الفصل 7 | من 14 فصل

رواية صغيرة بين يدي صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم سمسة سيد

المشاهدات
29
كلمة
886
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان يجلس على المقعد الفخم الخاص به خلف ذلك المكتب، يضع رأسه بين راحتي يديه، يخفي ذلك الضعف الذي يشعر به عند تذكره لصغيرته. لقد مر ثلاثة أعوام منذ وفاتها، وخاض معركة شرسة مع اليأس والاكتئاب والحزن الذي أصابه بعد فقدانها. ما زال يتذكر ذلك العام الذي مر عليه دون الرغبة في العيش في تلك الحياة بدونها، ويتذكر أيضًا أعماله التي كانت على وشك الانهيار لعدم تواجده.

استمع إلى طرقات الباب، ليرفع رأسه وتكتسي ملامحه بالبرود وهو يأذن للطارق بالدخول. دخل مساعده ليردف قائلاً باحترام: "زين بيه، في اجتماع كمان ساعة مع شركة وليد الألفي." أومأ زين برأسه بهدوء ليردف قائلاً: "عملت إيه مع شركة R.Z؟ حمحم المساعد بتوتر مردداً: "وافقوا على الاجتماع بخصوص الشراكة يا زين بيه، بس... صمت المساعد محاولاً انتقاء الكلمات، ليرمقه زين ببرود مردداً: "بس إيه؟ اتكلم." المساعد بتلعثم:

"بس اللي هييجي يحضر الاجتماع هو المدير الخاص بالشركة، مش صاحبها، أو بمعنى أصح زوجة صاحب الشركة." زفر زين بضيق ليردف قائلاً: "حددت معاد معاهم! أومأ المساعد بالإيجاب مردداً: "أيوه، بكرة." هب زين واقفاً وهو يتجه إلى الخارج، مردداً: "كويس، اهتم بتنظيم الاجتماع يا فريد." فريد بطاعة: "أمرك يا زين بيه." في مكان آخر… كانت تجثو على ركبتيها أمام صغيرها، تقوم بإطعامه بحب، لتردف بحنان: "حبيب قلب ماما، اللي عاوز يتأكل ياناس."

ضم الصغير شفتيه ليردف بكلمات مكسرة: "مامي، أنا مش عاوز آكل. أنتي بطنك بتوجعك لو أكلتي." قهقهت بسعادة على كلماته، لتعتدل واقفة وقامت بحمله، مقبّلة وجنتيه بقوة، مرددة: "لأ، أنا بطني مش هتوجعني لو أكلت. زين، تيجي نجرب؟ هز الصغير رأسه بالنفي سريعاً ليردف قائلاً: "لأ لأ، زين طعمه يييع، بطنك حتوجع." نظرت إليه مصطنعة التفكير لتردد قائلة: "تصدق يا زينو، عندك حق." صمتت لبرهة قبل أن تضعه على الأريكة، مردفة بمرح:

"بس مش هسيبك ياشقي." أخذت تزغزغه من بطنه الصغيرة بمرح، تحت صوت ضحكاته المتعالي بطفولية، ليحاول إبعادها عنه بمرح. أردف بضحكات متقطعة: "خلاص خلاص يامامي، مش قادر." ابتسمت بحنان لتتوقف عما تفعله، وتقوم بتقبيل وجنته المتكنزة المنتفخة بحب. قاطعهم دخول ذلك الشاب من باب المنزل، لتهب واقفة، وفي ثوانٍ بعد أن كانت تمرح وتغدق صغيرها بالحنان، تغيرت معالم وجهها إلى البرود. تقدم منها لينظر إليها بغضب، مردداً:

"ممكن أعرف إزاي تقبلي شراكة شركات زين الصياد؟ رفعت حاجبها بسخرية مرددة: "دي حاجة متخصكش يا أدهم." أردف أدهم بعصبية: "يعني إيييييه متخصنيش؟ أنا شريكك في الشركة دي وجوزك لو نسيتي." نظرت إليه بهدوء مرددة: "خلصت؟ لم يجيبها، لتردف قائلة بحده: "شكلك أنت اللي نسيت أنا مين، وإني أنا اللي عملت الشركة دي وخليتها تبقى مشهورة كده بمجهودي. ولو ناسي كمان، ممكن أفكرك أكتر يا أدهم." هز رأسه ليردف بتحذير:

"قربك من زين الصياد هيجيب أجله قريب أوي. أوعي تفكري إنك ملك حد تاني يا رسال، أنتِ ملكي أنا وبس." لمعت عيناها بنظرة شرسة لتردف قائلة: "لو فكرت مجرد تفكير إنك تلمس شعرة منه، مش هسمح عليك يا أدهم." تركها واتجه إلى الخارج دون الرد على حديثها، لتزفر بضيق وتقوم بحمل زين الذي غفى على الأريكة أثناء حديثها مع أدهم. في اليوم التالي… كان زين يجلس بقاعة الاجتماعات، منتظراً زوجة صاحب تلك الشركة، ليزفر بنفاذ صبر على ذلك التأخير.

التقط هاتفه ليقوم بفتحه، ناظراً بحزن لتلك الصورة الموضوعة خلفية لهاتفه. استمع لصوت الباب يفتح وصوت طرقات كعب عالي على الأرض الصلبة وهمسات الموظفين الحاضرين للاجتماع عن جمال تلك التي دلفت للتو. استمعت إلى صوتاً يألفه، بل يحفظه عن ظهر قلب: "أتأخرت عليك يا زين... بيه." رفع عيناه بلهفة لتقع على تلك الواقفة أمامه بثقة وبأنوثة طاغية، ليهب واقفاً ناظراً إليها بصدمة مردداً: "رسال!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...