الفصل 7 | من 21 فصل

رواية صغيرة الرعد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
30
كلمة
2,625
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في الطريق. كانت تمشي بدموع لا تتوقف، كانت تفكر ماذا كان سيحدث لها لولا إنقاذه لها. أشياء كثيرة أبشع مما يتخيل العقل كانت ستحدث إذا تورطت بقضية بشعة مثل ذلك. كانت عيناها تختلس النظرات إليه، كان وجهه يظهر عليه الضيق والغضب الشديد. كانت تود أن تتحدث لكن أحبالها الصوتية لا تساعدها. ليخرج صوته هو يملأ ذلك السكون. "اتكلمي، قولي اللي عايزة تقوليه، اللي محشور في زورك ومش عارفة تقوليه." "ليه."

كلمة بسيطة جعلته ينظر إليها نظرة مطولة يحاول استكشاف ما يدور برأسها. "ليه إيه؟ "ليه أنقذتني يا أحمد؟ ليه عملت كل ده؟ واحد غيرك كان ممكن يستغل اللي حصل ده، إنه يشمت في البنت اللي كانت دايماً بتحسسه إنه قليل."

"أنا مش كده، ولا عمري هكون. أنا اتصرفت بأصلي وتربيتي وعملت كده مش عشانك أبداً، عشان أستاذ سعد، عشان العائلة كلها اللي يعتبر نفسي واحدة منها. وبعدين أنا مستغربتش، أنا كنت واثق إنه هيحصل حاجة شبه كده يوم من الأيام." "قصدك إيه؟ "قصدي إني ياما حذرتك من أصحابك دول، وإنتي مسمعتيش كلامي. غرورك كان دايماً عاميكي عن كل حاجة، دايماً شايفة إنك إنتي الصح، وادي النتيجة."

"أنا ماليش دعوة، متحاسبنيش على ندالتهم هما. أنا عمري ما عملتلهم حاجة وحشة." "إنتي عملتي في نفسك لما أصحابك أشكال زي دول، كل همهم الموضة واللبس والعربيات والشباب وبس. إنتي اللي رميت نفسك في وسط مستنقع الزبالة ده يا كارما." "عندك حق، أنا أستاهل كل اللي بيحصل." "خلاص، متعيطيش. اللي حصل حصل، والحمد لله إنها جت على قد كده. ومتخافيش، مستحيل حد يعرف حاجة عن اللي حصل، ولا حتى جوازنا."

حقا زواجهم، أين كانت تلك الحقيقة التي انتبهت لها؟ لتواء أنها بالفعل أصبحت زوجته مكتوبة على اسمه. فدارت الأيام وأصبحت كارما هانم زوجة أحمد ابن الجنيني. ترا ماذا سيحدث لهم؟ في فيلا الشناوي. في غرفة رعد. كان يجلس على سريره وهو يرتدي برمودا سوداء ويعتليها تي شيرت أبيض، فكان حقاً وسيماً للغاية. كان يسرح في ذلك الملاك الصغير، كان يتذكر حديث مالك. هل بالفعل سيأتي يوم وتشعر بعشقه لها؟

هل ستصبح بالفعل كما كان دائماً يطلق عليها بينه وبين نفسه (صغيرة الرعد) أسئلة كثيرة تدور برأسه، لكنها في علم الغيب لا يستطيع أن يجد لها إجابة. فقط يدعو الله ويتمنى أن تحققه أمنياته. ليغفو في نوم عميق وهو يبتسم ويحلم بـ "صغيرة الرعد".

أما في غرفتها هي، فلم يكن الأمر يختلف كثيراً. كانت تبتسم ابتسامة واسعة وهي تتذكره وهو ينطق باسمها برقة وحنان يذيب كره وحقد العالم من حوله. رائحة برفانه الساحرة التي تسكرها، طلته الرجولية الخاطفة. فكان قلبها يخفق بشدة. فغداً ستشتري فستان زفافها على من عشقت. لتخفى في نوم عميق داخل أحلامها الوردية. في شقة مالك.

"أنا عندي أربع أخوات غيري، أنا أكبرهم. أبويا بيشتغل سواق على باب الله. كنا عايشين على القد أوي، بس الحمد لله كنا راضين وحامدين ربنا. بس هو الله كان دايماً مش عاجبه حاجة وكان دايماً عايز أكتر عشان يصرفه على المدعوق اللي بيشربه، المخدرات اللي خلته واحد ممكن يبيع عياله من عياله عشان الفلوس، وهو ده فعلاً اللي حصل معايا. كان عايز يجوزني لراجل كبير في السن قصاد ده مبلغ كبير أوي. مكنش قدامي غير إني أهرب قبل ما أدّفن نفسي بالحياة، والباقي إنت عارفه."

"معقول فيه ناس كده؟ "فيه أكتر من كده بكتير." "إنتي في سنة كام يا رشا؟ "3 ثانوي." "إيه ده؟ إنتي عندك امتحانات كمان شهر؟ "للأسف أيوه، حتى حلمي ضاع، كان نفسي أمتحن وأدخل كلية الطب، ده أنا شاطرة أوي، بس هنعمل إيه، النصيب بقى." "مفيش حاجة راحت، إنتي هتدخلي الامتحانات وتنجحي وتدخلي كلية الطب، يسي." "بجد؟ إزاي؟ "سيبي للموضوع ده عليا، من بكرة إن شاء الله هيبقى عندك كل الكتب والمراجع، وإنتي هتذاكري وبس."

"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، أنا نفسي باستغراب إني وثقت فيك بالطريقة دي، بس اللي عملته معايا يخليني أثق فيك أكتر من روحي. بس ليا طلب." "لا بقى كده، طلبتك كترت." "هههههه، معلش، آخر طلب، استحملني." "قولي." "تشوفلي شغلانة، يعني بجد كفاية إنك معينيني هنا، كتر خيرك أوي على كده، بس أنا لازم أصرف على نفسي. أرجوك توعدني." "حاضر، أوعدك." "ربنا يخليك ليا." من غرفة حنين.

كانت تذهب ذهاباً وإياباً بغيظ. فـ عامر يتحدها دائماً، يحاول أن يثبت لها أنها من ممتلكاته الخاصة. وعدت ذاتها بتربيته من جديد. قلبها لن يسامحه على ما فعل إلا عندما يعرف ما الدافع وراء ذلك. دائماً ترى في عينيه أوقاتاً ندماً شديد، ترى أوقاتاً عيناه تلمع بحبها. قلبه يغضب ويثور غيرة عليها، لكن غروره يمنعه من البوح بذلك. لكن ستجعله يتغير 180 درجة بخطة محكمة. "كارما، مالك اتأخرتي كده ليه وشكلك تعبانة."

"مفيش حاجة يا حنين. كنت مع صحابي وأخرنا شوية، مفيش حاجة." "لا يا كارما، شكلك مش مريحني خالص." "يوووه بقى يا حنين، مفيش. العربية كانت هتعمل حادثة بيها واحنا جايين، فخوفت واتفزعت. قادي كل اللي حصل يا ستي، عن إذنك هاخد شور." "ماشي يا كارما، ماشي." في غرفة رعد. "إنت يلا شوف عايز إيه وخلصني. إنت مصحيني من أحلى نومة عشان تفضل رايح جاي قدامي كده." "البت دي أنا شكلي كده هقتلها، دي بتحرق دمي ومش معبراني."

"لا الله إلا الله يا ابني، مش إنت بنفسك اللي طلقتها وقولت مش عايزها؟ مالك بيها؟ "بصراحة يا رعد، أنا السبب في كل اللي حصل. وطلقتها من غير سبب وكسرتها وجرحتها أوي. وإذا كان على السبب، فطار بيني وبين أبوها. ومتسألنيش إيه هو لأني مش عايز أحكي. مالك يا رعد بتدور على إيه جنب السرير؟ "كانت فيه جزمة هنا، راحت فين؟ "وحياة أبوك من غير ضرب، أنا مش ناقص." "إنت ياض عايز تجيب لي جلطة؟ عايز تشلني."

"بعد الشر عليك يا رعودة. إيه مالكم؟ "إنت إيه يا ابني؟ جبله مبتحسش؟ إنت بنفسك لسه بتقول اللي عملته فيها، يبقى المفروض إنك تروح تبوس إيدها ورجلها كمان عشان تسمحك." "نعم؟ لا طبعاً، أنا مستحيل أعمل كده أبداً. وهي هترجع غصب عنها." "بقولك إيه؟ يا إلهي، غور من وشي أحسن لك." "عامر يا حبيبي، الحب ده أحلى حاجة في الدنيا. لو بتحب حنين بجد، أوعى تضيعها من إيدك. صدقني هتندم يا أخويا. ويلا اطفوا النور بقى عشان ننام."

ليحتضنه رعد بحنان، ليسرع عامر إلى النوم بجانبهم بابتسامة. ليحتضنهم رعد بحنان، فالفرق بينهم ليس بالكثير، لكنه يعتبرهم أبناءه. ليغفو كل منهما وهو يفكر في من سرقوا قلوبهم وعزفوا على أوتارها أجمل الألحان. في الصباح. من أمام مدرسة حمادة. "حمادة عامل إيه يا حبيبي؟ "مس نور وحشتيني." "حبيبي، وأنت كمان. مشاء الله النهاردة نضيف وزي الفل." "إيه؟ إفندم؟ إيه قصد حضرتك بـ نضيف ده؟ "حضرتك أستاذ إياد، والده مش كده؟

أنا فعلاً مقصدتش، بس دي فعلاً أول مرة أشوف الولد بينور المدرسة بالنضافة والشياكة دي. أنا بجد آسفة لكلامي." "الله يحرقك يا أميرة، حتى ابنك مكنتش عارفة تهتمي بيه. احمم، محصلش حاجة، إن شاء الله هيفضل كده على طول. وأسف لو كنت اتكلمت بحدة، بعتذر." "لا أبداً، محصلش حاجة. عن إذنك، يلا يا حمادة يا حبيبي." "سمحني يا ابني، أنا السبب. أنا اللي اخترت لك أم فاشلة كده. سامحني." في شقة إسماعيل.

كانت تجلس بدموع لا تتوقف وندم يكفي العالم. كانت تمسك بألبوم صورهم وهي ترى ابتسامة إياد لها، ابتسامة مملوءة بالسعادة. لتبكي بحرقة أكثر. فماذا فعل لها ليستحق ذلك الرد المهين له ولرجولته. لينظر إليها إسماعيل بغيظ. "دلوقتي بتعيطي عليه بعد اللي عملتيه فيه؟ "بابا، أنا عايزة أرجع لجوزي وابني. إن شاء الله أعيش خدامة تحت رجليك، بس أرجع." "ترجعي؟

متحلميش إن ده هيحصل. إياد عمره ما هيرجعك بعد اللي عملتيه فيه. فكري في حياتك وأسيّسيها على كده. انسى إياد بأنه عمره ما هيسامحك. الست اللي تخون تستاهل الموت. احمدي ربنا إن ده بس كان ردّه." "ولا حتى عشان ابننا." "وهو إنتي كنتي فكرتي في ابنك؟ هو حمى من أم زيك؟ "بابا حرام عليك، أنا مش ناقصة. مش ناقصة." "عيطي، يمكن الدموع دي تغسل ذنوبك الكتير." في شقة فادي.

كانوا يجلسون على طاولة الطعام. كان يأكل بابتسامة واسعة وهو يحدث صوفيا على الواتساب. كانت تنظر إليه بضيق وغيظ شديد، لتتحدث بنبرة جادة بعض الشيء. "إيه؟ شايف إنك معلقتش أي تعليق على الأكل النهارده." "لأن الأكل حلو النهارده، عشان كده متكلمتش." "بجد؟ وإيه الاختلاف بقى؟ ماهو نفس اللي عمله الأكل. هو أنا الجاهلة اللي إنت اتجوزتها بالغصب؟ "بقولك إيه؟ أنا مزاجي رايق ومبسوط، مش ناقصك." "ربنا يخلي لك اللي بيروق مزاجك وبيسطك."

"قصدك إيه؟ "مقصديش، متشغلش بالك. يلا يا حبيبتي عشان المدرسة." "يترى قصدها إيه؟ ممكن تكون شاكة في حاجة؟ أكيد لا، دي جاهلة ولا بتفهم. أكيد أن اللي شكاك بزيادة. أما أروح أشوف صوفيا، هي الوحيدة اللي بتبسطني من القرف ده." في جناح سعد. "صباح الخير يا بابا." "صباح النور يا حنين." "بابا، كنت عايزة من حضرتك شيك بمليون جنيه، لأني عملت دراسة جدوى لشركتي وعايزة أبدي فيها أنا وأمجد."

"من عنيا يا حبيبتي. بصراحة أمجد إنسان هايل، أنا مطمئن إنه معاكِ، ويريت تنسي اللي فات وتفكري في اللي جاي." "قصدك إيه يا بابا؟ "قصدي إنك تبعدي عن عامر وتنسيه نهائي، فهماني يا حنين؟ "حاضر يا بابا، حاضر." لتخرج حنين وهي تفكر. فما السر وراء كرهه لـ عامر بتلك الشكل؟ لتخرج من شرودها على من يسحبها إلى غرفته ليغلق الباب سريعاً ليحاصرها بين يديه. "إيه يا عسل؟ مالك مش على بعضك ليه؟ "عامر، عامر، ابعد عني."

"مش هبعد، ولا إنتي هتبعدي. إحنا الاتنين بتوع بعض، إنتي ملكي يا حنين، عمرك ما هتكوني لغيري." "عامر، سبني أخرج." وهو يقترب لتقبيلها، لكنها تفيق سريعاً وتتذكر تلك اللحظة التي تعتبرها مهينة بالنسبة لها. لتتدفعه سريعاً بغضب. "مش هيحصل يا عامر، مش هيحصل. قسمًا بالله يا عامر لو فكرت تعمل كده تاني لأفضحك. متنساش إننا مطلقين، فاهم؟

لتسرع بدموع وأنفاس لاهثة. لينظر هو لأثرها بحزن، فمن الواضح أن قلبها بالفعل قد غضب عليه، والحب الأبدي لن يشفع له بعد. في الأسفل. كان رعد ينزل إلى الأسفل بسعادة غامرة، وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية، فكان حقاً وسيماً حد اللعنة. يسرع بخطاه إلى معشوقته ليذهب لشراء فستان زفافهم. لكنه توقف كالمومياء وعيناه تتدمع غيظاً من ذلك المنظر المهين لصغيرته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...