سقطت على الأرض الصلبة بقوة، إثر تلقيها الصفعة القاسية على وجنتها. رفعت عينيها لتنظر إلى التي ترمقها بشر وتوعد. وقفت بهدوء وأخذت ترتب ثوبها دون مبالاة لتلك الواقفة. اقتربت جني منها بغضب، لتقبض على خصلات شعرها بقوة تحت تأوه رسال. "بجى انتى ياللي متسويش، كنتى هتجتلى جوزى وسيدك وسيد أهلك! ده أنا هجتلك وأشرب من دمك! نظرت رسال إليها بألم، وحاولت دفعها بعيدًا عنها مرددة: "بعدي عني، بعدي يدك عني!
إني مجصدتوش، هو اللي سحب السلاح مني." اشتدت قبضة جني فوق خصلاتها، لتردف قائلة بحقد: "كمان بتجولى حاجة محصلتش؟ وهو هيشد السلاح منك ليه؟ تكونيش فكراه بيحبك؟ قامت رسال بدفعها بقوة بعيدًا عنها، لتنظر إلى عينيها بقوة مصطنعة مرددة: "أيوه بيحبني، وإنتي عارفة أكده زين. وعشان أكده اتجوزني. أما إنتي هتعيشي وتموتي وعمره ما هيحس بيكي ولا بوجودك أبدًا."
اندفعت جني نحوها لتقبض على عنقها بقوة، تحت محاولة رسال دفعها بعيدًا عنها وهي تحاول التقاط أنفاسها بصعوبة. أخذت جني تضغط على عنق رسال بقوة، تحت مقاومة رسال التي بدأ جسدها في التراخي إثر فقدانها لتنفس الأكسجين الكافي. ابتعدت جني عنها عندما وجدتها أغلقت عينيها وتراخى جسدها، لتسقط على الأرض ما إن تركت جني عنقها.
استعادت جني صوابها، لتنظر إلى جسد رسال الساكن بخوف. انحنت لتضع يدها أمام أنفها، لتجد أنفاسها مستقرة، لتزفر بارتياح. نظرت حولها بتفحص لتتأكد أن لا أحد يراها، ومن ثم انحنت جاذبة جسد رسال، لتتجه بها نحو المجهول. *** في صباح اليوم التالي... فتح عينيه بتثاقل وتعب، وأخذ ينظر حوله برؤية مشوشة. ثوانٍ حتى اتضحت الرؤية أمامه، لتقع عيناه على جني الواقفة تتحدث مع أحد الأطباء.
جال ببصره في جميع أنحاء الغرفة يبحث عنها، ولكن خاب أمله عندما لم يجدها. ليردف بصوت أجش عميق: "جني." التفت كل من جني والطبيب إليه، لتقترب جني منه بلهفة مرددة: "زين حبيبي، انت كويس؟ اكتفى بإيماءة خفيفة برأسه، ليتقدم الطبيب نحوه ويقوم بفحصه. بعد مرور عدة دقائق... أردف الطبيب بعملية: "لأ لأ، عال أوي يا زين بيه. حالتك أحسن كتير النهارده. حمدلله على سلامتك." أردف زين ببرود: "أجدر أخرج من أهنه إمتى؟
أردف الطبيب بهدوء: "مش قبل أسبوع، لحد ما نطمن إن الجرح بخير ومش هيحصل له أي مضاعفات." اعتدل زين جالسًا متحاملاً على آلمه، ليردف ببرود: "إني هخرج النهارده." هز الطبيب رأسه بالنفي قائلاً: "لأ طبعًا مينفعش ياباشا." نظر زين إليه بحدة، ليردف قائلاً: "إني جلت مش هجعد هنا وهخرج النهارده، لو تجدر تمنعني ورينيه." هز الطبيب رأسه بأسى، فهو لا يستطيع منعه أو الوقوف أمامه،
ليردف بهدوء: "تمام يا زين بيه، بس فيه ممرضة هترافق حضرتك لاعتناء بيك." أومأ زين بلا اكتراث، ليستأذن الطبيب ويتجه إلى الخارج. وما إن قام بإغلاق الباب، حتى نظر زين إلى جني ليردف بسؤال مباشر: "رسال فين؟ أردفت جني بتوتر: "معرفش." أردف بغضب: "يعني إيه متعرفيش؟ هي فين؟ جني: "معرفش، كانت أهنه وياك ومحدش شافها من وجتها." نظر زين إليها بتفحص يحاول كتم غضبه، ليهز رأسه بهدوء: "هعرف يا جني إذا كنتي تعرفي عنها حاجة أو لأ."
عاد إلى القصر الخاص به، ليكلف رجاله بالبحث عن رسال. *** في المساء... كان يجلس بالبهو الخاص بالقصر، ينتظر أي معلومة عن معشوقته، رافضًا الطعام أو الحديث في أي شيء إلا أن كان يخصها. انتفض واقفًا ما أن استمع لصراخ الحارس الخاص به، والذي ركض نحوه مرددًا: "الحج يا زين بيه، لجينا مدام رسال مقتولة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!