زياد وياسمين وهما ماشين في المنطقة. في شباب شافوهم وقالوا: _1 بيقولك البضاعة لما تبقى بايظة مبيبقاش ليها طعم، ولا انت ايه رأيك؟ _2 اه طبعًا، تلاقيها جميلة من بره بس من جوه فاضية ومغشوشة. وقعدوا يضحكوا هما الاتنين. زياد وياسمين بصوا علشان يشوفوا مين دول. ياسمين بصت وخافت ومسكت إيد زياد جامد. زياد عرف أن الشاب اللي اعتدى عليها واحد منهم، وبرضو هما اللي عاكسوها يوم ما شافت زياد.
زياد: انت بتلقح يا كبير انت وهو على حاجة ولا أنا بيتهيألي؟ _1 بيتهيألك. وقعد يضحك. زياد: باين كده، وأنا لما بيتهيألي حاجة بحب أطبقها. وقام ضربهم هما الاتنين. وطبعًا زياد طول بعرض على عكس الشابين دول، مفيهمش حاجة. كل ده وياسمين واقفة خايفة أوي على زياد لأن الشابين دول بلطجية وممكن يأذوا زياد. زياد: بعد كده يا حيلتها انت وهو مدام مش قد الكلام متتكلموش، ولسه الحساب بينا مخلصش، واستنوا السجن. زياد مسك إيد ياسمين ومشى.
زياد: خلاص يا حبيبتي أنا بخير، متقلقيش. ياسمين: كنت خايفة عليك أوي. زياد: أنا الحمد لله كويس، اهدى بقى. زياد وياسمين وصلوا المطعم اللي هيتغدوا فيه. وبعد ما قعدوا، زياد اتكلم وقال: زياد: ياسمين، قوليلى مين فيهم... انتي فاهماني؟ ياسمين: اللي كان لابس أزرق. زياد: والله لربيه. ياسمين: أنا خايفة عليك. زياد مسك إيديها وقال: إحنا في الجيش بنتعرض لأكتر من كده، فـ أنا مش خايف، وعايزك انتي كمان متخافيش علشان كل واحد ليه عمر.
ياسمين: ونعم بالله. زياد: تاكلي؟ ياسمين: أي حاجة. زياد: اطلبي براحتك وكل اللي يعجبك، ومتخافيش على المصاريف. ياسمين طلبت كريب وبيزا. زياد: وأنا هطلب شاورما وكريب. زياد مسك إيديها وقال: عايزك على طول مبسوطة. ياسمين: أنا مبسوطة وأنا معاك. زياد: كان فين الكلام ده من بدري؟ ياسمين: الكلام ده ليه وقته واحنا متجوزين علشان مناخدش ذنوب. زياد: بس ايديها وقال: ربنا يحفظك يا ربي. ياسمين: ويخليك ليا.
بعد الغدا، زياد خد ياسمين وطلعوا يتصوروا كام صورة، وقعدوا يتكلموا كتير أوي. *** أما عند سلمى، فهي بترن على فؤاد علشان تشوفه فين وليه اتأخر كده في المجيء. فؤاد تليفونه رن باسم "حبيبتي"، وطبعًا دي سلمى، فـ قام براحة من جنب روح علشان متسمعش. فؤاد: أيوه يا سلمى. سلمى: انت فين يا فؤاد، اتأخرت كده ليه؟ فؤاد: معلش يا سلمى، مش هعرف آجي الأسبوع ده. سلمى: ليه يعني، عندك إيه؟
فؤاد: معلش يا حبيبتي، عارف إني مقصر معاكي خصوصًا إننا في شهر العسل وكده، بس بابا كلفني بشغل في الأرض الأسبوع ده ومش عارف أسافر. سلمى: وأنا يا فؤاد، مليش من وقتك؟ فؤاد: ليكي كل وقتي، بس غصب عني. سلمى: ماشي يا فؤاد، بس أنا هبقى ليا تعويض. فؤاد: حاضر يا سلمى. فؤاد حس إن روح صحت، فقال لسلمى تقفل. فؤاد: سلام يا سلمى، أكلمك بعدين. سلمى: سلام يا فؤاد.
فؤاد دخل الأوضة ولقى روح قاعدة على السرير ولابسة القميص بتاعه وشكله حلو أوي عليها، خصوصًا إن فؤاد طويل وروح قصيرة. فؤاد: شكلك حلو أوي كده. روح قربت منه وحضنته وقالت: متبعدش عني تاني. فؤاد: حاضر يا حياتي ❤️ يلا ناخد شاور. وشالها ودخل الحمام. *** عند ندى في الشغل. ندى بتحاول تتجاهل عدي علشان تقلل من حبها ليه، وبقت تتكلم معاه كلام عادي وبرسمية جدًا وبتركز في شغلها وبس. وقالت لمصطفى ميضغطش عليها، وفي الشغل هما زملا وبس.
ومصطفى تفهم ده. أما عدي. عدي قاعد في مكتبه متعصب من تصرفات ندى، ومهما يحاول يفتح موضوع معاها هي تصده. وعقله مش بيبطل تفكير وبيقول: يا ترى مصطفى كان عايز ندى في إيه، وليه مش عايزة تقول لي؟ وبتقول إن ده شيء شخصي. معقول مصطفى طالب إيد ندى للزواج؟ لو كده يبقى مينفعش، علشان ندى دي بتاعتي أنا مش بتاع حد تاني. وبعدين اتوجه على مكتب مصطفى. عدي: عامل إيه يا صاحبي؟ مصطفى: الحمد لله بخير. عدي: هو انت بتفكر تتجوز الفترة دي؟
مصطفى: بصراحة مخبيش عليك يا عدي، فعلاً في واحدة أنا عايز اتجوزها وصارحتها وقالت لي عايزة أسبوع أفكر وترد عليا. عدي: معانا إيه ولا إيه؟ أصل في ناس معانا هنا بتقول إنك خرجت من كام يوم مع الآنسة ندى محمد. مصطفى: آه فعلاً خرجت، منا بتكلم عن ندى، ادعي لي أنها توافق، لأنني حقيقي بحبها وعايزها. عدي ماسك نفسه واعصابه بالعافية وقال: عدي: ربنا يسعدك دايماً يا صاحبي وأشوفك أجمل عريس. وكمل في سره: مع أي واحدة غير ندى.
مصطفى: ربنا يخليك يا عدي وأفرح بيك أنا كمان. عدي: إن شاء الله. عدي راح مكتبه وهو متضايق. عدي: كنت حاسس، بس ليه خبتي عليا؟ معقول بتحبه أو موافقة عليه عشان كده خبت عني؟ بس مينفعش، مينفعش خالص يا ندى. أعمل إيه معاكي يا ندى علشان تحسي بيا؟ مش عايز أخسرك. عدي طلب من ندى تيجي مكتبه. عدي: ليه خبيتي عليا يا ندى إن مصطفى طالب إيدك؟ ندى اتفاجأت أنه عرف، بس ردت وقالت:
ندى: عادي، مش شرط تعرفي، لأن ده شيء يخصني، وكمان أنا لسه موافقتش. عدي: كنتي هتعزميني على الخطوبة زي الغريب؟ ندى: مش كده يا عدي. عدي بعتاب: أمال إيه يا ندى؟ بقيت دلوقتي غريب عنك؟ ولا انتي أصلاً معتبراني غريب من بدري؟ ندى في نفسها: عمري ما اعتبرتك غريب، لأنك روحي، بس مكنتش عايزة أقولك لأني هضعف، وخصوصًا إني عارفة إنك مش بتحبني، فليه أقولك؟ عدي: مالك سكتي ليه؟ ندى: أنا هستأذن، نتكلم بعدين، عن إذنك.
وكانت ماشية، بس عدي مسك إيديها وحاصرها بينه وبين الحيطة وقال: عدي: متتهربيش مني تاني. ندى بتوتر من قربه: بس أنا مش بهرب، أنا عندي شغل، وبعد إذنك ابعد، مينفعش كده، وممكن حد يجي ويفكر فينا غلط. عدي: الشغل يخلص بعدين، ومجتش على ربع ساعة دول اللي معايا، وانتي شاطرة متخافيش، وكمان محدش هيدخل من غير لما يخبط ويستأذنه. ندى بخجل من قربه: ابعد يا عدي، مينفعش كده. عدي: بصي في عيني وقولي لي.
ندى قعدت تبص في عينيه وحست إنها هتضعف لو بصت ليه أكتر من كده، وبعدين دارت عينيها. عدي حرك وشها بإيده وخلاها تبص ليه وقال: قولتلك متشيليش عينك من عينيا، مخبية عليا إيه؟ ندى حست إنها خلاص هتضعف وشوية وهتقوله إنها بتحبه وعايزاه ومش عايزة غيره. عدي حط إيده على وشها وقالها: مال وشك سخن ليه؟ وبعدين قرب من ودنها وقال بصوت كله همس: عدي: مكسوفة مني؟ مكسوفة من قربي؟
ندى مبقتش قادرة تقف أكتر من كده وحست بالضعف، وعدي لاحظ ده وعايز كده، بس اتكلمت وقالت: لأ، مفيش حاجة. عدي حط إيده على وش ندى وقعد يبص في عين ندى، وندى بتبص في عينيه، وبدون أي مقدمات، عدي أطبق شفتيه على شفتيها بقبلة رقيقة سطحية. وندي اتصدمت من تصرفها ومبقتش عارفة تعمل إيه لأنها عاملة زي المخدّرة. وبعدين زقته وضربته بالقلم وطلعت على مكتبها وهي بتعيط. عدي حط إيده على رأسه وقعد يلوم نفسه ويقول:
عدي: إيه اللي انت عملته ده يا غبي؟ كده هتبعد عنك خالص، بدل ما تقرب هتبعد. بس أعمل إيه، ضعفت ومحسيتش بنفسي وأنا بقرب منها، بس أكيد دلوقتي بتفكر فيا وحش. أسيبها تهدى وبعدين أكلمها. أما عند ندى، فهي دخلت الحمام وقعدت تعيط وتمسح دموعها ومش عارفة إزاي ده حصل ومصدومة من تصرف عدي. "معقول عدي يعمل كده معايا؟ علشان كده مراته خانته علشان هو خاين وربنا عاقبه؟ بس ليه يعمل كده معايا؟
معقول شايفني واحدة مش كويسة علشان كده بيقرب مني؟ ولا عشان أنا مليش أهل وأبويا اتخلى عني فحس إني مش كويسة أو ضعيفة؟ وكمان قرب مني قبل كده لما حط إيده عليا، بس أنا سامحته عشان اعتذر." وقعدت تعيط جامد. "حبيتك، فليه تعمل فيا كده؟ بعد شوية، ندى طلعت من الحمام وراحت مكتبها لقت عدي قاعد عند مكتبه. ندى: خير يا أستاذ عدي. عدي: ممكن يا ندى تيجي على مكتبي نتكلم؟
ندى: لو كلام عن الشغل نتكلم هنا، لكن لو بره الشغل، فأظن مفيش كلام بينا. عدي: يا ندى تعالي واسمعيني، وانتي حرة في رأيك، بس على الأقل اديني فرصة. ندى: مش عايزة أسمع حاجة، ومدام حاجة بره الشغل يبقى مش مهمة. عدي مسك ايديها وقال: تعالي يا ندى بلاش عناد. ندى سحبت إيديها منه وقالت: ندى: انت إزاي تمسك إيدي؟ أول وآخر مرة تعمل كده، ومن فضلك يا أستاذ عدي اتفضل على مكتبك عشان ميحصلش مشاكل. عدي: مشاكل!!
انتي بتكلميني كده ليه يا ندى؟ ندى: بكلمك إزاي يعني؟ بكلمك عادي، ولا هو فيه حاجة بينا عشان كده عايزني أكلمك بأسلوب تاني؟ عدي: من فضلك يا ندى تعالي نتكلم في مكتبي واسمعيني، وانتي حرة في تصرفك بعد كده. ندى: ماشي يا أستاذ عدي. ندى راحة مع عدي مكتبه. عدي: أنا آسف يا ندى على اللي حصل، والله معرفش حصل إزاي. ندى: مش أول مرة يا أستاذ عدي. عدي: بلاش كلمة أستاذ دي، وأنا أه عارف إنها مش أول مرة، بس والله مش نيتي حاجة وحشة.
ندى: قولتلك إن مفيش حاجة بينا، يبقى نتكلم رسمي، وميهمنيش نيتك إيه. إنك تقرب مني ده حرام مينفعش يحصل، وأظن إن حضرتك مش هترضى يحصل كده لأخت حضرتك. عدي: آه طبعًا، بس أنا آسف ومش قصدي حاجة. ندى: تمام يا أستاذ عدي. حاجة تانية؟ عدي: انتي مستعجلة على إيه؟ ندى قامت وقفت وقالت: عن إذنك يا أستاذ عدي. وسابته وطلعت. عدي: شكلها اتعقدت أكتر من الأول.
ندى طلعت وراحت على مكتب مصطفى وقالتله إنها موافقة على الخطوبة، بس هي ملهاش أهل، ومصطفى قالها إنه مش عايز أهلها، أهم حاجة هي. واتفقوا إن الخطوبة الأسبوع الجاي. مصطفى طلع لزمايله ونده عليهم كلهم، وطبعًا عدي كان معاهم. مصطفى: يا جماعة كلكم معزومين على خطوبتي أنا والآنسة ندى بإذن الله الأسبوع الجاي يوم الخميس. عدي أنصدم وحس إن الأرض مش شايلاه ومش عارف يعمل إيه. معقول ندى هتروح من إيده؟ وبص في عينيها بس هي دارت وشها عنه.
كلهم باركوا لمصطفى وندى، وعدي كمان بس حاسس إن قلبه مكسور. عدي روح واتصل على سليم صاحبه عشان يحكيله ويفضفض عن نفسه، لأنه لو فضل ساكت وكاتم في نفسه هيموت من الحزن. سليم: أيوه يا عدي، مالك؟ عدي: تعبان أوي يا سليم وحاسس إني تعبان أوي. سليم: من إيه، احكي لي. عدي: عارف البنت اللي قابلناها في الكافيه اللي لما كنا بنصيف وعملت ليا وش بيضحك على القهوة واتخانقت معاها؟ سليم: أيوه افتكرتها، بس مالها وإيه علاقتها بموضوعك دلوقتي؟
عدي: هي وحيدة وملهاش غير أبوها، بس أبوها ظالم، وطلبت مني أساعدها وخليتها تيجي هنا البلد وجبتلها شغل معايا في الشركة. سليم: ها وبعدين؟ عدي: حبيتها يا سليم ومش قادر أبطل تفكير فيها. سليم: طب وهي؟ عدي: هتتخطب لزميل لينا في الشغل. سليم: يعني هي مش بتحبك عشان كده انت مضايق، وكمان هتتخطب، فـ انت متضايق؟ عدي: أيوه، ومش عارف أعمل إيه، خصوصًا إن فيه كام موقف حصلوا بينا وهي مش طايقاني من ساعتها.
وحكاله على أول موقف لما حط إيده على كتفها وموقف النهاردة. سليم: ليها حق يا عدي، أكيد فكرت إنك مش محترم، بس ده ملوش علاقة بأنها تتخطب لحد غيرك، لأنه موقفك معاها خلاها تتكلم معاك برسمية وتتجنبك. أما خطوبتها فده معناه إنه مرتاحة ليه، لأن مفيش بنت هتتخطب لواحد مش عايزاه، وخصوصًا إنها سابت أبوها يعني مش باقية على حاجة، ومش هقول مثلاً إن حد غصبها، هي موافقة بإرادتها.
عدي: بس مش قادر يا سليم، فكرة إنها ممكن تكون مع حد غيري بتضايقني، أنا عايزها تحبني. سليم: افتكر شعوره لما عرف إن روح اتجوزت وقد إيه زعل، وحتى الآن مش قادر يتخطى الشعور ده. سليم: أنا حاسس بيك يا عدي، بس هي مش عايزك، بدليل إنها موافقة ترتبط بغيري. عدي: بس مينفعش ترتبط بحد غيري، مينفعش يا سليم، افهمني. سليم: مينفعش يا عدي اللي أنت بتعمله ده، مينفعش تبقى متملك كده ومهووس، سيبها تعيش حياتها، وهي لو بتحبك فعلًا هترجعلك.
عدي: بقولك مينفعش ترتبط بحد غيري. سليم: عارف إنه شعور صعب، بس هي عايزة كده، فـ أنت لازم تستحمل. عدي: هي ليا ومش لحد تاني يا سليم. سليم: مالك يا عدي، ليه بتعمل كده؟ لو بتحبها بجد ابعد عن حياتها ومتأذيهاش وخليها تختار شريك حياتها، لأن اللي بيحب حد بيحب يشوفه سعيد حتى لو على حساب مصلحته. عدي: مينفعش ومليون مرة بقولك مينفعش. سليم: ومينفعش ليه يا عدي؟ عدي: لأن ندى مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!