الفصل 23 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اية عيد

المشاهدات
36
كلمة
3,867
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كانت تنظر لهم من الأعلى مختبئة، وتستمع لحديثهم. مايان بعصبية: انت عملت إيه يا أدم؟ أنا كدا هموت. نظر لها بضيق قائلاً: هشوفي لك متبرع تاني... لكن هي متنفعش. قالت بعصبية: متنفعش ليه؟ قال بحده: وطّي صوتك... ومتنسيش إنتي بتكلمي مين. نظرت له بعصبية قائلة وهي تحاول الهدوء: أدم... حبيبي، إنت عارف إني ممكن أموت لو ملحقتش وقت العملية، قولي هي فين؟ ثرية: هي فين يا أدم... عايزة أشوفها. نظر لها قائلاً: عقلي بنتك الأول...

وبعدين تشوفيها. نظرت له مايان بعصبية ودموع: إنتوا عايزين تجننوني! أنا هموت حرام عليك. نظرت لها ثرية: اهدي يا مايان، مش هينفع كدا في النهاية هي اختك. مايان بعصبية: لا مش اختي... أنا مش عايزة حاجة منها غير قلبها. هي أساساً مش مهمة في الحياة. أدم بغضب: ماياااان. نظر لها بحده واقترب منها قائلاً بغضب: إياكي تتكلمي عنها كدا تاني... حياتها أغلى منك إنت شخصياً. نظرت له بصدمة وشك: إنت حبيتها يا أدم؟

سكت، وما زال ينظر لها بعيونه الحادة. قالت له بحده: أكيد لا... إنت بتحبني أنا، متنساش أنا أبقى إيه بالنسبالك. قال بحده: مش ناسي... بس مش ناسي تصرفاتك وتعاملك للغير... عمري ما حسيت معاكي باللي حسيته معاها. نظرت له بصدمة: حسّيته معاها؟ إنت تقصد إيه؟ قال بحده: أقصد إنها مراتي... وقربت منها، مش زي ما فهمتك. نزلت الصدمة عليها هي وثرية. مايان بصدمة: لـ... لا، إنت أكيد بتكذب.... إنت قلت لي إنك فهمتها إنك بتحبها...

غير كدا مفيش أي ترابط بينكم. قال بحده وهو ينظر لها: لا... اتجوزتها، وكانت مراتي قولاً وفعلاً. مسكت ياقة قميصه بعصبية وعدم استيعاب: متتـهزرش معايا يا أدم، إنت عارف إني بحببببك. مسك معصميها وهو ينظر لها، وأنزل يديها قائلاً بحده: إنتي عارفة إني مبحبش الهزار... دا أولاً، ثانياً بقي إنتي عمرك ما حبيـتيني... إنتي كنتي عايزة شخص قوي تتظاهري وتتكابري بيه قدام صحابك وقرايبك. نظرت له بصدمة ورجعت خطوتين للخلف.

ثرية: إنت بتقول إيه يا أدم... مايان حب الطفولة. نظر لها بجمود: مكنش في طفولة أصلاً. نظرت له وسكتت. وبعدها نظر لمايان قائلاً بحده: وقفتك جمبي زمان، هردها بأني هدور لكِ على متبرع بجد... مش بتمثيل ولا بالخدّاع.... ولو جالك حاجة، فدا هيكون قدرك. نظرت له بصدمة، وتساقطت دموعها... ليس بسبب كلامه، بل بسبب فقدان الأمل لديها بأن لا تجد متبرع. نظرت ثرية لآدم برجاء: ارجوك يا أدم... نفسي أشوف بنتي. تنهد ووضع يده في جيبه، فجأة

قال بهدوء وهو ينظر للأعلى: انزلي يا براء... عارف إنك موجودة عندك. اتصدمت ونظرت له، ولقت عينه الصقرية عليها بهدوء. قامت وقفت بهدوء، وتحركت لحافة السلم. نظرت لها ثرية بصدمة واشتياق، لكن نظرت لها مايان بـكر*ه وحق*د. تحركت ونزلت بخطواتها للأسفل.... وقفت ونظرت له، كانت خايفة لكن لا تريد الاقتراب منه حتى لا يفهم بأنها ما زالت تحتاجه. تقدمت مايان عندها وعيونها حا*دة... لكن فجأة وقف أمامها ونظر لها بحده.

أما براء نظرت لظهره المعضل الذي يحميها، من أي مواجهة، ولكن ما حدث لا يُنسى. وقف أمام مايان قائلاً بحده: إياكي تقربي منها. نظرت له مايان بغل وضيق قائلة: هي أحسن مني في إيه... أحسن منها في كل حاجة، أنا في السن الصغير دا وبشتغل في شركة بابا... أنا عندي حاجات مش عندها.... يبقى هي عندها إيه. قال بغضب: عندها مشاعرررر.... عمري ما شوفتها فيكي... عمري ما شوفتها في أنانيتك. غر*ورك. نظرت له بحق*د ودموعها تتجمع في عينيها.

اقتربت ثرية من براء والدموع تتجمع في عينها قائلة: مـ... مش مصدقة إني لقيتك.... أنا كنت هتجنن وأنا بدور عليكي. قربت منها وحاوطت خدودها بكف يديها قائلة: دورت عليكي كتير... مكنتش قادرة أعيش حياتي كويس من غيرك. نظرت لها براء بنظرة كلها استغراب صدمة حزن... مشاعر كثيرة موجودة بداخلها. ابتسمت ثرية وقربت منها وحضنتها. كان ينظر لها أدم بهدوء، ومايان تنظر لها بحق*د. نظرت لها ثرية بابتسامة: باباكي هيفرح أوي لما يشوفك...

تعالي معايا. ومسكت إيدها، لكن أدم بعد إيدها عنها ورجع براء خلف قائلاً بحده: هي مش هتروح في حتة، دي مراتي. نظرت له ثرية بضيق: مش مراتك يا أدم... جوازكم كان إشهار، والدها مكانش موجود. أدم بحده: ملكيش فيه... تقدري تطلعي دلوقتي. نظرت له ثرية بضيق: ماشي... بس هاجي بكرة أنا ومصطفى، وهو كلامه هيبقى معاك. ونظرت لمايان: يلا يا يا مايان. نظرت مايان لآدم بدموع: أدم... ارجوك، أنا همو*ت. نظر لها بضيق: مش في إيدي حاجة أعملها.

قالت بغل: لا في إيدك... كل حاجة في إيدك يا أدم... أنا حياتي واقفة وراك. قال بحده: حياتها هي، مش حياتك. نظرت له بحده وتعب، وهي تضع يدها على قلبها بأ*لم.... وثرية مسكت إيدها وخرجوا. كانت براء تنظر على ثرية بحزن، لاول مرة تشعر بالفعل بأن تلك والدتها. لكن استوعبت ونظرت للخلف، مسكت شنطتها بسرعة، واستغلت أنه ينظر للباب.... فتحتها وأخدت البطاقة وخبتها بسرعة في هدومها. لف ونظر لها وهي اتخضت وهي تنظر له بتوتر.

اقترب منها ومسك إيدها: إنتي كويسة؟ بعدت إيدها عنه بضيق: آه... مش محتاجة تسأل يعني. نظر لها قليلاً ثم اقترب منها وهي تعود بخطواتها للخلف، حتى وقعت على الأريكة. توترت وحاولت تقوم، لكنه وضع يده على الأريكة من الأعلى، مانعها من النهوض. نظرت له بتوتر وخوف، وهو نظر لها بهدوء قائلاً: هحاول عشانك. قالت بتوتر: إيه؟ قال: هحاول أعمل أي حاجة عشان تسامحيني... إنتي شوفتي وضع اختك أهو. قالت بضيق: مش اختي... متقولش عليها اختي.

تنهد وقال: بس دي الحقيقة. قال بعصبية: ملكش دعوة، أنا مش معترفة بيها... ولا معترفة بكلامك. نظر لها بحده قائلاً: ناويـة تعيشي على ذكريات عزيز التافهة... مكنش أبوكي من البداية. نظرت له وزقته من صد*ره، لكنه لم يتزحزح من مكانه. قالت بعصبية: إنت مالك أصلاً... ملكش الحق إنك تدخل في حياتي... ملكش الحق فياااا. فجأة أمسك رقـ*ـبتها من الخلف وقربها منه بحده قائلاً: مين قال؟ إنتي ملكي يا براء، ملكي لوحدي وبس. نظرت

له ودموعها تتجمع في عينها: إنت شخص أناني، شخص متملك ومريض. نظر لها وهو يحاول تهدئة نفسه قائلاً: عارف إني غلطت معاكي كتير... بس أنا محتاج فرصة، فرصة واحدة بس. قالت بعيون مليئة بالضيق والحزن: مبقاش ينفع... مبقتش أثق فيك، مبقتش بحس معاك بالأمان... اللي طول حياتي بدور عليه. نظر لها قليلاً، ثم ابتعد ونظر لها قائلاً بهدوء: قومي كلي... لازم تتغذي. قامت وقفت قائلة بضيق: شكراً... مش عايزة.

ولفت عشان تمشي، لكن مسك دراعها وقربها منها قائلاً بجمود: متنسيش إنك حامل... ولازم تأكلي كويس عشانك، وعشانه. نظرت له بضيق، بعدت دراعها عنه بقوة قائلة: وإنت فاكر إن بمعاملتك دي هتكون أب حنين؟ إذا إنت مقضيتش وقت مع أبوك المي*ت، يبقى هتعرف معنى الأبوة إزاي. اتخضت عندما قال بصوت عالي وغاضب: برااااء. نظرت له بتوتر. قال بغضب وهو يشدها من خص*ـرها له بقوة وينظر لها بحده قا*ـتلة: إياكي تجيبي سيرة أبويا كدا تاني على لسانك.

قالها وهو يشد على خص*ـرها بقوة، وهي تتأ*ـلم وقالت: آ... أدم... آ... ابعد. انفاسه بدأت تهدأ وبعد عنها قائلاً بحده: هي كلمة ومش هعيدها تاني.... يلا عشان تاكلي. ومسك إيدها بقوة وأخدها في غرفة السفرة، أخدها وقعدها على الكرسي الرئيسي وهي تنظر له بضيق. جلس بجانبها وهو ينظر لها بهدوء، فجأة جاء الكثير من الخد*ـم... يضعون أشكال وأصناف وأنواع من الطعام أمامها. نظرت لهم بصدمة، ونظرت للطعام فا كان كثير جداً عليها.

نظرت له والصدمة على ملامحها. وهو قال بهدوء: لازم تتغذي كويس، عشان اللي في بطنك. سكتت بضيق، وهو مد يده بالشوكة وأخذ قطعة من الاستيك... رفعها أمامها لكنها أبعدت وجهها بضيق وانزعا*ـج. تنهد بحده وساب الشوكة من يده، وأخذ ملعقة بها شوربة ورفعها أمامها قائلاً بحده: يلا. لم ترد عليه، وهو قال: هتاكلي ولا هأكلك بطريقتي! نظرت له بضيق، وأخذت الملعقة قائلة بضيق: هاكل لوحدي. سكت، وهي بدأت تأكل بنفسها بالفعل....

وهو عيونه عليها، يتذكر ما حصل وما أوصلهم لهذه الحالة، لكنه بالفعل تغير من أجلها... ندمه يقت*ـله في كل دقيقة، في كل ثانية، في كل لحظة ينظر لها. *** في الصباح، في مصر. وتحديداً في بيت صالح. كان الجميع يجلس منتظر عمر وسليم بفارغ الصبر. الباب خبط وقام صالح يفتح. دخل عمر وسليم وقعدوا على الكنبة. عزيز: ها... إيه اللي حصل؟ سكت عمر شوية وبعدها قال: طلعت مش بنتك. عزيز بص لهالة بصدمة.

لكن كمل عمر: ولا بنتكم إنتوا الاتنين، يوم الولادة طفلكم مات... واكتشفنا إن حد أخد طفلة واحدة لسة والدة في نفس اليوم، وحطه عندكم.... أهل الطفلة دوروا عليها كتير، بس ملقوهاش... والطفلة دي.... تبقى براء. الكل سكت بصدمة. وقالت هالة: يعني براء مش بنتي... وأنا ابني مات يوم الولادة، أنا ربيت بنت مش بنتي؟ عزيز بضيق: مكنتش متخيل إن تحصل حاجة زي دي.... بس أدم السيوفي عرف إزاي؟ عمر: يمكن راح وسأل في المستشفى. سليم: وإيه الدافع؟

إيه السبب اللي يخليه يدور على ماضيها من وقت ولادتها. عزيز: في حاجة غلط... بس مش عارف إيه هي. صالح: كل حاجة هتظهر لحد ما أدم يرجع. سليم بغضب: عايزني أقعد أسنى لحد ما يرجع... أنا مش عارف أختي مي*ـتة ولا عايشة دلوقتي. عزيز بضيق: مش اختك يا سليم... افهم، مش اختك. قام وقف بعصبية: براحتكم بقى، افتكرها زي ما تفتكروها... بس هي اختي... وأنا هشوف هند راحت فين، لازم تيجي وتشوف المهز*ـلة دي. وخرج من البيت وعزيز ينظر له بضيق.

هالة بدموع: يعني إيه؟ براء مش بنتي، وأنا خسرت ابني يوم الولادة. عزيز: اطلعي فوق يا هالة وارتاحي. سكت الجميع يفكر فيما حل عليهم وما حدث، بسبب ابن السيوفي. *** في المساء، في أميركا، وتحديداً في غرفة أدم. استغلت أنه مش موجود دلوقتي. جابت تلفونها، وأخرجت الكارت من ملابسها. تنهدت بقوة، أخدت نفس كبير كأنها دلوقتي بتقرر مصير حياة. كتبت الرقم قلبها بيرتعش قبل إيدها، عينها على الباب كل شوية بتوتر وخوف ورعشة.

وضعت الهاتف على أذنها، انتظرت...... أتاها الرد: هلو. بلعت ريقها وقالت بتوتر: مـ... مستر ويل.... أنا براء. قال: براء مين لو سمحتي؟ ممكن تفكريني. تنهدت بخوف وقالت: بـ... براء، اللي فازت في المسابقة... في مصر. قال: أوووه، براء... كيف حالك، كنت أتمنى حقاً أن تتصلي بي، إذا هل غيرتي رأيك؟ سكتت قليلاً بضيق في صد*ـرها ثم قالت: آه... موافقة. قال: كويس جداً، أنا مبسوط بجد... تقدري تقولي عنوانك وأنا هبعت حد ياخدك.

قالت بتردد: أنا في أمريكا. قال بدهشة: أمريكا... ماذا تفعلين هناك... خلاص أنا هتصرف وهبعت لك حد من معارفي عندك.... بس قولي لي العنوان. قالت بخوف: بصراحة أنا مش عارفة أي مكان هنا، ولا عارفة طريق المطار حتى... و ومش معايا جواز سفر. قال: لا تقلقي بالحاجات دي.... أخبريني فقط عنوانك، وسيأتي مساعدي عشان ياخدك. قالت بتوتر: أنا في قصر أدم السيوفي. قال بذهول: أدم السيوفي!!! ... إنتي تقربيله؟ قالت بسرعة: لا... بـ...

بس يعني أنا قاعدة عنده فترة. قال: حسناً: سأرسل مسلعدي هناك لاخذك. قالت بسرعة وتوتر: لا... أنا هقابله جمب القصر، بس يقف في مكان بعيد شوية.... أنا مش عايزة حد يعرف بحاجة. قال: رغم إني مستغرب، بس اوكي... أنا هديه رقمك، وهو يتصل عليكي لما يوصل بكرة. قالت: تمام... شكراً لحضرتك. قال: العفو... فا إنتي من ستجعليني استفاد بموهبتك. تنهدت وقفلت التلفون. فجأة الباب اتفتح، اتخضت وخبت التلفون بسرعة. لقته داخل وفي يده بعض الملابس.

اقترب منها بهدوء وقال: البسي دول. نظرت له بضيق وأخذتهم.... واتجهت للحمام على طول، لا تريد مناقشته في شيء فا كل شيء سينتهي قريباً. وهو انتظرها بالخارج، أخرج هاتفه وقام بعمل مكالمة. أدم تنهد وقال: عايز إيه؟ زين: اتصلت بيك وكنت عايز أباركلك... بس إنت قفلت في وشي. أدم: هتباركلي على إيه؟ زين: عرفت إنك رجعت في قرارك... ورجعت معاك براء، كنت هاجي القصر بس قولت أسيبكم لوحدكم. أدم تنهد بضيق: هتفيد بإيه المباركة...

في النهاية هي مش هتقدر تنسى اللي كنت هعمله فيها. زين: براء طيبة وهتسامح... اهدي إنت بس عليها. قال بضيق: مش زي كل مرة يا زين... المرة دي مختلفة، حاسس بحاجات كتير لسة هتحصل. زين: اهدي إنت بس، وكل حاجة هتتحل.... إنت هترجع مصر امتى؟ أدم: مش دلوقتي... لمـا أصلح علاقتي بـ براء، وبعدين نشوف مايان. زين بابتسامة: ولله وبقيت تحب يا صاحبي. ظهرت ابتسامة صغيرة على ثغره قائلاً: تخيل!

قال زين بضحك: هي الوحيدة اللي قدرت عليك وعلى قلبك الحجر... عمري ما شوفت الحب دا بيظهر قدام مايان فا كنت متأكد إنها كانت مجرد روتين أو عادة لكن مش حب. قال أدم: لاول مرة أقولك عندك حق. زين بفرحة: يا فرج الله يارب... أخيراً وافقت على كلامي... أنا شوية وهزغرط. ابتسم أدم وقال: انشف يالا. قال زين: طب اقفل أنا بقى وأسيبك مع المزة. أدم بحده: لما أمسكك بكرة هفصل راسك عن جس*ـمك. قال زين بتوتر وخوف: و...

ولله ما كان قصدي أنا آسف، سامحني يا زعيم... مش هتتكرر ولله. لكن أدم أغلق الخط، وسابه ياكل في نفسه. خرجت هي وهي ترتدي بيجامة قطيفة لونها أزرق سماوي لطيفة. اتجهت ناحية السرير بضيق وجلست عليه. وهو قام وقل*ـع قميصه وهو يقترب منها، لقته قعد على السرير. قامت بسرعة وضيق: إنت هتنام هنا؟ نظر لها برفع حاجب: آه... في حاجة. قالت بضيق: يا بجاحتك بجد. واتجهت ناحية الكنبة، واستلقت عليها...

فجأة لقته فوقها ويسند يده على الكنبة من الأعلى وينظر لها بحده قائلاً: ارجعي. قالت بضيق: مش راجعة. قال بحده: هتسمعي الكلام، ولا أربيكي من أول وجديد. نظرت له بحده: ابعد يا أدم... مش عايزة أقرب منك. تنهد بحده ووقف معدول وقال: تمام... قومي بقى نامي على السرير، ومش هقرب منك. نظرت له بضيق وقامت وقفت قائلة: اطلع برا... وشوف أي أوضة تانية. نظر لها برفعة حاجب وحده قائلاً: نعم!

قالت بنظرة لن ينساها: مش هقدر أأمن نفسي معاك في مكان تاني لوحدنا. نظر لها بضيق وندم... وهي نظرت له بحزن. تنهد وقال بهدوء: خلاص، هنام أنا على الكنبة... وإنتي نامي على السرير... لازم عيني تبقى عليكي عشان لو احتاجتي حاجة. نظرت له بحزن واتنهدت واتجهت ناحية السرير، واستلقت عليه. وهو ارتدى تيشرت أسود يبرز عضلاته... واستلقى على الكنبة. وهي اتغطت ووجهها مقابل لوجهه، وهو ينظر لها...

نظرت له بحزن ولفت الناحية التانية، وعطته ضهره، فا هي لا تريده أن يرى دموعها التي تتجمع في عينها. ولكن ولاول مرة عيونه هو أيضاً تلمع بدمعة، وهو يرى بعدها عنه... وعدم استطاعته بالاقتراب منها. *** في الصباح. خرجت من الحمام وهي ترتدي ملابسها، بنطال جينز وهودي. تنهدت بضيق وحزن فا ها هو اليوم الذي ستترك به كل شيء. تنهدت ومسكت شنطتها وتلفونها، واتجهت للباب. نزلت لأسفل بحذر، لكن شافت باب مكتبه بيتفتح....

قلعت الشنطة ورمتها ورا الكنبة بسرعة.... ووقفت مستقيمة. خرج من المكتب وشافها واقفة كدا، استغرب وقرب منها. حاوط خدها بيديه قائلاً بهدوء: محتاجة حاجة؟ أومأت بتوتر. ابتسم بخفة وقال: عايزة إيه؟ قالت بتوتر: ا... أصل، ريحتك عجـ*ـباني... فا حبيت أشمها يعني مش أكتر... أقصد نوع البيرفيوم إيه؟ ابتسم ورقرب منها، حاوط خص*ـرها، وقربها منه... ودفن وجهه في عنقها يسنشق رائحتها. كانت ملامحها حزن وضيق، ما زالت تحبه ولا تنكر...

ولكن ما فعله كثير، ما أجمل الحب وما وجعه. وضعت يدها على صد*ـره تلقائياً بخفة وهي مغمضة عينيها. أبعد رأسه ونظر لها، وهي فتحت عينها ونظرت له. مال برأسه قليلاً، يقترب من ملامحها البريئة التي تنسيه قسوة العالم وهمومه.... نظر لشفا*ـتيها، اقترب منها ووضع شفا*ـتيه على خاصتها... رغم بأنها قب*ـلة خفيفة إلا أنها عميقة جداً... تعبر عن حبه واشتياقه لها، تعبر عن ند*ـمه... تعبر عن حالته السيئة الذي كان سيكون بها بعد فقدا*ـنها....

عبر بمشاعره ناحيتها بهذه الطريقة، وهو يشدد بهدوء على خص*ـرها ويقربها منه. ابتعد ونظر لها وهي كانت مغمضة عينها، تاركته يفعل ما يريد لآخر مرة... فتحت عينها بهدوء ونظرت له. قالها بصوته الرجولي الهاديء، لكن نبرة كلها عشق وحنان: بحبك... ولله بحبك يا براء. نظرت له وسكتت لكن، اقتربت منه ووضعت رأسها على صد*ـره لآخر مرة، تستمع لنبضات قلبه الذي تزداد كلما اقتربت منه.

ضمها أكثر له وهو يدفنها لا يضمها لحضنه، لا يريدها الابتعاد عنه، ظناً منه بأنها سامحته. فجأة سمع صوت في الخارج، نظر ناحية الباب، وبعدها نظر لها قائلاً وهو يضع يده على خدها: استنيني هنا... راجع. أومأت له بخفة، وهو أعاد خصلة شعرها للخلف بهدوء وهو يتأمل ملامحها الذي يعشقها وحفظ تفاصيلها. وبعدها لف وخرج. وهي انهت بحزن ولفت أخدت شنطتها، ودخلت مكتبه، فتحت النافذة ومكانش في الحتة دي فيها حراس...

لأنه لا يحب لأحد أن يراه من الخارج. عدت منها، وقدت بصعوبة تتفادى الحرا*ـسة، ومحدش شافها... لكن لمحته واقف مع راجل لا ترى سوى ظهره وتلك المرأة التي جاءت البارحة. تنهدت وهي تنظر لملامحه لآخر مرة، لكن قاطعها اتصال ذلك الرجل. خرجت بسرعة من البوابة الخلفية، بعد ما سر*ـقت مفتاحها من أحد الخد*ـم بالسر. خرجت وطلعت على الطريق ولقت عربية مستنياها، ركبت بسرعة وانطلقت العربية ونظرت لآخر مرة على القصر. وبعدها نظرت أمامها.

قال مساعد ويل: والآن، لنسافر إلى باريس. تنهدت بحزن وضيق، وضعت إيدها الصغيرة على معدتها وتساقطت دموعها فوراً... لكنها قاومت وظلت صامدة... فا الكل جاء عليها وظلمها كثيراً وا قد حان الوقت للابتعاد. قالت وسط دموعها بهمس: خلاص، خلصت.... خلصت حكايتنا، حكاية أدم، وبراء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...