كانت جالسة على ذلك المقعد تنظر إليه بهدوء مترقبة ما سيفعله بعد خبر حملها. تابع توترها الخفي بعينيه الحادتين ليبتسم بهدوء مردداً: "قلقانة من إيه يا رسال؟ رفعت كتفيها بلا مبالاة مصطنعة لتردف قائلة: "وأنا هقلق من إيه، مفيش حاجة." هز رأسه بتفهم ليردف قائلاً: "بالنسبة لحملك أنا... قاطعته بشراسة مرددة: "أنا مش هنزله مهما حصل." أردف بهدوء:
"بس أنا مقلتش إني عاوزك تنزليه، حملك هيكمل إن شاء الله وبعد ما تولدي وتقومي بالسلامة هنتجوز." اتسعت عيناها بدهشة من كلماته لتردد: "يعني انت مش عاوزني أنزله وهتستنى لحد ما أولد وتتجوزني! أومأ بهدوء ليقف هاماً باتجاهه إلى الداخل. لتوقفه رسال مرددة: "زين! التفت زين لينظر إليها بهدوء منتظراً منها حديثها ليجدها تتابع قائلة: "هي جني فين؟ عقد حاجبيه بانزعاج ليردف قائلاً: "في مكانها المناسب." تساءلت بعدم فهم: "اللي هو فين؟
أردف بعدم اكتراث: "في السجن." شهقت بتفاجئ لتردف قائلة: "في السجن! بتهمة إيه وازاي تسيب مراتك كده؟ أردف بهدوء: "هي معدتش مراتي أنا طلقتها من وقت ما اعترفت، أما ليه في سجن فاهي هناك بتهمة شروع في قتل." صمتت لبرهة لتردد بهدوء بعد أن اقتربت منه رافعة رأسها لأعلى ناظرة بداخل عينيه:
"أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي حد يحبني قدك، أنا مش عارفة أنا عملت إيه حلو في حياتي عشان أستاهل حد زيك، بس اللي متأكدة منه إن مهما حبيتك مش هحبك قد ما انت بتحبني، أنا مش حامل يا زين أنا اتفقت مع الدكتور يقولك كده عشان أشوف أنت فعلاً متمسك بيا وعاوزني تحت أي ظرف ولا لأ." تخللت أساريره بسعادة، لا ينكر أنه كان حزيناً للغاية بأنها تحمل بأحشائها طفل رجل غيره، ناهيك عن انتظاره لإتمام حملها ووضع طفلها حتى تكون له.
جذبها داخل أحضانه مبتسماً بسعادة ليردف بهمس بجوار أذنها: "بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!