الفصل 37 | من 41 فصل

رواية صغيرة فؤادي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم أسماء سلام

المشاهدات
20
كلمة
2,083
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أول ما وصلوا البيت وقفل الباب، قرب فؤاد علشان يحضن روح لأنها وحشته أوي، لكن روح بعدت عنه وصدته بإيديها وقالت: "أوعى تقرب مني تاني." فؤاد بص لها باستغراب، مش فاهم. روح سابته ودخلت غرفتها، وفؤاد شوية وراح وراها. "قوليلي إيه اللي حصل بره ده يا روح." روح مردتش عليه. "مش بتردّي عليا ليه؟ "معلش، مسمعتكش." "روحي، انتي عارفة إني مش بحب الأسلوب ده ولا إنك تتجاهليني كده. يعني جيت علشان أحضنك، لكن انتي بعدتيني عنك."

"فؤاد، خليك كول كده. مش حاجة كبيرة يعني علشان تعمل كل ده." "مش حاجة كبيرة! أومال مفكراها حاجة صغيرة ولا إيه؟ أصل واحد بيقرب من مراته اللي وحشه، فهي تقوم تبعده. فهل ده شيء صغير ليكي؟ "آه، شيء صغير وتافه كمان. وبعد إذنك ممكن تخرج علشان تعبانة وعايزة أنام. وكمان فاضل شهر والامتحانات تبدأ، وأنا مش عايزة حد يعطلني." "مالك بتكلميني كده ليه يا روح؟ وكمان هو أنا حد، وكمان هعطلك؟!

"فؤاد، متتعبش دماغي. أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم ولا أناهد. فلو سمحت... لكن لم تكمل الجملة لأنها شعرت بالغثيان وأسرت للحمام لتستفرغ. كل ده تحت أنظار فؤاد اللي جرى يشوف روح مالها. فؤاد وضع يده على ظهرها علشان يسهل عليها أنها تستفرغ. بعد شوية، روح طلعت من الحمام وهي حالتها تعبانة. "مالك يا روح؟ انتي شكلك تعبانة.. تعالي نروح للدكتور ونش... "لأ، ملوش لازمة. ده طبيعي من الح... أقصد من التعب. أصل عندي برد في المعدة."

"تمام يا روحي. ألف سلامة عليكي." وبعدين باس رأسها وقال: "اقعدي ارتاحي وأنا هروح أعمل لك حاجة دافية تشربيها." وسابها ودخل المطبخ. روح نظرت لمكانها وقالت في نفسها: "أنا مش آسفة على اللي بعمله معاك يا فؤاد، لأنك تستاهل. مكنتش أتوقع إنك كده." في المطبخ، فؤاد بيعمل ينسون لروح وهو قلقان عليها، بس افتكر طريقة كلامها قبل ما تستفرغ وقال:

"كنت مفكر إنك لما هترجعي هتسامحيني، أو على الأقل هتديني فرصة تانية. بس مش باين كده خالص بسبب اللي عملتيه من شوية. بس مش هتكلم معاكي دلوقتي علشان تعبانة." فؤاد جاب الينسون لروح، اللي دخلت مرة أخرى تستفرغ بينما هو كان بيعمله. "خدي يا روحي الينسون ده هيريح بطنك." روح بصت له بحب لاهتمامه بها، برغم أسلوبها العنيف معاه من شوية. "روحي، سرحتي في إيه؟ "فيك." فؤاد ابتسم وقام مسك الكوباية وحطها على جنب ولف وشها ليه وقال:

"ارتاحي دلوقتي يا روح لحد ما تخفي و... لكن روح بعدت إيده وقالت بزعيق: "هو انت مش بتفهم؟ قولتلك متقربش مني. ومكانتش يعني كوباية ينسون اللي عملتهالي، لكن انت عايز أي حاجة علشان تستغلها وتقرب مني." فؤاد انصدم من كلامها وقال: "انتي بتقولي إيه يا روح؟

أنا عملت كده علشان خايف عليكي وعايز أريحك. وبخصوص إني عايز أقرب منك، فأنا مش محتاج حاجة أستغلها علشان أقربلك، لإنك مراتي ومن حقي. وأنا عمري ما عملت كده معاكي أبداً ولا جبرتك على حاجة." وسابها وطلع من الأوضة. روح قعدت تعيط جامد، بس حطت إيديها على فمها علشان صوتها ما يعلاش وفؤاد يسمع ويعرف. "مش قصدي أجرحك. عمري ما تمنيت بعدك عني، بس اللي عملته مكنش هين عليا." وبعد شوية قامت غيرت ونامت.

أما عند فؤاد، فهو ساكت مش بيتكلم من ساعة كلامها، وحقيقي مصدوم من تصرفاتها. فقرر يدخل يريح شوية، ولما يصحى يكلمها ويتصرف معاها. أما عند ياسمين وزياد. العرسان قضوا أفضل ليلة في حياتهم، ليلة رومانسية مع قليل من.

زياد صحي ولقى ياسمين نايمة في حضنه، فافتكر اللي حصل امبارح وقد إيه كان مبسوط معاها، خصوصاً إنها عذراء. وبعدين طبع قبلة على رأس ياسمين، لكن ياسمين مصحيتش. فقعد يوزع قبلات على خدها، ومن ثم على شفتيها، وكانت عنيفة قليلة، مما جعل ياسمين تستيقظ. "أخيراً صحيتي يا روحي." "صباح الخير يا حبيبي." "صباح الخير يا نور عيني.. وحشتيني." "بس يا زياد، بنكسف."

"يا خلاخي على القمر اللي بينكسف. أحلى حاجة إنك أول حاجة شوفتها النهاردة. وبجد هكون مبسوط لما أصحى كل يوم على جمال عيونك." ياسمين انكسفت ودارت وشها في صدره. "بلاش يا روحي كده علشان مكررش اللي حصل امبارح." ياسمين خدودها احمرت وما زالت مخبية وشها في صدره. "لأ، كده كتير عليا. تعالي أقولك حاجة." أما عند عدي وندي. عدي كلم مروة وقالها إنه محتاج يشوفها، وطبعاً مروة وافقت وهي عارفة هو هيكلمها على إيه. "إزيك يا مروة؟

"بخير يا عدي. انت عامل إيه؟ "بخير.. أظن إنك عارفة أنا جايبك ليه." "بتظاهر وإني أعرف منين؟ "هعمل نفسي عبيط وهصدقك. بصي، انتي بعتي لندي ورقة بتثبت إن ابنك هو ابني." "انت عرفت إزاي بس؟ أنا مبعتش حاجة." "لأ والله. أومال مين اللي عرف وبعت لمراتي؟ "معرفش يا عدي." "لأ، عارفة. وكمان إزاي الولد ده ابني؟ وانتي مكنتيش حامل مني لما اتطلقنا، وانتي نفسك قولتيلي إنك مش عايزة عيال مني."

"قولت كده، بس بعد الطلاق عرفت إني حامل. وطبعاً مردتش أقولك، لإن مكنش فيه أي حاجة باقية بينا. فخبيت. لكن إزاي مراتك عرفت، فأنا مش عارفة." "وإيه يثبتلي إن الولد ده ابني، وإن التحليل مش مزور؟ "وأنا هزور التقرير ليه وأبعته لمراتك؟ أدركت أنها غلطت واعترفت على نفسها. "عرفتي بقى إنك كدابة، وإنك انتي اللي بعتي التقرير. بس مش موضوعنا. فأنا عايز أتأكد إن الولد ده ابني." "مانت شفت التقرير."

"لأ، منا مش متأكد منه. فأنا عايز أعمله من جديد." "خلاص، تعالي نعمله عند دكتور تاني." "لأ بردو. أنا عايز شعرة من شعر ابنك علشان أتأكد من DNA." "تمام، اللي يعجبك اعمله. بكرة هجيبلك الشعرة. عن إذنك." عدي مستغرب إنها معترضتش، يعني.. معقول يكون الولد ده ابني؟ مش عارف أدعي إن الولد ده ابني علشان أحس بالأبوة، ولا أدعي ميطلعش ابني علشان مبعدش عن ندي، لأنه لو طلع ابني هتحصل مشاكل كبيرة بينا. بس اللي عارفه إني عايز ندي وبس.

عند فؤاد. فؤاد نام في الصالة من كتر التفكير. وبعد بعض ساعات استيقظ ولقى إن الجو أصبح بالليل. فدخل عند روح، بس لقى إن الباب مقفول. فاستغرب تصرفها واتضايق جدا، بس خبط عليها. روح كانت نايمة وعمالة تحلم بأحلام سعيدة إنها هي وفؤاد وابنها عايشين سعداء. بس صحيت على صوت خبط فؤاد على الباب. "يعني معكنن عليا في الحقيقة وكمان مش عايزني أحلم كويس؟ وبعدين قامت فتحت ليه. "في حد بيخبط كده."

"مدام أنا عملت كده، يبقى فيه. انت عايز إيه؟ "تعالى نتكلم بره شوية." فؤاد قعد جنب روح وقال: "ممكن تفهميني يا روح إيه اللي انتي عملتيه ده النهاردة، وليه اتكلمتي كده معايا؟ "انت عارف السبب يا فؤاد. هو انت ناسي انت عملت إيه، ولا مفكر إني هسامحك كده بسهولة؟ "مش ناسي يا روح، بس قولت إنك مدام رجعتي يبقى سامحتيني." "بس أنا مسامحتكش يا فؤاد. وكنت هطلق منك، بس علشان أهلي ميزعلوش وميفضلوش شاكين فيا، علشان كده جيت هنا."

"طب وعلاقتنا هتبقى إزاي؟ "هتبقى زي الإخوة. يعني أنا هعملك الأكل وشغل البيت وكده، لكن من غير لما تكلمني أو تقرب مني." "طب ما أنا أروح أقعد عند أمي أحسن، وهي تعملي كل ده." "براحتك. أنا مش هضغط عليك." "يعني انتي شايفة كده يعني؟ "آه شايفة كده. وانت لو عايز تروح لمراتك التانية، روح. أنا مش همنعك." "بس أنا مش عايز غيرك انتي. عايز حبك واهتمامك. عايز قربك." "طلبك مش موجود عندي. عن إذنك."

وقامت ماشية للأوضة، بس فؤاد مسكها من إيديها وحاصرها بينه وبين الحيطة وقال: "يعني انتي عايزاني أبعد عنك؟ روح من غير لما تبص في عينيه قالت: "آه." "لأ، بصي في عيني وقولي مش عايزاني أقرب." "مش عاا... يزاك.. تقرررب." "عايزاني أروح لسلمى وأقرب منها؟ روح بلعت ريقها وقالت: "آه، عايزك." فؤاد قعد يبص في عينيها، وكل لما روح تنزل عينيها يقوم هو رافع وشها ليه. "يعني مش حاسة بأي حاجة دلوقتي وأنا جنبك؟

"واضع. لأ، مش حاسة. حاسة بحاجة." فؤاد قرب منها أكتر وحط راسه على رقبتها وباسها. فؤاد قعد يتنفس على رقبتها. روح صوت نفسها على لدرجة إن فؤاد سمع صوتها. "عايزاني أبعد؟ "لللللأ." فؤاد ابتسم أوي على ردها وقال: "وأنا كمان مش عايز أبعد عنك، لإن بحبك." روح فجأة حست إنها فاقت وافتكرت كل حاجة، فبعدت عنه ودخلت الأوضة. فؤاد بصدمة: "هو إيه اللي حصل.. ليه جريت؟ فؤاد وروح قضوا الليل في التفكير في اللي حصل وفي اللي جاي من علاقتهم.

تاني يوم، روح راحت الكلية علشان تركز في دراستها. بعد المحاضرة: "عاملة إيه يا روحي؟ أخبارك إيه؟ "بخير الحمد لله. معلش مشغولة أوي الفترة دي." "من إيه يا حبيبتي؟ "تعبانة أوي يا منى. حاسة إني متضايقة." "ربنا معاكي يا روح. بصي الشاب اللي هناك ده." روح بصت وقالت: "مش عارفة ليه كل شوية بشوفه ماشي ورايا. عايزة أكلمه أفهمه، ولا أقولك مش مهم." "سيبك منه. يلا نروح." "معلش أنا هروح لوحدي." "تمام يا روح." بره الكلية.

"كنت مستنيكي." يا ترى مين ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...