ظرت ليده بصدمة عندما أطلق على رامي في منتصف قلبه. نظرت له ورأته مازال ينظر لها بعيونه الحادة. عادت خطوة للخلف لكنها استوعبت بأنها التصقت بالحائط. وقف مستقيماً بجمود وشاور لرجاله بأصبعه. الفهموه فوراً وأخذوا جثة رامي وخرجوا. كل اللي في المكان كان واقف خايف ومصدوم، ومحدش قدر يتكلم بسبب أن رجاله واقفة ورافعين الأسلحة وقفلوا بوابة الخروج. جلست على الأرض بخوف وهي تنظر لدماء رامي المتناثرة على الأرض.
دموعها بدأت تتجمع في عينيها وبدأت ترتجف بخوف. نزل آدم لمستواها بهدوء، وكان أطول منها. أمسك فكها بيده ورفع رأسها للأعلى لتتقابل أعينهم مجدداً. مسح دموعها بأصبع إبهامه من يده الذي يمسك بها المسدس. نظرت لسلاحه بخوف، وبعدين نظرت له. أبعد يده وقربها مجدداً، لكن هذه المرة من خصرها. حاوطها وشدها لعنده بحدة، وهي تلقائياً وضعت يديها على كتفه العريض. شدها وقام وقومها معاه، ومازالت يده على خصرها.
نظرت له باستغراب وخوف، ووضعت يدها على صدره وبعدت عنه بسرعة. نظر لرجاله بحده: هاتوه. ذهب الرجال فوراً، وبعد مدة أحضروا معهم المأذون. وجلس المأذون على الكنبة الموجودة في المكان. أمسك معصمها ببرود وكان يتحرك ناحية الكنبة. بعدت يدها عنه بسرعة، وهو نظر لها بحده. براء بخوف: استني! انت واخدني على فين؟ أنا معرفكش. تقدم لها خطوة، ولكنها ركضت ناحية هند ووقفت وراءها بدموع. تنهد بحدة، وتقدم ناحيتها.
هند بخوف وتوتر: انت عايز إيه من اختي؟ وانت مين أصلاً؟ نظر لرجاله، اللي اقتربوا من هند ورفعوا عليها أسلحتهم. نظرت لهم براء بخوف، وهند مسكت إيدها برعب. اقترب آدم ومسك معصم براء مجدداً ولكن بقوة أكبر. شدها لعنده وهي ماسكة في هند وبتتبكي وبتتوسل لها تنقذها. وهند واقفة متكتفة بتوتر وسكتت. شده واخذها وهو يتقدم للكرسي. ضربته على صدره بدموع: ابعد عني، سيبني... انت مين؟ وعايز مني إيه؟ انت متعرفش بابا يبقى مين!!!
عينه احمرت وقربها من صدره بغضب ونظر لها صارخاً بصوته الرجولي: مش عايز لعب عيال.... امشي وانتي ساكتة. براء بدموع: هو إيه دا اللي أمشي وأنا ساكتة؟ انت عايز مني إيه. تحدث بحدة مخيفة: مش عايز أسمعلك غير كلمة موافقة، يا كدا يا رقبة أختك. نظرت له وسط شهقاتها وأنفاسها المتقطعة بخوف، وبعدين بصت على أختها. أخذها وأجلسها بجانبه وهي تحاول الابتعاد ولكن هو يمسكها جيداً. نظر لفخذيها العاريتين.
تنهد بضيق وقام خلع جاكت بدلته ووضعه على أقدامها، وظل بقميصه الأسود. فضلت تحاول تبعد ولكن مقدرتش عليه. قال المأذون: عايزين وكيلها. فجأة سمعوا صوت بعيد: موجود. نظروا ناحية الصوت ما عدا آدم اللي كان عارفه كويس. هند بصدمة: عمي. صالح اقترب من الكرسي ببرود وجلس عليه. براء بدموع: عمي، ارجوك.... ساعدني. صالح: بس يا براء، دا لمصلحتنا كلنا. براء بصدمة: مصلحتنا؟ مصلحة إيه دي اللي تخليك تقول كدا....
ارجوك خرجني من هنا، طب اتصل بـ بابا. صالح نظر لآدم اللي باصص للأسفل بجمود. براء بصت لأختها بدموع: هند، اتصلي بـ بابا، أو سليم.... هند انتي ساكتة ليه. هند نظرت لعمها اللي بيبصلها بتحذير وسكتت. براء بصتلهم بدموع وعصبية: طب أنا مش موافقة على المهزلة دي بقى.... ومش هوافق أتجوز الشخص ده. آدم كان قاعد ومميل شوية وينظر للارض. حرك رأسه ونظر لها بحدة، وهي بصتله بخوف من نظراته.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة واتعدل في جلسته وامسك فكها بقوة لدرجة أنه كاد أن يكسره. آدم بحده مخيفة: ما أنا مش همشي ورا كلام عيلة زيك، انتي هتسمعي الكلام... وإياكي تختبري صبري، كفاية إني ساكتلك لحد دلوقتي. دموعها نزلت بخوف منه وسكتت. بص للمأذون بأمر: يلا يا شيخنا. أومأله له، وبدأ يتكلم، وكان معاه أوراقها وبطاقتها كمان. ونظر لبراء بتوتر: موافقة يا بنتي؟
نظرت براء لأختها اللي منزلة رأسها في الأرض بحزن، ولعمها اللي ملامحه باردة كأنه مش مهتم. كانت منتظرة حد ينقذها، أو يتكلم... لكن الكل سكت. وضع يده على خصرها وشد عليه بقوة لدرجة تألمت فيها. براء ببحة في صوتها وهي تنظر للأرض بدموع بقلة حيلة: موافق. شد آدم على خصرها بحدة وهو ينظر أمامه: علي صوتك. تألمت وردت بصوت عالي قليلاً طالع منها بالعافية: مواااافقة.
أومأ لها المأذون، وصالح مضى بصفته الوكيل، وكان في اتنين شهود آدم جايبهم، مضوا كمان. وانتهي المأذون، وقال كلمته المشهورة وقام وبارك لهم ورحل. قام آدم وهو يخرج علبة سجائره ويأخذ سيجارة، وبدأ ينفث دخانها ببرود. وهي جالسة تبكي، بقهر مما حدث، لم تتوقع بأن يحدث موقف مثل هذا في حياتها. اقتربت منها هند بحزن: براء. بعدت عنها براء بدموع: ابعدي عني، انتي حتى متكلمتيش ولا حاولتي تاخديني.
قام صالح ونظر لآدم: أظن كدا وفيت بوعدي معاك، يبقى انتي توفي بوعدك. آدم بجمود: وأنا قد كلمتي، المبلغ هيوصلك دلوقتي. أومأ له صالح وجه يمشي، براء مسكت في إيده بدموع: عمي. صالح مقدرش يبصلها وبعد إيده عنها ومشي. التف آدم ومسك براء من ذراعها وبحده: كفاية كدا يا عروسة، يلا نروح بيتنا. هند بصتله بصدمة وهو نظر لها: وأنتي عليكي طريقة أن محدش يعرف غيابها الليلة دي. براء نظرت له بخوف وصدمة
من كلامه وبصت لأختها: قولي لبابا يا هند، قوليله يلحقني. هند نظرت لآدم وكأن فيه حاجة بينها وبينه مخبياها.... وسكتت. براء بصتلها ومستنية رد، بس لقتها ساكتة: هند!!! آدم شدها وراه واخدها وركبها عربيته، وركب جمبها وبدأ يسوق.... وهي بتحاول تفتح باب العربية عشان تهرب بس الباب مقفول بأحكام. تحدث ببرود: متحاوليش. نظرت له بدموع وعصبية: انت عايز مني إيه؟ أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدا..... انت مين أصلاًاااااا.
وقف العربية مرة واحدة ورجالته وقفوا وراه. اتخضت وبصتله بخوف، وهو نظر لها بغضب: صوتك.... ميعلاش تاني، فاااااهمة!!! اتخضت وسكتت بخوف فا وجهه كفيل لإرعابها، فما بالك بصوته المتحجر. شد المقبض بقوة وانطلق مجددا، ورجاله انطلقوا وراءه. في فيلا العماري دخلت هند بخوف، وطلعت على أوضتها.... دخلت واتصلت بجوزها. هند بعصبية: انت مقولتش أنه هيتجوزها، قولتلي هيخوفها ويمشي. عصام: اللي حصل حصل، وفي النهاية دا لمصلحة جوزك.
هند بعصبية: انت اتجننت؟ دا خد أختي معاه..... أنا مش عارفة هو بيعمل فيها إيه دلوقتي، دا واحد شكله قاتل قتلة. عصام: اسكتي شوية بقى، متخافيش هو قال هيرجعها... اصبري انتي بس لبكرة.... وفي النهاية هي مع جوزها مش مع واحد غريب. هند بعصبية: لو أختي جرالها حاجة يا عاصم أنا مش هسكت ليك. عصام على نبرة صوته: لا بقي بقولك إيه، اتكلمي معايا عدل..... متنسيش اللي أنا ماسكه عليكي. هند سكتت بضيق: ماشي يا عاصم... ماشي.
وقفت معاه بضيق وهي بتفكر في براء البنت المسكينة اللي ملهلش ذنب في أي حاجة حصلت أو بتحصل وهي اللي هتدفع التمن. فجأة الباب خبط ودخلت هالة..... وهند اتوترت، ووقفت ثابتة. هالة: انتي رجعتي!!! أمال فين براء؟ هند بتوتر: في أوضتها ياماما. هالة: طب هروح أشوفها. وجت تلف بس هند مسكت إيدها: لا استني، دي تعبانة، ونامت دلوقتي..... متصحيهاش بقي. هالة بدون اهتمام: ماشي خلاص، هروح أنام أنا بقى....
عملت شوبنج مع صحابي النهاردة ولفينا كتير. هند بتوتر: أه، وأنا بقول كدا برضو. خرجت هالة، وهند قعدت على الكرسي بتوتر وضيق: يا ترى مين الشخص ده؟ دا حتى جاب عمي، وخلاه وكيلها.... دا قدر إزاي يعمل كل دا؟ أنا عمري ماشفته ولا أعرف اسمه حتى. وتنهدت قائلة: سامحيني يا براء، بس غصب عني. في فيلا فخمة باللون الأسود والأبيض والرمادي. وتحديداً في غرفة نوم واسعة وكبيرة. دخل وهو يمسكها من ذراعها بقوة، ورماها على الأرض.
نظرت له بدموع وخوف، وهو نزل لمستواها وازاح خصلات شعرها المتناثرة على وجهها. وقال بصوت مليء بالشر: ششش، وفري دموعك دي شوية.... هتحتاجيها بعدين. براء بدموع: طب ارجوك، خليني أمشي..... ومش هتكلم ولا هقول لحد والله، بس خليني أمشي..... أنا خايفة والله. حاوط خدها بيده وبحدة لكن بسخرية: خوفك دا طبيعي، بما أنها أول ليلة بينا كا زوجين. براء: بس أنا مش معترفة بالجواز دا، دا باطل. امسك فكها
بحده ونظر بعيون حمراء: مش عايز طولة لسان، مش لايق على عيلة زيك. سكتت بدموع، وهو قرب يده من حمالة الفستان يزيحها لأسفل. نظرت له واتصدمت من فعلته، وضعت يديه على صدره وزقته بقوة. ولكنه لم يبتعد إلا قليلاً نظراً لحجمها الصغير أمام ضخامته. قامت وقفت بعصبية: إياك تفكر حتى تبص لي ولا تقرب مني.... وأنا هرجع بيتي وهقول لبابا عليك، وساعتها هيتصرف معاك. قام وقف وكان أطول منها.
رفعت رأسها ونظرت له، وهو اقترب منها وهي تعود للخلف بخوف، حتى اصدمت بالسرير ووقعت عليه. ميل على السرير ووضع ركبته عليه..... وهي رجعت خطوتين للخلف، ولكنه امسك قدمها بقوة وسحبها له بحده. أصبح فوقها، ونظر لها وهي تنظر له بخوف. مال قليلاً ومسح رائحتها، شعر بشيء غريب ولكنه ابعد احساسه على جنب. همس بجانب أذنها: هي ليلة وهتعدي، فا اتعدلي كدا عشان معدلكيش. براء بدموع وخوف: والنبي ابعد عني، ارجوك.... ارجوك أنا مش هقدر.
آدم بخبث: بس أنا أقدر. وقرب ايده وانزل حمالات فستانها لأسفل، وهي تحاول ابعاده ولكن لم يعد لديها قوة للمقاومة. يدها بدأت ترخي، وتعبت من كتر المقاومة. حاوط خصرها بيده واقترب منها ودفن وجهه في رقبتها، يقبلها بعنف. لم يعي على نفسه ما يفعله لكنها استطاعت بالفعل أن تشده نحوها برائحتها وبجسدها وبكل انش فيها. استلقت على السرير بدموع وألم، وهو ابعد وجهه ونظر لها قليلاً وهي تترجاه بعينها. تحدثت بصوت مبحوح: ارجوك.
شعر بغصة في قلبه، ولكن شعور الانتقام عماه. نظر لها بحده وهو يتذكر الماضي ويتذكر والده. شدها له أكثر ونزع قميصه وظهرت عضلاته وضخامته. نظر لشفتيها ذات اللون النبيتي مثل الفراولة. اقترب منها وهي حاولت ابعاده لكنه امسك يديها الاثنين بيد واحدة منه ورفعها فوق رأسها. مال عليها وطبع قبلة خفيفة في البداية يتذوق طعمهما، وبعدها أصبحت قبلة قوية مليئة بالرغبة. لم تكن تبادله بل كانت تبكي وهي تحاول المقاومة ولم تستطع.
في الصباح، في فيلا العماري. كانوا يجلسون على طاولة الإفطار والكل مجتمع. عزيز باستغراب: فين بنتك يا هالة؟ هالة نظرت له وقالت: مش عارفة، يمكن لسة نايمة. هند بسرعة: خرجت، راحت الكلية. م ما انت عارف إنها لازم تقدم وتمشي في الأوراق دي وكدا. سليم باستغراب: مش لسة بدري على الحكاية دي. هند: ها، بدري إيه بس، كل صحابها بيعملوا كدا، فا قالت تمشي معاهم. عزيز ببرود: خلاص. سكتوا جميعا.
دخل صالح وقعد معاهم، وهند نظرت له وهو أبعد نظره عنها. عزيز: كنت فين امبارح؟ اتصلت عليك ومرديتش. صالح: كنت نايم، تعبت ونمت محستش بحاجة. عزيز: تمام، ابقي ابعت عمر الشركة عشان يجهز ورق الصفقة الجديدة. صالح: تمام. عزيز نظر لهند: هترجعي بيت جوزك؟ هند بضيق: آه يابابا، شوية كدا وهماشي. عزيز قام وقف: تمام، أنا رايح الشركة بقي، يلا يا سليم. سليم اتنهد بضيق وقام وقف: مفيش حتى يوم إجازة. عزيز بحده: يلا يا ولد.
وخرج هو وابنه وصالح. وهند كانت قاعدة قلقانة على براء. في الفيلا. كان يجلس أمام السرير على الكرسي، عاري الصدر ينفث دخان سيجارته بجمود وهو ينظر لها. كانت مستلقية تغطي جسدها بالغطاء الأبيض وتعطيه ظهرها، وكانت تبكي بصوت مكتوم وبألم وكسرة. كان على السرير بعض نقاط دمها، بعدما أخذ عذريتها. نظر لها ببرود: دا إحنا لسة في البداية. لم تتحدث، وهو قام واقترب منها أحضر الكرسي ووضعه أمامها وجلس عليه ونظر لها.
رفعت عينيها ونظرت له، ودموعها في عينها وجهها أصبح باهت كله مليء بالحزن. آدم بهدوء: اسألي. قامت قعدت بتعب وغطت نفسها كويس ولم تنظر له، وكانت تبكي وتشهق بخفة: ع عملت ليه كدا؟ و وليه أنا؟! أنا معرفكش أساسا، وم عملتش ليك حاجة. آدم، سند ذراعه على قدمه ونظر للأرض وتحدث بصوته الرجولي: هتعرفي كل حاجة، بس مش دلوقتي. سكتت بدموع ولم تنظر له، قام وقف وهو يضع يده في جيبه: جهزي عشان أوصلك للبيت. ذهب للدرج وأخرج علبة،
وضعها أمامها بهدوء: خدي الفون دا، فيه رقمي، لما أتصل بيكي تردي، وتسمعي الكلام اللي أقولك عليه. نظرت له بضيق: كلام إيه؟ اقترب منها قليلا ونظر في عيونها: لما أقولك تيجي؟ يبقى تيجي. تحدثت بصدمة: إيه؟ انت عايزني أجي هنا تاني. وضع يده على فكها لكن بهدوء: ما انتي هتسمعي الكلام، يعني هتسمعي الكلام، ويستحسن محدش يعرف بال حصل، دا هيكون مضر عليكي انتي، مش عليا.
سكتت بحزن، فهو معه حق أن علم والدها، سيتهمها هي وليس هو، فا والدها ليس من النوع سهل التعامل. ابتعد عنها وخرج من الغرفة وهي، قامت ونظرت لجسدها في المرآة بقرف. نظرت لرقبتها، مكان علامات ملكيته، وضعت يدها عليها لكن بعدها بألم. تساقطت دمعة من عينيها، ونظرت للحمام واتجهت له، ووجدت لها ملابس في غرفة الدريسنج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!