رواية صغيرة ارهقت رجولتي — الفصل 16 — بقلم بسملة بدوي
وفجأة الباب اتفتح.
روز بخوف: صهيب.
صهيب اتعصب جامد وهو شايف محمود واقف وزراير قميصه مفتوحة، راح مسكه من رقبته وبيخ'نق فيه.
محمود بيحاول يبعده ويزقه، مش عارف، جسد صهيب يفوق جسده بمراحل.
روز بخوف: صهيب صهيب ابعد عنه صهيب.
محمود أخد نفسه بصعوبة، وينهج جامد، وبعدين قال بخبث: خايفة عليا يا روزي؟
صهيب بغضب جحيمي: آه يا بن الـ*****، ولسه هيروحله.
محمود زقه وقال بصوت عالي: هي بتحبني أنا. وبعدين هو حابب قربي منها؟ ولا مكنتش فتحتلي الباب؟ ومشى بسرعة.
روز بدموع: لا والله يصهيب كذاب.
صهيب: اسكتي.
روز: اوعى تكون صدقته.
صهيب: اسكتي قولت يا روز، اسكتي! إيه ما بتفهميش؟ أما أقولك اسكتي تسكتي، فااااهمة؟
فـ فاهمة.
طلع فونه: الو... الكلب اللي اسمه محمود ده تجبهولي المخزن، وظبطوه لما أجيه. وقفل السكة.
صهيب مسح على وشه بعصبية، أما لقاها قاعدة بتعيط.
روز: متكلمنيش، أنا مخصمالك.
صهيب: لو سمحت، روز قومي اقفي.
كانت هترفض، بس خافت من نظراته.
صهيب: تعالي اقعدي. وبيشاور على رجله ومش عايز اعتراض. اقعدي من سكات.
قعدت، وصهيب مد إيده وجاب الأكل اللي جنبه على الطربيزة.
صهيب: افتحي بوءك يلا.
روز: مش عايزة آكل.
صهيب: روز، أنا مش هتعصب عليكي. أنا ماسك أعصابي عنك بالعافية. اسمعي كلام، مش عايز أسمع كلمة لا. حاضر وطيب، بس فااااهمة؟
فـ فاهمة.
صهيب: يلا البسي عشان مستحيل نقعد هنا ثانية واحدة.
روز: صهيب أرجوك لا، إحنا لسه جايين من شوية، أرجوك خلينا شوية كمان.
صهيب بص لها كتير وقال بنفاذ صبر: ماشي.
روز بفرحة وطفولة: أحلى صهيب في العالم. وباساته من خده بسرعة، ولسا راحة تمشي، مسكها من خصرها وقربها منه جامد وقال بصوت لاهث قريب من ودانها: انتي قد اللي عملتيه ده؟
روز: ها؟
صهيب: ها إيه؟ بسألك، انتي قد اللي انتي عملتيه ده؟
روز: صصصهيب.
صهيب: بلا صهيب بلا بتاع، انتي خليتي فيها صهيب. قومي قومي ياشيخة، هتعملي فيا إيه أكتر من كده؟ جننتيني.
روز: صهيب، هو هبدأ الدراسة امتى في الجامعة؟
صهيب: بكرة بإذن الله، بس مفيش حاجة ليا كده تصبيرة؟ وغمز بمشاكسة.
صهيب: بطل بقا. وبعدين إنت إيه قليل الأدب كده على طول؟
روز: أنا قليل الأدب؟
صهيب: آآآيوه.
صهيب: امممم، طب ما تيجي أوريكي قلة الأدب على أصولها.
فجأة قالت بصريخ: صهيييييب! آآه بطني، بطني يصهيييب بتوجعني أوي! آآآه!
صهيب بخوف: في إيه مالك؟
روز: بطني بتوجعني أوي! آآآه!
صهيب: طب طب تعالي. واشتالها بسرعة للمستشفى.
صهيب: دكتورة دكتورة بسرعة!
الدكتور لسه هياخدها منه، ومسكه من تلابيب قميصه بغضب وقال: دكتووورة، غور من وشي!
جت دكتورة بسرعة وأخدوها.
بعد شوية خرجت.
صهيب بخوف: هااا، إيه أخبارها؟ طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: مبروك، المدام حامل.
صهيب: حامل؟ قالها بفرحة وجري فتح الباب بسرعة، وأخد روز في حضنه وقال: انتي حامل؟ حامل مني؟ فـ في هنا طفل بيجمعنا ببعض أكتر.
روز بفرحة: بجد يا صهيب؟ هبقى مامي؟ أنا فرحانة أوي.
صهيب بحب: أنا اللي الدنيا مش سيعاني، مش مصدق إنك حامل. وشدد من احتضانها.
صهيب: يالا قومي عشان نرجع القصر.
روز: بس أنا عايزة أروح بيتنا.
صهيب: هنروح تاني، بس انتي عايزة راحة تامة عشان البيبي، يالا.
روز: حاضر.
الجد بفرحة: بجد يا ولاد؟ عشت وشفت اليوم اللي أشيل ولاد حفيدي. يارب احمدك وأشكرك يا رب.
وبعدين قال بفرحة: ده هو اللي هيبقى ولي العهد. يالا يا حبيبتي اطلعي ارتاحي.
روز: حاضر يا جدي.
نانسي بغل: حامل؟ حامل إزاي يا مامي؟ لا يا مامي، صهيب مش هيكون لحد غيري، هو ولا فلوسي.
نازلي بغضب: البت دي من أول ما شوفتها وأنا قولتلك إنها خطر علينا. أهو هتجيب ولي العهد وهتبقى هي الكل في الكل، وست القصر ده، وهتتحكم فينا.
نانسي بخوف: طب هنعمل إيه؟ أنا مستحيل أخليها تنتصر عليا.
نازلي: البت دي عايزة قرصت ودن جامدة.
نانسي: عندي فكرة يا مامي، اسمعي...
نازلي: حلوة! أهو كده هنكون خلصنا منها ومن اللي جاي في السكة. وكده كده اللوم هييجي عليها، ويتهموها بالإهمال. أهو ولا من شاف ولا من دري. هههههه.
نانسي بحب مزيف: روز، انزلي كلمي صهيب، عايزك تحت هو وجدو.
روز بتوتر: بس صهيب قالي ما أتحرك.
نانسي: معرفش، بس هو قالي الوقتي أنده لك.
روز: حاضر يا نانسي، شكراً إنك قولتيلي.
نانسي: بالعفو. تحبي أساعدك؟
روز: لا يا حبيبتي، تسلمي.
نانسي بصتلها بخبث، وروز لسه نازلة من على السلم، قامت شدت السجادة اللي تحتها بسرعة.
روز بصراخ وهي بتقع من على السلم: صهيييييييييييب! آآآآه!