الفصل 29 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اية عيد

المشاهدات
30
كلمة
4,752
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

سهر بصدمة: انتي بتقولي إيه؟! فيروز غمضت عينها، وأغمي عليها. جنا: سيف. نزل سيف على صوتها، وشاف عزيز قال بغضب: الراجل ده بيعمل إيه هنا. جنا: مش وقته، تعالي شيلي جدتك، دخليها الأوضة لحد ما أتصل بالدكتور. سيف نظر لعزيز بحدة، وبعدين اتجه لجدته وشالها ودخل أوضتها. كانت سهر واقفة تبص على فيروز بغموض وشك، ومش بتتكلم. نظر عزيز لهالة، اللي اتنهدت وأخدته وخرجوا من القصر. وجنا مسكت تليفونها واتصلت بالدكتور.

في عيادة طبيبة مشهورة. كانت تجلس براء على سرير الكشف، وادم واقف جنبها. والطبيبة واقفة وبتحط جهاز السونار على معدتها. وادم عينه على الجهاز، منتظر يشوف ابنه. ابتسمت الطبيبة وشاورت على شيء في الجهاز: بنتكم اهي. نظرت لها براء بدهشة قائلة: بنت!!! أومأت لها الطبيبة. وبراء فكرت إن آدم هيضايق، رفعت أنظارها وبصتله، واتصدمت. اندهشت لما لقيته بيبص ناحية الشاشة وبيبتسم، وكأنه فرحان فعلاً إنها بنت. قامت

الدكتورة بابتسامة قائلة: خلصنا. خرجت وراحت لمكتبها... وبراء قامت قعدت وادم ساعدها في إغلاق ملابسها، وهي تشعر بالخجل. خرجوا، وقعدوا على الكراسي... وقرب الكرسي بتاعها منه. الدكتورة بابتسامة: أنا هكتبلها على شوية فيتامينات، وأكل صحي... والف مبروك ليكم. كتبت في الروشتة، وادم أخذها بهدوء. الدكتورة بابتسامة: ألف مبروك تاني. أومأ لها آدم بهدوء، ونظر لبراء... قام وقف ومسك إيدها وخرجوا. نزل تحت وركبها العربية...

أخرج هاتفه وقفلُه عشان محدش يزعجه. ولف وركب وانطلق بالسيارة. قالت بهدوء: هنرجع البيت؟! قال: لا. نظرت له باستغراب: أمال هنروح فين؟! قال وهو ينظر للطريق، ويقود... وبيده الأخرى وضعها على يدها: هخرجك شوية. قالت: طب هنروح فين يعني؟! نظر لها وقال: هتعرفي لما نوصل. سكتت... وهو كمل سواقة. بعد وقت. وقف السيارة أمام الملاهي. نظرت للمكان باستغراب: هنعمل إيه هنا؟! مردش وقلع جاكت البدلة وحطه في الخلف، وظل بقميصه الأسود...

نزل ولف وفتح لها الباب ونزلها. فجأة لقت عربيات حراسة اتجمعت، ونزل الحراس ووقفوا أمام البوابة بجمود. استغربت ودخلت معاه، لقت واحد وقف أمامه باحترام: أهلاً بحضرتك. أومأ له آدم بخفة، وبجمود... ودخلوا. استغربت أكتر لما لقت المكان فارغ ومفيش ناس، مفيش غيرها وغيره والعمال والألعاب. نظرت لها قائلة: هو إحنا بنعمل إيه هنا؟! نظر لها بهدوء: مش انتي بتحبي الملاهي؟! نظرت للمكان قائلة: أيوه... بس يعني...

قاطعها قائلاً: اليوم ليكي... استمتعي. نظرت لها، ولكن سرعان ما نظرت للمكان وابتسمت... فا كل شيء لها اليوم في هذا المكان. تحركت ناحية اللعبة اللي بيكون عليها أحصنة، قرب منها ورفعها من وسطها وركبها عليه... وهي تمسكت بالعمود كويس، واللعبة بدأت تتحرك. وهي مبتسمة، وهو عقد ذراعيه وينظر لها بهدوء بابتسامته الصغيرة. ظلت تروح من لعبة للعبة وهو معاها، واشترت ألعاب. بعد ساعات. في المول. اتجهت ناحية محل ملابس أطفال كبير وفخم.

دخلت وبدأت تختار... نظرت له وهو ينظر للملابس فقط، ويضع يده في جيبه. اقتربت منه ورفعت أمامه فستان صغير وردي قائلة: إيه رأيك في دا؟! قال بتردد: معرفش. اتنهدت ومسكت إيده ووقفاته قدام الملابس وقالت: اختار معايا. قال: بس أنا مبعرفش في الحاجات دي. نظرت له بهدوء: لازم تعرف... مش اللي جاية دي تبقى بنتك. سكت، وهي ابتسمت بخفة، ووضعت في يديه الكبيرة زي طفلة صغيرة لونه وردي. وبعدين اشترت ملابس لها، وله...

وبعض مستحضرات التجميل والمجوهرات... قضوا اليوم كله مع بعض، وهي تختار وهو راضي ومبتسم وينظر لها. في المساء... في قصر السيوفي. نزل من العربية، وشالها بعد ما نامت من كتر التعب. تعَلقت في رقبته وهي لا تعي شيئاً. دخل، ووراه الحراس شايلين الشنط. طلع على فوق، وحطها على السرير... ورجع أخد الشنط من الحراس ودخل تاني. حط الشنط في غرفة الملابس، وغير هدومه ولبس تيشرت أبيض يبرز عضلاته.

خرج وقرب منها ونظر لها قليلاً، قرب أكتر وطبع قبلة على خدها.... لكنها لفت يدها بدون وعي على رقبته وباس*ته من خده قبلة لطيفة. ابتسم بخفة وزصع يده على معدتها يحركها ببطء، أبعد وجهه وقربه من معدتها وطبع قبلة صغيرة وهو يبتسم، لا أول مرة سيجرب شعور الأبوة، هو كان يتمنى بالفعل أن تكون فتاة، ويظهر لها ولوالدتها الحب والدلع. فجأة الباب خبط... راح وفتح لقي والدته وملامحها غريبة. قال باستغراب: في حاجة؟!

قالت بضيق: عايزة أتكلم معاك شوية. خرج وقفل الباب. نزلوا تحت وقعدوا على الكنبة. قال: في إيه؟! قالت وهي تنظر للأسفل: عزيز العماري جه النهاردة. قال بحده واستغراب: جه ليه؟! نظرت له وقالت: مش ده الغريب... الغريب إن جدتك لما شافته جالها نوبة، وبدأت تهلوس بالكلام وبتقول إن هي اللي قتلت كامل. استغرب أكتر وقال: إزاي؟! قالت: كانت بتبص لصورة كامل وبتترعش... كانت بتقول إنها السبب، وإن هي اللي قتلته. قام وقف بحده: هي فين دلوقتي؟!

وقفت وقالت: اهدي، هي نايمة دلوقتي وتعبانة... الدكتور قال إنها دخلت في نوبة هلع، بس انت لازم تعرف... هي قالت كده ليه. تنهد بتفكير، وبعدها نظر لوالدته قليلاً ثم خرج من القصر. خرج واتجه لعربيته، الحراس كانوا هييجوا وراه لكنه شاور لهم بحده بعدم اللحاق به. أخد المفاتيح، وركب سيارته وانطلق. سهر تنهدت وهي واقفة عند الباب تراه، ودخلت للداخل وصعدت لغرفتها... لكنها توقفت أمام غرفة جنا عندما سمعتها تتحدث بصوت منخفض.

فتحت الباب بهدوء ونظرت للداخل لقتها واقفة وبتتكلم في التليفون. كانت تقول بتوتر: لا... مش هينفع، انت عارف اللي بينكم وبين آدم، مش هيوافق...... قولتلك لا يا سليم، دي ممكن تحصل فيها قتل، مينفعش نكون لبعض... أنا آسفة. قفلت التليفون وقعدت على السرير بحزن، وكادت تبكي قائلة: أنا اللي غبية... يعني يوم ما أحب أحب ابن عدو*نا، ابن اللي قتل بابا... أنا بجد مغفلة، مكانش لازم أقرب منه... مكنش لازم أكلمه أصلاً، بس أنا... حبيته.

اتصدمت سهر من اللي سمعته، خرجت بهدوء وقفلت الباب، وهي ما زالت تحت تأثير الصدمة. واتحركت لأوضتها. في بيت صالح. كان عزيز قاعد في الصالة مع صالح بيفكر بضيق. قال بضيق: أنا حاسس إن كل حاجة غلط في غلط. صالح: اهدي... ما إحنا عايشين كويسين أهو. قال بضيق: بفلوسك يا خويا... أنا بس لو أعرف مين اللي صور الفيديو ده يوم الحا*دثة. سكت صالح وهو ينظر له بغموض. فجأة الباب خبط، قام صالح وفتح واتصدم. قال بتوتر: آآآدم السيوفي.

اتصدم عزيز واتوتر. دخل آدم بأعينه الحادة... اتجه ناحية الأريكة وقعد قصاد عزيز. قال عزيز بتوتر: عايز إيه؟! نظر له آدم بهدوء، ولكن بحدة: كل حاجة حصلت يوم الحا*دثة... عايز أعرفها. تنهد عزيز بتوتر ونظر لصالح، صالح قرب وقعد على الكرسي هو كمان ونظر للأسفل. عزيز بضيق وتوتر: أبوك اتصل بيا عشان نفض العد*اوة اللي بينا... وأنا وافقت، بس في حد اتصل بيا وقتها وقالي إنه ناوي يقتلني، ومجهزلي فخ، ف أنا... سكت شوية وبعدها

قال وهو ينظر للأسفل: روحت، واتخانقنا... وبعدها أنا اتعميت وضربته بالرصاص. فجأة آدم وقف ومسكه من رقبته بعنف وقوة وغضب، نظر له عزيز وهو يختنق. يرى عينيه الحمراء وعروق رقبته ويده البارزة بشكل مخيف قائلاً بغضب: أنت السبب، أنت اللي قتلتتتته... أنت اللي عملت كداااا، مكانش عايز غير الصلح، بس أنت الغدر بيجري في دممممك. نظر له صالح بخوف: ف قوة صوته وغضبه، يجعلوه يرتعب.

نزل عمر وشافه قرب منه بسرعة وحاول يبعد آدم عن عزيز بس آدم كان أقوى، كل ما يفتكر والده اللي اتقتل يتجنن أكتر. عمر بغضب: ابعد عنه، هتق*تللله. زقه آدم بدراعه بقوة وعمر وقعد على الأرض. آدم بقي مش شايف قدامه غير مشهد عزيز وهو بيقتل أبوه. كان بيخ*نقه بيد واحدة ويرفعه للأعلى قليلاً، إلا كاد عزيز على الموت فعلاً. إلا أن جاء سليم بسرعة وقرب من آدم وبقي بيحاول يبعده عن عزيز وعمر وصالح كمان... لحد ما قدروا يبعدوه عنه. قال

بغضب وهم يبعدوه عن عزيز: عملك إيه عشان تقت*له... كان عايز يصلح عداوتنا، بس أنت واطيييي، مش هرتاح غير وانت ميت. عزيز وهو بيسعل بقوة وصوت مبحوح: أنا آسف... بس الشخص اللي كلمني هو السبب في كل حاجة. آدم بغضب: كنت تقدر تبعد ومترووحش، بس إزاي، أنت أخدتها حجة عشان تقت*له... لو أنا كنت هناك، كنت دفنتك مكانك قبل ما تفكر تعملهااااا. سليم: اهدي يا آدم، مش كدا. آدم زق إيده بعيد عنه بحده: إياك تلمسني... متتدخلش.

وعدل تيشرته بحدة وهو ينظر لعزيز، وبعدها تحرك وخرج من البيت بغضب. عمر بضيق وحقد: ده زودها أوي... مينفعش نسكتله. صالح بحده وهو ينظر له: إياك يا عمر... إياك، اللي زي آدم السيوفي ده زي الديب، مش بيعتق حد من تحت سنانه. عمر مردش عليه، وطلع على فوق. مسك تليفونه واتصل بحد وقال بحقد: نفذ... هو طلع دلوقتي. وقفل التليفون ونظر أمامه بغل: كفاية لحد كدا... أنا مش هفضل ساكت على طول. في الطريق.

كان ماشي آدم بسرعة وغضب، وهو بيفكر في كل كلمة عزيز قالها عينه كانت حادة، وبيتنفس بقوة وغضب. وقف العربية على جنب وكان الطريق شبه فارغ يمر منه بعض السيارات فقط. اتنفس بقوة ورجع رأسه للخلف. نظر للأعلى وهو يفكر، من ذالك الشخص الذي اتصل بعزيز وقت الحا*دثة. فضل يربط الأحداث ببعضها، ويفتكر كلام والدته وكلام عزيز. عاد بالزمن للحظات وهو يتذكر حديث والده وجدته، فلاش باك.

كامل بضيق: عشان كده مقولتلوش إني ناوي، أصلح العلاقة بيني وبين عزيز. قالت فيروز بحده: انت اتجننت.... ده عد*ونا، ميستحقوش غير الموت. قال بضيق: كفاية بقى، أنا مبقتش عايز أعيش في الدم والقتل ده، خلينا نتصالح وكل واحد يعيش في حاله. سكتت بضيق، وهو قام قائلاً: أنا بعتله وهنتقابل النهارده في المخزن، وكل واحد يصفي حسابه مع التاني ويقول اللي عنده.

مشي كامل وكانت سهر واقفة بمسافة لكن سامعة كل حاجة، نظر لها كامل وهي ابتسمتله وأومأت ليه، وبتشجعه على قراره. ابتسم لها وباس على رأسها وخرج. أما الجدة كانت تقبض على يدها بحقد وغل وتنظر للأمام. بااااااااااك. اتصدم بعدما ربط كل الأحداث، هل يعقل بأن جدته هي من تحدثت مع عزيز، هل يُعقل بأنها السبب. قرر بأنه سيعود ويسألها، يجب أن يواجهها. كاد أن يضع يده على المقبض، ولكنه توقف عندما رأى ضوء أبيض عالي يقترب منه بسرعة.

استغرب واتصدم، وضع يده على المقبض وكاد يعود للخلف..... ولكن حدث... كانت شاحنة كبيرة ضربته بقوة وهو في السيارة.... نظر السائق للسيارة حتى خرج منها البنزين. ابتسم السائق واشعل عود ثقاب ورماه على البنزين المتناثر على الأرض. حتى انفجرت السيارة وما بداخلها. هرب فوراً عندما رأى بعض السيارات تتجه نحوه ليعلموا سبب الانفجار. هرب وترك تلك السيارة تتفحم وهي والذي بداخلها في الحريق القاتل. في قصر السيوفي.... بعد الفجر.

استيقظ خليل من نومه على صوت الهاتف، رد وتجمعت الصدمة على وجهه. قام بسرعة وحرج من الغرفة وطلع لغرفة سيف وخبط. سيف بنعاس بعدما فتح الباب: في إيه؟! خليل والصدمة والخوف على وجهه: صحي والدتك، آدم عمل حا*دثة. سيف اتصدم. قال خليل بسرعة: مش وقته يا سيف، لازم نروح المستشفى يلا. سيف جري على غرفة والدته والدموع والخوف بيتجمعوا في عينه. خبط على الباب بقوة، وفتحت سهر باستغراب. سيف بتوتر وخوف: آآآدم... آدم عمل حا*دثة.

اتصدمت، رجلها مبقتش شايلاها، سندها سيف بسرعة وقال: يلا... لازم نشوفه. قالت وهي مصدومة وترتعش: وبراء. قال: مينفعش نقولها دلوقتي... هي حامل، لازم نصبر لما نطمن عليه، يلا. أومأت له ولبست طرحتها ومشيت معاه على طول. وركبت هي وخليل وسيف سهر. في بيت صالح.... وتحديداً في غرفة عمر. ماسك تليفونه وسعيد وقال: جدع برافوا عليك... متقلقش فلوسك هتبقى عندك، انت متعرفش انت ريحتني إزاي. :..........

عمر: أهم حاجة تكون اتأكدت إنه مات، أنا مش عايز أسمع اسمه تاني في الحياة. :........ عمر: تمام... وأنا هتأكد برضوا إنه مات في المستشفى، يلا اقفل. قفل عمر. ونظر أمامه بخبث: أخيرا.... كل حاجة هترجعلي تاني، دلوقتي خلينا في براء بقي... أخد منها الفيلا والشركة ويكونوا باسمي، كلهم لازم يبقوا تحت رجلي، مش هبقى مساعد تاني. تنهد وقعد على الكرسي والش*ر في عينه والحقد. في المستشفى.

دخل عزيز وسيف وسهر، واتجهوا للجناح الخاص بالعمليات. زين كان واقف قدام غرفة العمليات وواضح عليه الصدمة والحزن، وساند ضهره للحائط. خليل بقلق: جراله إيه؟! سكت زين وهو ينظر للأسفل. سهر بعصبية: قول يلا... أنا مش قادرة ألم على أعصااابي. نظر لها بحزن وقال: البقاء لله. الكل اتصدم ونظروا له... وسهر رجعت خطوتين للخلف. سيف أخيرا اتكلم بعصبية وهو بيمسك ياقة زين: أنت اتجننت، أكيد بتكدب... أخويا عايش، صحححح. سكت زين.

وخرج الدكتور، قربوا منه بسرعة. سيف بقلق فظيع: دكتور، أنا سيف السيوفي، أخويا آدم... آدم السيوفي، هو كويس صح؟! قالت سهر بدموع ورجاء: أرجوك، قول إنه عايش. سكت ونظر للأسفل بحزن، وفتح باب الغرفة. نظروا له بقلق، وبعدين دخلوا للداخل، خطواتهم بطيئة خايفين مما سيروه. ولكن كانت الصدمة كبيرة عليهم، وضعت سهر يدها على فمها وجلست على الأرض تنظر للسرير ودموعها تتساقط. سيف من الصدمة عاد بخطواته للخلف....

خليل مسكه وهو ينظر لتلك الجثة على السرير بصدمة وعدم استيعاب. كانت جثة شخص محرو*ق، لا تظهر منه ملامح، لكن حجمه مثل آدم. دخل الدكتور ونظر لهم. سهر بعدم تصديق ودموع: أكيد دا مش ابني، صح.... دا مش ابنييييي. نظر خليل للطبيب: انتوا متأكدين إنه هو. الطبيب بحزن: للأسف، عملنا التحاليل والحمض النووي من أسنانه، وكان هو. اتصدم خليل. ودخلت الممرضة وفي يدها كيس أبيض شفاف. واعطته للطبيب.

الدكتور مسكه ونظر لسيف بحزن، دي هدومه وحاجته اللي كانت معاه. أخذ سيف الكيس على أذرعته وقلبه يتقطع على أخيه الكبير. قامت سهر ونظرت للكيس، دموعها نزلت بانهيار، فكان بها التيشرت الذي خرج به وكان عليه بعض الحرو*ق، وهاتفه المكسور... وبنطاله الذي لا يظهر منه غير الجيب فا الباقي احتر*ق. وقع الكيس من إيدها، ووصعت يدها على صدرها بانهيار صارخة: لاااااا....

ابنيييي، ادددم، انتوا بتكدبووو علياااا. ابني عايييش، يا رتني ما كنت قلته حااااجة.... يارتني مسمحتلوش يطلللع.... ابنييييي. مسكها زين ودموعه في عينه، أخدها وخرج. سيف بدموع: إزاي حصل كدا. الدكتور: دي أكيد حا*دثة مقصودة، صاحب الشاحنة هرب... واحنا كلمنا البوليس وهما بيحققوا في الموضوع... ربنا يصبركم. خرج الدكتور. نظر سيف لعمه بحده وعينه حمرا: اللي عمل كدا نجيبه، لازم نقت*له لازم ندفعه التمن غالي...

ده آدم السيوفي، اللي بيخاف منه الكبير قبل الصغير... اتجرأ اللي عنده قلب يحمل فيه كدا.... لو مأخدتش قلبه من جسمه ميبقاش اسمي سيف ابن السيوفييييي. نظر له خليل ووضع يده على كتفه بحزن: هنعمل اللي انت عايزه، بس اهدي... لازم نعدي الفترة دي الأول، لسه هنرجع ونقول للي في البيت. سكت سيف وقعد على الأرض وهو بيبكي على أخيه، الذي كان الأب الثاني له. في قصر السيوفي.... في الصباح، وتحديداً في غرفة آدم.

صحت براء من النوم، واستغربت لما ملقتش آدم. لقت إنها لسه بنفس الملابس. اتنهدت ودخلت الحمام، وعدت على غرفة الملابس ابتسمت لما شافت كل الهدوم اللي اشترتها امبارح. اتنهدت قائلة وهي تنظر للأسفل: يمكن اتغير فعلاً... هحاول أسامحه بجد. أخدت منهم زي لها، ودخلت تلبسه.......... بعد مدة. خرجت وهي ترتدي دريس واسع لونه زيتوني في أسود، بأكمام شفافة وواسعة. خرجت وعملت شعرها ديل حصان، ابتسمت ووضعت

يدها على معدتها قائلة: لما تيجي هنبقى نحط ميكب مع بعض. أكملت وهي تضحك بخفة: وهنبقى نحط لباباكي وهو نايم كمان. اتنهدت بابتسامة، ولفت مسكت تليفونها واتصلت عليه، لكن مردش... اختفت ابتسامتها بقلق، لما الهاتف جه مغلق. أخدت نفس، وبعدين خرجت من الغرفة. تحت في الصالة. نزلت براء، واستغربت. لما لقت جنا رايحة جاية والقلق على وشها، ورغد والجدة قاعدين جنب بعض وواضح إنهم خايفين. نزلت وقالت باستغراب: في إيه؟! نظرت

لها جنا بصدمة وتوتر قائلة: ه ها، لا مفيش. براء بقلق: بس انتوا خايفين، في إيه؟! رغد بتوتر: م مفيش، كل حاجة كويسة. براء وهي تنظر حولها: أمّال فين باقي العيلة. جنا كانت هترد، بس دخل سيف والباقي وهما ينظرون للأسفل بحزن، وسهر ماشية وزين ساندها وحاضنة الكيس الأبيض وهي تنظر للأسفل بتعب بعدما أعطوها حقنة مهدئة. جنا جريت عليهم بسرعة وهي على وشك البكاء، وبراء استغربت. جنا ودموعها في عينها: إيه اللي حصل... آدم كويس؟!

نظر لها سيف بعيون حزينة وسكت. براء بقلق: آدم!!! م ماله آدم؟! قامت الجدة وقفت بقلق: ما تتكلموا، ساكتين ليه. خليل ودموعه في عينه وهو ينظر للأسفل: للأسف... اتحرق في العربية، وما*ت. اتصدموا..... حل السكوت لدقائق في المكان بأكمله......... جلست الجدة على الكنبة بصدمة وهي تنظر للأسفل. ب براء بصوت مبحوح: انت بتهزر، صح؟! أكيد بتهزر. سكت خليل ونظر لها. قربت براء من سهر ودموعها في عينها وبترتجف: هو بيهزر، صح...

شوفي بيقول إيه على ابنك، اتكلمي... ساكتة ليه؟! نظرت لها سهر بتعب وحزن، وبعدها نظرت للكيس الذي بيدها. نظرت له براء واتصدمت، كان تيشرته وبنطاله وهاتفه وساعته، كل حاجة تخصه هنا، متد*مرة، لكن هي بتاعته. تساقطت دمعة من عينيها وهي تنظر بصدمة لذالك الكيس. قال زين بحزن: عمل حا*دثة، والعربيو انفجرت وهو جوا. فجأة، وقعت براء على الأرض مغشي عليها. الكل اتصدم، وقربوا منها. زين: أنا هتصل بالدكتورة. سيف شالها وحطها على الكنبة.

وحاولوا يفوقوا فيها. خليل بحزن: أنا هجهز كل حاجة للدفن. جنا بدموع: أنا مش مصدقة، أكيد محصلوش كدا... ده اخويا الكبير، ده ابوياااا. قربت منها رغد وحضنتها وهي بتبكي زيها. قعدت سهر على الكرسي وهي تحتضن ذالك الكيس، الذي به محتويات ابنها الذي فارق الحياة.... ابنها الكبير، أحب وأعز شخص على قلبها.... بعد وقت. كانت الدكتورة تتفحصها، وقامت قائلة: أغمي عليها من الصدمة، خصوصاً في حالتها دي وإنها حامل، مقدرتش تستحمل الصدمة.

سكتوا، والدكتورة قدمت العزاء ومشيت. دخل خليل وقال بحزن: كل حاجة جاهزة، جثة آدم هتوصل بعد شوية... لازم تستعدوا عشان الد*فن هيكون بعد الضهر. سكتوا بحزن ودموع، ما زالوا لم يستوعبوا أي شيء حدث اليوم، فكيف يستعدون لذلك العزاء. في منزل صالح. دخل عمر بسرعة وسعادة: آدم السيوفي ماااا*ت. الكل اتصدم، خصوصاً عزيز. سليم بعصبية: إيه العبط اللي بتقوله ده؟! عمر بخبث: افتح الأخبار وانت تعرف....

عمل حا*دثة امبارح واتحر*ق فيها، الأخبار منتشرة زي الصاروخ. هالة جريت وفتحت التلفزيون على قناة الأخبار، وبالفعل ما قاله صحيح. سليم اتصدم، وفكر في حالة براء وجنا دلوقتي. خرج من البيت جري، وركب عربيته وانطلق. وعمر بيبصله بسخرية. هالة بصدمة وحزن: أكيد براء دلوقتي منهارة. صالح بشك: انت كنت فين يا عمر؟! عمر ببرود: كنت بشوف شغلانة، المهم انتوا هتروحوا. هالة بسرعة: أيوا، أنا عايزة أروح. عزيز بضيق: مينفعش...

إحنا أول ناس هيشكوا فينا، أكيد فاكرين إن إحنا السبب. سكتت هالة بحزن وقعدت. صالح: معاك حق... يومين كدا ونمشي. ابتسم عمر بخبث قائلاً بهمس: خطتي ماشية تمام بالظبط. وخرج من البيت وكلم حد، وبعدين ركب عربيته وانطلق. في قصر السيوفي. كان الكل متجمع في الجنينة أمامهم تابوت.... حتى الحراس منتبهين معاهم هما. كان الكل واقف حزين، والصحافة في الخارج. سهر كانت قاعدة على الأرض تعيط. والجدة واقفة مستندة على عصايتها بدموع.

دا غير سيف وخليل وزين. مصطفى وثرية واقفين بحزن، وبينهم براء اللي بتعيط وعايزة تمشي... وهما ماسكينها. ثرية بدموع: طب شوفيه يا حبيبتي، أو ودعيه... دي آخر مرة. قالت بدموع وتحرك رأسها: لا... مش هو، ابعدوا عني، ده وعدني إنه هيحافظ عليا وعلى بنته، مش هو. مصطفى بحزن: خلاص يابراء، كل حاجة خلصت... هو راح. قالت بانهيار: لااااا... ادددددم، هو هييجي وهيثبت إنه عايييش، ابعدوااا. تعبت وبدأت اقدامها ترخي بتعب وحزن.

خليل بحزن: طلعوها فوق خليها ترتاح. قربت منها رغد بدموع واخدتها على فوق. وثرية تنظر لها بدموع. في الغرفة. قعدتها رغد على السرير بحزن وقعدت جمبها. براء بصوت مبحوح: معلش، سبيني لوحدي شوية. أومأت لها رغد وقامت خرجت من الغرفة. قامت براء بدموع وهي تتسند على الحائط، اتجهت لدولابه ومسكت ملابسه تشمهم بدموع. وضعت أناملها على أشياءه وساعاته وملابسه. قعدت على الأرض وهي تضم بدلته اللي رائحته الرجولية ملتصقة بها.

عيطت بقهر قائلة: انت غشاش وكداب... قلتلي إنك هتعوضني وعطيتك فرصة، بس انت مشيت تاني.... ليه يا آدم، ليه كل مرة تكسر قلبي بالطريقة دي، لييييه. عيطت أكتر قائلة: مين اللي هيربي بنتك.... انت قولتلي هنربيها سوااا. ضمت بدلته أكتر على قلبها تبكي بانهيار وانقباض في صدرها. فجأة سمعت صوت وراها قائلاً: أنا جيييت. اتصدمت ولفت بسرعة ولهفة على أمل إن تجده واقف أمامها. لكنها اتصدمت قائلة: عمر!!!

اقترب منها بخبث، وفجأة وضع منديل أبيض على أنفها.... اتصدمت وحاولت تبعد، تصرخ.... لكنه امسكها بقوة، حتى شعرت بالدوران، وعينها بقت تقفب لوحدها.... رأت آدم أمامها ينظر لها بهدوء قبل أن تغمض عينيها. ابتسم عمر بخبث، وشالها بسرعة وخرج من الغرفة. نزل واستغل بأن الجميع في الحديقة، خرج من الباب الخلفي، وكان يوجد بعض الرجال منتظرينه بسيارتين. وضعها بالسيارة من الخلف، وابتسم وركب العربية قائلاً: كل حاجة هتمشي صح من هنا ورايح...

خلاص اللي كان واقف وراكي زي ظلك، اختفى.... انتهى آدم السيوفي، وبقيتي لوحدك يا ههه، براء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...