الفصل 10 | من 14 فصل

رواية صغيرة بين يدي صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم سمسة سيد

المشاهدات
28
كلمة
756
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

اتسعت عيناها بصدمة وهي تنظر لصغيرها وتلك السيارة لتصرخ برعب: "زينو! ماهي إلا لحظات حدث بها الأمر، حيث أن زين قام بجذب الصغير في اللحظة الأخيرة قبل اصطدامه بالسيارة. جذبه زين ليقع داخل أحضانه، غير مكترث بذراعه الذي تأذى أثر اصطدامه مع الأرض الصلبة. ركضت رسال نحوهما بلهفة وعيناها ممتلئة بالدموع. ليركض حراس زين خلفها. استند على ذراعه السليمة واقفاً وهو مازال يحتضن الصغير إليه، الذي يشعر بارتخاء جسده داخل أحضانه.

اقتربت رسال لتنقل نظرها بينهما بتفحص قلق وعينان مليئة بالدموع. "أنت كويس؟ اكتفى زين بإيماءة صغيرة. لتقترب من صغيرها وتحاول أخذه من أحضانه. ليشدد ذراعيه عليه محاولاً كتم آلمه مردداً: "اغمي عليه من الخوف. لازم نروح المستشفى نطمن إنه كويس." أنهى كلماته صارخاً بحراسه بتجهيز السيارة تحت نظرات أدهم المشتعلة. بعد مرور بعض الوقت...

كانت تقف تنظر للأمام بشرود وعيناها ترفض التوقف عن ذرف الدموع. تشعر بالخوف على صغيرها وعلى ما ينتظرها من أدهم عند رجوعها للمنزل، فقد تركها وذهب ببساطة وكأنها لا تعنيه بشيء. تدرك أن صمته ليس إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة. جفلت عند شعورها بيده الدافئة التي تقوم بمحو عبراتها المتساقطة. لتنظر إلى عيناه بحزن. "متخافيش. هيبقي كويس."

هزت رأسها بالإيجاب قبل أن تشيح بوجهها بعيداً عن يده حتى لا تضعف وتقوم بإلقاء ذاتها داخل أحضانه. ركضت نحو الطبيب الذي خرج من الغرفة بلهفة، وخلفها زين. "طمني يادكتور. ابني عامل إيه؟ ابتسم الطبيب ببشاشة مردداً: "اطمني يامدام. إغماء بسيط والحمد لله جسمه مفهوش أي مشكلة." ابتسمت رسال بسعادة لتردف قائلة: "متشكره أوي. أقدر أدخل أشوفه؟ هز الطبيب رأسه ليردف قائلاً: "هينقلوه أوضة عادية تقدري تشوفيه هناك. الممرضة هتدلك."

نظر الطبيب إلى زين ليردف باحترام: "حمدلله على سلامة ابنك يا زين بيه." نظرت رسال إلى زين ثم أعادت نظرها للطبيب مرددة: "ياريت يا دكتور تبص على دراعه لأنه وقع عليه، بعد إذنكم." أنهت كلماتها وتتبعت الممرضة إلى غرفة صغيرها. ذهب زين مع الطبيب لتفحص ذراعه المصاب. فأخبره الطبيب أنه أصيب بالتواء وكدمة شديدة ويجب اتباع نظام علاجي حتى يشفى تماماً ولا يحدث أي مضاعفات.

أنهى الطبيب كشفه ليقوم زين بإغلاق أزرار قميصه ومن ثم هب واقفاً ليردف قائلاً: "عاوز خدمة منك." "تحت أمرك يا زين بيه." "عاوزك تعمل... في المساء... عاد زين إلى المنزل الخاص به ليجد جني أمامه تجلس بهدوء على المقعد بانتظاره. وما إن رأته حتى انتفضت واقفة بلهفة ترمي بين أحضانه. "زين حبيبي. اتاخرت ليه؟ سرعان ما انطلقت صرخة متألمة منها عندما قام زين بإحكام قبضته على خصلات شعرها. نظر إلى وجهها بقسوة ليردف قائلاً

بغضب: "إيه علاقتك بموت رسال؟ اتسعت عيناها بذعر وهي تنفي بتوتر: "معرفش. أنت بتتكلم على إيه؟ قام بشد خصلاتها بقوة أكبر حتى كاد يقتلعها من جذورها ليهسهس بغضب مخيف: "قولتلك إيه! إيه علاقتك بموت رسال. أقسم بالله لو مانطقتي لأدفنك حية." "مقتلتهاش. رسال ماتت من سنتين وهي بتولد ابنك!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...