تحميل رواية «صغيرة الرعد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر الشناوي الذي يحتوي على جناحين (سالم وسعد وأولادهم). في جناح سالم. في غرفة رعد، الابن الأكبر، كان يفتح عينيه تدريجيًا بعد دخول أشعة الشمس لتلمع بشدة على خصلات شعره الحرارية. ليمسك هاتفه ليغلقه بعدما دق جرس المنبه، ليذهب إلى الحمام ليرتدي بدلته الكلاسيكية لينزل إلى الأسفل. في غرفة عامر، الابن الأوسط. كان يتدرب بعنف، فهو شخصية حادة الطباع وعصبي لأبعد الحدود. رعد بابتسامة: صباح الخير يا عامر. عامر بنهج أثر تدريباته: صباح النور يا رعد. رعد بجدية: مالك يا ابني، دي الماشية هتشتكي من عنفك عليها،...
رواية صغيرة الرعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى...
في غرفة رعد...
رعد بغضب: بقول لحضرتك إيه؟ أنا بن آدم عصبي وماليش خلق، أنا قاعد هنا بفلوسي وخلاص، هخرج.
سالم بيأس: خلاص يا دكتورة، شكرًا جدًا لحضرتك، بس هو ابني وأنا عارفه كويس، عنيد ومش هيقتنع.
إنجي بدلع وإعجاب: تمام، على العموم أنا بنفسي هبقى آجي أطمن عليه.
سالم بجدية: تشرفي يا دكتورة.
رعد يزهق: يلا يا بابا.
سالم بقلق: يلا يا سيدي، ربنا يستر.
في فيلا الشناوي...
كان يسير عامر بضيق بعدما تحدث مع حنين، يشعر بالضيق، فهو بالفعل يشعر أنها أصبحت تكرهه، ولما لا؟ فهو أخطأ في حقها بالفعل، لكن غروره فوق كل شيء.
عامر بغيظ: ماشي يا حنين، أما أشوف آخرتها معاكي، بس إني أخضع لك؟ لا.
مالك باستغراب: إيه يا ابني؟ مالك؟ بتكلم نفسك.
عامر يزهق: من زهقي يا مالك.
مالك بجدية: ربنا يهديك يا عامر، يلا عشان متتأخرش على رعد.
عامر بجدية: لا خليك، رعد لسه مكلمني وجاي مع بابا.
مالك بدهشة: إيه الجنان ده؟ إزاي يخرج وهو بالحالة دي؟
عامر: ما أنت عارف رعد دماغه ناشفة وعمره ما بيحب قعدة المستشفيات.
فاتن بجدية: صباح الخير.
مالك باستغراب: صباح الخير يا ماما، مالك؟
فاتن بارتباك: هيكون مالي؟ هو اللي حصل لأخوك ده كان شوية.
عامر: رعد الحمد لله زي الفل يا ماما وجاي هو وبابا في الطريق، صمم إنه يخرج.
فاتن بحدة: هو طول عمره كده، رأيه من دماغه. المهم انتوا جهزوا نفسكم لحفلة النهارده.
مالك باستفسار: حفلة النهارده؟ حفلة إيه؟
عامر بغيظ وسخرية: حفلة الليدي حنين، افتتاح شركة الديكور بتاعتها النهاردة.
مالك بسعادة: بجد؟ طب كويس والله، هي تستاهل كل خير.
فاتن بجدية وتحذير: المهم إنكم تبقوا جاهزين، الحفلة دي أبوكم وعمكم سعد عازمين فيها ناس مهمين أوي، عايزينها حفلة تليق باسم عائلة الشناوي، فاهمين؟
مالك: حاضر يا ماما، عن إذنكم بقى لأني رايح مشوار مهم.
فاتن بتحذير: عامر باشا، أظن كلامي مفهوم وواضح، وأنا بحذرك من أي مشكلة تحصل، فاهم؟
عامر بهمس وتوعد: ده هتبقى ليلتها سوداء لو عملت اللي بفكر فيه...
في الأسفل...
فاتن بصراخ: فلة! انتي يا فلة!
هنيه بابتسامة: نعم يا مدام فاتن.
فاتن بجدية: فلة فين؟
هنيه: فلة راحت تشتري شوية حاجات من بره عشان الحفلة يا هانم.
فاتن بجدية: تمام، خلوا بالكم كويس، فاهمين؟
هنيه: تحت أمرك يا هانم.
حنين بابتسامة وهي تحمل الفساتين بيدها: صباح الخير يا مرات عمي.
فاتن بابتسامة: صباح الخير يا حنين، إيه الفساتين دي؟
حنين بابتسامة: دول علشاني أنا وكارما وفلة عشان الحفلة.
فاتن بحدة: فلة مين دي؟ الخدامة هتلبس فستان زي ده وتتساوى بيكم كمان؟ إيه التخاريف دي يا حنين؟
حنين بضيق: والله أنا عمري ما اعتبرتها خدامة، زمان كانت أختي، لكن دلوقتي هي مرات أخويا المستقبلية، يعني هتحضر الحفلة كواحدة من أفراد عائلة الشناوي، والفستان ده مش قليل عليها أبدًا. عن إذن حضرتك يا طنط. يا ساتر، وأنا أقول عامر جايب الغرور ده كله منين.
رعد بابتسامة ولهفة: فلة! فلة!
فاتن بضيق: حمد لله على السلامة يا رعد.
رعد بابتسامة وهو يقبل يدها: الله يسلمك يا أمي، عن إذنك.
فاتن بحدة وغيظ: مش المفروض يكون عندي علم قبل ما ابني يخرج من المستشفى؟
سالم بضيق: رعد مش عيل صغير، وبعدين هو اللي صمم إنه يخرج، عن إذنك.
في المطبخ...
رعد بلهفة وابتسامة: فلة! فلة!
هنيه بسعادة: رعد، حمد لله على سلامتك يا ضنايا.
رعد بابتسامة: الله يسلمك يا داده، فين فلة؟
هنيه بحزن: فلة راحت تشتري شوية حاجات بس، أنا لازم أتكلم معاك يا رعد يا ابني.
رعد بقلق: اتكلمي يا داده، فيه إيه؟
في شقة عارف والد رشا...
كان يسير إلى داخل المنزل وهو ينظر يمينًا ويسارًا بخوف شديد من الشيخ رابح.
سحر بجدية: هتفضل تنسحب زي الحرامية كده كتير؟
عارف بغضب: كله بسبب بنتك اللي عايزة تدفن بالحياة، آه لو أعرف طريقها، مش هيكفيني فيها موتها.
سحر باستحقار: أنت جاحد ومفيش فايدة فيك.
عارف بحدة وغضب وهو يمسكها من ذراعيها: مفيش فايدة في مين يا روح أمك؟ ده أنا مش عارف حتى أشرب سيجارة حشيش، ولا حتى أقعد بره البيت، بقيت عامل زي النسوان من الخوف والرعب.
سحر بغضب وكره وصراخ: الخوف ده انت اللي عملته، انت السبب، هو أنت مفكرت إنك تبيع بنتك؟
عارف بشك: أنتِ إيه يا ولية؟ يعني مش شايفك بتبكي وتنوحي زي زمان عليها، زي ما تكوني عارفة طريقها.
سحر بارتباك: هعرف طريقها منين؟
عارف بشك وغضب وتوعد: عارفة يا روح أمك، لو عرفت إنكِ عارفة طريقها وبتقرطسيني، هكون فاتح تربة واحدة ودفنتكم فيها انتوا الاتنين.
في جنينة فيلا المنشاوي...
كانت تقف كارما بقلق، فمنذ آخر مرة لم تراه، لم يسأل عنها، كان يغتابها القلق عليه، كان قلبها يدق بشدة خوفًا عليه، لتذهب سريعًا إلى والده.
كارما بابتسامة: إزيك يا عم سيد.
سيد بتعب: الحمد لله يا بنتي.
كارما بقلق: مالك يا عم سيد؟ شكلك تعبان أوي.
سيد بتعب: من امبارح شايل الشغل كله على دماغي يا بنتي، تعبت.
كارما بقلق شديد: أمال فين أحمد؟ مش بيساعدك ليه؟
سيد بوجع: أحمد تعبان شوية، ربنا يشفيه.
كارما برعب: تعبان؟ ماله يا عم سيد؟
سيد: من امبارح وعنده كحة وسخونة ومش قادر يتحرك، وأقوله نروح لدكتور مش راضي، أما غلبني معاه.
كارما بقلق شديد وخوفًا عليه: طالما مش قادر يتحرك يا عم سيد، يبقى لازم الدكتور هو اللي يجي حالا.
في شقة أسماء...
كانت تقف بجمود وهي تعد أعراضها للذهاب إلى شقة والدها المغلقة منذ سنوات. كانت تعد الأعراض وهي تندهش من حالتها، لما لا تبكي؟ لما لا تصرخ؟ فما حدث معها ليس بالقليل، لكنها قررت أن لن تبكي على من باعها وخانها، لن تبكي عليهم، فخسارة الدمعة عليهم. لتقوم بالتحدي لذاتها، ستصبح قوية، ستتعلم وتصبح أيضًا من سيدات الأعمال. نعم، سأجعلك تندم ندماً شديداً.
في فيلا نرجس...
كانت تسير إنجي بابتسامة وهي تتذكر ذلك الشخص الذي بأبسط كلمة منه اختطفها إلى عالمه الخاص، وذلك ليس بالطبيعي أن يحدث معها. فإنجي مهران معروفة بجمالها وأنوثتها الذي تسحر كل من يراها، ولكن لم يحدث ذات مرة أنها وقعت في عشق أحدهم. ولكن مع رعد الشناوي، الأمر مختلف.
نرجس بضيق: حمد لله على السلامة يا هانم.
إنجي بابتسامة ودلع: الله يسلمك يا نونو، آسفة على التأخير، غصبن عني.
نرجس بحدة: أنا مش هكررها تاني، إني أكلمك بالذوق، فاهمة؟
إنجي بابتسامة: حاضر يا ماما، مش هيحصل تاني، بس أنتِ مالك متعصبة ليه كده؟
نرجس وهي تتذكر فلة: أبدًا، موضوع كده شغلني النهاردة في المستشفى.
إنجي بدلع وإعجاب: مش حضرتك بس اللي شغلك حاجة النهاردة في المستشفى، أنا كمان شغلتني حاجة حلوة أوي.
نرجس باستغراب: حاجة إيه؟ قصدك إيه؟
إنجي بابتسامة: مش وقته يا ماما، لأني هموت وأنام، لأني مطبقة من امبارح، سلام يا عسل.
نرجس بيأس: مفيش فايدة فيكي. ده مين اللي جاي الصبح كده؟ لتتفاجأ نرجس بفلة.
نرجس بابتسامة: أنتِ.
فلة بضيق وغضب: أنا عايزة أعرف بالظبط، أنتِ ليه قولتيلي كده؟ ليه دمرتي أحلامي الصغيرة الجميلة؟ أنا خلاص بقيت خايفة من كل حاجة، مبقتش عارفة أدي أمان لحد، حتى البني آدم اللي طول عمري بحبه وبحلم باللحظة اللي هكون فيها مراته، بقيت خلاص كارهها وخايفة منها، ليه؟
نرجس بدمع وحنين للماضي: عايزة تعرفي ليه؟ كده عشان حسيتك زي بنتي، عشان مش عايزة تشوفي اللي أنا شوفته. أنا كنت زيك بالظبط، بنت صغيرة وحلوة بشتغل خدامة في بيت ناس أغنياء، حبيت ابنهم وهو كمان حبني. غلطتنا الوحيدة إننا اتجوزنا في السر، وغلطتي أنا الوحيدة إن جريت وراء الحب ده ومفكرتش في أي حاجة تانية، فجأة لقيت نفسي في الشارع وابني اللي ملحقتش أحفظ ملامحه اتاخد مني، ولحد دلوقتي برغم كل اللي أنا فيه مقدرتش أخده.
فلة بخوف شديد: طب وهو اتخلى عنك؟
نرجس بوجع: بصراحة لا، بس الضغوطات كانت أكتر منه، أبوه وأخوه ومراته كانوا عبارة عن عصابة بتتحرك على الأرض، هو كان عملة نادرة في وسطهم، فمقدرش لوحده يقف قصادهم.
فلة بعشق وثقة: بس أنا واثقة في رعد، إنه مستحيل يتخلى عني، رعد أقوى من أي حاجة.
نرجس بابتسامة: خلاص براحتك، اعملي اللي انتي شيفاه صح، بس خلي بالك من نفسك، ولو احتاجتيني أنا موجودة. أتمنى يكون حظك أحسن من حظي.
كانت تسير فلة إلى الخارج بشرود، كانت تفكر برغم خوفها الشديد بالأمس، إلا أن قلبها قد تفوق عليها، يخبِرها بأن معشوقها لن يسمح بذلك الشيء أبداً، فليس بعد أن تحققت المعجزة بأنها ستصبح زوجة رعد، تتخلى عنه بسهولة لمجرد وجود ذلك الشك المحتمل. سأكون (صغيرة الرعد) مهما يحدث.
في أحد الكافيهات الفاخرة...
كانوا يجلسون: إياد وحمادة ونور.
إياد بابتسامة: مش عارف أقول لحضرتك إيه إنك قبلتي العزومة.
نور بابتسامة حنان: حضرتك متعرفش حمادة، أنا بحب حمادة وبحب الأطفال عموماً.
إياد بإعجاب: بصراحة حضرتك رقيقة فعلاً.
نور بخجل: شكراً جداً لحضرتك، بس أنا لازم أمشي لأني اتأخرت على بابا.
إياد بابتسامة وسعادة وإعجاب بها: حاضر، أنا هوصلك حالا.
في فيلا الشناوي...
في المطبخ...
فلة بابتسامة: معلش اتأخرتي عليكي يا داده، عايزين نعمل أكلة جامدة كده لرعد.
هنيه باستغراب: سلامًا قولًا من رب رحيم، أنتِ كويسة يا بنتي؟
فلة بضحكة ساحرة: ههههههه، أنا عارفة إنك هتقولي عليا مجنونة، بس أنا خلاص عقلت، بس يلا الله يخليكي عشان نروح ونيجي قبل الحفلة.
رعد بابتسامة ساحرة: بس رعد وصل من بدري.
فلة بابتسامة وسعادة وعشق: حمد لله على السلامة، الدنيا كلها نورت.
رعد بحب: بنورك، اجهزي بقى عشان الحفلة، لأني محضرتلك فيها مفاجأة حلوة أوي هتعجبك، فستانك في أوضتك، عايزك أميرة الليلة.
فلة بقلق: فستان؟ أنا هقعد أخدم على الناس، بس مش هخرج، هفضل هنا في المطبخ.
رعد بعشق وثقة: انتي ملكة، فاهمة؟ مكانك بره وسط النجوم اللي انتي هتكوني القمر بتاعهم، وقمري أنا كمان. اجهزي يا فلتي.
كانت تنظر أمامها بشرود وكأنها مغيبة عن العالم. هل بالفعل قد استمعت منه ذلك الحديث؟ هل حقاً يراها ملكة؟ هل سيعلنها زوجة له أمام العالم؟ سيتحدا بها كل الصعاب؟ حقاً يا حبيبي، فعشق لك لن يكون سراباً، ستكون مالكاً على قلبي، سأتحدا بك الصعاب، سأعيش لسعادتك فقط، لن أسمح بتدمير ذلك العشق أبداً، سأصبح فلة جديدة تعيش لعشقك فقط.
في شقة سمر...
كان يجلس حمزة بقلق وهو ينتظر سمر، فهو ينتظرها منذ وقت، من لحظة ما أتى بأخواتها من المدرسة، لينصدم وهو يراها تخرج بدموع من شقة والده.
حمزة بقلق: إيه يا سمر؟ إيه اللي وداكي عند بابا؟
سمر بدموع: كنت بحاول يا حمزة أخليه يرضى علينا ويتمم جوازنا، بس مفيش فايدة.
حمزة بحنان: حبيبتي، أبويا قدامه وقت لحد ما يستوعب، صدقيني، لما يعدي وقت هتلاقيه هو اللي بيباركلنا بنفسه.
سمر بوجع ودموع: بس هو عنده حق يا حمزة، أنت متنفعش تتجوز واحدة.
حمزة وهو يقطعها: أوعي تكملي، كفاية بقى، أنا مصدقت إنك تصفي وتنسي. سمر، انتي حبيبتي من زمان، وربنا إن شاء الله هيباركلنا جوازنا وهنعيش في طاعته وبس، وأكيد هو هينور لنا طريقنا. ماشي يا عروسة.
في فيلا الشناوي....
في الجنينة...
كارما بقلق وخوف: خير يا دكتور؟ إيه الأخبار؟
الدكتور: انتي كلمتيني في الوقت المناسب، ده حمى شديدة.
سيد برعب: يا حبيبي يا ابني، حمى! أتحرق سخن مولع، ربنا يشفيك يا ضنايا.
أحمد بتعب شديد: متقلقش يا بابا، إن شاء الله هكون كويس.
الدكتور: العلاج ده لازم ياخده حالا، ويتعمل له كمادات كل شوية، عن إذنكم.
سيد: ربنا يخليك يا دكتور، اتفضل أوصلك.
كارما بقلق شديد: ألف سلامة عليك.
أحمد بابتسامة تعب: الله يسلمك، طمنيني عليكي، عاملة إيه أنتِ؟
كارما بمرح: وانت كنت سألت فيا ها؟
أحمد بضحكة خفيفة: حرام عليكي، مين فينا يسأل على التاني؟ وبعدين أنا آسف، حقك عليا.
كارما بحنان: ولا يهمك، المهم إن تكون كويس.
لتضع يدها على جبينه لتتفحص حرارته، ليمسكها سريعًا وهو ينظر إليها بقلق.
كارما بثبات: أظن مش عيب إني أشوف حرارة جوزي، عن إذنك.
قالتها سريعًا ورحلت. سرقت قلبه بكلماتها وذهبت. حقاً هو يعشقها، لكن لا أحد يعلم بزواجهم، فهو فعل ذلك خوفاً عليها من أن يراها أحد، فهي بالنسبة له كالملكة المتوجة الذي يخشى أن يحدث بها أي خدش، حتى وإن كانت كلمة.
من أمام الفيلا...
كانت تقف رشا وهي تنظر الفيلا بانهيار شديد.
مالك بابتسامة: إيه رأيك؟ عجبتك الفيلا؟
رشا بانبهار: تحفة بجد، ربنا يزيدكم.
مالك بابتسامة: طب يلا ندخل.
في الداخل...
في غرفة حنين.
حنين بابتسامة وإعجاب: إيه القمر ده يا فلة؟ يبختك يا سي رعد.
فلة بابتسامة وارتباك: ربنا يخليكي يا حنين، تسلمي.
كارما بابتسامة: ألف مبروك يا حنين على الشركة.
حنين وهي تحتضنهم بحنان: ربنا يخليكم ليا يا غالين، يلا بقى نعمل الميك أب عشان منتأخرش على الحفلة.
في الأسفل...
رشا بابتسامة: مساء الخير يا أهل البيت.
فاتن بحدة: إيه ده؟ أنتِ داخلة زريبة؟ مين دي يا مالك؟
مالك بجدية: دي أخت واحد صاحبي يا أمي، جبتها تشتغل بدل فلة، وبالذات هتحتاجيها النهاردة.
فاتن بغضب: مش عاجبني، مشيها، دي أشكال تشتغل في فيلتي أنا فاتن المنشاوي.
رشا بسخرية: جرا إيه يا حاجة؟ بالراحة على نفسك شوية، أنتِ كبيرة في السن، يعني ممكن تقعي في أي لحظة.
فاتن بغضب: وقع عليكي حيطة يبعيدة! انتي مش عارفة انتي بتكلمي مين؟
رشا باستفزاز: والله مش هتفرق يا هانم، كلنا ولاد تسعة، يعني لو قدر الله أتوبيس معدي كده خبطك، وشك هيكون شوارع، هي بتبقى نيات. لتتحدث بهمس: هي مالها والدتك يا مالك؟ عاملة زي صفية العمري في ليالي الحلمية كده ليه؟
مالك بضحكة خفيفة: ههههههه، يا بت كلي عيش، الله يخربيتك.
فاتن بحدة وغضب: أتوبيس لما يشيلك يا بعيدة! شكلك هتشوفي أيام سودة، انتي يابت انتي روحي على المطبخ، أنا لولا إني محتاجاكي النهاردة كنت اتصرفت معاكي بطريقة تانية. يلا.
رشا بجدية: حاضر يا هانم، استعنا على الشقا بالله.
في غرفة حنين...
كانوا يقفون الثلاثة وهم كالأميرات يستعدون للنزول.
في الأسفل...
مالك بابتسامة، فهو يعشق كارما كأخته: أنا هجيب كارما يا عمي.
رعد بابتسامة وعشق: وأنا هنزل فلة.
عامر بتحدي وغرور: وطبعاً أنا هجيب حنين، ماهي ملهاش غيري.
أمجد وهو في قمة شياكته، وهو يوقفه بيده: لا، ليها خطيبها يا عامر.
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
رواية صغيرة الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي...
كان الجميع في حالة صدمة مما يحدث، فالجميع يعلم عشق حنين لعامر، ويعلمون جيدًا أن أمجد كان زميلهم في الجامعة، والكل يعلم أنه يعشق حنين ويحاول بكل الطرق الحصول على قلبها، وها قد سمحت له الفرصة.
عامر بغضب جحيمي:
خطيبها؟ إيه التخاريف دي؟
أمجد باستفزاز:
دي مش تخاريف يا عامر، دي الحقيقة.
عامر وهو يمسكها بغضب:
ده بعدك يا أمجد.
سعد بغضب:
ابعد أحسن لك يا عامر، أنت عارف غضبي لو فكرت إنك تتدخل في أي حاجة تخص حنين، مش هسمح لك يا عامر.
حنين بقوة وانتقام:
متشغلش بالك بيا يا بابا، أنا بعرف أدافع عن نفسي كويس. نورت يا أمجد.
أمجد بابتسامة وهو يقبل يدها:
النور نورك يا ملكة الليلة.
عامر بحدة وغيره قاتلة:
أوعى تفتكري إنك تعرفي تتشفي فيا، لسه متخلقش اللي يكسر عامر الشناوي.
حنين بتحدي:
هنشوف مين فينا اللي هيتكسر يا عامر.
عامر بحدة وهو يمسك يدها:
حفرت قبرك أنت والبيه بإيديك يا بنت عمي.
أمجد بغيظ:
سيب إيدها ومتتكلمهاش بالطريقة دي.
عامر بغضب شديد:
اخرس يالا، وأحسن لك تبعد عني خالص عشان أنت عارفني كويس.
سالم بحدة:
عامر كفاية، فيه ناس بره مينفعش اللي أنت بتعمله. وبعدين أنت مش خلاص طلقتها؟
حنين باستفزاز:
متتعبش نفسك يا عمي، هو كده طول عمره مهيموش اللي نفسه.
أمجد بابتسامة:
يلا يا ملكة عشان تخرجي لمعازيمك.
عامر بغضب وغيظ:
شايف الواطي بيغيظني إزاي.
رعد بغضب:
اخرس بقى، أنت فاكر إنها هتعمل إيه؟ زهقت منك ومن غرورك. قولت لك اعترفلها بحبك، خدها في حضنك وطمنها، بس كالعادة غرورك مانعك. يبقى متلومهاش على أي حاجة، فاهم؟
مالك بحدة:
رعد عنده حق، أنت اللي سمحت لواحد زي ده إنه يتشفى فيك وينتصر عليك.
عامر بتوعد وضيق:
انتوا فاكرين إنها انتصرت عليا؟ مش هيحصل. أنا مش هعترف لها، هي اللي هتركع لي، وهنشوفوا.
رعد بضيق ويأس:
مفيش فايدة فيك يا عامر، ربنا يهديك. يلا عشان الناس...
في الحفلة...
كانت تقف بارتباك من عيون الناس الذي ينظرون إليها باستغراب. فالمقربين من عائلة المنشاوي يعرفون فله جيدًا، كيف تكون بهذه الهيئة الساحرة كأنها من أحد أفراد العائلة.
رعد بعشق وابتسامة:
أجمل فله وورده في الحفلة كلها.
فله بخجل شديد:
شكراً يا رعد، الحفلة منورة بيك.
رعد بغمزة:
لا بقى، ده أنا كده اتشجعت للمفاجأة اللي محضرها.
فله بلهفة:
مفاجأة إيه؟
رعد بابتسامة وعشق:
هتعرفي حالا.
ليتجه رعد إلى المنصة وهو يحمل الميكروفون ليتحدث بابتسامة ساحرة:
"معلش يا جماعة، طبعاً في الأول، أبارك لـ حنين بنت عمي وأختي على نجاحها. وتاني حاجة وأهم حاجة، أحب أقول إن بعد بكرة هتكون فيه حفلة تانية، هي أهم حدث بالنسبة لي، هو حفل زواجي أنا وفله، أجمل بنت على وجه الأرض، المعنى الحقيقي للبراءة. بتمنى إن ربنا يقدرني إني أسعدها وأهنيها، وتشوفني فعلاً الزوج المناسب ليها. شكراً جداً ليكم."
كان الجميع يصفقون وهم تعلوهم الصدمة، فهل من المعقول أن يتزوج رعد الشناوي الخادمة؟ كانت الفتيات ينظرون إليها بحقد وغل، فرعد وسيم لدرجة تجعل كل الفتيات تقع عشقاً به. أما هي، فكانت تبكي بسعادة وفرحة تكفي العالم بأكمله. هذا هو حقاً من تذوب به عشقاً، من تتحدا العالم من أجله. ها قد اعترف بعشقه لها أمام الجميع، لم يخجل من كونها خادمة. حقاً كانت على حق عندما قالت إنه سيحميها مهما كان الثمن.
رعد بعشق وابتسامة:
مبسوطة؟
فله بدموع الفرح:
لا، مش بس مبسوطة، ده أنا طايرة من الفرحة. أكيد أنا مش على الأرض.
رعد وهو يمسك يدها بتملك:
لا، على الأرض يا فله. دي السعادة اللي أنتِ تستحقيها. ربنا يقدرني وأسعدك.
فله بعشق وسعادة:
ربنا يقدرني أنا وأسعدك، لأن سعادتك بالنسبة لي أغلى من روحي.
بداية لم تكن صريحة، لكنها البداية لقصة عشق سيتحاكى عنها العالم.
فريال، صديقة فاتن، بضيق:
معقولة يا فاتن، رعد يتجوز الخدامة؟ ده كلام.
فاتن بضيق:
هعمل إيه يا فريال؟ بيحبها، وأنتي عارفة إني مبقدرش أكسر قلب ولادي.
فريال بضيق:
بس بصراحة، أنتي كده بتدمروا سمعتكم وسط الناس.
رشا بغيظ وهي تضع أكواب العصير:
ده على أساس إيه؟ إنها ناقصة إيد ولا رجل؟ ماهي زي الفل أهي.
فاتن بغيظ:
انتي مين سمح لك تتكلمي أصلاً يا بتاعة انتي؟ يلا من هنا.
رشا بغيظ:
أنا مقصدش يا هانم، أنا كل قصدي إنكم خلاص رجليكم للقبر. المفروض تتقوا الله وتخافوا منه.
فاتن بغضب شديد:
غوري يا بت من هنا، بدل ما أقطع لك لسانك ده.
رشا بغيظ:
حاضر يا هانم.
كانت تنظر إلى غرفته بقلق شديد، تريد الاطمئنان عليه. بالفعل حزينة لما فعل، من الواضح أن زواجه كان بغرض المساعدة ليس أكثر، لكن ماذا ستفعل مع ذلك القلب الذي تغير من أجله؟
مالك باستغراب:
مالك يا كارما؟ عمالة تدوري على إيه؟
كارما بانتباه:
ها، لا أبداً، بتفرج يا مالك. هتدوري على إيه بس؟ إيه حكاية رشا دي؟
مالك بارتباك:
رشا مالها؟ دي بنت غلبانة، اخت واحد صاحبي.
كارما بخبث:
امممم، اخت واحد صاحبك؟ مع إنّي عارفة كل صحابك، ومعتقدش إن كانت عندهم اخت حالتها المادية صعبة أوي كده يا لوكا.
مالك بغيظ:
قصدك إيه يا أم أربعة وأربعين؟
كارما بضحكة ساحرة:
هههههههه، قصدي إني فهماك، وشكلها كده حب يا مالك.
مالك بارتباك:
حب إيه يا هبلة انتي؟ باين دماغك ضربت. أنا رايح أشوف الناس.
كارما بضحك:
هههههههه، أقسم بالله حب يا مالك.
أمجد بابتسامة:
روح قلبي، تحبي ترقصي؟
حنين بتحدي وعناد:
طبعاً يا حبيبي، يلا.
رعد بابتسامة ساحرة:
يلا نرقص يا فله.
فله بارتباك:
إيه؟ أرقص؟ مبعرفش.
رعد بعشق:
هتعرفي. بصي في عيني، هتلاقي نفسك بتتحركي لوحدك بين إيديا.
فله بشرود:
والله أنا لما ببص في عينيك بنسى نفسي أصلاً.
رعد بابتسامة وهو يمسك يدها:
يلا بس تعالي.
وبالفعل كانوا يرقصون على أنغام الموسيقى الهادئة. كانا كلاهما يسرح في عين الآخر الذي تسلط سحرها عليه بأقل تخطيط. فمن الواضح أن صغيرة الرعد أصبحت ملكة قلبه بالفعل.
عند حنين وأمجد، كانت ترقص وهي تدعي القوة والثبات، لكن عيناها تبحث عنه بقلق. أين رحل من وقت الحفلة؟ أين ذهب؟ هي بالفعل تود كسره وأن تذوقه كأس المرار الذي تذوقه، لكن ما زال ذلك القلب المتيم بعشقه يعلن عصيانه عليها. فهي رأت دموعه الذي تلالأ في عينيه، ولأول مرة. عذراً يا حبيبي، فأنت من دفعتني لذلك، وسنرى آخر الصراع بيننا.
على ضفاف النيل...
كان يقف عامر وهو يبكي بشدة، وقد سمح لروحه بالانهيار. فهو يرى معشوقته بالفعل أصبحت تكرهه، يراه في عينيه تفنن في إذلاله. يعلم جيداً أنه قد أخطأ، لكن لا يريد الاعتراف بذلك. ذلك المغرور ساعد في ضياعها منه.
ليصرخ بدموع وانهيار وألم:
"أنا عارف إني غلطت وكسرتك، بس صدقيني، أنتِ بتكسريني مليون مرة باللي بتعمليه. اكسريني بأي حاجة، إلا إنك تكوني لغيري. أنتِ كده بتموتيني بالبطيء. أنتِ انتقمتي مني بما فيه الكفاية. ارجعي بقى، حرام عليكي. أنا آسف، والله العظيم آسف."
في شقة حمزة الذي استأجرها بجانب والده...
"بارك الله فيكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير."
كانت جملة المأذون، الجملة الشرعية الذي ربطت ذلك القلبين ببعض للأبد.
حمزة بعشق:
مبروك يا عروسة.
سمر بابتسامة وسعادة:
الله يبارك فيك يا سيد الرجالة. ربنا يقدرني وأسعدك يا حمزة.
حمزة بخبث وهو يغمزها:
ماهو أكيد هتسعديني لو لبستي القميص الأحمر ده.
سمر بخجل شديد:
إيه يا شيخ حمزة؟ مش كده.
حمزة بضحكة عالية:
هههههههه، الشيخ حمزة هينحرف دلوقتي على إيدك. بس انحراف شرعي وحلال بعد ما بقيتي مراتي.
سمر بابتسامة وعشق:
بحبك يا حمزة، بحبك أوي وهفضل طول عمري شايلك على راسي.
حمزة وهو يقبل يدها بعشق:
أنا اللي هفضل شايلك جوه عيوني.
في شقة إياد...
إياد بغيظ:
ياض، بقالي ساعة مش عارف أطلع منك بمعلومة، يا ساتر.
حمادة بطفولة:
لا إله إلا الله. أنا مش عارف أنت عايز إيه بالظبط.
إياد بغيظ:
هعيد تاني. أستاذة نور متجوزة ولا لأ؟
حمادة بطفولة:
مش عارف. وبعدين سبني أعمل الواجب.
إياد بغيظ:
بقولك إيه؟ لو بكرة معرفتش الموضوع ده، أنا اللي هعمل معاك الواجب، صح؟ فاهم.
حمادة بطفولة:
يعني أنت عايزني أعمل إيه؟
إياد بابتسامة:
بص، قول لها ولادك في قد إيه يا مس، عشان ألعب معاهم كده، وهي بتحبك وهتقول لك.
حمادة:
بابا، أنت عايز تتجوز مس نور؟
إياد بارتباك من ذكاء طفلة:
يضايقك لو ده حصل؟
حمادة بطفولة:
لا يا بابا أبداً، أنا بحب مس نور أوي.
إياد وهو يحتضنه:
حمادة، لازم تعرف إنك أغلى حاجة في حياتي. لو حاجة زي دي ممكن تزعلك، عمري مهعملها يا قلب أبوك.
حمادة بابتسامة بريئة:
لا أبداً يا بابا، أنا مش زعلان.
في شقة فادي وصوفيا...
كان يقف فادي في المرآة وهو يستعد للذهاب إلى الإدارة.
صوفيا بدلع:
هتتأخر يا حبيب قلبي.
فادي بخنقة:
يعني رايح شغل، وشغلي مبعرفش هرجع فيه امتى. وبعدين أنتِ عايزة مني إيه؟
صوفيا بخبث وانتقام:
الله يا ضنايا يا حبيبي، هو أنا أقدر أستغنى عنك؟
فادي بزهق:
ده على أساس إيه إنك مهنيني أوي؟ من ساعة جوازنا وانتي تعبانة، تعبانة لما زهقت. مش عارف آخد حقوقي منك، لما خلاص قرفت. سلام.
صوفيا بكره وانتقام:
في ستين داهية! حقك هتاخده تالت ومتلت يا حيوان.
تفتكروا إيه اللي يخلي صوفيا تنتقم من فادي؟
في فيلا نرجس...
كانت تقف إنجي وهي ترتدي فستاناً قصيراً للغاية. كانت حقاً في غاية أنوثتها، كانت تنظر لنفسها ولجمالها بغرور. كل ذلك من أجل الإيقاع برعد الشناوي.
نرجس باستغراب:
إيه يا إنجي؟ رايحة فين؟
إنجي بابتسامة:
رايحة حفلة يا ماما.
نرجس باستغراب:
حفلة مين دي اللي معرفش عنها حاجة؟
إنجي بابتسامة:
بصراحة، أنا يدوب عارفة صحبتها من بعيد لبعيد. هي بصراحة معزمتنيش.
نرجس بجدية:
ولما هي معزمتكيش، رايحة ليه؟
إنجي بخبث:
رايحة لهدف تاني يا ماما، هدف قوي ولازم أحققه.
نرجس بيأس وخوف:
رغم إني مش عارفة انتي تقصدي إيه، لكن أنا جاية معاكي. مستحيل أسيبك لوحدك.
في فيلا الشناوي...
على الاستيدج...
كانت تصعد رشا بغيظ من تلك الأغاني الأجنبية الذي تخلق جواً مملاً.
رشا بغيظ:
إيه يا عم؟ إيه؟ حد قالك إنك عامل الحفلة دي في مركز شباب ليفربول؟ إيه ده؟
المغني باستغراب:
قصدك إيه؟
رشا بغيظ:
قصدي إننا مش فاهمين حاجة. شايف، شايف الناس قاعدة زهقانة إزاي من الملل. اسمع، عايزنا أوكا وأورتيجا وشاكوش، مهرجانات من دي.
المغني بضيق:
سوري، معنديش أغاني من دي.
رشا بجدية:
خد الكارت ده، عليه كل الأغاني. شغل بقى وابسطنا.
رشا بحركات راقصة:
"أنتِ بسكوتية مقرمشة، يابت ده انتي قطة مخربشة. أموت فيكي وانتي منعكشة، مفرفشة. أيوه هو ده."
وبالفعل أصبحت الحفلة كأنها فرح في منطقة شعبية. فقد قام يرقص الجميع على أنغام الموسيقى الشعبية. أما فاتن، فكانت تنظر إليها بتوعد. فمن الواضح أن تلك الفتاة تتفنن في استفزازها.
فاتن بغيظ وتوعد:
ماشي يا شوية حوش، انتي وفله لازم تخرجوا من البيت ده في أسرع وقت.
من أمام الفيلا...
كانت تقف نرجس بخطوات ثقيلة. نعم، هي الفيلا الذي خرجت منها إلى ما وصلت إليه الآن. هذه هي فيلا معشوقها، الفيلا الذي تربى بها ابنها الذي حتى ذلك اللحظة لم تعلمه.
إنجي باستغراب:
مالك يا ماما؟ فيه إيه؟
نرجس بارتباك:
ها، لا أبداً، مفيش.
إنجي بجدية:
طب يلا ندخل.
نرجس بارتباك شديد:
لا، مش هدخل. أنا افتكرت حاجة مهمة أوي في المستشفى لازم أعملها. هبقى أعدي آخدك.
نرجس:
براحتك يا ماما.
كانت تسير نرجس سريعاً لتذهب، لينصدم بها سالم.
سالم بأسف:
أنا آسف جداً.
توقف الكلام، وليس الكلام فقط، بل الحياة والزمان عند تلك اللحظة. نعم، هي من عشقتها الروح والقلب، وذلك عشقها ينمو طيلة هذه السنوات. وهو أيضاً معشوقها الذي كانت تشتاق إليه دوماً، الذي مهما مرت السنوات سيظل هو مالك القلب. لينطق اسمها بسحره الخاص الذي كانت تعشقه منه.
سالم بصدمة ولهفة:
نرجس.
نرجس بصدمة:
سالم.
رواية صغيرة الرعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا المنشاوي...
كانت تسير انجي وهي تبحث عن رعد.
انجي بابتسامة غرور: ازيك ي رعد بيه.
رعد بضيق: اهلا وسهلا.
انجي بقلق: هو حضرتك مش فاكرني ولا إيه.
رعد باستفزاز لها: لا للأسف مش فاكر. وبصراحة أكتر، لما بكون مع أجمل بنت في العالم مبفتكرش حاجة تاني خالص.
انجي بغيظ وإحراج: احممم، أنا انجي الدكتورة اللي قابلتها في المستشفى، كنت جاية أطمن عليك.
رعد بضيق: آه افتكرتك. وحضرتك عايزة تطمني عليا دلوقتي في الحفلة؟ أظن إني قولتلك إني بخير، بس طبعًا نورتي وشرفتي.
انجي بإحراج وغيظ: ميرسي، عن إذنك هسلم على فاتن هانم.
فله بضيق وغيظ: ي ساتر، إيه كتلة الرخامة دي.
رعد بابتسامة ساحرة: متشغليش بالك بيها، هي بس انغاظت لأنها حست في وجود قمر زيك هي ملهاش وجود.
فله بكسوف وخجل: ربنا يخليك ليا.
رشا بتعب: آه تعبت.
مالك بغضب وغيره: طبعًا تعبتي من الرقص ي هانم.
رشا بابتسامة: طب بذمتك مش عملت جو في الحفلة بدل الخنقة دي.
مالك بقلق: ي بنتي أنا قلقان عليكي، إنتي عارفة الظروف اللي مخلياكي تشتغلي هنا، بلاش تعاندي أمي أكتر من كده.
رشا بجدية: ي مالك أنا مش قصدي أعاندها، بس بجد أسلوبها مش معقول.
مالك بغيظ: بقولك إيه، خليكي في نفسك، إنتي مش هتصالحي الكون، وبصي لمذكرتك، أهم حاجة، فاهمة.
رشا بمرح: تمام ي أفندم.
حنين بضيق: تعالى نقعد ي امجد، أنا تعبت.
امجد بابتسامة: أمرك ي حبيبتي.
سعد بابتسامة: ألف مبروك ي قلب أبوكي.
حنين بحزن بداخلها تجاهد لإخفائه: الله يبارك فيك ي بابا.
سعد بابتسامة: خلي بالك منها ي مالك، أنا مديك روحي.
امجد بابتسامة: طبعًا ي عمي، متقلقش، دي في عنيا.
انجي بابتسامة وخبث: مدام فاتن، إزي حضرتك.
فاتن باستغراب: الحمد لله، إنتي مين.
انجي بغرور: أنا انجي مهران، صاحبة مستشفى الزهران اللي كان رعد بيه فيها، وكنت جاية أطمن عليه وأشوف حنين، أصلها كانت صاحبتي في الجامعة.
فاتن بابتسامة ومكر: آه، أهلاً ي حبيبتي، اتفضلي.
فريال بابتسامة وهمس: شوفتي، أهي دي اللي تستاهل تبقى مرات رعد، مش الخدامة دي.
فاتن بخبث: سيبيني أظبطها في دماغي ي فيفي، وأوعدك إن ده اللي هيحصل. ده أنا فاتن المنشاوي.
على ضفاف النيل...
كانوا يقفون وهم ينظرون إلى بعضهم، نظرات تحمل الكثير، لؤم، عتاب، عشق. كان السكوت سيد الموقف. كان كلاهما يفكر في شيء واحد، ماذا حدث في فترة البُعاد هذه.
ليتحدث سالم بعشق و لمعة في عيناه: لسه زي ما إنتي شمس منورة.
نرجس بوجع وألم: الشمس دي انطفت من زمان، من يوم ما اتأخد مني ابني.
سالم بوجع وكسرة: دورت عليك في كل حتة، قلبت عليك الدنيا. واتاري القدر والنصيب كانوا مجتمعين عليا إني أعيش من غير روح، كل السنين اللي فاتت.
نرجس بسخرية: والله عيشت من غير روح. إنت كملت عادي ولا كان فيه حاجة حصلت. ولا كانكم دمرتوا حياة واحدة ورمتوها وخدتوا ابنها منها من غير شفقة ولا رحمة.
سالم بأسف وألم: أوعي تحطني معاهم في نفس الدائرة. إنتي عارفة إني عمري ما حبيت غيرك في حياتي كلها، أوعي تظلميني ي نرجس.
نرجس وهي تدعي القوة: أنا ميهمنيش اللي فات، أنا يهمني اللي جاي.
سالم بعشق: اللي جاي هنكون سوا، هنعيش اللي اتحرمنا منه ي نرجس.
نرجس بضحكة وجع: هههههه، نرجع؟ نرجع لمين ي سالم؟ نرجس اللي حبتها زمان ماتت.
سالم بحدة: لا، ماتت. عايشة أهي قدامي، وبنفس جمالها وسحرها بتاع زمان.
نرجس بلهفة: أنا عايزة ابني ي سالم.
سالم بخبث: والمقابل.
نرجس بغيظ: مقابل إيه؟ أنا عايزة ابني.
سالم بمكر: ابنك موجود وزي الفل، بس بشرط نرجع لبعض. أقولك مين في ولادي يبقى ابنك.
نرجس بدموع وانهيار: سالم، متلعبش معايا اللعبة دي، أنا مش عايزة أعمل فضايح وعايزة ابني.
سالم بخبث: والله إنتي عارفة لو موافقتيش على شرطي، مستحيل تقدري توصلي لابنك. ابنك ده يتكتب باسم فاتن، يعني عمرك ما هتقدري توصلي لأي دليل.
نرجس بعند: مش هرجعلك ي سالم، وهقدر أوصل لابني بطريقتي.
سالم بابتسامة ساحرة: لسه زي ما إنتي عنيدة، بس هو ده شرطي. أنا لازم أستغل الفرصة. رجوعك ليا هو رجوع الحياة بالنسبة لي بعد ما كنت ميت، ومش ممكن أضيعها أبداً.
ليُقطعهم رنة تليفون سالم. ليبتسم إليها بمكر، لتتأكد أن المتصل هو يكون ابنها. لتحاول معرفة اسم المتصل، لكن هو كان يبعد الهاتف باستمتاع ليرد سريعًا.
سالم بابتسامة: أيوه ي قلب أبوك.
رعد بقلق: بابا، إنت رحت فين؟ اختفيت فجأة من الحفلة، قلقت.
سالم بابتسامة وسعادة: متقلقش، أنا في أسعد موقف ممكن أمر بيه في حياتي.
رعد باستغراب: حضرتك قصدك إيه.
سالم بابتسامة: بعدين هتعرف. شوية وجاي علطول.
رعد: تمام، خلي بالك من نفسك، سلام.
سالم بابتسامة: شوفتي، زيك بالظبط، حنين ورقيق.
نرجس بتحدي: هعرفه ي سالم، ومش هرجعلك.
سالم بتحدي محبب لقلبه مع عنيدته: براحتك، وأنا مستني.
نرجس باستفزاز: طب استنى، أنا جايه معاك الفيلا.
سالم بابتسامة: إيه، غيرتي رأيك بسرعة كده.
نرجس باستفزاز: لا، بنتي في الحفلة بتاعتك.
سالم بصدمة قاتلة: بنتك! إنت اتجوزتي.
نرجس بجدية: طبعًا، أومال فاكرني هوقف حياتي عليك وأقعد مستنياك العمر كله.
سالم بغضب وغيره: بس أنا مطلقتكيش عشان تتجوزي.
نرجس بسخرية: معلش بقا، ماهر بيه الله يرحمه، مهنش عليه يسيبني كده. بعتلي ورقة طلاقي مع محامي.
سالم بغضب: ده جواز باطل.
نرجس بسخرية: ربنا بقا هو اللي عالم ي سالم بيه. يلا عشان منتأخرش.
في الحفلة...
رعد بابتسامة: إيه مالك، عمالة تبصي عليها كده ليه.
فله بغيظ: هو أنا اللي عمالة أبص عليها، ولا هي اللي مشالتش عينها من عليك.
رعد وهو يقترب منها بابتسامته الساحرة: إنتي بتغيري عليا ولا إيه.
فله بدون وعي وهي تنظر لعينيه: طبعًا، مش حبيبي ونور عيني.
رعد بسعادة لا توصف: إنتي قولتي إيه.
رشا بابتسامة: العصير اللي طلبتوه.
رعد بغيظ: مش وقتك خالص، إنتي فعلاً فصيلة.
رشا بضحك: هههههه، شكرًا ي رعد بيه، ده من ذوقك.
انجي بابتسامة: أنا هستأذن بقا ي طنط، لأن ماما بره.
فاتن بابتسامة واعجاب: حبيبتي، طنط، خارجة من بوقك زي السكر. هشوفك قريب، ولا لازم نتعرف على ماما.
انجي بخبث وهي تدعي الخجل: حاضر ي طنط، بعد إذنك.
في الخارج...
انجي بابتسامة: سالم بيه، إزي حضرتك.
سالم بضيق: أهلاً ي دكتورة.
انجي بابتسامة: إيه ي ماما، جيتي بسرعة من مشوارك.
سالم بوجع: هي انجي تبقى بنتك ي نرجس.
نرجس وهي تدعي القوة: أيوه.
انجي بسعادة: إنتوا تعرفوا بعض.
نرجس بجدية: أيوه ي حبيبتي، كنا زملاء في الجامعة. يلا بينا.
مالك بقلق: إيه ي بابا، حضرتك كنت فين؟ قلقنا عليك.
نرجس وهي تشعر ببصيص أمل: إنت رعد ولا عامر.
مالك بمرح: إيه الإحراج ده! أنا لا ده ولا ده، هما إخواتي مشهورين أوي كده. لا حضرتك، أنا مالك، آخر العنقود.
نرجس بلهفة: مين الكبير فيهم، رعد ولا عامر، ها.
سالم بجدية: مالك، ادخل الحفلة.
مالك باستغراب من هذه السيدة: حاضر ي بابا.
نرجس بابتسامة: إيه ي ماما، إنتي مشغولة كده ليه.
نرجس بارتباك: لا، أبدًا. أصل عمي سالم كان زي أخويا بالظبط، فكنت عايزة أتعرف على أولاده اللي هما يعتبرهم زي أولادي.
انجي بابتسامة: تمام، ده إحنا طلعنا معرفة أهو.
نرجس بحزن وألم: أيوه، ويلا عشان اتأخرنا.
انجي بابتسامة: سلام ي عمو سالم، مش هقولك ي سالم بيه بقا، عن إذن حضرتك.
سالم بحزن يتخلل أعماق قلبه: مع السلامة.
ليتحدث بحزن شديد: يا ترى أبوكي مين؟ مين اللي قدر ياخد مكاني في قلبك ي نرجس. رغم إني متأكد أن قلبك ده ليا أنا وبس، بس أنا خلاص عرفت طريقك، ومستحيل أسيبك أبداً.
في فيلا المنشاوي...
بعد انتهاء الحفلة...
فاتن بجدية وحدة: مبروك ي حنين على الشركة وعلى خطوبتك كمان.
حنين بوجه شاحب: تسلمي ي مرات عمي، تصبحوا على خير.
كارما بقلق: وأنا كمان، تصبحوا على خير.
سالم بحدة: مين سمحلك إنك ترفدي فرج السواق.
فاتن بغضب: ده حمار ومبيفهمش.
سالم بغضب: إنتي كل الناس عندك مبيفهموش، ممكن أعرف رفدتيه ليه.
فاتن بحدة: الغبي كان هيقلب العربية بيا مرتين ويموتني. وعارفة إنك هتقولي ده غلبان وعنده عيال والكلام ده. أنا حذرته مرة، مش هستنى لما يجيب أجلي.
رشا بهمس وغيظ: بصراحة، ده يستاهل الدبح، إنه ما اتقنش عمله بضمير ويريح العالم منك. كان المفروض ياخد فرصة تالتة.
فاتن بغضب: وإنتي ي تربية الشوارع.
رشا بمرح: تحت أمرك ي معلمه.
فله بضحكة ساحرة: هههههه، يسترها ربنا ومترفدهاش. ده أنا بحبها أوي، بقيت حساها أختي والله.
رعد بابتسامة وهمس عاشق: طالما إنتي بتحبيها وعيزاها، عمري ما هسمح إنها تبعد أبداً، طالما وجودها بيسعدك. ولا ثانية واحدة.
فله بهمس وعشق: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً.
فاتن بغضب: إنتي فاكرة نفسك صاحبة البيت ده ولا إيه! إيه اللي خلاكي تغيري الأغاني وتخربي الحفلة بالطريقة دي.
رشا بمرحها المعتاد: طب بذمتك أنا خربتها؟ ده أنا ولعتها. شوفي كانوا هايصين إزاي. ده شوية وكنت هلم نقطة قد كده.
فاتن بغيظ: ده إنتي اللي هتجيبيلي نقطة.
رشا بهمس: يارب، إنت القادر على كل شيء.
مالك وهو يكتم ضحكاته: أنا طالع أنام، تصبحوا على خير.
هنيه بتعب: يلا ي ضنايا بقا عشان ننام، أنا تعبت.
رعد بمرح: كده برضه ي داده؟ عايزة تاخديها مني بسرعة كده.
هنيه بضحك: هههههه، معلش بقى ي عريس، يوم وخلاص هتبقى معاك.
رعد بعشق: ربنا يقدرني وأسعدها يارب.
فله بابتسامة: إنت بتساعدني دايماً والله.
هنيه بمرح: طب يلا ي أختي ننام، سلام ي رعد.
رعد بابتسامة وسعادة: مع السلامة ي داده. يااه ي فله، بكرة بس وبعدها هتبقي مراتي.
في غرفة سالم وفاتن.
فاتن بحدة: يعني إيه أسيب البنت دي هنا ي سالم.
سالم بغضب: يعني اللي سمعتيه. البنت معملتش فيكي حاجة، بنت مؤدبة والكل حبها بسرعة.
فاتن بحدة: هو إنت مش واخد بالك إن مالك هو اللي جايبها، ومش واخد بالك بيدافع عنها إزاي، ومش بعيد كمان يكون متعلق بيها.
سالم بحدة: لا، واخد بالي كويس أوي، لأني أب ي هانم. إنتي اللي نسيتي كلام الدكتور. مش واخدة بالك إنتي من ساعة دخول رشا حياته، وهو بطل كرهه لعامر. بالعكس، واقف جنبه. وعايزة يرجع حنين. ابنك خاف بفضل ربنا ورشا ي فاتن هانم. ولو حبها وقرر يتجوزها، هجوزهاله.
فاتن بغضب وصراخ: طبعًا، مانت بتاع خدمات، عايز ولادك كمان يبقوا كده.
سالم بغضب وهو يلقنها صفعة قوية: اخرسي! أوعي تتجوزي حدودك. الخدمات دول أحسن منك مليون مرة، على الأقل بني آدمين طبيعيين مش زيك، متلونين بمية لون زي التعابين. وبقولك تاني، لو حاولتي تدمر ولادي، أنا اللي هقفلك.
في غرفة حنين وكارما...
كانت تقف حنين في البلكونة وهي تنتظر عامر، فقد تأخر الوقت كثيراً. قلبها يخفق بشدة قلقاً عليه. ولا يختلف الحال عن كارما، التي تود أن تغفو حنين لكي تذهب إلى أحمد للاطمئنان عليه.
كارما بضيق: إيه ي حنين، مش هتنامي ولا إيه.
حنين بارتباك: ها، لا أبداً، بس مش جيلي نوم دلوقتي.
كارما باستغراب: دي عربية مين دي اللي لسه جاية من بره.
حنين بقلق وهي تراه يختل توازنه بسكر واضح: كارما، أنا هنزل أطمن عليه، ماشي.
كارما بابتسامة: ماشي.
في الأسفل...
كان عامر يختل توازنه بسكر. لتقترب منه حنين.
حنين بحدة وقلق: ممكن أعرف كنت فين وإيه اللي عملته في نفسك ده.
عامر بسكر: وإنتي مالك؟ خليكي في سي امجد بتاعك.
حنين وهي تسنده بغيظ: أنا هساعدك عشان إنت ابن عمي وبس، وعلشان متقومش حريقة في الفيلا دلوقتي لو عمي صحي وشافك بالمنظر ده.
عامر بسكر وسخرية: لا والله، فيكي الخير. وأما إنتي كريمة كده، بتعملي فيا كده ليه.
حنين بعتاب وألم: إنت اللي بتعمل كده في نفسك.
في غرفة عامر.
كانت تسنده على السرير. ليمسك يدها برجاء: حنين، خليكي جنبي لحد ما أنام، متسبنيش.
حنين وهي تجلس بجانبه: طب نام، وأنا هفضل جنبك وبعدين همشي علطول.
ليغفو عامر تدريجياً. لتمسك هي يده، لتملس عليها بحنان، وهي تنظر إليه. اشتاقت إليه بالفعل، اشتاقت لرائحة برفانه الذي كانت تعشقه. كان يغفو بين يديها كالطفل الصغير. وكانت هي تنظر إليه بعشق. ليقاطعهم رنين هاتفها، لتغلق سريعاً خوفاً من أن يفيق عليه.
لتتحدث بعشق: أنا آسفة ي امجد، بس وجودك في وجود عامر ملوش أهمية. في وجوده، لازم إنت تختفي. أنا بعشقك ي عامر، بس لازم أغيرك، لازم أتأكد إذا كنت فعلاً بتحبني ولا لسه بتفكر في الماضي.
على الدرج...
كانت تسير كارما وهي تنظر يميناً ويساراً بقلق، لتسرع سريعاً إلى الخارج.
من أمام غرفة أحمد...
كانت تقف وهي تنظر لتنصدم من هذا المشهد. فكان أحمد ينام في هذا البرد القارس خوفاً على والده الكبير في السن من العدوى. لتسرع إليه.
كارما برعب وهي تقيس حرارته المرتفعة للغاية: ي نهار أبيض، ده مولع نار.
لتقوم بعمل الكمادات إليه. لتنزل حرارته تدريجياً. لتنظر بعشق قد تأكدت منه. لتدعو الله أن يبادلها هو الآخر نفس هذا الشعور. لم تعلم أنه يذوب بها عشقاً منذ زمن.
في غرفة فله وهنيه، الذي لا تقل عن أي غرفة بالفيلا.
فله بخجل: إيه الحاجات دي ي خالتي هنيه.
رشا بغيظ: يارب. ده رعد هيتجوز عليكي قبل ما يتجوزك أساساً. اسمعي ي بنت الهبلة، إنتي هتبقي عروسة، يعني لازم لبس هيشك بيشك كده، فاهمة.
فله بخجل وكسوف: لا طبعًا، أنا مستحيل ألبس كده قدام رعد، ي نهار أسود، ده أنا أروح فيها.
هنيه بغيظ: ي بت ركزي معايا، ده هيبقى جوزك حالالك، يعني مفيش منه خجل. اعقلي كده.
رشا بابتسامة: متتتعبيش نفسك معاها ي خالتي هنيه، هي بتموت في رعد، هي هتعمل كده لوحدها.
فله بدعاء: يارب كملها بالستر واجمعنا في حلالك يارب.
في غرفة مالك...
كان يجلس مالك وهو بدون بعض الملفات المهمة لشركته السياحية التي يريد تأسيسها. ليقاطعه رعد بابتسامة.
رعد بابتسامة: فاضي ي مالك.
مالك بابتسامة وهو يضع اللابتوب جانبه: لو مش فاضي، أفضي لك ي حبيبي، اتفضل.
رعد بابتسامة: بص بقا، إحنا عمرنا ما كنا بنخبي على بعض حاجة، صح.
مالك بجدية: صح ي رعد.
رعد بابتسامة: إيه موضوع رشا؟ وأوعى تقولي إنها بتساعدها وخلاص، لأني مش هصدقك. أنا كنت فاكر إن الموضوع كده، بس مش ده بس السبب.
مالك بابتسامة: هقولك ي رعد.
في الصعيد...
في دوار عتمان.
عتمان باستغراب: مالك ي حمدان، فيه إيه عاد.
حمدان بغضب: اللي بيرقبوا عائلة المنشاوي بلغوني إن رعد المنشاوي أعلن فرحه بعد بكرة على فله.
عتمان: وإيه الجديد؟ مانت خابر زين إن ده الميعاد.
حمدان بغضب: كنت فاكر إن أي حاجة ممكن تحصل ي أبويا، بس كده حفر قبره بإيده. اسمع ي أبويا، بكرة هنروح لهم ونصمم على إن الفرح يتعمل عندنا هنا في الصعيد وسط أهلها وناسها. وبعدين سيبه عليا إني...
رواية صغيرة الرعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا نرجس ...
كانت تسير بتوهان تفكر في ذلك الشرط الذي يجعلها تصل سريعا إلى ابنها، فقد صعب عليها سالم الأمور كثيرا.
"بصراحة ي ماما، صدفه حلوة أوي إنك أنتِ وأونكل سالم زملاء وتعرفوا بعض."
"اشمعنى."
"لأنهم عائلة لطيفة، وبصراحة أنا حبيتهم أوي. تصبحي على خير."
نرجس بشرود: صعبتها عليا أوي ي سالم. أنا عارفة إنك لسه بتحبني، شفت ده في عنيك. بس مينفعش، إحنا كده هندمر حياة الكل. اللي راح منا زمان مش هنعرف نرجعه تاني. صبرني يارب، صبرني ورجعلي ابني.
في فيلا المنشاوي .. في غرفة مالك ...
"بصراحة كده ي رعد، في الأول كانت عبارة عن مساعدة، بس بعد كده بقيت أحس بحاجات ناحيتها. فعلاً كنت مفتقدها."
"وطالما بتحبها، ليه موجهتش بحبك ده للعالم كله واتجوزتها؟ وليه شغلتها في الفيلا؟"
"أولاً لأني ساعتها مكنتش لسه اتأكدت من مشاعري ناحيتها. ثانياً موضوع الشغل ده كان فكرتها هي، هي اللي أصرت إنها تشتغل عشان تكفي مصاريف كليتها. نفسها عزيزة أوي ي رعد، مردتش تاخد مني فلوس."
"طب طالما كده، مستني إيه؟"
"دي قاصر ي رعد، وأنت عارف إنها هاربة من أهلها. يعني ملهاش وكيل، مش هقدر أتجوزها."
"اممممم. هي فعلاً مشكلة، بس اسمع، صارحها بس وطمنها. أديك شايف اللي بتعمله معاها ماما. حسسها إنك ضهرها. اعمل معاها ي أخي زي أنا وفلة."
"لا ي سيدي، إحنا نيجيوا جنبكم فين. دي حب عمر كله، وشكلها هي كمان بتحبك أوي. ربنا يسعدكم ي حبيبي يارب."
"ويسعدك ويهنيك ي حبيبي يارب."
من أمام غرفة مكتب سالم ...
كانت تسير فلة باتجاه المطبخ لتشعر بشيء يسحبها إلى داخل أحضانه، لتحاول الصراخ.
"ده أنا ي فلة، أنا."
"رعد! حرام عليك، خضتني."
"خضيتك ليه؟ هيكون مين غيري؟ ده لو حد غيري حضنك كده، كان زمانه مدفون تحت رجلك."
"ربنا يخليك ليا ي مالك قلبي."
"بتحبني ي فلة؟"
"الصراحة الصراحة؟ لا."
"إيه!"
"بموت فيك والله."
لتسرع بضحكاتها المرحة الذي تسلب عقله بأقل مجهود منها. أما هو، فكان يخفق قلبه بسعادة غامرة، وها قد اعترفت صغيرته بعشقها له.
في مكتب سالم .....
"زي ما حضرتك توقعت ي بابا، مالك فعلاً بيحب رشا."
"إيه؟ يعني إيه؟"
"يعني اللي سمعتيه، واللي قولته مش هيتغير. مالك هيتجوز رشا، ومش هسمحلك بأي تجاوز أو تتدخل في الموضوع ده. وفرحهم بعد فرح رعد وفلة على طول."
"للأسف ي بابا، مش هينفع."
"ليه ي رعد؟"
"فلة هاربة من أهلها. أبوها كان عايز يجوزها لـ... أكبر منها بسنين، وهي لسه قاصر. هربت يوم فرحها واتقابلت مع مالك. يعني البنت قاصر، مالك ما يقدرش يتجوزها من غير وكيل."
"لازم نعرف كل حاجة عنها الأول ي رعد. أكيد ليها عم، خال، أي حد يكون مش راضي عن أفعال أبوها، يقدر يكون وكيلها."
"ومش بعيد ينيمنا لكن ما يعرف مكانها ويخدعنا ويسلمها لأبوها."
"مش معانا إحنا الكلام ده ي رعد، إحنا مش صغيرين."
"تمام ي بابا. بس الأول نعرف رأي البنت."
"إن شاء الله هتوافق ي رعد. أنا معنديش استعداد إن أخوك يرجعله الزفت الانفصام ده تاني."
"إن شاء الله ي بابا، متقلقش. هظبط كل حاجة بعد فرحي إن شاء الله."
"اها، خربانة من أهلها. والله وجاتلك الفرصة على طبق من دهب ي فاتن. طيب ي أم لسان."
في الكباريه الذي كانت تعمل به سمر ...
"جرا إيه ي عصام؟ هي البت سمر فين؟"
"هنعمل إيه ي باشا؟ خلاص اتجوزت. وبعدين ما بنات زي الفل أهي، يتمنوا إشارة منك."
"لا، أنا عايز البت سمر بالذات. قولي هي اتجوزت مين وعايشة فين."
"مش هتصدق. اتجوزت الشيخ حمزة."
"هههههه. الشيخ حمزة؟ وده اتجوزها ليه إن شاء الله؟ حلو أهو، نتسلى عليهم شوية. وأنتوا عارفين إني بموت في الشر. هههههههه."
في صباح اليوم التالي ...
في غرفة عامر ...
كان يفتح عامر عينيه تدريجياً ليبتسم بشدة لذلك الملاك الغافي بجواره، ليقبّلها في رأسها بعشق. حقاً اشتاق إليها كثيراً، اشتاق لكل شيء بها. ينظر إليها بأسف لآخر ليلة قضواها سوياً، فقد دمرها بغبائه. ليحملها لكي تستطيع النوم براحة، لتفيق وهي تنظر إليه بحدة.
"صباح الخير ي روحي."
"نزلني ي عامر."
"لا، أنا مبسوط كده. وحشتيني."
"مالوش لزوم الكلام ده، وراعي إني بنت عمك وعيب كده. وأنا أصلاً اللي غلطانة إني ساعدتك امبارح."
"بنت عمي وبس؟ توتوتو. ده إنتي روحي وحبيبتي وكل حاجة ليا في الدنيا."
(حنين بسعادة بداخلها، لكنها ستبقى في ذلك الخط. لتغيره كلياً)
"قولتلك عيب كده، ومتنساش إني شهر وهبقى على ذمة راجل تاني."
"مش هيحصل ده. أنا أقتلك وأقتل أمجد، وأموت نفسي."
"ليه إن شاء الله؟ فاكر إني هسيبك تؤذي أمجد حبيبي؟"
"لو اسمه جه على لسانك تاني، إنتي حرة. أنا سايبك بس لأني عارف إني غلطت في حقك، بس أكتر من كده مش هسكت. وده الزفت ده حسابه معايا أنا."
"براحتك ي ابن عمي. سلام."
"طيب، أنا عارف إني غلطت ي حنين، ومش همل إني أعمل أي حاجة عشان تسمحيني."
في الجنينة ...
كانت تجلس كارما حتى الصباح، بعدما اطمنت على معشوقها ونزول حرارته. كان يفتح عينيه تدريجياً، ليبتسم بوهن وتعب، لكنها أجمل شيء يريد دائماً أن يراه.
"إنتي هنا من امتى؟"
"من بليل. صعب عليا عمي سيد إنه يفضل سهران طول الليل جنبك، سبته هو يرتاح وجيتلك."
"بس عشان بابا؟ مكنتش أعرف إنه مهم عندك أوي كده."
"أيوه طبعاً، غالي عندي أوي."
"أنا آسف."
"على إيه؟"
"على اللي عملته آخر مرة. صدقيني، كان غصب عني. إنتي معملتيش حاجة غلط، إنتي مراتي. بس محدش عارف، كنت خايف حد يشوفك ويفهم غلط. ساعتها الموت كان هيبقى أهون ليا، وبرضه كنت هبقى خايف لو حصل موقف زي ده إني أقوله في وشه إنك مراتي. خوفت من رد فعلك إنك متحبيش حد يعرف إنك متجوزة."
(وهي تضع يدها على شفتيه)
"أوعا تكمل. أوعا. إنت في عيني أجمل راجل في الوجود."
"إنتي قولتي كده فعلاً، ولا أنا اللي بخرف من السخونة؟"
"هههههه. لا، حقيقة. مش بتخرف."
"كارما! النهارده بجد أسعد لحظة في حياتي."
"إن شاء الله تكون حياتنا الجاية كلها سعادة."
في السوبر ماركت الخاص بحمزة ...
"استغفر الله العظيم. بقولك إنت مديني خمسين جنيه بس."
"بقولك 100 جنيه. شغل النصب ده مش عليا."
"احترم نفسك ي جدع أنت. مش الشيخ حمزة اللي يتسرق."
"ها؟ لا، حلوة دي. ده أنت متجوز رقاصة جسمها على موبيلات كل الخلق دي. إنت هتعمل عليا أنا عم الشريف؟"
"اخرس ي كلب."
لتتشابكوا مع بعض بالأيدي، لتجتمع المارة ويبلغوا الشرطة، لتقوم الشرطة بالقبض عليهم.
في شقة إياد ...
"ها ياض؟ جبت معلومة مفيدة؟"
"اطمن ي كبير، مس نور مش متجوزة."
"هو ده اللي كنت مستنيه. يبقى لازم أطلبها من أهلها."
"بابا، أنا عايز أشوف ماما."
"حاضر ي حبيبي. بس حمادة، اوعا تكون زعلان إني هتجوز. ي حبيبي، والله أنت عندي بالدنيا كلها."
"بابا، أنا في سادس ابتدائي يعني مش عيل صغير وفاهم كويس. وصدقني أنا مش زعلان."
"ربنا يخليك ليا ي حبيبي، وبكرة إن شاء الله هنشوف ماما."
في شقة عاصم ...
كانت تسير صوفيا بابتسامة لتحتضنه بحب.
"عامل إيه ي عاصم؟"
"الحمد لله كويس. سيبك مني أنا دلوقتي، عاملة إيه مع الحيوان ده؟"
"خلاص هانت، وهاخد حقك منه ي أخويا، وهدفعه تمن اللي عمله فيك غالي أوي."
"خلي بالك من نفسك. فادي ده شيطان. أنتِ عارفة ساعات ضميري بيوبخني على اللي عملناه في مراته، وساعات بشوف إننا عملنا فيها جميلة لما بعدناه عنها."
"صدقني ي عاصم، مراته بلسم، ملاك ماشي على الأرض. فعلاً كانت خسارة فيه، خصوصاً إنه مكنش مقدرها أبداً. بس معلش، خلاص هانت وهتعرف حقيقته، وساعتها ربنا هيديها اللي بجد يستاهلها ويقدرها."
(وهو يضغط على يد الكرسي)
"نفسي أشفي غليلي منه. عذبني ولبسني قضية قضيت فيها 10 سنين من عمري ظلم، وآخر تعذيبه ليا إن أعشي بقية حياتي مشلول."
"يكفي العالم. خلاص هانت، وهخليك أنت بنفسك توصله لحبل المشنقة."
في فيلا المنشاوي ...
في المطبخ ...
"رشا، إزيك ي حبيبتي؟"
"حضرتك بتكلميني أنا؟"
"أكيد طبعاً بكلمك أنتِ. أظن مفيش غيرك هنا بالاسم ده غيرك."
"عندك حق والله. معلش، ساعات ببقى هبلة."
"مش مشكلة. بس أنا كنت عايزة إنك تعتبريني زي أمك بالظبط، وتحكيلي كل حاجة."
"إن شاء الله ي هانم."
كان يقف سالم على بعد خطوات، ليضغط على يده بغضب. فهو يعلم جيداً ما يدور برأس زوجته، ليقسم على إتمام زواجهم في أسرع وقت.
"سالم بيه، عتمان عم فلة وحمدان ابنه بره مستنين حضرتك."
"ماشي ي هنية. بلغي رعد خليه يوصلني."
في غرفة الضيوف .....
"منورين ي جماعة والله."
"هنيه، ظبطي الأوض عشان الضيوف."
"مالوش لازمة ي بيه، إحنا ماشيين طوالي."
"إزاي؟ إنتوا مش جايين تحضروا فرحي أنا وفلة؟"
"عداك العيب ي رعد بيه، بس مش إحنا اللي هنقعدوا. إنتوا اللي هتشرفونا في الصعيد."
"مش فاهم، ياريت توضح أكتر."
"كلامنا واضح ي رعد بيه. فرحكم هيتعمل عندينا في الصعيد، وسط ناسها وأهلها. أظن دي الأصول."
"أهلها وناسها؟ أنا قولتلك من الأول إنها ملهاش أهل ولا ناس. إحنا أهلها وناسها."
"كلام إيه ده ي رعد بيه؟ وإحنا روحنا فين؟ رعد بيه، الكلام خلص لحد كده، وفلة فرحها هيتعمل عندينا."
"لا، مش هيحصل أبداً. فرحي هيبقى هنا وسط أهلي وناسي، وسط الناس اللي ربوني. أنا ماليش حد في الصعيد."
(وهو يحاول صفعها)
"اخرسي ي قليلة الرباية."
(وهو يمسك يده ويضغط عليها بغضب)
"لو فكرت ترفعها عليها تاني، قسماً بالله هكسرها. فاهم؟ فلة هي صاحبة الشأن وقالت لا، يبقى الموضوع انتهى."
"يعني إيه؟ ملهاش راجل ولا إيه؟"
"اخرس، قطع لسانك. راجلها هو أنا اللي هبقى جوزها. واللي هيفكر مجرد تفكير إنه يقرب منها، همحيه من على وش الأرض. فرحنا بكرة. عايزين تحضروا؟ أهلًا وسهلًا. مش عايزين؟ براحتكم. وخلوا بالكم أنا لو دورت وراكم، متأكد إني هلاقي وراكم بلاوي تخليكم تقضوا عمركم في السجن."
"سامع ي واكل ناسك؟ ولا كلمة زيادة. أنت اللي جريلي وراء البؤمة دي. يلا، وأنا هجوزك ست الصعيد كلها. يلا."
"بالسلامة ي خط الصعيد."
"هههههه. بصراحة علّمت عليه."
"أنا عشانك ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا كلها."
"احممم. امشي أنا بقى. اتلم أنت وهي."
"هههههههه."
في القسم ...
"بس هو بيقول إنه متأكد إنه دفاعلك 100 جنيه. وحتى لو محصلش، مكنش له لزوم لكل ده وإنك تمد إيدك عليه."
"يا حضرة الظابط، ده إنسان مش محترم. هو عارف هو عمل إيه كويس."
"يا باشا، أنا مغلطش. أنا قولت الحقيقة. لما يكون واحد، استغفر الله العظيم، متجوز رقاصة، يعني ممكن يكون كمان حرامي. مغلطش ي باشا."
"اخرس ي زبالة."
"اخرس أنت وهو. أنا مش هضيع وقتي معاكم. ي شاويش، ارميهم في الحجز لما نشوف حكايتهم إيه."
في شقة أميرة ...
كانت تعد أغراضها للذهاب إلى المدرسة.
"رايحة فين؟"
"رايحة المدرسة. حبيت أعمل حاجة كويسة في حياتي. في ناس كتيرة عايزة تتعلم، وأظن دي أحسن حاجة أعملها إني أساعدهم وأنجح في شغلي. كفاية فشلت في حياتي الشخصية. أشوف بقى حياتي العملية وأحاول أنجح فيها."
"ربنا يكرمك ي ضنايا."
في المطبخ ...
(بهامس وصدمة وهي تحدث ذاتها)
"تكون هتحطلي سم في الأكل؟ لا، لا مش لدرجة دي. تكوني هتلفقلي قضية؟ برضه لأ، مش أسلوبها. وبعدين أسلوب قديم أوي. أمّال هتعمل فيا إيه؟"
"إنتي اتجننتي ولا إيه؟ بتكلمي نفسك."
"بقولك إيه؟ مانا لازم أكلم نفسي ده أنا أتجنيت أصلاً. أمك بتقولي أنا زي أمك، الموضوع ده فيه أن."
"ده إنتي بجد فظيعة. هيكون فيه إيه يعني؟"
"تكون ضميرها صحي فجأة؟ أيوه، أيوه ممكن."
"تتجوزيني؟"
"أيوه صح."
"هههههه، مجنونة."
في شركة حنين ...
كانت تجلس على مكتبها تتابع أعمالها، لتبتسم تلقائياً بسعادة لذلك البالونات الذي يحملون اسمها. ليدخل عامر وهو يحمل هدايا كثيرة، جميعهم يحمل اسمها.
"وبعدين معاك ي عامر."
"بحبك وبس."
"عامر، كفاية كده من فضلك."
"أنا آسف ي روحي، آسف. عارف إني غلطت، بس والله العظيم بحبك أوي. ارجعيلي، وأنا والله عمري مهزعلك أبداً. أنا عارف إنك اخترعتي موضوع أمجد ده عشان تغيظيني وخلاص."
(بدموع بالبساطة دي)
"وريـم ي عامر."
"ريم؟ إنتي عرفتي الموضوع ده إزاي؟"
(بدموع ووجع)
"مش مهم عرفت إزاي، المهم الحقيقة."
"الحقيقة إني والله العظيم بحبك أوي، وريم كان ماضي وخلاص اتنسى. وعلى فكرة، أنا رديتك وبقيتي مراتي رسمي. ويا رب أموت لو زعلتك تاني."
(بابتسامة وسعادة وهمس)
"بعد الشر عليك. طب هقولك كلمة سر."
(وهو يقترب منها بلهفة)
"أنا حامل وبحبك."
رواية صغيرة الرعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد عماد
في شركة حنين، كان عامر يقف بدموع فرحة كبيرة، فاعترافها له كافٍ لسعادته مدى الحياة. هل حقاً حملت منه؟ هل بغبائه كان سيضيع هذه الفرحة التي تساوي العالم؟ أما الاعتراف الثاني، فكان متأكداً منه، لكن كلماتها كانت بمثابة بلسم لجراحه. احتضنها بدموع وسعادة، ولم يكن حالها يختلف عنه، فقد احتضنته بعشق واشتياق.
"بجد ي حبيبتي حامل؟ بجد؟" سأل عامر بسعادة وعشق.
"أيوه ي عامر، حامل" أجابت حنين بابتسامة.
"طب ليه مقولتليش؟ ليه خبيتي عني؟" سأل عامر بابتسامة.
"وهو الي انت عملته فيا شوية ي عامر؟ كنت هقولك إزاي وانت خليت أول ليلة لينا، أسوأ ليلة في حياتي." قالت حنين بوجع وألم.
"خلاص خلاص ي روحي، مش عايزين نتكلم في اللي فات. خلينا في دلوقتي. صدقيني ي حنين، أنا اتغيرت وانت هتشوفي ده بنفسك." قال عامر بابتسامة وسعادة.
"ما شاء الله، وهتوريها إيه كمان ي عامر؟" سأل أمجد بغيظ ووحدة.
"وانت مالك؟ واحد ومراته، بتتدخل ليه أنت؟" سأل عامر باستفزاز وهو يحتضن حنين.
"مراتك إزاي يعني؟" سأل أمجد بغضب.
"إيه؟ أغنيها ولا إيه؟ مراتي زي الناس، عندك مانع؟" رد عامر باستفزاز.
"ماتردي ي حنين، ساكتة كده ليه؟" سأل أمجد بحدة.
"معنديش حاجة أقولها ي أمجد. أظن جوزي قدامك وهو اللي بيتكلم." قالت حنين بجدية.
"يعني إيه؟ كنتي واخداه كبري سُلّمة علشان تغيظي حبيب القلب وترجعوا لبعض، مش كده؟" سأل أمجد بغيظ.
"بالظبط كده، كويس إنك عرفتها لوحدك. يلا ورينا عرض كتافك." قال عامر باستفزاز.
"متلعبش دور المظلوم ي أمجد، أنت كنت عارف ده كويس وعارف إني عمري ما حبيتك." قالت حنين بحدة.
"طيب ي عامر، ماشي ي حنين. قسماً بالله ما هسيبكم." قال أمجد بغيظ وتوعد.
"ماشي. ليه متقعد شوية؟" سأل عامر بابتسامة استفزازية.
"هههههه، حرقنا دمه." قالت حنين بابتسامة.
"يلا بقا ي ملكة علشان نروح." قال عامر وهو يحملها بابتسامة.
"لسه عندي شغل ي عامر." قالت حنين بابتسامة.
"متقلقيش، عمري ما همنعك عن شغلك. أنا خلاص عقلت، بس بجد أنتِ وحشاني أوي. افهمي بقا." قال عامر بابتسامة.
"حاضر، بس خلي بالك على البيبي." قالت حنين بخجل من تلميحاته.
"ده أنا بموت في البيبي وأمه والله العظيم..." همس عامر بعشق.
في فيلا الشناوي، كانت تقف رشا بدموع وفرحة تكفي العالم، وهي تسمع ذلك الشيء الذي تمنت سماعه من أول لحظة بينهما.
"انت قلت إيه ي مالك؟ طلبتني للجواز، صح؟" سألت رشا بصدمة.
"هههههه، إيه ي مجنونة؟ بقالك ساعة مصدومة. بتحبيني أوي علشان كده هتطيّري من الفرحة؟" قال مالك بضحك.
"لا خالص، علشان هتتدفعلي مصاريف الكلية. كنت محتارة أدفعهم إزاي." قالت رشا بمرحها المعتاد.
"كنت عارف إنك مادية حقيرة." قال مالك بغيظ.
"هههههه، أنت اللي بتسأل سؤال مش منطقي. أنا مش بحبك، أنا بموت فيك والله. من أول لحظة شوفتك فيها، من أول ما أنقذتني ووقفت جنبي وعملت كل ده علشاني، وأنا عمري ما تمنيت غيرك. سبب من الأسباب اللي خلاني فرحانة إني اشتغل هنا عشان أبقى جنبك، أشوفك طول الوقت قصادي، أبقى عارفة كل أخبارك." قالت رشا بضحك وعشق.
"ياااه، أنتِ مش عارفة أنا مبسوط إزاي دلوقتي. طول عمري كنت بتمنى بنت زيك، بس عمري ما كنت حاسس إني هلاقيها. لحد ما شفتك قدامي. في الأول قلت ده معروف ومساعدة، لكن اكتشفت بعد كده إني بحبك ومش أي حب ي رشا." قال مالك بعشق.
"وأنا بحبك أوي والله." قالت رشا بسعادة.
"بس فيه مشكلة، حكاية إنك قاصر دي. وطبعاً مش هينفع أطلبك من أبوكي. أنا على أتم الاستعداد إني أعمل كده وأواجه العالم كله عشانك." قال مالك بحزن.
"لا ي مالك، أوعى. أبويا لو عرف الجوازة دي مستحيل تتم. وأنا بحبك وعايزاك ومش هقدر أبعد عنك أبداً." قالت رشا برعب.
"حبيبتي، طب والعمل؟" قال مالك بابتسامة.
"فيه عمي محمود، مقاطع أبويا لأنه ماكنش عاجبه أحواله. بيحبني أوي أوي، وأنا كنت طول عمري بروحه من ورا أبويا. هو اللي هيفيدنا في الموضوع ده. نكلمه وهو مش هيتأخر." قالت رشا بابتسامة.
"أنتِ واثقة فيه؟" سأل مالك بجدية.
"واثقة فيه جداً جداً، متقلقش." قالت رشا بابتسامة.
"بحبك." قال مالك بعشق.
"وأنا بموت فيك." قالت رشا بحب.
في غرفة فاتن وسالم،
"إنتي عايزة إيه من رشا ي فاتن؟" سأل سالم بحدة.
"هكون عايزة إيه من الخدامة دي ي سالم؟" قالت فاتن بارتباك.
"والله أنا اللي بسألك. قسماً بالله ي فاتن، متحاولي تدوري ورا البت دي عشان تخربي حياتها وحياة ابني. قسماً بالله لتبقي طالق." قال سالم بحدة.
"أنا بحمي ولادي ي سالم بيه. متتخيل أحفادك هيكونوا وضعهم إيه لما يتربوا على إيد فلة ورشا الخدامين اللي بيفهموش حاجة." قالت فاتن بغضب.
"كفاية إنهم بنادمين وبيحسوا وعندهم مشاعر وبيحبوا ولادنا بجد. المظاهر مش كل حاجة ي فاتن هانم. ياما فيه ناس لابسة ومتلمعة بس معندهاش إحساس. وأنا عرفتك، وإنتي حرة." قال سالم بضيق.
"ولو أنا مستحيل أقبل بكده أبداً. أخلص بس من موضوع رعد وفلة وأفوق لست رشا ومالك. إنجي، إنجي هي المفتاح." قالت فاتن بشر.
في المدرسة، كانت تجلس أسماء وهي تنتظر ذلك المدرسة الذي سيساعدها في إكمال دراستها.
"مدام أسماء." قالت أميرة بابتسامة.
"مس أميرة." قالت أسماء بابتسامة.
"لا، مش إيه بقا. إحنا قريبين في السن خالص. قوليلي أميرة، وطبعاً معندكيش مانع نبقى أصحاب." قالت أميرة بمرح.
"ياريت، أنا فعلاً ماليش حد ومحتاجة أي حد جنبي." قالت أسماء باحتياج.
"ليه؟ بعد الشر. مش بنوتك الحلوة اللي على دراعك دي؟" سألت أميرة باستغراب.
"أيوه، دي كل حياتي، ملك بنتي." قالت أسماء بابتسامة.
"ربنا يخليهالك. فين باباها؟" سألت أميرة بابتسامة.
"مات، مات من حياتنا وانتهى." قالت أسماء بكره وغل.
"واضح إن الموضوع كبير. أنا كمان زيك، بس هو مامتش. بالنسبة لي، أنا اللي مت. تعالي نقعد وتحكي سواء، يلا." قالت أميرة بحنان.
في شقة فادي، كان فادي ينظر في ساعته بغضب، لتأتي صوفيا.
"كنتي فين ي هانم لحد دلوقتي؟" سأل فادي بغضب.
"إيه ي بيبي؟ أنت غيران ولا إيه؟" قالت صوفيا بدلع مصطنع.
"بقولك إيه، الشويتون دول مش عليا. أنا فادي. انطقي كنتي فين." قال فادي بحدة.
"كده برضه؟ لا أنا زعلانة منك. مش النهاردة عيد ميلادك؟ كنت بجيبلك هدية." قالت صوفيا بدلع وخبث.
"إنتي عارفة أنا عايز إيه." قال فادي برغبة وهو ينظر لها.
"عنيا، خد شور عقبال ما أجهز." قالت صوفيا بخبث.
"هوا." قال فادي بغمزة.
"هو ده اللي هيخلصني من قرفك. مستحيل أسيبك تلمس مني شعرة واحدة، ونهايتك قربت ي فادي، وهاخد حق أخويا." قالت صوفيا وهي تمسك المنوم بيدها.
في فيلا الشناوي، كانت تجلس فلة بقلق شديد، تشعر وكأن شيئاً ما سيحدث.
"حبيبتي، مالك قلقانة كده ليه؟ ده فرحنا بكرة." قال رعد بابتسامة.
"قلقانة أوي ي رعد." قالت فلة بقلق.
"قلقانة من إيه ي عمري كله؟" سأل رعد باستغراب.
"معرفش ي رعد، حاسة إن فيه حاجة هتحصل." قالت فلة بقلق.
"ده توتر عادي، بس اطمني ي قلبي. مفيش حاجة هتحصل. هنتجوز غصبن عن عين أي حد." قال رعد بابتسامة ساحرة.
"الناس كلها مستكترين عليا الفرحة ي رعد." قالت فلة بقلق.
"طول ما أنا جنبك، أوعي تشغلي نفسك بحاجة. الفرحة دي هنعيشها سوا وبس. بحبك ي صغيرة الرعد ❤️❤️❤️." قال رعد وهو يقبل يدها بحنان.
"وأنا بعشقك ي حبيبي." قالت فلة بابتسامة وعشق.
في المستشفى، في مكتب نرجس، كانت تسير ذهاباً وإياباً وهي تفكر في ذلك العرض. ماذا تفعل؟ تعود إليه مقابل معرفة ابنها؟ أم تحاول هي الوصول بنفسها؟ لكن السؤال الأهم الذي تسأله هي لقلبها: هل ما زال يعشقه؟ هل بالفعل لا يتمناها؟ في الواقع هي ما زالت تعشقه، تتمناه هو وابنها، ولا تتمنى غير ذلك. لتتخذ بالفعل القرار، لتذهب إليه سريعاً.
في مكتب إنجي، كانت تجلس بغيظ وغضب بعدما قرأت جميع المواقع التي نشرت خبر زواج رعد الشناوي. لتضغط على يدها بغضب شديد. كيف لهذا الخدامة أن تنتصر عليها؟ يقطعها طرقات الباب، لتأذن لطارق بالدخول.
"إزيك ي دكتورة." قالت فاتن بغرور.
"مدام فاتن، أهلاً وسهلاً. اتفضلي." قالت إنجي بابتسامة وفرحة.
"بصي بقا، أنا مبحبش اللف والدوران. أنا عارفة إنك معجبة بـ رعد." قالت فاتن بجدية.
"مدام فاتن، أنا..." قالت إنجي بارتباك.
"اسمعي، آخر الكلام. قولتلك أنا مبحبش اللف والدوران. أنا واثقة من اللي بقوله وعايزاكي تدافعي بقا عن الحب ده." قالت فاتن بجدية.
"حضرتك قصدك إيه؟" سألت إنجي باستغراب.
"فرح فلة ورعد بكرة، ومهمتك إن الفرحة دي ما تكملش." قالت فاتن بشر.
"وده هعمله إزاي؟" سألت إنجي بانتباه.
"اسمعي دي، مهمتك إن كل همي إن ابني ما يتجوزش الحسالة دي. وأظن إنك مش سهلة وتقدر تنفذي وتكوني مكانها." قالت فاتن بجدية.
"تمام ي مدام فاتن، اعتبريه حصل." قالت إنجي بخبث.
في شقة رأفت والد نور،
"نورتنا ي إياد ي ابني." قال رأفت بابتسامة.
"ده نور حضرتك ي عمي. بصراحة اتفاجأت لما حضرتك كمان مهندس، بس ما شاء الله تصاميمك هايلة. ليه بطلت؟" سأل إياد بابتسامة.
"بعد وفاة والده نور، الله يرحمها، الدنيا اسودت في وشي. مبقاش ليا مزاج لأي حاجة خالص." قال رأفت بحزن.
"ربنا يديك حضرتك الصحة وطول العمر." قال إياد بابتسامة.
"تسلم ي حبيبي. أهي نور جات أهيه." قال رأفت بابتسامة.
"مساء الخير." قالت نور بابتسامة.
"مساء النور ي حبيبتي. اقعدي بقا مع المهندس عقبال ما أعمله فنجان قهوة." قال رأفت بابتسامة.
"ارتاح حضرتك، أنا اللي هعمل." قالت نور.
"لا ي حبيبتي، أنا اللي هعمل، اقعدي انتي." قال رأفت بابتسامة.
"أنا آسف." قال إياد بابتسامة.
"على إيه؟" سألت نور باستغراب.
"على إني جيت كده فجأة، بس بصراحة كنت حابب إنها مقابلة تكون على طبيعتها. أنتِ طبعاً عارفة ظروفي و..." قال إياد بابتسامة.
"من غير ما تكمل ي بشمهندس، أنا متفاجئتش. لأني طبعاً بطبيعة شغلي وخبرتي، طفل صغير زي حمادة سهل إني أعرف قصده إيه." قالت نور بابتسامة.
"وبصراحة فرحت جداً لما قال إن حضرتك مش متجوزة." قال إياد بابتسامة.
"أنا صحيح دلوقتي مش متجوزة، لكن قبل كده كنت متجوزة، يعني مطلقة ي بشمهندس." قالت نور بجدية.
"إيه؟" قال إياد بصدمة.
"اللي سمعته. إيه؟ مالك اتفاجأت ليه؟ طب ما حضرتك كنت متجوز ومخلف كمان. هي الست اللي بتتطلق مينفعش تتجوز زي البنت العادية؟ لكن طبعاً الرجالة تامر وتتشرط، مش كده؟ أنا آسفة ي بشمهندس، طلبك مرفوض." قالت نور بحدة.
في شقة حمزة، كانت سمر تذهب ذهاباً وإياباً بقلق بالغ. تمر الساعات ولا تعرف شيئاً عن حمزة. هاتفه المغلق يثير قلقها بشدة، فقد تأخر الوقت كثيراً. ماذا حدث؟ لتلجأ إلى الاتصال بوالده.
"عمي محمود." قالت سمر بخوف ولهفة.
"إيه؟ متصلة في وقت زي ده؟ عايزة إيه؟" قال محمود بغضب.
"عمي محمود، أنا قلقانة أوي على حمزة. الوقت اتأخر وتلفونه مقفول. أبوس إيدك بص عليه في السوبر ماركت." قالت سمر بقلق بالغ.
"أولاً، أنا تعبان. وقولتلك قبل كده، إنتي وجوزك ملكوش علاقة بيا. وبعدين الساعة لسه 11، أظن إنتي عارفة كويس إن كده مش متأخر. هو أنا برضه اللي هقولك؟ ي بتاعة الليل وآخره، وتلاقي عايزة يفتح للفجر عشان يصرف عليكي انتي وأخواتك الهم اللي بلا نفسه بيه." أغلق محمود الخط، لتنساب دموعها بغزارة. فلماذا بالحد يرحمها في هذا العالم؟ لتنظر إلى السماء، لتبتسم إلى الله سبحانه وتعالى. فكل همها هو إرضاء الله عز وجل. لتسرع هي سريعاً إلى السوبر ماركت للاطمئنان على معشوقها.
في فيلا الشناوي،
"ألف مبروك ي حبيبي، ألف مبروك." قال رعد بابتسامة وهو يحتضن مالك.
"تسلملي ي حبيبي." قال مالك بسعادة.
"مبروك ي شوشو." قالت فلة بابتسامة ومرح.
"حبيبتي ي فيفي." قالت رشا بسعادة.
"أخلص فرحي على طول وهعملكم فرح يتكلم عنه العالم كله." قال رعد بابتسامة.
"ألف مبروك يا ولاد، ألف مبروك." قال سالم بابتسامة وسعادة.
"مبروك على إيه؟" قالت فاتن بقلق.
"مالك خطب رشا." قال سالم بحدة.
"نعم؟ ده إزاي يعني؟" قالت فاتن بغضب شديد.
"ي خسارة، قولت خبر زي ده هيجيب لها جلطة ونخلص منها، بس مفيش أمل." همست رشا بمرح.
"هو إيه اللي إزاي؟ زي الناس." قال سالم بغضب.
"هو فيه إن شاء الله؟ مكتوب عليا اللي ولادي يتجوزوا خدامين مالهمش أصل." قالت فاتن بغضب.
"عن إذنكم." قالت فلة بدموع.
"استني ي فلة، إيه اللي قلتيه ده ي ماما؟" قال رعد بلهفة وهو يمسك يدها.
"ماما، أنا بحب رشا وهتجوزها. ياريت حضرتك تفرحي معانا ولينا." قال مالك بجدية.
"ابنك عامر فين ي سالم؟" سأل سعد بغضب جحيمي.
"عامر فوق في أوضته. مالك ي سعد؟" قال سالم بقلق.
"ابنك ده نهايته على إيدي. عامر ي عامر." قال سعد بحدة.
ليسرعوا جميعاً إلى غرفة عامر.
في غرفة عامر، كان يذهب في نوم عميق في أحضان بعضهم البعض، فقد اشتاقوا لبعض كثيراً. ليفيق عامر على إزعاج طرقات الباب.
"أنا عارف مين اللي بره، كنت متوقع." قال عامر بحدة.
"إيه ي حبيبي؟ فيه إيه؟" قالت حنين بنعاس.
"ارتاحي انتي ي حبيبتي عشان البيبي. أنا هخرج." قال عامر وهو يقبلها بشغف.
في الخارج،
"إيه؟ فيه إيه؟" قال عامر وهو يغلق.
"إنت إيه اللي عملته ده ي أفندي؟" سأل سعد بغضب.
"عملت إيه؟ مش فاهم. وضح." قال عامر ببرود.
"قبل ما أوضح، سيبني أجيب الكلبة دي من شعرها." قال سعد بغضب.
"عندك هنا تتدخل؟ فين حنين نايمة وتعبانة وأنا مش عايز إزعاج." قال عامر بغضب.
"يفضحتي! حنين معاك جوه؟ استغفر الله العظيم يارب. لا ي حاج، ادخل اغسل عارك. دي فضيحة ميتسكتش عليها." قالت رشا بمرح.
"ههههه، اسكتي انتي ي بوتاجاز." قالت فلة بضحك.
"متخلصنا ي ابني وقولنا إيه اللي حصل." قال سالم بحدة.
"مفيش ي بابا. رجعت حنين ورجعنا لبعض. إيه المشكلة؟" قال عامر بابتسامة استفزازية لـ سعد.
"لوووووووي! تسلميلي ي عامر، أنت اللي دايماً بتصافني." قالت فاتن بفرحة.
"إلهي ينصفوكي في جهنم ي بعيد، ويتوصوا فيكي في الشوي." همست رشا بمرح.
"طب هاتها وفرحكم في معاده، وأنا هحاسبك حساب عسير أنت وهي على عملتكم السوداه." قال سعد بغضب.
"لا مش هينفع فرح دلوقتي، أصل حنين حامل ومحتاجة راحة." قال عامر ببرود.
"إيه؟ حامل؟ إزاي؟" قال سعد بغضب وصدمة.
"إيه اللي إزاي حامل من جوزي ي بابا؟ اسمعني ي بابا، أنا خلاص مبقتش شايفاك الصورة اللي في خيالي، فأحسن لحضرتك إنك ترضى بالأمر الواقع وتقبل جوازنا." قالت حنين بقوة بعدما ارتدت ملابسها.
"براحتك ي حنين." قال سعد بحدة وشك في حديثها.
"ألف مبروك ي حنين. عن إذنكم، أنا رايح الشركة. ابقى حصلني ي رعد، معلش ي ابني، هنخلص كل حاجة النهاردة إن شاء الله عشان تفوق لفرحك." قال سالم بابتسامة.
"حاضر ي بابا، هحصلك علطول." قال رعد بابتسامة.
"مبروك ي حبيبتي، ربنا يقومك بالسلامة." قالت فلة وهي تحتضن حنين.
"ألف مبروك ي حنون. هاتيها بت مزة زيك كده، عشان أكيد أنا هجيب ولد مز أنا ومالك. فنجوزها وأمرنا الله." قالت رشا بابتسامة.
"إيه ده؟ إنتي ومالك؟ ده البت كارما بقا كان عندها حق بقا لما كانت شاكة. على العموم ربنا يخليكم ليا ويسعدكم يارب." قالت حنين بابتسامة.
"أمال إيه ي بنتي؟ ده أنا المفتش كارما، اللي بيفهمها وهي طايرة." قالت كارما بابتسامة.
"هههههه." ضحكت الفتيات بسعادة.
"ألف مبروك ي عامر، يتربى في عزك يارب." قال رعد بابتسامة.
"ألف مبروك ي حبيبي." قال مالك بحنان.
"الله يبارك فيكم. يلا شدوا حيلكم، أنا مش هجوز الواد غير لبنت عمو." قال عامر بسعادة.
"إن شاء الله ي عامر." قال رعد بابتسامة وتمني وهو ينظر إلى معشوقته بعشق.
في شركة الشناوي، كانت نرجس تسير بخطوات بطيئة، كانت تفكر في ذلك القرار الذي اتخذته. لتقف أمام السكرتيرة.
"سالم بيه موجود؟" سألت نرجس بابتسامة.
"للأسف ي هانم، هو مشغول شوية. بس رعد بيه موجود. رعد بيه، رعد بيه." قالت السكرتيرة بابتسامة.
"خير ي داليا." قال رعد بانتباه.
"الهانم كانت عايزة سالم بيه." قالت داليا بابتسامة.
"اتفضلي حضرتك، أؤمري." قال رعد بابتسامة.
"إنت رعد ابن سالم؟" سألت نرجس بانتباه وشعور غريب يجتاحها.
"أيوه، أنا ي أفندم. أؤمري. معلش بس همضي الأوراق دي وأفضى لحضرتك." قال رعد بابتسامة.
كانت تنظر إليه بشعور غريب. لأول مرة تراه عن قرب لهذه الدرجة. كانت دائماً تراه على شاشات التلفزيون والصحف. تنظر إلى عينيه الزرقاء التي تشبه عينيها بالفعل. تبتسم إليه، وكان قلبها يخبرها بأنه هو صغيرها. تنظر إلى كتابته بيدها اليسرى كما هي عادتها، لتبتسم وقلبها يخفق بشدة.
"أؤمري حضرتك، آسف لتأخيري." قال رعد بابتسامة.
"أنا زي أخت سالم بالظبط، معرفة قديمة. واتولدت على إيدي. تعال في حضني ي حبيبي." قالت نرجس بشعور أم مشتاقة.
لينصاع إليها رعد انصياعاً غريباً لتلك السيدة، ليترمى في أحضانها سريعاً، ليشعر بدفء رهيب. أما هي، فكانت تبكي بشدة، فلا تصدق أنه في أحضانها.
ليخرج سالم، لينصدم، فمن الواضح أنه انكشف السر الوحيد الذي كان يستغله لرجوعها إليه من جديد. لتنظر هي إليه بانتصار.
"خلاص ي سالم، عرضك بقا مرفوض." قالت نرجس بانتصار ودموع سعادة لا توصف.
رواية صغيرة الرعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد عماد
في شركة الشناوي...
كان يقف سالم وهو ينظر إليها متعجباً: ماذا حدث؟ لماذا تحاول البعد عنه بكل الطرق؟ ماذا فعل هو لها ليكون شعورها ذلك من اتجاهه؟ فهو عندما رآها شعر وكأن روحه ردت إليه من جديد، لكن من الواضح أن رجوعهم ليس بتلك البساطة.
"رعد، روح خلص شغلك علشان نمشي." قال سالم بحدة مصطنعة.
"حاضر ي بابا، عن إذنك. اتشرفت بمعرفتك." رد رعد بابتسامة.
"مع السلامة ي حبيبي." قالت نرجس بابتسامة ودمعة.
"اتفضلي في مكتبي." قال سالم بحدة.
في مكتب سالم...
"مكنتش عايزة أخرجه من حضني أبداً، بس أنت بعد كل اللي شوفته مصمم تيجي عليا، أنت والدنيا." قالت نرجس بوجع وألم.
"قصدك إيه؟ مش فاهم." قال سالم باستفزاز وخبث.
"رعد ابني ي سالم، أنا متأكدة." قالت نرجس بانتباه.
"هههههههه، لا ده بجد. إيه اللي خلاكي تقولي كده؟" قال سالم بضحكة عالية.
"كل حاجة فيه شبهي بالظبط. ضحكته، روحه، حتى عينيه. واخد كل حاجة مني." قالت نرجس بحدة.
"على فكرة عامر كمان عينه زرقاء، انتي ناسيه؟ كمان أن أبويا كان كده ي نرجس." قال سالم باستفزاز.
"انت ليه بتعمل فيا كده؟ ليه مصمم تخليني عايشة في نار طول عمري؟ حرام عليك ي سالم، مش كفاية اللي أنا شوفته." قالت نرجس بغضب جحيمي وصراخ.
"سبق وقولتلك اللي شوفتيه مش أكتر من اللي شوفته. وانتي يعني حرمتي نفسك من حاجة؟ ما انتي رميتي كل ده ورا ضهرك واتجوزتي." قال سالم بوجع.
"بعد إيه؟ بعد ما عشت أيام أشحت في الشوارع واستخبى من الناس اللي عاملين زي الوحوش وعايزين ينهشوا في لحمي؟ ولا ابني اللي عايش في حضن واحدة تانية؟" قالت نرجس بدموع وألم وصراخ.
"الحل في إيدك انتي. نرجع ونتلم من تاني وناخد ابننا في حضننا." قال سالم بحدة.
"فكرت، أقسم بالله فكرت. بس مقدرتش. أنا واحدة شافت الظلم وعرفت ناره كويس ي سالم. فكرت مليون مرة، يا ترى ابني لما يعرف أني أمه هيكون فخور بيا؟ هشرفه بعد ما عاش طول عمره في العز وأن ابن فاتن هانم الشناوي؟ تفتكر إيه اللي ممكن يحصل فيه لما يعرف أن أمه كانت خدامة؟ إيه اللي ممكن يحصل في ولادك انت وفاتن لما يعرفوا الحقيقة البشعة لأمهم؟ إحنا بجوازنا ومعرفتنا الحقيقة هندمر الكل ي سالم ونشقلب حياتهم. أنا كنت عايزة أشوف ابني وأدخل في حياته حتى من بعيد. كشف حقيقة إني كنت خدامة لابني بيموتني ويرعبني ي سالم. حرام عليك ي أخي." قالت نرجس بدموع وصراخ.
"كلكم أنانيين. انتي وبتفكري في ابنك، وبتفكري في فاتن مش عايزة تكشفي حقيقتها أولادها بعد كل اللي عملته فيكي. وفي نفس الوقت خايفة على الكل من أن حياتهم تتدمر. طب وأنا؟ أنا محدش بيفكر فيا خالص؟ أنا اللي اتجوزتك وحبيتك ووجهت بيكي الكل؟ أنا اللي عمري ما حبيت غيرك؟ أنا اللي اتجوزت واحدة عشت معاها عمري بحاله وأنا مبحبهاش ومش طايقاها؟ محدش اتظلم قدي ي نرجس. وكان نفسي تعوضيني. لكن للأسف طلعتي أبشع من الحياة واللي عملتيه فيا. وعلى فكرة رعد فعلاً ابنك. واللي انتي خايفة أنه يعرف أن أمه كانت خدامة، بكرة فرحه على الخدامة اللي هو حباها وعشقها وهيتجوزها غصبن عن عين أي حد. بس اللي متأكد منه أنها مش هتعمل زيك أبداً ي نرجس هانم." قال سالم بدمع ووجع وهو ينظر إليها.
تركها سالم ورحل. لتسقط أرضاً وتبكي بشدة فرحاً بمعرفة أخيراً بمن ابنها، ولكن قلبها يخفق بشدة ألماً على معشوقها. حقاً هي بهذه الأنانية؟ لتضع رأسها بين يديها لتفكر في شيء واحد فقط: (رعد).
من أمام السوبر ماركت...
"انت بتقول إيه ي عم صالح؟" قالت سمر بصدمة.
"والله هو ده اللي حصل ي بنتي والحكومة جات خدتهم ومحدش عارف إيه اللي حصل بينهم." قال صالح بأسف.
"طب متعرفش قسم إيه ي عم صالح؟" قالت سمر بقلق ودمع.
"قسم الجزيرة ي بنتي. ربنا يطمنك عليه، ده حمزة زينة شباب البلد، ربنا يحفظه يا رب." قال صالح.
"يارب، يارب." قالت سمر بدموع.
في شقة نور...
كان يجلس أياد بصدمة مما يسمع. هو بالفعل لم يعلم أنها مطلقة، لكن لما كل ذلك الهجوم عليه؟
"ممكن تهدي؟ أنا عملت إيه لكل ده؟" قال أياد باستغراب.
"اسمع ي بشمهندس، أنا واحدة واقعية جداً. مبحبش أضحك على روحي وبقدر أفهم اللي قدامي كويس أوي. وشوفت نظرة الصدمة في عينيك بعد ما عرفت أني مطلقة. وده حاجة متعبنيش خالص، بالعكس. بس أنا بقا مبحبش أرخص روحي. أنا يوم ما أتـجوز، أتـجوز اللي بيحبني ويقدرني، مش واخدني مجرد جسم لتحقيق رغباته، أو مربية لابنه، أو يملأ بيا مكان فاضي. ومتحاولش تقنعني إنك بتحبني لأني مش هصدقك أبداً، لأننا ملحقناش. اتفضل حضرتك، ولما تعرف انت جاي ليه بالظبط ابقى تعال." قالت نور بحدة.
خرج أياد وهو يشعر بشعور غريب اتجاهها. لمس بذكائه أن تلك المسكينة تعاني من ماضٍ أليم، لكن بالفعل هو حقاً يعشقها، ولا على رأي حديثها، مجرد ملء للمكان الفارغ.
"لسه كده ي بنتي؟ ده واضح أنه بني آدم كويس." قال رأفت بخوف عليها.
"ارجوك ي بابا، كفاية اللي حصلي واللي شوفته زمان. هو اللي بيحبني فعلاً هيرجع، أما لو مرجعش يبقى كلامي صح وكويس إني خلصت منه." قالت نور بدموع.
في المدرسة...
"بس الحمد لله، ربنا عالم بيا. خلصني منه وسبحان الله ربنا برد قلبي ولا كأني كنت بحبه. ربنا قواني ووقف جنبي ومن ساعتها وأنا قررت إني أتعلم وأكبر عشان أشرف بنتي." قالت أسماء بدموع ووجع.
"أنا بقا عاملة زي جوزك بالظبط. مقدرتش النعمة اللي كنت فيها. جوزي كان أنضف راجل في الدنيا وأنا للأسف سبت الدهب وجريت ورا التراب وسيبت ابني، وده جزائي على اللي عملته." قالت أميرة بدموع وكسرة.
"استهدي بالله، كل حاجة ليها حل. وابنك مهما حصل هيفضل ابنك، ربنا يخليهولك وتفرحي بيه يارب." قالت أسماء بحنان.
"تسلمي يارب. يلا بقا عشان نبدأ أول درس." قالت أميرة بابتسامة وهي تمسح دموعها.
"يلا بينا." قالت أسماء بابتسامة وسعادة رأت في أميرة أختًا لها.
في القسم...
في مكتب الضابط...
"أنا عندي مرور، عشر دقائق وراجع." قال الضابط.
"شكراً يا حضرة الظابط." قال حمزة بتعب.
"إيه اللي حصل ي حمزة؟" قالت سمر بدموع ولهفة.
"دي حكاية مدبرة ي سمر، حد قاصد يعمل فيا كده. الكلب اللي اتخانقت معاه كان عايز يستفزني عشان نتخانق بكل الطرق." قال حمزة بتفكير.
"قصدك إيه ي حمزة؟" قالت سمر بانتباه.
"الواد مهرب تليفون، سمعته بيكلم واحد اسمه النمر وبيقوله: كله تمام ي باشا." قال حمزة بتعب.
"بتقول النمر؟" قالت سمر بصدمة.
"أيوة، انتي تعرفيه ولا إيه؟" قال حمزة باستغراب.
"ها، لا طبعاً. هعرفه منين يعني؟ الواد ده مش ناوي يعمل صلح وتخرج من هنا؟" قالت سمر بارتباك.
"لا، مش عايز. سجني زي ما يكون بيقبض عليه فلوس. متقلقيش ي سمر، إن شاء الله هخرج من هنا في أسرع وقت. ربنا رحيم بعباده ي سمر." قال حمزة بتعب.
"ونعم بالله. خلي بالك من نفسك ي حمزة." قالت سمر بحنان ووجع بقلبها.
"خلي بالك انتي من نفسك ومن إخواتك ي سمر." قال حمزة بحنان.
"بقا كده ي نمر الكلب؟ عايز تدمر حياتي وتحرمني من جوزي؟ قسماً بالله لتكون نهايتك على إيدي ي كلب." قالت سمر وهي تحدث ذاتها.
في صباح اليوم التالي...
في فيلا الشناوي...
في غرفة عامر...
كانت تقف حنين أمام المرآة وهي ترتدي فستانها الأبيض اللامع. ليبتسم إليها عامر.
"صباح الفل ي روحي، رايحة فين؟" قال عامر بابتسامة.
"صباح النور ي قلبي، قوم بقا بطل كسل. انت ناسي أن النهارده فرح رعد ولا إيه؟ يلا قوم." قالت حنين بابتسامة.
"مش هقوم قبل ما أخد بوسة." قال عامر بغمزة.
"بس كده، حاضر." قالت حنين بابتسامة ومرح.
لتسرع بضحك إلى الخارج. هههههههه.
"كده ي حنين؟ ماشي، بس عسل البنت ههههه." قال عامر بغيظ وسعادة بحبيبته.
في الأسفل...
كان الجميع يقف على قدم وساق استعداداً لذلك الحفل المنتظر. كانوا يقفون فلة ورعد ورشا ومالك وهم يصممون الزينة بسعادة وضحك. وكلاهما ينظر للآخر بعشق.
"ألف مبروك ي إخواتي الكرام." قالت حنين بابتسامة وهي تمسك بالزينة.
"مبارك يا حبايبي." قال عامر بابتسامة.
"الله يبارك فيكم." قال رعد بابتسامة.
"ربنا يبارك فيكم يارب." قالت فلة بابتسامة وسعادة.
"صباح الفل، مبروك ي غالين. ادوني ساعتين بس أحضر محاضرة مهمة وارجعلكم علطول. باي." قالت كارما بابتسامة.
"باي." قال الجميع بابتسامة.
في الحديقة...
"صباح الفل ي عمي سيد." قالت كارما بابتسامة.
"صباح الفل ي ست الناس، أنا رايح يا أحمد أشوف الحوض اللي وراه." قال سيد بابتسامة.
"وحشتني أوي." قالت كارما بهمس وابتسامة.
"وانتي أكتر والله، ده أنا نفسي تبقي في حضني النهاردة قبل بكرة." قال أحمد وهو يقبل يدها بعشق.
"طب امسك بقا عشان نروح الجامعة." قالت كارما بابتسامة وهي تمسك مفاتيح سيارتها.
"ليه؟ فين السواق؟" قال أحمد باستغراب.
"السواق النهاردة مش فاضي، مرات عمي بعتته مشاوير قد كده." قالت كارما بابتسامة.
"طب افرضي حد شافنا، وبعدين هوصلك بصفتي إيه؟" قال أحمد بقلق.
"أحمد، انت جوزي وحبيبي وأنا مستعدة أواجه بحبك العالم كله، فاهم؟ ويلا بقا عشان متتأخرش، يلا." قالت كارما بعشق.
في فيلا نرجس...
كانت تقف أمام المرآة بابتسامة ثقة. يكفي أن تكون المرأة الضعيفة. فمعشوقها قد ضغط على الزر حقاً. كفى، كفى سنين من الحرمان. كفى فراق وألم. سأنتصر، سآخذ ابني ممن سرقتهم مني بالماضي. يكفي أن أعيش في دور الضحية، فقد حان الوقت لوجود نرجس ورجوعها إلى الساحة بقوة.
في المستشفى...
في مكتب إنجي...
كانت تجلس وهي تمسك ذلك الحامض بيدها وتنظر إليه بفخر. لتتحدث بخبث وشر.
"ماشي ي فلة، مش واحدة زيك اللي تاخد حاجة عجبتني. فرحك خلاص هيخرب، وليلة فرحك بدل ما تقضيها في حضن حبيبي هتقضيها في المستشفى. هههههههه." قالت إنجي.
في الجامعة...
كانوا ينزلون سوياً تحت نظرات أصدقاء كارما.
"إيه ده ي كارما؟ انتي غيرتي السواق بتاعك؟ بصراحة لأ، التاني كان شيك جداً." قالت شاهندة، صديقة كارما.
"ده مش السواق." قالت كارما بحدة.
ليضغط أحمد على يدها ليمنعها من الحديث، فهو لا يريد أن يحدث إليها أي سوء. لينظر إليها نظرة أسكتتها، لتدمع بدمع الألم في قلبها. فلابد من مواجهة العالم والاعتراف بذلك العشق الذي سيكبر وينمو مهما عارضته الظروف.
في شقة عاصم...
"حبيبي، خلاص فهمت اللي لازم نعمله." قالت صوفيا بابتسامة.
"ربنا يستر، أنا خوفي كله عليكي انتي." قال عاصم بقلق.
"متقلقش ي قلب أختك، هانت وهنخلص ونرتاح." قالت صوفيا بحنان وهي تلمس على يده.
"يارب ي صوفيا، يارب." قال عاصم بتمني.
في المساء في فيلا الشناوي...
في غرفة رعد...
"واووو، زي القمر ي كبير." قال عامر بابتسامة.
"حبيبي تسلم." قال رعد بابتسامة.
"ربنا يسعدكم يارب ي أولاد. يلا ي مالك البس بسرعة." قال سالم بابتسامة.
"حاضر ي بابا، بس نضبط عريس الليلة الأول." قال مالك بابتسامة.
"طب مانتا كمان عريس ي كبير." قال رعد بغمزة.
"إيه؟" قال مالك بصدمة.
"زي ما سمعت ي مالك. أنا ورعد جبنا محمود عم رشا وكتبنا كتابكم وفرحكم النهاردة مع رعد وفلة." قال سالم بابتسامة.
"وأفخم فستان وأفخم بدلة جاهزين كمان." قال رعد بابتسامة.
"ربنا يخليكم ليا يارب، أنا مش مصدق نفسي." قال مالك بسعادة لا توصف.
"يلا بقا البس عشان تجيب العروسة." قال عامر بابتسامة.
في غرفة الفتيات...
كانت تبكي رشا بفرحة عارمة بعدما علمت بأنها الليلة ستزف ملكة إلى معشوقها.
"ألف مبروك ي أخواتي، ألف مبروك. عقبالك ي كارما." قالت حنين بابتسامة.
"شكراً ي حنين." قالت كارما بألم.
"يلا ي كارما جهزي انتي ورشا، عقبال ما أخلص أنا وفلة." قالت حنين بابتسامة.
"ربنا يخليكم ليا بجد. لو كان ليا إخوات مكنوش حبوني كده." قالت فلة بدموع وسعادة.
"وده وقت عياط ي بت؟ هتبوظي اللي عاملة أعمل فيه من الصبح." قالت حنين بغيظ.
"سيبيها ي حنين، دي الدلع كله هيبقى النهاردة. المهم بتعرفي تهزي ي بت." قالت رشا بغمزة.
"أهز إيه؟ مش فاهمة." قالت فلة باستغراب.
"لا ولا حاجة. الله يكون في عونك ي رعد." قالت رشا بغيظ.
"ده مين اللي بيخبط دلوقتي؟" قالت كارما باستغراب.
"اكيد العرسان مستعجلين. على العموم خلاص خلصنا." قالت حنين بابتسامة.
"أونكل سالم، اتفضل." قالت كارما باستغراب.
"اتفضلي ي عروسة، فستانك." قال سالم بابتسامة.
"عروسة؟" قالت كارما باستغراب.
"أيوة ي حبيبتي، أحمد جه وحكالي على كل حاجة والنهاردة دخلتك مع إخواتك." قال سالم بابتسامة.
"عمي، أنا مش مصدقة. طب وبابا؟" قالت كارما بدموع وسعادة.
"متشغليش بالك، بابوكي وبعدين اجهزي انتي بقا عشان أنا بعت العرسان يجيبوا العريس اللي ناقص. يلا بسرعة، الناس بدأت توصل." قال سالم بابتسامة.
"ربنا يخليك ليا ي عمي وميحرمنيش منك أبدا." قالت كارما بدموع وسعادة وهي تحتضنه.
"للللللللللوي." قالت رشا وفلة وحنين بسعادة.
في غرفة أحمد...
"ربنا يخليكم ليا يارب، أنا مش مصدق نفسي والله." قال أحمد بابتسامة وسعادة.
"لا صدق، انت خلاص بقيت واحد منا." قال رعد بابتسامة وجدية.
"وخلي بالك من كارما وشيلها في عينيك." قال مالك بابتسامة.
"يلا يا جماعة، المعازيم بدأوا يوصلوا." قال عامر بابتسامة.
في الحفلة...
كانت تسير نرجس بثقة. كانت في غاية الجمال. كان من يراها يشعر أنها فتاة في عمر العشرين. فحقا قد سلبت عقله. كان ينظر لها بابتسامة ساحرة وهو يرى معشوقته تخطف الأنظار. أما فاتن فكانت تشعر بروحها قد سلبت منها. فهي نعم، هي غريمتها من سرقت قلب زوجها وسيطرت عليه حتى ذلك اللحظة. لتقترب منهم بغرور وثقة.
"مساء الخير يا جماعة." قالت نرجس بغرور وثقة.
"انتي؟ انتي إيه اللي جابك هنا؟" قالت فاتن بغضب شديد وصدمة قاتلة.
"إيه؟ مش المفروض أحضر فرح ابني ولا إيه؟" قالت نرجس بغرور وهمس.
"بابا، كل حاجة جاهزة وعمي سعد جاي في الطريق. أهلاً وسهلاً. إيه ي بابا مش تعرفنا؟" قال عامر بابتسامة.
"أبداً ي عامر، دي كانت الخدامة بتاعتنا زمان بس ربنا فتح عليها." قالت فاتن بخبث وغيظ.
"هههههههه، لا بجد. الخدامة اللي حرقت قلبك ي فاتن هانم، مش كده؟ بس بصراحة أنا جيت آخد حقي ومش هسيبهولك ي فاتن. يلا ي سالم نرقص، عايزة أفضل الليلة دي بنت إيديك." قالت نرجس بضحكة عالية استفزازية.
"يلا ي روحي." قال سالم بابتسامة وسعادة.
"إيه ي ماما المزة الجامدة دي علقت منك الراجل؟" قال عامر بابتسامة.
"غور من وشي ي عامر. ماشي ي نرجس، ماشي." قالت فاتن بغضب جحيمي.
في المطبخ...
كانت تسير إنجي بحذر وهي تمسك ذلك الحامض بيدها لتبتسم بمكر. فيجد كأسان مخصصان لكل عروسين محفور عليهما اسمائهم بطريقة لامعة. لتضع ذلك الحامض في كأس فلة لتبتسم بخبث.
"/هههههه، مع السلامة ي ست فلة." قالت إنجي.
رواية صغيرة الرعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي ...❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️.
كان الجميع يعيشون سعاده لا توصف كل منهما يمسك بمعشوقته كان ينظرون لبعضهم بعشق قد تخلل ثنايا القلوب وتمكن منه فعشقهم هو (عشق ملوك )....
رعد بابتسامه وسعاده /مبروك ي فلتي .
فله بابتسامه وعشق/الله يبارك فيك ي روح فلتك انا حاسه اني هموت من الفرحه ي رعد مش مصدقه معقول معقول الحلم اتحقق وخلاص ثواني وهكون مراتك .
رعد وهو يقبل يدها بعشق/انا الي مش مصدق ي فله طول عمري من ساعه مجيت البيت وانا حاسس انك بتعتي ملكي بس كنت دايما ببقا خايف من فرق السن كان دايما بيكسر فرحتي لكن دلوقتي خلاص انا اسعد انسان في العالم كله وانتي بين ايديا .
فله بعشق /ربنا يخليك ليا ي مالك قلبي ويقدرني اسعدك ي رعد بحبك اوي ي رعد اوي .
رعد بابتسامه /وانا بموت فيكي ي روح قلبي .
رشا بمرح /أما نعيمه نعمين أما نعيمه نعمين خلي عليوه يكلمني .
مالك بغيظ وغيره وهو يجلسها /اتهدي بقا انتي ايه مبتعبيش من الرقص ليل ونهار .
رشا بحزن مصتنع /كده برضه ي مالك تزعل عروستك في يوم زي ده لا مخصماك .
مالك بابتسامه وهمس /وانا اقدر برضه بس حقي بموت في حبيبي وبغير عليه بحبك ي رشا بحبك .
رشا بابتسامه وسعاده /وانا والله العظيم بحبك اوي ي مالك .
مالك بابتسامه وهو يقبل يدها /حبيبتي .
كارما بسعاده لا توصف /بجد كل يوم بتكبر في نظري اكتر واكتر ي احمد انت فعلا تستاهل كل الحب الي في قلبي ليك .
احمد بعشق /انتي حبيبتي ي كارما من سنين مكنش ينفع نفضل في الضلمه كده كتير كان لازم تخرجي للنور وتعيشي رافعه راسك ملكه علي عرش قلبي .
كارما بابتسامه /بحبك ي احمد بحبك اوي .
احمد بابتسامه /وانا بعشقك يروحي ..
حنين باستغراب /مين دي الي بترقص مع اونكل سالم ي عامر .
عامر بجديه /علمي علمك معرفش بس واضح أن امي بتكرهها ازي زي ماتكون الست دي عدوتها وواخده منها حاجه
حنين بابتسامه /بس بصراحه هي زي القمر .
عامر وهو يصطحبها للرقص /طب يلا ي حلوه علشان نرقص بس خالي بالك علي البيبي .
حنين بابتسامه وسعاده /حاضر ي حبيبي .
علي الاستيدج ......
سالم بابتسامه وسعاده لا توصف/مش قادر اصدق انك بين ايديا شوفت في عنيكي القوه الي كنت مستنيها من زمان مش من ساعه مشوفتك بس لسه زي مانتي قادره تخطفي قلبي بنظره واحده .
نرجس بابتسامه /سمحني ي سالم سمحني انا عارفه اني غلطت بس خلاص انا مش هتنازل عنك ولا عن ابني هتحدا اي حاجه علشانكم اخيرا هنعيش ي سالم .
سالم بسعاده لاتوصف /ياااه اخيرا فهمتي كلامي اخيرا حاسيتي أن احنا الي بنخسر من الي بيحصل بينا أنا بحبك ي نرجس والله لسه بحبك وعارف انك كمان بتحبيني ميهمكيش من فاتت ولا من اي حد زمان مقدرتش احميكي لكن دلوقتي هحميكي بعمري كله .
نرجس بابتسامه وسعاده /بحبك بحبك اوي سالم .
سالم بعشق /وانا كمان بعشقك ي روحي ..
في الجانب الآخر ...
كان يسير سعد بدموع والم وهو يمسك بيده ذلك الملف الذي يحتوي علي تحاليله الذي اثبتت أنه مريض بذلك المرض اللعين كان ينظر إلي بناته بدموع كان يتذكر أن ذلك هو عقاب الله سبحانه وتعالى نعم فقد كان عاش حياته لا يفتعل سواء الشر والاذيه للغير تذكر ذلك الفتاه المسكينه الذي تسبب في قتلها ونرجس الذي استخدم نفوذه لتتدميرها وأخذ منها طفلها سنين ذهبت في ذلك النمط فكان انتقام الله قويا ....
سعد بالم ووجع وتمني /ربنا يسعدكم ي بناتي يارب وتسمحوني ياررب ارحمني انا عارف اني عملت كتير اوي بس انا طمعان في رحمتك الواسعه.
فاتن بغل وغضب /شوفت اخوك وعاميله ي سعد .
سعد بصدمه وارتياح لرويه ذلك المشهد وسعاده أخيه /ايه ده نرجس معقوله .
فاتن بغضب وكره /بنت الكلب بتتحداني جايه وبكل قوه بتقف قصادي عايزه ترجع تاخد مني الي فضلت سنين احافظ عليه ي سعد لازم نتصرف .
سعد بتعب والم/فاتن انا تعبت منك ومن الاعيبك كفايه انا مش هعمل اي حاجه تاني ولا هاذي حد تاني كفايه كفايه بناتي الي مبقوش شايفني ابوهم وبقوا كل واحده بتختار وتقررر من غير ماترجعلي لاني قصرت في حقهم ي فاتن كفايه كده .
فاتن بغل وكره /انت بتقول ايه البت دي زي ماغورتها زمان وخرجتها من حياتي ورجعت سالم ليا هعمل كده دلوقتي بس علي تقيل اوي .
سعد بغضب وتحزير /قسما بالله ي فاتن لو حاولتي تاذيها أو تاذي اخويا وتدمري سعادته الي انا شايفها في عنيه دي الي كانت راحت واختفت من يوم ماهي اختفت من حياته لهدمرك وانتي عارفه غضبي .
فاتن بغضب /نعم ي سي سعد وده من امتا انشاء الله الحنيه والأخلاق دي ده احنا دفنينوا سواء .
سعد بغضب /وربك غصبن عننا ضهر المدفون ونرجس رجعت علشان تاخد حقها منك بس انا بقا هقف قصادك لو حاولتي تاذيهم مره تانيه هحاول أكفر عن جزء بسيط من الي عملته جايز ربنا يغفرلي وياريت انتي كمان ي فاتن تحاول تتغيري قبل مايفوت الاوان ..
فاتن بغيظ وتوعد/ماشي كلكم خلاص التقوي انا قادره اني اخطط وانفذ كل حاجه لوحدي ...
عامر بابتسامه /يلا ي جماعه علشان نكتب الكتاب .
الحاج كامل المأذون بابتسامه /مشاء الله مشاء الله ربنا يسعدكم يارب .
رشا بمرح /تسلم ي سيدنا الشيخ بس خلصنا وحياه والدك .
مالك بابتسامه وهمس/ايه مستعجله اوي كده انك تبقي مراتي .
رشا بمرح /لا خالص رجلي واجعتني من الجزمه الكعب عايزه اقلعها .
مالك بزهق/مفيش فايده .
رشا بضحك /هههههههه.
وبالفعل الحاج كامل فقد عقد قرأن فله ورعد كارما واحمد ومالك ورشا ..
هنيه بسعاده /للللللللوي الف مبروك ي ولاد هروح اجيب الشربات.
ليقوم كلا منهما باحتضان الآخر بعشق .
سعد بسعاده وهو يحتضنن كارما /الف مبروك ي بنتي .
كارما بسعاده /الله يبارك فيك ي بابا .
سعد بابتسامه /خالي بالك منها ي احمد .
احمد بابتسامه وسعاده /اطمن دي في عنيا ي عمي .
سالم وهو يحتتضن فله /الف مبروك ي فله .
فله بدمع فرح وسعاده /تسلم ي عمي .
نرجس بابتسامه وسعاده قلب أم /الف مبروك ي فله كنت حاسه اني هشوفك تاني .
فله بابتسامه /صح بس انا شايفه أن حضرتك غيرتي المبدأ الي كنت بتحاولي تعملهولي .
نرجس بابتسامه وسعاده/عندك حق بس انا بعترفلك انك كسبتي الرهان .
فله بابتسامه /الحمد لله ربنا يكتب لنا كلنا دايما السعاده .
الجميع/ امين .
نرجس وهي تحتضن رعد بسعاده وهي تجاهد ضعفها فليس ذلك هو الوقت المناسب /الف مبروك ي حبيبي الف مبروك .
رعد بابتسامه وارتياح غريب لها /الله يبارك في حضرتك .
نرجس بابتسامه /تعالي ي انجي سلمي علي العرسان .
انجي بغرور وخبث /الف مبروك ي عروسه الف مبروك بتمنالك السعاده .
فله بضيق وغيظ /الله يبارك فيكي .
انجي بابتسامه وهي تمد يدها ل رعد /الف مبروك ي رعد بيه .
لتمسك فله يدها سريعا بغل /معلش أصله مبيسلمش .
انجي بغيظ وخبث /والله .
هنيه بسعاده وهي تحمل الكاسات /اتفضلوا كل واحد ياخد كاسه الي عليه اسمه .
رشا بمرح وسعاده /بقول ايه ايه رايكم أننا نبدل الكاس وهو كل واحد يشرب كاس حبيبه .
حنين بابتسامه /والله فكره حلوه ي رشا .
انجي بارتباك ورعب /لا لا انا عارفه أنه فال وحش.
رشا بابتسامه /ولا وحش ولا حاجه ده كلام أهبل ده دليل الرومانسيه .
عامر بسخرية /لا وانتي الشهاده الله ملكيش نسخه في الرومانسيه .
رشا بمرح /شكرا ي شقيق ده من زوقك .
مالك بابتسامه /يلا ي جماعه والله فكره جميله نبدل الكاسات .
ليقوم كلا منهما بتبديل الكاس لتسرع انجي بعيدا بدموع والم وهي تتضع يدها علي رأسها بوجع وقهره فماذا فعلت ذلك التخطيط الشيطاني لتنظر الي رعد وهو يشرب الكاس لتنهار بكاء مريرا فانقلب السحر علي السحر نعم لأن ذلك هو العشق القاتل وهي ترا معشوقها يشرب ذلك السم الذي وضعته بيدها لينتهي كل شي وتنتهي هي أيضا ...
سالم بابتسامه وسعاده /الف مبروك ي حبايبي .
رشا بمرح /ايه ي حاجه فاتن مش هتباركلنا ولا ايه .
فاتن بحده وغيظ /حاجه في عينك .
رشا باستفزاز /شكرا الف شكر ي ست الناس .
فاتن بهمس وغيظ /واضح أن الغبيه دي معرفتش تعمل حاجه او يمكن لسه أما اشوف اخلص منكم واحده واحده سالم عيزاك لو سمحت.
سالم بضيق /نعم .
فاتن بغضب /ممكن اعرف ايه الي بيحصل ده بالظبط .
سالم ببرود /الي بيحصل هو الي كان زمانه بيحصل من زمان لولاكي وده هيكون الواقع دلوقتي وانتي لازم تتقبليه فاهمه .
فله بقلق /مالك ي رعد فيه ايه .
رعد بالم شديد في معدته لكنه يتحامل علي ذاته /ابدا يروحي مفيش حاجه .
فله برعب /مفيش حاجه ازي قولي مالك ي رعد .
رعد بالم شديد لللغايه وصراخ /اه معدتي بتتقطع مش قادر .
نرجس بدموع ورعب /رعد مالك ي حبيبي فيه ايه .
عامر بصراخ ورعب /حد يطلب الاسعاف بسرعه .
أما انجي فقد مسحت دموعها سريعا لتتدعي الثبات لتسرع إليهم .
نرجس بصراخ ودموع /انجي اتصرفي واقفه كده ليه .
انجي برعب وارتباك /حاضر .
مالك بدموع /ايه الي حصلك ي قلب اخوك .
فله بقلبا ينزف بشده ودموع /حبيبي مالك ي روح قلبي .
انجي بارتباك /واضح انها حاله تسمم لازم بتنقل المستشفي حالا ...
في المستشفي ...
كانوا الجميع يجلسون بدموع والم فكانوا العرائس كلا منهما تجلس بفستانها الذي يغرقه الدموع فهم يعتبروا رعد أخاهم بالفعل أما مالك وعامر الذي كانوا يشعرون باليتم فهم يعتبرون رعد ليس فقط أخاهم بل ابيهم أما ذلك المسكينه الذي كانت ترقد أرضا بدموع كالشلال تشعر بحرقه قلب كانت تشعر أن الحياه ستخسر فيها ذلك السعاده تدعي الله أن تراه أمامها معافي فهو مالك ذلك القلب أما المسكينه الثانيه الذي كانت تشعر واخيرا بالسعاده عندما علمت أنه ابنها لم تعطيها الحياه فرصه للحياه والسعاده أما انجي فكانت تقف تتدعي الثبات كانت تفكر كيف فعلت ذلك اين كان عقلها عندما فقرت في ذلك الفعل الإجرامي وماذا سيكون مصيرها اما فاتن فكانت تقف بحيره ماذا حدث .....
كان كلا منهما يدعي ولا يكف عن الدعاء ليخرج الطبيب بأسف بالغ .
/انا اسف انا عملت كل الي اقدر عليه لكن للاسف البقاء لله .
صرخات مدويه ودموع تملأ المكان كلا منهما يتساقط أرضا بانهيار .
فله بدموع وانهيار /انت بتقول ايه اوعا من طريقي .
الدكتور بحزن /ي افندم خلاص المريض بيموت .
فله بصراخ وقهره وهي تتدفعه بعيدا لتتدخل إلي الغرفه /اوعا من وشي ده انا الي بموت .
لتسير فله سريعا الي الداخل لتنظر إليها الممرضه بحزن .
فله بانهيار وتوهان/مالك بتبصيلي وكاني صعبانه عليكي كده ليه رعد كويس انا عارفه هو بس عايز يعرف انا بحبه قد ايه صح .
الممرضه بدموع /حضرتك ست مؤمنه وعارفه أن الموت مش بأيدينا .
فله بدموع وصراخ /حتي الموت مش هيقدر ياخده مني سامعه مش هيقدر .
لتذهب إليه سريعا وهي تتضغط علي قلبه بكل ماوتيت من قوه تنظر إلي السماء وتترجا من الله أن يعيده إليها كانت تتضغط بقوه ودموع وصراخ فووووووووق فوووق ي رعد فوق علشان فلتك هتموت من غيرك فووق ي حبيبي علشان نعيش حياتنا انا مش هكون غير ليك ي رعد انا مقدرش اعيش من غيرك كانوا ينظرون إليها بدموع والم يرون أنها تفعل المستحيل لكن ليس يوجد في مستحيل في وجود الخالق عز وجل نعم فالثقه في رحمته تفعل المستحيل اعملوا ذلك عندما أطلق جهاز النبضات ذلك الصوت الذي منح الحياه ل رعد الحياه ولهم أيضا ليصرخوا بفرحه وسعاده ليسرع الدكتور الي فله الذي تحتضن رعد بدموع وسعاده ليخرجها الي الخارج ليقوم بعمله .
سالم بدموع وهو يسجد أرضا لله /الحمد لله ي يارب الحمد لله يارب الحمد لله .
فله بدموع /الحمد لله ي يارب انت الي عالم بيا يارب .
حنين وهي تحتضن عامر /الحمد لله ي حبيبي .
رشا بابتسامه وهي تربت علي يد مالك /الحمد لله ي حبيبي ربنا كريم .
نرجس بدموع وهي تتدعي الله /انت الكريم يارب انت الكريم .
كانت تقف بعيدا وهي تتنفس الصعداء كانت تنظر حولها بقلق وارتباك تتتمني أن لا يعلم أحدا بجريمتها ...
بعد بضعه ساعات ..
الدكتور /الحمد لله ربنا كتبله عمر جديد بس .
فله برعب /بس ايه ي دكتور اتكلم ابوس ايدك .
الدكتور بأسف /المريض دخل في غيبوبة والله اعلم هيفوق منها امتا .
سالم برعب /يعني ايه يا دكتور طمني ارجوك .
الدكتور /صدقني حضرتك كل المؤشرات سليمه لكن السم كان قوي جدا ومفعوله سريع إثر علي خلايا المخ .
سالم بانتباه /حضرتك قصدك ايه .
الدكتور بجديه /قصدي أن السم ده مستورد ومفعوله سريع الحادثه دي مش تسمم عادي ي سالم بيه دي حركه مقصوده نشكر ربنا أن حالته بقت كده عن اذنكم .
فله بدموع وصراخ /مين الي ممكن يفكر ياذي رعد مين .
فاتن بغضب وهجوم/مش عارفه مين ي اختي ي وش البومه اكيد اهلك الي عملوا كده .
فله بصدمه /اهلي .
سالم بحده/اتكلمي ي هنيه انتي الي كنتي في المطبخ وتممتي علي كل حاجه .
هنيه بدموع /والله ي باشا انا لتتذكر وهي تنظر إلي ذلك الذي تقف بارتباك ملحوظ للجميع لتمسك بها هنيه .
هنيه بغل/هي دي سعادتك هي الوحيده الي دخلت من ساعه معبيت الكاسات لحد ما خرجت بيهم .
انجي بارتباك /انتي بتقويلي ايه ي وليه ي خرفانه انتي .
فله وهي تمسك بها بغضب/مفيش غيرك انتي الي عملتي كده انتي ايه ي شيخه عايزه مننا ايه انتي شيطانه .
انجي وهي تندفع يدها بخوف /ابعدي عني أنا معملتش حاجه .
فاتن بارتباك لكشف امرها /بطلي تخاريف ي بت انتي دي دكتوره محترمه هتعمل كده ليه .
رشا بغضب /لا تعمل لأن عينها من رعد .
نرجس بصدمه ووجع /انتي بتقويلي ايه .
رشا بحده /هي دي الحقيقه بس أدب فله مش مخليها تقول كده ولا تكشفها لما كانت بتيجي تزوركم مكنتش بتشيل عينها من عليه .
نرجس بصدمه ودموع /ي نهار اسود ي نهار اسود .
سالم بوجع /طب ي بنتي لو هي بتحبه هتقتله ليه ده كلام ميخشش العقل .
عامر بحده /لحظه ي بابا من فضلك فيه حلقه مفقوده في الموضوع ده انت ناسي أن المفروض السم كان في كأس فله حضرتك ناسي أننا بدلنا الكاسات ي عني المقصود كان فله مش رعد .
انجي بانهيار ودموع وصراخ /ابعدو عني أنا معملتش حاجه .
فله بغضب ودموع وصراخ /ده انا هوديكي في ستين داهيه انتي دبحتيني بسكينه تلمه الي بين الحياه والموت ده عمري كله منك لله يا شيخه منك لله .
نرجس بغضب وصراخ وهي تصفع انجي /ملقتيش من ضمن كل رجاله العالم إلا اخوكي تحبيه .
انجي بصدمه /اخويا .
نرجس بدموع وصراخ /ايوه اخوكي رعد يبقا ابني انا ابني .
مالك بصدمه /ابنك انتي بتقويلي ايه .
نرجس بدموع وصراخ /ايوه رعد ابني اقسم بالله التي رعد اخوكي ي انجي ي عني الحب ده حرررام حررررام .
فاتن بارتباك وانهيار /ده كدب كدب متصدوقهاش رعد ابني انا .
سعد بجديه وقوه /لا مش كدب رعد فعلا ابن نرجس ..
رواية صغيرة الرعد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفي ...
كان الجميع يقفون بصدمة من تلك الصدمات والخفايا التي تنكشف الآن للجميع.
عامر بصدمة: انت بتقول ايه ي عمي؟ يعني رعد ميبقاش اخونا؟
مالك بوجع: ده مستحيل طبعاً.
سالم بحده: مين قال إن رعد مش اخوكم؟ رعد ابني أنا ونرجس.
سعد بوجع وألم: هي دي الحقيقة ي أولاد. حقيقة أمكم البشعة. مش بس أمكم، أنا وجدكم كمان. إحنا التلاتة اتفقنا على الغلبانة دي ودمرنا حياتها وخدنا منها ابنها ودمرنا سعادة أبوكم. وكل ده ليه؟ علشان غرورنا كان عامينا. كنا رافضين إزاي سالم المنشاوي يتجوز خدامة ويخلف منها. جبروتنا كان قوي، بس خلاص كل واحد لازم ياخد جزائه.
فاتن بغضب وصراخ: ده تخاريف، متصدقوش أي حاجة.
نرجس بدموع وانهيار: لا مش تخاريف. رعد ابني ومش هسيبه. فاهمة؟ مش هسيبه.
فله وهي تمسك إنجي بغضب: أنا كل ده ميهمنيش. أنا يهمني إن المجرمة دي تتحاسب.
إنجي بدموع وهي تمسك بنرجس: ماما.
سالم بحنان: استني ي فله ي بنتي. إن شاء الله رعد هيفوق ويبقى زي الفل. ربنا كبير وهي حسابها على الله.
نرجس بدموع ورجاء: أبوس إيدك ي فله اعتبريها اختك. إن شاء الله رعد هيبقى زي الفل. ده ابني وحرقتك عليه مش أكتر مني.
عامر بصدمة ووجع: معقول تكوني بالشر ده؟ تاخدي طفل من أمه وتحرقي قلبها عليه؟ انتي إيه؟ شيطانة.
مالك بدموع: انتي مش ممكن تكوني أم. مش ممكن.
فاتن بدموع وانهيار: أنا كان لازم أعمل كده. كان لازم أحافظ على جوزي. مكنش ينفع الناس تقول إن سالم فضل الخدامة على فاتن الشناوي. تخيلوا انتوا لو كنتوا كبرتوا وعرفتوا إن أبوكم متجوز الخدامة وليكم أخ منها. كنتوا هتعملوا إيه؟
فله بدموع وألم: علشان كده مش موافقة على جوازي من رعد علشان عقدتك مش كده؟ مفكرتيش إن ربنا موجود وربنا قادر على كل شيء. أهم حاجة اتجمعوا تاني. اللي خسر هو انتي ي فاتن هانم.
مالك بخنقة: أنا خارج بره أشم شوية.
عامر بصدمة وألم: انسي إن ليكي ولاد. فاهمة؟ انتي اللي زيك مينفعش تكون أم أصلاً.
فاتن بصراخ ودموع وهي تحاول اللحاق بهم لتسقط من على الدرج: آه.
عامر ومالك بصراخ: ماما.........
في شقة إياد...
كان يجلس وهو يفكر بنور، تلك الفتاة التي سرقت الكثير من تفكيره. نعم، هو الآن يشتاق إليها بالفعل. تأكد أنه يعشقها كثيراً. إنها ليست ملاكاً لفراخ أحد. فكونها مطلقة لا يعيبها أبداً. ذلك ليزعم على طلب يدها وإثبات عشقه لها.
في الكباريه الذي كانت تعمل به سمر.
كان يجلس النمر يستمتع ويجلسون حوله الفتيات وهو يدخن سيجاره ويشرب الخمر. لتقترب منه بدلال مصطنع.
سمر بخبث: أهلاً ي باشا.
النمر بوقاحة: أهلاً بيكي ي وحش.
سمر بمكر: أديني جيتلك برجلي ي باشا. أنا عارفة إنك عملت كل ده علشان أجلك برجليا لحد هنا. واديني أهو تحت أمرك.
النمر بحده: مكان من الأول كان لازم يعني؟ أحبس سبع البرمبة بتاعك علشان تجيلي لحد هنا؟
سمر بمكر: أعمل إيه ي باشا؟ كنت عايزة أعيش. بس اكتشفت إني اللي زيي مينفعش يعيش.
النمر بوقاحة: اللي زيك اتخلقت علشان اللي زيك يتمتع بيه ويرميه زي السيجارة كده ي حلوة.
سمر بخبث: عندك حق ي باشا. وبمناسبة السجاير، عايزة سيجارة بس من المعتبرين بتوعك اللي محشيين يعني.
النمر: ده أنا هديكي الصنف اللي بيطلع من المخازن بتاعتي. صنف معتبر مبيطلعش غير للحبايب. علشان عايزك تعملي دماغ وتصحي معايا الليلة.
سمر بخبث: إيه ده كمان؟ تاجر مخدرات؟ ده انت مش سهل.
النمر: النمر بتاع كل حاجة يروحي. بنات، مخدرات، أعضاء. شغال في كله.
الظابط وهو يقتحم المكان: معلش بقى ي نمر بيه. هناخدك عندنا القسم نتكلم براحتنا ونحكيلنا عن إنجازاتك.
النمر بغضب: آه ي بنت ال***. عملتيلي كمين.
سمر بكره: اللي زيك لازم يتولع فيه بجاز. ي راجل ي واطي. حسبي الله في كل واحد معاه فلوس بيستغلها علشان ياخد شرف واحدة محتاجة. روح في ستين داهية.
الظابط بجدية: ارموه في البوكس.
سمر بلهفة: أظن كده ي باشا حمزة يخرج.
الظابط بابتسامة: انتي خدمتينا خدمة كبيرة أوي ي سمر. ساعدتينا إننا نقبض على واحد من أكبر تجار المخدرات. مكنتش عارفين نقبض عليه. انتي ليكي مكافأة كبيرة.
سمر بلهفة: أنا مش عايزة مكافأة ي باشا. أنا عايزة حمزة يخرج بالسلامة.
الظابط بابتسامة: هيخرج بس لما تجيبي البطاقة بتاعته.
سمر بصدمة: نعم.
الظابط: هي فعلاً صدمة في كل اللي حصل. بس دي الحقيقة فعلاً. حمزة ناسي البطاقة بتاعته في السوبر ماركت أثناء الخناقة. لازم تجيبيها وتيجي على القسم بسرعة.
سمر: حاضر ي باشا.
في شقة فادي...
كان يسير فادي وهو يتفقد جميع الغرف. لم يعثر على صافي. ليضغط على يده بغضب وتوعد.
فادي بغضب وتوعد: ليلتك سوداء ي بنت ال***.
ليقاطعه مكالمة فيديو كول من هاتفها. ليفتحها سريعاً لينصدم مما رآه. كانت تقف صوفيا وهي ترتدي قميص نوم مثير.
صوفيا بخبث: أهلاً ي فادي باشا. معلش مكنتش فاضية. أصلي بخونك.
فادي بغضب جحيمي: انتي فين ي بنت ال***؟
صوفيا باستفزاز: توتو، اهدا كده متعصبش نفسك. حالا هبعتلك العنوان. أصل اللي بخونك معاه صاحبك أوي ونفسه يشوفك. ثواني.
لترسل صوفيا العنوان ليسرع إليها وهو يعمر مسدسه بغضب جحيمي وتوعد لها هي وعشيقها.
في المستشفى...
كان الجميع يقفون أمام غرفة فاتن. فمهما حدث هي تعتبر والدتهم.
سالم بجدية: خير ي دكتور.
الدكتور بأسف: أنا آسف يا جماعة. بس الواقعة كانت جامدة أوي. كسر في العمود الفقري سبب لها شلل رباعي. إن شاء الله ربنا يشفيها يا رب.
نرجس بحنان وطيبة: إن شاء الله هتقوم بالسلامة ي سالم.
حنين وهي تحتضن عامر الذي يبكي بشدة: اهدا ي روح قلبي. إن شاء الله طنط هتبقى كويسة.
مالك بدموع وألم: يارب يارب الطف بينا يارب واشفي أمي وأخويا يارب.
رشا بدموع: اهدا ي حبيبي علشان خاطري. إن شاء الله طنط هتقوم وتبقى زي الفل. وبكرة تقول رشا قالت.
من داخل غرفة رعد......
كانت تجلس فله بدموع وهي تمسك يده وهي تحدثه بدموع ووجع.
فله: فوق بقى ي حبيبي فوق علشان خاطري. عجبك اللي أنا فيه ده كده برضه؟ أنا زعلانة منك. كده تسيب فلتك كده لوحدها؟ مش دايماً تقولي إني بنتك؟ إني صغيرة الرعد؟ كده برضه تسيب بنتك لوحدها كده مقهورة؟ اتكلم بقى ي رعد. وحشني صوتك. وحشتني عينيك اللي بتخطفني. قوم بقى ي حبيبي قوم.
😔😔😔😔😔😔😔
كانت تقف بدموع وألم وعتاب وندم لما فعلت. فكيف كانت تود سرقة قلبه من غير وجه حق؟ كيف كانت تريد قتل ذلك البريئة؟ وبعد كل ذلك تغاضت عن أذيتها؟ حقاً إنها ملاك. لتتحدث بندم ودموع.
إنجي بدموع وندم: سامحني ي يارب. سامحني. أنا آسفة ي فله. آسفة أوي. أوعدك إني هكون اختك ليكم بجد وأكفر عن اللي عملته. قوم قوم علشان خاطري. ي قلب اختك سامحني ي رعد. سامحني.
في الحارة.
كانت تسير سمر سريعاً وهي تحمل بطاقة حمزة. لتنصدم من ذلك المشهد. لتذهب سريعاً.
سمر بفزع: يلللهوي! عمي محمود! عمي محمود إيه اللي حاصله؟
أحد الأشخاص: معرفش. كان ماشي فجأة وقع من طوله.
سمر بغيظ وغضب: وانتوا واقفين تتفرجوا يا شوية عرررر؟ ده الحاج محمود اللي عمره ما اتأخر عن واحد فيكم في واجب. شيلوا معايا.
صالح بخوف: إيه ده؟ ماله محمود؟
سمر بلهفة: عمي صالح! الهي لا يسياك! خد البطاقة بسرعة وروح القسم. خرج حمزة وهاتوا وتعال على المستشفى اللي جنبنا. اطلبوا الإسعاف بسرعة.
في شقة عاصم.
كان يسير فادي بها كالمجنون وهو يبحث عن ذلك الخائنة. لينصدم بـ عاصم وهو يجلس على كرسيه المتحرك.
فادي بصدمة: انت.
عاصم بكره وغضب: كويس أوي إنك لسه فاكرني ي فادي بيه. بس عندك حق. اللي عملته فيا مش سهل يتنسي. مش كده.
فادي بغضب شديد: انت عملت كده علشان تنتقم مني مش كده؟ بس الغريب إيه اللي يخلي واحدة زي صوفيا تخوني مع واحد عاجز زيك؟ ولادي لعبة.
عاصم بكره وخبث: بالظبط كده ي فادي بيه. لعبة بلعبة. نهايتها معروفة.
فادي بسخرية: ها؟ إزاي إن شاء الله؟ انت حشرة ملكش قيمة زي ما دخلتك السجن زمان. قادر أدخلك تاني دلوقتي.
عاصم بحده وتوعد: عندك حق. أمجد الخولي قبضك كتير ساعتها علشان تقبض عليا وتلبسني أنا تهمة الشاب اللي خبطه وموته. دفاعلك كتير مش كده؟ بس المرة دي بقى حبسك ليا مش هيفيدك في حاجة. محدش هيدفعلك.
فادي بسخرية: لا متقلقش عليا. أكيد هعرف أتصرف. وبعدين يعني معقولة نسيب شخصية عامة ورجل أعمال مشهور زي أمجد الخولي؟ ما عندناش حشرات زيك يشيلوا هما الليلة. على الأقل مالهمش لازمة.
وزير الداخلية بغضب: زي ما أنت وأمجد الخولي هتشيلوا الليلة ي سيادة المقدم.
فادي بصدمة: سيادة الوزير.
صوفيا بغضب وكره: أنت اللي حشرة ي فادي. اللي يعيش على ظلم الناس الأبرياء ويستخدم نفوذه وقوته على الغلابة يستاهل الموت مائة مرة ي فادي.
الوزير بأمر: خدوه على البوكس. انت خلاص. انت وأمجد الخولي انتهيتوا. يلا.
الوزير بابتسامة: إحنا بنقدم لك اعتذار عن اللي حصلك ي عاصم. مع إن أنا عارف إن أي اعتذار مش هيكفيك عن اللي حصلك.
عاصم بابتسامة: الحمد لله ي سيادة الوزير. أنا دلوقتي حاسس إني مالك كل الدنيا لما حقي رجع لي.
صوفيا بسعادة عارمة: الحمد لله ي حبيبي. خلاص حقك رجع لك والناس خلصت من ظلم أمجد وفادي واللي زيهم. الحمد لله ي حبيبي.
في المستشفى...
في غرفة محمود...
سمر بلهفة: ها ي دكتور طمني.
الدكتور بابتسامة: اطمني. ضغطه واطي بس الحاج محمود زي الفل. عن إذنك.
سمر بسعادة: الحمد لله يارب.
محمود بندم: معقولة ي سمر انتي اللي عملتي علشاني كل ده؟ برغم كل اللي عملته فيكي.
سمر بابتسامة: انت بتقول إيه ي عم محمود؟ انت غير إنك أبو الغالي، انت أبويا أنا كمان وانت اللي مربيني وانت أبويا أنا كمان.
محمود بندم: سامحيني ي ضنايا. سامحيني. أنا الغشاوة كانت عمياني. كنت بفكر في المظاهر الكدابة. بس فعلاً حمزة ليه حق. بحبك. الحب ده كله. تعالي في حضني ي ضنايا.
لتحتضنه سمر بسعادة لا توصف. فهو بالفعل من رباها. فهو بالفعل بمثابة أبوها.
حمزة بسعادة من ذلك المشهد ليتحدث بمرح.
حمزة بمرح: يا أدي العار! يا فضيحتك ي حمزة! سمر وأبويا! الحقني ي عمي صالح! شرفي بقى في الأرض.
صالح بضحك: يووه عليك ي واد ي حمزة. طول عمرك دمك خفيف.
سمر وهي تحتضن حمزة باشتياق: حمزة وحشتني أوي ي حبيبي. حمد الله على السلامة.
حمزة بعشق: طول ما انتي معايا كل حاجة بتعدي. أنا عرفت اللي عملتيه علشاني. طول عمري بعشقك وأنا عارف إنك تستاهلي العشق ده. بحبك ي سمر. بحبك أوي.
سمر بعشق: وأنا بموت فيك ي حبيبي.
صالح بمرح: شايف الحب ي محمود ي أخويا؟ متيجي نتجوز احنا كمان.
محمود بضحك: هههههه. يلا ي عجوز.
في المدرسة.
في الطابور.
كان يسير إياد بابتسامة وهو يحمل بيده بوكيه من الورد. وهو ينظر إلى نور بابتسامة وهي تنظر إليه بارتباك.
إياد بابتسامة وهو يمسك المايك: أنا آسف إني دخلت كده. بس لازم أوصل رسالة لحبيبتي نور. بحبك. والله بحبك وعايز أتجوزك. وعمرك ما تكوني ملا فراغ لحد. لأنك حياتي كلها. قولي لها توافق.
نور بدموع سعادة: موافقة ي إياد. والله موافقة.
ليسرع إليهم حمادة بسعادة. لم يلاحظوا من كانت تنظر إليهم من بعيد بدموع وارتياح أيضاً. فها قد رأت أن الله عوض إياد عنها. عن ما فعلت. فهي قررت أن تغير حياتها وتعيش لابنها فقط.
في المستشفى...
في غرفة فاتن.
عامر بدموع وهو يقبل يدها: ماما اتكلمي. ساكتة ليه كده.
مالك بدموع: اتكلمي ي أمي. سمعينا صوتك.
كانت تنظر إليهم بدموع. دموع فقط. تنظر إليهم بندم شديد وألم. فماذا استفادت مما كانت تفعله. فقد سقطت هي بكل غرورها وجبروتها. فأصبحت لا حول ولا قوة لها. فانتقام الله أشد. كانت تدعي الله أن يسامحها وأن تستطيع أن تكفر عن جزء من أفعالها.
في غرفة رعد.
كانت تجلس نرجس بدموع وألم وهي تمسك يد رعد.
نرجس بدموع وألم: كده كده ي قلب أمك. بعد ما خلاص لقيتك وقولت هاخدك في حضني تروح مني كده؟ فوق بقى فوق ي قلب أمك. متحرقش قلبي عليك أكتر من كده.
فله بدموع ودعاء لا يتوقف: يارب الطف بينا يارب.
إنجي وهي تسير بارتباك: رعد عامل إيه دلوقتي.
فله بغضب وهجوم: انتي إيه اللي جابك هنا؟ يلا اخرجي بره. أنا مش طايقة أشوفك في وشي.
إنجي بدموع وألم: أنا آسفة. آسفة ي فله. أنا الشيطان كان راكب دماغي. صدقيني. أنا مستعدة أعمل حاجة علشان أكفر عن ذنبي. أي حاجة.
فله بدموع وألم: الحاجة الوحيدة اللي تخليكي تكفري عن ذنبك هو إن رعد يفوق. غير كده هقتلك بإيدي.
إنجي بدعاء وألم: إن شاء الله هيفوق. إن شاء الله.
نرجس بدموع: يارب يفوق ي حبيبي وينور حياتنا.
الدكتور بجدية: يا ريت تتفضلوا لأن معاد الزيارة انتهى. واحد بس يفضل مع المريض.
فله بألم وتعب: اتفضلوا انتوا. أنا هفضل مع جوزي.
نرجس بدموع: أنا تحت. إحنا مش هنمشي. لو عايزة أي حاجة كلميني. يلا ي إنجي.
فله بدموع وألم واشتياق وعي تجلس بجانبه وتمسك بيده: فووق بقى ي حبيبي. وحشتني ي حبيبي. وحشتني أوي. بحبك. بحبك أوي ي رعد.
لتضع رأسها بدموع على يده بيأس. ولكن قلبها نبض بشدة وأعيد مرة أخرى للحياة عندما سمعت صوته.
رعد بهمس وتعب: وأنا كمان بحبك ي روح رعد.
فله بفرحة عارمة وصراخ وهي تراه يبتسم لها: رررررعد.
رواية صغيرة الرعد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى...
كانت تنظر إليه بدموع غزيرة وفرحة عارمة تملأ قلبها، فلا تصدق أن معشوقها قد عاد مرة أخرى إلى الحياة. لن تصدق أنها بالفعل قد سمعت صوته الحنون وهو ينطق باسمها، لن تصدق أنها الآن ترى ابتسامته الساحرة، عيناه الخاطفة لها دائماً. لتمرر يدها على وجهه لعلها تتأكد. ليمسك هو يدها ويقبلها بعشق.
رعد بابتسامة ساحرة:
انتي مبتحلميش ي روحي، أنا معاكي اهو بين إيديكي، وحشتيني ي فلتي.
فلة بدموع وصراخ وفرحة وهي تحتضنه:
انت اللي وحشتني ي مالك قلبي، انت اللي وحشتني أوي، مش مصدقة ي رعد، مش مصدقة إنك بين إيديا، إني سامعة صوتك. ياه ي رعد، أنا كنت خلاص هموت.
رعد بابتسامة ساحرة وعشق:
بعد الشر عليكي، أوعي تقولي كده، إحنا هنعيش حياتنا وننبسط، واعيشك السعادة اللي تستحقيها.
فلة بعشق:
السعادة اللي أستحقها خلاص خدتها لما بقيت مراتك ي رعد، بحبك، بحبك أوي ي رعد.
رعد بعشق وابتسامة:
وأنا بموت فيكي ي روح رعد.
سالم بسعادة وهو يحتضنه:
قلب أبوك، حمد الله على السلامة، مصدقتش لما كنت داخل الأوضة وسمعت صوتك، مدرتش بنفسي إلا وأنا بجري زي العيل الصغير وبقول لكل إنك فقت. حمد الله على السلامة ي حبيبي.
رعد بابتسامة:
الله يسلمك ي بابا.
مالك وعامر بسعادة كبيرة وهم يحتضنون رعد:
الف حمد الله على السلامة ي أخويا.
عامر بابتسامة:
الف حمد الله على السلامة ي أخويا.
مالك بحنان وسعادة:
حمد لله على السلامة ي رعد.
حنين بابتسامة:
الف حمد الله على السلامة ي رعد.
كارما بابتسامة:
الف حمد على السلامة ي رعود.
رشا بمرح:
انت ايه ي اخي، حتى وانت تعبان مزز برضه.
مالك بغيرة:
اتلمي أحسنلك.
الجميع:
ههههههه.
أحمد بابتسامة:
الف حمد الله على سلامتك.
رعد بابتسامة:
الله يسلمك ي أحمد.
إنجي بارتباك وسعادة بداخلها:
الف حمد الله على سلامتك ي رعد.
رعد بجدية:
الله يسلمك. والله يا جماعة أنا مش عارف إيه اللي حصلي.
كانت الجميع ينظرون لبعضهم، أما إنجي فكانت تنظر إليهم وخصوصاً فلة برجاء إن لم يخبروه بما فعلت، لتُعرف الجميع وفلة أيضاً بحالها. فالأمر انتهى وأعاد البطل مرة أخرى إلى الحياة.
فلة بابتسامة:
محصلش حاجة ي روحي، واضح إن معدتك كانت تعبانة شوية والحمد لله إنك بقيت بخير.
لتتنفس إنجي الصعداء وهي تنظر إليها بابتسامة وامتنان إليها.
إنجي وهي تحدث ذاتها:
ياااه ي فلة قد إيه انتي جميلة، ليه حق رعد يحبك الحب ده كله.
نرجس بدموع وسعادة وهي تحتضن رعد:
حبيبي، حمدا الله على سلامتك، كنت هموت ي رعد.
رعد بابتسامة وهو يقبل يدها:
بعد الشر عليكي يا أمي.
نرجس بصدمة:
أمي.
رعد بابتسامة:
أيوه طبعاً أمي.
سالم بانتباه:
رعد، انت كنت عارف.
رعد بابتسامة:
طبعاً ي بابا، كنت عارف ومن زمان، سمعتك وانت بتتكلم انت وماما وعرفت كل حاجة، عملت زيك، استخدمت كل سلطتي علشان أقدر ألاقيها، لكن للأسف مكنش فيه أي أمل.
عامر بارتباك:
ورغم كل اللي حصل واللي عرفته ي رعد، مكرهتش أمنا ولا كرهتنا إحنا.
رعد بابتسامة:
عمري مقدر أكرهكم أبداً، انتوا ولادي مش بس أخواتي، والحمد لله أنا رجعتلي أمي ومعايا حبيبتي وإخواتي، هعوز إيه تاني أحسن من كده؟ أظن إن مفيش حد أسعد مني في الدنيا.
نرجس بدموع وسعادة لا توصف:
أنا مش قادرة أصدق ي قلب أمك، كنت بتمنى أعرفك ي رعد، أشوفك ولو لثانية واحدة، أضمك لحضني ي ابني.
رشا بمرح:
جرا إيه ي وليه، انتي مصممة تقلبيها نكد ليه؟ ما الواد في حضنك أهو، نسوان نكدية صحيح.
مالك بحدة:
هو انتي مفيش فايدة فيكي.
رشا بقرب وهمس له:
بحبك.
مالك بعشق وضعف لها:
وأنا بموت فيكي.
فلة بمرح وهي تلوح بيدها:
كده النذر لازم أوفيه.
حنين بابتسامة:
نذر إيه ي فلة.
فلة بسعادة وبراءة:
200 جنيه، دي مش هتصدقوا إن أمي الله يرحمها هي اللي كانت عطيهالي، كانت بتحوشها عمرها، قلت إن مستحيل أصرفها مهما عوزت فلوس لأنها غالية عليا أوي، بس كنت نذرت إن لو رعد فاق هصرفها وأجبلكم بيها كلكم عصير قصب.
رعد بضحك:
هههههه، هو أنا بموت فيكي من قليل.
رشا بمرح:
ابسط ي عم، هتصرف 200 جنيه عشان خاطرك، ابسط.
فلة وهي تحتضنه بعشق:
ده أنا أدفع عمري كله تحت رجليه.
رعد بخبث وهو يهمس في أذنيها بجراءة:
انتي وحشاني بشكل مش معقول، بس مش هينفع والعيال دول هنا، لما يمشوا.
فلة بخجل شديد:
ررعد.
رعد بضحك:
ههههه، بعشقك ي فلتي.
فلة بعشق:
وأنا بموت فيك ي روح فلتك.
في القسم...
كانت تجلس أسماء وهي تحمل صغيرتها بوجع وكسرة، فذلك الذي كان دائماً يتفنن في إذلالها يكون بذلك الشر والخسة، كان دائماً يحاول إثبات أنها لا تليق بمركزه الراقي، ولكن ما خفيا كان أعظم.
فادي بألم وخجل:
أسماء.
أسماء بقوة وتحدي:
أيوه أسماء، أسماء اللي ميشرفهاش إن واحد زيك يبقى جوزها.
فادي بكسرة ودمع:
عندك حق، أنا عارف إنك هتشمتي فيا، أنا عارف إني كسرتك وجرحتك كتير أوي، بس أبوس إيدك تسمحيني. ومتحاوليش تسوّي صورتي قدام بنتي، أنا فعلاً مستهلكيش، مستهلش واحدة في نضافتك، أنا كنت مغرور وشايف نفسي، كنت بغلط ومعلمتش حساب لأي حاجة، وكفاية إني ظلمتك. سمحيني ي أسماء، سمحيني.
أسماء بقوة:
المسامح كريم وربنا هو اللي بيسامح، واطمني بنتك عمرها مهتكرهك فيه، هي هتكرهك لوحدها لما تكبر وكل الناس تعرف إن أبوها قاتل قتلة. توب لربنا ي فادي، يمكن يسامحك، وأنا حقي مسامحاك فيه.
في المستشفى...
في غرفة فاتن...
كان يسير رعد بالقرب من فاتن بدموع وألم على ما حدث لها، فمهما كان ما حدث فهي من ربته، ليقبل يدها بدمع وهي تنظر إليه بدموع. لتتحدث بتعب وألم وعتاب قاتل لما فعلت.
فاتن بوجع وألم:
رعد، سامحني ي ابني، سامحني ي ضنايا، صدقني ي رعد، أنا عمري ما كرهتك، عمري ما حسيت إنك مش ابني، عمري مفرقت بينك وبين عامر ومالك. أنا آسفة ي حبيبي، بس الشيطان، الشيطان عما ني، وأدي ربنا انتقم مني.
رعد وهو يقبل يدها بدموع:
متقوليش كده ي أمي، إن شاء الله هتبقي زي الفل وهتخفي وتربي ولادنا كمان.
فاتن بابتسامة تحمل دموع:
ربنا يخليكم ليا، ويخليلك نرجس أمك ي رعد، أمك اللي جبروتي وشيطاني قسوا عليها، وجه الوقت إنك تعوضها وتشبع منك، وفلة كمان دي بتحبك أوي ي رعد، ربنا يسعدكم ي ضنايا، ويسمحني ويغفر لي ذنوبي.
من أمام المستشفى...
كانت تسير فلة بسعادة وهي تحمل أكياس العصير بيدها، ولكن غفلت سريعاً عندما طعن حمدان حقنة مخدرة في رقبتها، ليبتسم بخبث ليحملها سريعاً إلى السيارة، ليسرع بها إلى مصيره المحتوم.
في شقة حمزة...
كانت ترتدي سمر بدلة رقص وكانت تنور الشموع، فاخيراً ابتسمت لها الحياة بفضل زوجها ومعشوقها حمزة، الذي وقف بجانبها وتخطى كل شيء من أجلها، ليدخل حمزة ليبتسم إلى حبيبته، لتقترب منه بابتسامة ساحرة.
سمر بابتسامة ساحرة:
وحشتني ي حبيبي، حمد لله على سلامتك.
حمزة وهو يقبلها بعشق:
انتي اللي وحشتيني أكتر ي حورية قلبي، بس إيه الحلاوة دي.
سمر بعشق وهي تضع يدها حول رقبته:
هعيشك ليلة متحلمش بيها ي شيخ حمزة.
حمزة بمرح:
شيخ حمزة إيه بقا بمنظرنا ده.
سمر بضحك خفيف:
ههههه، حلال ي شيخ حمزة، بحبك ي حمزة، بحبك أوي.
حمزة بابتسامة عاشقة:
وأنا بموت فيكي ي روح حمزة.
في المستشفى...
كان الجميع يجلس بقلق شديد، فقد تأخرت فلة كثيراً.
رعد بقلق شديد ورعب:
لا بقا ده مش طبيعي خالص، قلبي بيقولي إنها مش بخير.
عامر بقلق:
طب ي جماعة مانبلغ البوليس.
سالم:
اهدوا شوية، البوليس مهيتحركش قبل 24 ساعة، وإن شاء الله تكون بخير.
إنجي برعب:
رعد، ده شريط الكاميرا بتاع المستشفى، فلة اتخطفت.
رعد برعب:
بتقولي إيه، وريني كده. ليرا رعد الفيديو كاملاً ليضغط على يده بغضب شديد. عملها الكلب حمدان.
سالم:
انت متأكد ي رعد إنه هو.
رعد بغضب جحيمي:
هو أنا هتوه عنه ي بابا، هو الكلب، قسماً بالله لو لمس منها شعرة، لو ولع فيه حي.
نرجس بدموع:
ربنا يسترها عليها يارب.
رعد بغضب جحيمي:
أنا رايح الصعيد دلوقتي حالا، هجيبها وأخلص على الكلب ده.
إنجي:
استنى ي رعد، أنا أعرف ظابط يساعدك، فلة معاها تليفون، واكيد مفتوح الـ GPS بتاعها، هو متخصص في كده وقادر يعرف مكانها بالظبط.
رعد برعب ولهفة:
طب يلا بينا بسرعة.
عامر ومالك:
يلا بينا.
نرجس بدعاء:
ربنا يسترها معاكم يارب ي ولاد.
في عربية حمدان...
كان ينظر إلى تلك العافية بجانبه بشهوة وشر، ليتحدث بانتقام:
انتي اللي خلتيني أعمل كده ي بنت عمي، فضلتِ عليا، غيري، بس أنا دلوقتي هنتقم منك انتي وهو، صوح مفيش حد ياخد حاجة من حمدان واصل.
في وزارة الداخلية...
كان يجلس الظابط علي وهو يحاول معرف مكان فلة بالتحديد.
إنجي بغيظ:
جرا إيه ي علي، مالك.
علي بغيظ:
مالي ي أم أربعة وأربعين لسان، واضح إنها في عربية لأن المكان مش متحدد.
رعد برعب:
يعني كده لازم نستنى لحد ما يوصلوا للمكان ويقفوا فيه، صح كده.
علي:
مظبوط.
إنجي بغيظ:
آه، وعقبال ما نوصل تكون البنت لقدر الله جرالها حاجة، مش كده؟ إيه الجنان ده ي علي.
علي بغيظ:
ي شيخة اسكتي بقا خليني أركز.
رعد بغضب فأصبح لا يستطيع الاحتمال أكثر من ذلك:
اسكتوا كلكم، مش عايز أسمع نفس خالص.
علي بلهفة:
أهم، وقفوا المكان ده، واحه في الصعيد، يلا بينا.
رعد بلهفة ورعب على صغيرته:
يلا.
في الصعيد...
في ذلك الكوخ...
كانت تفتح عينيها تدريجياً لتعتاد على ذلك الضوء، لتنظر حولها بفزع من أتى بها إلى ذلك المكان، لتقع عيناها على من يقف ينظر إليها بشر.
فلة بغضب وصراخ:
هو انت ي عرة الرجالة.
حمدان وهو يصفعها بغضب:
اخرسي ي بنت الكلب، ده أنا أرجل من اللي خلفوكي، وهتشوفي ده بعينيكي كمان.
فلة بصراخ وكره:
مش هتقدر تقرب مني، هقطعك بسناني، أنا ملك لراجل واحد بس، وعمري مهكون لغيره، الراجل ده ميستاهلش بيك خدام عنده ي حمدان.
حمدان وهو يمسك فكها بغضب:
هقطعلك لسانك ده اللي عايز أحشه، والراجل ده يوريني هيعمل إيه بعد ماخد منك اللي أنا عاوزه، واكسره واكسرك انتي كمان. متخلقش لسه اللي يقف قصادي.
رعد بغضب وهو يدفعه أرضاً:
لا، اتخلق، وإيديك اللي مديتها على مراتي هقطعها، وهدفعك التمن غالي أوي.
فلة بسعادة وصراخ:
رعد حبيبي.
حمدان بغضب وكره:
واه عاد، رعد بيه نورت، بصراحة كنت هصورلك فيديو وأبعتهولك، بس مدام جيت لحد هنا يبقا تتفرج كده وتتبسط وأنا باخد شرفك.
رعد وهو يمسكه بغضب:
ده أنا اللي هخلي أهل الصعيد كلهم يتفرجوا عليك وعلى دمك اللي هيسيح دلوقتي.
علي بغضب وهو يشهر مسدسه أمامه:
سلم نفسك ي حمدان، المكان محاصر.
حمدان وهو يدفع رعد بقوة ويلف ذراعيه على رقبة فلة وهو يمسك بيده سكين:
اللي هيقرب مني هقتلها، نزل سلاحك ي باشا وابعدوا.
رعد برعب:
متخافيش ي حبيبتي، متخافيش.
علي بغضب:
مفيش فايدة، اللي بتعمله ده، سلم نفسك.
حمدان بغضب:
ابعدوا انتوا ي باشا، متخلقش لسه اللي ياخد حاجة من حمدان.
وهذه كانت آخر كلماته، أثر خبطة قوية على رأسه أسقطته أرضاً غارقاً في دمائه، لتقوم فلة وتسرع إلى أحضان رعد.
فلة بدموع:
رعد حبيبي.
رعد وهو يقبلها بخوف وقلق:
حبيبتي، انتي كويسة ي عمري؟ الكلب ده عمل فيكي حاجة.
فلة بنفي:
لا، اطمن ي روحي، ولا حد يقدر ي مالك قلبي، الحمد لله إنك واقف قصادي بصحتك كده ي رعد.
إنجي وهي ترمي الحجر من يدها بعدما استطاعت الاختباء وضرب حمدان لإنقاذ فلة:
حمد لله على سلامتك ي فلة.
فلة بابتسامة وبراءة:
الله يسلمك ي إنجي.
رعد بابتسامة:
ربنا يخليكي ي إنجي، أنا مدينولك بحياتي، انتي أنقذتي روحي.
إنجي بابتسامة:
على إيه ي أخويا، ربنا يعينكم يارب.
عامر بابتسامة:
حمد لله على سلامتك ي فلة.
مالك بابتسامة:
حمد لله على سلامتك ي فلة.
فلة بابتسامة وسعادة:
الله يسلمكم ي أخواتي.
علي بابتسامة واعجاب:
إيه ده ي كبير، ده انتي طلعتي جامدة اهو.
إنجي بغرور مصطنع:
أمال إيه ي ابني، دي مواهب مدفونة جوايا.
علي بضحك واعجاب شديد بها:
ههههه.
في شقة أسماء...
كانت تجلس وهي تذاكر دروسها، فقد أقسمت على أن تكون قدوة في تلك الحياة، وخصوصاً لابنتها، ليقاطعها جرس الباب، لتفتح لتنصدم مما رأت، كانت صوفيا تقف بجانب كرسي أخيها عاصم.
أسماء باندهاش:
انتي.
صوفيا بابتسامة:
أيوه أنا، انت طبعاً عرفتي أنا ليه عملت كده، واكيد عذرتيني، أنا آسفة على كل اللي حصل.
عاصم بابتسامة ساحرة:
من فضلك، ياريت تسمعينا.
أسماء بفضول:
اتفضلوا.
في فيلا الشناوي...
كانوا الجميع يجلسون بسعادة وكلاً منهم يحتضن الآخر.
رشا بمرح:
الحمد لله، أنا مش قادرة أصدق، هم وانزاح والله.
فاتن بابتسامة وهي تجلس على كرسيه:
الحمد لله، ربنا ستر.
حنين وهي تضع يدها على بطنها:
الحمد لله، ده أنا كنت بدأت أحس إن الواد اللي في بطني ده وش فقر.
عامر بابتسامة:
انتي بتقولي إيه ده، ابن عامر ده هيطلع قمر زي أمه كده.
كارما بسخرية:
ي سيدي ي سيدي، شايف الرومانسية ي أحمد بيه.
أحمد بهمس:
بحبك وبموت فيكي والله العظيم.
كارما بسعادة:
وأنا كمان والله.
رعد بابتسامة:
على فكرة، إحنا هنعمل فرح تاني.
فلة باندهاش:
انت بتقول إيه ي رعد، فرح تاني.
رعد وهو يحتضنها بعشق:
أيوه طبعاً حبيبتي، معرفتش أعملك الفرح اللي نفسي فيه.
فلة بعشق:
ي رعد ي قلبي، انت الفرحة الحقيقية في حياتي، أنا أسعد إنسانة في الدنيا بحبك ليك وحبك ليا ي رعد.
رعد وهو يقبل يدها بحنان:
أنا اللي أسعد إنسان في الدنيا لأنك مراتي ي فلتي.
سالم بسعادة لا توصف:
ياه ي نرجس، مش مصدق إنك معايا.
نرجس وهي تمسك بيده وتنظر إلى عيناه بعشق:
لا صدق ي روحي، إني معاك وعمرنا مهنفترق تاني ي سالم.
رشا بغيظ:
شايف المسلسل الهندي اللي قاعدة فيه ده، وانت ولا انت هنا.
مالك بابتسامة وهو يهمس في أذنيها:
أنا محضرلك مفاجأة هتخليكي تنططي من الفرحة.
رشا بلهفة وفضول:
إيه إيه.
مالك بابتسامة:
هتوصل كمان دقايق.
سعد وقد عزم على التوبة عن كل جرائمه وجاء الوقت لسداد أكبر ذنب:
أظن أنا كده اطمنت عليكم، فيه دين بقا لازم أسدده.
كارما بقلق:
قصدك إيه ي بابا.
حنين برعب:
دين إيه ي بابا.
كاد سعد أن يتحدث عن مقتل ريم ليمنعه رعد سريعاً.
رعد بابتسامة:
الدين ده اتسدد من زمان ي عمي.
سعد بوجع وكسرة:
لا ي رعد، ده دين محدش يعرفه ولازم أسداده قبل ما أموت، جايز ربنا يغفرلي.
رعد بابتسامة وهو يهمس في أذنيه:
حتى لو قولتلك إن ريم لسه عايشة، مماتتش.
سعد بصدمة:
إييييييه.
رواية صغيرة الرعد الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد عماد
في منزل ريم..
كانت تجلس ريم وهي تتطعم صغيرتها بسعادة، ليقاطعها طرقات الباب. لتفتح لتنصدم بشدة، ويتمكن منها الخوف.
ريم بقلق ورعب: ده اللي اتفقنا عليه يارعد.
رعد بابتسامة: اطمني ياريم، عمي مبقاش زي ما انتي عارفة، اطمني.
سعد بسعادة تكفي العالم: انتي عايشة بجد، مش قادر أصدق.
ريم بحدة وكره: لا صدق، ربنا رحمني منك وأنقذني. أنا كنت متأكدة إنك أنت اللي دبرتلي الحادثة علشان تخلص مني، عشان كده زورت موتي. كان لازم أعيش وأمن حياة جديدة لنفسي، كان لازم أكون ميتة بالنسبة لك عشان أقدر أعيش، لأني كنت عارفة إنك مش هتسبني. كلمت رعد وهو ساعدني في كل حاجة، هربني وربنا الحمد لله عوضني، بعتلي راجل بكل الرجالة، حبني واتجوزني وخلفنا كمان، وبقالنا عايشين أجمل عيشة. ربنا أقوى من أي خطط ياسعد بيه.
سعد بدموع وسعادة: الحمد لله، الحمد لله. اطمني يابنتي، أنا خلاص مبقتش زي الأول. ربنا ابتلى بمرض لعنة هدني بس فوقني، اطمني مستحيل أتعرض لك أبداً. ربنا يسعدك في حياتك الجديدة ويخلي لك بنتك.
ريم: المهم عامر ميعرفش أي حاجة عن وجودي. أنا متأكدة إنه بيحب حنين، مش عايز حياتهم تتلخبط لأي سبب.
رعد بابتسامة: اطمني ياريم. ها يا عمي، متهيألي كده الدين اتسدد.
سعد بارتياح: الحمد لله يارعد، الحمد لله. أعمل بقى للآخرة.
في شقة فادي..
عاصم بابتسامة: حضرتك طبعاً عرفتي إحنا ليه عملنا كده، وإنتي اتخدتي معانا في الرجلين. إحنا بجد آسفين على اللي حصل.
صوفيا بابتسامة: ياريت تسمحينا.
أسماء بجدية: أسمحكم على إيه؟ على إنكم خلتوني أعرف الحقيقة؟ كان دايماً يذلني إني مش متعلمة، كان دايماً يحسسني إني أقل منه وإني مش من مستواه، وفي الآخر يطلع كده. إنتوا فتحتوا عنيا. هو مهما حصل هيفضل أبو بنتي، وربنا يسامحه ويغفر له.
عاصم بإعجاب شديد: حضرتك بجد ملاك.
صوفيا بابتسامة: طب بصي بقا، إحنا هنفتح مصنع مشغل يعني كبير أوي، وأنا طبعاً عارفة إنك خياطة ممتازة وعندك موهبة، فياريت تشتغلي معانا وتعتبرينا زي إخواتك بالظبط.
أسماء بابتسامة: أنا فعلاً كنت محتاجة للشغل، والشغل ده بالتحديد لأني إنتي عارفة ظروف دراستي.
صوفيا بابتسامة: وعارفة برضه إنك بتتعلمي دلوقتي، متقلقيش، كل أخبارك عندنا. ها، قولت إيه؟
أسماء بابتسامه: موافقة.
عاصم بسعادة: أيوه كده، يبقى نبدأ على طول.
في فيلا الشناوي..
كانت تحتضنها بسعادة ودموع الفرح.
رشا بسعادة: أمي، أنا مش مصدقة.
سحر بدموع واشتياق: وحشتيني ياقلب أمي، وحشتيني أوي.
مالك بابتسامة وسعادة لسعادتها: أهلاً ياطنط، نورتي.
سحر بابتسامة: شكراً يامالك يابني.
رشا بصدمة: انتي عارفة مالك يامي؟
مالك بعشق: ده على أساس إني هتجوز واحدة من الشارع ده؟ إنتي ست البنات كلهم، كان لازم أطلبك من أهلك ياملكة قلبي.
فلاش باك..
كانت تقف سحر في المحل الذي تعمل به، ليقترب منها مالك بابتسامة.
مالك بابتسامة: حضرتك مدام سحر، مش كده؟
سحر بارتباك من هيئة مالك: أيوة، مين حضرتك؟
مالك بابتسامة: أنا مالك، أظن رشا حكتلك عني.
سحر بسعادة: مالك اللي ساعدتها، ربنا يجزيك خير يابني.
مالك بابتسامة: ربنا يخليكي يامي، بس ممكن نتكلم بعيد عن هنا.
سحر بقلق: صح، يكون أحسن برضه.
في أحد الكافيهات الفاخرة..
سحر بدموع: هو ده اللي حصل يابني، لعب في دماغ أبوها اللي هي ضايعة أصلاً من المخدرات، وعايز يتجوز البت وهو أكبر منها بعمر، راجل مفتري بيجي كل كام يوم يبهدلنا على أساس إننا عارفين مكانها ومش عايزين نقول. وعارف ماضي على نفسه ليه شيكات وبقى مرمي كده من الزفت اللي بيشربه. رشا لما كلمتني قولت لها هبقى أكلمك لما تيجي فرصة، ومن ساعتها معرفتش أكلمها أبداً لأنه شاك إني عارفة مكانها ومش عايزة أقول. أنا آسفة يابني، عائلة متشرفكش، بس البت رشا دي والله ما في منها.
مالك بحنان وهو يربت على يدها: اطمني يامي، الكابوس ده هيخلص، ومش هتخافي من حاجة أبداً.
باك..
سحر بابتسامة: وفعلًا مالك، ودى أبوكي مصحة عشان يتعالج من الزفت الإدمان، وقطع رجل رابح من البلد، وأبوكي بقى واحد تاني. يارشا، مالك ده زينة الشباب يابنتي، ربنا يبارك لك فيه.
رشا وهو يحتضنها بدموع وعشق: ربنا يخليك ليا ياحبيبي، وميحرمنيش منك أبداً يامالك قلبي.
مالك وهو يقبلها بعشق: وأنا بعشقك ياروحى.
في الخارج..
سالم بسعادة: يااه، أظن كده كل حاجة انتهت، ولازم نفوق لنفسنا بقى.
نرجس بابتسامة: عندك حق ياحبيبي.
سالم بسعادة وحماس: خلاص، يبقى يلا بسرعة على المأذون.
نرجس بخبث: ليه؟
سالم باستغراب: هو إيه اللي ليه يانرجس؟ عشان نتجوز طبعاً.
نرجس بخبث: ونتجوز ليه؟ وإحنا متجوزين أصلاً.
سالم بصدمة وعصبية: متجوزين إزاي؟ إنتي مش اتجوزتي وخلفتي إنجي؟ فهمني يانرجس.
نرجس بضحك: ههههههه، اهدا طيب، وأنا هفهمك على كل حاجة.
سالم بجدية: ياريت.
نرجس بدموع: زمان لما مشيت من الشقة، كان القدر مخطط كل حاجة. قابلت واحد راجل كبير في السن وشكله غني جداً اسمه زهران بيه. نزل من عربيته واتكلم معايا، كنت حاسة إني بتكلم مع أبويا، اطمنتله وصمم يساعدني، خدني معاه الفيلا. وأنا في العربية كان جنبي طفلة صغيرة لسة مولودة وزي القمر، فمسألتش غير لما روحنا الفيلا. ساعتها حسيت فعلاً إنه أبويا، وهو كمان حس إني زي بنته، وإنه ربنا بعته لي نجدة. وحكالي على كل حاجة، واحد ابن حرام ضحك على بنته، ولما حملت اتهرب منها. البنت فضلت تتدارى الحمل ده لحد ما جت تولد، وكل ده أبوها ما يعرفش، وماتت وهي بتولد، ماتت قبل ما أبوها يعرف مين اللي عمل كده. وطبعاً أخد الطفلة. اقترح عليا إني أكتب البنت باسمي واسمه عشان تعيش رافعة راسها قدام الناس. وفقت من غير ما أفكر، حسيت إن ربنا بعتها لي تعويضاً عن ابني اللي لسة ملحقتش أحفظ ملامحه. وبس، ولما مات فوجئت إنه كاتب كل حاجة باسمي. ومن ساعتها وإنجي بنتي.
سالم باستغراب: أمال ليه قولتي إنها بنتك وصممتي تعرفي رعد إنها أخته؟
نرجس بتصميم: لأن هو ده اللي لازم يحصل. أولاً، لأني عمري ما هخرج السر ده أبداً، زي ما دفنت السنين اللي فاتت، هيدفن طول العمر. ي سالم، خليك فاكر كلامي كويس، إنجي هتفضل بنتي. أما موضوع رعد، فده الأحسن إنها هي ورعد يكونوا فاكرين نفسهم إخوات عشان إنجي تمحي حب رعد من جواها وتفضل شايفة إن رعد أخوها، أخوها وبس.
سالم بسعادة لا توصف: يعني إنتي لسه مراتي؟
نرجس بعشق: ولا عمري كنت لغيرك، ولا هكون.
سالم وهو يحملها بسعادة ويدور بها: بحبك، بحبك.
نرجس بسعادة وضحكة من القلب: ههههههه.
في غرفة رعد وفلة..
كانت تنظر بانبهار لذلك الفستان الساحر الذي اختاره معشوقها لحضور حفل زفافهم من جديد، ليحتضنها رعد بعشق من الخلف.
رعد بعشق وهمس: فلة قلبي، سرحانة في إيه؟
فلة بعشق وسعادة: فيك يارعد، في حبنا. مش مصدقة إننا اتجوزنا.
رعد بغمزة: معلش، بكرة تصدقي لما نتمم جوازنا.
فلة بخجل شديد: رعد.
رعد بابتسامة وهو يقبل يدها: روح قلبي، صدقي ياملكة، واستعدي لفرحنا وحفلتك الليلة ياملكة.