الفصل 34 | من 41 فصل

رواية صغيرة فؤادي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم أسماء سلام

المشاهدات
19
كلمة
2,106
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

عيطت روح وقالت: متجوز عليا يا فؤاد؟ قعدت روح مكانها تعيط ومش مصدقة اللي شافته. رجعت تشوف الصورة تاني وتقرأ عقد الزواج، ولقيت توقيع فؤاد. قامت جابت بعض أوراقه من المكتب وشافت التوقيع، ولقيت إنه نفس التوقيع. الصدمة بقت كبيرة أوي ومش عارفة تعمل إيه. هل فعلاً فؤاد متجوز عليها؟ طب هي الأولى ولا التانية؟ مش هتفرق. هل خدعها؟ طب هل أهله عارفين وضحكوا عليها؟ طب ليه بيعمل معاها كده؟

ليه بيقول بيحبها وفي نفس الوقت بيقرب من التانية؟ مش قادرة تتخيل أنه كان بيعمل معاها نفس اللي بيعملوه معاها. معقول تكون الورقة مزورة؟ تستنى لما تكلمه وتعرف منه الحقيقة. يا ريت توقعها يبقى غلط ويطلع فؤاد مش متجوز عليها. بعد دوام الشغل رجع فؤاد للبيت. فؤاد حضنها وقال: حبيبتي عاملة إيه؟ ردت روح وهي بتبادله الحضن: بخير. ادخل غير وتعالى علشان تتغدى. فؤاد: مالك يا روح؟ شكلك متغير عليا. روح: مفيش. ادخل غير.

فؤاد دخل يغير وحس إن فيه حاجة متغيرة. روح وفؤاد بيتغدوا وروح ساكتة مش بتتكلم خالص ولا حتى بتبصله ولا بتضحك. وهو حس إن فيه حاجة متغيرة. بعد الغداء. فؤاد: تعالي يا روح قوليلي مالك. قالت روح بحزن يكسر قلبها: فؤاد، قول بصراحة أنت مخبي عليا حاجة؟ أو عايز تقول لي حاجة؟ فؤاد اتفاجأ من سؤالها وقال لها: لأ مفيش، بس ليه بتقولي كده؟ فهميني. روح: يعني أنت مش هتقول؟ بس أنا هخليك تقول. ورّت له صورة زواجه على الموبايل.

فؤاد اتصدم لدرجة أن الكلام مش راضي يطلع منه. روح: شيفاك ساكت ومردتش. فؤاد: يا روح.. غصب عني. أنا كنت هقولك بس.. وقاطعته روح وقالت: روح: أنا الأولى ولا التانية؟ وهل أهلك عارفين؟ فؤاد بضيق: انتي الأولى. أمي وأخويا عارفين، لكن أبي لأ، لأنه مكنش هيرضى. روح انكسر قلبها لما عرفت إنها الأولى. يعني عارفين وبيضحكوا عليها؟ وتقول عندك شغلك وأنا أنام وأنا قلقانة عليك وزعلانة إنك مش معايا؟

لدرجة كنت بلبس هدومك علشان أعرف أنام وانت هنا. انت هناك نايم ومبسوط معاها. ليه عملت كده؟ أنا قصرت معاك في إيه؟ مدام مش بتحبني ولا عايزني، ليه تخدعني؟ فؤاد: يا روح اسمعيني. أنا آسف عن اللي حصل. أنا لما اتجوزتك مكنتش بحبك وكنت بحب سلمى علشان كده اتجوزتها، لكن حبيتك انتي وكنت ناوي أطلقها وأكمل معاكي. روح بكت

والدموع على خدها وقالت: برافو يا أستاذ فؤاد. إحنا بقينا لعبة في إيدك. تتجوز وقت ما تحب، وتطلق وقت ما تحب. بجد برافو. وبصت لعقد الزواج وشافت التاريخ، ولقت إنه بعد زواجها بشهر. يعني كان بيقرب منها وهو بيحب غيرها.

روح بانهيار: اتجوزتها بعدي بشهر، وكنت بتقرب مني عادي وتقولي بحبك. حتى بعد ما اتجوزتها فضلت تضحك عليا وبقيت تقرب أكتر وتقولي كلام حب. وأنا بقيت أقول إنك بقيت بتحبني علشان كده بقيت تعاملني كويس، لكن انت كنت بتخدعني وبتعمل كده علشان ملاحظش إنك اتجوزت. وأنا كنت فعلاً غبية وصدقتك وحبي. وحبيتك وكنت أتمنى لك الرضا. ترضى وفي الآخر تخدعني. فؤاد قرب منها وحاول يحضنها، لكن روح صدته وقالت:

روح: إياك ثم إياك تقرب مني تاني. من دلوقتي أنا بقيت محرمة عليك. ولو سمحت ورقة طلاقي توصلي عند أهلي. أنا آسفة بس أنا مقدرش أعيش مع واحد خاين مفكر إن بنات الناس لعبة بيحركهم زي ما هو عايز، ولا همه حد. فؤاد: متقوليش كده يا روح. أنا والله بحبك وعايزك جمبي. مستحيل أطلقك. روح: بتحبني قال. وبعدين

بدأت تضربه على صدره وقالت: كنت بتقرب منها. ضربة. وبتلمسها. ضربة. وبتقولها بحبك. ضربة. كنت بتنام في حضنها. ياااه على حرقة قلبي. حرام عليك يا فؤاد. ليه تجرحني كده. فؤاد: يا روح اديني فرصة تانية. أنا بحبك. روح: خلاص يا فؤاد. اللي بينا انتهى. وبخصوص بتحبني، فأنت كنت بتحب التانية وبتقرب مني عادي مع إنك كنت بتكرهني. ده يعني إنك بتقرب بغرض شهوة وخلاص. فمش هتفرق بقى بتحبني ولا لأ. بس ليه محترمتش البيت اللي طلبتني منه؟

ترضيها لأختك؟ أكيد لأ. فليه عملت كده؟ أنا بكرهك. والحمد لله مفيش أطفال بينا علشان أكمل. فلو سمحت زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. وأنا هقول لأهلي أهلك خصوصاً والدك إنّي مش مرتاحة ومش قادرة أكمل. ومش هجيب سيرة إنك اتجوزت عليا. وعيش حياتك بعيد عني. فؤاد: روح اسمعيني. أنا بحبك وعايز أكمل معاكي. روح: والتانية هتطلقها ولا إيه؟ فؤاد بحسرة: مقدرش أطلقها. روح: ليه مش هتقدر؟ علشان بتحبها صح؟

كداب وبتقولي بحبك وعايز أعيش معاكي. فؤاد: مقدرش أطلقها لأنها حامل. روح وقعت على الأرض من كتر الصدمات اللي نازلة على رأسها. حامل! وقامت بصتله وقالت بزعيق وعياط: طلقني. وراحت على غرفتها. فؤاد راح وراها لقاها بتلم هدومها علشان تمشي. مسك أيديها علشان يمنعها، لكنها زقته وبقت تكمل لم الهدوم. فؤاد طلع من الأوضة وقفل عليها بالمفتاح. روح وهي بتحاول تفتح الباب: افتح يا فؤاد. حرام عليك. كفاية كده. سيبني أمشي.

روح قعدت على الأرض وسندت على الباب وهي بتعيط بحرقة من صدمتها في أغلى إنسان على قلبها. فؤاد من بره الباب: أنا آسف يا روح، بس أنا فعلاً بحبك ومش قادر أبعد ومستحيل أطلقك. حتى لو ده هيدفعني غالي أوي. فؤاد طلع الصالة ومسك موبايل روح وفتحه وشاف الرسالة. وبحث عن النمرة لقاها من سلمى مراته. فؤاد وهو بيجز على سنانه: أه يا سلمى الكلبة. والله لأوريكِ. وبعدين دخل جاب غيار من أوضته وراح لسلمى.

أما سلمى فهي كانت فرحانة أوي باللي عملته. وكانت مستنية فؤاد يجي ويكلمها ويزعقها لأنها عارفة إن روح مش هتسكت وأكيد هتطلب الطلاق. وطبعاً فؤاد مش هينفع يطلق سلمى علشان حامل. فبالتأكيد هيطلق روح. وحتى لو فضلت على ذمته، فبرضه مش هتكون طايقاه. يعني وجودها زي عدمه. وقعدت تضحك على خطتها الذكية. هههههههههههه.

سلمى: فاضل خطوة كمان بعدها أضمن وجودك معايا وإنك مش هتبعد عني أبداً. بس لازم أستنى شوية علشان تفوق من الصدمة دي وعلشان الخطوة التانية تنجح. علطول عمري ذكية. بعد شوية فؤاد وصل لسلمى وفتح الباب بقوة وشاف سلمى قاعدة في الصالة بتتفرج على الشاشة وبتضحك ولا كأنها عملت حاجة. فقرب منها. سلمى عملت نفسها بريئة وقالت: حمدالله على سلامتك يا روحي. وحشتيني. فؤاد ضربها بالقلم على وشها وقال: بتضحكي عليا يا سلمى؟

عايزة تفرقي بيني وبين روح؟ بتبعتي ليها صورة عقد زواجنا علشان نطلق؟ بس بعينك. والله ما أنا مطلقها حتى في أحلامك. سلمى مصدومة إن فؤاد ضربها لأنها أول مرة حد يمد إيده عليها. ولا حتى أي حد من أهلها ضربوها. فؤاد زهق من جو الصمت والصدمة بتاعها ده فمسكها جامد من شعرها وقال: فوقيلي كده يا ماما. وبلاش جو التتنيح ده. انتي عارفة انتي عملتي إيه. وكرد طبيعي على تصرفك ضربتك بالقلم. ولا كنتي مفكرة إني هاجي أسقفلك؟

ابعدي عن روح يا سلمى وملكيش دعوة بيها. وإلا أقسم بالله.. وفامحيكِ من على وش الأرض. ولا حتى هيهمني إنك حامل بابني. وساب شعرها. سلمى شعرها وجعها من قبضة فؤاد ومش عارفة إزاي ده حصل. مكنتش متوقعة ده يحصل وإن فؤاد يهددها. شكلي هبدأ الخطوة التالتة علشان يتعلم يلعب مع سلمى حسن تاني. أما فؤاد فرجع يشوف روح. أول لما وصل فتح باب أوضة روح. ولقى إن روح نايمة على الأرض ووشها دبلان أوي من كتر الدموع. فشالها وحطها على السرير.

وبعد شعرها عن عينيها وقال: فؤاد: أنا آسف يا روح. عارف إني تعبتك وجرحتك كتير. لأني مكنتش متوقع إني هحبك. كنت فاكر إني هفضل أحب سلمى وشوية وهطلقك. لكن.. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. حبيتك وأصبحتِ كل حياتي ومبقتش قادر أبعد عنك. وكنت ناوي أطلق سلمى بس فجأة طلعت حامل. وبعدين عرفتك. يا ترى هتعملي إيه تاني يا سلمى؟ بس أوعدك يا روح إني هخليكي ليا حتى لو اضطرني الأمر إني أخليكي تحبيني من جديد.

وبعدين باس رأسها وسابها. بس مقفلش الباب. لكن قفل باب الشقة بالمفتاح علشان متعرفش تهرب. بالليل. روح صحيت وحست إن دماغها وجعها أوي. وافتكرت اللي حصل بعد لما عرفت إن فؤاد متجوز عليها. حطت إيديها على قلبها وقالت: كان لازم تحبه؟ ليه حبيت واحد مخادع؟ طول الوقت وهو بيلعب بمشاعري. وكمان قفل عليا علشان مهربش. وقامت فتحت الباب واستغربت إنه مفتوح. فجمعت هدومها وكانت خارجة بس لقت باب الشقة مقفول.

رمت الهدوم في الأرض وقالت: يووووووه. جه فؤاد وشافها وهي عند الباب. روح: افتح يا فؤاد لو سمحت. فؤاد: اسمي إيه؟ روح: مبقاش بينا حاجة. وأنا مينفعش أتكلم مع حد غريب عني. فلو سمحت افتح لي الباب وكمل حياتك براحتك. كاني مدخلتهاش. فؤاد قعد يقرب من روح لحد ما خبطت في الحيطة. وبعدين حط إيده على خصرها وقربها منه جامد وقال لها: بس أنا بحبك يا روح. وعارف إنك كمان بتحبيني. فممكن تديني فرصة.

روح حاطة إيدها على صدره وبتحاول تزقه. بس كل لما تحاول تبعد فؤاد يقربها منه أكتر. فؤاد مسك وشها بإيده وقعد يبص في عينيها علشان يخليها تضعف وتشيل فكرة إنها تسيبه أو تطلق. وفجأة التهم شفتيها بعنف. روح كانت زي الجثة الهامدة لا تبدي أي ردة فعل لقبلته. فؤاد ابتعد عنها لما لقاها كده وقال: فؤاد: سامحيني يا روح. روح: سيبيني أروح عند أهلي وأقعد لوحدي أفكر. وهديك فرصة. فؤاد: لأ مش هخليكي تروحي. لأن أكيد لو روحتي مش هتيجي.

روح بهدوء: يعني أنت مفكر إنك لما تحبسني مش هعرف أهرب؟ هصوت ولا هرن على أهلي أو أنادي على أي حد من الشباك. وممكن أنادي على والدك. وأكيد طبعاً أنت مش عايزة يعرف بزواجه لأنه أكيد هو اللي هيطلقني منك. فأنت معندكش حل غير إنك توديني عن أهلي. فؤاد خاف من طريقة كلامها وقال: روح مالك بتتكلمي بهدوء كده ليه؟ أنا مش مطمن لكلامك ده. روح: هو لازم أعيط يعني علشان ترتاح؟ فؤاد: مش القصد بس على الأقل متتكلميش كده.

روح: سيبيني أمشي يا فؤاد. وكده هيكون فيه فرصة أكمل معاك. ولكن لو حبستني مش هسامحك أبداً. اختار. ورد عليها. وسابته ودخل. فؤاد مصدوم من طريقة كلام روح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...