الفصل 2 | من 14 فصل

رواية صغيرة بين يدي صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم سمسة سيد

المشاهدات
42
كلمة
808
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كانت تركض في ممرات المشفى بخطوات عثرة. تنظر خلفها كل ثانية تخشى أن يمسك بها. وفي تلك اللحظة التي التفتت لتنظر ما إذا كان قريبًا منها أم لا، اصطدم جسدها بحائط بشري صلب. لترتد أثر ذلك الاصطدام عدة خطوات للخلف. كادت أن تسقط لولا ذراعه القوية التي التفت حولها. جذبها نحوه لتصطدم بصدره الصلب بقوة. رفعت عيناها المرتجفة لتقع على عينيه التي تشتعل بغضب. اخفضت عيناها بخوف وأصبح جسدها يرتجف بالكامل.

لينحني قليلاً هامساً بجوار أذنها. "انتي اللي اخترتي جحيمك بإيدك يا رسال." قبض على ذراعها بقوة ليجذبها خلفه إلى الخارج، غير مبالٍ بصوتها المترجي أو بجسدها الذي يرتجف بقوة. وصل إلى السيارة الخاصة به ليقوم بفتح الباب المجاور لمقعد السائق. وقام بدفعها برفق للداخل ليتجه إلى مقعد السائق سريعا ويقوم بالقيادة. انكمشت رسال على نفسها ولم يقل ارتجاف جسدها بل أصبح متزايدًا. وأخذت تبكي بصمت وهي تنظر إليه بخوف. بعد مرور بعض الوقت.

دخل إلى تلك الغرفة جاذبًا تلك الصغيرة خلفه. أغلق باب الغرفة ليقوم بدفعها بقوة نحو الفراش، لتسقط جالسة عليه. تبعته بعينيها العسلية الخائفة وهو يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا. حتى اقترب منها ليردف قائلاً وهو يجز على أسنانه: "رجلك مش هتخطي بره القصر ده غير على قبرك يا رسال. ملكش حد غيري أنا، أنا عيلتك، أنا أبوك وأخوك. ياويلك لو فكرتي بس إنك تهربي مني زي ما عملتي النهارده! اللمعت عيناها بالدموع مجددًا لتردف قائلة:

"أرجوك يا زين بيه خليني أمشي من هنا أنا عايزة بابا أرجوك." صرخ بوجهها قائلاً بحده: "قلتلك ملكيش أهل غيري، افهمي ده واستوعبيه كويس." هزت رأسها بعنف رافضة ما يقول لتردف قائلة: "لا لا أنا عايزة بابا، أرجوك يا زين بيه." ابتسم ليردف ساخرًا: "زين بيه؟ في واحدة تقول لجوزها يابيه." اخفضت رأسها لتردف بخفوت: "بس أنا موافقتش على جوازي منك يابيه، أنا مش بحبك." وقاطعها بشراسة مرددًا: "إياكي تكملي، انتي هتحبيني غصب عنك.

وانتي دلوقتي مراتي سواء اقتنعتي أو لا. و3 شهور بالظبط وجوازنا هيبقى رسمي وهعملك فرح متعملش لغيرك." جذبها من ذراعيها ليوقفها أمامه ومن ثم أحاط وجنتيها ناظرًا إلى عينيها بحب: "انتي ليا أنا وبس يا رسال سامعة. وقلبك ده ليا أنا وانتي كلك ليا وبس." اجتمعت الدموع في عينيها برفض ليقوم بالضغط على وجنتيها بقوة ألمتها ليردد بتحذير: "انتي ليا يا رسال فاهمة." أومأت برأسها بالإيجاب بالإيجاب بعد أن ظهرت معالم الألم على قسمات وجهها.

لينظر إليها برضى ومن ثم تركها ليتجه إلى الخارج. لتسقط بثقل جسدها على الفراش وأخذت تبكي بقوة. بعد مرور بعض الوقت. انفتح الباب على مصراعيه بقوة، لتدخل جني زوجة زين الأولى. اقتربت منها لتهب رسال واقفة وأخذت تنظر إليها بتفحص وقلق. نظرت جني إليها وعيناها تقدح شررًا لتردف قائلة بغل: "انتي فاكرة إني ممكن أسيبلك زين! زين ده حقي أنا وجوزي أنا وبس." تراجعت رسال للخلف بخوف حتى خطت للخارج من الشرفة لتردف قائلة: "أنا أنا."

لم تقاطعها جني صارخة جاعلة من جسدها ينتفض بقوة: "انتي ولا حاجة، مجرد لعبة عجبه وشوية وهيزهق منها وهيرميها." دفعتها جني بقوة ولم تنتبه أن رسال كانت تلتصق بسور الشرفة بالفعل. ليختل توازنها وتطلق صرخة مستغيثة بينما تعالي صوت زين الصارخ باسمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...