في فيلا العماري. نزلت براء، ولقتهم قاعدين على السفرة. اتحركت ناحيتهم وقعدت. والدها كان مضايق منها، فما اتكلمش. سليم حب يكسر الصمت وقال: عاملة إيه في كليتك يا براء؟ نظرت له قائلة: كويسة. هالة: اجهزي النهاردة بليل، في حفلة لكل رجال الأعمال وعائلتهم... فا لازم تيجي. براء نظرت لطبقها وابتسمت بخفة، معنى كدا إنه هيكون موجود. نظرت لوالدتها بابتسامة: حاضر يا ماما. عزيز بص لسليم:
خلي الموظفين يجهزوا كل حاجة، مين عارف يمكن إحنا اللي نفوز السنة دي برضوا. سليم: أنا كلمت عمر وهو هيهتم بالموضوع. عزيز: أنا مش عارف كنت هعمل إيه من غير عمر... أي واحدة هتتجوزه هتكون محظوظة بيه. ونظر لبراء بحدة... وهي اتضايقت وكملت أكلها. هالة: في واحدة صاحبتي عايزة تعرفه على بنتها... يمكن يحصل نصيب ويتجوزا. كانت بتتكلم كدا عمداً عشان براء مثلاً تتضايق أو تندم على قرارها. نظرت لها براء بابتسامة: ده أحسن شيء...
خليه يتعرف عليها، يمكن يحصل بينهم أي ارتباط. نظرت لها هالة باستغراب، من كلامها اللي بقى بيتغير كتير. قام عزيز بضيق: أنا رايح الشركة... ابقي كلمي هند وخليها تيجي. هالة: كلمتها كتير ومش بترد. براء بسرعة وتوتر: هي كلمتني امبارح... وقالت إنها سافرت. هالة باستغراب: سافرت!!! ليه؟ براء بتوتر: كانت عايزة تبعد عن المشاكل شوية، فسافرت. عزيز باستغراب: من غير ما تعرفنا. براء سكتت. سليم:
يمكن نفسيتها كانت مش كويسة، فسافرت تشم هوا. عزيز اتنهد: خلاص ماشي. واتحرك ووراه سليم وخرجوا. وبراء قامت وقفت: ماما أنا هروح الكلية. هالة: تمام، أنا أصلاً رايحة النادي. نظرت لها براء، وبعدين مشيت. *** في كلية الفنون. داخل المعمل أو الورشة... كانت براء واقفة بتصمم فستان شيك على المجسم. قربت منها المشرفة: برافو يابراء... زودي هنا شوية لآلئ. أومأت لها براء، وبدأت تنفذ. المشرفة بابتسامة:
هيكون في مسابقة آخر الأسبوع، لو خلصتي تصميمك، وفوزتي بيه هيكون ليكي جائزة مادية. براء بابتسامة خفيفة: بجد... خلاص، هعمل اللي هقدر عليه. نظرت لها المشرفة: ممكن أسألك سؤال؟ براء: اتفضلي. المشرفة: هو إنتي زوجة آدم السيوفي بجد؟ براء بخجل: آه. المشرفة باستغراب: بس إزاي؟ محدش نشر في الموضوع. براء بتوتر: أصلاً مش بنحب شغل الصحافة ده يعني... فا خلينا الموضوع عائلي. المشرفة: يعني فضيتوا العداوة اللي بينكم؟
براء نظرت لها باستغراب: عداوة؟ المشرفة: آه، الكل عارف إن في عداوة من زمان بين السيوفي والعماري. نظرت لها براء باستغراب وقلق. المشرفة: عامة يعني، الناس كانت فاكرة كدا... بس يمكن خلاص حليتوا المشاكل اللي بينكم. سكتت براء. المشرفة: طب يلا كملي التصميم، عشان أشوف حاجة وأجي. أومأت لها براء، والمشرفة مشيت. وبراء قلقت، حست بشعور غريب جواها: قصدها إيه عداوة... معقول..... سكتت وحست بغصة في قلبها...
مسكت شنطتها وطلعت التليفون، واتصلت بآدم... بس ما ردش. اتصلت بيه تاني وتالت ورابع وما فيش رد. وقفت بتوتر، فكرت تروح الشركة، بس مش عايزة يحصل مشاكل زي المرة اللي فاتت. أخدت نفس بهدوء وابتسمت بخفة: لا، أكيد بتوهم... اللي بفكر فيه مش صح. نظرت للشغل اللي على التربيزة، وقربت وبدأت تكمل تصميمها، رغم محاولتها إنها ما تفكرش في اللي دخل عقلها. *** في كلية التجارة. رغد بغيظ: بس بقي، مينفعش تيجي معانا. رنا بدموع:
والنبي، والنبي خدوني معاكم... والنبييييي. رغد: يابنتي مش هينفع... لازم رجال الأعمال بس وعائلتهم. رنا قعدت جمبها على الديسك: ما إنتي هتقعدي لوحدك، وأكيد هتحتاجي صديقة زي عشان نمسّك على الناس. رغد ضحكت غصب عنها: صدقيني مش هينفع، تيتة مش هترضى. رنا برجاء: طب دخليني بأي طريقة... أرجوكي. رغد بخبث: طب إنتي عايزة تروحي ليه؟ رنا بتوتر: ها، لا أقصد يعني... عايزة أشوف حياة الأغنياء بتبقى عاملة إزاي. رغد بخبث: الأغنياء بردوا؟
سكتت رنا بخجل. رغد بقلة حيلة: خلاص، هساعدك تدخلي. رنا بلهفة: إزاي؟ رغد بخبث: هقول لزين، هو هيعرف يتصرف. رنا قامت حضنتها بقوة: بحببببببك. رغد بخنقة: يابت أوعي، هفطس. رنا بعدت عنها بضحك، وقعدت تفكر هتلبس إيه. رغد بخبث: البسي أخضر، لون زين المفضل. رنا بلهفة: بجد!!! ده لوني المفضل برضوا. رغد بضحك: يابنتي مش لونك المفضل كان الأبيض. رنا بهيام: سيبك منه، خلينا في لون الحياة... الأخضر. ضحكت رغد، على تفكير صديقتها المجنون.
*** في المساء، في قصر عائلة السيوفي. كان واقف قدام المراية يرتدي ساعته الغالية من ماركة عالمية. يرتدي بدلته الرسمية بدلة سوداء، وقميص أسود... يبرز عضلاته وفخامته، وبنطاله الأسود، بدلته كانت مصممة خصيصاً له... ويرتدي ربطة العنق أو الجرافته السوداء... عروق يده ظاهرة بشكل مثير، وبحذائه ذي الجلد الطبيعي. من يراه يظنه زعيم مافيا. وغير شعره الناعم الذي أعاده للخلف بطريقة زادت هيبة ووسامته.
مسك هاتفه، وشاف كمية الاتصالات منها... تنهد بضيق، وقفل. الباب خبط، وسمح بالدخول. كانت جدته الذي ترتدي اللون الأسود أيضاً، لكن به بعض الترتر الذي يلمع. اقتربت منه بهدوء وابتسامة، عدّلت ياقة قميصه قائلة: كل حاجة هتنتهي النهاردة... يوم الانتقام، عزيز لازم يدوق اللي أبوك داقه، وأكتر. كان صامتاً ينظر لها بهدوء. قالت مبتسمة: بعد الليلة دي هتعرف تنام يا آدم وانت مرتاح... كل حاجة هتخلص.
سكت، كيف يخبرها بأنه وجد الراحة في حضن تلك الصغيرة. أكملت وهي تنظر له: كل حاجة هتنتهي الليلة... كل حاجة، حتى جوازك يا آدم... ومش عايزة نقاش في الموضوع. سكت، وظنت سكوته موافقة. فجأة الباب اتفتح ودخلت سهر. قربت منه وهي بتبتسم وتنظر له: أحياناً بشوفك شبه أبوك يا آدم، وأقوى زيه لكن إنت أقوى... إنت النهاردة هتعمل اللي أبوك كان متردد يعمله في عزيز. مسكت إيده قائلة والدموع تتجمع في عينها:
خليه يندم على كل لحظة خلاني أنزل دموعي على جوزي، على أبوك يا آدم، خليه يدوق العذاب اللي أبوك شافه. قال لها وعيونه حادة وينظر بجمود: هيدفع تمن كل لحظة وكل نفس اتنفسه في الدنيا... ما اتخلقتش اللي تقف قدام عيلة السيوفي وجبروتها. ابتسمت له جدته بقوة وخبث، وحركت إيدها على كتفه بفخر: أنا فخورة فيك. نظر لها، وبعدين اتحرك وخرج، وهما مشيوا وراه.
نزلوا لأسفل، وهو ركب عربيته وانطلق، وباقي العيلة في باقي العربيات، سهر والجدة في عربية، جنا ورغد في عربية، وخليل وسيف في عربية... غير عربيات الحراسة اللي وراهم، وكأنهم موكب. *** في فيلا العماري. وتحديداً في غرفة براء. كانت واقفة قدام مرايتها، ترتدي فستان لونه أسود له شريط واسع يلتف حول ذراعيها، وكتفها وترقوتها ظاهرين، بعد أن وضعت كريم يخفي علامات ملكيته...
كان الفستان طويل لبعد الركبة، شبه الفساتين الكلاسيكي لكن حديث في نفس الوقت مثل الكوريين. وكان به حزام قماش من الخصر، ترتدي معه حذاء أسود، من ماركة شانيل. وترتدي خاتمه والسلسلة الذي أحضره لها. تاركة شعرها الناعم مفرود، وضعت بعض المكياج الخفيف، ووضعت أحمر شفاه لونه نبيتي قاتم على لون شفايفها، وأصبحت مغرية أكثر. ابتسمت ومسكت تليفونها، نظرت لنفسها وهي تلتف ومتخيلة رد فعله عندما يراها. اتحركت ونزلت...
لقت العيلة موجودين، وصالح وعمر كمان. عزيز: العربيات جاهزة. عمر: أيوا يا عمي. نزلت ووقفت معاهم. هالة شافت براء وقربت منها بدهشة: واو إيه ده!!! ونظرت للسلسلة: جبتيها منين دي يابراء، شكلها غالي جدا. براء بتوتر: دي مزيفة يا ماما... قولت البسها، شكلها عاجبني. وخبت إيدها، عشان ميشوفوش الخاتم برضوا ويسألوا. عمر كان بيبصلها من فوق لتحت بخبث. سليم: طب يلا خلينا نمشي.
اتجهوا للعربيات وركبوا، عزيز وهالة في عربية، وعمر وصالح في عربية. وبراء وسليم في عربية، وانطلقوا. سليم بص لبراء: إنتي كويسة؟ براء بابتسامة خفيفة: كويسة. سليم حط إيده على إيدها بابتسامة: لو احتاجتي حاجة قوليلي، متستنيش حاجة من بابا... أنا أخوكي برضوا. نظرت له براء مبتسمة: حاضر. ابتسم لها وكمل قيادة، وهي اتنهدت وابتسمت، لكن ابتسامة ضيق، قلبها كان مقبوض وحاسة كأنه قلبها محبوس في مكان مظلم وضيق. *** أمام سكن الطالبات.
كان زين واقف بضيق مستنيها. قال بحده: ما لازم رغد تطلب مني أستناها كمان، هو أنا فاضي... لو آدم سأل عليا وما لقانيش هتبهدل... صبرني يارب، أنا مش عارف إيه اللي جايبها أصلاً، كانت من العيلة مثلاً. لف واتصدم لما لقاها في وشه، كانت لابسة فستان أخضر طويل، يظهر أنوثتها... وعاملة شعرها كعكة. اتصدم من جمالها... لكن هي كانت بتبصله بحزن وإحراج. قال بتوتر: أنا آسف، مكنتش أقصد. قالت وهي تنظر للأسفل بحزن: لا، إنت معاك حق...
ما كانش لازم أقول لرغد. ولفت عشان ترجع، لكن هو مسك إيدها، اندهشت وبصتله. قال لها: صدقيني مكنتش أقصد... أرجوكي سامحيني وتعالي أوصلك. قالت: شكراً لحضرتك، أنا فعلاً كنت وقحة شوية في كلامي معاك المرة اللي فاتت... بس أنا مبقتش عايزة أروح، ممكن تسيب إيدي. نظر لها شوية وبعدين قال: أرجوكي... تعالي معايا. وقال مبتسماً: مينفعش الحلاوة دي كلها ترجع كدا. نظرت له وابتسمت بخجل غصب عنها. وهو قال: هجبلك شوكولاتة لو جيتي.
نظرت له بلهفة: موافقة. ضحك عليها، وهي تاهت في ضحكته. نظر لها قائلاً: يلا. ابتسمت بخجل ونظرت لإيده الممسكة بإيدها. بعد إيده بإحراج. وهي لفت وركبت العربية، وهو ركب وانطلق. *** في الحفلة... في مكان واسع وكبير، يشبه قاعة كبيرة في فندق كبير. دخلت عائلة العماري... وعزيز واقف بكل غرور وثقة. الصحافة بدأت تصور فيهم، وبراء كانت متوترة. عزيز قرب من الوفد وسلم عليه. عزيز بابتسامة: كنت بتمنى نتحد سوياً، بس للأسف كله نصيب.
الوفد بابتسامة: آسف، ولكن شركة السيوفي تستحق. ابتسم له عزيز ابتسامة مزيفة، وبدأ يعرفهم على عيلته. فجأة سمعوا الصحافة بتجري. الوفد: آهاااا، ها قد وصل آدم. براء أول ما سمعت اسمه ابتسمت بخفة، ولفت ببطء ونظرت ناحية البوابة. مكانتش شايفة حاجة بسبب الصحافة. بس شافت الحراس بيبعدوهم، وهما بيصوروا بردوا.
قلبها نبض لما لقيته داخل بكل هيبته ملامحه جامدة وحادة، وواضع يده في جيبه، واليد الأخرى بها هاتفه يترأس عائلة السيوفي، ووراه خليل وبعده سيف وبعده نساء وبنات العائلة. شافت الصحافة هتتجنن وتاخد منه كلمة... لكن تفاجأت لما لقته بيقرب منها هو وعائلته. لكنه عدى من جمبها بس نظر لها نظرة سريعة بأعينه الصقرية، واتجه للوفد اللي وراها، رغم بأنها كانت نظرة سريعة إلا أن الزمن توقف في تلك اللحظة الذي تقابلت أعينهم ببعض.
ابتسم له الوفد ومد إيده يسلم عليه، وآدم سلم عليه بهدوء. جونسون بابتسامة: مرحباً بك. آدم أومأ ليه بهدوء. تحت نظرات عزيز الهادية، لكن من داخله بيشتعل. جونسون: أعرفك على عزيز العماري، أظن بأنكم تعرفون بعضكم جيداً. نظر آدم لعزيز بابتسامة جانبية خفيفة، لكن أعينه حادة: عارفه طبعاً... عز المعرفة. نظر له عزيز بابتسامة حقودة ومد إيده: أكيد.
نظر آدم ليديه وبعدها نظر له، بابتسامته الخفيفة لكن وراؤها شر، وبعدين مد إيده وسلم عليه... وجميع الصحافة عينهم عليهم. عزيز بابتسامة: أتمنى ننسى اللي فات، ونكون إيد واحدة في البيزنس. آدم بعد إيده عنه بهدوء مبتسماً بجانبية خفيفة: إن شاء الله. ابتسم عزيز بهدوء ونظر للجدة اللي تنظر له بحدة. عزيز: أهلاً يا والدتي. الجدة فيروز بحده: كنت أعرفك عشان تقولي يا والدتي. عزيز اتنهد بضيق وقال:
أعرفك على عيلتي، مراتي هالة وابني سليم وبنتي.... براء. الجدة سابتهم كلهم ونظرت لبراء اللي اتوترت، وسهر عينها جت عليها برضوا. الجدة بابتسامة خفيفة: آه، بقي هي دي. عزيز بابتسامة: قصدك إيه؟ الجدة بسخرية: ههه، ولا حاجة. آدم نظر لزين بحده، وزين اتوتر وقرب من الجدة: طب تعالي أوريكي حاجة يا جدتي. أخذ الجدة وسهر اللي لسه بيبصوا على براء. خليل سلم على عزيز بابتسامة حادة: أهلاً بصديق أخي. عزيز بابتسامة: أهلاً.
وشدوا على إيد بعض هما الاتنين وبيبصوا لبعض بحدة. أما آدم نظر لبراء بهدوء، اللي بصتله بتوتر وخجل. بعدين مشي هو وخليل، ووقفوا في منتصف المكان، وكل رجال الأعمال قربوا منه يرحبوا بوجوده. براء استأذنت من والدتها اللي واقفة مع بعض سيدات وزوجات رجال الأعمال. براء بهمس: ماما، أنا رايحة التواليت. هالة بانشغال: ماشي يا حبيبتي، روحي. مشيت براء ونظرت لآدم اللي واقف مع رجال الأعمال، وايده في جيبه. نظر لها.
وبعدين اتجهت للحمام، لكن لقيته بيتحرك قدامها وجاي ناحيتها، افتكرته هيعدي من جمبها بردوا... لكن اتصدمت لما لقيته بيشدها من دراعها واكمل في طريق لممر فارغ، ومحدش لاحظ بسبب الزحمة. أخذها للممر وكان فارغ، وقف خلف الحائط وحاصرها. براء بتوتر: ممكن حد يشوفنا. حاوط خصرها وشده لعنده يدفن وجهها في رقبته. شعرت بحرارة أنفاسه، وأغمضت عينيها قائلة: آدم. قال لها هامساً بصوته الرجولي: وحشتيني. فتحت عينها بصدمة: آدم، عيب. قال:
إيه اللي إنتي لبساه ده؟ قالت بتوتر: فستان، عادي يعني. أبعد وجهه ونظر لها وعلى شفايفها بحدة خفيفة. قالت بتوتر: ما حفلة بقي ولازم أتنق. قال: قدامي أنا وبس. قالت: بس.... سكتت لما لقيته بيطلع منديل من جيبه، ورفعه أمامها. نظرت له باستغراب. وهو قال بحدته الخفيفة: يلا. فهمت واتنهدت بضيق، أخذته منه ووضعته على شفايفها تمسح الروج.
بعد أن مسحته كانت شفاها فعلاً لونها نبيتي طبيعي وخفيف، لا تحتاج فعلاً لأحمر الشفاه، الذي يبرزه أكثر زيادة عن اللزوم. نظرت له بقلة حيلة: هه، حاجة تاني. وضع يده على خدها وأذنها، اقترب منها ناظراً لشفتيها، نظرت له بتوتر وبصت حواليها بعنيها خائفة من أن يراهم أحد. لكنه لم يهتم واقترب منها طابعاً قبلة عميقة على خاصتها. رأت أحد قادم من بعيد واتصدمت، وضعت يدها على صدره محاولة إبعاده.
لكنه فهم ووضع ذراعه على الحائط يخبي وجهها. كانوا اللي بيعدوا بنتين، وشافوا المنظر، بس ما شافوش هما مين، البنات ضحكت بخجل ومشوا فوراً. وهو ابتعد عنها حتى تتناول أنفاسها الهواء، نظرت له بغيظ وقالت: عاجبك كدا.... افترض حد شافنا. مسح جانب شفتيه بلسانه يتلذذ طعم شفتيها المطبوعة عليه. اقترب منها قائلاً: اهدي. نظرت له وهديت بالفعل، ونظرت له بضيق ومشاكسة في نفس الوقت: إنت إيه اللي جابك الحفلة أصلاً.
ابتسم ابتسامة جانبية قائلاً: جوزك رجل أعمال كبير.... مش عايزاه ييجي ويشرف المكان. ابتسمت بخجل، ونظرت له قائلة بتوتر: هي الست الكبيرة اللي كانت معاكم دي.... تبقى جدتك؟ قال بهدوء: اممم. قالت بتوتر: حسيتها بتبصلي من فوق لتحت، بنظرات غريبة. نظر لها وهو ساكت، وبعدين اتكلم بجمود: الليلة ممكن حاجات كتير تتغير.... وكنت عايز أسألك لآخر مرة. نظرت له بقلق: إيه؟ تنهد وقال: عايزة تكملي معايا ولا لا. قالت بحزن: وقراري هيفرق.
قال بحده خفيفة: هيفرق يابراء.... هيفرق. نظرت له قليلاً وقالت بتردد: بس بس... مسك إيدها بهدوء قائلاً: هتعرفي كل حاجة.... بس لازم تديني قرارك دلوقتي. أخذت نفس بقوة ونظرت له كانت بتفكر، هي في البداية كانت بتكرهه آه، وغير كدا إنها ما تعرفش سبب جوازهم.... لكن دلوقتي بقت تحس معاه بالأمان اللي ما لقتهوش في عيلتها، لأول مرة تحس إنه بيعاملها كزوجة وابنة... بقت تحس إنه جوزها وأبوها، اللي بيهتم بيها وبمشاعرها.
تنهدت بقوة ونظرت في عيونه وقالت بتوتر وهي تنظر للأسفل: ما مينفعش تسيبني وقت أفكر. قال بهدوء: مينفعش يابراء... الليلة، لازم تقولي قرارك... قرارك ده هو مصيري. نظرت له وهي مش فاهمة حاجة، لكن رفعت رأسها ونظرت له بابتسامة خفيفة: موافقة.... موافقة أكمل معاك. نظر لها وابتسم بخفة، قرب منها وباس خدها بهدوء. نظر لها قائلاً بهدوء: قرارك ده أكد حاجات كتير جوايا. قالت بخجل: قصدك إيه؟ قال مبتسماً بخفة: هفهمك بعدين. أومأت له بخفة.
وهو لف، لكن بص لها تاني بهدوء غريب: عايزك تستعدي لأي حاجة تحصل النهاردة.... مهما كانت. نظرت له باستغراب، لكنه اتحرك ومشي.... وهي نظرت للأرض بحزن وقلق وهي بتفكر.... هل هي فعلاً كانت صح لما وافقت. تنهدت وظبطت فستانها وخرجت.... وقفت جمب مامتها، ولاحظت إن الجدة بتبصلها نظرات غريبة من فوق لتحت. رغد ورنا وجنا كانوا واقفين ورا الجدة. رنا بهمس: بت يا رغد، ستك عمالة تبص على البنوتة كدا ليه؟ رغد بهمس وخوف:
يخربيتك وطي صوتك لتسمعنا. جنا بهمس: هي معاها حق، مش ملاحظة إن تيتة عمالة تبص عليها إزاي. رغد استغربت، وبعدين مشيوا يشاهدوا المكان وفخامته. سهر قربت من الجدة فيروز: اهدي يا ماما، مينفعش كدا. فيروز بغل: مش قادرة أنسى إن آدم رد عليا، عشانها. سهر: كل حاجة هتنتهي النهاردة.... وهيطلقها. فيروز: قلبي منغوش.... حاسة إنه مش هيعملها. سهر بصدمة وضيق: قصدك إيه؟ مش هيطلقها، أنا مستحيل أسمح إن البنت دي تفضل على ذمته. فيروز بحده:
ما إنتي عارفة آدم، اللي في دماغه هو اللي بيحصل. سكتت سهر بضيق... لكن أقنعت نفسها إنه أكيد مش هيعمل كدا. عند عزيز كان واقف وجمبه صالح وبيبص على آدم بغل. عزيز بضيق: بقي هو ده يا صالح.... ابن كامل نفس غروره وثقته بنفسه..... أنا لسه فاكره لما كان لسه شاب صغير قدامي. صالح: ابن موفاسا، سيمبا.... الشبل الصغير بقى أسد كبير يا عزيز. سكت عزيز بضيق. بال الكل سكت لما طلع المقدم على المسرح ووقف قدام المنصة.
وبدأ يلقي بعض الكلمات قبل أن يعلن من يكون أفضل رجل أعمال في الشرق الأوسط هذه السنة. قال بابتسامة: أحب أدعو رجل الأعمال الشهير، اللي حقق نجاحات كتير في هذه المدة القصيرة.... آدم السيوفي. الكل بدأ يسقف، وعزيز نظر في الأرض بضيق.... وآدم اتنهد هذه هي اللحظة اللي سينتهي بها هذا الانتقام... طلع على المسرح بهدوء واضعاً يده في جيبه. أمسك الجائزة وأعطاها لزين اللي واقف جنبه. قائلاً في الميكروفون اللي أمامه بهدوء:
أحب أشكر الجميع.... وأشكر عيلتي، لولاهم ما كنتش حققت كل النجاحات دي... وأحب أشكر حد تاني مميز، شخص جديد في حياتي. الكل استغرب، لكن هو نظر لبراء اللي اتصدمت لما لقيته بيبص عليها. أكمل كلامه بجمود وهو واقف بهيبة: مراتي.... براء عزيز العماري. الكل اتصدم، والصحافة بدأت تصور فيها.... وعزيز وعائلته بصوا لبراء بصدمة ما عدا صالح طبعاً. براء بلعت ريقها بخوف من نظرات والدها. وعزيز لسة هيقرب منها لكن وقف بصدمة لما آدم
كمل كلامه بصوته الرجولي: عزيز العماري.... عدوي وعدو عائلتي اللي قتل أبويا من عشر سنين. الكل اتصدم وبصوا لعزيز، وعزيز اتوتر وكان هيتكلم بس اشتغل فيديو على الشاشة اللي ورا آدم، وآدم كان ثابت وعينه على عزيز. فيديو لعزيز وهو بيتخانق مع كامل، وفجأة مسك مسدسه ورفعه على عزيز وضربه بالنار في منتصف صدره. الكل اتصدم وعينهم جت على عزيز. قال آدم بحده وهو ينظر لعزيز: حق السيوفي رجع يا عزيز.
عزيز اتصدم، وفجأة جت مكالمة على تليفون صالح، وصالح اتصدم وبص لعزيز. صالح بصدمة: عزيز. نظر له عزيز والصدمة مازالت على وجهه. قال صالح: الأسهم نزلت، البنك هيحجز علينا. عزيز اتصدم، ولسة هيتكلم لقي عمر بيجري عليه وهو بينهج. عمر: عمي.... المصانع..... المصانع اتحرقت. الصاعقة نزلت على عزيز واتصدم، وعينه جت على آدم اللي واقف وايده في جيبه وبييبصله بحدة وشر في عينيه.... وجت على عيلة السيوفي اللي لسة بيبصوله بشماتة ونصر.
فجأة، عزيز وقع على الأرض قاطع النفس، وعائلته جريت عليه بخضة. وبراء اتصدمت ولسة هتقرب منه لكن لقت اللي بيمسكها بقوة من معصمها. نظرت له ورفعت رأسها وشافت آدم وهو بينظر لها بحدة، اتصدمت ونزلت دموعها وهي بتبص على والدها. لكن فجأة.............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!