الفصل 25 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اية عيد

المشاهدات
39
كلمة
4,125
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

هند بحده: براء فين؟! سكتوا بضيق وتوتر. نظرت لهم بحده: ما تردوا... ساكتين ليه؟! هالة بحزن: ا... اتقت*لت. نظرت لها هند بصدمة قائلة: ايه!!! انتي بتقولي إيه؟! عزيز بضيق: اللي حصل... بس انتي كنتي فين؟! نظرت له ودموعها تتجمع في عينها: قولي الأول، براء فين. هالة بضيق: ما*تت يا هند، ما*تت... آدم السيوفي قت*لها. اتصدمت قائلة: آدم السيوفي... مستحيل، مستحيل يعمل كدا. عزيز: اللي حصل... دا قت*لها قصاد عيني. قالت والصدمة

مازالت على ملامحها وقالت: لا... أكيد لا، مش هيعمل كدا.... دا بيحبها، دي اختي. جاء عمر وقال بحده: انتي لسة متعرفيش... مطلعتش اختك، طلعت بنت ناس تانية واختفت منهم يوم الولادة. نظرت له بصدمة غير مصدقة: انت اتجننت.... إيه العبط اللي بتقوله دا. هالة والدموع بتتجمع في عينها: كلامه صح يا هند... حصلت حاجات كتير في غيابك، انتي كنتي فين. سكتت هند قليلاً وهي بتستوعب كلامهم، ودموعها بتتجمع في عينها. رفعت

نظرها لوالدها بحده ودموع: كنت بتعالج... بتعالج من إدماني. سكتوا كلهم بصدمة. قال عزيز: انتي بتقولي إيه؟! إدمان إيه؟! قالت بحده: مخدرات... شغلك يا بابا. نظر لها بصدمة، وهالة بصت لعزيز بشهقة قائلة: انتي بتقولي إيه يا هند... مخدرات إيه وشغل إيه؟! هند بدموع: البيه جوزي... كان بيديني مخدرات لحد ما أدمنتها، مكنتش أعرف إن بابا بيتاجر في المخدرات ودي كانت من عنده....

كان جوزي كل يوم بيذلني عشان آخد منه حاجة، خلاني أسكت على جوازة براء من ابن السيوفي، المسكينة اللي دفعت تمن جريمتك زمان... شافت اللي محدش شافه. سكتوا جميعاً والصدمة على ملامحهم... دخل صالح وكان سمع الكلام برضه، واتصدم أن هند كانت مدمنة. وعمر استغل صدمتهم، وطلع على فوق، لكن اتجه لأوضة والده. قالت هالة بصدمة: انتي بتقولي إيه يا هند... انتي مستوعبة كلامك!!! نظرت لها بحده: آه مستوعبة...

ومين اللي عالجني براء وآدم، عالجوني في الوقت اللي كنت بموت فيه، ولما رجعت روحت لعصام والبيه قالي مصدر المخدرات منين. ونظرت لوالدها بحده: من أبويا... أبويا اللي بيشتغل في الحرام. سكت عزيز بتوتر ونزل عينه في الأرض. اقتربت منه هند بحده ونزلت على ركبتها ونظرت له: اللي بيحصلك دلوقتي، ذنب براء... البنت اللي طول عمرك ما كنتش مهتم ولا شايفها أصلاً، على طول كنت شايفها نكرة...

لكن هي كانت أحسن مني ومنك، آدم السيوفي كان يقدر ينهيك في ثانية، لكنه راح اتجوز المسكينة اللي حياتها اتدمرت بسببك.... كانت مهلة عشان ترجع لعقلك، لكنك فضلت على نفس غرورك وعنادك. نظر لها وعيونه بها ندم وحزن. قامت وقفت قائلة: يا ريت تنسي إني أبقى بنتك كمان... انت هتفضل كدا، عايش عاجز مش قادر يحرك إيده ورجله، لازم تدفع ذنب البنت البريئة اللي كانت تحت مسؤوليتك وأنت ضيعتها. نظرت لها هالة بدموع: رايحة فين يا هند.

قالت بضيق: ماشية... مستحيل أقعد مع ناس زيكم... ناس فكرت في نفسها، ومفكرتش في بنتهم. لفت وخرجت بكل برود، وهما ملامح الحزن على وشهم، استوعبوا أنهم خسروا كل حاجة فعلاً، كل حاجة انتهت. في قصر السيوفي، وتحديداً في غرفة رغد. الباب خبط، وهي قامت فتحت، لقته سيف. نظرت له بضيق ودخلت، دخل وراها وقف قائلاً: ممكن أتكلم معاكي شوية؟! قالت بضيق: اتفضل. اتنهد بقوة وقال: أنا آسف. نظرت له بسخرية: بجد... آسف على إيه بقى؟!

نظر لها بغيظ: مش هنعيد في القديم والجديد بقى. قالت بتحدي: بس أنا عايزة أعيد... فكرني بقى أنت عملت إيه. اتنهد بحده وقال: آسف عشان قلت لك إنك مش حاسة بحاجة. قالت ببرود: و... اتنهد وقال: آسف إني كلمتك بطريقة مش كويسة. قالت وهي تعقد ذراعيها: و... أخد نفس بقوة وقال: آسف عشان قلت عليك تافهة. ابتسمت بنصر قائلة: اممم... هفكر. نظر لها بغيظ: نعم!!! بعد كل دا، وتقوليلي هفكر. اقتربت منه ونظرت

في عينه بثقة وبصوت أنثوي: عندك مانع؟! ابتلع ريقه، فا تلك الفتاة أفقدته صوابه، توتر وابتعد خطوة للخلف قائلاً: طب خلي قلبك أبيض بقى. قالت ببرود: لا... أفكر الأول وأشوف إذا كنت تستحق. نظر لها بغيظ قائلاً: طب تعالي أعزمك على كوباية عصير. قالت: مش عايزة. اتنهد وقال: تمام... براحتك. ابتسمت وقالت: فعلاً، براحتي. ابتسم وقال: مفيش واحدة زيك قدرت عليا كدا. قال بسخرية: ليه، كنت مايكل جاكسون.

ابتسم بجانبية واقترب منها بخبث قائلاً: لا... بس أنا أحسن منه. وغمز لها، اتصدمت وبلعت ريقها. وهو عاد للخلف وابتسم قائلاً: هستناكي تحت. ولف وخرج من الغرفة. وهي تنظر له بذهول من حديثه ومنظره الجذاب. ابتسمت بجانبية قائلة وهي تعقد ذراعيها: ماشي يا ابن السيوفي. بعد أسبوع في أمريكا. عاد آدم من فرنسا، بعدما لم يجد لها أثر، كانت حالته سيئة.

كان واقف بجمود في المقابر يرتدي بدلته السوداء، ويرتدي نظارته لا يريد لأحد بأن يرى عينه.... ورآه رجاله وزين. كان يوجد بعض الأشخاص أيضاً ويرتدون الأسود... وفي الأمام واقفة ثرية في حضن مصطفى تبكي وهي واقفة أمام قبر ابنتها "مايان". ومصطفى ينظر للقبر بحزن، ودموعه على رمشه. كان آدم واقفاً بجمود، ينظر لذلك القبر... الذي بسبب الفتاة التي بداخلها خسر حبيبة قلبه...

فعل هذا لأجلها كانت صديقته التي أخرجته من الوحدة عندما فقد والده، ولكنها أدخلته في ظلمة أكبر... لا يكن يستطيع استيعاب بأن كل شيء قدر ومكتوب، وأنه لا يستطيع أخذ روح ليضعها في جسد آخر. اقترب منه زين قائلاً: الطيارة جاهزة... هننزل مصر. اتنهد ولف واتجه لسيارته السوداء... ركب في الخلف ومعه زين، وانطلق السائق. عند ثرية قالت بدموع: أنا عايزة بنتي يا مصطفى. مصطفى بحزن: الله يرحمها يا ثرية.

قالت بحزن وهي تنظر له: أنا قصدي براء. قال بحزن: بس إزاي... دي هربت، ومحدش عارف عنها حاجة. قالت بدموع: آدم هيجيبها.... أنا متأكدة، ارجوك خلينا نروحله. سكت بضيق قليلاً، وبعدها قال: حاضر... بس مش دلوقتي، لازم نستنى. سكتت وهي تنظر لقبر مايان، كانت هي العوض على فقدانهم ابنتهم الثانية، والآن لا يوجد أولى، ولا ثانية. في المساء.... في مصر. دخل آدم، العيلة اتصدمت وبصوله...

لكنه طلع على فوق بجمود، بدون رد، بدون سلام، بدون نظرة. استغربوا سكوته، ووقفوا ينظروا له وهو بيختفي من أمامهم، ومتجه لجناحه. دخل زين وقربوا منه. سهر بقلق: ابني ماله يا زين؟! وفين مراته. قال بحزن وهو ينظر لأسفل: هربت. قالت الجدة بسرعة: يعني مقت*لهاش؟! قال: لا... عمل كدا عشان ياخدها أمريكا. خليل: ليه... فهمونا اللي حصل. اتنهد زين، الآن لا يوجد شيء ليخبيه... قال كل شيء عن مايان وعن العملية وعن هروب براء.

شهقت سهر بصدمة: طب ومين براء دي... أنا عمري ما سمعت عنها. قال بضيق: كانت حبيبته، بس هناك في أمريكا... هي مكانتش حبيبته أوي، كانت صديقته يعني. قالت الجدة: وآدم مقلناش ليه... كنا هنفضل جنبه. نظر لها بحزن: آدم مش محتاج دلوقتي غير براء... هيموت لو ملقهاش. اتنهد سهر بحزن، وصعدت للأعلى متجهة لغرفة ابنها. جنا سكتت بحزن، وهي تفكر كيف ستخبر سليم. الجدة ببرود: أحسن، في داهية... ما هي في النهاية بنت عدونا.

قال زين بضيق: مش بنته... طلعت بنت مصطفى الشرقاوي. الكل اتصدم ونظروا له. خليل: بس مصطفى الشرقاوي مسافر بقاله كتير أوي. زين: مراته كانت حامل قبل ما يسافروا، وولدت هنا... بس في حد أخد براء وحطها مكان ابن عزيز اللي مات. الجدة بصدمة: يعني مش بنته... دمه مش بيمشي في دمها. نظر لها بضيق: لا يا جدتي... انتي غلطتي انتي كمان لما عاملتيها بطريقة وحشة... آدم كان عارف بكل كلمة قولتيها، بس مكانش عايز يكلمك عشان بيحبك زي ابنك كامل.

نظرت له بصدمة، وشعرت بنغزة في قلبها عندما تذكرت ابنها قائلة في سرها بسرعة: أنا السبب... أنا السبب، ابني... كامل. فاقت من شرودها عندما وضع خليل يده عليها قائلاً: انتي كويسة؟! نظرت له والصدمة والخوف على ملامحها وقالت: آه... آه أنا داخلة أوضتي أرتاح شوية. سندتها جنا ودخلتها على الأوضة. خليل بضيق: دورتوا عليها. زين: كتير، وملقناش حاجة. خليل اتنهد: ابعت الرجالة يدوروا تاني عليها.... أما آدم هنسيبه الفترة دي لوحده.

أومأ له زين وخرج. في الأعلى في جناح آدم. فتحت سهر الباب ببطء ونظرت بالداخل، اقتربت قليلاً واتصدمت. وجدت ابنها جالس على الأرض بجانب السرير، يمسك ثياب تلك الصغيرة ويبكي بصوت مكتوم، وهو معيد رأسه للخلف وينظر للسقف... عينه وملامحه هادية لكن حزينة، حتى لحيته بدأت تنبت. شعرت بغصة في قلبها على تلك الحال الذي وصل لها ابنها. اقتربت منه ببطء ودموعها تتساقط بحزن، على ذلك الرجل الذي كان يخاف منه الكبير قبل الصغير.

اقتربت وجلست على حافة السرير بجانبه، وهو مازال كما هو ينظر للسقف بشرود، لكن دموعه تتساقط. يرتدي قميصه الأسود، بعد أن نزع جاكت بدلته. وضعت يدها على شعره من الأمام وتمسح عليه ببطء وحزن. نظر لها بأعينها الحمراء الدامعة. نظرت له قائلة بحزن: مالك يا حبيبي؟! فجأة حضن أقدامها ووضع رأسه عليها يبكي، ورأسه من الخلف مقابل لها. كان يبكي بشهقاته الرجولية... يشدد أكثر على أقدامها. تساقطت دموعها على ذلك الجارح.

قال وسط دموعه: سيبتني بعد ما حبيتها.... مش قادر، والله ما قادر أعيش من غيرها... أنا غلطت وكنت هاخد حياتها، لكن هي أخدت روحي معاها. مسحت على شعره بدموع قائلة: هترجع يا آدم... هترجع وهتسامحك... بس متعملش في نفسك كدا. قال: لا أنا غلطت، واستاهل كدا... بس أنا مش قادر أستحمل عقابها. سكتت بدموع. وأكمل هو بصوت مبحوح وكسرة: دورت عليها كتير وملقتهاش... بقيت ضعيف، لأول مرة أبقى كدا ومش قادر أرجع حبي.

قالت بدموع: قلبك عايش يا آدم.... أبوك كان حاسس إن هييجي يوم وتحس بيه. قال وسط دموعه: بس فيه وجع فظيع، مش قادر أستحمله... أول مرة أجرب شعوره، أنا اللي كنت بقتل بدم بارد، اتقتلت دلوقتي بسكينة حامية اتغرّزت في قلبي. مسحت على شعره بدموع، تحاول أن تجعله يهدأ قائلة: سيبها على الله... وهي هترجع، ولو مرجعتش القدر هيوصلكم ببعض... هي لسة بتحبك يا آدم، على طول كنت بشوف لمعة في عينها لما هي تشوفك...

اهدي يا حبيبي، وأكيد هي هتسامح. ظل جالس هكذا، حتى توقف، وظل ينظر أمامه بهدوء، ولكن بألم.... سكت وتوقف عن البكاء، وكأن قلبه يعيد تدوير نفسه... ولكن للأسوأ. بعد خمسة أشهر.... في فرنسا... وتحديداً في باريس، في الصباح. كانت تجلس في ورشة العمل تعمل على تصميمها الجديد. كانت تجلس على الكرسي الطويل، وهي تقوم بتثبيت القماش بالدبابيس. ابتسمت ابتسامتها البريئة التي زادت جمالاً على هذا التصميم، فا قد صنعته إسلامي...

كان فستان طويل مثل العصر الفيكتوري بأكمام واسعة لامعة. نظرت على معدتها المنتفخة قليلاً وابتسمت بخفة قائلة: إيه رأيك؟! نظرت للفستان من الأعلى للأسفل. قامت ووقفت ببطء وتعب وهي تضع يدها على معدتها. فجأة دخل شخص وكان ويل يبتسم بقوة قائلاً: مذهل... برافو عليكي، انتي طول الشهور دي أبهرتيني بتصاميمك. قال: شكراً. قال: أنا بتكلم جد... أنا كسبت كتير جداً من تصاميمك، بس انتي اللي مش راضية أقول اسمك. قالت: كدا أفضل.

قال: الكل عايز يعرف مين المصمم المجهول دا.... وانتي لحد دلوقتي مقولتيش سبب رفضك للموضوع. قالت بضيق: ويل... قلتلك إني مش عايزة أتكلم في الموضوع. نظر لها بضيق: ومش عايزة تقوليلي على أبو اللي في بطنك. قالت بحده: ده ميخصكش. قال بضيق: يخصني.... بما إنك موجودة عندي فا ده يخصني، وعايز أعرف مين أبوه. قالت بحده: وأنا قلتلك، متدخلش في حياتي... يا إما همشي، وابقى شوف مين هيصمم ليك. وخرجت من الورشة وهو ينظر لها بحده وضيق.

في مصر.... في شركة السيوفي. دخل بكل جمود بملامحه الباردة، القاسية.... يرتدي بدلته شديدة السواد، ونظارته السوداء.... كان جميع الموظفين خافوا منه، فا لقد أصبح قاسياً وعصبياً بطريقة غريبة، لا يحب التحدث مع أحد ولا يحب رؤية أحد.... ولا يعد يحب أحد. اتجه للمصعد، ودخل. بعدما خرج من المصعد اتجه لمكتبه، ووقفت السكرتيرة بسرعة احتراماً له. وهو دخل لمكتبه فوراً. دخل زين بسرعة... وآدم اتجه لكتبه قلع الجاكت، وجلس على الكرسي.

نظر لزين بجمود وقال: ها؟! زين بحزن: لسة... ملقنهاش. سكت واتنهد بحده، نظر أمامه في الاب توب بضيق وبدأ يشوف شغله... هذه الإجابة كافية بأن تخرب مزاج الجميع اليوم بسبب عصبيته. دخل الموظف بسرعة وتوتر وبيده الملف، وضعه أمامه. وأخذه آدم بحده وبدأ يقرأه. اتنهد بحده وقام وقف بغضب رمى الملف في وجهه بغضب قائلاً: طالما مش بتعرفوا تشتغلوا.. بتتهببوا ليييه. خاف الموظف ولم الورق بسرعة، وخرج. زين: اهدي يا آدم.

آدم بغضب: أغبية، مش فاهمين حاجة. ضرب على المكتب بيده وبقوة، وعروق يده ورقبته ظهرت، ليس من الموظف.... بل من تذكرها، ومن تذكر عجزه عن أنه لا يستطيع إيجادها. جلس على الكرسي وقال بحده: اطلع يا زين. أومأ له زين وخرج. وهو أعاد رأسه للخلف يتذكرها قائلاً: خمس شهور... بطنك بدأت تبان يا براء، هتخبيه لحد إمتى، ابني بيكبر في بطنك كل يوم... وسايباني أنا في الحالة دي. أخد نفس بقوة وألم بقلبه المختنق. في فرنسا.

كانت تجلس في شقتها وتحديداً في المطبخ، تجهز طعام لها، وهي شاردة. فجأة شعرت بيد تحاوطها من الخلف تحتضنها. نظرت له بصدمة، وقالت بصوت مبحوح: آ... آدم. نظر لها بعيونه الصقرية، ولكن هادئ. التفت له وقالت بخوف: أنت بتعمل إيه هنا... عرفت مكاني إزاي؟! قال بصوته الرجولي الهادئ: قدرتي تنسيني يا براء؟! ابتلعت ريقها، وسكتت... وهي تنظر له بعدم استيعاب.

اقترب منها أكثر وهو يحاوطها بيديه على حافة المطبخ من خلفها قائلاً: قدرتي تنسي حبنا. قالت بحده ودموع تتجمع في عينيها: انت عمرك ما حبيبتني يا آدم. قال بهدوء: حبيتك... وانتي عارفة كدا كويس، بس ثقتك بتمنعك. قالت بضيق: وأنا إيه اللي يخليني أثق بيك تاني؟! وضع يده على معدتها فا اتصدمت، وقال هو: ده... ده يخليكي تثقي إني مش هقدر أذيكي. نظرت له وسكتت. قال: هتقدري تكملي من غيري... هتقولي لابننا إيه لما يسألك فين أبوه؟!

سكتت وصدرها يعلو ويهبط. اقترب منها ببطء يدفن وجهه في رقبتها هامساً بصوته الرجولي: افتكري اللي كان بينا.... افتكري إنه جه بسبب حبنا. قالها وهو يحرك يده على معدتها. أكمل قائلاً: افتكري كل حاجة... متنسيش كل اللحظات اللي كنتي نايمة فيها في حضني. ارتجفت، أغمضت عينيها ببطء. أمسك يدها قائلاً: متنسيش إنك اشتقتي ليا.... انتي لسة بتحبيني.... مش هتقدري تنسيني يا براء.

سكتت فا اقترب منها أكثر ويدفن يده في رقبتها أكثر قائلاً: انتي ملكي يا براء... ملكي أنا، وليا أنا.... متنسيش.... انتي أسيرة قلبي. فجأة استيقظت من النوم بفزع..... كانت نائمة على الأريكة، كانت تتعرق وصدرها يعلو ويهبط بسرعة وتوتر مما رأته. أخذت كوب الماء وشربت منه بسرعة، وهي مازالت تتنفس بسرعة، وضعت يدها على قلبها وجدته ينبض بقوة، ليس من فزعها.... بل من مجرد التفكير في قربه منها. قامت بضيق وهي بتتنفس بقوة وشفايفها ترتعش.

مسكت تلفونها القديم اللي كانت مخبياه وفتحته، لقت رقمه لسة موجود عندها، كل الفترة دي ولسة ممسحتهوش. مدت إيدها بتردد، ولسة هتمسحه، لكن الباب خبط.... سابت التلفون من إيدها ووقع في حافة الكنبة من الداخل. قامت ولقته ويل. قالت: نعم.... في حاجة ولا إيه؟! قال بهدوء: ممكن أتكلم معاكي شوية؟! اتنهدت وقالت بتوتر: أنا تعبانة يا ويل... هرتاح شوية. قال: هما خمس دقايق بس. أخدت نفس وأومأت به، دخل وسابت الباب مفتوح.

قعدت على الكنبة، وهو قعد قصادها. قالت: نعم.... اتفضل. اتنهد وقال: ده موضوع مهم... وبصراحة مش عارف هتوافقي ولا لا. قالت بضيق: اتفضل. أخذ نفس وقال بابتسامة: أنا عايز أتزوجك. اتصدمت، وهو أكمل كلامه قائلاً بابتسامة غريبة: هنتزوج بعد ما تولدي.... وأنا ههتم بابنك، وهكتبه باسمي. وقفت بصدمة وعصبية: انت اتجننت... وإيه ده اللي تكتب ابني باسمك، ليه وأبوه راح فين؟! قام ونظر لها بحده: ما هو فين فعلاً.... ما أنا معرفش عنه حاجة.

قالت بعصبية: أولاً، ملكش فيه.... ثانياً، أنا متزوجة، يعني مينفعش العبط اللي بتقوله ده. اتصدم ونظر لها بحده: هو إيه ده اللي متزوجة، انتي عمرك ما قولتيلي. قالت بحده: مش متضطرة أقولك... دي حاجة تخصني أنا. نظر لها بعصبية: نعم يا روح أمك.... هي إيه دي اللي تخصك، انتي موقعة معايا في عقد وبيقول إنك مش متزوجة. قالت بحده: متنساش إن انت اللي كنت هتموت وتجيبني، انت بقيت مشهور أكتر بسبب تصميماتي.

نظر لها بغضب واقترب منها، بقي كدا يا براء... ماشي، أنا هربيكي.... وهخليكي تبوسي رجلي عشان أسامحك. قالت بحده: متقدرش. نظر لها بحده: مين اللي مقويكي كدا. اقتربت منه قائلة بقوة: قويت نفسي بنفسي... بس تحب أقولك على حاجة؟ ... أنا جوزي شخص مهم... يعني لو عرف إنك معايا دلوقتي، هيدفنك مكانك. نظر لها بشدة، وعاد خطوة للخلف. قال بحده: تمام... سلام يا بنت الناس.

ولف عشان يخرج، لكن شاف تلفونها ومفاتيح الشقة على التربيزة اللي جنب الباب، ابتسم فا هي في منطقة شبه فارغة، ولا يوجد بها أحد وكل شخص في حاله لا يهتم بحال غيره. أخذ المفاتيح والتلفون بسرعة وخرج وقفل الباب. اتصدمت ونظرت للباب، قربت منه بسرعة وهي بتخبط عليه بصراخ: ويل... افتح، انت اتجننت. قال بخبث، هتشوفي الجنون على أصوله بليل... أنا هاجي وساعتها هربيكي على لسانك ده. ضحك قائلاً: وهجيب معايا رفقة....

أصل جمالك ده بيتقدر بتمن. اتصدمت وسمعت خطوات قدميه يتحرك. صرخت بقوة وهي تحاول أن تنادي أحد.... لكن لا أحد يسمعها. جريت ناحية الشباك، شافتنه تحت بيركب عربيته، وشاور لها بيده وهو يبتسم بخبث. خافت وبدأت تتنفس بسرعة وخوف وهي مش عارفة تعمل إيه، خايفة يأذوا ابنها. أخد تلفونها، مفيش أي طريقة للتواصل مع أي حد. وضعت إيدها على بطنها بخوف وقلق. فجأة افتكرت تلفونها التاني، دورت في البيت كله ومش لقياه...

افتكرت إنها سابته على الكنبة، راحت هناك ودورت عليه. لقيته، أيوا لقته مسكت وفتحته، عينه جت على رقم واحد. في مصر في شركة السيوفي. كان يجلس في غرفة الاجتماعات بجمود، وهو ينظر أمامه. فجأة دخل زين بسرعة ولهفة: لقينااااها.... فتحت تلفونها. اتصدم وبصله وثام وقف، والموظفين استغربوا. قال بصوت عالي: اطلعوا برا. نظر لها باستغراب، وهو نظر لهم بغضب: انتوا مبتسمعوش، اطلعوا برااا. اتخضوا وقاموا كلهم وخرجوا. قال بلهفة،

وكأن الأمل رجع لقلبه: فين؟! لقيتها فين. زين بفرحة: فتحت تلفونها يا آدم.... كلامك كان صح، طلعت في فرنسا. نظر له بسرعة وقال: جهز الطيارة يلا. قال بابتسامة واسعة: جهزتها، كنت عارف إنك هتسيب كل حاجة عشان تلحقها. اتنهد بقوة، وكاد أن يخرج لكن تلفونه رن، كان هيقفل الخط لكنه توقف.... توقف عندما رأى اسمها يلمع في هاتفه. رد بسرعة ووضع الهاتف على أذنه، صامت، منتظر يتأكد أنها هي، عايز يسمع صوتها اللي وحشه....

صوتها اللي اشتاق يسمعه ولو لثانية واحدة بس. عادت الحياة لقلبه عندما سمعها.... تقول بصوتها الرقيق الأنثوي ولكن مرتجف.... : آ... آدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...