كانت تتحرك بصعوبة، لم تكن تستطيع المشي على قدميها. رأت قميصه مرميًا على الأرض. أمسكته ولبسته، وعندما تحركت مرة أخرى وقعت على الأرض بألم، فهي لا تستطيع حتى الوقوف على قدميها. غصب عنها تساقطت دموعها بألم وحزن. نظرت حولها تبحث عن أي تليفون أو أي شيء، على أمل أن تنسى كل ما حدث معها. على أمل أن تجد شيئًا يخرجها مما هي فيه. وضعت كف يديها على الأرض وميلت رأسها، وظلت تبكي وتكتم صوت شهقاتها.
لم تتوقع بأن يحدث هذا معها في يوم وليلة. حست أنها وحيدة، مالهاش حد يقف جنبها أو يساعدها. ظلت تبكي بقهر، وتتذكر ما حدث. وشعرها يغطي وجهها من الجوانب. أما هو دخل ورآها، وقف وراها بمسافة، واضعًا يده في جيبه بجمود، منتظرًا توقفها عن البكاء. لكنها لم تتوقف. تنهد، واقترب منها، وشالها. وهي اتصدمت من وجوده، وحاولت تبعد عنه وهي تضرب على صدره: "لا سيبني، أوعى." شد على خصرها بقوة وهو يحملها ونظر لها بحدة.
توقفت بخوف من نظراته الحادة لها. اتجه للحمام، ودخل واقترب من الدش، ووقف تحته. نزلها ووقفها وهو ما زال يحاوط خصرها. وهي تلقائيًا وضعت يدها على صدره، واليد الأخرى على ذراعه تتسند. حرك يده نحو الصنبور أو المفتاح، وشغل الدش، وكان على المياه الباردة. ارتجف جسدها من برودة الماء، وهو تساقطت قطرات الماء على شعره وجسده العاري، مما زاده وسامة وإثارة. رفعت رأسها ونظرت له بضيق: "ابعد." كان صامتًا ينظر لها بهدوء.
فجأة مالت الصدمة على وجهها عندما شعرت بيديه تتحرك ناحية قميصه، الذي ترتديه، ويحرر ثالث زر. نظرت له بصدمة وخوف، وضعت يديها على صدره تحاول إبعاده. ولكنه لفها وحاوطها من خصرها، كان يحضنها من الخلف، وظهرها ملاصق لصدره. التف ذراعيه حول معدتها المنحوتة. مال رأسه للأسفل ووضعه عند كتفها. أما هي واضعة يديها على ذراعيه الملتفتين حولها، محاولة إبعاده عنها بضيق وخوف، فهي لا تريده أن يرى جسدها مجددًا.
أقرب وجهه منها، ودفن وجهه في رقبتها، يحرك شفتيه ببطء على علامات ملكيته الواضحة في رقبتها. وهي واقفة بضيق ودموعها تتجمع في عينيها، لا تستطيع تحمل قربه منها، لا تريد شم رائحته ولا تشعر بلمساته. ولكنها لا تستطيع. حاولت الابتعاد أكثر، لكنه لم يتزحزح حتى، نظرًا لحجمها الصغير ضد ضخامته. حرك يديه وأعاد خصلات شعرها للخلف بهدوء. وهي كانت ترتعش بخوف، حاولت تحرر نفسها وهي تئن بضيق. لكنه ثابت لا حركة.
حرك يده مجددًا، ولكن هذه المرة على أزرار قميصها، يفتحه مجددًا. اتّرعبت وبدأت تتحرك بسرعة وخوف، ولكنه لم يهتم. وظل يفعل ما يفعله. حتى سقط طرفه من على كتفها، وهو اقترب وطبع قبلة خفيفة جدًا عليه. شعرت به، رغم المياه التي تتساقط عليهم. اقترب مجددًا منها، وعض شحمة أذنها. وهي تأوهت بألم. وتحدثت بخوف: "ل لا، أرجوك.... أنا مش عايزة." قالتها بصوت مبحوح وهي تكاد على البكاء. تحدث أخيرًا بصوته الرجولي الهادئ: "ششش، اثبتي."
توقفت عن الحركة تلقائيًا من حديثه، ولكن قلبها ما زال يرتجف منه. أبعد يديه، ونظر في عينيها قليلًا، بعدها ابتعد عنها بعدما أجلسها، على حافة حوض الاستحمام الواسع. أبعدت نظرها عنه بضيق وحزن، وهو تنهد ولف وخرج من الباب. وهي نظرت لأثره بحزن وضيق، بكت مجددا وهي تتذكر ما حدث البارحة، فكم تتمنى الآن أن يكون كل هذا حلم. تشعر بالخوف وهي الآن مع رجل غريب لا تعرف اسمه حتى، ولا تعلم لماذا يفعل بها هكذا.
تريد أن تسأله ولكنها لا تستطيع الآن، غير قادرة على التحدث معه أو النظر له. وهي لم تقابله من قبل، فماذا فعلت له؟ ما ذنبها؟ في الخارج. خرج آدم وهو ينشف شعره المبلل بالفوطة. وقف أمام البلكونة بضيق، فكيف لا يشعر بالضيق بعدما دمر حياة طفلة ليس لها ذنب بما حصل، وأخذ منها أغلى ما تملك من أجل انتقامه من والدها. ولكن انتقامه أعمى، حبه لوالده جعله هكذا. لكنه لم ينكر بأنه تحرك ناحيتها، جعلته لا يستطيع السيطرة على نفسه البارحة.
لم يكن يتوقع بأن فتاة ستفعل به هذا. قاطع تفكيره، صوت هاتفه وكان صديقه ويده اليمنى زين. تنهد ورد عليه بجمود: "اممم؟! "عملت إيه؟ رد ببرود: "اللي أنت عارفه." "تمام، هتعرف أبوها امتى بال حصل." "قريب، كل حاجة بتيجي في وقتها." "طب خليل جهز ورق الصفقة اللي هنبدأ بيها على عزيز، وهيكون في لقاء صحفي ليك النهاردة.... ظهور رجل الأعمال المجهول، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في البلاد الأخرى." "مش وقته." "أنت خلص اللي عندك بس، وتعالى....
هتوصلها ولا أوصلها أنا؟ سكت آدم قليلًا وبعدها قال: "هوصلها أنا." "تمام، هستناك في الشركة." قفل آدم معه. نظر أمامه وأخرج علبة سجائره، وأخرج سيجارة وهو ينفث دخانها، واضعًا يده في جيبه. يتذكر كل لحظة عاشها في أمريكا، فلم يكن كأي شاب آخر، من الجامعة للبيت أو مع أصدقائه. بل كان يدرس ويعمل في عمل العائلة، إذا كان في الشركات أو العمل الآخر. كان يجتهد، خاصة كلما يتذكر والده.
قام بتطوير الشركة، إلى مجموعة شركات السيوفي للصلب والسيارات والصناعات الاستخراجية مثل التعدين والبترول، وغيرها. كان يكبر من اسم عائلته، وعمل في الكثير من المجالات، وزادت شركاته. وهو معروف في كل البلاد، والجميع يريد عمل صفقات معه. وقف تفكيره، وتحرك لغرفة الملابس، غير ملابسه لبدلة وقميص أبيض يبرز عضلاته، وجاكيت بدلة سوداء بالقطن الطبيعي، وبالتأكيد الجرافة، وجزمته من الجلد الطبيعي، وساعته المرصعة بالألماس.
وآخر وليس أخيرًا برفانه الجذاب ذات الرائحة الرجولية المثيرة. وقف أمام المرآة يصفف شعره للأعلى، مما يعطيه هيبة وجاذبية. سمع صوت باب الحمام يفتح، وكانت هي تتسند على الحائط بألم. وكانت ترتدي الملابس الذي أحضرها لها الخدم في الصباح، ووضعها في الحمام. كانت ترتدي بنطال جينز أوفر سايز، وهودي أسود واسعًا مكتوب عليه بالخط العريض وباللون الأبيض "moon" وتاركة شعرها مفرودًا على ظهرها. واقفة تنظر في الأرض بحزن وتعب. تنهد وقال:
"يلا." وتوجه للخارج، ولكن توقف عندما سمع أنينها. لف لها ووجدها ستقع وهي تقف بكل ما لديها من قوة. اقترب منها وأمسك ذراعيها. ولكنها أبعدتها بقوة وعيناها تلمع: "ابعد، مش عايزة منك حاجة." نظر لها بحدة وغضب بداخله: "براحتك... يلا قدامي." نظرت له بكره، وتشجعت، وتحركت وهي تتسند على الحائط أو أي ترابيزة، لحد ما خرجت. وهو ماشي وراها ببطء وينظر لها. نزلوا لأسفل وخرجوا أمام الفيلا، وكان يوجد بعض الحراس.
توجه لسيارته السوداء الفخمة وركب، وهي نظرت له، ونظرت للمكان. توجهت للسيارة وركبت جنبه بألم. ركبت وتنهدت بضيق وهي تكاد على البكاء وعيناها تلمع بالدموع، لكنها تحبسها بداخلها. أرادت قبعة الهودي، وهي تغطي رقبتها جيدًا، حتى لا يعرف أحد من عائلتها. اقترب منها وهو يغلق حزام الأمان، أعينهم تقابلت، خانتها دمعة وسقطت وهي تحاول على قدر استطاعتها عدم البكاء أمامه وأبعدت نظرها عنه.
لكنه رأى وجهها وشفايفها التي ترتعش من الكتمان وعيونها التي تلمع بالدموع. ابتعد بجمود، وشد المقبض وانطلق بالسيارة. في شركة العماري. وتحديدًا في مكتب عزيز. وقف وهو يرمي الورق على الأرض بغضب: "إزاي صفقة زي دي تروح مننا، دي أول مرة تحصل من سنين." "في غيرنا أخده." "هما مين، مين اللي اتجرأ يقف في وشي." "شركة السيوفي." توقف الكلام في حلق عزيز، وتحدث بتوتر: "السيوفي....
بس دول كانوا في حالهم وإحنا في حالنا، إيه اللي حصل المرة دي." "سمعت إن الابن الكبير لكامل السيوفي رجع من السفر.... ومشهور أوي في بلاد بره، والناس اللي كانوا متفقين معانا لما عرفوا إنه وصل مصر جريوا عليه." عزيز نظر لصالح بتوتر، وصالح أومأ له بهدوء، بمعني أن كلام عمر صح. عزيز قعد على مكتبه بتعب: "أنا هرجع البيت.... مش قادر أقعد أكتر من كده." "اهدي يا بابا، روح أنت ارتاح وأنا ههتم بالشغل." عزيز قام وقف بضيق:
"تمام، وخلي عمر معاك.... أنا ماشي." وخرج عزيز ووراه صالح، وسليم قعد على مكتب أبوه، يشوف شغله، وعمر قام وخرج يروح مكتبه. في الطريق. توقف بعيدًا قليلًا عن فيلا والدها. نظرت للمكان، وجاءت تخرج لكنه مد لها علبة الآيفون: "خليه معاكي." نظرت له بضيق: "مش عايزة حاجة." تكلم بحدة: "لما أقولك على حاجة، تسمعي الكلام على طول، فاهمة." نظرت له بكره: "انت مين أصلًا عشان تكلمني كده، انت مين أصلًا عشان تدخل حياتي....
حرام عليك أنا عملتلك إيه؟! انت واحد مجرم." نظر لها بحدة واقترب منها قليلًا ووضع يده على خدها بابتسامة جانبية خفيفة لكن مخيفة: "مفيش واحدة غيرك قدرت تنطق الكلام ده قدامي... وأنا أسكت! بس هعديهالك، عشان عيلة ومش فاهمة حاجة." نظرت له بخوف ولمعة دموعها تظهر في عينيها. أكمل كلمته بخبث: "واللي حصل امبارح، هيتكرر.... فا اتعودي بقى." سكتت وهي تنظر له بحزن وكره. قرب وجهه منها وهمس في أذنها بخبث:
"المرة الجاية، هبقى لطيف معاكي شوية.... بس ده لو بقيتي مطيعة وبتسمعي الكلام." كانت تبكي من كلامه بضيق. وهو ابتعد وأمسك يدها ووضع العلبة في كف يديها. وابتعد ونظر أمامه بعينيه الحادة: "هبقى أتصل عليكي وتيجي، ولو احتاجتي حاجة كلميني." نظرت له باستغراب وضيق: فا بعد ما فعل بها كل هذا غصب، يقول لها لو احتاجت شيئًا تتحدث معه. وهل هي ستستطيع أن تسمع صوته حتى. ارتدى نظارته الشمسية بجمود منتظر نزولها.
نزلت من السيارة، ووجدت أختها تنتظرها. قربت منها وحضنتها وسندتها: "براء، انتي كويسة يا حبيبتي." نظرت لها براء بحزن وملامح باهتة وسكتت. نظرت له، وهو لم ينظر لها حتى، شد المقبض وانطلق بالسيارة. وهند سندت براء واتحركت، ودخلت من الباب الخلفي. دخلت الفيلا واتطمنت أن مفيش حد موجود في البيت دلوقتي. أخذتها وطلعوا غرفة براء، دخلت وقعدت على السرير، براء تنظر أمامها بحزن. هند قفلت الباب وقعدت جنبها بحزن وتوتر: "أنتِ كويسة؟!
مردتش عليها وظلت كما هي. "سامحيني يا براء، بس غصب عني والله.... ارتاحي دلوقتي، وأنا هقوم أجيبلك تاكلي." ردت براء أخيرًا بحزن: "عايزة أنام." هند نظرت لها بشفقة، وبعدين خلتها تستلقي وغطتها بالغطاء جيدًا: "نامي يا حبيبتي، ارتاحي." أزالت القبعة من على شعرها لكي تتنفس جيدًا. وهند اتصدمت من العلامات اللي على رقبتها. "طب لما تصحي ابقي غيري هدومك، والبس حاجة تغطي رقبتك.... ماشي يا حبيبتي، أنا همشي دلوقتي لازم أرجع بيتي.....
بس هبقى أجي أزورك بكرة الصبح، متخافيش أنا معاكي." لم ترد عليها براء، وقامت هند وهي تحاول ألا تبكي على تلك المسكينة. خرجت بسرعة وقفلت الباب وراها ونبهت الخدم بأن لا يدخل عليها أحد ويتركوها ترتاح. أما براء أغمضت عينيها بتعب، ولكن تساقطت دموعها أيضًا. تنهدت بضيق، وحاولت النوم، وبالفعل بسبب التعب غفت. غفت وعلى خدها الدموع. أمام شركة السيوفي. كان يقف الكثير من الصحافة، والحراس واقفون أمامهم.
وخليل وزين منتظرين حضوره، بل الجميع ينتظرون رجل الأعمال المشهور الذي حقق أعمال كثيرة وكبيرة في بعض البلاد. فجأة أتت سيارات كثيرة سوداء وكأنه موكب لزعيم مافيا. وقفت سيارة سوداء أمام الشركة تمامًا، وأمامه سيارات الحراس وخلفه أيضًا. نزل بكل هيبة وهو يغلق الزر الأوسط لجاكت بدلته. الكل وجه كاميراته نحوه، فما لهيبته ووسامته الظاهرة. جميع الموظفين والموظفات أعينهم عليه. خليل ابتسم واقترب منه ووضع يده على
كتفه ونظر للكاميرا بفخر: "ابن أخويا.... آدم السيوفي." الكل صفق بحرارة، وأنظارهم على آدم، الذي يقف بجمود. وتحدث الكثير من الصحافيين، من أسئلتهم مثل: "آدم بيه، ممكن تقولنا إزاي قدرت تعمل كل ده؟ "ممكن تقولنا حضرتك، انت ليه سافرت كل الفترة دي وفي سن صغير؟! "لو سمحت ممكن تقولنا هتعمل إيه هنا، أو هتستقر ولا لا؟! الجميع ظل يسأل ويسأل، منظر إجابة منه. لكنه لم يرد ودخل الشركة، والحراس منعوا الصحافة من الدخول خلفه.
وخليل وقف هو يجيب على الأسئلة بدلاً منه، وطبعًا آدم حفظه كل كلمة. وزين دخل خلفه، ومشى معاه. دخل مكتبه الفخم مصمم له على الطراز الحديث. نزع جاكت بدلته ووضعه على الكرسي، وحرر أول ثلاث أزرار من قميصه. جلس على كرسيه فاتحًا اللابتوب الخاص به. جلس زين أمامه: "بعتلك كل الصفقات اللي هتتم النهاردة، الكل متشوق عشان يشوفك." أومأ له آدم بخفة وبدون ابتسامة حتى. دخل خليل بابتسامة: "نورت بلدك يا آدم." "الله ينورك."
"عرفت إن عزيز هيتجنن النهاردة على الصفقة اللي راحت منه." "ولسة! هو شاف حاجة؟! "طب أنت مقلتش، هتعمل إيه من جوازك من بنته." "كل حاجة بتيجي في وقتها." "عاصم كلمني، وبعتله فلوسه." "خليه تحت إيدينا، هنحتاجه تاني." "تمام." خليل قعد على الكرسي: "الاجتماعات كتيرة عليك النهاردة، حاول تخلصها بدري وترجع البيت أمك نفسها تشوفك بأي طريقة." تنهد آدم بضيق: "حاضر."
فهو أيضًا قد اشتاق لوالدته، ولكنه لم يستطع الذهاب لرؤيتها البارحة بسبب بداية انتقامه. "سيرين سألت عنك.... ده أنا قعدتها في الفندق بالعافية." "مش هحتاجها دلوقتي، فا خلي عينك عليها لحد ما ييجي وقتها." "حاضر.... هقوم بقى أشوف شغلي." خليل قعد مع آدم وقال: "كنت مخلي بالك من الشغل كويس هناك..... وأنا هنا حاولت على قد ما أقدر، أبين لعزيز إن كل واحد في حاله والموضوع اتنسي." "كويس، كفاية عليك لحد كده، سيب الموضوع عليا أنا."
ابتسم خليل وقام وخرج عشان يشوف شغله هو كمان. أما آدم بدأ يشوف الشغل، والاجتماعات اللي هيحضرها مع مين ومعلوماتهم كلها. فجأة جت في عقله، تذكرها مرة واحدة وهو بيشتغل. تنهد بضيق وأعاد رأسه للخلف. تذكرها وهي تبكي وتترجاه البارحة بأن يبتعد عنها. ضرب بيده على المكتب بقوة وغضب حتى ظهرت عروقه بشكل مخيف ووجه زاد حدة وشر. "مش وقته الكلام ده..... لازم هو وعياله وأهله يدفعوا تمن العذاب اللي أنا شوفته، مش هسيب حد وهدوس على الكل...
مهما كان، مش أنا اللي أحط إيدي على خدي وأسكت يا عزيز، ولسة هتشوف اللعب معايا بيبقى إزاي." قام وقف وخرج ليتجه لغرفة الاجتماعات. والكل عامله ألف حساب. في فيلا العماري. دخل عزيز بضيق، وطلع على أوضته، وفي نفس الوقت كانت جت هالة من الخارج. شافته وراحت وراه. وضعت حقيبتها على الكنبة واقتربت من المرأة وهي تنزع أقراطها: "إيه في إيه يا عزيز؟! كان يجلس على السرير وحاطط إيده على رأسه: " أخدوا مني صفقة كبيرة النهاردة."
"هما مين دول؟! عزيز نظر لها: "عيلة السيوفي." وقع القرط من يدها وظهر التوتر على وجهها: "إيه؟! هما رجعوا يعاندوا قصادنا تاني؟! "وياريت راجعين كده وبس، دول ربوا شيطان في بيتهم، حاسس إنه هيدمر ليا كل حاجة بنيتها." "مين؟! "ابن كامل..... آدم السيوفي." "مش كان سافر؟! "رجع." هالة سكتت وحاولت تهدي وقربت منه: "يمكن جاي يشوف شركاته وبس ويمشي تاني." "أنا مش مطمن ورا رجوعه، حاسس إنه هيرجعنا للماضي." "لا، إن شاء الله لا....
أنت بس ابقى اتصرف طبيعي ولا كأن حاجة حصلت." سكت عزيز بضيق، وهي اتحركت بتوتر: "طب أنا طالعة." عز وهو يستلقي على السرير: "وأنا هرتاح شوية، ابقي صحيني وقت العشا." أومأت له وخرجت وقفلت الباب. عدت من جنب غرفة براء فتحتها وشافتها نايمة، مرضيتش تدخل. وقفت الباب ومشيت. في المساء. وصل آدم القصر وكان معاه خليل وزين. جريت عليه سهر بفرحة وحضنته، وهو بادلها الحضن بهدوء. ابتعدت قليلا ونظرت له:
"وحشتني يا حبيبي، أنت متعرفش أنا كنت عاملة إيه في غيابك." لم يتحدث، اكتفى بابتسامة خفيفة. خرجت جدته من غرفتها واقتربت منه بثقة: "ألف سلامة يا حبيبي." "الله يسلمك." نزلت جنى بسرعة واقتربت منه بخجل: "إزيك يا أبه؟! "كويس، عاملة إيه انتي؟! "كويسة، شكرا." نزلت فتاة أخرى في سن جنى بابتسامة: "إزيك يا أبه؟! "كويس يا رغد." وكانت تلك ابنة خليل. آدم ينظر وهو يبحث عن أخيه. نظر لوالدته بهدوء: "فين سيف؟!
"في مشروع بيجهزوه في الكلية وهو هيتأخر بسببه." "تمام." أمسكت فيه سهر: "يلا عشان تاكل، تلاقي مش بتتغذي كويس." البنتين ضحكوا، لكن الجدة فيروز نظرت لهم بحدة: "بنااات، عيب." سكتوا بخوف منها ومن نظراتها، فهي امرأة مجبروت وتسيطر على القصر. ما عدا آدم، فا ها هو الآن، وسيكون المسيطر. جلسوا جميعًا على السفرة، وخليل ابتسم بهدوء: "آدم قرر إنه هيستقر خلاص في مصر..... وهيتابع شغل الشركات اللي بره من هنا." "ده أحسن قرار....
بس ياريت متكونش نسيت." نظر لها آدم بجمود: "تعرفي عني كده؟! ابتسمت وهي تربت على كتفه: "أنا واثقة فيك." أومأ لها بهدوء، وبدأ الخدم يحطوا الأكل باحترام. أما هو كان جالسًا ينظر في طبقه، وهو يتذكرها لا يستطيع إخراجها من عقله. لكنه تنهد وبدأ يتناول الطعام مع عائلته. في فيلا العماري. وتحديدًا في غرفة براء. شعرت ببعض اللمسات على وجهها. فتحت عينها ببطء، واتصدمت ممن رأته.
قامت قعدت في عدلتها ونظرت له بتوتر، وهي بترتدي قبعة الهودي، خوفًا من أن يرى العلامات. "بتعمل إيه هنا يا عمر؟! عمر استغرب، وقعد على طرف السرير: "خايفة ليه كده؟! "ها، لا مفيش." "ملامحك باهتة." ردت بتوتر: "اصل أنا تعبانة شوية." تنهد وقال: "طب أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع." "مش دلوقتي، أنا عايزة أرتاح." استغرب: "في إيه يا براء، أول مرة تكلميني كده؟! "قولتلك تعبانة." سكت وقام وقف: "ماشي، أنا هخرج وهبقى أكلمك بعدين."
وكاد أن يلف ويخرج، لكنه وقف مستغرب: "إيه اللي في رقبتك ده؟! نظرت له بخوف ووووووووووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!