عشق وهي تكاد تختنق: أنا بعمل كل ده عشان أمي. رشدي وهو يدفعها أرضًا بغضب: إنتي وأمك مالكوش أي لازمة عندي، إنتوا عايشين على مملكة رشدي مهران، وهتنفذي كل اللي بطلبه منك يا عشق، وإلا هسلمك راس أمك، فاهمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...