الفصل 11 | من 14 فصل

رواية صغيرة بين يدي صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمسة سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,021
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

مقتلتهاش، رسال ماتت من سنتين وهي بتولد ابنك. فتح عيناه على وسعهما ليقوم بصفعها بقوة. سقطت على الأرض الصلبة وهي تبكي بخوف. انحنى ليلتقط خصلاتها مرة أخرى قائلاً بااستحقار: انتي لسه هتكذبي ياحقيرة. انتي إيه الكدب ده بيجري في دمك! هزت جني رأسها بالنفي لتردف قائلة بصدق: صدقني رسال ماتت وهي بتولد ابنك. ابتسم باختلال ليردف قائلاً: يبقي اللي كانت عندي النهارده دي عفريتها مش كده! قطبت حاجبيها لتردف: كانت عندك!

ابتعد عنها وهو ينظر إليها بسخرية مردداً: آه تخيلي المرحومة زهقت من قعدتها في القبر قالت تطلع تشم شوية هوا. نظرت إليه جني لتبتسم بسخرية مرددة: بس اللي انت شفتها دي مش رسال. نظر إليها بااستخفاف مردداً: بجد! أنا قولت من الأول برضو إنه عفريتها مش هي. نفت برأسها لتردد بتوتر: لا دي تبقى تؤامها. قهقه بسخرية وبدون مرح ليقول بحده:

بطلي كدب بقي. انتي إيه معجونة من مايه كدب. أقسم بالله ياجني لو ماقولتي الحقيقة لأدفنك مكانك وملكيش عندي ديه. ارتعد جسدها بخوف لتهز رأسها بالإيجاب مرددة: هحكيلك. سحبت نفساً عميق لتزفره ومن ثم بدأت تسرد عليه ما قامت به:

لما كنت في المستشفى ورسال رجعت بعد ما اتطمنت عليك، أنا كنت هتجنن من الغيرة، فا اتخانقت معاها ومسكتها خنقتها لحد ما اغمى عليها. أنا افتكرتها ماتت بس لما لقيت لسه فيها نفس، أخدتها من غير ما حد يشوفني وحبستها في بيتي القديم وكنت ناوية أني أقتلها لأنها أخدتك مني. بس وقتها ظهر أدهم الشناوي، اللي عرفته إنه حد تقيل ومش سهل ولو كنت وقفت قدامه كان قتلني. وعرفت منه إنه كان بيحب رسال من زمان وكان هيتجوزها بس انت أخدتها منه. فاخدها مني وهددني إني لو قربت منها تاني هيحميني من على وش الأرض. أنا وقتها مكنش فارق معايا غير إنها هتبعد عنك. وهو قالي إنه هيتكفل بـ إنه يخفيها من قدامك ويخليك تصدق إنها ماتت. بس...

صمتت تنظر للأرض بتوتر وخوف. ليجز زين على أسنانه صارخاً بها بنفاذ صبر: بس إيه! انطقي. ارتجف جسد جني لتستكمل حديثها قائلة: بس عرفنا بعدها بشهرين إنها حامل منك. أدهم كان عاوز ينزل الحمل ده بس هي اتمسكت بيه وحلفت تموت نفسها لو حد قرب من ابنكم. مقدرش أدهم يقرب من الجنين خوفاً عليها لحد ما ولدته بس كانت ولادتها مش سهلة. جابت ولد وماتت. هو ده كل اللي أعرفه والله.

قبض زين على عنقها ليقوم بخنقها تحت محاولاتها للإفلات منه مردداً: وورق جوازي العرفي منها راح فين! جاهدت لالتقاط أنفاسها مرددة بصوت يكاد يختفي: أدهم طلبهم مني تاني يوم بعد تمثيلية موتها وأخدتهم وادتهاله. ازداد من ضغطه على عنقها حتى فقدت وعيها ليقوم بإلقاء جسدها صارخاً بقهر: يا ولاد الكلب! أردف بصوت جهوري باسم إحدى حرّاسه: عثماااااان! لبى عثمان نداء سيده ليأتي مهرولاً نحوه قائلاً: أمرك يازين بيه.

أشار زين نحو جسد جني مردداً: تاخدها تخفيها من قدامي في أي مخزن من بتوعنا، لو هربت برقبتك. عثمان بطاعة: أمرك ياباشا. التقط هاتفه مجرياً اتصالاً بإحدى الأرقام مردداً بأمر: عاوزك تبعتلي عنوان أدهم الشناوي. الطرف الآخر: حاضر يازين بيه. في منزل أدهم... دلفت رسال حاملة جسد صغيرها لترتعب من ذلك الجالس يحمل بيد كاساً من الخمر والآخر سلاحه الخاص. رفع رأسه ما إن شعر بوجودها ليهب واقفاً تاركاً الكأس من يده مردداً باختلال:

أهلاً أهلاً بست رسال اللي ماشية على حل شعرها. وضعت رسال زين على الأريكة برفق ومن ثم اعتدلت واقفة تنظر إليه بهدوء: حاسب على كلامك يا أدهم عشان كلامك أكبر منك إنت شخصياً. قهقه أدهم بطريقة مختلة وهو ينظر إلى رسال التي تقف أمامه بهدوء عكس الخوف بداخلها. اقترب منها عدة خطوات ليردف قائلاً: كام مرة حذرتك تفضلي بعيد عنه للدرجة دي نفسك تشوفيه ميت النهاردة قبل بكرة. ابتسمت رسال مرددة باستفزاز:

تعرف يا أدهم إن مشكلتك الوحيدة إنك مصدق نفسك وفاكر إنك ممكن تأذي زين أو تقرب منه. نظر إليها ببرود قبل أن يردف: مشكلتك إنتي إنك واثقة إني لا يمكن أذي زين مع إنك لو فكرتي هتعرفي إني أذيته من زمان وكانت أكبر أذية بالنسبة إنه يفتكرك ميتة. ترد رسال عليه ليردف بخبث: وأكبر أذية بعدها هتبقى موت ابنه.

أنهى كلماته موجهاً السلاح نحو ذلك الصغير النائم بسلام لتتسع عينا رسال بخوف مطلقة العنان لصرختها ما إن استمعت إلى صوت إطلاق النار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...