فؤاد خد روح علشان يشتروا ليها هدوم للكلية. فؤاد كان بيختار ليها ملابس جميلة جدا وبيبعد عن الحاجات الضيقة، ولو روح كانت عايزة حاجة وهي ضيقة كان بيضايق منها. روح: إيه يا فؤاد، ده مش ضيق، فليه مش عايزني أجيبه؟ هيكون شكله حلو عليا قوي. فؤاد: (بصوت منخفض) عشان كده مش عايزك تجيبيه. روح: بتقول إيه؟ فؤاد: قصدي إنه ضيق وأنتِ مش واخده بالك. روح: ماشي يا فؤاد. وزعلت.
فؤاد مسك إيديها وقالها: تعالي نتغدى في مطعم وأعزمك كمان على آيس كريم. روح في ثانية ملامح الزعل اتحولت لفرحة وقالت: بجد يا فؤاد؟ فكرة حلوة أوي. فؤاد: بجد يا روح، يلا. في وسط وهما بياكلوا، روح عماله تبص لفؤاد ومش عارفه تحدد مشاعره ناحيتها، هل حب ولا اهتمام ولا غرض. وفؤاد لاحظ أنها سرحانة ومش بتاكل. فؤاد: مالك يا روح، مش بتاكلي ليه؟ روح: (بدون أي مقدمات) أنت بتحبني يا فؤاد؟
فؤاد حس إن الكلام مش قادر يطلع من بقه، لأنه نفسه مش عارف مشاعره إيه ناحيتها. بس اللي يعرفه إنه بيحترمها وشايف إن وجودها في حياته مكسب، بس كحب ميعتقدش إنه بيحبها. روح: سكت ليه؟ فؤاد: سكت لأني مش قادر أحدد مشاعري تجاهك. روح: يعني إيه مش فاهمة؟ فؤاد: يعني أنا بحترمك وبقدرك وعايزك جمبي، بس موصلتش لدرجة الحب الحقيقي اللي أنتِ بتحبيني بيه كده. روح: ومين قالك إني بحبك حب حقيقي؟ فؤاد: مش أنتِ قلتيلي إنك بتحبيني؟
روح: قولت بحبك بس مدتنيش فرصة أكمل، وكنت هقولك كده، إني محترماك وسعيدة إني مراتك، بس موصلتش لدرجة الحب، فاهمني؟ فؤاد: (بزعل) فهمت، يلا كملي أكل عشان نمشي. روح: أنا شبعت. فؤاد: وأنا كمان، يلا نمشي. روح: يلا. وقاموا مشيوا. فؤاد وروح وصلوا البيت وكل واحد دخل غرفته وغير وقعد يفكر. فؤاد: معقول كانت بتقول كده وخلاص؟ يعني مش بتحبني؟ طب مدام مش بتحبني، ليه بتهتم بيها؟ عقله: ما أنت كمان بتهتم بيها، هل ده معناه إنك بتحبها؟
أما عند روح. روح: كان لازم أقوله كده، لأني كنت مفكرة إنه بيحبني زي ما أنا بحبه، عشان كده عايز يهتم بيا، بس طلع بيعمل كده من باب الواجب، وأنا كمان هعمل زيه. أما عند ندى في الشركة. مصطفى: السلام عليكم يا آنسة ندى. ندى: وعليكم السلام يا أستاذ مصطفى، اتفضل. مصطفى: الكلام هنا مينفعش، أنا عايزك في موضوع شخصي، فهل ممكن نتغدى بره أو نقعد نتكلم شوية؟ ندى: (لاحظت توتره وباين إن الموضوع مهم)
تمام يا أستاذ مصطفى، هحاول أخلص الشغل بدري ونتطلع نتغدى بره، بس ممكن تقولي إيه الموضوع، ويا رب يكون خير. مصطفى: هو خير أوي، متقلقيش، بس مينفعش نتكلم فيه هنا. ندى: تمام يا أستاذ مصطفى. مصطفى مشى وهو مبسوط وحاسس بأمل كبير. أما ندى فهي متوترة وقلقانة وبتفكر يا ترى الموضوع إيه، وعايزة تتكلم مع حد وتاخد رأيه، بس متعرفش حد هنا تثق فيه أوي إلا عدى، بس مش هتقوله عشان مش لازم كل حاجة يعرفها عنه، وهتشوف مصطفى هيعمل إيه.
أما عند سليمان. إيمان: عامل إيه يا سليم؟ سليم: بخير يا ندى، وأنتِ أخبارك إيه؟ إيمان: بخير مدام أنت بخير، مالك قاعد زعلان ليه؟ سليم: مفيش يا إيمان، متشغليش بالك بيا. إيمان: أمال أشغل بالي بمين؟ أقصد مش إحنا أصدقاء وكنا بنتكلم مع بعض، فليه مش عايز تحكي لي؟ سليم: تعبان أوي يا إيمان. إيمان: مالك يا سليم، في إيه؟ سليم: اتجوزت وسابتني. إيمان: أنت بتحب؟ سليم: ولسه بحبها، بس هي اتجوزت. الجملة دي وقعت على إيمان زي الصاعقة،
بس حاولت متبينش ده وقالت: مين؟ احكي لي. سليم: اسمها روح، وهي أخت صاحبي، وكنت عايز أتزوجها لما أجهز نفسي، خصوصًا إنها لسه 18 سنة، فقولت لسه بدري، بس فوجئت إنه اتجوزت خلال أسبوعين لأن أبوها غصب عليها. إيمان: وليه هي مكلمتكش لما أبوها قالها على الزواج؟ سليم: هي أصلاً متعرفش إني بحبها، لأني مكنتش بكلمها عشان أخوها صاحبي، وكنت بحوش فلوس عشان أتجوزها وقولت لما تكون 19 أو 20 سنة أكون جهزت نفسي، بس نزلت لقيتها اتجوزت.
إيمان: وأخوها ملقيش ليه؟ سليم: لأني مكنتش معرفه إني بحبها، وممكن هو كان عارف بس عارف إن أخته مش بتحبني. إيمان: (بحزن) أنت قدها يا سليم، كمل حياتك زيها. سليم: نفسي، بس مش قادر، بحبها أوي حتى الآن، وبحاول أبين لنفسي إني نسيتها، بس لسه منستهاش. إيمان: أنا معاك، وباذن الله هتنساها، لأن كده غلط إنك تفكر في واحدة متجوزة. سليم: ساعديني يا إيمان. إيمان: متخافش، أنا معاك علطول. وكملت بصوت منخفض وقالت: يا حبيبي.
أما عند ياسمين، فهي مبسوطة أوي أن زياد وقف معاها، بس حاسة بشوية خوف من المستقبل، بس أملها في ربنا كبير. ندى خلصت الشغل وطلعت هي ومصطفى من غير لما تقول لعدي عشان ميسألهاش هي راحة فين. بعد شوية، عدى طلع عشان يشوفها، بس لقى مكتبها فاضي، يعني لمّت حاجاتها ومشيت، فراح يسأل زميلة تانية عشان يعرف هي فين. عدى: متعرفيش ندى، أقصد آنسة ندى راحة فين؟ زميلة: معرفش راحت فين، بس شوفتها هي وأستاذ مصطفى نازلين مع بعض. عدى: تمام.
عدى دخل مكتبه وهو متعصب أوي. عدى: يا ترى رحتي فين يا ندى، وليه مع مصطفى، وليه مقولتيليش؟ وقعد يرن عليها. ندى شافت الرنة وقفلت. عدى: اتعصب أكتر ورن عليها تاني وتالت، وبرضو ندى فصلت، وبعدين عملته وضع طيران. عدى رن لقى الموبايل مغلق، فكان زي البركان من كتر عصبيته ونرفزته، وبعتلها على الواتس لما تفتح ترن عليه عشان عايزها ضروري. أما عند ندى ومصطفى. ندى: اتفضل يا أستاذ مصطفى، قولي عايزني في إيه؟
مصطفى: ممكن تقوليلي مصطفى عادي؟ إحنا دلوقتي بره الشغل، وكمان الفرق بينا مش كبير. ندى: اعذرني يا أستاذ مصطفى، بس أنا مرتاحة كده، ويا ريت تعاملي يبقى كده. مصطفى: براحتك يا آنسة ندى. ندى: قولي بقى إيه الموضوع اللي عايزني فيه؟ مصطفى: أنا بقيت حاسس بالوحدة وأنا لوحدي، عشان كده كنت بدور على عروسة، والصراحة ملقتش أحسن منك تكوني مراتي وأم عيالي فيما بعد. ندى اتصدمت من كلامه، لأنها متوقعتش حاجة زي دي، إنه يكون عايز يتقدم لها.
مصطفى: أنا مش عايز منك رد دلوقتي، أنا عايزك تتعرفي عليا الأول وتقعدي مع نفسك تفكري، وبعدين تقوليلي رأيك، ومترفضيش طلبي من فضلك، حتى لو مش عايزاني، بس فكري الأول. ندى: تمام يا أستاذ مصطفى. مصطفى: أنا اسمي مصطفى محمود غنيم، 29 سنة، خريج كلية حاسبات ومعلومات، والدي متوفى، وعايش مع والدتي وأخويا في ثانوي. بدور على بنت مناسبة ليا تراعيني وتهتم بيا في حلال ربنا، وبصراحة أنا عايزك تكوني مراتي.
ندى: ربنا يخلي لك أهلك، بس أنت متعرفش حاجة عني عشان تقول لي شايف إنك اللي مناسبة ليه. مصطفى: ميهمنيش أهلك ولا مستواكي المادي، أنا مرتاح لك جداً وشايف إنك محترمة وهتصونيني، وأنا مش عايز أكتر من كده. هسيبك تفكري براحتك، ومعاكي أسبوع، وبعدين ردي عليا. كل ده وعدى في مكتبه متعصب أوي ومستني تفتح وترد عليه. ندى روحت وقعدت لحد بالليل سايبة الموبايل على وضع الطيران، وبعدين فتحته ولقيت رسالة عدى، وردت عليه وقالت:
ندى: معلش لسه فاتحة الموبايل. عدى كان مخلي الموبايل جنبه علطول عشان لما ندى تفتح يرد عليها علطول. عدى: كنتي فين؟ ومردتيش عليا ليه لما رنيت؟ وليه قافلة الموبايل لحد دلوقتي؟ ردي علي. ندى: إيه الأسئلة دي؟ هو تحقيق ولا إيه؟ عدى رن عليها فون وندى ردت. عدى: قوليلي كنتي فين وليه مقولتيليش إنك خارجة؟ ندى: إيه يا عدى، هو أنت كنت أبويا عشان أقولك راحة فين وجاية منين؟ أنت بقيت تتدخل في حياتي أوي، حتى أكتر مني.
عدى: ردي عليا، كنتي فين؟ مع مصطفى صح؟ ندى: أنت بتراقبني ولا إيه؟ آه، كنت مع مصطفى. عدى: لأ مش بـراقبك، بس رحت مكتبك أسأل عليكِ، قالولي إنك نزلتي أنتِ وهو سوا. رحتوا فين وكان عايزك ليه أصلاً؟ ندى: معلش في اللفظ، بس ده شيء يخصني أنا مش يخصك أنت. أنا رديت عشان أطمنك إنّي في البيت، وعشان فكرت إن الموضوع مهم، بس غير كده ملكش الحق فيه. عدى: (بعصبية) أمال مين اللي ليه الحق يا ندى؟
ندى: بعد أبويا مبقاش فيه حد ليه الحق عليا، وكمان أنا كبيرة وعارفة الصح من الغلط ومش بعمل حاجة غلط عشان تسألني. ولو وقعت في مشكلة وحبيت أقولك، ماشي، محبتش خلاص، براحتي. عدى: لأ، أنا ليا الحق. أقصد لأنك هنا لوحدك وعايزة راجل معاكي ومش عارفة نوايا الشباب إيه، فعلشان كده عايز أعرف بتروحي فين وبتعملي إيه عشان أطمن عليكي، مش أكتر، ولا إيه؟
ندى: كتر خيرك يا عدى. أنا عارفة إنك خايف عليا، بس أنا الحمد لله بخير، ولو وقعت في مشكلة هاجي أقولك، لأني واثقة إنك هتقف جنبي، بس مش معنى كده إنك تدخل في خصوصياتي. عدى: إيه خصوصياتك مع مصطفى؟ أنا سألتك رحتي معاه ليه، مقولتش حاجة تانية. ندى: وأنا قولتلك إن ده شيء يخصني. ومن فضلك بلاش كلام في الموضوع ده، ممكن؟ عدى وهو قابض على إيده من كتر العصبية، بس اتكلم بصوت شبه هادي وقال: ماشي يا ندى.
ندى: تمام، نتقابل يوم الأحد، سلام. وقفلت المكالمة. عدى رمى التليفون على السرير وهو متعصب. هي ليه بتعمل كده؟ وليه مصطفى؟ معقول بتحبه؟ مفيش احتمال تاني غير كده. بس أنا إيه، مدام هي بتحبه، بس هي بتاعتي ومينفعش تكون لحد تاني. بس أفهمها إزاي وممكن تزعل لما تعرف. أما ندى. ندى: هو ماله بقى عامل كده؟ ليه عايز يعرف كل حاجة عني؟ معقول بيحبني؟
بس لو بيحبني مش هيتدخل كده. ولا هو مفكر إنه ملكني عشان ساعدني وعشان أنا بحكيله عن حياتي؟ بس ده ميدلوش الحق إنه يتصرف معايا كده. أنا آه بحبه، بس مش لدرجة إنه يحقق معايا رحت فين وجيت فين. وبعد شوية تفكير قررت قرار وقالت: ندى: بفكر أوافق على مصطفى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!