فؤاد قاعد في مكتبه وجتله مكالمة. "أنا حامل يا حبيبي." فؤاد وقع الموبايل من إيده وقال: "روح." فؤاد قعد على المكتب واتضايق من اللي سمعه. بس ليه متضايق؟ مش ده اللي كان عايزه من الأول؟ إنه يتجوزها ويجيب منها عياله. وقد حصل ما أراد. ولكن اللي باين عليه التعب والحزن أكتر من الفرح. عند سلمى. سلمى بعد ما فصلت الخط مع فؤاد قعدت وقالت:
"كده أنا ضمنت إنك ترجع لي يا فؤاد. وطبعًا مش هينفع تطلقي وتسيب ابنك. بس برضه لسه فيه خطوتين تانيين لازم أعملهم عشان أحكم القبض عليك وتبقى تحت إيدي." فؤاد خلص شغله لكن بملل وضيق، مش مستوعب اللي حصل. بعد حمل سلمى، أصبحت علاقته بروح في خطر. فقد كان ينوي إن يطلق سلمى ويعيش مع روح. بس بعد ما بقت حامل، بقى صعب. بس من المستحيل إنه يطلقها ويحرم نفسه من ابنه الأول. "ياااااه على القدر، بينفذ لنا ما نريد بس مش وقت ما نريد."
فؤاد راح يشوف سلمى ويتكلم معاها. سلمى احتضنته وقالت: "حبيبي.. فرحانة أوي إني شايلة حتة منك جوايا.. أخيرًا هجيب لك الولد اللي أنت نفسك فيه.. تفتكر نسميه إيه.. بجد أنا فرحانة أوي." فؤاد فرحان إنه هيبقى أب، بس مكنش عايز ده من سلمى، بل من روح. سلمى لاحظت إن فؤاد ساكت. "مالك يا فؤاد؟ ساكت ليه؟ انت مش فرحان إني حامل؟ ولا فيه حاجة شاغلة تفكيرك غير كده؟ فؤاد بص
لها بحسرة على حاله وقال: "مين قال إني مش مبسوط.. بالعكس، أنا مبسوط أوي كمان.. بس كل الحكاية الموضوع جه مفاجئ. وطبعًا أنا بفكر في مستقبل ابني." "متخافش يا حبيبي.. إحنا سوا وهنعمل له أحلى مستقبل.. ادخل غير وتعالى نحتفل سوا بالمناسبة السعيدة دي... وبعدين صرخت في وشه وقالت: "أنا مش مصدقة نفسي، أنا هكون أم ولابنك يا فؤاد.. بجد ده أحلى شعور." فؤاد سابها ودخل يغير هدومه، بس تحت أنظار سلمى اللي بتضحك بشماتة عليه وعلى حالته.
سلمى: "يا حرام يا فؤاد.. خطتك منجحتش.. كنت ناوي تطلقني.. بس كده ضمنت وجودك جنبي.. لأنك مش هتطلق مراتك أم ابنك.. بس لسه اللعبة في أولها.. استنى الجولة التانية." فؤاد دخل ياخد دش بحيث يهدى ويعرف يركز ويشوف هيعمل إيه في حياته الجاية. بس كل اللي بيفكر فيه: يا ترى روح هتعمل إيه لما تعرف إنه عنده طفل من واحدة تانية؟
لو مكنش فيه طفل وعرفت إنه متجوز، كانت ممكن تقبل لأنه كان هيطلق سلمى. بس بعد ما بقى فيه طفل، مستحيل ترضى تكمل عليه. وأنها هتقول إنها مش عايزة تخرب حياة طفل لسه هيتولد على الدنيا. ضرب بإيده جامد على حيطة الحمام من كتر عصبيته. حاسس إنه متكتف، مبقاش قادر يكمل مع زوجتين. بس دلوقتي بقى لازم يكمل مع سلمى. "آه، هل كان لازم تحمي ودلوقتي كمان يا سلمى.. تعبت وعايز أرتاح من اللي أنا فيه."
فؤاد طلع من الحمام وهو لافف المنشفة على خصره وصدره عاري. سلمى حضنته من الخلف وقالت: "كل ده في الحمام يا روحي.. انت تعبان ولا إيه؟ فؤاد لف لها وقال: "مجرد تعب بسيط من ضغط الشغل.. سيبك إنتي.. تعالي نتكلم عن الولد." سلمى وفؤاد طلعوا يتكلموا. "إنتي عرفتي إمتى وإزاي إنك حامل وحامل في الشهر الكام؟
"اهدّي عليا يا روحي.. لاحظت إن البريود متأخرة فروحت جبت اختبار حمل وطلعت النتيجة إيجابية فعرفت إني حامل.. وده كان امبارح.. وبعدين روحت للدكتور وأكد لي الحمل وإني حامل في الشهر الثاني و دي صور الجنين." فؤاد مش قادر يفرح، غصب عنه. بس مش عايز يخسر روح، بعد ما تأكد من حبه ليها. سلمى قربت منه بإغراء
وبدأت تلعب في هدومه وقالت: "حبيبي.. أتمنى الطفل ده يجمعنا ونرجع زي الأول وأحسن.. ومتبعدش عني تاني.." وقامت حضنته وقعدت على رجله ويدها تحاوط رقبته. سلمى في نفسها: "آسفة يا فؤاد على حالتك.. بس مكنش عندي حل تاني غير كده." وبعدين طلبت منه يتعشوا سوا ويقضوا ليلة رومانسية مع بعض بمناسبة الذكرى السعيدة دي. وطبعًا فؤاد عقله مع روح وعمال يرسم في مخيلته تصرف روح هيكون عامل إزاي لما تعرف. هل هتسيبه؟ هل هتكرهه؟ تاني يوم.
عدي وندي ذهبوا للشغل وحياتهم قربت تتغير. إلا أن رسالة ما اتبعتت على موبايلها وأزعجها وهي: "زوجك لديه طفل من امرأة أخرى.. هو نفسه لم يعلم به.. وهذه التحاليل التي تثبت كلامي." وبعتت ليها صورة تحليل DNA. ندي اتصدمت لأن التحاليل تثبت فعلاً أن الابن ابن عدي، لكن من الزوجة. هل من الممكن أن تكون مروة؟ يجب أن تتحدث معه. ندي ذهبت لمكتب عدي وقالت له: "بعد الدوام هنطلع ونتغدى بره.. عايزّاك في موضوع." "موضوع إيه يا ندي؟
"أكيد مش هتكلم هنا يا عدي.. فكر شوية." عدي استغرب من ردها لأنها مش بترد كده غير وهي متضايقة أو مخنوقة. "تمام يا ندي.. روحي لمكتبك." عدي بيفكر: يا ترى إيه الموضوع اللي ندي هتكلمه فيه؟ خير يا رب. بعد الدوام. "إيه يا ندي؟ قلقتيني.. إنتي كويسة؟ "أه أنا كويسة.. بس فيه كام نقطة هسألك فيهم." "إيه هما؟! "إنت متأكد إن مروة مكنتش حامل منك وإنت بتطلقها؟
عدي اتصدم من كلامها وقال: "أكيد طبعًا مكنتش حامل.. أنا قولتلك قبل كده إنها كانت بتاخد حبوب منع الحمل.. وكمان هي مكانتش عايزة تخلف مني وهي قالتلي كده.. فإزاي هتكون حامل مني؟ "عادي ممكن تكون بتاخد وسيلة منع حمل وتحمل عادي وده بيحصل كتير.. وكمان هي مكنتش عايزة تخلف بس ممكن حملت غصب عنها أو ممكن مرضيتش تقولك وخدت ابنك تربيه مع حد تاني."
"أنا مش فاهم إنتي بتقولي إيه.. وإيه اللي جاب سيرة مروة دلوقتي.. هي عايشة حياتها مع زوجها. ابنها.. سيبيها في حاله." "لا والله.. مالك محموق أوي كده ليه.. ولا تكون لسه بتحبها.. وممكن الولد ده ابنك مش ابن جوزها." "ندي، اعقلي الأول كده واتكلمي وقوليلي ليه بتقولي إن الولد ده ابني.. على أي أساس بتقولي كده." ندي طلعت ورقة طبعتها في المكتب وادتها لعدي اللي اتصدم من اللي قرأه.
"شفت بقى إن عندك عيل و طبعًا إنت متجوزتش ولا لمست غير مروة يبقى ابنها ولا إنت قربت من واحدة تانية حتى لو بالغلط." "أنا مقربتش غير من مروة ومنك.. وبعدين إنتي جبتي الورقة دي إزاي ومين اللي أديهالك.. وليه فكرتي في الموضوع ده دلوقتي مع إنك شفتي مروة من أسبوع.. قولولي مالك."
"فيه حد بعتلي الورقة دي على التليفون وقال إن الولد ابن.. وأنا من ساعتها وأنا مش عارفة أعمل إيه.. وكلمتك علطول عشان ميحصلش بينا مشاكل.. بس مش قادرة أتخيل إنك عندك عيل من واحدة غيري." "يا حبيبتي أنا واثق إن ده مش ابني.. أكيد دي لعبة.. وليه ظهرت بعد ما اتجوزتك.. فهماني.. أنا بحبك ومش عايز غيرك من الدنيا.. فمش عايزين أي مشكلة مهما كان حجمها تبعدنا عن بعض." وباس إيديها. "وأنا كمان بحبك أوي يا عدي." واتغدوا وروحوا.
عند روح. روح ماشية مع منى صحبتها في الجامعة وهي مبسوطة أوي. أخيرًا الدنيا ضحكت ليها وخلاص فؤاد بيحبها. صحيت على صوت منى وهي بتقول لها: "يا أختي، روحتِ فين؟ "مفيش.. سرحت شوية." "شوية ولا شويتين.. إنتي عقلك طار أوي." "شكلها بتحب." "أه يا أختي بتحب و دايبة كمان." "قوليلي مين.. معانا في الكلية ولا لأ؟ "لأ يا هاجر.. روح متجوزة و بتتكلم عن زوجها." "بجد؟ إنتي متجوزة؟ لسه صغيرة؟ منى ضربتها على إيديها وقالت: "اسكتي."
روح بفرحة: "أنا كنت مفكرة كده برضه بس لما تحبي وتعرفي الحب هتشوفي إن الأحداث دي مش مهمة." "وهل فيه نونو جاي ولا لسه؟ "لسه ربنا مأردش يا روحي." "ربنا يخليكم لبعض.. يلا سلام." روح طلعت من الجامعة واتفاجأت إن فؤاد واقف مستنيها على باب الجامعة، وده أول مرة يحصل. فؤاد قرب منها وهو مبسوط أوي. أخيرًا شافها. روح ابتسمت له وركبت معاه وراحوا على شقته. فؤاد أول لما دخلوا شالها وحطها على السرير ونام على بطنها وهو حاضنها. روح
قعدت تلعب في شعره وقالت: "مالك يا فؤاد؟ فؤاد مش بيرد لأنه مرتاح وهو نايم كده. بعد فترة ابتعد عنها وقرب منها وحضنها جامد وروح بادلته نفس الحضن. "مالك يا حبيبي.. شكلك متضايق.. قولي." "مخنوق أوي يا روح وجيت أقعد معاكي وأرتاح." "احكي لي." فؤاد بعدين هقولك. وقرب منها والتهم شفتيها بشفتيه بعنف وروح بادلته وذهبوا لعالمهم الخاص. عدى أسبوعين على الكل وكانوا مليانين بالتعب.
ندي بدأت تبعد عن عدي لأنهم لسه معرفوش هل التحليل ده صح ولا غلط.. مين بعته.. لسه معرفوش. روح لاحظت تغير فؤاد أوي وإنه بقى ساكت ومش بيضحك زي الأول. وكل لما تسأله يقول شغل بس. طول فؤاد في شغل وضغط، فإيه اللي اتغير؟ زياد وياسمين فرحهم بعد بكرة وهما سعداء جدًا. سليم وإيمان اتخطبوا لبعض والحياة ماشية. في يوم، روح قاعدة في البيت لأن مفيش كلية النهاردة. ولقت رسالة على الموبايل وكانت عبارة عن صورة.
روح عيطت وقالت: "متجوز عليا يا فؤااااااد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!