الفصل 28 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اية عيد

المشاهدات
31
كلمة
2,393
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

فجأة تم إطلاق رصاصة. لكن ليس من ابن عمها. نظرت خلفه وكان زين وضرب الرصاصة في الأعلى، وعيناه حادة. قامت رنا بسرعة وجرت عليه، ووقفت وراه بدموع وخوف. "بتجري عليه يا قليلة الأدب." "مش قلت لك يا بابا... "البت دي عايشة معاه في الحرام." "اخرس... إياك تجيب سيرتها بالباطل." "آه، ما الست هانم بتدلعك كل ليلة... وتلاقيها بترجص لك كمان." نظرت رنا لزين بدموع، وهي ماسكة فيه من الخلف. "هي عايشة هنا بس...

مفيش حاجة من العبط اللي بتقوله ده." "يمشي كيف ده... عايشة معاك من غير جواز." سكت زين بحدة. "شوف سكت إزاي... يبقى مش متجوزين، ومقضيّنها بالحرام... ده أنا لما حاولت معاكي هناك ضربتيني بالشومة وهربتي." نظر مسعود لرنا بغضب: "بقي بتخليه ياخد شرفك يا بنت الـ***" وقرب منها عشان يضربها، لكن زين زقه بقوة وغضب قائلاً: "إياك تلمسهااااا." "وسع يا جدع انت... أنا هربيها، وانتوا الاتنين هتيجوا معانا الصعيد."

"محدش فينا هيروح أي حتة... انتوا هتمشوا ودا هيكون أفضل لكم." "وريني هطلعنا إزاي... احنا مش هنمشي غير والبت دي معانا." "بقي كدا... تمام." "إيه؟! هتجيب الحكومة، إحنا مش بنخاف منهم على فكرة." "ومين قال لك إننا بنلجأ للحكومة." ونادى بصوت عالي: "اطلعوااا يارجاااالة." رفاعي والكل استغرب حتى رنا. وفجأة طلع رجال ضخام لابسين أسود، وكانت رجالة آدم. "شوفوا شغلكم معاهم."

أومأوا له الرجال ودخلوا لداخل الشقة، ومسعود ورفاعي والشخص اللي معاهم رجعوا للخلف بخوف. وخرج زين ومعاه رنا، وقفل الباب. "زين... دا عمي." "انتي لسه شايفة هو عم بعد اللي عمله معاكي... يلا." ومسك إيدها ونزل لأسفل، وركبها عربيته. "هنروح فين؟! "استنيني هنا." ولقته بيتحرك ناحية المدخل تاني وهو بيتني أكمام قميصه بحدة وبيطلع على فوق، وواضح إنه رايح الشقة. وهي ظلت تنظر على المدخل بخوف منتظراه. في قصر السيوفي... في الصالة.

كان الكل قاعد بعد ما تناولوا طعامهم. "طب إحنا هنمشي بقى." "خليكم شوية." "معلش يا حبيبتي، هنبقى نيجي تاني... وانتي ابقي تعالي، إحنا خلاص هنستقر هنا." "طب العنوان فين؟! "هو عارف... ابقي خليه يوصلك." سكتت براء، وقرب منها مصطفى ومسح على شعرها بهدوء وابتسامة: "خلي بالك من نفسك." ابتسمت بخفة وسكتت. ثرية قربت منها وباستها على جبينها، وودعتها وودعت العيلة ومشيت هي ومصطفى. "أنا كمان تعبت، هطلع أرتاح." "أومال فين جدتي؟!

"تعبانة شوية، وتلاقيها نايمة دلوقتي." "طب أنا طالعة أنام.... سلام." نظر ادم لبراء بهدوء: "مش يلا هانم؟! نظرت له من أعلى لأسفل بغرور طفولي، واتحركت من جنبه وطلعت على فوق.... وهو واضع يده في جيبه واليد الأخرى على أعلى ذقنه يحرك عليها بإبهامه، مبتسما ابتسامته الجانبية الخفيفة وينظر لها. تنهد وصعد ورائها بهدوء. "أنا طالعة يا ماما." "تمام." ومشي الجميع واتجه لغرفته. في الأعلى.

دخلت الغرفة، واتجهت للحمام لكنه أمسكها من ذراعها وحاصرها عند الحائط. نظرت له بصدمة وهو نظر لها بعينيه الصقرية قائلاً بخبث: "مبروك يا عروسة." بعدت نظرها عنه بضيق، وهو نظر لها قرب وجهه منها. لفت وشها وبصت له بحدة: "ابعد يا ادم." "ولو مبعدتش؟! سكتت وهي تنظر له بضيق وصدرها يعلو ويهبط. وضع أنامله على خدها ينظر لها باشتياق، قرب وجهه بجانب أذنها يشتم رائحة شعره. كانت تحاول الابتعاد ولكنه محاوط خصرها ويشدها لعنده أكثر وأكثر.

كان يعيد خصلات شعرها للخلف بيده، وهو غارق بها. أغمضت عينها غصب عنها من لمساته قائلة بصوت متعب: "ادم." "قلبه." "ابعد." "مش قادر... صدقيني مش قادر." وجدته يضمها أكثر له، وضع يده على سحاب الدريس من الخلف... فتحت عينها ونظرت له بتوتر. أنزل السحاب للأسفل بهدوء، وهي تتنفس بقوة. فجأة زقته لكنه مش قوي. نظرت له بخوف قائلة: "لا." نظرت له وهي تتنفس بسرعة، وهو ينظر لها. جريت على الحمام بسرعة وقفت الباب...

وهو تنهد بضيق وقعد على الكنبة. في بيت صالح. دخل سليم وهو مبتسم. "كنت فين يا سليم؟! "كنت عند براء." "براء!!! براء عايشة." "أيوة... عايشة، ومع ادم السيوفي دلوقتي." قعدت بحزن، فا هي لن تستطيع الذهاب لها هناك. خرج عزيز من الغرفة، وعمر بيزق الكرسي. "انت رجعت يا سليم!!! "أيوة." "كنت فين؟! "كان عند براء... عايشة مع ادم السيوفي." "إيه!!! هي عايشة، مقتلتش." "كانت لعبة عليك." عمر اتضايق ونظر للأسفل بحقد.

عزيز نظر للأسفل بحزن وسكت. "أنا نفسي أشوفها يا عزيز." "هروح بيت عدوي عشان أشوف بنت كنت فاكرها بنتي." "إحنا خسرنا كل حاجة خلاص... خليني أشوفها مرة واحدة بس." تنهد عزيز وقال: "ماشي... هنروح نشوفها بكرة." "دي حامل." "بجد!!! "ربنا يعوضها، ويفرحها أكتر." نظر لهم عمر بغل وخبث في نفس الوقت، وهو يخطط لشيء في رأسه. في قصر السيوفي... وتحديداً في غرفة ادم. خرجت وهي ترتدي بيجامة واسعة، ولقته واقف في البلكونة بيدخن.

اتنهدت، وقعدت على السرير، نظرت للأسفل وبعدها نظرت له... لقته واقف عاري الصدر، والجو برد. مسكت إيدها بضيق بتحاول متقومش... اتنهدت بقوة وضيق وقامت وقفت، دخلت غرفة الملابس جابت ليه جاكت أسود. ونظرت للبلكونة، أخذت نفس واتجهت عنده. دخلت ووقفت وراه بتوتر قائلة: "الجو برد... اتفضل." التف ونظر لها، وهي أنزلت أنظارها بتوتر للأسفل. "ادخلي انتي." "خد الجاكت." أخذه منها بهدوء ولبسه، وكادت أن تلتف عشان تمشي، لكنه مسك يديها بهدوء.

نظرت له، وهو قربها منه بهدوء قائلاً: "محتاجين نتكلم." سكتت، وهو قربها ولفها وضهرها بقى أمام سور الشرفة، وهو أمامها ووضع يده على حواف السور يحاصرها بهدوء... مميلا قليلا وينظر لها. "هنتكلم في إيه؟! "في كل حاجة... في كل اللي حصل، من البداية، اسألي وأنا هجاوب." اتنهدت ونظرت له قائلة: "اتجوزتني ليه؟! "عشان مايان." "عرفت إزاي إنها أختها؟! "من المستشفى." "كل الأيام اللي عشناها سوا... محسيتش إنك... "حسيت...

حسيت بحاجات كتير عمري ما كنت عارف شعورها." نظرت له قائلة: "أنا ولا مايان؟! "الأولوية ليكي انتي." "كانت حبيبتك؟! "صديقة... أنا كنت بس متعود عليها في حياتي." "كنت هتهون عليك لما تاخد قلبي." "كنت هقتل نفسي... صدقيني مقدرتش في آخر لحظة... عرفت إن مش هقدر أكمل من غيرك." "بس انت كنت هتعمل كدا." "حقك عليا، عارف إني غلطت ولله... وحابب تخليني أصلح غلطي." سكتت وهي تنظر له بحزن. قال وهو يضع يده على خدها: "ولله بحبك...

ورحمة أبويا بحبك." قرب منها قائلاً: "أنا كنت بموت كل ليلة في بعدك عني، كنت ببقى عايز أقتل نفسي." نظرت له، وهو اقترب أكثر: "كنت ببقى خايف عليكي انتي وابني، وبقول يا ترى عايشة إزاي." قرب منها وحضنها بهدوء... لكن المفاجأة بأنها بادلته الحضن، وهو يحاوط خصرها، وهي تلف يدها حوالين رقبته. قلبه ارتاح، وضمه أكثر ليه. "متعملش كدا تاني يا ادم... لو عملتها! ساعتها مش هتلاقيني طول حياتك." "مش هتتكرر تاني، هحافظ عليكي كويس."

"وابننا؟! "وابننا." اتنهدت، وأغمضت عينيها، وهي تفكر هل قرارها صحيح... أم لا. ضم أكثر في حضنها... قائلاً بحب: "أكلتي عقلي يابنت الشرقاوي." ابتسمت غصب عنها بخفة. فجأة شالها ودخل بها للداخل، وضعها على السرير بهدوء. خلع الجاكت، وقرب منها استلقى على السرير واخدها في حضنه، وغطاهم كويس. وضع يده على معدتها ونظر لها: "بحبك." سكتت، فا هي لا تريد أن تخطئ وتقول هذه الكلمة مجدداً. ضمها أكثر قائلاً بهدوء:

"عارف إنك لسه مش واثقة فيا... بس أنا هسيب الأيام ترجع اللي اتكسر." سكتت ووضعت رأسها على صدره وأغمضت عينها. وهو يمسح على شعرها بهدوء، ويده الأخرى على معدتها. في الصباح. كانت براء قاعدة على كرسي في السفرة وترتدي دريس سلوبتة لونه بيج وتحته قميص أبيض، وجمبها سهر وهي تضع أمامها بعض الأطباق اللي بها الطعام الصحي. "بس أنا مش بحب كدا." "لازم تحبي كدا يا حبيبتي، لازم تاكلي كدا عشان اللي في بطنك." "بس أنا مكنتش باكل كدا."

"أومال كنتي بتاكلي إيه الفترة اللي فاتت دي كلها." "بصراحة كدا... مكرونة وشيبسي وآيس كريم وشوية أكلات بحبها." "نعم... انتي بتهدري صحتك كدا، بس كفاية بقى انتي من هنا ورايح هتاكلي سلطة." نظرت لها براء بغيظ طفولي وسكتت. قرب منهم ادم الذي كان يرتدي بدلته الرسمية، وقال بهدوء: "في إيه؟! "الهانم... كانت مقضياها شيبسي، وتسالي في الخمس شهور دول." نظر لها ادم بابتسامة خفيفة: "تاكل اللي هي عايزاه... أهم حاجة نفسها."

نظرت له براء وسكتت. ادم نظر لها: "يلا عشان الدكتورة." "دكتورة إيه؟! "الدكتورة اللي هتابع معاها.... يلا." اتنهدت وقامت، وهو مسك إيدها وخرج... ركب العربية وانطلق. أتت سيارة عزيز في تلك اللحظة، ونزل من العربية ومعاه هالة التي تمسك كرسيه المتحرك. دخلو بعد ما الحراس أخذوا الإذن من سهر. "نعم، عايزين إيه؟! "عايزين نشوف براء." "مش هنا." خرجت الجدة في تلك اللحظة، واتصدمت عندما رأت عزيز.

"ارجوكي لو هنا ناديها، عايزين نتطمن عليها." "قولتللك مش هنا، انت مش بتفهم.... احمد ربك إن ادم كمان مش هنا، انت أساسا إزاي تيجي هنا، جاي بيت الشخص اللي قتلته." "أنا معملتش كدا من فراغ... كامل هو اللي كان هيقتلني." "انت كداب... ده كان عايز ييجي يصالحك، وتبقوا صحاب." "لا مش كداب، أنا عرفت من شخص قبل ما أقابله إنه عايز يقتلني، مكنتش هروح... بس كلامه استفزني، عشان كدا روحت وحصل اللي حصل." "ده انت معندكش دم بجد."

فجأة اتصدموا لما نزلت جنا وشافت جدتها بتترعش وهتقع من طولها وصرخت قائلة: "تيتة.... مالك يا تيتة؟! مسكتها جنا وسهر قربت منها. فيروز كانت تبكي، وتنظر على صورة ابنها على الحائط وترتعش قائلة بدون وعي: "أنا السبب... أنا اللي قتلته." اتصدموا ونظروا لها. "هو مين دا؟! "كامل... أنا السبب، أنا قتلت ابنييي." نزلت الصاعقة عليهم كلهم، وسكتوا ومحدش قدر ينطق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...