تحميل رواية «صغيرة الرعد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر الشناوي الذي يحتوي على جناحين (سالم وسعد وأولادهم). في جناح سالم. في غرفة رعد، الابن الأكبر، كان يفتح عينيه تدريجيًا بعد دخول أشعة الشمس لتلمع بشدة على خصلات شعره الحرارية. ليمسك هاتفه ليغلقه بعدما دق جرس المنبه، ليذهب إلى الحمام ليرتدي بدلته الكلاسيكية لينزل إلى الأسفل. في غرفة عامر، الابن الأوسط. كان يتدرب بعنف، فهو شخصية حادة الطباع وعصبي لأبعد الحدود. رعد بابتسامة: صباح الخير يا عامر. عامر بنهج أثر تدريباته: صباح النور يا رعد. رعد بجدية: مالك يا ابني، دي الماشية هتشتكي من عنفك عليها،...
رواية صغيرة الرعد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد عماد
في قصر الشناوي الذي يحتوي على جناحين (سالم وسعد وأولادهم).
في جناح سالم.
في غرفة رعد، الابن الأكبر، كان يفتح عينيه تدريجيًا بعد دخول أشعة الشمس لتلمع بشدة على خصلات شعره الحرارية. ليمسك هاتفه ليغلقه بعدما دق جرس المنبه، ليذهب إلى الحمام ليرتدي بدلته الكلاسيكية لينزل إلى الأسفل.
في غرفة عامر، الابن الأوسط.
كان يتدرب بعنف، فهو شخصية حادة الطباع وعصبي لأبعد الحدود.
رعد بابتسامة: صباح الخير يا عامر.
عامر بنهج أثر تدريباته: صباح النور يا رعد.
رعد بجدية: مالك يا ابني، دي الماشية هتشتكي من عنفك عليها، مالك.
عامر بخنقة: هيكون مالي يعني، مشاكلي مع عمك سعد اللي مبتخلصش.
رعد بحدة: نفسك الموضوع برضه يا ابني، عمك يقول إيه وبعدين ماهو كان اتفاق وانت وفقت عليه.
عامر بضيق: أوووف، يقول إيه يعني، راجل وعايز مراته، إيه المشكلة.
رعد بحدة: المشكلة إنك وفقت من الأول على إنكم تكتبوا الكتاب ولما تكمل عشرين سنة تتجوزوا، مش ده كان شرط عمك وانت وفقت عليه.
عامر بعصبية: ماهو اللي مزودها، أشمعنى يعني لما تكمل عشرين سنة، مش فاهم، قال إيه علشان تشيل مسؤولية والكلام الفاضي ده، فيه أصغر منها بكتير ومتجوزين ومخلفين كمان، حجج فارغة.
سالم بحدة: بس أظن أنت مش حارم نفسك من حاجة يا عامر، ولا فاكر إني مش عارف مغرمياتك في الشركة، مشاء الله عندك سحر في الموضوع ده، إن أي واحدة تعجبك تكون تحت أمرك، والله البنت حنين دي غلبانة وبتحبك وأنت متستهلش.
عامر بجدية: وأنا كمان بحبها يا بابا وأنت عارف، بس مش المفروض إني أعمل كده وأنا متجوز وليا حقوق عند مراتي، حضرتك فاهم قصدي، بس إني أستنى سنة كمان معتقدش إني هقدر، حنين بتنفذ كلام أبوها بالحرف من غير ما تفهم، وأنا بدأت أزهق.
سالم بغضب غير قابل للنقاش: اللي قولته ده تنساه خالص، جوازك من حنين هيتم بعد سنة زي ما قال عمك سعد، ومش عايز نقاش في الموضوع ده نهائي، يلا علشان نفطر، رعد شوف مالك.
رعد بجدية واحترام: حاضر يا بابا.
عامر بزفر: أنا هاخد دوش وأنزل على طول.
سالم بحزم: تمام، متتأخرش.
عامر بهمس وزهق: أووف، حاجة تقرف.
في غرفة مالك، الابن الأصغر.
كان يجلس وهو يصحح كراريس طلابه، فهو يعمل مدرس في إحدى المدارس الخاصة، لكنه شخصية تخفي الكثير.
رعد بابتسامة وحنان: صباح الخير يا لوكا.
مالك بغيظ: برضه لوكا يا رعد، أنت عارف إني مبحبش الاسم ده، كرهتوني في اسمي.
رعد بضحكة ساحرة: هههه، خلاص يا سيدي ماتزعلش أوي كده، بهزر معاك، يلا نفطر.
مالك بابتسامة: أنا مقدرش أزعل منك يا رعد، المهم عامر باشا صحي.
رعد بابتسامة: صحي ومش طايق نفسه كالعادة.
مالك بوجع وغضب يخفيه بداخله منذ سنوات: برضه عايز يعجل بجوازه من حنين.
رعد باستعجال وهو يسير للخارج: أيوه، يلا ده بابا أكد، كلنا متتأخرش.
مالك بغضب وجنون وهو يكسر القلم بين يديه: مصمم يا عامر تخليك عدو عليا، بس أنا مستحيل أسيب ده يحصل أبدا.
في جناح سعد.
في الممر من أمام غرفة حنين وكارما.
حنين بحزن: شوفي يا كارما، برن عليه مبيردش.
كارما بغرور: ولا تعبريه، انتي اللي خايبة يا بنتي، لازم تتقلي عليه، حسسيه إنه مكنش أصلًا يطول يتجوزك، مش من كل حاجة تعيطي يا هبلة.
حنين بطفولة فهي بريئة كالعصفورة: مانا بحبه يا كارما، عامر ده حب طفولتي، أنا مش عارفة انتي ليه مش بتحبيه.
كارما وهي تجهز أشياءها للذهاب للنادي: لأنه ميتحبش فعلًا، سبحان الله، كل حاجة قبول فعلًا، يعني رعد ومالك فيهم روح، لكن ده يستر، لا أنا بطيقه ولا هو كمان.
حنين بعشق: لا يا حبيبتي، موري حبيبي مفيش منه.
كارما بغيظ: ولا كأني بقول حاجة، طيب يا أختي اشبعي بيه، سلام.
حنين بعشق: أنا هروح أشوفه.
سعد بحدة: كارما، رايحة فين.
حنين بخوف وارتباك: ها، ابدأ، يابابا، رايحة أفطر.
سعد بحدة: تفطري بس ولا رايحة حتة تانية.
حنين برعب: بصراحة يا بابا، كنت رايحة أشوف عامر.
سعد بغضب: تشوفي عامر فين إن شاء الله، في أوضته مش كده، مانا عارف إن الباشا مستحيل يكون صحي دلوقتي، كنتي عملتيها علشان كنت وريتك المر.
عامر بحدة: الباشا صحي من بدري يا عمي، وأظن مش عيب إنها تشوف جوزها وتدخل أوضته كمان، ولا إيه رأي حضرتك.
سعد بثقة: رأي اللي قولته يا عامر، وأنت عارفه كويس، حنين خمس دقايق وتكوني تحت.
حنين بارتباك: عامر، أنا.
عامر بغضب: أنا زهقت منك، كل مرة بقول إني لازم أتحمل أي حاجة علشان بس أنا خلاص مش قادر، كل مرة تخلي عمي يتكلم معاكي كده ومعايا، وأبقى مستني منك رد فعل، مفيش حد إنك تتدافعي وتقفي قصاده وتقولي لا، ده جوزي، يعني بقا ليا كل حاجة وكلمته هو اللي تمشي عليا، بس لا، بتفضلي ساكتة، لما أنا خلاص قرفت إني أفضل أرد كل شوية وأحس إني بدافع من طرف واحد بس.
حنين بدموع وشهقات: عامر، ده بابا، أنا بحبكم انتوا الاتنين، لازم مزعلش حد فيكم.
عامر بحدة: بتحبي مين أكتر، مين فينا اللي زعله فارق معاكي أكتر، ردي يا ه، لدرجة دي السؤال جوابه صعب، لما تعرفي الرد ابقي قوليلي.
حنين بدموع وصراخ: عامر، عامر.
مالك بلهفة: مالك يا حنين، بتعيطي ليه.
حنين بدموع: عامر يا مالك، وبابا خلاص تعبوني، مبقتش قادرة أوفق ما بينهم، خلاص تعبت.
مالك بعشق: خلاص، دموعك دي أغلى من أي حاجة في الدنيا.
حنين وهي تمسح دموعها كالاطفال: تسلم يا مالك، عن إذنك.
مالك بغيظ وتوعد: دموعها دي كدافعك، تمنها غالي يا عامر.
في الأسفل.
فلة الخدامة: رعد بيه، الفساتين دي وصلت، واللي جابها قال إنها تبع حضرتك.
رعد بابتسامة: شكراً يا فلة، امسكي.
فلة بصدمة: إيه ده يا رعد بيه.
رعد بابتسامة وعطف: ده ليكي، بصراحة أنا شوفتهم وجبت واحد ليكي ولحنين ول كارما، امسكي.
فلة بسعادة وعشق لرعد: شكراً أوي يا رعد بيه، شكراً أوي.
فاتن بصراخ: يارعد، يلا علشان الفطار.
رعد بابتسامة: حاضر يا ست الكل.
فلة وهي تمسك الفستان بحرص وسعادة لا توصف: ياااه يا رعد، لو تعرف أنا بحبك قد إيه، بس انت عمرك هتبص لخدامة زي، بس أنا مش هأيس.
في شقة المقدم فادي.
فادي بضيق وزهق: إيه القرف اللي انتي عاملاه ده.
أسماء بارتباك: قرف إيه يا فادي، دي وصفة حلوة أوي من على النت.
فادي بغرور وقسوة وسخرية: ماهي علشان كده فيها حاجة غلط، وانتي عرفتيها إزاي وقريتيها إزاي، ماهي جاهلة، لبتعرفي تكتبي ولا تقري.
أسماء بكسرة ودموع: مش كل الوصفات بتحتاج قراية وكتابة يا فادي، وبعدين هو انت هتفضل تعايرني بالموضوع ده طول الوقت.
فادي بعصبية: أمال عايزاني أعمل إيه، هو موضوع سهل، جهلك ده سبب تعاسة حياتنا، لفاهمة حاجة ولا حتى تربية البنت فاهمة فيها حاجة، الواحد بيستعر من زمايله ومراتاتهم اللي بيبقوا عاملين زي نجمات السينما، وانتي عاملة زي الخدامة.
أسماء بعصبية ودموع: وما أنا كده وقرفاني مني أوي كده يا حضرة الظابط، اتجوزتني ليه.
فادي بغضب: وصية أمي الله يرحمها، بعد ما أبوكي مات وصاني إني أتزوجك يا بنت خالي.
أسماء بدموع وألم: طب خلاص، أنا بعفيك من الوصية دي وطلقني.
فادي بغضب: يعني انتي فاكرة إني دايب فيكي، كله علشان بنتي، لولاها مكنتش خليت واحدة جاهلة زيك على ذمتي، أنا هغور في داهية.
أسماء بدموع وكسرة: آه يا ربي، أعمل إيه يا رب، أعمل إيه.
في شقة المهندس إياد.
كان يدخل إياد إلى داخل الشقة وهو يحمل ابنه الصغير الذي أتاه به من الحضانة، ليشمئز من ذلك المنظر الذي يتكرر، فكانت الشقة عبارة عن أشياء مبعثرة في كل مكان، وذلك المشهد، فكانت زوجته تجلس على الكمبيوتر.
إياد بغضب: إيه ياهانم، هو مفيش غير الزفت ده اللي سايباه حالك وقاعدة قدامه ليل ونهار.
أميرة بزهق: يووه يا إياد، هو كل يوم نفس الموال ده، يا أخي إيه، بدردش مع قرايبي شوية، فيه حاجة.
إياد بغيظ وزعيق: قرايبك إيه اللي بتكلميهم ليل ونهار دول وسايبة جوزك وابنك.
أميرة بزهق: يووه، يا ساتر، يعني انتوا كنتوا موجودين، مانتوا لسه داخلين.
إياد بغضب: يعني دخلنا لقينا الجنة يا أختي، الشقة قسما بالله، الشارع اللي تحت أنضف منها، قومي سيبي الزفت ده وحضري لنا الأكل.
أميرة بزهق: أووه، حاضر. لتهمس: معلش يا حبيبي، هسيبك دلوقتي وأكلمك تاني لما إياد يخرج، مووه، سلام يا قلبي.
في شقة الشيخ حمزة.
كان يجلس حمزة وهو يرتل بعض الآيات القرآنية، ليقاطعه والده بابتسامة رضا.
عم إبراهيم: معلش يا ضنايا إني خليتك تسيب المصحف، بس كنت عايزك في موضوع.
حمزة وهو يصدق: صدق الله العظيم، خير يا أبو حمزة، تحت أمرك.
إبراهيم بابتسامة: إيه رأيك يا ضنايا في البت رحمة.
حمزة باستفسار: رأي فيها من ناحية إيه يا أبويه.
إبراهيم بحدة: يعني إيه، هيكون من ناحية إيه يا حمزة، من ناحية شرع الله طبعًا.
حمزة بضيق: أولًا الحمد لله، أنت عارف إني بغض بصري، ثانيًا أنا مش عايز أتزوج يا أبويه، مش مستعد ليه دلوقتي.
إبراهيم بغضب: مش مستعد لإيه يا شيخ حمزة، الحمد لله فلوس ومعانا، وأنت بتشتغل وزينة الرجال، مستني إيه يا حمزة.
حمزة بعصبية: أبوس إيدك يا أبويه، متتغط عليا، إن شاء الله هقابل نصيبي اللي ربنا كاتبه، سلام، لآني سايب المحل لوحده.
إبراهيم بضيق وخوف: وبعدهالك يا حمزة، هتفضل متعلق بالمصيبة دي لحد امتى يا ابني.
في الشقة المجاورة.
كانت تقف تغلق الباب وهي تلوك العلكة في فمها، كان يقف وهو يختلس النظرات لها، لكنه يرجع سريعًا يستغفر الله.
سمر: سلاموا عليكم يا شيخ حمزة.
حمزة وهو ينظر أرضًا: وعليكم السلام، رايحة فين في الوقت المتأخر ده.
سمر بسخرية: ها، رايحة الملاهي، جرى إيه يا شيخ حمزة، مانت عارف أنا بشتغل إيه، رقاصة، يعني كل شغلي بليل.
حمزة بحدة وخوف: ومش ناوية تتوبي عن الحرام ده.
سمر بألم ووجع: حرام، واللي بيحصل فينا ده مش حرام، أبونا اللي سابنا وراح وراء واحدة متسواش بعد ما أمي ماتت وسابني أنا وخمس إخوات، هصرف عليهم منين، اللي أنا فيه أحسن من الشحاتة ومد الإيد، سلام يا شيخ حمزة.
بالفعل، فهي هي مصيبته، عشقه الأبدي، كانا يعشقها منذ الصغر، لكنها سلكت ذلك الطريق، ولكنه برغم كل ذلك عشقها اقتحم ثنايا قلبه وتخلل به، فكل ما باستطاعته أن يكون سببًا في هدايتها وإرجاعها عن ذلك الطريق.
في أحد الحواري.
في شقة عم عارف.
عارف بطمع: انت متأكد إن الراجل ده هيدفع كتير.
حمدي بهمس: هيدفع كتير أوي أوي، كل اللي عايزه بت صغيرة يتجوزها ويتمتعوا وبس، ويدفع، يعني هو واحد إيه من الدنيا غير كده، دي الفلوس عنده زي الرز.
عارف بقسوة وقد فقد كل مواصفات الأب: وماله، البت موجودة وكل هيبقى تمام، بس الشيك يكون قدامي دلوقتي.
رشا بسعادة: بابا، شوفت جبت كام في العربي، والمس عطتني نجمة.
كامل بوقاحة: صلاة النبي أحسن، هو ده المطلوب.
رشا بخوف من نظرات ذلك الرجل: هو فيه إيه يا بابا.
عارف بقسوة: مفيش، خوش جوه يا بت.
سحر بضيق ورفض: أنا مش ممكن أوافق إنك تبيع البت، فاهم.
عارف بغضب: اخرسي يابنت الكلب، أوعي تتكلمي، دي فلوس هتجيلنا من عند ربنا، نزيح واحدة علشان نصرف على اللي بتخلفيهم كل سنة زي الأرنبة دول، وحسك عينك أسمع صوتك.
في شركة المنشاوي.
في مكتب رعد.
رعد بجدية: كده تمام يا بابا، كل الأوراق المطلوبة بقت جاهزة.
سالم بتنهيدة: تمام يا رعد.
رعد بشك: مالك يا بابا، شكلك مشغول.
سالم بقلق: مشغول من كل حاجة يا رعد، عامر أخوك وطريقته، ومالك عيني مبترحش من عليه، يبقى مرعوب لا يرجع للزفت ده تاني.
رعد برعب: أعوذ بالله، لا يا بابا، إن شاء الله الأيام دي مترجعش تاني.
سالم بتمني: يارب يا ابني، يارب.
في مكتب عامر.
ميادة بدلع: عامر حبيبي، وحشتني.
عامر بصدمة وقلق: يخربيتك، انتي دخلتي إزاي.
ميادة وهي تلف ذراعيها حول رقبته: حبيبي، وحشتني، مقدرتش أستنى، وبعدين ملاقتش الزفتة السكرتيرة بره.
عامر بغمزة وخبث: طب يلا، وحش، اقفل الباب بالمفتاح وتعالي علشان وحشاني موت.
ميادة بضحكة: ههههه، عنيا يا روحي.
في الخارج.
السكرتيرة دعاء بارتياح: الحمد لله يارب، عامر بيه محدش باله من عدم وجودي، ولا حتى حد جه.
حنين بابتسامة تخفي حزنها: دعاء، ازيك، عاملة إيه.
دعاء بابتسامة: أهلاً يا حنين هانم، اتفضلي.
حنين: عامر بيه جوه لوحدي ولا معاه حد.
دعاء بابتسامة: لا يا هانم، لوحده، اتفضلي.
حنين بابتسامة: شكراً يا دعاء.
رواية صغيرة الرعد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد
في شركه الشناوي ..
حنين باستغراب وهي تحاول فتح الباب:
ايه ي دعاء واضح أن الباب مقفول من جوه.
دعاء بدهشة:
معرفش ي حنين هانم يمكن عامر بيه هو الي قفله.
عامر:
عامر بيه حضرتك قافل من جوه.
حنين بقلق:
عامر مالك.
من الداخل:
عامر بصدمه: ي نهار اسود حنين.
مياده بغيظ:
ي ساتر هو ده وقته.
عامر بعصبية وهو يرتدي ملابسه:
طب اخلصي قومي اداري تحت المكتب الله يخربيتك اوعا تشوفك.
حنين بفزع:
عامر مبتردش ليه رعد ي رعد.
عامر سريعا وهو يتصنع الجديه:
حنين اتفضلي.
حنين بفزع:
ايه ي حبيبي قافل ليه وليه مبتردش علينا.
عامر بارتباك:
ابدا مفيش كان معايا مكالمه شغل مهمه روحي ي دعاء انتي.
دعاء:
تحت امرك ي عامر بيه.
حنين ببراءة:
ايه ي روحي لسه زعلان.
عامر بحده:
وازعل ليه مانا متعود اكون نمره اتنين في حياتك.
حنين بعشق:
والله العظيم ابدا انت نمره واحد وانت عارف كده.
عامر بغمزه:
طب متجيبي بوسه بقا.
مياده من تحت المكتب بغيظ:
هو ده وقته اه.
حنين بخوف:
ايه الصوت ده ي عامر.
عامر بارتباك:
ده ده فار ي حبيتي.
حنين برعب وهي تحتضنه:
ايه فار انا خايفه ي عامر.
عامر بغمزه:
ربنا يخليه ليا الفار ده علشان خلاكي في حضني كده.
حنين بغيظ:
هو ده وقته ي عامر.
رعد بسخرية وهو يرا مياده:
مش ملاحظ أن الفئران مبتجيش غير في مكتبك انت بس.
عامر بارتباك:
احممم معلش ي رعد ظروف.
حنين بخوف:
انتوا ازي سيبين حاجه زي دي في الشركه ي رعد.
رعد بغمزه ل عامر:
عندك حق ي حنين الفار ده لازم يمشي.
عامر بغمزه:
ليه بس ي رعد يمكن فار غلبان بيلقط رزقه.
رعد بابتسامه خفيفه:
معلش ي حنين يشوف رزقه في حته تانيه غير هنا.
حنين بخوف:
يلا يلا ي عامر نخرج في أي حته بره يلا.
عامر بغمزه وابتسامه:
سلام ي رعد وماشي انت الفار بقا.
رعد بغضب:
اطلعي من تحت المكتب.
مياده بارتباك ورعب:
رعد بيه انا.
رعد بغضب وعصبيه:
انتي مفصوله من الشركه وقسما بالله لو فكرتي بس تقربي من عامر أو من الشركه لهنسفك فاهمه ي روح امك مش رعد المنشاوي الي واحده زيك تحاول تاذي اي حد من عائلتي فاهمه.
مياده برعب:
فاهمه فاهمه ي رعد.
رعد بغضب:
غوري في داهيه.
في السوبر ماركت الخاص ب حمزه كان يجلس مع صديقه عمر.
عمر باستغراب:
مالك ي حمزه فيك ايه.
حمزه بتنهيده الم:
ابدا مفيش زعلت ابويا علشان كده مضايق شويه.
عمر باستغراب:
فيه حد عاقل برضه يزعل حته سكره زي عمي ابراهيم.
حمزه بحزن:
اعمل ايه بس ي عمر مش فاهمني خالص ومصمم علي جوازي زي مأكون بنت وهتبور.
عمر بجديه:
عمي ابراهيم عايز يفوقك من الوهم الي رميت نفسك فيه من سنين ولسه.
حمزه بضيق:
انت برضه بتقول وهم ي عمر والوهم ده ليه ميتحققش.
عمر بجديه:
علشان سمر شافت طريقا خلاص سمر مبقتش تنفعك ي شيخ حمزه.
حمزه بعصبية:
ايه ي عني غلطت وهو أحنا مبنغلطش وربنا غفورا رحيم.
عمر بحده:
فوق ي حمزه الي زي سمر خلاص ي صاحبي يمكن مبقاش عندها الي تديتهولك افهم بقا انساها ي حمزه مش معقول الشيخ حمزه يتجوز رقاصه.
حمزه بعصبية:
مفيش فايده عمر محد فيكم هيفهمني ابدا ابدا.
في فيلا المنشاوي.
في الجنينه.
كارما بغرور:
ازيك ي عم سيد.
سيد الجنيني بابتسامه:
ازيك ي كارما ي بنتي.
كارما بابتسامه:
الحمد لله عملت ايه في الورد بتاعي.
سيد بابتسامه:
الورد بتاع سبت البنات احمد ظبطه.
كارما بغيظ:
احمد ابنك يبقا انا خلاص عرفت الي فيها.
لتتجه الي حوض الورد الخاص بها.
كارما بصدمه وغيظ:
ي نهارك اسود ومنيل ايه كل المياه دي يومك اسود.
في غرفه احمد ابن الجنيني.
كان يجلس احمد وهو يتفحص محاضراته فهو طالب في كليه التجاره لكنه يعمل مع أبيه لكسب المال لمساعدتهم في المعيشه.
كارما بغرور وغيظ:
انت ايه الي عملته في الحوض بتاعي ده.
احمد وهو ينظر إلي كتابه:
كان لازم ياخد مياه كتير لانه عطشان بقاله مده.
كارما بغيظ:
اه ده علي اساس بقا انك بتفهم مش كده انت بوظت الدنيا وزي الحمار مش عارف اعمل حاجه.
احمد بغضب:
احترمي نفسك انا مش عايز ارد عليكي علشان انتي بنت.
كارما بغيظ وغرور:
وانت كمان هترد انت نسيت نفسك ولا ايه ده انت شاغل عندنا.
سيد بقلق:
ايه لسه فيه ايه ي ست كارما.
احمد بغضب:
ست كارما ايه ي بابا ده انت فوق راسها.
كارما بغيظ:
نعم ي اخويا اسمع الخوض ده يتظبط والورد ده يبان ويتنضف.
احمد بعند في ذلك المغروره:
لا مش هعمل فيه اي حاجه لاني فاهم شغلي والي مبيفهمش ميتكلمش.
كارما بغيظ:
طيب ي ابن الجنايني ده اخر يوم ليك هنا ماشي.
سيد بقلق:
ليه كده ي ابني احنا مش ناقصين قولها حاضر وخلاص.
احمد بحده:
لا ي بابا احنا مش شاغلين عندهم هما بيدنوا مرتب قصاد تعابنه والبت دي لازم تتربا مينفعش تفضل في غرورها وعنتظاطها الكدابه دي.
في شقه اياد.
كانت تقف اميره في المطبخ وهي تعد الطعام بعدما أنهت خيانتها للزوجها.
اياد بغضب:
ايه ده ي ست هانم انتي لسه هتسوي الاكل.
اميره بزفر:
اوووف عليك ي اياد مش هياخد حاجه.
اياد بغضب:
انتي ايه ي شيخه ايه البرود ده امال انتي قاعده بتعملي ايه من الصبح البيت شبه الزريبه وكمان الاكل متعملش دي عيشه تقرف اسمعي بقا انتي تفوقي بدل مصبري ينفذ وسببي الزفت النت ده الي كال عقلك.
حماده بجوع:
مامي انا جعان.
اميره بغضب:
خلاص بعمل الطفح اهو مش كفايه ابوك.
لينفجر الطفل في البكاء ليحمله اياد.
اياد بحده:
لا دي انتي اتجننتي رسمي خلصي الاكل ولينا حاسب تاني.
اميره بهمس وغيظ:
ربنا ياخدك ي شيخ بسببك منعني عن حبيبي.
في شقه فادي.
اسماء بدموع وكسره:
انا خلاص تعبت ي صافي تعبت فادي بقا بيجرحني اوي اوي ومبقتش فارقه معاه خالص.
صافي بخبث وشر:
معلش ي روحي هما الرجاله كده بس انتي متسكتيش اه هو كان يلاقي واحده زيك فين.
اسماء بطيبه:
ي عمي اعمل ايه.
صافي صديقتها بشر:
ي عمي نكد عليه ولا تسالي فيه ساعتها بس هيعرف قيمتك ويرجعلك.
اسماء بغباء:
تفتكري لو عملت كده يحس بيا وبقمتي.
صافي بخبث:
طبعا ي عبيطه.
اسماء:
خلاص هعمل كده.
صافي بخبث وهي تحدث ذاتها:
ههههه والله وجاتلك فرصتك ي صافي انا الي استاهل فادي مش انتي.
في منزل عارف.
سحر بغضب:
انت عايز تبيع البت ي عارف.
عارف بغضب وقسوه:
اخرسي ي روح امك نبيعها ايه ده الراجل هيدفع تقلها دهب هي هتعيش في عز واحنا كمان.
سحر بحده:
بقا ي راجل يالي معندكش دم عايز تجوز البت لواحد اكبر منها ب 60سنه وتقولي عز.
عارف وهو يخنقها بقسوه:
عارفه ي بنت الكلب لو فتحتي بوقك لادفنك هنا انت وبنتك وعيالك كلهم الراجل هيجي بليل يمضي وياخدها ويسبلنا ملايين.
في فيلا الشناوي.
في غرفه مالك.
كان يجلس وهو ينظر إلي البوم الصور الذي جمعهم سواء وهم في أيام الطفوله عشق محرم قد تخلل الي ثنايا قلبه في بالفعل ذلك العشق الذي ذهب لاخيه ليضغط بغضب علي ذلك الصور الذي تجمعها ب عامر.
فاتن بقلق:
مالك فيك ايه ي قلب ماما.
مالك بحزن شديد:
مفيش ي امي حنين مرجعتش.
فاتن بتننهيده حزن:
تاني حنين وبعدين ي مالك.
مالك بضيق:
امي انا بعدت عنها واستسلمت النصيب والقدر لكن مش هقدر امنع نفسي اني افضل احبها.
فاتن بحده ووجع:
دي مرات اخوك ي مالك انساها وعيش حياتك بقا ي مالك.
مالك بشرود وحزن:
ياريت اقدر انساها ياريت.
في الكباريه الذي تعمل به سمر.
كانت تجلس في غرفتها.
جابر المعلم:
ايه ي جميل تقلان علي الراجل ليه.
سمر بغيظ:
بقولك ايه ي جابر انا رقاصه بس ياخويا مليش في الشغل الشمال ده.
جابر:
ي بت ي بت ده النمر ده الي اجمل بنت تمنتا نظره منه وهو عايزك ده انتي وأخواتك هتعيشوا عايشه ملوك.
سمر بغضب:
يفتح الله ي اخويا انا ماليش في الحرام قوله معطلكش.
جابر بحده:
براحتك ي سوسو بس خودي بالك الراجل ده حطك في دماغك ولدغته والقبر.
في شركه الشناوي.
في مكتب رعد.
ساندي بابتسامه وعشق:
ازيك ي رعد.
رعد بجديه:
اهلا وسهلا ي انسه ساندي.
سالم بغيظ:
ايه ي رعد ماتقولها ي سوسو ولا حاجه ده انتوا متربين مع بعض.
رعد بجديه:
معلش ي بابا كل حاجه وليها حدود.
سالم باحراج وغيظ:
احممم اتفضلي ي ساندي ي بنتي ها ورينا المشروع والتصاميم.
ساندي بحزن لتجاهل رعد:
اتفضل ايه رايك ي رعد.
رعد بصراحه:
عادين جدا ي عني.
سالم بحده:
ايه الي بتقوله ده ي رعد هائل ي ساندي بجد حاجه تحفه مشاء الله.
ساندي بابتسامه باهته:
شكرا ي اونكل عام اذن حضرتك.
سالم بغضب:
ايه قله الذوق الي انت فيها دي.
رعد بحده:
عايزني اعمل ايه ي بابا اقعد ادلع فيها سوري ماليش في الكلام ده.
سالم بحده:
ماهو طبعا ملكش فيه والا مكنتش قاعدت كل ده من غير جواز.
رعد بحده:
بابا قصدك ايه.
سالم بحده:
رعد ساندي بنت متربيه ومحترمه ده غير ابوها سياده اللواء ي عني انت عمرك مهتلاقي زيها ابدا.
رعد بحده:
بابا انا مش عايز اتكلم في الموضوع ده تاني يوم ماتجوز هتجوز الي يخترها قلبي عن اذنك ي بابا.
في أحدا الكافيهات الفاخمه.
حنين بعشق:
روح قلبي لسه زعلان.
عامر بجديه:
حنين مش ده المهم المهم انتي واثقه فيا.
حنين بعشق:
طبعا ي عامر ده انت جوزي وحب عمري كله وانت عارف انك اغلا حاجه في حياتي.
عامر بجديه:
هصدق كل كلمه قولتيها بس بشرط.
حنين باستغراب:
شرط ايه ده ي عامر.
عامر بثبات:
دخلتنا تبقا اليليه النهارده تكوني مراتي شرعا وقانونا ي كده ي جوازنا انتهاء طالما مش واثقه فيا ومش عايزه تتديني حقوقي.
حنين بصدمه:
ايييييييه.
رواية صغيرة الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد عماد
معاذ بص بصدمة عليها.
"انتي بتقولي إيه؟"
"هحكيلك على كل حاجة."
معاذ مسك إيدها ونزلها وركبوا العربية وراحوا مكان هادي.
"احكي."
Flash back.
لما رودينا دخل عندها حد.
"مستر هشام."
"آه يا حبيبتي أنا."
"انت عايز إيه؟"
"كل خير، كل الحكاية إنك مثالية وجميلة، فبصراحة واحد صاحبي كبير شوية شافك وعايزك. وأنا سلمتك له. سلام أنا بقى."
رودينا عيطت جامد لحد ما جت رجالة كتير وخدوها على مكان تاني.
"اوعوووا سيبوني."
"هشششش بس كفاية صداع."
قرب منها.
"أنا مختار، وبصراحة عجبتيني، واديت رشوة لهشام عشان آخدك. اممم أقولك انتي هتكوني رقاصة كباريه، وحلاوتك دي هتجيب ناس كتير أوي."
رودينا كانت خايفة وبتعيط.
"بصي ياحلوة انتي ياما توافقي ياما..." (قرب وهمس في ودنها) "...ياما تدعي لامك بالرحمة ياحلوة."
"انت زبالة."
ضربها بالقلم، وقعت على الأرض وبعدها مشي. وهي فضلت تعيط.
فضلت يومين محبوسة، رافضة اللي هو قاله، لحد ما دخل عليها وهو بيبتسم.
"أمك دلوقتي بين الحياة والموت، تحبي تعملي العملية ولا البقاء لله؟"
رودينا فضلت تعيط ووافقت. بس بعدها بشهر مامتها توفت بسبب زعلها على بنتها.
Back.
"هو ده اللي حصل، أهو ربنا جابلك حقكم."
"بس اسكتي، وممشيتيش لي؟"
"لأنه مكنش فيه مكان أروحه تاني، وكان هيجبني تاني بردو."
"مجيتليش لي؟ كنتي مفكرة إني مش هساعدك؟"
"أهو اللي حصل، أنا كنت جايه أقولك بس، بعد كده همشي."
"طيب تعالي أوصلكم."
مشوا ووصلها البيت.
تاني يوم بليل كانت خارجة لقت معاذ في وشها.
"رايحة فين؟"
"هكون رايحة فين يعني، رايحة شغلي."
"طب اطلعي على بيتك، مفيش شغل من النهاردة."
"يعني؟"
"يعني اتقبض عليه علشان كان عليه أحكام تانية، وأهو خلصنا منه، وطفيت ناري منه الصراحة يعني، دلوقتي بقيتي حرة."
رودينا بصتله بإمتنان.
"شكرا ليك يا مستر."
"مستر إيه بقا، قوليلي معاذ عادي يعني."
رودينا ضحكت وبصتله بإمتنان.
"أسفة على اللي عملته معاك زمان."
"هو انتي بقا كنتي بتقولي إيه؟"
كان بيتكلم وهو بيقرب.
"ها؟ أنا؟"
"آه افتكرت، كنتي طالبة أتزوجك عرفي مش كده؟"
"انت... أنا همشي بقا، سلام."
معاذ مسكها من وسطها وقربها ليه.
"طب مانخليه رسمي وإجباري؟"
"انت... أنا بص بص افهم."
"بيعجبني توترك والطماطم اللي في خدودك."
"بطل قلة أدب بقا، اللهم."
"طب بحبك تتجوزيني."
"ها؟"
"ماتيجي نروح للمأذون وأقولك أنا بحبك قد إيه."
"باين في عينك من غير ما تقول، يلا عوضنا على الله، أنا كمان بحبك يامعاذي."
رواية صغيرة الرعد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا المنشاوي ..
في غرفه عامر ...
كانت تنظر إليه بدموع متحجرة. كان القلب قد توقف في ذلك اللحظة، فما حدث لا يصدق. بالاكيد ذلك كابوس مميت.
لتنظر إليه باستغراب، تحاول أن تتأكد من أنه هو عامر معشوقها زوجها، أو بمعنا اصح كان زوجها.
حنين بصدمة مميته: عامر انت بتهزر صح مش كده؟
عامر بسخرية وانتقام: لا ي حبيبتي ده مش حلم ولا أنا بهزر، دي الحقيقة خلاص جوازنا انتهاء.
وقفت وهي تتحامل علي ذاتها لتقف أمامه بنظرة تحدي وكره. فكان متوقع أنها تتحدث، تصرخ، ولكن ردها كان فعلاً صادم بالنسبة له. أثرت صفعة قوية هزته. لتتحدث هي بكل كبرياء وقوة اكتسبتها من تلك الصدمة.
حنين بوجع وألم: أي أن كان السبب الي خلاك تعمل كده، بس انا دلوقتي بكرهك كره قد الدنيا كلها. اوعا تفتكر انك كسرتني، متحلمش ي عامر. كتير كنت بحس انك مبتحبنيش، بس كنت دائما بكذب نفسي. بس اديك ظهرت على حقيقتك، مجرد واحد عنده نقص وبيحاول يعوضه بكسرة للناس. بس انا مش هكون من الناس دي ي عامر.
عامر بسخرية وحدة: أنا فعلاً كسرتك. انتي كنتي لسه بين ايديا مستسلمة، ده لوحده بيثبتلي اني حققت هدفي صح اوي.
حنين باستفزاز وانتقام: هههههه ده بجد؟ أنا الي انتصرت عليك ي عامر. انت الي مكنتش قادر تبعد نفسك عني، كنت ضعيف في حضني. انت الي وقعت ي عامر مش أنا.
عامر بغضب: ده حلم بعيد اوي ي حلوة. انتي بالنسبة لي مش اكتر من وسيلة، قدرت اكسر بيها الهدف الأساسي واشفي غليلي.
حنين بغضب: ابويا مش كده. طول عمري شايفه بينك وبينه عداوة، دايما نظرة تحدي في عنيكم انتوا الاتنين.
عامر بحدة: اسالي ابوكي، خليه يعرفك حقيقته.
حنين بقوة وتحدي: ميهمنيش اعرف. انت مش خلاص عملت الي انت عايزه؟ بس قسما بالله ي عامر، لاندمك كل دقيقة جاية في حياتك. وحياة الحب الي حبيته ليك، لانتقم منك الانتقام الي يشفي غليلي.
لتسرع حنين إلى الخارج. ليمسك عامر ما أمامه ليدفعه أرضاً بغضب شديد.
في غرفه حنين ...
وأخيراً قد سمحت لحصونها بالانهيار. سقطت أرضاً بدموع وألم وحسرة تكفي العالم كله. لتصرخ بوجع، فلم تكن تتوقع في أسوأ أحلامها كابوساً مثل ذلك. لكن اياك والمراه المجروحة. عذراً ي صديقي، ستلقنك درساً لن تنساه.
في شقه حمزه..
ابراهيم بحدة: ها ي حنين؟ مقفلتش الا لما اطمنت على ست الحسن والجمال أنها رجعت من الكباريه.
حمزه بضيق: ايه الي بتقوله ده بس ي بابا؟ مانت بتشوف الزبائن رايحين جايين.
ابراهيم بسخرية: لا ي شيخ! انت هتستعبط عليا يالا؟ مانا عارف انك بتقفل كل يوم متأخر علشان تطمن على ست الحسن الي هتوديك في ستين داهية.
حمزه يزهق: يووه ي بابا فيه ايه؟ احنا عارفين هي عند ربنا ايه. مش يمكن الرقاصة دي عنده أطهر مننا.
ابراهيم بحدة: نعم ي اخويا؟ ده ربنا أكيد بيلعنها ليل ونهار.
حمزه بيأس: أنا داخل أنام ي بابا. تصبح على خير.
في شقه سمر ..
كانت تجلس بدموع وألم وهي تضع الكمادات على خدها الوارم. كانت تبتسم بدموع وهي تتذكر حديثه. فهي تعلم كم يعشقها، وهي أيضاً قلبها يذوب به عشقاً. لكن القدر هو من أضاعها في ذلك الطريق. طريق حرمها منه. ترا أنها أصبحت لا تستحقه. لكن سنرى كيف سيكون القدر...
في فيلا الشناوي ...
سالم بجدية: ها ي رعد؟ عرفت هتعمل ايه.
رعد بابتسامة: جرا ايه ي بابا؟ هو أنا أول مرة أسافر أخلص شغل ولا ايه؟ أنا مش صغير.
سالم بابتسامة: أنا عارف ي حبيبي، بس انت عارف الصفقة دي أنا قلقان منها ازي.
رعد وهو يربت على يده: متقلقش ي بابا، إنشاء الله مش هرجع من ألمانيا إلا وأنا مخلص الصفقة دي.
في شقه خاصة ب عائلة المنشاوي ..
مالك باستغراب: مالك ي بنتي؟ واقفة كده ليه.
رشا بحدة: انت فاكرني ايه؟ واحدة رخيصة كده؟ لا ده أنا الشرف عندي أغلى من الدنيا كلها.
مالك بصدمة وغيظ: إيه المجاري الي انفتحت علينا دي؟ أنا غلطان إني أنقذتك.
رشا بقلق: طب خلاص أنا آسفة والله، بس الي حصلي أكبر بكتير من أن عقلي يستوعبه.
مالك بجدية: أي أن كان الي حصل ده يخصك انتي لوحدك. أنا ماليش إني أدخل في خصوصياتك أو أعرفها. لمجرد إني سعادتك. الشقة تحت أمرك، كل حاجة هنعوزيها هتلاقيها. وده رقمي لو عوزتي أي حاجة. تقدري تفضلي هنا لحد ما تشوفي ظروفك.
رشا باحراج: أنا بجد آسفة، مقصدتش. أتمنى متزعلش مني. كفاية الي انت عملته معايا ده. على راسي من فوق والله.
مالك بجدية: خلاص محصلش حاجة. امسكي دي نمرتي لو عوزتي حاجة كلميني.
رشا بابتسامة: شكراً أوي ي أستاذ.
مالك بابتسامة: مالك. اسمي مالك.
في الموقع الذي يعمل به اياد ..
صديقه سامي بضيق: استغفر الله العظيم يارب.
اياد باستغراب: مالك ي سامي؟ فيه ايه.
سامي بقرف: قرف بعيد عنك. مش عارف الستات اتهبلت ولا ايه. واحدة استغفر الله العظيم عرفت واحد عن طريق النت وبقى بيجيلها البيت. وجوزها شك فيها وعملهم كمين لحد ما مسكهم متلبسين وقتلهم.
اياد بشك وقلق: وشك فيها ازي.
سامي: أبداً. لاقاها قاعدة على النت ليل ونهار. الله يحرق النت ده خرب الدنيا.
اياد بهمس وقلق: أكيد الي أنا بفكر فيه ده مستحيل.
في شقه فادي ..
كان يسير فادي إلى الداخل. كانت تجلس اسماء وصافي.
فادي بابتسامة: مساء الخير.
اسماء بابتسامة: تعال ي حبيبي. أعرفك صافي صحبتي. حظك انت ترجع من الشغل بدري وأعرفك عليها.
صافي بخبث: بالنسبة لي أنا فادي بيه مش غريب عليا. أنا أعرف حضرتك كويس.
فادي بإعجاب وهو ينظر إلى مظهرها، فكانت ترتدي لبساً ضيقاً للغاية يظهر مفاتنها: تشرفنا بحضرتك.
اسماء بطيبة: تمام، نقدر نتعشى سواء؟ هروح أحضر العشاء.
صافي بمكر: بصراحة حضرتك بجد تستاهل الي بيتحكي عنك.
فادي بإعجاب: إني أكون ملفت بالنسبة لواحدة في جمالك ده أكيد يسعدني.
صافي بخبث: أنا الي أسعد.
في فيلا المنشاوي ...
في جناح سعد ...
سعد بصدمة: سفر ايه الي بتتكلمي عنه ي حنين.
حنين بوجع وألم وكسرة: هسافر ي بابا. انت عارف أن كان نفسي آخد دبلومة الديكور دي من زمان، واهي جت الفرصة إني آخدها في باريس.
سعد بشك: وعامر عارف.
حنين بضيق: عامر مش هيفرق معاه ي بابا، لأن حياتنا خلاص انتهت وخلصت.
سعد بحدة: قصدك ايه؟ ماتتكلمي مالك؟ عمالة تتكلمي بالألغاز كده ليه.
حنين بدموع وألم: مفيش ي بابا. كل الحكاية أن أنا وعامر مش هينفع نكمل مع بعض، عادي. إيه المشكلة؟
سعد بشك وقلق: ليه؟ إيه الي حصل.
حنين بقوة وتحدي وشك: هيكون إيه الي حصل ي بابا؟ أظن أن ده الي حضرتك كنت عايزه. أنا عارفة انك مكنتش موافق على جوازي من عامر وطلع فعلاً عندك حق. عامر ميستاهلش حبي ليه.
سعد بفرحة: انت كده صح ي حبيبتي. لازم تبعدي عن عامر، لازم.
حنين بشك: لدرجة دي ي بابا؟ إيه الي بينك وبين عامر؟ طول الوقت بينكم حاجة مش مفهومة.
سعد بارتباك: هيكون بينا إيه ي حنين؟ مفيش حاجة طبعاً، بس دايماً شايفك تستاهلي أحسن منه بكتير. هروح أحجزلك الطيارة ي حبيبتي.
حنين بشك ووجع وقوة: هييجي يوم وأعرف إيه الي بينكم. إيه السر الي بسببه دخلتوني بينكم وبقيت لعبة في وسطكم ودمرتوا حياتي. وساعتها انتقامي منكم هيكون كبير.
في جناح سالم ...
سالم بحدة وغضب: إنت بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ اتكلم.
عامر ببرود: عادي. إحنا مش أول ناس نتطلق.
رعد بغضب: ده إيه البرود الا إنت فيه ده؟ اتكلم زي الناس.
عامر بحدة: أنا بتكلم زي الناس. مشكلة حصلت، لقينا خلاص إننا مش هينفع نكمل مع بعض، وانتهينا.
سالم بغضب: ده على أساس إيه؟ إنك جايبها من الشارع؟ دي بنت عمك ي غبي.
عامر ببرود: خلصوا كل الي عندكم براحتكم على الآخر. ده مش هيغير حاجة.
سعد بحدة: فعلاً مش هيغير حاجة. وكويس أوي أن ده حصل قبل ما تلمس منها شعرة واحدة.
عامر بسخرية: اللعبة منتهتش ي عمي.
رعد بجدية: معلش ي عمي، ده باين عليه اتجنن ومش عارف بيقول إيه.
سعد بغضب: يتجنن على نفسه. بنتي خلاص خلصت منه وهتسافر بره.
عامر بضيق لم يعلم سببه، لكنه أظهر البرود: بالسلامة والقلب دعايلها.
سالم بجدية: جرا إيه ي سعد ي أخويا؟ ده إحنا الكبار هنمشي وراء العيال دول. لازم نحل الي حصل ده.
حنين بقوة وكبرياء: خلاص ي عمي، الي حصل حصل ومش هينفع فيه رجوع. ابنك ده أنا بقيت بكرهه كره العما.
عامر باستفزاز: لا أنا الي ميت في دباديبك أوي.
سالم بغضب: اخرس يالا! أنا مش عارف انتوا إيه الي جرالكم.
حنين بألم وجرح: الي جرالنا ابنك يبقا يقولك عليه ي عمي. أنا جيت علشان أسلم عليكم قبل ما أسافر.
فاتن بألم: ي بنتي استهدي بالله. الأمور مش كده. اهدي بس. والله الواد ده بيحبك، بس هو طباعه كده، مانتي عرفاه.
حنين بوجع وكسرة: للأسف ي مرات عمي، طلعت معرفوش خالص. مع السلامة يلا ي بابا. كارما أكيد جهزت.
سالم بغضب: إيه؟ خلاص هتسيبيها تمشي.
عامر بألم بداخله، لكنه يخفيه ببراعة: براحتها. هي اختارت. وزي ماقولتلك ي بابا، كل حاجة انتهت خلاص.
هنية بدموع وصراخ: الحقنا! الحقنا ي سالم بيه.
سالم بحدة: مالك ي هنية؟ فيه إيه.
هنية بدموع وصراخ: عم البت فلة جه من البلد وعايز ياخدها يجوزها لابنه في البلد. ده بلطجي ي سعادة البيه. أبوس إيدك متخلوهوش ياخدها.
رعد بحدة: ياخدها إزاي؟ هي سايبة.
في الأسفل ..
فلة بدموع وصراخ: مش هاجي معاكم. سيبوني بقا في حالي.
عتمان عمها بغضب: يلا ي بت قدامي. أحسن لك.
سالم بغضب: إيه فيه ي راجل انت؟ انت إزاي تتهجم على فيلتي بالشكل ده.
عتمان بحدة: لمؤاخذة ي باشا، أنا جاي آخد بنت أخويا وماشي علطول.
رعد بغضب: تاخدها إزاي؟ هي بقرة ولا إيه.
عتمان بغضب: ألزم حدك ي سعادة البيه. أنا عتمان عين أعيان الصعيد. وكل الي عاوزه بنت أخويا الي عندكم.
مالك بضيق: امشي من هنا ي راجل انت، بدل ما نطلبلك البوليس.
سالم بحدة: مالك استنى. انت عايز بنت أخوك ليه ي حاج عتمان؟ وإيه الي فكرك بيها دلوقتي؟ فلة تعتبر إحنا الي مربينها.
عتمان بحدة: إحنا صعايدة ي بيه. ومنرضاش إن بتنا تشتغل في بيت فيه شباب أكده. وابني عايز يتزوجها. وابن عمها أولى بيها.
فلة بدموع وصراخ: عايزني دلوقتي بعد ما كبرت ي سالم بيه؟ عايزني يجوزني لابنه البلطجي الي مفيش واحدة في الصعيد ترضا بيه.
عتمان بغضب: اخرسي ي بنت الكلب.
رعد وهو يمسك يده بغضب: متخلقش لسه الي يرفع أيده على الي هتكتب على اسم رعد الشناوي.
رواية صغيرة الرعد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي.
كانت الصدمة سيد الموقف، كان الجميع ينظر إلى بعضه من ذلك الاعتراف المفاجئ. أما هي فكانت الصدمة مملوءة بالسعادة، فهل ماسمعته حقيقي؟ هل بالفعل ستصبح زوجة الرعد؟ هل سيتحقق ذلك الحلم؟ فهو لن يعاملها ذات يوم على أنها خادمة، بل يعاملها كفرد من أفراد العائلة. قد أصر على تعليمها، فهي أصبحت في الجامعة. لم تشعر ذات يوم أنها خادمة بفضله هو، مالك قلبها، عشقها.
لتفيق من شرودها على ذلك الصوت الغاضب من قبل عمها.
عثمان بغضب: كلام إيه ده يا سعادة الباشا؟
رعد بحده: اللي سمعته، فلة هتكون مراتي.
عثمان بغضب وغيظ: ده على أساس إيه؟ أنها ملهاش أهل؟ مين وافق على كده؟
رعد بغضب: أنا مشفتش ليها أهل أصلاً عشان أطلبها منهم، طول عمرها وسطنا واحنا أهلها.
عثمان بحده: أنا مش موافق يا سعادة الباشا، البت هتتجوز ابن عمها وخلص الكلام.
رعد بغضب شديد: الكلام لسه مخلصش، وأنا اللي أقول يخلص إمتى. اسمع يا حاج عثمان، أنا اللي عندي قولته، وفرحنا الخميس اللي جاي وحضرتك وكل قرايبها معزومين طبعًا.
عثمان بغضب وتوعد: كده، ماشي يا رعد باشا، ماشي.
فاتن بغضب: إيه اللي أنت عملته ده يا رعد؟ أنت اتجننت؟
رعد بجدية: فلة، ادخلي جوه.
فلة وقلبها يدق كالطبول بسعادة: أمرك يا رعد بيه.
سالم بغضب: ممكن بقى نعرف إيه التخاريف دي؟
رعد بجدية: دي مش تخاريف يا بابا، فلة طول عمرها واحدة منا، مكنش ينفع أسيبها تتبهدل وتتهان وتتجوز واحد زي ده.
فاتن باستفسار: يعني أنت قلت كده عشان تنقذها وبس، صح؟
رعد بجدية: لا يا أمي، أنا أخدت قرار ومش هرجع فيه. أنا هتجوز فلة فعلاً وهنعيش هنا في البيت ده براحتها، ووقت ما تحب تخرج هطلقها وأديها حريتها. جوازي منها هيكون حماية ليها.
ليسمع مالك ذلك الكلام بانتباه، ليتذكر سريعًا تلك الفتاة البريئة الذي لجأت إليه، يتذكر دموعها، ابتسامتها. ليبتسم مالك تلقائيًا على تلك الفتاة الذي ستكون محور صعوبات ستلاحقه.
عامر بابتسامة وفخر: طول عمرنا بنتعلم منك يا رعد، طول عمرك بتفكر في الناس قبل ما تفكر في نفسك.
فاتن بغيظ وغضب: اللهم صلي على النبي، شوفوا مين بيتكلم وبينصح! أفشل واحد في الدنيا، اللي مصمم يضيع حياته بإيده بغبائه. يا حسرتك يا فاتن على ولادك.
عامر ببرود: تسلميلي يا ست الكل، ربنا ما يحرمني من مدحك ليا.
سالم بحده: رعد، أنا مش موافق على الكلام ده.
رعد بابتسامة: ليه بس يا بابا؟ أرجوك إنك توافق، أرجوك ثق في قرارات ابنك لو سمحت.
في جناح سعد.
كارما بصدمة: معقول اللي بيحصل ده؟ رعد يتجوز فلة الخادمة؟
حنين بحده: إيه المشكلة؟ مش بنادمة زينا ولا إيه؟
كارما بغرور: إيه بنادمة؟ إنتي بتهرجي؟ مهما طلعت ولا نزلت، خدامة ومش فاهمة. رعد اتجنن ولا إيه عشان يعمل كده؟ طب مش هيتكسف من الناس اللي هتعرف؟
حنين بقرف: تصدقي بالله، ما كانش المفروض أنا اللي أتجوز عامر، كان المفروض إنتي اللي تتجوزيه. لايقين على بعض أوي، نفس الأنانية والغرور بالظبط.
سعد بحده: إيه يا حنين؟ مسافرتيش ليه؟ يلا عشان الطيارة.
حنين بجدية: بابا، أنت عارف إن رعد زي أخويا، وأنا مينفعش أسيب البيت دلوقتي كده. أنا هاجل سفري شوية، وبعدين حازم زميلي كلمني عشان نفتح شركة الديكور اللي كان نفسي فيها.
سعد بعصبية وخوف: يعني إيه؟ يعني مش هتسافري؟
حنين بشك: بابا، أنت عايزني أسافر ليه؟ ما خلاص موضوعي أنا وعامر خلاص، انتهاء. مفيش داعي لخوف حضرتك بالشكل ده. وبعدين اطمن، حضرتك أنا مبقتش حنين الهبلة اللي أنت عارفها، أنا خلاص بقيت واحدة هتعيش لنفسها وبس. هحقق أحلامي، هكبر وأعيش لنفسي وبس.
في شقة عارف.
سحر بدموع وصراخ: أنت إيه يا راجل أنت؟ هتفضل قاعد كده؟ قوم شوف البت راحت فين.
عارف بغضب: غوري يا ولية من وشي، الله يحرقك إنتي وبنتك في ساعة واحدة. كفاية بسببها الراجل بيهددني بوصل الأمانة وهتحبس بسبب بنتك اللي قسمًا بالله لو شوفتها، هولع فيها بجاز وسخ. اللي جابتلي العار وطفشت يوم فرحها.
سحر بغضب وغيظ ودموع: تستاهل لأنك راجل ناقص، بعت بنتك بالفلوس. حسبي الله ونعم الوكيل فيك، بنتي اللي راحت ومش عارفة هي فين. يا ترى إنتي فين يا بنتي؟
في شقة مالك.
كانت تسير في الشقة وهي تتفقدها، تنظر إلى يمينها ويسارها بقلق. فماذا سيكون مصيرها؟ مهما حدث، لن تعود إلى ذلك الأب مرة أخرى. فقد تجرد من جميع مشاعر الأبوة. لتغفو رشا مكانها على الكنبة، لتذهب في ثبات عميق.
في فيلا المنشاوي.
في جنينة الفيلا.
كانت تقف كارما في داخل الكوخ، وهي تخلع ملابسها وترتدي ملابس على الموضة، ملابس للأسف تعري أكثر مما تستر. لكن غرورها يجعلها من وجهة نظرها أنها يجب أن تكون متحررة. لتضع ملابسها في شنطتها لرجوع بها مرة أخرى.
ليراها أحمد، لينظر إليها بحزن وقرف.
أحمد بضيق: إيه القرف اللي إنتي لابساه ده؟
كارما بغيظ وهمس: وإنت مالك؟ ومش هقولك تاني. متنساش نفسك، إنت مجرد واحد شغال هنا.
أحمد بحده: على فكرة أصحابك اللي مستنينك بره دول بيضحكوا عليكي. عايزينك تكوني زيهم، ماشيين عريانين زي ما إنتي شايفة. وإنتي كده بتخسري نفسك وعائلتك اللي وثقت فيكي. وصديقني أنا شاب وعارف الشباب بيفكروا في اللي زي دول إزاي. أوعي تفتكري إن اللبس العريان ده بيخليكي الناس تشوفك مميزة، أبداً. مش صح، إنتي صعبانة عليا وأنا قولت أفوقك قبل ما تضيعي. عن إذنك.
قال الحقيقة بالفعل، فللأسف ذلك أصبح حال كثير من الفتيات. لم يعلموا أن العفة والطهارة تجعلك ملكة متوجة على عرش من يستحق فقط. ولكن للأسف غرورها كان أكبر من فهمها لذلك الحديث. لتذهب في طريقها، لكن سنرى ماذا سيصل بها ذلك الطريق.
في شقة إياد.
كان يتقلب يمينًا ويسارًا على الفراش، لا يستطيع النوم. فكان ذلك الحديث الذي دار بينه وبين صديقه لا يذهب من باله. هل ذلك صحيح؟ هل من الممكن أن تكون زوجته تفعل ذلك الجرم الشنيع؟ أسئلة كثيرة تدور برأسه، وأفكار لا ترحمه. ولكن لا يستطيع التحمل، ليذهب إلى ذلك الجهاز ليتأكد. لكنه اكتشف أن الجهاز مغلق.
ليبس ورد جرب كل شيء يخصهم، كل التواريخ الذي بينهم. لكن لم يستطيع فتحه، ليحاوره الشك باليقين. ليذهب بغضب إلى أميرة في غرفة النوم.
إياد بغضب: أميرة، أميرة اصحي.
أميرة بنعاس وضيق: فيه إيه يا إياد؟ يا سيدي إنت مش جالك نوم؟ أنا عايزة أنام.
إياد بحده: البس ورد بتاع الكمبيوتر إيه؟
أميرة بخوف ورعب ظهروا بشدة: عايز ليه؟
إياد بغضب شديد: ده ميخصكيش، عايز أعمل عليه شغل. اخلصي.
أميرة برعب: 2/15.
إياد بغضب وشك: إحنا مفيش أي حاجة بينا بالتاريخ ده.
أميرة بارتباك، فكانت تتمنى أن ينتهي بهم الزمن عند هذه اللحظة: ده ده رقم، قولت ابقى عرفاه وخلاص.
إياد بحده وتوعد: ماشي يا أميرة.
ليذهب سريعا إلى الكمبيوتر.
أميرة بدموع وهي تلطم على خديها: يا مصيبتك يا أميرة، يا مصيبتك يا مصيبتك.
كان إياد يجلس أمام الكمبيوتر بدموع متحجرة، صدمة قوية زلزلت كل مشاعره. عندما رأى تلك الرسائل الغرامية، تلك المحادثات الجريئة، تلك الفيديوهات التي تظهر فيها زوجته بشكل مثير لعشيقها. فبالفعل قد تأكدت من خيانتها. ليذهب إليها بغضب شديد وكره وجرحا عميقا.
إياد بغضب جحيمي: بقا هو ده اللي إنتي بتقعدي بالساعات يا فاجرة تعمليه على الكمبيوتر؟ بتخونيني؟
أميرة بدموع ورعب: أبوس إيدك يا إياد ارحمني، ارحمني.
إياد وهو يمسكها من شعرها بغضب: أرحمك؟ إنتي متستاهليش الرحمة. قسما بالله لولا ابننا، لكنت لبستك قضية ووديتك في ستين داهية.
أميرة بدموع وانهيار: ارحمني يا إياد، أنا عارفة إني مجرمة بس أبوس إيدك سبني عشان ابني.
إياد بغضب جحيمي وكره: هسيبك متخافيش، بس بعد ما أوديكي عند أبوكي زي ما إنتي كده عشان يعرف خاينة بنته الوسخة.
أميرة برعب وتوسل: لا، أبوس إيدك يا إياد. طب سبني لحد الصبح وأنا همشي لوحدي.
إياد بغضب وانهيار: مش هيحصل، قسما بالله لا أوديكي لابوكي كده بقميص النوم.
أميرة بدموع وتوسل: لا، لا يا إياد. أبوس يدك.
لكن لا حياة لمن تنادي. فهو معذور، فعندما تجرح رجولة الرجل، خصوصًا وأن كان لا يقصر في شيء، لا يستحق ذلك الخيانة القاسية. فمعه الحق في كل شيء.
في شقة إسماعيل والد أميرة.
كان يجلس وهو يرتشف كوب القهوة، ليغتابه القلق ممن سيأتي في ذلك الوقت المتأخر. ليذهب سريعا ليصعق من هيئة ابنته.
إسماعيل بفزع: فيه إيه يا إياد؟ جايبها كده ليه؟
ليدفعها إياد بغضب جحيمي إلى الأرض، ليتحدث بكل كره وغضب: بنتك طالق يا عمي إسماعيل، طالق. خليها تحكيلك عملتها الوسخة. وبقولك أهو قدام أبوكي، إن فكرتي بس تقربي من شقتي أو من ابني، هوديكي في ستين داهية، فاهمة؟
في الصعيد.
في منزل أهل فلة.
حمدان بغضب: يعني إيه الحديد ده يا أبوي؟ كيف يعني واحد تاني هيتجوزها؟ وإنت كيف مجبتهاش معاك؟
عثمان بغضب: هجيبها كيف يا روح أمك؟ بقولك رعد الشناوي بنفسه مصمم على جوازه منها، وهي البت مش ممانعة.
حمدان بغضب: يعني إيه يا أبوي؟ خلاص كده؟ أنا مش هسيبها يا أبوي وهروح لناس دول وهقلب عليهم بيتهم وهخودها غصبن عن عين أي حد.
عثمان بتحذير وحدة: اتوكس! أوعاك تقرب منهم واصل. ده كلمة أقل واحد منهم نودينا وراء الشمس. إحنا مش قده.
حمدان ببلطجة: إحنا قدها وقد اللي خلفوهم يا أبوي. وأنا مش هسيب فلة تروح لغيري وهجيبها غصبن عن أي حد، حتى لو اضطريت إني أقتل رعد الشناوي ذات نفسه. بس مش هسيبها تروح مني واصل.
في فيلا الشناوي.
في المطبخ.
هنيه بابتسامة حنونة: ها يا ضنايا، ربنا يحقق لك حلمك اللي عشتي طول عمرك تتمنيه.
فلة بحزن: مانتي عارفة يا خالتو هنيه إن رعد بيه عمل كده عشان يحميني وينقذني، مش عشان حاجة تانية.
هنيه بابتسامة: يا بت، رعد بيه مفيش حد في حياته، وإنتي طول عمرك بتعشقيه. يعني بشطارتك تخليه يحبك.
فلة بابتسامة وتمني: يارب يا خالتو هنيه، يارب. ده أنا أعيش خدامة تحت رجليه العمر كله، ده حب عمري.
هنيه بطيبة: ربنا يسعدك يا ضنايا وينولك اللي في بالك.
رعد بابتسامة: مساء الخير.
هنيه وفلة: مساء النور يا رعد بيه.
رعد بابتسامة: معلش يا دادة، ممكن تسيبني مع فلة شوية.
هنيه بابتسامة: حاضر يا ضنايا.
رعد بابتسامة تطيح بكل حصونها: أنا عارف إني غلطت لما عملت كده، حتى من غير إذنك. بس أنا كان لازم أعمل كده عشان محدش يتجرأ يتكلم عليكي كلمة واحدة، وإنتي عايشة في وسطنا هنا. إنتي عارفة أنا أقدر أحميكي من الجن الأزرق من غير جواز. بس ده رد اعتبار ليكي عشان تفضلي عايشة في وسطنا وإنتي رافعة راسك.
فلة بابتسامة عشق: وهو كل خدامة بتشتغل سيدها بيتجوزها عشان يحميها من كلام الناس يا رعد بيه.
رعد بابتسامة: أولاً إنتي مش خدامة ولا أنا سيدك، إحنا كلنا عبيد ربنا. وطبعًا مش دايماً بيحصل كده، بس ده لأنك مش خدامة، إنتي واحدة من البيت. بالنسبة ليكي زي كارما وحنين. وأظن إنتي شايفة فرق السن بينا، أكيد تتمني ترتبطي بواحد قريب من سنك. ولو مش عايزة الموضوع أنا...
فلة سريعاً: لا، لا، ده حلم حياتي. أحممم، قصدي إني كده هكون في أمان وأنا مراتك يا رعد بيه. يارب بس إنت مستعرش مني.
رعد بابتسامة ساحرة: أظن إنك عرفاني كويس، أنا عمري ما كنت كده أبداً. وعلى العموم، كل حاجة هتحتاجيها هتكون موجودة. وتاني مرة، جوازنا ده حماية ليكي. سلام.
فلة بعشق وسعادة لا توصف: أوعدك يا نور عيني إني هخليك أسعد راجل في الدنيا. فرق سن إيه ده، إنت أصبى من أصبى شاب في عيني. أوعدك إنك تعيش ملك طول العمر يا حبيبي.
في شقة فادي.
كان يجلس وهو يحدثها على الواتساب بابتسامة واسعة، بعدما اتفقوا على التحدث كأصدقاء. كانت تنظر إليه باستغراب، فتلك الابتسامة كانت لا تظهر في ذلك المنزل. لتشك أنها أخرى قد دخلت حياته، ولكن لم تشك بصديقاتها الذي فتحت لها بيتها. فذلك هو الذي يحدث الآن، الخيانة تأتيك من أقرب الناس إليك. لتزعم على مراقبته ومعرفة ما يدور من خلفها.
من شقة حمزة.
كانت تخرج سمر بأخواتها ليذهبوا إلى المدرسة، ليخرج حمزة في نفس الوقت.
حمزة بجدية: صباح الخير.
سمر وهي تحاول أن تتدارى ذلك الكدمة الذي في خدها: صباح النور. عن إذنك، يلا يا ولاد.
حمزة بقلق عليها: سيبيهم، أنا هوصلهم المدرسة. ارتاحي إنتي.
سمر باعتراض: لا، معلش. أنا هوصلهم، شكراً جداً جداً.
محمد أخيها وهو يمسك بحمزة: لا يا سمر، خلينا نروح كلنا. خلي أبيه حمزة يوصلنا زي زمان.
سمر بوجع وألم: مفيش حاجة بترجع زي زمان يا محمد.
حمزة بابتسامة: كل حاجة ممكن ترجع لو إحنا فكرنا وحبينا نرجع. كل حاجة هترجع. يلا يا ولاد، يلا.
إخوتها بفرحة عارمة: هيييي! أبيه حمزة هيوصلنا.
سمر بابتسامة وهمس: بحبك، بحبك أوي يا حمزة. بس خايفة، خايفة من اللي أنا فيه. هيفضل مرار ملازمن طول حياتنا ومش هنعرف نخلص منه أبداً. يارب الستر من عندك يارب.
من أمام إحدى العمارات.
كانت تقف كارما مع أصدقائها.
ماريا بشر: بقولك يا كارما، خودي المفتاح واطلعي لحد ما نجيب الحاجات ونتطلع.
كارما بجدية: يا بنتي، طب ما نروح سوا.
ساندي بخبث: لا يا كارما، مش مستاهلة. ده خطوتين، استنينا إنتي فوق.
كارما بسذاجة: ماشي.
ساندي بانتصار: اطلعي بقا يا حلوة، استلقي وعدك.
ماريا بكره: يا ساتر. تستاهل اللي عملت لنا فيها شريفة ودايما رافعة مناخيرها في السما، وإنتي من عائلة المنشاوي، وأنا بنت مين وعائلتي مين. ورينا بقا يا حلوة عائلتك دي هتعمل إيه بعد الفضيحة دي.
من داخل الشقة.
كانت تسير كارما وهي تخلع ذلك الحذاء ذو الكعب العالي، لتستريح على الكرسي، لتصرخ بفزع: إنت مين؟
الشخص بوقاحة: أنا القدر يا حبيبتي، هنقضي أنا وإنتي ليلة عجب هنا. هبسطك على الآخر.
كارما بدموع وصراخ: ابعد عني، لإحسن أقتلك.
الشخص بوقاحة: أموت أنا في العنف.
ليقتحم عدد من القوات الشقة.
الظابط بقرف: عالم وسخة، استغفر الله العظيم. اقبضوا عليهم.
كارما بدموع وصراخ: حضرتك، أنا ماليش دعوة. أنا كنت جاية شقة لأصحابي، قالولي إننا هنسهر فيها وإنها بتاعة واحدة معرفة. أنا معرفش حاجة ولقيت الحيوان ده عايز يتهجم عليا.
الظابط بسخرية: وما قالولكيش كمان إنها شقة دعارة.
كارما بصدمة وصراخ: إيييه؟
رواية صغيرة الرعد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد
في أحدا اقسام البوليس .
كانت تجلس بدموع وقهره علي ماحل بها فماذا تفعل الان فذلك نتيجه غرورها فكان ذلك كل همها هو التكبر والتعلي علي الناس فماذا سينفعها ذلك الغرور الان ..
الظابط بسخرية /مشاء الله وكمان من عائله الشناوي والله خساره .
كارما بدموع وصراخ /ارجوك حضرتك ليه مش عايز تصدقني اني مظلومه .
الظابط بحده /انتي اتمسكتي في بيت مشبوه ي عني كل كلامك مش هيفيد مفيش حل من الاتنين ي يضمنك والدك ي جوزك وطالما انتي مش متجوزه ي يبقا لازم سعد بيه هو الي يجي يضمنك .
كارما برعب وخوف ودموع /بابا .
في فيلا الشناوي ..
كان يقف العسكري ليود اخبار سعد الشناوي بما حدث ليلاحظه احمد .
احمد بجديه /خير ي عسكري فيه حاجه .
العسكري بتفحص/مش دي فيلا سعد المنشاوي .
احمد بجديه /ايوه خير في حاجه .
العسكري بغيظ/جرا ايه ي جدع انت وانت مالك.
احمد بقلق /ي عم براحه مقصدش انا بس فيه ضيوف عندهم جوه فمينفعش لو فيه حاجه تتكلم كده قولي ايه الموضوع .
العسكري بتنهيده/الموضوع أننا عايزين سعد الشناوي ياجي يضمن بنته ..
احمد برعب ولهفه/كارما .
العسكري /ايوه هي استغفر الله العظيم مسكوها في شقه دعاره .
احمد بغضب وجنون /انت بتقول ايه ي جدع انت .
العسكري بغضب /جرا ايه ي جدع انت مالك اصلا اندهلي سعد بيه يلا .
احمد بجديه/مالوش لزوم انا هاجي معاك وانا الي هخلص الموضوع ده .
من داخل الفيلا ..
كانت تجلس حنين وهي تتدون بعض الملفات علي اللاب توب الخاص بها .
عامر باستفزاز /ايه ي حنين مسافرتيش ي عني ايه مش قادره علي بعدي .
حنين بضحكه استفزازية /هههههه لا حلوه منك ي عامر انا قاعدت علشان خاطر رعد ومش بس كده قعدت علشان شغلي الجديد وشركتي الي هساسها بنفسي .
عامر بحده /وده مين سمحلك بالشغل اصلا وأنك تعملي كده .
حنين بتجاهل /ابويا الي سمحلي ي ابن عمي وسبني بقا علشان عندي شغل مهم.
هنيه بابتسامه/حنين ي بنتي امجد زميلك جيه .
حنين بخبث لاستفزاز عامر /امجد جيه وحشني ابن الايه ده .
عامر بغيظ وغيره /وحش انا يلهفك انتي وهو البنادم الرزل ده ايه الي جابه هنا ..
حنين باستفزاز ومكر/جاي يزورني في بيتي ي ابن عمي اظن ده شئ ميخصكش يلا ي داده .
عامر بغيظ وغيره /طيب ي بنت سعد وحياه امي لوريكي .
في أحدا الكافيهات ....
حمزه بابتسامه /فاكره الكافيه ده .
سمر بابتسامه حزينه /اكيد فكراه ي حمزه زي مانا فاكره كل حاجه حصلت زمان وعمري منساتها .
حمزه بعشق /طب طالما كده ليه مصممه تعذبنا ليه بتعملي فينا كده .
سمر بدموع /علشان انا مبقتش سمر بتاعه زمان ي حمزه مبقتش البنت الي انت مربيها علي ايدك المرار الي شوفته سود عيشتي ومرارها .
حمزه بعشق وحب /انتي مش هترجعي للي كنت فيه فاهمه انا متكفل اصرف عليكم مش عيب اني اصرف علي اخوات مراتي .
سمر بأمل /مراتك .
حمزه بعشق /طبعا مراتي ي سمر انا متمنتش غيرك .
سمر بدموع/ولا أنا والله ي حمزه عمري متمنيت غيرك بس مش هينفع عمي ابراهيم عمره مهيوافق ولا انت عمرك مهتكون مرتاح وهيفضل حكايه رقصي دي شبح هيطارنا طول الوقت وينكد علينا عيشتنا ..
حمزه بابتسامه /هننسا كل الي فات ي سمر هنعيش مع بعض في طاعه ربنا وبس ميهمناش الناس ميهمناش اي حاجه المهم اوعديني انك عمرك مهترجعي للرقص تاني ابدا .
سمر بابتسامه وسعاده /اوعدك ي حمزه اوعدك .
في المطبخ ..
عامر بخبث /داده عملتي القهوه .
هنيه بابتسامه /ايوه ي حبيبي .
عامر بمكر /طيب معلش ممكن مياه .
هنيه بابتسامه /حاضر ي ضنايا .
عامر بخبث وغيظ /وريني بقا ي ست حنين انتي و سي امجد هتكملوا كلامكم ازي ولا هتقعدوا ازي اصلا متخلقش لسه الي يستفز عامر الشناوي .
هنيه بابتسامه /اتفضل ي ضنايا .
عامر بانتصار /تسلمي ي داده .
في أحدا الكافيهات الفاخمه ...
كان يجلس فادي و صافي ...
صافي بدلع /مش قادره اصدق اني قاعده مع اشيك واوسم ظابط في مصر .
فادي بإعجاب /اعتبر أن ده اعجاب .
صافي بخبث /طبعا اعجاب ومن زمان انت الي تشوفك لازم تعجب بيك ي فادي ي بختها اسماء بيك ..
فادي بضيق /عندك حق يبختها هي لكن انا للاسف اتبليت بمصيبه دمرت حياتي بالبطي من جهلها وقرفها ..
صافي بمكر وشر /بس باين عليها بتحبك اوي بس معلش هي محتاجه شويه نصايح علشان تاخد بالها من نفسها علشان سوري س ي عني هي مش لايقه عليك خالص .
فادي بغيظ /الله يسامحها بقا امي هي الي ضغطت عليا ووصتني عليها لولا كده عمري مكنت افكر فيها أبدا .
صافي بخبث /متزعلش انا موجوده لو محتاج حد تفضفض معاه انا موجوده احنا اصحاب ..
فادي بإعجاب /وصداقتنا دي هتسهل عليا كل الي جاي لانك بصراحه خطفتيني ..
صافي بضحكه دلع /هههههه وانا كمان خطفتني.
كانوا يضحكون ويتسامرون لم يشعروا بمن تقف تنظر إليهم من بعيد بوجع والم وكسره فهي هو زوجها الذي دائما يقسا عليها ابتسامته هذه هي لم تعرفها قط لمن تراه الان وهو يطلق ضحاكته الرنانة لتترك المكان بالم ووجع فمن الواضح أنه قد اتا ذلك اليوم الذي كانت تخشاه ....
علي الجانب الآخر من جنيه فيلا الشناوي .
مالك بارتباك /هو ده كل الي حصل ي رعد والبنت دلوقتي في شقه الزمالك .
رعد بجديه /وانت ايه الي خلاك متاكد ان البنت دي مظلومه .
مالك باستغراب /قصدك ايه ي رعد .
رعد بجديه /قصدي أن ليه متكنش هربانه من العريس مثلا لاي سبب تاني او تكون هي الي فيها حاجه وحبت تهرب .
مالك بانتباه /بصراحه مفكرتش ي رعد انا كل الي خلاني اعمل كده انهيار البنت وترجاتني اني أنقذها .
رعد بتنهيده/يبقا لازم تعرف ايه حكايه البنت دي ي مالك وتساعدها ده لو اتاكدت أنها محتاجه مساعده .
مالك بخبث/زي مانت ساعدت فله كده .
رعد بارتباك /ايه الي دخل فله في الموضوع .
مالك بابتسامه /لاني عارفك ي اخويا وعارف انك بتحب فله من زمان ي رعد .
رعد بارتباك وعصبيه /ايه التخاريف دي ي ابني انت شارب حاجه .
مالك بابتسامه /لا ي رعد مش شارب حاجه انت عارف أن كلامي صح انا عارف انك بتحبها من زمان من اول لحظه دخلت فيها الفيلا مع بابا وهي عمرها 12سنه شوفت اهتمامك بيها حبك ليها الي بيكبر يوم عن يوم ي اخويا .
رعد بحزن /بس دايما كانت فيه حاجه متاكده عليا ومخلياني مش عارف استمتع بالحب ده ي مالك ولا حتي أصدقه .
مالك باستغراب /حاجه ايه دي ي رعد .
رعد بحزن ووجع/سني ي مالك 15سنه قرف بيني وبينها كتير كنت بحس انها هتكون بنتي مش مراتي .
مالك بجديه /رعد 15سنه فرق مش كبير في ناس كتير متجوزين في السن ده وممكن اكتر وعايشين وبيحبوا بعض اوي عيش ي رعد ي اخويا عيش ي حبيبي حاسسها بحبك ساعتها عمرك مهتحس باي حاجه ممكن تعكر عليك حياتكم ساعتها هتحس انك ملكت الدنيا كلها ي رعد ...
في المطبخ ..
كان يسير رعد بابتسامه ليرا صغيرته وهي تغفا علي ذلك المنضده الصغيره ليسرح في ملامحها الرقيه ليتذكر حديث مالك فقد حان الوقت لامتلاك صغيرته لكن مهلا فلابد من أخذ بعض الوقت لينطق اسمها بنبرته الرجوليه الساحره .
/فله فله اصحي .
فله بنعاس وهي تعتقد أنها تحلم لتتغزل به بعشق /روح فله مالك قلبها ونبضه .
رعد بابتسامه وسعاده /ده بجد ولا تخاريف .
فله بفزع وارتباك /رعد بيه اتفضل انا اسفه نمت شويه .
رعد بهمس وتمني /ي ترا ايه الي سمعته ده بجد ي فله ولا تهيأت علشان انا نفسي اسمع منك ده .
فله باستغراب /رعد بيه فيه حاجه ..
رعد بانتباه /ابدا ي فله كنت بقولك جهزي نفسك بكره علشان هنروح انا وانتي نختار فستان الفرح من اشهر اتيليه في مصر .
فله بسعاده لا توصف لكنها دائما تحاول اخفاءها أمامه /حاضر حضرتك ممكن متتعبش نقسك انا ممكن اجيبه لوحدي ..
رعد بعشق /لا طبعا لازم نتشارك فيه سواء .
فله بابتسامه /الي تامر بيه حضرتك .
رعد بابتسامه /تمام روحي انتي بقا نامي تصبحي علي خير .
فله بعشق وهمس /وانت من أهله ي مالك قلبي بحبك ي رعد بحبك اوي ....
في القسم ....
الظابط بغضب /ممكن اعرف مين حضرتك وايه علاقتك بالموضوع .
احمد بجديه /حضرتك انا قريبها وانا بفهم كويس في القانون وعارف إن ممكن جوزها يضمنها وانا حالا هكتب عليها واضمنها اظن كده تمام .
الظابط بتنهيده/بس كلمه اسمعها مني انت شكلك شاب مثقف ومحترم ايه الي يخليك تربط اسمك بواحده زي دي .
احمد بحده /ارجوك ي حضره الظابط من غير دخول في تفاصيل مش هتفدنا بحاجه .
الظابط بجديه /تمام وانتي موافقه علي الموضوع ده .
احمد بحده وغيظ /هي اصلا مش من حقها توافق أو ترفض معندهاش حل تاني من فضلك ي حضره الظابط تتدخل في الإجراءات أن الهانم تكون مراتي ...
في شقه اياد ..
حماده بشبع /يااه ي بابا شبعت الاكل حلو اوي .
اياد بحنان /الف هنا ي حبيبي .
حماده /بابا هي ماما مش هترجع تاني .
اياد بضيق /لا ي حبيبي معلش انا هبقا اوديك عندها وبعدين هو بابا مش كفايه ولا ايه .
حماده بطفوله/طبعا كفايه ي بابا ماما اصلا كانت سيباني علطول لم كنت اقولها تعالي نلعب سواء تزعق فيا .
اياد بغيظ وغضب منها /معلش ي حبيبي كان شاغلها حجات اهم بس انشاء الله انا هعوضك عن الدنيا كلها يلا ي حبيبي علشان المدرسه .
في شقه مالك ...
كانت تجلس وهي تتضع يدها علي خدها تفكر ماذا ستفعل وكيف ستكفي حياتها بعدما حدث ليقاكطعها طرقات الباب لتفتح سريعا بعد أن أتاها الرد وعلمت أنه مالك .
مالك بابتسامه /صباح الخير .
رشا بارتباك وخجل /صباح النور ي استاذ مالك انا عارفه اني طقلت عليك اوي .
مالك بابتسامه /متقلتيش ولا حاجه تعالي نفطر لأننا محتاجين نتكلم .
رشا بارتباك /نتكلم فيه ايه.
مالك بجديه /بصي بقا انا ساعدتك فإنتي كمان لازم تقوليلي كل حاجه علشان اكمل مساعدتي ليكي لحد الآخر واقف جنبك بجد .
رشا بحزن /هقولك علي كل حاجه لاني واثقه فيك وبجد محتاجه حد يساعدني .
في فيلا الشناوي ..
كانت تجلس حنين في السرير وهي تتالم من بطنها اثر الملين الذي وضعه لهم عامر وبالفعل قد نجح في فشل ذلك المقابله .
عامر باستفزاز /ايه لسه بطنك بتوجعك ..
حنين بغيظ /انا متاكده أن انت الي عملت كده ي عامر .
عامر بجديه وغيره /ايوه عملت كده علشان رجولتي متسمحليش بالي حصل ده .
حنين بثقه وقوه /عامر انا طليقتك مش مراتك يىريت تبعد عني علشان الموضوع ميكبرش والكل يعرف الي حصل .
عامر بضيق واستفزاز/خايفه لابوكي يعرف انك رغم كل محاولته أنه يبعدك عني انك فضلتي علشان انتي متعرفش تعيشي بعيد عن حضني خايفه اكسره لما يعرف انك سلمتيني نفسك وضعفتي بين ايديا .
حنين بغيظ وغضب /معاش ولا كان الي يكسر ابويا ي عامر وانت مش في دماغي اصلا ولما سلمتك نفسي كنت جوزي ي عني مفيش حاجه اخاف منها كل الحكايه اني مش عايزه عمي ومرات عمي ي عرفوا حقيقتك وينصدموا في تربيتهم ليك وووجودي هنا قريب اوي هتعرف سببه واوعا تفتكر اني ممكن الجالك أو اضعفللك تأني ي عامر ده بعدك .
من أمام فيلا الشناوي ...
كان يقف حمدان بشر وخبث بعدما استطاع فك فرامل سياره رعد بعد مراقبته لهم ومعرفة كل شي عنهم ليتحدث بشر وانتقام .
/اديني موسختش ايدي وهخلص منك ي رعد ي شناوي وفله هتبقى ملكي ...
رواية صغيرة الرعد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد عماد
في الطريق.
كانت تمشي بدموع لا تتوقف، كانت تفكر ماذا كان سيحدث لها لولا إنقاذه لها. أشياء كثيرة أبشع مما يتخيل العقل كانت ستحدث إذا تورطت بقضية بشعة مثل ذلك. كانت عيناها تختلس النظرات إليه، كان وجهه يظهر عليه الضيق والغضب الشديد. كانت تود أن تتحدث لكن أحبالها الصوتية لا تساعدها.
ليخرج صوته هو يملأ ذلك السكون.
"اتكلمي، قولي اللي عايزة تقوليه، اللي محشور في زورك ومش عارفة تقوليه."
"ليه."
كلمة بسيطة جعلته ينظر إليها نظرة مطولة يحاول استكشاف ما يدور برأسها.
"ليه إيه؟"
"ليه أنقذتني يا أحمد؟ ليه عملت كل ده؟ واحد غيرك كان ممكن يستغل اللي حصل ده، إنه يشمت في البنت اللي كانت دايماً بتحسسه إنه قليل."
"أنا مش كده، ولا عمري هكون. أنا اتصرفت بأصلي وتربيتي وعملت كده مش عشانك أبداً، عشان أستاذ سعد، عشان العائلة كلها اللي يعتبر نفسي واحدة منها. وبعدين أنا مستغربتش، أنا كنت واثق إنه هيحصل حاجة شبه كده يوم من الأيام."
"قصدك إيه؟"
"قصدي إني ياما حذرتك من أصحابك دول، وإنتي مسمعتيش كلامي. غرورك كان دايماً عاميكي عن كل حاجة، دايماً شايفة إنك إنتي الصح، وادي النتيجة."
"أنا ماليش دعوة، متحاسبنيش على ندالتهم هما. أنا عمري ما عملتلهم حاجة وحشة."
"إنتي عملتي في نفسك لما أصحابك أشكال زي دول، كل همهم الموضة واللبس والعربيات والشباب وبس. إنتي اللي رميت نفسك في وسط مستنقع الزبالة ده يا كارما."
"عندك حق، أنا أستاهل كل اللي بيحصل."
"خلاص، متعيطيش. اللي حصل حصل، والحمد لله إنها جت على قد كده. ومتخافيش، مستحيل حد يعرف حاجة عن اللي حصل، ولا حتى جوازنا."
حقا زواجهم، أين كانت تلك الحقيقة التي انتبهت لها؟ لتواء أنها بالفعل أصبحت زوجته مكتوبة على اسمه. فدارت الأيام وأصبحت كارما هانم زوجة أحمد ابن الجنيني. ترا ماذا سيحدث لهم؟
في فيلا الشناوي.
في غرفة رعد.
كان يجلس على سريره وهو يرتدي برمودا سوداء ويعتليها تي شيرت أبيض، فكان حقاً وسيماً للغاية. كان يسرح في ذلك الملاك الصغير، كان يتذكر حديث مالك. هل بالفعل سيأتي يوم وتشعر بعشقه لها؟ هل ستصبح بالفعل كما كان دائماً يطلق عليها بينه وبين نفسه (صغيرة الرعد)؟ أسئلة كثيرة تدور برأسه، لكنها في علم الغيب لا يستطيع أن يجد لها إجابة. فقط يدعو الله ويتمنى أن تحققه أمنياته. ليغفو في نوم عميق وهو يبتسم ويحلم بـ "صغيرة الرعد".
أما في غرفتها هي، فلم يكن الأمر يختلف كثيراً. كانت تبتسم ابتسامة واسعة وهي تتذكره وهو ينطق باسمها برقة وحنان يذيب كره وحقد العالم من حوله. رائحة برفانه الساحرة التي تسكرها، طلته الرجولية الخاطفة. فكان قلبها يخفق بشدة. فغداً ستشتري فستان زفافها على من عشقت. لتخفى في نوم عميق داخل أحلامها الوردية.
في شقة مالك.
"أنا عندي أربع أخوات غيري، أنا أكبرهم. أبويا بيشتغل سواق على باب الله. كنا عايشين على القد أوي، بس الحمد لله كنا راضين وحامدين ربنا. بس هو الله كان دايماً مش عاجبه حاجة وكان دايماً عايز أكتر عشان يصرفه على المدعوق اللي بيشربه، المخدرات اللي خلته واحد ممكن يبيع عياله من عياله عشان الفلوس، وهو ده فعلاً اللي حصل معايا. كان عايز يجوزني لراجل كبير في السن قصاد ده مبلغ كبير أوي. مكنش قدامي غير إني أهرب قبل ما أدّفن نفسي بالحياة، والباقي إنت عارفه."
"معقول فيه ناس كده؟"
"فيه أكتر من كده بكتير."
"إنتي في سنة كام يا رشا؟"
"3 ثانوي."
"إيه ده؟ إنتي عندك امتحانات كمان شهر؟"
"للأسف أيوه، حتى حلمي ضاع، كان نفسي أمتحن وأدخل كلية الطب، ده أنا شاطرة أوي، بس هنعمل إيه، النصيب بقى."
"مفيش حاجة راحت، إنتي هتدخلي الامتحانات وتنجحي وتدخلي كلية الطب، يسي."
"بجد؟ إزاي؟"
"سيبي للموضوع ده عليا، من بكرة إن شاء الله هيبقى عندك كل الكتب والمراجع، وإنتي هتذاكري وبس."
"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، أنا نفسي باستغراب إني وثقت فيك بالطريقة دي، بس اللي عملته معايا يخليني أثق فيك أكتر من روحي. بس ليا طلب."
"لا بقى كده، طلبتك كترت."
"هههههه، معلش، آخر طلب، استحملني."
"قولي."
"تشوفلي شغلانة، يعني بجد كفاية إنك معينيني هنا، كتر خيرك أوي على كده، بس أنا لازم أصرف على نفسي. أرجوك توعدني."
"حاضر، أوعدك."
"ربنا يخليك ليا."
من غرفة حنين.
كانت تذهب ذهاباً وإياباً بغيظ. فـ عامر يتحدها دائماً، يحاول أن يثبت لها أنها من ممتلكاته الخاصة. وعدت ذاتها بتربيته من جديد. قلبها لن يسامحه على ما فعل إلا عندما يعرف ما الدافع وراء ذلك. دائماً ترى في عينيه أوقاتاً ندماً شديد، ترى أوقاتاً عيناه تلمع بحبها. قلبه يغضب ويثور غيرة عليها، لكن غروره يمنعه من البوح بذلك. لكن ستجعله يتغير 180 درجة بخطة محكمة.
"كارما، مالك اتأخرتي كده ليه وشكلك تعبانة."
"مفيش حاجة يا حنين. كنت مع صحابي وأخرنا شوية، مفيش حاجة."
"لا يا كارما، شكلك مش مريحني خالص."
"يوووه بقى يا حنين، مفيش. العربية كانت هتعمل حادثة بيها واحنا جايين، فخوفت واتفزعت. قادي كل اللي حصل يا ستي، عن إذنك هاخد شور."
"ماشي يا كارما، ماشي."
في غرفة رعد.
"إنت يلا شوف عايز إيه وخلصني. إنت مصحيني من أحلى نومة عشان تفضل رايح جاي قدامي كده."
"البت دي أنا شكلي كده هقتلها، دي بتحرق دمي ومش معبراني."
"لا الله إلا الله يا ابني، مش إنت بنفسك اللي طلقتها وقولت مش عايزها؟ مالك بيها؟"
"بصراحة يا رعد، أنا السبب في كل اللي حصل. وطلقتها من غير سبب وكسرتها وجرحتها أوي. وإذا كان على السبب، فطار بيني وبين أبوها. ومتسألنيش إيه هو لأني مش عايز أحكي. مالك يا رعد بتدور على إيه جنب السرير؟"
"كانت فيه جزمة هنا، راحت فين؟"
"وحياة أبوك من غير ضرب، أنا مش ناقص."
"إنت ياض عايز تجيب لي جلطة؟ عايز تشلني."
"بعد الشر عليك يا رعودة. إيه مالكم؟"
"إنت إيه يا ابني؟ جبله مبتحسش؟ إنت بنفسك لسه بتقول اللي عملته فيها، يبقى المفروض إنك تروح تبوس إيدها ورجلها كمان عشان تسمحك."
"نعم؟ لا طبعاً، أنا مستحيل أعمل كده أبداً. وهي هترجع غصب عنها."
"بقولك إيه؟ يا إلهي، غور من وشي أحسن لك."
"عامر يا حبيبي، الحب ده أحلى حاجة في الدنيا. لو بتحب حنين بجد، أوعى تضيعها من إيدك. صدقني هتندم يا أخويا. ويلا اطفوا النور بقى عشان ننام."
ليحتضنه رعد بحنان، ليسرع عامر إلى النوم بجانبهم بابتسامة. ليحتضنهم رعد بحنان، فالفرق بينهم ليس بالكثير، لكنه يعتبرهم أبناءه. ليغفو كل منهما وهو يفكر في من سرقوا قلوبهم وعزفوا على أوتارها أجمل الألحان.
في الصباح.
من أمام مدرسة حمادة.
"حمادة عامل إيه يا حبيبي؟"
"مس نور وحشتيني."
"حبيبي، وأنت كمان. مشاء الله النهاردة نضيف وزي الفل."
"إيه؟ إفندم؟ إيه قصد حضرتك بـ نضيف ده؟"
"حضرتك أستاذ إياد، والده مش كده؟ أنا فعلاً مقصدتش، بس دي فعلاً أول مرة أشوف الولد بينور المدرسة بالنضافة والشياكة دي. أنا بجد آسفة لكلامي."
"الله يحرقك يا أميرة، حتى ابنك مكنتش عارفة تهتمي بيه. احمم، محصلش حاجة، إن شاء الله هيفضل كده على طول. وأسف لو كنت اتكلمت بحدة، بعتذر."
"لا أبداً، محصلش حاجة. عن إذنك، يلا يا حمادة يا حبيبي."
"سمحني يا ابني، أنا السبب. أنا اللي اخترت لك أم فاشلة كده. سامحني."
في شقة إسماعيل.
كانت تجلس بدموع لا تتوقف وندم يكفي العالم. كانت تمسك بألبوم صورهم وهي ترى ابتسامة إياد لها، ابتسامة مملوءة بالسعادة. لتبكي بحرقة أكثر. فماذا فعل لها ليستحق ذلك الرد المهين له ولرجولته. لينظر إليها إسماعيل بغيظ.
"دلوقتي بتعيطي عليه بعد اللي عملتيه فيه؟"
"بابا، أنا عايزة أرجع لجوزي وابني. إن شاء الله أعيش خدامة تحت رجليك، بس أرجع."
"ترجعي؟ متحلميش إن ده هيحصل. إياد عمره ما هيرجعك بعد اللي عملتيه فيه. فكري في حياتك وأسيّسيها على كده. انسى إياد بأنه عمره ما هيسامحك. الست اللي تخون تستاهل الموت. احمدي ربنا إن ده بس كان ردّه."
"ولا حتى عشان ابننا."
"وهو إنتي كنتي فكرتي في ابنك؟ هو حمى من أم زيك؟"
"بابا حرام عليك، أنا مش ناقصة. مش ناقصة."
"عيطي، يمكن الدموع دي تغسل ذنوبك الكتير."
في شقة فادي.
كانوا يجلسون على طاولة الطعام. كان يأكل بابتسامة واسعة وهو يحدث صوفيا على الواتساب. كانت تنظر إليه بضيق وغيظ شديد، لتتحدث بنبرة جادة بعض الشيء.
"إيه؟ شايف إنك معلقتش أي تعليق على الأكل النهارده."
"لأن الأكل حلو النهارده، عشان كده متكلمتش."
"بجد؟ وإيه الاختلاف بقى؟ ماهو نفس اللي عمله الأكل. هو أنا الجاهلة اللي إنت اتجوزتها بالغصب؟"
"بقولك إيه؟ أنا مزاجي رايق ومبسوط، مش ناقصك."
"ربنا يخلي لك اللي بيروق مزاجك وبيسطك."
"قصدك إيه؟"
"مقصديش، متشغلش بالك. يلا يا حبيبتي عشان المدرسة."
"يترى قصدها إيه؟ ممكن تكون شاكة في حاجة؟ أكيد لا، دي جاهلة ولا بتفهم. أكيد أن اللي شكاك بزيادة. أما أروح أشوف صوفيا، هي الوحيدة اللي بتبسطني من القرف ده."
في جناح سعد.
"صباح الخير يا بابا."
"صباح النور يا حنين."
"بابا، كنت عايزة من حضرتك شيك بمليون جنيه، لأني عملت دراسة جدوى لشركتي وعايزة أبدي فيها أنا وأمجد."
"من عنيا يا حبيبتي. بصراحة أمجد إنسان هايل، أنا مطمئن إنه معاكِ، ويريت تنسي اللي فات وتفكري في اللي جاي."
"قصدك إيه يا بابا؟"
"قصدي إنك تبعدي عن عامر وتنسيه نهائي، فهماني يا حنين؟"
"حاضر يا بابا، حاضر."
لتخرج حنين وهي تفكر. فما السر وراء كرهه لـ عامر بتلك الشكل؟ لتخرج من شرودها على من يسحبها إلى غرفته ليغلق الباب سريعاً ليحاصرها بين يديه.
"إيه يا عسل؟ مالك مش على بعضك ليه؟"
"عامر، عامر، ابعد عني."
"مش هبعد، ولا إنتي هتبعدي. إحنا الاتنين بتوع بعض، إنتي ملكي يا حنين، عمرك ما هتكوني لغيري."
"عامر، سبني أخرج."
وهو يقترب لتقبيلها، لكنها تفيق سريعاً وتتذكر تلك اللحظة التي تعتبرها مهينة بالنسبة لها. لتتدفعه سريعاً بغضب.
"مش هيحصل يا عامر، مش هيحصل. قسمًا بالله يا عامر لو فكرت تعمل كده تاني لأفضحك. متنساش إننا مطلقين، فاهم؟"
لتسرع بدموع وأنفاس لاهثة. لينظر هو لأثرها بحزن، فمن الواضح أن قلبها بالفعل قد غضب عليه، والحب الأبدي لن يشفع له بعد.
في الأسفل.
كان رعد ينزل إلى الأسفل بسعادة غامرة، وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية، فكان حقاً وسيماً حد اللعنة. يسرع بخطاه إلى معشوقته ليذهب لشراء فستان زفافهم. لكنه توقف كالمومياء وعيناه تتدمع غيظاً من ذلك المنظر المهين لصغيرته.
رواية صغيرة الرعد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي..
كان يقف رعد بغضب ودمع يلمع في عينيه، ينظر إلى المشهد المهين لصغيرته. كانت فله تمسح الأرضية بملابس مبللة للغاية في ذلك البرد القارس. ضغط على يده بغضب شديد، وتحدث بصوت أفزع الجميع.
رعد بغضب شديد وصراخ: فله!
فله بفزع وارتباك: رعد بيه.
رعد بحده وهو يمسكها من ذراعيها: إنتي إيه اللي بتعمليه ده؟ انطقي.
فله بدموع وخوف: معملتش حاجة يارعد بيه، أنا قولت أخلص شغلي قبل ما ننزل.
رعد بغضب شديد: إنتي مش خدامة، فاهمة؟ مش خدامة.
فاتن بغضب شديد: إيه الصوت العالي ده؟ فيه إيه يارعد؟
رعد بغيظ ووحدة: مفيش حاجة يامي، اتفضلي ياهانم على فوق. البسي عشان نخرج، وإياك أشوف المنظر ده تاني. إنتي هنا زيك زي أي حد.
فاتن بغضب: إيه التخاريف دي يارعد؟ زيها زي أي حد إزاي؟ يعني دي فله الخدامة وهتفضل خدامة. وأنا اللي كلفتها بالشغل ده، ومفيش مرواح في حتة قبل ما نخلص الشغل ده.
رعد بضيق على صغيرته: فله مش خدامة يامي، لأ عمرها كانت ولا هتكون. فله هتكون مراتي، يعني مينفعش تتبهدل وتتهان أبداً.
فاتن بحده: جرا إيه ياسي رعد؟ ماسكلي في كلمة مراتي مراتي؟ إنت مش عامل كل ده حماية ليها من عمها، ولا فيه سبب تاني يابن بطني؟
رعد بغيظ: في الأول والآخر هتكون مرات رعد الشناوي، سواء كده أو كده.
فاتن بغضب: متتحدنيش يارعد، أنا قولت مش هتروح في أي حتة قبل ما تخلص شغل البيت كله.
رعد بعناد وهو يمسك يد فله ويشدها وراءه: تمام. غيري هدومك، تعالي معايا كده.
فله بخوف ودموع: رعد بيه، أبوس إيدك أنا مش عايزة مشاكل.
رعد بحده: قولتلك مليون مرة بلاش كلمة رعد بيه دي. مصممة إنك تثبتي للكل إنك خدامة. يلا معايا، يلا.
فله بدموع: حاضر، حاضر.
فاتن بتوعد وغضب: طيب يارعد، وإنتي والله لأوريكي.
مالك بتفكير: يبقى رشا تكون مكان فله، شغل مش متعب وفي نفس الوقت كده هبقى متأكد إنها هتكون بأمان وهي في حمايتنا.
سالم بضيق: صباح الخير. إيه الصوت العالي ده على الصبح؟
فاتن بغضب: الست فله هانم خلاص بقت شايفه نفسها ست البيت، ولاول مرة بسببها رعد يتحداني ويعلي صوته عليا.
سالم يزهق: فاتن، البنت هتكون مراته، يعني لازم تتعاملي معاها غير قبل كده.
فاتن بغرور وغيظ: والنبي تسكت، عشان أنا مش طايقة نفسي. مش كفاية إن إلبيُه مصمم يعملها فرح ومش همه فضايحنا قدام الناس.
سالم بضيق: رعد مش صغير يافاتن، وبلاش تقفي قصاده.
فاتن بغيظ: والله إنت فاكر إن هسيب حتة الخدامة دي تاخد ابني ده؟ مش هيحصل أبداً ي سالم، أبداً.
عامر باستغراب: فيه إيه يابابا؟ ماما مالها؟
سالم بيأس: هي أمك فيه حاجة بتعجبها؟ اسمع، لما تروح الشركة، تحول مليون جنيه لحساب عمك سعد.
عامر باستغراب: مليون جنيه مرة واحدة؟ ليه؟
سالم وهو يشرب قهوته: عايزها عشان حنين هتفتح شركة الديكور بتاعتها.
عامر بحده: برضه مصمم يفتح لها الشركة دي؟
سالم بتحذير: أبوها وهو حر ياعامر، وأنا بحذرك إنك تحاول تعمل مشاكل.
عامر بتفكير: طيب يابابا، أنا هدفع لها مليون كمان وأدخل أنا معاها شريك.
سالم بجدية: معتقدش إنها هتوافق، لأن أمجد زميلها داخل معاها.
عامر بغيظ: يعني إيه؟ أنا ابن عمها وبقول أنا هدخل معاها.
سعد بغضب: مش هيحصل ياعامر، أمجد هيكون شريك حنين. وإنت أنا بقولك قدام أبوك، خليك بعيد عن بنتي أحسنلك.
عامر بغيظ وهمس: بنتك ملكي وهتفضل ملكي طول العمر، وعمرها مهتكون لغيري أبداً يارعد بيه. لأن خسارة فيه واحد زيك يتقاله يا عمي.
في غرفة كارما وحنين..
كانت تقف كارما أمام المرآة بابتسامة رضا وإعجاب بذاتها، بعدما أخذت فستانًا من فساتين حنين المحتشمة للغاية. كانت حقًا جميلة. تسرح في حديثه، الذي برغم كل ما حدث لها، ظلت طوال الليل تفكر في ذلك الحديث. تتبعت حديثه ونفذته كالمغيبة. نظرت إلى ذاتها بابتسامة ساحرة وسعادة. ذهبت إلى الأسفل وهي كارما الجديدة.
في الحديقة..
كانت عيناها تبحث يمينًا ويسارًا، تحاول الوصول إليه.
سيد بابتسامة: صباح الفل ي كارما يابنتي.
كارما بابتسامة: صباح الفل والورد والياسمين على أحلى عمي سيد في الدنيا.
سيد بسعادة: يااه، أول مرة تقوليلي كده ي كارما يابنتي. الكلام طالع من بوقك عسل.
كارما بابتسامة: من هنا ورايح فيه حاجات كتير هتتغير ياعمي سيد. الا قولي أحمد فين؟
سيد بابتسامة: أحمد قاعد عند حوض الورد الأبيض بيذاكر.
كارما بارتباك: طيب ياعمي سيد، أنا هقوله على شوية ملاحظات كده في ورودي.
سيد بابتسامة: روحي ياضنايا.
عند حوض الورد الأبيض..
كان يجلس أحمد بانتباه وجدية في محاضراته. كانت تنظر إليه من بعيد بابتسامة حانية. حقًا لم تلاحظ ذلك من قبل، أن أحمد شاب في غاية الوسامة. ذهبت إليه بارتباك وقلق.
كارما بقلق: احممم، صباح الخير.
أحمد بتجاهل: صباح النور.
كارما بألم: أنا كنت جاية أقولك شوف الخوض بتاعي عايز يتظبط.
أحمد بجدية: إنتي شوفتيه امتى عايز يتظبط؟
كارما بارتباك: شوفته من شوية.
أحمد بجدية: إذا كنت أنا ظبطه كله امبارح.
كارما بارتباك وغيظ من ذاتها: لا، برضه مش حلو. عن إذنك.
أحمد بأمر: استني عندك، رايحة فين؟
كارما باستغراب: افندم؟ إيه رايحة فين ولا إيه؟ إنت ناسي في جامعة ولا إيه؟
أحمد بجدية: لا مش ناسي. شكلك إنتي اللي نسيتي إنك مراتي، ومن حقي أسألك على أقل تفصيلة.
كارما بتنهيدة: حاضر، رايحة الجامعة يارعد. فيه حاجة؟
أحمد بجدية: هاتي شنطتك.
كارما باستغراب: شنطتي؟ ليه؟
أحمد بحده: بقولك هاتي الشنطة.
كارما بغيظ: اتفضل. أما أشوف آخرتها.
أحمد بعدما أخذ جميع الأموال التي بها: امسكي.
كارما بصدمة: إيه ده؟ خدت الفلوس ليه؟
أحمد بجدية: خدي 100 جنيه.
كارما بغيظ: نعم؟ عايزني أنا كارما الشناوي أمشي بـ 100 جنيه؟
أحمد بحده: والله على قد فلوس جوزك ودخله ي كارما هانم. اتفضلي، وكل يوم من ده مصاريفك هتاخديها مني أنا. فاهمة؟
كارما بغيظ وعصبية: ماشي يارعد، ماشي.
أحمد وهو ينظر إلى أثرها: أنا آسف ي كارما. عارف إني بقسى عليكي، بس أنا لازم أعمل كده. لازم أغيرك ي كارما، لأنك تستاهلي تعيشي أحسن من كده بكتير.
في شقة مالك..
رشا بسعادة: ربنا يخليك ليا يارب، بجد مش قادرة أصدق. دي كل المراجع بجد.
مالك بسعادة لسعادتها: أي خدمة يستي. عايز مجموع كبير، ماشي.
رشا بسعادة وحماس: إن شاء الله.
مالك بابتسامة: وعلى فكرة، موضوع الشغل اتحل كمان.
رشا بسعادة: بجد؟ فين؟
مالك بابتسامة: اسمعي يستي، عندنا في البيت.
رشا بابتسامة: شغالة يعني؟
مالك بنفي: لا، إحنا معندناش كده. إنتي هتكوني مساعدة لدادة هنية، الست اللي مربيانا كلنا. وكده هتكوني في أمان وقدام عينينا، وبمرتب كويس أوي. إيه رأيك؟
رشا بابتسامة ساحرة: موافقة طبعًا. أنا واثقة فيك إنك عمرك ما تؤذيني أبداً. بس ليا عندك خدمة، أنا عارفة إني زهقتك.
مالك بإعجاب: لا أبداً، قولي.
رشا بابتسامة: عايزة أكلم إمي أطمن عليها، زمانها بتموت عليا.
مالك بجدية وحذر: حاضر، بس خدي بالك لحد يوصلك من خلال المكالمة دي.
رشا بجدية: لا، اطمني خالص. أمي ناصحة. أنا بس هطمنها عليا وهقفل علطول.
مالك بقلق: أوعي تعرفي حد مكانك، ولا حتى والدتك. محدش عارف إيه اللي ممكن يحصل.
رشا بابتسامة وسعادة لخوفه عليها: حاضر، اطمني خالص.
في سيارة رعد..
كانت تختلس النظرات إليه بدموع غزيرة. كانت لا تريد فعل هذه المشكلة مع والدته بسببها. فمن الواضح أن القادم سيحمل مشاكل عديدة. كانت أحبالها الصوتية تجاهد لتحدثه، فكان وجهه عابسًا غاضبًا. كانت تود أخذه إلى أحضانها لتهدئته. كانت ستطلق ذلك اللقب الذي يغضب منه دائمًا، لتصحح أوضاعها سريعًا.
فله بقلق وخوف: رعد.
صدمة قوية زلزلت قلبه، فهي هي، كانت نطقت اسمه بدون ألقاب، اسمه بصوته الرقيق. لأول مرة، هو ذاته قلبه يرقص فرحًا لشعوره أنه أصبح من ممتلكاتها. نظر إليها بعشق، ولكنه تمهل. لابد من التأكد من هذا الشعور. هل بالفعل تبادله نفس هذه الأحاسيس والمشاعر، أم تنفذ الأوامر فقط؟ عاد وهو يرسم تعبيرات الغضب على وجهه مرة أخرى.
رعد بجدية: افندم.
فله بدموع مزقت قلبه: أنا آسفة، والله العظيم مكان قصدي حاجة. مدام فاتن طلبت مني.
رعد بغيظ وعصبية: طلبت منك إيه؟ إنك تمسحي وتنضفي عشان إنتي فله الخدامة؟ مش كده؟ ده ذنب مين؟ أنا قولتلك إنك هتكوني مراتي، مرات رعد الشناوي. يعني لازم تمشي حياتك على كده، وعيشتك تتغير. بس لا، إنتي حابة تعيشي دور الذل والكسرة ده، مش كده؟
فله بدموع وألم: والله مقصدش. أنا عارفة إنك بتستعر مني و...
رعد بغيظ من هذه الغبية: اسكتي خالص وبطلي هبل. أنا عايز أعيشك ملكة ي فله، عايز أريحك من الشقا ي فله. أنا بـ...
كاد أن يكملها، كاد أن يتعرف بعشقها الساكن في قلبه، لكن توقف في اللحظة الأخيرة. كانت تنظر إليه باستغراب، من الواضح أنه يخبي شيئًا.
رعد بجدية وانتباه: تعالي نفطر، وبعدين نروح نشوف الفستان. المطعم ده كويس أوي.
فله ببراءة: حاضر.
رعد بقلق ورعب: إيه ده؟ فيه إيه؟
فله بفزع وخوف: إيه؟ فيه إيه؟ العربية مش عايزة تقف ليه؟
رعد برعب: مش عارف، الفرامل مالها.
فله بدموع ورعب: استرها يارب. خلي بالك على نفسك يارعد.
رعد بعصبية ورعب: فله، انزلي تحت بسرعة.
فله وهي تمسك بيده بدموع: مش هنزل، لو مكتوبلك تموت هموت معاك.
رعد بعصبية: فله، بقولك انزلي تحت بسرعة و...
لم يستطع رعد تكملة حديثه، لتصطدم السيارة ويعم السكون.
في شقة حمزة..
إبراهيم بغضب شديد: إنت اتجننت مش كده؟
حمزة بتنهيدة: ليه بس ي بابا؟ إيه اللي حصل؟ أنا عملت إيه لكل ده؟
إبراهيم بحده: عملت إيه بقا؟ عايز تتجوز رقاصة ياشيخ حمزة.
حمزة بضيق: وإيه المشكلة؟ هتجوزها وأخليها تتوب عن كل ده، وربنا أكيد هيكرمنا طالما هنعيش في طاعته.
إبراهيم بغيظ وسخرية: ويترا بقا الناس اللي شافت المحروسة وهي بترقص وحافظين جسمها حتة حتة، هيعملوا معاهم إيه؟
حمزة بغيرة واستفزاز: بابا، أنا مهمنيش كل ده. دي بني آدمة غلطت، مش معنى كده إنها تكون مش معانا. مش معنى كده إننا نحكم عليها بالإعدام. ربنا غفور رحيم يابابا.
إبراهيم بغضب: قسماً بالله ياحمزة، لو اتجوزت البت دي، لهتكون ابني ولا أعرفك، ولا هتتدخل البيت ده تاني أبداً.
حمزة بحزن وألم: بابا، أرجوك متعملش فيا كده. ده ابنك الوحيد، طول عمري بطيعك وعمري مقصرت معاك أبداً.
إبراهيم بحده: ودلوقتي خرجت عن طوعي، ومبقتش حمزة ابني اللي أنا أعرفه. طول عمري مستني اليوم اللي هتتجوز فيه وأفرح بيك وبعيالك يطاطاطوا حواليه، تكون ليهم أم صالحة تربيهم كويس. بس إنت ضيعت فرحتي وكسرت ضهري ياحمزة.
حمزة بحزن ووجع: براحتك يابابا، أنا همشي وهاخد سمر معايا. ولو احتاجتني، أنا تحت أمرك مهما حصل. حضرتك هتفضل أبويا.
إبراهيم بغضب يخفي ألمه: عمري مهحتاج منك حاجة أبداً، طول ما إنت متجوز البت دي. وإنسى إن ليك أب ياحمزة.
في شقة خاصة بصوفيا وفادي..
صوفيا بدلع: إيه ياروحى؟ شكلك من ساعة مجيت وانت مشغول.
فادي بقلق: مش عارف، حاسس إن أسماء شاكة في حاجة.
صوفيا باستغراب: حاجة زي إيه؟
فادي بشك وتفكير: معرفش. كلامها ليا بقا غريب، زي ما تكون شاكة فيا.
صوفيا بدلع وخبث: هتشك في إيه بس ي حبيبي؟ هي دريانة بحاجة أصلاً؟ وبعدين أنا أصلاً بقا مش عاجبني الوضع ده. أنا مش واحدة من الشارع عشان أفضل معاك بالطريقة دي. إحنا لازم نسيب بعض.
فادي بلهفة: لا ي صوفيا، أنا مقدرش أستغنى عنك أبداً. ده إنتي حبيبتي.
صوفيا بخبث ودلع: وأنا كمان بموت فيك ي حبيبي. بس أنا مش هعيش معاك في الحرام. ياتتجوز ي خلاص.
فادي بلهفة: لا ي حبيبتي، نتجوز. أنا مقدرش أبعد عنك أبداً.
صوفيا بمكر وانتصار: بحبك ي فادي، بحبك.
فادي بعشق: وأنا بموت فيكي ي روحي.
في المستشفى..
كانت تجلس بدموع كالمومياء. قلبها يؤلمها بشدة. تنظر بدموع وتوهان إلى يدها المليئة بدمائه. تصرخ صرخة تهز القلوب. فمن بين الحياة والموت، هو روحها، عشقها. تبكي بحرقة، تشعر أن ما حدث بسببها. تبكي كالعصفورة التي سقطت من أعلى شجرة وكسرت جناحها. تدعو الله، فبدونه قد انتهت حياتها. تسرع بدموع ولهفة إلى الدكتور.
فله بدموع وصراخ ورجاء: طمني ي دكتور، أبوس إيدك.
الدكتور بتسرع: مقدرش أقول دلوقتي إيه الحالة بالظبط، بس إحنا محتاجين نقل دم حالا.
فله بدموع: أنا، أنا ي دكتور. فصيلة دمه، كنت عملت عملية زمان وهو اتبرعلي بدمه. أنا يا دوب شوية كدمات، أرجوك ي دكتور.
الدكتور: بس معلش، هناخد كمية كبيرة من دمك.
فله بعشق ورجاء: خد دمي كله، خد روحي، بس رعد يعيش. أنا مقدرش أعيش من غيره.
بعد بعض الوقت..
الدكتور بارتياح: الحمد لله، تحاليلك كويسة أوي. ينفع تتبرعي له. يلا.
فاتن بحده: استنى ي دكتور، أخوه موجود وهو برضه نفس الفصيلة.
عامر بحده: ده وقته ي ماما؟ رعد أهم من أي حاجة.
الدكتور بضيق: مفيش وقت ياهانم. وبعدين إيه المشكلة؟ هي صحتها كويسة، وعملنالها التحاليل وتنفع جدًا.
فاتن بغرور وضيق: وأنا قولت لحضرتك أخوه اللي هيتبرع له. أنا معنديش استعداد إن الخدامة دي تكون ليها جميلة عندنا، ولا دمها يجري في عروق ابني.
فله بقوة ورعب على معشوقها: أنا اللي هتبرع لرعد، لأني مش هستنى ثانية واحدة تاني. لأن كل لحظة خطر تعدي عليه، سكينة بتغرس في قلبي. سيبيني اتبرع بدمي، وبعدها ابقي اعملي اللي انتي عايزاه ي مدام فاتن.
في شركة الشناوي..
حنين بضيق: هو بابا هيتأخر ولا إيه ي دعاء؟
دعاء السكرتيرة: معرفش والله ي مدام حنين. هو قالي رايح مشوار للبنك وراجع. ممكن يكون رجع عند عامر بيه تحت، لأنه هو المسؤول عن شيكات البنوك كلها تحت إمضاته.
حنين بتنهيدة: طيب ي دعاء، هضطر أنزل تحت، يمكن يكون بابا ساب الشيك مع عامر.
من أمام مكتب عامر..
كانت تقترب حنين بارتباك. كانت ستطرق الباب لتسمع ماذا سيحدث بالداخل، لتتوقف بصدمة كالمومياء مما تسمع.
رواية صغيرة الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد عماد
في شركة الشناوي ..
كانت تقف أمام مكتب عامر وهي تشعر بألم ووجع يكفي العالم وهي تستمع إلى حديث والدها المميت.
في الداخل...
مياده وهي ترتدي ملابسها بعجالة: اخترت الوقت المناسب أن عامر مش موجود.
سعد وهو ينفخ سيجاره: أنا عارف أنه مش هيجي دلوقتي، مراقبة، متقلقيش. المهم أخرجي بسرعة قبل ما حد يشوفك.
مياده بدلع وهي تحتضنه من الخلف: وبعدين بقا ي سعد؟ من ساعة رعد ما طردني من هنا وأنا مش عارفة أشوفك.
سعد بغيظ: بقولك إيه ي مياده؟ أنا مش ناقص. مانتي معايا أهو، ده أنسب مكان. متنسيش إني معروف، وبره المكان ده العيون كلها بتبقى عليا، يعني مينفعش في مكان تاني. ومكتب عامر بالذات محدش بيقدر يدخله في غيابه.
مياده بجدية: لسه برضه قلقان على حنين منه.
سعد بغيظ: وهفضل قلقان ي مياده. بعد ما عرف إنه عارف كل اللي حصل، هيفضل يلوي دراعي. ومش عايز بنتي تكون الدراع ده ولا ينتقم مني فيها.
مياده بضيق: يعني من بين البنات دي كلها ريم دي تكون حبيبته؟ ويبقى مصمم على الانتقام منك أنت وحنين بسببها.
سعد بغيظ: حظي المقالب إن البت اللي تحلى في عيني تكون حبيبة عامر وتخليه يفضل ماسك عليا زلة. بس أعمل إيه؟ البت بصراحة مكنتش تنساب. يلا بقا ربنا يرحمها، أهي انتحرت بعد ما دلعتني شوية.
مياده بدلع: ده انت اللي متتسبش ي حبيبي وتستاهل الدلع كله كمان. بس فيه حل ممكن يفيدنا، إن حنين تعرف موضوع ريم، وإنه عامر كان بيحبها أوي، وإنه مستعد ينتقم منها بسببها. ده هيخلي حنين تبعد عن عامر، يتحقق اللي انت عايزه، والبعد بينهم يبقى نهائي.
في الخارج...
كانت تقف بدموع وألم ووجع يكفي العالم. فذلك الضربتين كانوا في القلب. فذلك هو والدها الذي كانت تراه أكثر الرجال احتراماً في العالم. كانت تخاف منه بشدة. هل من المعقول أن يكون بذلك البشاعة والوقاحة، يستخدم أساليبه للإيقاع بفتاة من عمر بناته ويوصل بها إلى الانتحار؟ حقاً فذلك ضربة مميتة لها. أما الآخر، الضربة التي تخللت ثنايا قلبها، فعشقها الأبدي، حبيبها. هل من المعقول أنه انتقم منها ذلك الانتقام البشع بسبب عشقه لفتاة أخرى؟ هل ذلك العشق كان وهماً؟
لتتحدث بدموع وكسرة: انتقام...
كنت لعبة في أيديكم أنتوا الاتنين، استخدمتوني عشان كل واحد فيكم يحقق هدفه. أنا دلوقتي عرفت إيه سبب كرهكم لبعض. بس وحياة كل دمعة نزلت مني وكسرة قلبي، لأدمركم أنتوا الاتنين. بابا اللي كان دايماً بيدعي الشرف والاحترام، وأنت يا سي عامر واللي عملته فيا عشان خاطر حبك القديم.
في المستشفى...
كانوا جميعاً يقفون بقلق وارتباك ينتظرون خروج الدكتور باطمئنان على رعد.
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، الوضع استقر وعدينا مرحلة الخطر.
فله بدموع ورجاء: طمني ي دكتور، أبوس إيدك. عامل إيه.
فاتن بغضب: وإنت إيه دخلك ي بت انتي؟ انتي مش خلاص انبرعتي بالدم؟ يلا غوري على البيت شوفي شغلك.
عامر بغيظ: مش كده ي ماما؟ دي برضه خطيبته.
الدكتور بجدية: رعد بيه هيدخل الأوضة رقم 200. عن إذنكم.
سالم بفزع: إيه اللي حصل؟ رعد كويس؟
مالك برعب: ماتتكلموا ي جماعة! إيه اللي حصل؟
عامر بهدوء: اهدى ي بابا، اهدى ي مالك. مفيش حاجة. الحمد لله حادثة بسيطة والحمد لله رعد زي الفل.
فاتن بغضب: ويترا الحادثة دي لوحدها كده، ولا حد كان قاصد ابني بالذات.
سالم باستغراب: قصدك إيه ي فاتن؟
فاتن بحدة: قصدي إن الموضوع ده مش طبيعي ي سالم.
فله ببراءة: أيوه صح، الفرامل مكنتش راضية توقف العربية خالص.
فاتن بغيظ وهي تمسكها من ملابسها: أهو! وده كله من وراكي ي وش البومة.
فله بدموع وصراخ: والله مش ذنبي، أنا معملتش حاجة خالص.
سالم بحدة: سيبيها ي فاتن، هي مالها بس.
فاتن بغضب وغيظ وصراخ: مالها؟ أكيد عمها ولا ابنه البلطجي هما اللي عايزينه يموتوا ابني بسببها. البومة دي! بس قسماً بالله ما هسكت. يلا ي بت على الفيلا، عايزاها تبرق يلا.
مالك بحدة: مش كده ي ماما.
سالم يزهق: روحي ي فله ي بنتي دلوقتي، إنتي كمان شكلك تعبانة.
فله بدموع واشتياق له: طب أطمن عليه بس، وبعدين همشي علطول.
عامر بحنان: روحي دلوقتي ي فله، هو مش هيفوق دلوقتي. يلا روحي.
كانت تنظر بدموع إلى غرفته، تود البقاء بجانبه، تؤد أن يفتح عيناه عليها. تسير ببطء وهي تشعر بأنها تترك روحها في ذلك المكان. فكانت تنظر إلى فاتن الذي تنظر إليها بتوعد وغيظ، لتسير سريعاً إلى الأسفل.
من أمام المستشفى...
كانت تجلس فله بدموع واشتياق. فهي حقاً تشتاق إليه كثيراً. لن تذهب إلى أي مكان، ستظل هكذا في الشارع، ساعة، ساعتان، عمراً بأكمله. فذلك لا يساوي نظرة واحدة من عيناه الذي تعشقهم.
في الجامعة الخاصة بكارما...
كانت تجلس في كافتيريا الجامعة وهي تتفحص محاضرتها باهتمام.
ساندي باستفزاز: أهلاً ي كارما، كفارة ي شيخة.
ماريا بضحك واستفزاز: ههههه، عندك حق ي ساندي. بس أهي طلعت منها زي الشعرة من العجين.
كارما بغضب وكره: أوعوا تفتكروا إن اللي حصل ده هيعدي بالساهل. قسماً بالله لأدفعكم تمن كل اللي عملتوه معايا.
ساندي بغيظ: إزاي بقا إن شاء الله؟ رغم كل اللي حصلك لسه مغرورة وشايفة نفسك؟ لسه متكسرتيش؟
كارما بغضب: أنا متخلقش اللي يكسرني. وخليكم فاكرين كويس أوي اليوم ده، علشان رده هيكون قريب أوي.
في المستشفى.
في غرفة رعد...
كان يجاهد لفتح عيناه تدريجياً لينظر يميناً ويساراً باستغراب. ليتذكر سريعاً ما حدث، ليتحدث بلهفة وفزع.
رعد بلهفة وفزع: فله! فله فين؟
عامر بابتسامة: حبيبي، حمد الله على السلامة. اطمن، فله كويسة جداً.
فاتن بابتسامة وحنان: حمد الله على السلامة ي قلب ماما.
رعد بلهفة وعشق: هي فله فين؟ أنا عايز أشوفها.
فاتن بغيظ: يادي فله اللي مش هنخلص منها.
سالم بابتسامة: حمد الله على السلامة ي حبيبي. اطمن والله فله كويسة أوي وروحت عشان ترتاح. اطمن.
مالك بمرح: حمد الله على السلامة ي رعود.
رعد بابتسامة: الله يسلمك ي مالك. بابا، أنا مش عايز الموضوع يكبر ومش عايز حد يعرف. إنت عارف الصحافة مش هتسبنا.
سالم بابتسامة: اطمن ي حبيبي. بس إيه اللي حصل ي رعد؟
رعد بدهشة: اللي حصل غريب أوي ي بابا. فجأة الفرامل مش راضية تقف، زي ما تكون حركة مقصودة.
فاتن بغيظ: شوفت ي سالم؟ أهل البومة دي عايزين يخلصوا على ابني.
رعد بضيق وتعب: ماما، من فضلك متتكلميش على فله كده. وحتى لو ده اللي حصل، هي ملهاش ذنب.
فاتن بغيظ: مش وقته الكلام ده. خليك في صحتك انت دلوقتي.
رعد وهو يحدث ذاته باشتياق لصغيرته: يا ترى عاملة إيه ي حبيبتي؟ كان نفسي أفتح عيني عليكي أول ما أفوق. أشوفك قمر منور حياتي زي ما طول عمري شايفك. أين أنتِ ي صغيرتي؟
من أمام مدرسة حمادة...
كانت تقف بدمع وألم وهي تراقبه من بعيد. تود أخذه إلى أحضانها، تعترف أنها ارتكبت ذنباً لا يغتفر.
نور بحنان: معلش ي حبيبي، بابا زمانه جاي.
أميرة بدموع وندم: حمادة حبيبي، وحشتني.
حمادة وهو يداري وراء نور: أنا عايز بابا، عايز بابا.
نور باستغراب: إيه ي حمادة ي حبيبي؟ دي ماما.
حمادة بدموع وخوف: أنا عايز بابا، عايز بابا.
أميرة بدموع ووجع: أنا آسفة ي روح ماما، أنا عارفة إني ياما زعلتك. سامحني ي حبيبي.
إياد بغضب شديد: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
أميرة بدموع وندم: جاية أشوف ابني، إيه؟ مش من حقي؟
إياد بغضب وهمس: إنتي مش من حقك أي حاجة، وإنتي عارفة كده كويس أوي. أحسن لك تمشي من هنا من سكات، وبلاش فضائح.
أميرة بندم: إياد، أنا ندمت. ندمت على كل اللي عملته. أرجوك سامحني وخلينا نرجع لبعض ونعيش إحنا التلاتة مع بعض.
إياد بوجع وكسرة: انسي ي أميرة. اللي إنتي عملتيه فيا أكبر بكتير من أي حاجة ممكن أعملها اعتبار. فاهمة؟ انسيني وعيشي حياتك بعيد عني. وحمادة وقت ما تعوزي تشوفيه، هجبهولك.
أميرة بدموع وحسرة: ماشي ي إياد. عن إذنك.
إياد بحنان: يلا ي حمادة ي حبيبي. شكراً أوي ي أستاذة نور على تعبك. معلش اتأخرت.
نور بابتسامة ساحرة: العفو على إيه.
إياد بابتسامة: إيه رأيك ي بطل نروح نتغدى بره؟
حمادة بسعادة: ماشي. بس مش نور تيجي معانا؟
إياد بابتسامة إعجاب: إيه رأيك ي مس نور؟
نور بابتسامة: مفيش مشكلة. أنا بحب حمادة ومقدرش أرفضله طلب أبداً.
إياد بسعادة: ي يبختك ي سي حمادة. يلا بينا.
في شقة فادي...
كان فادي يقوم بتجهيز شنطته للزواج من صوفيا والسفر إلى الخارج لقضاء شهر العسل.
أسماء بحدة وضيق: رايح فين يا فادي؟
فادي وهو يعد أغراضه سريعاً: رايح مهمة وهتأخر شوية.
أسماء بحدة: لوحدك؟
فادي بارتباك: قصدك إيه بـ "لوحدي" دي؟
أسماء بغيظ بداخلها: يعني معاك ظباط تانيين، ولا لوحدك؟
فادي بشك: لا، معايا ظباط تانيين. سلام بقا عشان متأخرش.
أسماء بألم ووجع وهمس: مهمة برضو؟ ولا رايح للواطية بتاعتك؟ لازم أتأكد بنفسي.
لتستعد أسماء على مراقبته ومعرفة ماذا يحدث من وراءها.
في شقة سمر...
سمر باستغراب: ليه ي حمزة؟ هنسيب البيت ليه؟
حمزة بارتباك: أبداً ي سمر، هنشوف شقة أحسن من دي بكتير.
سمر بانتباه: وعمي إبراهيم طبعاً جاي معانا؟
حمزة بارتباك: ها؟ لا مش هيجي. إنتي عارفة بابا ميقدرش يبعد عن الحارة وأصحابه.
سمر بوجع وألم: إنت بتكدب عليا ي حمزة. أنا عارفة إن عمي إبراهيم عمره ما هيوافق على جوازنا بسهولة أبداً.
حمزة بقلق: سمر، افهمي أنا...
سمر بابتسامة: متحاولش تقنعني بحاجة إنت مش مقتنع بيها ي حمزة. أنا هتكلم مع عمي إبراهيم، يمكن أعرف أقنعه يرضى علينا ويباركلنا جوازنا.
من أمام المستشفى...
كانت تختبئ في ذلك البرد القارس خلف الجدار وهي تنتظر خروجهم. فضلت في ذلك البرد القارس للاطمئنان على معشوقها ومالك قلبها، لكي تستطيع الصعود إلى معشوقها. وبالفعل قد انتهى ميعاد الزيارة ورحل الجميع، لتسرع إلى حارس الأمن.
فله برجاء ودمع: لو سمحت، أبوس إيدك تتدخلني.
حارس الأمن بحدة: إنتِ قاعدة هنا من الصبح وافتكرتي تدخلي بعد ما الزيارة خلصت؟
فله بدموع ورجاء: أبوس إيدك، خليني أدخل 10 دقايق وهخرج علطول.
حارس الأمن بغضب وهو يدفعها أرضاً: بقولك غوري من هنا بقا! إنتي إيه مبتفهميش؟ بقولك الزيارة انتهت.
كانت ببراءة كالاطفال تمسح دموعها، لتنظر إلى ذلك اليد الممدودة لها. فكانت سيدة في غاية الجمال، لتمد يدها لها.
نرجس بابتسامة وحنان: قومي ي حبيبتي، وأعتذر لكِ على اللي حصل.
فله بابتسامة خفيفة: شكراً أوي.
نرجس بغضب: إنت إيه اللي عملته ده ي أفندي؟
حارس الأمن بقلق: أنا آسف ي نرجس هانم، بس دي قاعدة كده من الصبح وعايزة تدخل بعد ما الزيارة خلصت.
نرجس بحدة وتحذير: أنا بحذرك إن ده يحصل تاني، مفهوم؟
حارس الأمن: أمرك ي نرجس هانم.
نرجس بحنان: تعالي ي حبيبتي.
فله بسعادة غامرة: شكراً أوي ي هانم، شكراً.
في الأعلى...
فله بابتسامة: هي دي الأوضة؟
نرجس بابتسامة: ربنا يطمنك عليه. امسكي، ده رقم التليفون بتاعي، أنا صاحبة المستشفى دي. لو عايزة أي حاجة كلميني.
فله بسعادة: تسلمي يارب، ربنا يخليكي.
نرجس بحنان: سلام ي حبيبتي.
فله بابتسامة: مع الف سلامة.
في الداخل...
كان يجلس رعد وهو يفكر في معشوقته. يتمناها أن يراها. وها قد تحقق الحلم. كانت تقف أمامه بدموع وابتسامة مليئة بالعشق والسعادة.
رعد بسعادة وعشق: فله.
فله بعشق وسعادة: حمد الله على سلامتك. يا ريتني كنت أنا.
رعد سريعاً: بعد الشر عليكي. إنتي متعرفيش إنتي غالية عليا إزاي ي فله. مين اللي جابك؟
فله ببرد وتعب: أنا مروحتش أصلاً. أنا قاعدة في الشارع من الصبح.
رعد بعصبية: إيه؟ إزاي ي فله تقعدي كده في البرد؟ عايزة تتعبي؟
فله بابتسامة وعشق: تعبك راحة، طالما إنت بخير أنا بخير.
رعد بابتسامة وسعادة: طب جهزي نفسك بقا ي عروسة علشان فرحنا.
فله بعشق وهمس: بحبك ي رعد، بحبك أوي. ربنا يقف معانا إن شاء الله عشان نعيش مع بعض في حلاله يارب.
في الصعيد...
في منزل أهل فله...
عتمان باستغراب: مالك ي حمدان؟ شكلك مش زين ليه كده.
حمدان بغيظ: ابن الشناوي اتكتبله عمر جديد ي أبوي.
عتمان بغضب: هو مفيش فايدة فيك واصل؟ مش ناوي تبعد عن الناس دول؟
حمدان بغضب: مش هبعد ي أبوي، مش هبعد إلا لما آخد فله وابن الشناوي. إذا كان نفد منها المرة دي، مش هينفد التانية واصل.
في فيلا الشناوي...
غرفة سالم وفاتن.
سالم بغضب: عجبك اللي حصل النهارده ده؟
فاتن بغيظ: إيه؟ حتى بعد ما عرفت كل حاجة هتقولي إنتي السبب؟
سالم بغضب: ابعدي عن رعد وفله ي فاتن، متقفشيش في طريقهم. مش هيسمحلك.
فاتن بغيظ: إنت عاجبك الوضع ده؟ عايز الخدامة دي تبقى مرأة ابنك وتبقى أم أحفادك؟
سالم باستفزاز: الخدامة؟ هو ده السبب؟ لسه عقدتك مخلصتش؟ لو كانت فله بتشتغل أي حاجة تاني كان الموضوع بقى عادي، حتى لو غسالة. بس لسه الماضي مش قادرة تنسيه.
فاتن بألم ووجع: نفس براءتها بتفكرني بيها، عشان كده بكرهها. وابنك ماشي على نفس نطاق أمه الواطي ووقع في غرام الخدامة زيك بالظبط ي سالم بيه. لما حبيت الخدامة واتجوزتها. بس أنا مش هقبل إن القصة دي تتعاد تاني، ورعد مش هيتجوز فله.
سالم بغضب جحيمي: رعد مش ابنك عشان تخططي حياته.
رواية صغيرة الرعد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي ....
في غرفه سالم وفاتن ..
كانت تقف فاتن وهي تنظر إليه بغضب شديد.
"رعد كيف لا يكون ابنها؟ فهي من ربته منذ الصغر، أو بمعني أصح هي من سرقته."
فاتن بغضب:
"مفيش قوة في الدنيا تقدر تقول إن رعد مش ابني، يا سالم. ده ابني مكتوب باسمي وأنا اللي مربياه."
سالم بغضب وكره:
"ربيتيه وشايفة نفسك أم وبتعملي جميلة. ده على أساس إيه؟ إن أمه ماتت وإنتي تبنيتيه؟ انتي تجردتي من كل معاني الإنسانية. استخدمتي أبويا اللي هو عمك واستقويتي على بنت غلبانة وخدتي منها ابنها وقهرتي قلبي عليها. بس خليكي فاكرة، أنا صحيح غصبن عني معرفتش أحمي مراتي زمان من جبروتكم، بس هعرف كويس أوي أحمي ابني من جبروتك يا فاتن. وهتتجوز فلة غصبن عنك وعن أي حد في العالم."
ليرحل سالم بغضب وتوعد.
لتضغط على يدها بغضب شديد وألم ووجع، لتذكرها أسوأ لحظات حياتها عندما عشق عليها ابن عمها وزوجها الخادمة، الذي تعلم كل العلم أنها ما زالت تستحوذ على عقله حتى بعد مرور كل تلك السنوات. فما زالت هي حبيبته حتى الآن.
فلاش باك .....
منذ 30 عامًا ......
في جنينة فيلا الشناوي ...
كانت تجلس فاتن بدموع وألم وغضب، بعدما تأكدت أن زوجها قد فضل عليها الخادمة وتزوجها. سنة وهي تشعر بحالة مريبة بينهم، لكنها الآن تأكدت بعدما علمت بزواجهم السري وإنجابها طفل منه عمره أيام.
ليلاحظها عمها (ماهر الشناوي، والد سالم وسعد).
ماهر بقلق:
"مالك يا فاتن؟ فيه إيه؟"
فاتن بدموع وغل وانهيار:
"مخنوقة، مخنوقة يا عمي. أنا فيه إيه غير بقية الناس؟ أستاهل عليه كل ده."
ماهر باستغراب:
"يا بنتي فهميني، أنا مش فاهم قصدك إيه."
فاتن بانهيار ودموع:
"سالم يا عمي اتجوز عليا نرجس الخادمة وخلفتله ولد كمان واحنا نايمين على ودانا."
ماهر بغضب جحيمي:
"إنتي بتقولي إيه يا فاتن؟ إيه التخاريف دي؟"
فاتن بدموع وصراخ:
"دي مش تخاريف يا عمي. أنا كنت شاكة إن فيه حاجة بينهم، بس ماتخيلتش أبداً إن البيه يكون متجوز الهانم ومخلف منها كمان. يعني الولد ده واللي في بطني هيكونوا إخوات يا عمي؟ هيكون لك حفيد من الخدامة."
ماهر بحده:
"إنتي مين اللي قالك كده؟"
فاتن بدموع:
"أنا اللي راقبته وعرفت كل حاجة. وهو معاه دلوقتي في شقة شاريهالها في المهندسين."
ماهر بشر وغرور:
"البت دي عقابها هيكون أسوأ بكتير من الموت، عشان المفروض كانت تفكر مليون مرة قبل ما تبص لاسيادها."
فاتن بانتباه:
"هنعمل إيه يا عمي؟"
ماهر بشرود وتخطيط:
"روحي اندهي سعد، وبعدين هقولكم هنروح فين ونعمل إيه."
في شقة نرجس وسالم .....
كانت تجلس نرجس على السرير وهي تحتضن ابنها بسعادة. أما سالم فكان ينظر إليهم بسعادة وعشق، لهم فهم أغلى ما يملك.
نرجس بزهق:
"يا حبيبي كفاية أكل بقى، والله شبعت خالص مش قادرة."
سالم بابتسامة وعشق:
"عشان خاطر تأكلي، وبعدين عشان ترضعي العفريت ده."
نرجس بمرح:
"أخص عليك يا سالم، ده عفاريت؟ ده قمر."
سالم بعشق:
"طالع لأمه طبعاً."
نرجس بعشق:
"طالع لك يا حبيبي يا سيدي ويا تاج راسي."
سالم بحب وهو يقبل يدها:
"إنتي اللي حبيبتي ونور عيني."
نرجس بخوف:
"نفسي نعيش مبسوطين مع ابننا لحد الآخر يا سالم."
سالم باستغراب:
"وليه يا روحي القلق ده؟ إن شاء الله هنعيش أجمل حياة مع بعض. أنا مقدرش أستغنى عنك، ده انتي روحي."
ماهر بغضب:
"ده الموضوع طلع بجد يا سي سالم."
نرجس بخوف وهي تحتضن صغيرها:
"فيه إيه يا سالم؟"
ماهر بغضب جحيمي:
"سالم حاف، تربية الشوارع."
سالم بحدة:
"بابا كفاية من فضلك، أنا محترم حضرتك بس لحد مراتي ومش هسكت."
فاتن بدموع وغيظ:
"فيها إيه الخدامة دي علشان تحبها أكتر مني وتفضلها عليا."
سعد بسخرية:
"ده أنا طلعت مدورها يا سالم، ده أنا كنت فاكر نفسي أنا الصايع الوحيد في العائلة دي."
سالم بغضب شديد:
"بابا من فضلك نتكلم بره، الولد هيتخض كده."
ماهر بغضب جحيمي:
"مفيش كلام غير اللي هتنفذه دلوقتي. هتطلق البت دي دلوقتي حالاً."
سالم بتحدي وعشق:
"مش هطلقها ومش هسيبها، دي روحي، دي الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها بجد. كفاية بنت أخوك اللي فرضتها عليا."
سعد بحدة وغضب:
"إنت اتجننت يا سالم؟ عايز تتجوز وتخلف من الخادمة."
سالم بجدية:
"أنا اتجوزت وخلفت منها خلاص يا سعد."
ماهر بغضب وأمر:
"فاتن خودي منها الولد."
نرجس بدموع وصراخ:
"محدش يقرب من ابني، فاهمين؟ الحقني يا سالم."
سالم بغضب:
"بابا كفاية، إحنا مش صغيرين للي بيحصل ده. أنا مش هسيب نرجس مهما حصل."
ليقوم سعد بحركة ماكرة بضخ حقنة بنج في رقبة سالم، ليختل توازنه ويسقط مغشياً عليه.
نرجس بدموع وصراخ:
"سالم، سالم! انتوا إيه كفرة؟ مش ممكن تكونوا بن آدمين أبداً."
ماهر بغضب وهو يمسكها من فكها:
"اسمعي يابنت، أنا شري ملوش نهاية. وإنتي كنت عايشة معانا وعارفة، وشك مش هتشوفيه أبداً في حياتي. تغوري وتنسينا خالص، وإلا إنتي عارفة اللي ممكن أعمله في اختك، فاهمة؟"
نرجس بدموع وصراخ:
"أبوس إيدك، سيبلي ابني وسبلي سالم. سيبنا نعيش في أمان واحنا هنبعد عنكم خالص."
فاتن بحدة وغيره وهي تحمل الصغير:
"إنتي اللي زيك يا بنت انتي ميستاهلش يعيش أصلاً. عطفت عليكي وفي الآخر عايزة تاخدي من جوزي ده بعدك."
ماهر بغضب وتوعد:
"اسمعي يابنت، أنا اللي عندي قلته. ومش حشرة زيك اللي هتخليني أفكر كتير، فاهمة؟ من اللحظة اللي هتخرجي فيها من هنا، متفكريش ترجعي تاني أبداً."
باك ....
كانت تنظر أمامها بغل وغضب، وهي تتذكر ذلك الليلة التي تتذكر تفاصيلها طول الوقت. فشبح نرجس يطاردها. تخاف أن تظهر في أي لحظة، وهي تعلم أن ظهورها يعني انتهائها.
لتتحدث بغضب وتوعد:
"مش هيحصل يا سالم. قصة حب رعد وفلة اللي هتحيي قصة حبك إنت ونرجس من جديد مش هتكمل مهما حصل يا سالم، مش هتكمل."
في المستشفى .......
في مكتب نرجس .....
كانت تجلس وهي تضع قدماً على قدم، وهي تتابع حسابات المستشفى. لتنظر إلى ساعتها، لترا أن الفجر قد أذن، لتتذكر ذلك الفتاة التي تجلس لحد هذه اللحظة. لتأخذ طعاماً وتذهب إليها.
في غرفة رعد....
كانت تقف نرجس وهي تنظر إلى فلة بابتسامة وحنان، وهي تختم صلاتها. لتنظر إليها فلة بسعادة وحب لذلك السيدة.
نرجس بابتسامة:
"حراماً."
فلة بابتسامة:
"جمعاً إن شاء الله يا هانم."
نرجس بابتسامة:
"اتفضلي كلي، إنتي مكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي."
فلة بابتسامة وارتباك:
"شكراً يا هانم، كتير خيرك. بس أنا لازم أمشي."
نرجس بابتسامة:
"اطمنتي عليه."
فلة بابتسامة:
"الحمد لله. بس الدكتور قالي إنه نام ومش هيصحى دلوقتي، وأنا لازم أرجع الفيلا حالاً قبل ما حد يلاحظ عدم وجودي."
نرجس باستغراب وهي تنظر لحالتها المزرية:
"فيلا."
فلة بابتسامة:
"أنا فاهمة حضرتك يا هانم. أنا بشتغل خدامة في الفيلا دي مش صاحبتها، يعني."
نرجس بابتسامة حنونة:
"إن شاء الله تبقي صاحبتها. بس واضح إن الشاب ده من عائلة إيه علاقتك بيه؟ أنا آسفة إني بتدخل، بس بصراحة حسيتك زي بنتي."
فلة بابتسامة:
"ده شرف ليا يا هانم. ده خطيبي، ابن الناس اللي أنا بشتغل عندهم. عارفة إن حضرتك هتستغربي، بس هو ده اللي حصل. رعد باشا إن العز هيتجوز الخدامة."
نرجس بدمع وحنين الماضي:
"متتجوزيهوش."
فلة باستغراب ودهشة:
"أفندم."
نرجس برعب:
"اللي سمعتيه، متتجوزيهوش. صدقيني أهله هيرموكي وياخدوا منك ابنك. صدقيني أنا خايفة عليكي، أوعي تعملي كده."
فلة بخوف من تلك الفكرة:
"حضرتك بتقولي إيه؟ أنا بحبه، مقدرش أعيش من غيره."
نرجس برعب ووجع:
"الحب مش كل حاجة يا بنتي. الحب مبيحميكيش من جبروت الناس وبطشهم. الحب مش هيحميكي لما تترمي في الشارع وكلاب السكك تبقا عايزة تنهش في لحمك، حتى لو هو بيحبك. الجبروت اللي حواليه هيكون أكبر منه. هتلاقي ضناكي بيتتاخد منك وبتصرخي ومحدش بينجدك، وبتترمي في الشارع. أنا قولتلك وإنتي حرة. ده عنواني، تعاليلي في أي لحظة هتلاقيني جنبك. سلام."
كانت تمسك فلة العنوان وهي تشعر بأشباح تسير أمامها. هي تعلم كره فاتن لها. هل بالفعل من الممكن أن يحدث بها مثل ما السيدة تقول؟ هل من الممكن أن يفرقوها عن معشوقها؟ أن يأخذوا منها ابنها؟ هل سيكون مصيرها الشارع بعدما تخسر كل ذلك؟ من أين ظهرتي لتدمري كل أحلامي الصغيرة؟ تنظر إليه باستغراب، مائة الأسئلة تأتي في رأسها. هل بالفعل سيسمح رعد بذلك؟ ولما لا؟ فهي حتى هذه اللحظة لم تعلم أن كان يبادلها نفس الشعور أم لا. ماذا ستفعلين به ي صغيرتي؟
في فيلا الشناوي ....
كانت تجلس حنين بدموع وألم. كانت تخطط كيف ستنتقم، كيف سيكون ردها على ما فعل بها.
عامر بقلق:
"حنين مالك؟ بتعيطي ليه؟"
حنين ببكاء وألم:
"مش شغلك."
عامر بحدة:
"إنتي هتفضلي كده لحد امتى؟ أنا بحاول أراضيكي طول الوقت وإنتي خلاص قفلتي قلبك من ناحيتي، زي ما يكون كل حبك ليا كان وهم."
حنين بغضب وجرح:
"أوعى تجيب سيرة الحب، إنت فاهم؟ اللي زيك ميُعرفش يحب أصلاً. إنت واحد أناني استغلتني عشان تشفي غليلك. أنا بكرهك يا عامر، بكرهك. ولعلمك محضرة لك مفاجأة هتعجبك أوي يا ابن عمي."
عامر بحدة وهو يمسكها بغضب:
"إنتي بتخططي لإيه يا حنين؟"
حنين وهي تدفع يده:
"هتعرف كل حاجة يا ابن عمي. بكرة في حفلة تأسيس شركتي أنا وأمجد. سلام يا ابن عمي."
تفتكروا حنين ناوية على إيه؟
في شقة فادي وصوفيا.
فادي وهو يقبلها بعشق:
"مبروك يا روحي، خلاص بقيتي مراتي رسمي."
صوفيا بدلع وخبث:
"الله يبارك فيك يا حبيبي. أخيراً، ده أنا هدلعك أحلى دلع."
فادي بمرح وسعادة:
"أموت فيك ياعسل إنت."
صوفيا باستغراب:
"ده مين اللي جاي دلوقتي."
فادي بغمزة:
"طالبلك أحلى عشا يا روحي على الشموع. ثانية واحدة."
ليفتح فادي الباب لينصدم مما يراه، ليتحدث بأنفاس مسلوبة:
"أسماء."
أسماء بدموع وكسرة:
"إزيك يا فادي بيه؟ معلش أزعجتكم، جيت في وقت مش مناسب."
فادي بارتباك:
"أسماء أنا..."
أسماء بغضب جحيمي:
"إنت واطي وحقير وزبالة، ومتستاهلش أي حاجة في الدنيا. متستاهلش غير واحدة حقيرة واطية زيك. خاينة."
صوفيا وهي تضع يدها في وسطها:
"إنتي اللي خايبة وفاشلة. معرفتيش تحافظي على جوزك؟ جالي وحبني لأنك مش مالية عينه. العيب فيكي إنتي يختي مش فيا."
أسماء بدموع وتحدي:
"عندك حق. أنا العيب فيا، لأني خسارة فيه من الأول. لأن حبي ليه خلاني ذليلة ليه، خلاني أعدي أي حاجة وأستحمل منه كل حاجة وأحاول أراضيه. بس فعلاً الواطي ميملاش عينه غير التراب. ورقة طلاقي تبقا عندي ومالكش دعوة بيا وبنتي. وإنسانا زي ما إحنا هننساك يا حضرة الظابط."
صوفيا بدلع وخبث:
"سيبك منها يروحي، خلصنا منها. يلا نحتفل عشان هدلعك أحلى دلع."
لترحل أسماء بوجع وألم يكفي العالم. لكن الضربة اللي متموتش تقوي، ستنصع منها تلك الضربة أسماء جديدة ....
في شقة مالك ....
كانت تنظر إلى كتابها بشرود بالغ. فمنذ الأمس وهي لم تراه، لم تعلم عنه شيئاً. فكان دائماً يتحدث إليها، ليخرجها من شرودها صوت طرقات الباب. ليرقص قلبها من شدة الفرح، لتفتح الباب.
مالك بابتسامة:
"عاملة إيه يا رشا."
رشا بابتسامة وسعادة:
"الحمد لله، إنت أخبارك إيه."
مالك بتعب:
"الحمد لله. أخويا عمل حادثة امبارح، بس الحمد لله بخير."
رشا بفزع:
"ي خبر! ربنا يعافيه يارب."
مالك بابتسامة:
"ربنا يخليكي. إيه أخبار المذاكرة."
رشا بسعادة وحماس:
"الحمد لله تمام. بس أنا مش هشتغل بقى."
مالك بجدية:
"أنا وعدتك، بس إنتي شفتي الظروف. بس إن شاء الله تعجبكم. تشتغلي، بس قوليلي إنتي محتاجة حاجة."
رشا بجدية:
"محتاجة، بس مش هجيبهم إلا بفلوس شغلي. حضرتك كفاية اللي عملته معايا لحد كده."
مالك بابتسامة:
"طب اعتبريهم سلف."
رشا بجدية:
"لا معلش، أفضل كده أحسن."
مالك بإعجاب بها:
"تمام. اعتبري نفسك من بكرة إن شاء الله هتستلمي الشغل."
في شقة حمزة ..
كان يقف إبراهيم وهو يعد قهوته، ليسمع طرقات خفيفة على الباب. ليفتح لينصدم.
إبراهيم بغضب واحتقار:
"إنتي إيه اللي جابك هنا."
سمر بابتسامة:
"معلش يا عمي إبراهيم، ممكن نتكلم شوية."
إبراهيم بغضب:
"أنا مبدخلش أشكال زيك بيتي. اخلصي وقولي عايزة إيه."
سمر بحزن:
"أنا عارفة إن حضرتك مش موافق على جوازي من حمزة، بس صدقني يا عمي إبراهيم، أنا كنت محتاجة ومكنش عندي حل تاني. مكنتش عايزة أمد إيدي للخلق وأشحت أنا وأخواتي. كان لازم أشوفلي شغلانة."
إبراهيم بغضب:
"ومكنش فيه شغلانة غير الرقص والمسخرة."
سمر بحزن:
"آه، مكنش فيه غيرها. إنت مربيني وعارف إن حالة أبويا كانت صعبة. مكنش قادر يعلم حد فينا. أنا لا معايا شهادة ولا معايا حاجة، مكنش قدامي غير كده."
إبراهيم بحدة:
"إنتي عايزة إيه دلوقتي."
سمر بتمني:
"عايزة حضرتك تبارك جوازي من حمزة وتوافق."
إبراهيم بغضب:
"ده مستحيل أبداً. خودي إلبيه اللي مصمم يعر نفسه وابعدوا عن هنا، انتوا مالكوش حد هنا."
ليغلق في وجهها الباب، لتنزل دموعها بحسرة.
ماذا تفعل سمر؟ أي تختار عشقها هي وحمزة، أما ترجع لذلك الطريق والبعد عن حمزة لإرضاء والده؟
في فيلا المنشاوي
كانت تسير من الخلف لتتدخل من باب المطبخ بقلق.
هنيه بحنان:
"فلة يا حبيبتي، اتاخرتي كده ليه."
فلة بشرود:
"ابداً يا خالة هنيه. فيه حد سأل عليا."
هنيه باستغراب:
"الهانم سألت عليكي، بس أنا قولتلها إني بعتك تجيبي حاجات، وهم يدوب دلوقتي راحوا المستشفى لـ رعد. إنت مالك يا فلة."
فلة بخوف ورعب:
"خالتي هنيه، هما ممكن يرموني في الشارع وياخدوا مني ابني لو اتجوزت رعد."
هنيه بارتباك وكأنها تسترجع الماضي:
"إنتي بتقولي إيه يا فلة؟ يابنتي إيه الكلام ده."
فلة برعب وخوف يسيطر عليها:
"الكلام ده هو المظبوط يا خالتي. أنا فقيرة وماليش حد، يعني ممكن يستقوا عليا ويرموني في الشارع وياخدوا مني ضنايا ويبعدوني عن رعد. أنا لازم أهرب، لازم. يمكن بعيد عنهم أعرف أحقق اللي نفسي فيه. بس مهما بعدت عمري مهكون غير ليك أبداً يا رعد، سمحني ي حبيبي، سمحني."
تفتكروا قرار فلة صح؟
في المستشفى .....
في غرفة رعد ...
الممرضة بخوف:
"رعد بيه، من فضلك مينفعش كده، إنت لسه تعبان."
سالم بخوف:
"ي ابني أنا مش فاهم، عايز تخرج دلوقتي ليه؟ إنت لسه تعبان."
رعد بجدية:
"ي بابا إنت ناسي إني عريس وفرحي خلاص قرب. وبعدين أنا مش تعبان، صدقني."
الممرضة بضيق:
"أنا كده لازم أبلغ دكتورة إنجي باللي حضرتك بتعمله ده."
في مكتب إنجي ....
إنجي وهي تتحدث في الهاتف بابتسامة:
"خلاص بقى يا نرجس، ميبقاش قلبك أسود. قولتلك مش هتأخر، خلاص بقى يا ماما وحياتك خلاص مش هتأخر. النهاردة يا ماما هقفل كل حاجة بسرعة مكانك وأجي. ماشي، سلام يا حبيبتي."
الممرضة بضيق:
"دكتورة إنجي، رعد سالم."
إنجي بانتباه:
"آه، ده مش اللي جه امبارح في حادثة. ماله."
الممرضة بضيق:
"مصمم يخرج دلوقتي حالاً."
إنجي بعصبية:
"يعني إيه؟ يعني تعالي معايا."
في غرفة رعد ..
إنجي بعصبية:
"مساء الخير. إيه يا افندي إنت سعادتك حاجز في فندق ولا إيه؟ حضرتك لسه تعبان."
رعد بعصبية:
"يوووه، مش معقولة كده. أنا مش عيل صغير، أنا هخرج ي عمي، هخرج، أنا مش تعبان."
إنجي وهي تضغط على يده ليشعر بالألم:
"آه."
إنجي بعصبية:
"شفت إنك تعبان."
رعد بغضب:
"أولاً، مفيش واحدة اتجرأت تعمل كده. ثانياً، أنا قولت هخرج يعني هخرج."
إنجي بإعجاب به وبوسامته:
"هنشوف هتخرج إزاي من هنا وإنت تعبان كده."