براء اتصدمت لما لقت والدها وقع على الأرض. اتجهت لعنده لكن لقت اللي مسك معصمها بقوة. لفت رأسها ونظرت لأعلى، لقيته آدم وبييبصلها بحدة. براء نزلت دموعها وقالت: "سيبني يا آدم... سيبني، عايزة أشوف بابا." قربه منها بقوة ومسكها، محاوط ذراعه على خصرها من الخلف. قعدت تعيط وتزقه من صدره لكنه مش بيتحرك، وثابت بيبص على عزيز بحدة وشر. سليم شاف براء ووقف وبص لآدم بغضب: "سيب أختي." آدم نظر له بحدة: "دي مراتي."
سليم بغضب: "انت كذاب." وقرب منه لكن وقف بصدمة، لما لقى مجموعة رجال لابسين أسود واقفين قدامه بالأسلحة. رجع خطوتين للخلف وهو بيبصلهم بصدمة وتوتر. وعمر كان واقف وراه وعلى ملامح وجهه التوتر. قربت فيروز من آدم، وهي تنظر لعائلة العماري بشماتة: "طلقها يا آدم... طلقها واكسرهم أكتر." براء وقفت عن الحركة، وبصت لآدم وسط دموعها، وهي مازالت بتشهق. آدم نظر لجدته بحدة: "نتكلم في البيت." ومسك إيد براء واتحرك للخارج.
سليم بغضب: "سيبهااااا." هالة بصراخ ودموع: "هاتوا الإسعاف." سليم بص لها وراح عندها، وعمر اتصل بالإسعاف. وآدم مهتمش ليهم وكمل وخرج، وجدته ووالدته بيبصوله بذهول. الجدة بحدة: "هيخليها على ذمته... شكوكى طلعت صح." سهر بصت لها بصدمة وبعدين خرجوا كلهم. وجنى بصت نظرة على سليم بحزن، لكن سكتت ومشيت ورا عيلتها.
وكل المعازيم مدهوشين من اللي حصل، وكل الصحافة صورت كل حاجة. هذا سيكون خبر الغد. أتأهم خبر سينتشر في العالم كله، كل شيء سينقلب رأساً على عقب مما حدث. في الخارج آدم ركب براء العربية اللي بتعيط وبتحاول تبعد عنه وتدخل تشوف والدها. ركبها وقفل الباب ولف وركب العربية. بقت تحاول تفتح الباب بدموع وهي بتصرخ: "طلعنييي... عايزة أشوف بابا، والنبي طلعني يا آدم." سكت قلبه كان بيتقبض من بكاءها وترجياتها له...
لكن ملامح وشه كانت حادة وباردة، ومليانة جمود. انطلق بالسيارة، والعيلة خرجت وشافته وهو بينطلق بالعربية. ركبوا باقي العربيات ومشوا وراه والحراس وراهم. في عربية خليل كان قاعد بغضب، وزين اللي بيسوق. خليل بغضب: "كنت حاسس إنه مش هيطلقها، إزاي يعمل كدا." زين: "اهدي يا عمي." خليل بغضب: "أهدي إزاي، بعد ما خلاص دمرنا عزيز، مش عايزين حاجة تخصه عندنا، وهو خلي بنته على ذمته." زين: "يمكن بيفكر في حاجة تاني، ما انت عارف آدم."
خليل بضيق: "لأول مرة أكتشف إني مش عارفه... مش دا آدم اللي كان كل همه ينتقم، وكان بيدوس على أي حد عشان ياخد اللي عايزه، عشان ياخد حق أبوه." سكت زين، وخليل نظر للشباك بضيق. في المستشفى. كانت هالة قاعدة بتعيط، وسليم وعمر وصالح واقفين، وعزيز جوه. سليم بغضب: "أنا لسة مش مصدق اللي حصل، كل حاجة اتقلبت بين يوم وليلة."
عمر بضيق: "كان مخطط لكل حاجة، من يوم ما نزل من السفر واحنا حياتنا اتقلبت، عمي كان معاه حق لما قال إنه مش بيسكت." سليم بغضب: "لأ وبيقول إنه متجوز أختي، فاكرني هصدقه... هطمن على أبويا بس، وهروح أجيبها." صالح بجمود: "هو بيقول الحقيقة يا سليم، آدم السيوفي يبقى جوز براء فعلاً." نظر له سليم وعمر بصدمة: "انت بتقول إيه؟! صالح: "دي الحقيقة، آدم السيوفي اتجوز أختك أول يوم نزل فيه... اليوم اللي أنت وصلت فيه براء الحفلة يا عمر."
عمر اتصدم، لكن الصدمة الأكبر كانت على سليم، اللي ساند على الحيطة، ومش قادر يقف. عمر بعصبية: "وانت كنت عارف وساكت!!! صالح بضيق: "كان لازم أسكت، انت فاكرينه أي راجل وخلاص... دا مافيا، يعني ينهينا كلنا بإشارة من إيديه." عمر بعصبية: "دا مش سبب مقنعععع." صالح: "انت لسة متعرفهوش كويس، دا شيطان يبني وهددني بيك، دا غير إنه عطاني مبلغ مادي كبير، ثروتنا متوصلش لحجمه." سليم بغضب: "بعت أختي عشان الفلوس."
صالح بضيق: "اهدي يا سليم، مش كدا... هند كانت عارفة ومتكلمتش برضوا." سليم بصدمة: "هند؟! صالح: "أيوا، هي سكتت، بس أنا معرفش السبب، بس أكيد جوزها يعرف." سكت سليم بغضب. وفجأة الدكتور خرج، وقامت هالة، اللي مهتمتش بكلامهم وكانت مهتمة بعزيز وبس. قربوا من الدكتور بقلق. الدكتور بأسف: "جاله جلطة." هالة اتصدمت ووضعت إيديها على فمها. الدكتور: "مش هيقدر يتحرك، يعتبر شبه شلل، لكن هيقدر يتكلم، بس مش أوي."
هالة عيطت: "آه، مش مصدقة إن دا كله يحصل مرة واحدة." سليم حط إيده على كتفها بضيق: "كل حاجة هتبقى تمام." هالة بدموع: "أنا عايزة أشوفه." الدكتور: "اتفضلي." دخلت وشافته مستلقي وفاتح عينه، لكن مش بيتحرك حتى رأسه، مش قادر حتى يتكلم. دخل الدكتور: "مع العلاج الطبيعي، شوية شوية هيتحسن، لكن للأسف رجله مش هيكون فيها أمل... وتقدروا تاخدوه معاكم على البيت النهاردة."
سكتت هالة بدموع، وقربت منه وحضنته. وخرج الدكتور ودخل سليم وعمر وصالح. في قصر السيوفي. نزل آدم من العربية، وفتح الباب ومسك براء. حاولت تجري وتبعد عنه، لكنه مسكها من خصرها وشدها لعنده قائلاً بحدة: "اهدي." قالت له بدموع وعصبية وهي بتضرب على صدره: "اوعى، ابعد عني... عايزة أمشي."
اتنهد بحدة وشالها على كتفه، وهي بتضرب على ضهره وبتزقه بكل قوتها، لكن بالنسبة له مش حاسس بضرباتها الصغيرة برضوا. دخل، وفي تلك اللحظة جاءت العائلة. سهر بصدمة: "هيخليها تعيش معانا." دخلو وراه، ولقوه طلع على السلم. خليل بعصبية: "ادددم." واتجهوا للسلم عشان يطلعوا وراه، لكن اتصدموا ووقفوا لما قال آدم بغضب أكبر: "خليكم عندددكم." وقفوا ورجعوا للخلف، وهو كمل طريقه لجناحه، اللي في الدور العلوي، وكان الدور خاص بيه لوحده.
الجدة بعصبية: "لأ بقي دا اتجنن خالص." جنى: "ماما، هو فعلاً آدم متجوزها؟! سهر بضيق: "اطلعي أوضتك يا جنى، وجدي رغد معاكي." جنى اتنهدت بضيق، وأخدت رغد وطلعوا. سيف بعصبية: "هو إيه اللي بيحصل، هو فعلاً أبو البنت اللي فوق دي، هو اللي قتل أبويا." خليل: "اطلع فوق يا سيف، وأنا هبقى أجي وأحكيلك." سيف بضيق: "أنا عايز أعرف دلو... قاطعته الجدة بحدة: "اطلع فوق، شوية وعمك هييجي يقولك." سكت سيف بغضب، وطلع على فوق...
لكن لقي جنى ورغد مستخبيين عشان يسمعوا، راح عندهم واستخبي معاهم عشان يعرف الحكاية. في جناح آدم، دخل أوضته الواسعة، ذات اللون الأسود والرمادي أيضاً، لكن هذه أكبر وأفخم من اللي في الفيلا. براء بدموع: "نزلني ياااادم." آدم رماها على السرير وهي بصت له بضيق ودموعها مغرقة وشها. كانت هتقوم، بس هو رجعها تاني واعتلاها، وركبته على السرير قال وهو يحاول إن يهدا ولا يظهر غضبه لها: "عايزين نسمع الكلام ونسكت، ماشي...
فـ اسمعي الكلام وخليكي شاطرة." ضربته في كتفه بقوة وهي بتستند على يدها الأخرى، وقالت بعصبية: "انت عملت كدا عشان تنتقم، اتجوزتني عشان انتقامك... عملت كل دا عشان والدك، أنا بابا ممكن يجراله حاجة بسببك." قال بحدة: "يجراله، مش مهتم... أنا أساساً عايزه يموت." نظرت له بضيق ودموع قائلة: "سيبني، أنا عايزة أروح لبابا... مش خلاص عملت اللي عايزه طلقني بقييي." نظر لها بحدة: "انتِ عارفة جوابي كويس...
لأ، دا غير إنك قولتيلي بلسانك إنك عايزة تكملي معايا." وعلى نبرة صوته بغضب خفيف: "يعني هتفضلي غصب عنك وعن الكل، مراتي وعلى ذمتي." واقترب من أذنها هامساً بحدة: "وملكي." قالت له بدموع: "انت واحد متملك ومجنون." زاح ذراعها بحدة، واستلقت على السرير وهو نظر في عيونها: "هنعدي الليلة، وهتفضلي معايا هنا... وأهلك انسيهم، انتي بقيتي ملكي وليا أنا، يعني ملكيش حد غيري... فاهمة." دموعها نزلت
أكتر ووضعت إيدها على صدره: "ابعد يا آدم.... ابعد، عايزة أمشي، عايزة أشوف بابا." ابتعد عنها وقام وقف، وهي افتكرت إنه هيسبها تمشي... لكن لقيته مشي للباب وخرج وقفل الباب. اتخضت وقامت تجري على الباب، حاولت تفتحه... بس معرفتش، عرفت إنه قفل عليها. براء بدموع: "ااااادم، خرجني مني هناااا..... أرجوك عايزة أشوف بابا، والنبي ياااادم." قعدت على الأرض وهي بتحتضن الباب بدموع قائلة بصوت خافت: "أرجوك."
بقت تعيط وضمت رجلها ليها، متوقعتش إنه يعمل فيها كدا. قالت وسط دموعها بضيق: "أنا غبية، كنت فاكرة إنه بيحبني." طلع متجوزني انتقام، ضحك عليا، وأنا ضحكت على نفسي. حضنت نفسها بدموع، وهي بتفتكر كل حاجة في الحفلة، من بدايتها لنهايتها، لما أخدها في الممر وكانت كل حاجة طبيعية، بس دلوقتي كل حاجة اتلخبطت. تحت في الصالة. نزل بكل هدوء وهو يرتدي قميصه الأسود، بعد أن نزع الجاكت. خليل بعصبية: "ممكن أفهم اللي انت عملته دا."
قال آدم بحدة: "عملت إيه... جبت مراتي معايا، دا اللي حصل." الجدة بعصبية: "آدم، انت مستوعب اللي عملته، دي بنت عدوك، وعدونا كلنا، بنت قاتل أبووك." رد عليه بغضب: "ملهاش ذنب... أبوها اللي غلط مش هييي." سهر بدموع: "لأ يا آدم، في النهاية هي بنته، ودمه بيجري في دمها.... دم الراجل اللي قتل جوزي.... انت اتحرمت من عيلتك بسببه، وسافرت غصب عنك عشان ترجع وتحقق انتقامك، مش عشان تخليها معاك."
رد بغضب: "اتغيرت، وزي ما قلت هي ملهاش ذنب، وهتفضل على ذمتي.... وهتبقي واحدة مننا." خليل بغضب: "هي مين دي اللي تبقى واحدة مننا، انت بتتكلم جد.... مستحيل أقبل بالبنت دي في القصر." الجدة بعصبية: "مينفعش يا آدم.... البنت دي أكيد سحرتك... مينفعش تفضل معانا." آدم بغضب: "بحبهااااا." الكل سكت بصدمة ومذهول من رده. سهر قربت منه بضيق وحطت إيدها في منتصف صدره: "لأ يا آدم، من يوم ما أبوك مات وانت قلبك مات معاه....
إزاي تقول إنك بتحبها." نظر لها آدم في عينها وتحدث بنبرة هادية: "رجعتني للحياة، خلتني أعرف أنام بعد ما كنتش بدوقه.... أنا فعلاً كنت هكمل الخطة على الطلاق، بس قلبي ولا أول مرة يمنعني.... فكرتني بأبويا لما كان بيقولي انت قاسي يا آدم، حنن قلبك دا شوية.... وأنتي عارفة كدا كويس عشان كنتي معانا." رجعت سهر خطوتين للخلف ونظرت للأسفل بصدمة، وهي بتفتكر كلام كامل. خليل بغضب: "ولو، البنت دي مش هتفضل في بيتنا."
آدم نظر له بحدة وغضب: "هي بيت جوزها، مش في بيت حد غريب." الجدة نظرت لسهر اللي اتأثرت بكلامه فعلاً، وبعدين بصت لآدم بحدة وقربت منه: "متنساش إنها بنت عدونا، وانت اللي هتبقى مسؤول عن أي حاجة تحصل." نظر لها بجمود: "وانتي عارفة إني قد المسؤولية كويس." سكتت الجدة، وخليل بص له: "يعني خلاص، هتعمل اللي في دماغك.... وهتخلي بنت قاتل أبوك تعيش معانا." نظر له آدم بحدة وقال: "ليها اسم....
دا أولاً، ثانياً بقي هي هتعيش معانا هنا في البيت وتعاملوها زي جنى ورغد ويستحسن معاملتكم تكون كويسة معاها هي خصوصاً." نظرت له الجدة بحدة: "دا مستحيل نعاملها كأنها واحدة مننا." نظر لها بقوة: "براحتك بقي، وأنا اللي عندي قولته." واتحرك وخرج خارج القصر يكلم زين في حاجة. الجدة بعصبية: "أنا مش مصدقة إزاي يعمل كدا." خليل بضيق: "أنا كنت شاكك من الأول." الجدة بضيق: "طريقة كلامه كانت بتخليني أشك برضوا إنه هيخليها على ذمته....
بس ماشي يا آدم، أنا مش هخليك تتهني بيها." واتجهت لغرفتها، وكانت في نفس الدور مش فوق. خليل اتنهد بضيق، وطلع على أوضته، وسهر أخدت نفس بضيق وعقلها مشوش، طلعت على أوضتها. ورغد وجنى وسيف، طلعوا من الحتة اللي مستخبيين فيها، وكان على ملامحهم الضيق والاستغراب. في غرفة سيف. كان واقف متعصب، ورغد وجنى قاعدين على السرير. جنى قامت وقفت: "اهدي بقي يا سيف." سيف بعصبية: "يعني انتي مش شايفة اللي آدم بيعمله."
رغد: "هو عارف هو بيعمل إيه كويس، وغير كدا هو خلاص، أخد حق والدك منه.... يبقى أي ذنبها البنت فعلاً." نظر لها سيف بعصبية: "ما هو اللي اتقتل مبقاش أبوكي عشان كدا مش حاسة." نظرت له جنى بصدمة. ورغد بصت له بعصبية وقامت وقفت قدامه: "متنساش إنه عمي، وغير كدا أنا بتكلم في المنطق والعقل والإنسانية." سيف بسخرية: "شكراً مش محتاجين إنسانيتك التافهة." نظرت له بضيق: "بقي كدا يا سيف، أنا بقيت تافهة.... تمام." ومشيت من الغرفة،
وجنى بصت لأخوها بعتاب: "عاجبك كدا.... هي مقالاش حاجة غلط، بدل ما انتوا قاعدين تفكروا في البنت المسكينة، فكروا في أبوها اللي خلاص انتقمتوا منه ودمرتوه، وآدم أخد منه حقنا وحق أبونا." نظر لها سيف بضيق وهي خرجت، وهو مسح على شعره بضيق وقعد على حرف السرير. في الصباح.... في بيت صالح. كان قاعد على السفرة وبيأكل ومعاه عمر اللي بيفكر. عمر بصله: "أنا مش مصدق بجد، ليك نفس تاكل بعد اللي حصل."
صالح بهدوء: "اللي حصل حصل، وأنا مليش علاقة." عمر بعصبية: "اللي حصل دا كان فيه أخوك... دا غير براء اللي عند السيوفي." صالح ببرود: "هي في بيت جوزها، مش مع واحد خاطفها يعني." نظر له عمر بعصبية وقام: "كنت عارف، عشان كدا موافقتش على جوازي منها.... بس في أحلامكم، أنا هجيبها وهخليها تتطلق منه وأتجوزها." صالح بحدة: "انت كنت عايز تتجوزها عشان الفلوس، ودلوقتي مبقاش فيه فلوس."
عمر بحدة: "دا أولاً، إنما دلوقتي هتبقى تحدي، يا أنا يا آدم السيوفي." صالح قام وقف بحدة: "متلعبش مع ابن السيوفي يا عمر.... دا مش أي شخص والسلام، دا زعيم مافيا، يعني بيلعب بالدم كل يوم." سكت عمر. وصالح اتنهد وقال: "يلا، لازم أجيب عمك من بيته، البنك هيحجز على كل حاجة، وهييجي يعيش معانا هنا." اتنهد عمر وخرج هو وصالح. في قصر السيوفي..... وتحديداً في جناح آدم. صحيت من النوم بتعب وفتحت عينا ببطء....
قامت قعدت وهي مغمضة عينها. مسكت رأسها بألم، ونظرت على نفسها كانت لابسة تيشرت رمادي واسع. استغربت ونظرت حواليها وهي لسة فاتحة عين ومغمضة عين. اتخضت وظهرت الصدمة على ملامحها والخوف. قامت بسرعة وكان التيشرت فوق الركبة بكتير بس مش أوي. نظرت حواليها بخوف وصدرها يعلو ويهبط بسرعة، مكانش في حد غيرها. دموعها بدأت تتجمع في عينها.... جريت على الباب عشان تهرب، لكن فجأة اتفتح الباب ولقيت آدم اللي شافها واستغرب، دخل وقفل الباب.
وهي رجعت خطوتين للخلف بخوف. نظر لها بحدة ورفعة حاجب: "كنتي هتطلعي كدا؟! سكتت وهي تعود للخلف بخوف وانفاسها سريعة. كان يرتدي قميص رمادي قاتم يبرز عضلاته بشدة، وبنطلون أسود. نظر لها وشاف خوفها ورعشتها. اقترب منها بخطواته وهي تعود للخلف، كان معاه شنطة وعليها اسم ماركة عالمية. ظلت تعود للخلف حتى اصطدمت بالحائط. نظرت حولها ودموعها نزلت. وهو استغرب خوفها منه، وكأنها متعرفوش. اقترب لها قائلاً بهدوء: "اهدي."
وضع يده على خدها وهي انكمشت بدموع، نظر في عيونها بهدوء. وهي بعدت عيونها عنه. اتنهد بهدوء وقرب منها وطبع قبلة صغيرة على خدها، بدأت تهدي شوية. ونظرت له وعينها مليانة حزن ودموع. قال بهدوء: "أنا معاكي، اهدي." سكتت وشهاقتها بدأت تهدي، وهو أزاح خصلة شعرها للخلف وهو ينظر لها. حاوط خصرها بيد واحدة وبهدوء وميل لمستواها وحضنها، هديت كمان شوية ورفعت ايدها ببطء ورعشة ووضعتها على كتفه.
شالها بنفس هذه الوضعية، فبالنسبة له هي خفيفة جداً، بالمقارنة به. أخذها وقعدها على الكنبة، نظرت له بتوتر، وبعدت ايدها. وهو وضع ركبته قدامه على الأرض ونظر لها بهدوء، ووضع جمبها الشنطة. قال بهدوء: "عارف إنك متضايقة زعلانة مني، ولسة مش متعودة على المكان... بس كله هيعدي، وأنا موجود."
نظرت للأرض بحزن، وهو قام وقعد جمبها، مسك الشنطة وحطها على رجلها. "البسي دا النهاردة، أنا وصيتلك على شوية ملابس ليكي، ولسة هياخدوا وقت لما يوصلوا." نظرت للشنطة ومازال الحزن واضح في عينيها. قال: "يلا البسيه، عشان تنزلي." نظرت له باستغراب وقلق: "ا انزل فين؟! قال بهدوء: "تتعرفي على العيلة." قالت بتوتر: "ل لأ، م مش عايزة أتعرف على حد.... أنا عايزة أمشي من هنا." نظر لها بحدة خفيفة: "مش هنعيد الكلام تاني بقي."
نظرت له بحزن وضيق. وهو اتنهد بحدة وقال: "لو سمعتي الكلام ونزلتي أعرفك على العيلة، هوديكي تشوفي أبوكي." نظرت له بلهفة: "بجد؟!!! اتنهد بهدوء: "بجد." قامت بسرعة واخذت الشنطة، واتجهت للحمام، وهو كان قاعد بينظر لها بهدوء، لكن في داخل عقله الكثييييير.
في فيلا العماري. كانوا واقفين بحزن، ومجهزين شنطهم، ومنتظرين صالح ييجي. وعزيز كان قاعد على كرسي متحرك مش بيتحرك، حتى تعابير وشه جامدة مش بتتحرك. وهالة واقفة ماسكة الكرسي بتاعه بحزن. وسليم قاعد على الكرسي مضايق، وبيفكر في اللي حصل... وفي براء. فجأة الباب خبط، وهالة راحت فتحت بما إن كل الخدم مشيوا. اتصدمت لما لقت البوليس قدامها. هالة بتوتر: "ن نعم حضرتك؟! الظابط: "مطلوب القبض على عزيز العماري بتهمة قتل كامل السيوفي."
اتصدمت وبصت على عزيز وسليم وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!