الفصل 26 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اية عيد

المشاهدات
31
كلمة
3,937
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

قالت برجفة في صوتها: ا ادم شعر وكأن أنفاسه عادت له... نبضات قلبه زادت من مجرد سماع اسمه من صوتها، الذي اشتاق سماعه... وكم يعشق اسمه من داخل شفتيها. قال بصوت مبحوح، ولكنه مليء بالشغف: براء. سكتت قليلاً، سمع شهقاتها الخفيفة وقالت وكأنها على وشك البكاء: انا م محتاجة مساعدتك. قال: انا جاي... خليكي عندك، وأنا جاي. وقفل التلفون واتحرك ووراه زين، لم يستمع حتى حديثها...

لم يعرف في ماذا اتصلت به، فقط يريد لحاقها قبل أن تختفي مجددًا من بين يديه. خرج بسرعة، لدرجة بأن الموظفين استغربوا سرعته وهو يركض. ركب عربيته بسرعة فائقة واتجه لمدرج المطار الخاص به... وزين ركب عربيته وانطلق وراه. *** في فرنسا.... عند براء. نظرت لهاتفها باستغراب قائلة: ده أنا حتى لسه مقلتلوش عايزاه في إيه.... ده غير هيعرف مكاني إزاي. بعدها نظرت لهاتفها، وظهرت الدهشة على ملامحها، فقد فتحت هذا الهاتف بعد خمسة أشهر.

قالت بدهشة: معقول كان مراقب التليفون كل الوقت ده... منتظر اللحظة اللي هفتحه فيها. تنهدت ووضعت يدها على معدتها قائلة بحزن: هنرجع للماضي تاني... كل حاجة هترجع تاني. نظرت للباب، وراحت جابت مفك... حاولت تفتح الباب ومعرفتش. اتجهت للنافذة ونظرت من الأسفل، إنها في الدور العاشر... كيف ستنزل كل هذه المسافة. دخلت المطبخ، وأحضرت بعض السكاكين، وضعت واحدة بجانب الكنبة، وواحدة خلف المزهرية تحسبًا لما قد يحدث. *** في جامعة الطب.

خرجت جنا مع صحابها وهي بتبتسم... فجأة لقت سليم واقف جنب عربيته. نظرت له واتكسفت. قالت شذى بخبث: اممم شكله كده جه حب ما بعده عداوة. ضربتها جنا على كتفها بخفة قائلة: بس يابت. شمس: انتوا بتتكلموا مع بعض عادي؟! قالت جنا: يعني... بقينا صحاب شوية. رحمة بخبث: صحاب! طيب ابقي عرفينا معاد الخطوبة بقى. جمنا بصتلها بغيظ ورفعت رجلها عشان تقلعه الكوتش: طب والله لو مفلسعتيش من وشي دلوقتي، هجيبك الأرض. جريت رحنة بضحك: خلاص ياسطاااا.

ضحكوا عليها، وجنا وقفت مستقيمة وودعتهم... واتجهت لسليم. رفع أمامها شوكولاتة بابتسامة. ابتسمت وأخذتها منه قائلة: شكراً... بس إيه المناسبة. قال: مش محتاج مناسبة... بس عامة يعني أحب أقول إني لقيت شغل. قالت بفرحة: بجد... فين؟! قال: في شركة معروفة... قدمت الـ CV بتاعي واتقبلت، وهبدأ من بكرة. قالت بسعادة: ألف مبروك بجد. ابتسم وقال: شكراً... المهم جيت أعزمك على الغدا بقى، بما إني خلاص بقيت بيزنس مان. ضحكت عليه، وأومأت.

فتح باب العربية، وشاور بإيده كأنها أميرة... ابتسمت بخجل وهي ماسكة الشوكولاتة، ودخلت العربية. وهو لف وركب وانطلق بهدوء. *** في جامعة التجارة. كانت واقفة رغد وجمبها رنا، ورغد كانت بتكلم واحد زميلها وبتكلمه. قالت: انت عليك تجهز الجدول... ابقى قدمه بكرة للدكتور وهو يشوفه. قال بابتسامة: بجد مش عارف أشكرك إزاي... بقيت بفهم كل حاجة من يوم ما جيتي. ابتسمت قائلة: العفو... وده عادي يعني، أنا مبعملش حاجة.

رنا كانت واقفة تبصلهم بملل... فجأة شافت سيف قدام باب الجامعة، اتلهفت وبصت ناحية رغد بخبث طفولي. ومشت من غير ما تحس بيها.... وجريت على سيف. وقفت قدامه بسرعة وهي بتبتسم. سيف: إزيك يا رنا... أومال فين رغد؟! شاورت بطول دراعها على رغد قائلة بتمثيل: الحق يا سيف... الواد اللي واقف معاها ده عايز يتقدملها، وقالتله ابقى روح لبابا، وقالها إنه بيحبها وعايز يتجوزها ويجيب منها عيال ويسميهم سوسو وسوسن وسوسة و.....

قبل ما تكمل كلامها لقت سيف بيتحرك وبيروح عليهم بغضب وبعيون حمرا. ابتسمت بخبث وطفولية: الله أكبر عليا بجد... أخيرًا بقى يلا خليها تتجوزه ونخلص منها، وأنا أشوف حياتي مع حبيب القلب. رغد كانت واقفة مبتسمة مع الشاب... لكن اتصدمت لما لقيته فجأة واقع على الأرض أثر بوكس قوي... نظرت بجانبها للأعلى واتصدمت أكتر كان سيف. نظر لها بغضب قائلاً: واقفة تتضحكي معاه يا ست هانم... ما طبعًا ما انتي فاكرة نفسك واقفة في زرييييبة.

قبل أن تتحدث لقيته قرب من الشاب ونزل لمستواه ومسكه من ياقة قميصه بغضب ونظر له: بقي عايز تتجوزها يا روح أمك، أنا هخليك متعرفش طعم الجواز ده في حياتك. وقوم الشاب وهوب ضربه بركبته في معدة الشاب. رغد اتصدمت وقربت من سيف وحطت إيدها على كتفه بتحاول تبعده صارخة: ابعد عنه يا سيييف، أنت اتجننت. رنا كانت واقفة مستمتعة وبتسقف بفرحة... كل الجامعة اتلموا حواليهم. رنا بصت على جمبها لقت سمر، حطت إيدها على كتفها وابتسمت قائلة:

إزيك يا بت يا سمر... إيه رأيك في المسرحية دي؟! سمر بضحك: حاسة إن انتي اللي وراها. رنا بغمزة: عيب عليكي، ده أنا رنونة. رغد بعصبية: ابعد عنه يا سيييف، حرام عليك هيموت في إيدك. نظر لها بغضب: خايفة عليه... عشان ييجي يتقدملك، وتسبيني أنا متعلق في حبك. نظرت له بصدمة، وهو استوعب هو قال إيه. نظرت للجميع وهم ينظرون لها، حسّت بالإحراج ودموعها اتجمعت في عينها، ورفعت نظرها وبصتله بصوت مبحوح: عاجبك كده!!! عملتني فرجة للناس.

نظر لها.... وهي أخدت شنطتها من على الأرض، وجريت على طول للخارج. وهو نظر لها، وبعدين نظر للشاب مسكه من ياقة قميصه تاني قائلاً بحده: لو شوفتك قريب منها تاني.... هنهيك. وتركه، واتحرك وراها يلحقها. رنا قربت من الشاب ببراءة: يا مسكين يا سعد... حد قالك تفكر تجيب تلت عيال. كان مرمي وبيتنفس بصعوبة، ومغمض عينه نص نص، ووشه احمر من الضرب. قالت بطفولية: معلش... ما لازم حد يدفع تمن كدبي، خلي البت تتجوز بقى.

أمام الجامعة، اتجهت للعربية وهي بتعيط، بس سيف مسك إيدها. نظرت له بدموع قائلة: عايز إيه تاني بعد اللي عملته... ابعددد. قال لها بأسف: أنا آسف... بس والله ما شفتش أنا بعمل إيه، العصبية عمتني. بعدت إيدها عنه قائلة: بقيت حديث الكلية دلوقتي... محدش هيسبني من لسانه بكرة. سكت وقرب منها، وهي بتمسح دموعها بكف إيدها. وضع يده على خدها يمسح دموعها بإبهامه.... رفعت أنظارها ونظرت له، وتقابلت أعينهم. قال: أنا آسف... متزعليش.

سكتت، حسّت إنها هدت فعلاً من نظراته وكلامه... بعدت عينها عنه بإحراج قائلة: احم... طب أنا عايزة أروح. تنهد ومسك إيدها واخدها لعربيته، وركبها. قالت بضيق: لأ هروح بعربيتي... نزلني. قال بهدوء: اهدي وأنا هجبلك آيس كريم واحنا على الطريق. سكتت ونظر لها وابتسم، قفل الباب ولف، وركب هو كمان وانطلق.... وهي تنظر من النافذة بخجل. *** في المساء... في فرنسا. كانت واقفة في غرفتها وقافلة الباب... وماسكة في إيدها عصاية، وواقفة بخوف.

اتصلت بالشرطة الفرنسية كتير... لكن هي مش فاهمة اللغة الفرنسية، ومحدش فيهم كلمها حتى إنجليزي، وفقدت الأمل فيهم. قلبها وقع لما سمعت تكة الباب بيتفتح، وإن حد فتحه بالمفتاح. نظرت لباب الغرفة بخوف، وهي ترتعش ولا تعرف كيف ستهرب حتى. سمعت صوت رجال بالخارج يقولون بالإنجليزية: أين هي. تحدث شخص آخر: لقد قلت بأنها هنا. تحدث شخص وواضح أنه صوت ويل قائلاً: هي هنا... بالتأكيد تختبئ. فجأة شافت مقبض الباب بيتحرك، وسمعته يقول بالخارج:

إنها هنا. الباب كان مقفول بالمفتاح، سمعت ويل يقول: افتحي يا براء... عيب كده، أنا معايا ضيوف. سكتت بخوف. وأكمل هو بضحك: متخافيش... هنلعب معاكي لعبة صغيرة بس، مش هتحسي بحاجة. وسمعتهم يضحكون بالخارج... تساقطت دموعها من الخوف هامسة بصوت مرتجف: ا ادم... أنت فين؟! سمعته يقول: تعالوا اكسروا معايا الباب.... شهقت لما لقتهم بيزقوا في الباب. جريت واستخبت تحت السرير، وهي تكتم صوت أنفاسها بإيدها.

اتفتح الباب، وشافت اقدامهم تخطوا للداخل، كانت تبكي وترتعش بقوة، وتكتم أنفاسها. وجدتهم يلتفون في الغرفة كلها، وكل واحد في مكان. فجأة صرخت بقوة عندما شعرت بأحد منهم يمسك قدمها من الخلف. سحبها للخارج، وهي التفت ونظرت لهم بدموع. نظرت لويل قائلة بحده ودموع: إياك يا ويل... إياك تجرب تعمل كده. اقترب منها مبتسمًا بخبث: ده أنا هعمل أكتر من كده... عيني كانت عليكي على طول، وأنا بموت عليكي...

وانتي مش عطاياني وش، أنا هربيكي دلوقتي. نظرت له بقوة: هيقتلك... صدقني هيخليك تكره اليوم اللي شفتني فيه. ضحم بسخرية وامسك فكها قائلاً: هو مين ده؟! آدم السيوفي. نظروا الجميع للخلف من قوة ورجولة الصوت، وهي نظرت له بأعينها الباكية. اتخض ويل عندما رأه، فا هو يعرف من يكون آدم السيوفي جيدًا... تذكر عندما اتصلت به وقالت له إنها في قصر آدم السيوفي، وقتها لم يفكر أن يسألها أو يعرف ما صلتها به.

كان واقفًا عيونه حادة وسوداء، شكله وحدته مخيف، ضخامته ازدادت بأنفاسه الثقيلة. قرب منه شخص وكان هيهاجمه، لكنه وقع أرضًا عندما ضربه بقبضة يديه على وجهه. اتخض الشخص الثاني وقال بخوف: أنا لا أعرفها، ويل السبب... هو من أحضرنا لهنا. وكاد أن يركض ليخرج من المكان، لكنه اتصدم عندما آدم وضع يديه البارزة على رقبته.... كان يختنق ولا يستطيع الإفلات من تحت يديه....

لم يكن آدم ينظر له، عيونه الحادة كانت على ويل الواقف بجانب براء الجالسة على الأرض تشهق بخوف. وقع ذلك الشخص على الأرض مغشى عليه... اقترب آدم بخطواته الثقيلة والهادئة ناحية ويل لكن أعينه تطلق شرار، لا يبشر للخير ولا الرحمة... وويل اترعب ونظر حوله ليجد طريقة للهرب. نظر وراءه لقي سكينة على الكمود خلف المزهرية، امسكها بسرعة ومسك براء من دراعها بقوة ورفعها أمامه وهو موجه السكينة ناحية معدتها قائلاً بغضب: ارجع...

ارجع يا أما هقتلها هي وابنك. لكن آدم لم يتوقف، ظل يتحرك ناحيته بهدوء وهيبة. ويل اتوتر، ومبقاش عارف يعمل إيه.... هو عارف إنه لو أذاها أو خدشها، مش هيحصله كويس... هيحصل فيه أضعاف ما سيحدث لها. ظل هكذا ينظر له بخوف، إلى أن اقترب منه آدم ونظر له بحده، وبحركة سريعة وامسك السكينة وامسك ويل ولفه ووقفه أمامه، وبراء ورا آدم مش شايفة حاجة من صلابته وضخامته.

نظر له ويل بخوف، خصوصًا عندما وضع آدم يديه القوية التي تبرز عروقه بشدة على كتف ويل. واليد الأخرى بها السكينة. فجأة انفتحت أعين ويل بصدمة وشهق... عندما غرز آدم السكينة في معدته. نظر لاعين آدم... واتصدم أكتر، كانت حمراء، حادة ليس بها أي رجفة ولا تردد، وكأنه يعرف جيدًا ما يفعل، وليس نادم أو خائف.... وكأنه معتاد على القتل. وقع ويل على الأرض.... وبراء كادت أن تنظر، لكن آدم لف لها ونظر في عينها.

خافت وهي تنظر لعينه، ظنت بأنه سيعاقبها أو يصرخ عليها إن هربت منه. عادت بخطواتها للخلف، وهو يخطو أمامها... حتى اصدمت بالحائط، نظرت له بخوف، وهو اقترب منها جدا... انفاسهم أصبحت مسموعة... بل هي تشعر بأنفاسه الحارة على وجهها. أغمضت عينيها بخوف، مستعدة لما سيحدث.... لكن فجأة اتصدمت عندما شعرت بأن جسدها كله تقيد... فتحت عينيها، وجدته يحضنها بشدة، يشدد في حضنه منها... وكأنها ستهرب مجددًا...

يريد اشتمام رائحتها، يريد حبسها في صدره... لا يريدها أن تبتعد مجددًا... وكأنه يأخذ طاقته منها الآن كالبطارية. شحرت بأنفاسه القوية والثقيلة بجانب رقبتها، وهو يستنشقها ويستنشق رائحة شعرها... الذي لطالما سحره بنعومته ورائحتها. كان يشدد أكثر وأكثر عليها... لقد وجدها، وأخيرًا وجد قلبه المفقود. قالت بصوتها المبحوح: ا ادم. ضمها أكثر له بقوة... لا يريد شيء الآن غير أن تكون في حضنه...

الخمسة أشهر مضوا وكأنهم سنوات، لم يعرف طعم النوم من وقتها، دائمًا مستيقظ خائف عليها من أن لا تستطيع العيش جيدًا.... من تكون بخطر وهو ليس موجود. تنهدت وقالت: آدم... أرجوك، امشي. أبعد وجهه ونظر لها بصدمة خفيفة ورفعة حاجب. قالت ودموعها تتجمع في عينها: شكراً إنك أنقذتني... بس خلاص، أنا مش عايزة حاجة تاني.. اتفضل. أمسك يدها وقال بحده: مستحيل أسيبك بعد ما لقيتك... انتي مش عارفة أنا كنت عايش من غيرك إزاي. قالت بصوت مبحوح:

مش عايزة أعرف... عايزة أعيش وبس. قال: أنا اتغيرت... صدقيني اتغيرت... وندمان، اديني فرصة. قالت بدموع: مش هقدر... مش هقدر أثق فيك تاني. قال وهو يحاول أن لا يغضب: والله اتغيرت... عشان خاطر ابننا، وافقي. قالت: لأ يا آدم... أكبر دليل إنك متغيرتش، هو إنك عايز تاخدني دلوقتي... ومش عايز تسيبني على راحتي. قال بحده عفوية: عشان بحبك... أسيبك إزاي وأنا بحبك. قالت بصوت مبحوح وحدة: وأنا مبقتش بحبك. نظر لها قليلاً، وبعدها قال بحده:

انتي كدابة. قالت: مش بكدب. قال: لأ بتكدبي... أنا شايف الحب لسه في عينك... لسه شايف اللمعة في عينها. قالت: دموعي... دي دموعي إني شوفتك تاني، مفيش لمعة ولا غيره. قال بحده: وأنا مش هخليكي هنا تاني، بعد اللي حصل. نظرت له بشدة، لقيته بيقرب منها أكتر قائلة بحده: أنا اتغيرت فعلاً... بس في بعض الحاجات... تملكي لسة موجود. وفجأة شالها... اتصدمت ووضعت يدها على صدره، بتحاول تبعده قائلة بعصبية: نزلني يا آدم...

أوعى نزلنيييي، مش عايزة أعيش معاك يا خي. لم يرد عليها وأخفى وشها، واتحرك للخارج. بعدت رأسها من صدره بعصبية وقالت بضيق: أوعى كده... عايز تاخدني عشان تحط قلبي في جسم حبيبتك تانييي!! قال بغضب: ماتت... خلاص ماتت. اتصدمت ونظرت له، سكتت ونظرت للأسفل. لم تعي على نفسها إلا وهي في سيارته... اتصدمت ونظرت حولها. لقيته بيركب وقفل الباب. نظرت له بعصبية، لكنه قرب منها وقفل حزام الأمان وهو ينظر لها. قالت بضيق: سيبني يا آدم...

عايزة أمشي. قال بهدوء وهو ينظر أمامه: ابني في بطنك يا براء... متنسيش إن ليا فيه. نظرت له بشدة قائلة: ده ابني أنا... وأنا هربيه و.... قاطعها وهو ينظر لها بحده: هنربيه سوا... محدش هيربيه لوحده. نظرت له بضيق، وهو قرب أكتر قائلاً: كفاية لحد كده... أنا مبقتش قادر. قالت بضيق: ميهمنيش... جرب من اللي أنا شوفته. قرب منها ونظر في عينها، وهي توترت. قال بهدوء: مبقتيش طايقاني يا براء؟! قالت: آه... مبقتش عايزاك.

سكت وهو ينظر لها في عيونها، اللي بتحاول تبعدها عنه بتوتر. فجأة لقيته يضع يده على بطنها، نظرت له. وهو كان ينظر لمعدتها بهدوء قائلاً: بنت ولا ولد؟! نظرت له قليلاً بحزن وتوتر وبعدها قالت: معرفش... مش متابعة. نظر لها وقال: هنتابع لما نرجع مصر... كل حاجة هتتغير. نظرت له قليلاً وقالت: بس أنا.... قاطعها بهدوء وتعب: كفاية يا براء... كفاية، أنا عايزك... وأهلك عايزين يشوفوكي... انتي لسه مشوفتيش أبوكي. سكتت وهي تنظر له بحزن....

نزلت بأنظارها للأسفل. قرب يده منها ووضعها على خدها، رفع وجهها للأعلى ونظر في عيونها.... وهي تنظر له، والحزن ما زال في أعينها. نزل بأعينه على شفتيها، وابتلع ريقه... فكم اشتاق الاقتراب منها، ووضعها في حضنه. نظرت له، وبعدت إيده بضيق ونظرت له: متنساش... أنا لسه مش مسامحاك... أنا هرجع، بس عشان أشوف أهلي، وهمشي تاني. ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة وهو ينظر أمامه قائلاً: لما نشوف هتمشي تاني إزاي من تحت إيدي. نظرت له بشدة قائلة:

نعم! سكت وامسك الدريكسيون وهو يُشغل السيارة... اتنهدت بضيق ونظرت أمامها وهي تضع يدها على فخذيها. وهو تحرك بالسيارة.... لكن فجأة وجدته يضع يديه على يدها ويمسكها بقوة. نظرت له، وحاولت تبعد إيدها عنه بإيدها التانية لكن معرفتش، كان بيشد أكتر عليها ويمسكها أكتر. نظرت له بضيق من بروده وقوته الذي ازدادت قوة أكثر، وبعدها نظرت من النافذة. *** في مصر.... وتحديدًا في قصر السيوفي. كانت كل العيلة موجودة، وقاعدة في الصالة.

جنا ورغد بيشاهدوا حاجة على اللاب توب، وسيف قاعد عينه على رغد. والجدة وسهر بيتكلموا.... وخليل ماسك اللاب توب بيشتغل. فجأة لقيوا زين داخل والابتسامة على وشه. نظر له خليل: آدم راح فين... الموظفين بيقولوا ساب الشركة النهاردة بسرعة وخرج. ابتسم زين ونظر ناحية الباب، والكل استغرب. فجأة دخل آدم، وهو يمسك يد براء وهي تنظر للأسفل بضيق. وقفوا كلهم بصدمة ونظروا لهم. جنا صرخت بفرحة وجريت هي ورغد على براء، وحضنوها...

وبراء بادلتهم الحضن. جنا بفرحة: أخيرًا رجعتي، كنتي وحشاني أوي. اقتربت سهر وهي غير مصدقة، نظرت لآدم الذي كان ينظر لبراء وحبه ظاهر في عينه. ابتسمت ونظرت لبراء وقربت منها، وحضنتها. اتصدمت براء، بل الكل اتصدم... ما عدا آدم. نظرت لها سهر بابتسامة: مبسوطة إنك رجعتي. براء اتوترت معرفتش تعمل إيه... أول مرة تتعامل معاها. طبطبت سهر على كتفها بابتسامة وبعدت. كانت الجدة تقف بعيد وهي تنظر لهم بجمود.... لفت واتجهت لغرفتها، ودخلت.

خليل بهدوء: نورتي بيت جوزك. نظرت براء لآدم بحزن وضيق، وبعدها نظرت للأسفل. سهر: اطلعوا ارتاحوا دلوقتي، بكرة نبقى نتكلم. آدم أخد براء، وطلعوا لفوق على السلم... بعدت إيدها عنه بضيق... لكن اتصدمت لما شدها من خصرها وقربها منه، نظرت له بغيظ... وبعدين كملوا لفوق. سهر بابتسامة هادية: مبسوطة إنها رجعت.... هترجع الحياة ليها تاني. *** في الأعلى، دخلوا الغرفة.

وهي بعدت عنه بسرعة، وضيق واتجهت قعدت على حافة السرير، بتعب وهي تضع يدها على معدتها. تنهد وقلع جاكت بدلته، ووضعه على الكنبة وقعد عليها. واضع يديه على ركبتيه... ناظرًا لها بهدوء، وتعب، وأخيرًا وجدها، وأخيرًا استطاع أن ينظر لها... ويتأملها. نظرت له واتوترت، لفت وشها الناحية التانية. سمعته بيقوم، وخطواته اقدامه تقترب منها، زادت نبضات قلبها مع كل خطوة يخطوها. قعد جمبها على السرير، نظرت له لقت عينه حزينة وهو ينظر لها.

فجأة لقته بيقرب منها، لكن اتصدمت لما لقته يضع رأسه على صدرها، مستلقي على معدته. وهي سندت رأسها للخلف. كان يحاوطها بذراعته بشدة، لا يريدها أن تهرب منه مجددًا. كانت هتزقه وتقوم لكن سمعته يقول بصوت رجولي مبحوح: ارجوكي... خليني شوية، أنا مبقتش عارف طعم النوم من يوم ما بعدتي، مبقتش عارف أرتاح ولا أتنفس كويس، خليني بس الليلة دي... أرجوكي يا براء. شعرت بنغزة في قلبها، وسكتت... اتوترت.

رفعت يدها ووضعتها على شعره بهدوء، سمعته يتنهد بحزن، وكأنه يأخذ نفسه بقوة ويستوعب بأنه لا يحلم. شدد أكثر عليها من خصرها بقوة، كي لا تبتعد منه... كي تظل في حضنه يستنشقها، ويستنشق طعم الحياة مجددًا. تجمعت دموعها في عينيها بتوتر، فا طبعها هي حساسة لو كان شخص آخر كانت ستبكي أيضًا. حركت يديها على شعره بهدوء.... حتى شعرت بهدوء أنفاسه. ابتسمت بحزن، فا ها هي عادت له... يا به من قدر غريب، بعد كل ما حدث، وجدته أمامها مجددًا...

وكأن الزمن يعيد نفسه، مثل أول مرة تقابلوا. ولكن هذه المرة مختلفة قليلًا، فا هي الآن تحمل ثمرة قربهم في رحمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...