الفصل 33 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اية عيد

المشاهدات
34
كلمة
4,874
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في المستشفى، وبعد ساعات طويلة قضتها براء في الداخل، خرجت الطبيبة مبتسمة. "ألف مبروك، بنت زي القمر." ابتسم الجميع. نظر آدم لبراء بقلق. "وبراء؟ "المدام كويسة الحمد لله." "ينفع أشوفها؟ "أيوا، بس مش دلوقتي. هينقلوها لغرفة عادية، بس هتكون تحت تأثير البنج." أومأ آدم لها ومشيت. اقترب منه زين بسرعة وفرحة. "ألف مبروك يا أخويا! ابتسم آدم وربت على ظهره. سيف قرب وحضنهما. "أخيرًا، هبقى عم... هجرب شعور عمي خليل." ضحك خليل.

"شد حيلك أنت بس وهات لي حفيدة تانية." نظر سيف لرغد بخبث. "مش لما الهانم تخلص دراستها." نظرت رغد للأسفل بخجل. سهر بفرحة. "أنا هاجي أعيش معاكم، لازم أهتم بالبنوتة." ثرية. "وأنا كمان... أنا عايزة أقضي وقت مع حفيدتي." مصطفى بضحك. "ما نروح كلنا بالمرة." آدم بابتسامة هادية. "خلاص، هنرجع القصر فترة لحد ما براء حالتها تتحسن." جنا. "دي أحسن فكرة."

في الصباح، كانوا في غرفة براء. كانت صاحية لكن بصعوبة. آدم كان بجانبها جالسًا على الكرسي ويمسك بيدها. دخل سليم بفرحة. "ألف مبروك." نظروا له جميعًا، خاصة جنا التي احمرت خداها لرؤيته. علاقتهما تطورت في الثلاث شهور دول، وكانوا يتقابلون ويتحدثون كثيرًا. قرب سليم ونظر لآدم. "ألف مبروك." ابتسم آدم بخفة وهدوء. "الله يبارك فيك." نظر سليم لجنا، وهي نزلت نظرها للأسفل. بصت لهم سهر وسكتت. براء بتعب. "أ... أنتم مين؟

نظروا لها باستغراب. "اهدوا، دي تحت تأثير المخدر لسه." براء وضعت يدها على خدها. "أنت قاسي أوي... جبت منين القساوة دي، يا جاحد." ضحكوا عليه. وهو ضحك بخفة وهو ينظر لها. قال بتعب. "أ... أنا تعبانة أوي.... أنت السبب، قولت لك بلاش، بس أنت اللي عملت.... وضع آدم يديه على فمها ونظر للعائلة التي تضحك بكسوف. "طب اطلعوا أنتم بقى، عايز أقعد مع مراتي." سيف بضحك. "طب سيبها تكمل وتقول أنت عملت إيه." نظر له آدم بحدة.

"اطلع بدل ما آجي أطلع روحك من جسمك." سيف بلع ريقه، والكل ضحك وخرج. نظر لها آدم بابتسامته الجانبية. "هتفضحنا كده عيب." نظرت براء ليده التي ما زالت على فمها. أبعد آدم يده. قالت بطفولية وبنج. "بجد!!! هو إيه اللي عيب؟ ابتسم وقرب منها وطبع قبلة على جبينها. "بحبك." ابتسمت قائلة. "أنا عايزة هدية." ابتسم قائلاً. "حاضر... قومي أنتِ بس بالسلامة، وأنا هجيب لك اللي أنتِ عايزاه." نظرت له قائلة. "هو أنت نسخت نفسك...

أنا شايفة منك ثلاثة، أختار مين دلوقتي." ضحك بخفة وقرب وأخذها في حضنه، وهي ابتسمت واضعة رأسها على صدره. *** في مخزن مهجور، بعيد جدًا عن الناس. وتحديدًا في غرفة مظلمة صغيرة، يجلس بها شخص. تحدث أحد الحراس الذين بالخارج. "ده بقاله هنا 3 شهور... مش ناوي يقتله ويخلصنا منه بقى." الحارس الآخر. "الزعيم هو اللي عايز كده." الحارس.

"بس ده اتعذب أوي، ده مش باين له ملامح من كتر الضرب اللي أخده، ده غير إنه مش بياكل غير كل فين وفين." الحارس الآخر. "مالناش دعوة، شغلنا نسمع الكلام وننفذ الأوامر وبس." سكت الحارس قليلًا ثم قال. "هو اسمه إيه صحيح؟ الحارس الآخر. "على ما أظن اسمه عمر... قرب من مرات الزعيم، عشان كده محبوس." الحارس. "يا بوي... كل ده عشان قرب من مراته." الحارس الآخر. "أنت متعرفهوش، اللي يقرب من حاجة تخص الزعيم، رقبته قصادها." الحارس.

"ومقتلوش ده لحد دلوقتي ليه؟ الحارس الآخر. "هيقتله، بس هو بيحب يعذب الأول." سكت الحارس، ولف ونظر للشخص الذي يجلس بالداخل من فتحة صغيرة في الباب. كان يجلس في الزاوية يضم قدميه، ينظر حوله بخوف، وكأنه اتجنن نهائي. على جسده ووجه علامات الضرب المبرح، غير الدماء الجافة على ذراعيه. *** بعد أربعة أعوام. في فيلا آدم. كانت براء واقفة محتارة، وتدور على بنتها ألين. براء بزهق. "يا بنتي اطلعي بقى، أنا تعبت."

خرجت ألين من أسفل الكنبة. "حالا يا ماما... أنتِ عجّزتي خلاص." جلست براء على الكنبة مبتسمة. "أبوكِ السبب." "وعمل إيه أبوها كمان؟ نظرت لباب الفيلا، وجدته يدخل ويتجه لها. جريت ألين عليه بسعادة، وهو شالها وحضنها. براء بابتسامة. "جيت بدري." قال. "خلصت بدري عشانهم." اقتربت منه وقالت. "هما مين؟ قال. "معزومين في القصر." ألين بفرحة. "ييييي، هروح لتيته." ابتسمت براء ونزلتها من حضنه. "طب يلا اطلعي فوق وشوفي هتلبسي إيه؟

جريت ألين للأعلى بسرعة. براء واقفة تنظر لها وهي تجري بطريقة مضحكة. حضنها آدم من الخلف وهو يحاوطها، ويدفن وجهه في رقبتها. "مقولتيليش.... أنا السبب في إيه؟ قالت بتوتر. "ولا حاجة." قال بخبث. "ما أنا لازم أفهم برضوا أنا عملت إيه." قالت وهي تحاول إبعاد ذراعيه عنها. "ولا حاجة يا آدم بقى... اوعى عايزة أطلع أغير هدومي." قال بخبث. "طب ما أنا كمان عايز أغير، بس أستحمى الأول." قالت بخجل. "طب والله أنت سافل."

شد عليها يقربها منه أكثر مبتسمًا. "وبعدين في قلة الأدب دي بقى." قالت بضحك. "يعني بعد اللي بتعمله، بقيت أنا اللي قليلة أدب." عض شحمة أذنها بخبث قائلاً. "ده أنتِ الكل في الكل." ابتسمت بخجل قائلة. "طب اوعى بقى... عايزة أطلع أغير لـ ألين." قال. "بس أنا عايزك." قالت. "مينفعش، في عزومة." قال. "مش هنروح." قالت باستغراب. "إزاي بس، دي والدتك عزمتنا." قال. "هبعت زين ياخد ألين... وأنا وأنتِ نفضل." قالت بضحكة.

"لا يا حبيبي، ده في بعدك... أنا هروح يعني هروح." قال. "يبقى نشوف كلمة مين اللي هتمشي." وشالها، وهي اتصدمت، لكنه كمل طريقه للأعلى، ناحية غرفتهم. قالت بتوتر. "آدم... قولت لك لأ، ألين جاية." لم يرد عليها وكمل للأعلى. *** في الشركة. جاءت رسالة لزين وشافها ورد قائلاً. "حاضر يا حبيبتي جاي." تحرك ليخرج برا الشركة، لكن وقف مكانه متصنمًا لما رأها واقفة عند موظفة الاستقبال، زادت أنوثة وحلاوة.

نطق اسمها وهو يخرج من قلبه قبل شفتيه. "رنا! كانت واقفة تتكلم مع موظفة الاستقبال. "حضرتك السي في بتاعي كويس... أومال متقبلتش ليه؟ الموظفة. "حضرتك قولت إحنا بنختار أشخاص ذو كفاءة عالية." رنا بغيظ. "قصدك إيه... أنا مستوايا كويس... ده غير شهاداتي." لم ترد عليها الموظفة وركزت في اللابتوب. نظرت لها رنا بغيظ، وأخذت ورقها وجاءت تلف لتلقاه واقفًا قصادها. نظرت له بصدمة. وهو قرب من الموظفة قائلاً بجمود. "في إيه؟ الموظفة بسرعة.

"دي واحدة عايزة تشتغل عندنا يا مستر زين... بس هي مش معاها واسطة، أو... قاطعها قائلاً. "وإحنا من امتى بنقبل بواسطات... خدي الملف بتاعها." الموظفة أخذت الملف بسرعة من رنا، ومشيت. نظرت رنا له بابتسامة. "شكرًا." نظر لها قائلاً. "بقالي كتير مشوفتكيش." نظرت للاسفل قائلة. "آه... صح." قال. "بقالك سنة ونص متخرجة، صح؟ قالت. "أيوة." نظر لها قليلًا وبعدها قال. "أهلاً بيكي في الشركة." نظرت له بابتسامة. "شكرًا يا زين."

ابتسم بخفة قائلاً. "أنتِ عايشة فين دلوقتي؟ ترددت وبعدها قالت. "عايشة في شقة، مأجراها." قال. "الشركة هنا بتوفر أماكن سكن للموظفين، هقدم أوراقك وتبقي تروحي شقتك." ابتسمت بفرحة. "بجد! شكرًا أوي، مش عارفة أقولك إيه ولله." ابتسم وقال. "متقوليش حاجة، غير موافقة." نظرت له باستغراب. "قصدك إيه؟ التفت مبتسمًا. "هتعرفي بعدين." وتحرك من قدامها، وهي تنظر له مبتسمة... عادت مشاعرها القديمة. *** في المساء في فيلا السيوفي.

كان يجلس آدم بضيق وغيظ، لأنها مشت كلمتها ومشوا. نظرت له وهمست بابتسامة نصر. "في إيه يا حبيبي." قال بحده. "مبقاش ليا أنا كلمة في البيت." وضعت يديها على صدره. "ده أنت الكل في الكل... بس مكانش ينفع نسيب العزومة." نظر لها بغيظ ومسك معصمها قائلاً. "لما نرجع، هربيكي." ابتسم باستفزاز قائلاً. "أما نشوف." وقامت واتجهت للعائلة التي جالسة حوالين ألين يلعبون معها. كانت رغد واقفة بعيدًا شوية، وتضع يدها على معدتها المنتفخة.

دخل سيف وسلم عليهم، وبعدين قرب من رغد قائلاً. "واقفة كده ليه؟ قالت. "تعبت من القعدة، فا قولت أقف شوية... المهم اتأخرت ليه؟ قال وهو يضع يده على كتفها. "كنت مضغوط في الشغل، سامحيني." ابتسمت له، وبعدها نظروا على العائلة. آدم. "أما فين جنا؟ سهر. "هتتأخر شوية في المستشفى." ألين. "ركزي يا تيتة الشاي هيتحرق." ضحكت سهر وهي تنظر لتلك اللعبة التي تشبه أدوات المطبخ.

قام آدم، واتجه لغرفة جدته، خبط وفتح الباب ودخل. كانت مستلقية على السرير بتعب، بعدما أثر بها العمر، واشتد بها التعب. جلس على الكرسي ونظر لها بهدوء قائلاً. "عاملة إيه دلوقتي." ابتسمت بتعب قائلة. "أ... أنت جيت يا أ... آدم! قال. "قولت أجي أطمن عليكي." ابتسمت بحزن ورفعت يديها. وهو فهم وقام وقعد على حرف السرير. مسكت يده بتعب قائلة. "سامحيني يا آدم." سكت. أكملت هي. "شكرًا إنك مقلتش لحد...

سامحيني يا ابني، أنا عارفة إني غلطت." الباب خبط ودخلت براء، وقربت منهم ووقفت بجانب آدم، واضعة يديها على كتفه من الخلف. براء بابتسامة. "ازيك يا تيتة؟ ابتسمت الجدة بتعب قائلة. "كويسة يا حبيبتي، أنتِ عاملة إيه... وألين عاملة إيه؟ براء بابتسامة. "كويسة الحمد لله، وألين كويسة قاعدة بره أهو بتدوخ في طنط سهر." ضحكت الجدة بتعب. براء. "ألف سلامة عليكي." قالت الجدة. "الله يسلمك يا حبيبتي." نظرت لآدم بابتسامة متعبة.

"خلي بالك منها... البنت دي نادرة، مش هتلاقي زيها أبدًا." ابتسم آدم ومسك يد براء وطبع قبلة ونظر لها، وهي ابتسمت بخجل. *** في المستشفى. في غرفة الكشف الخاصة بجنا. نظرت للساعة، وبعدين بصت للممرضة. "أنا همشي بقى اتأخرت." الممرضة. "في حالة واحدة بس، محتاج تكشفي عليه." جنا بسرعة. "طب دخليه يلا، خليني أمشي." خرجت الممرضة، ودخل شخص. جنا كانت تبص في الدفتر اللي قدامها قائلة. "اتفضل حضرتك اقعد على السرير."

تحرك وقعد عليه بالفعل. قامت ومسكت السماعة، وقربت منه لكن اتصدمت لما لقيته سليم. قالت بصدمة. "سليم!!! ابتسم وقال. "أهلاً يا دكتورة." قالت. "أنت بتعمل إيه هنا؟ قال. "جاي أكشف، أنا تعبان بصراحة." ابتسمت وقالت. "فين؟ أشار على قلبه، وهي قالت. "أنت بتستهبل؟ قال بسرعة. "لا بجد، أنا فعلًا قلبي واجعني."

تنهدت وقربت منه وفكت أول ثلاث أزرار فقط، ونظرت لصدره المعضل. وضعت السماعة عليه وبدأت تستمع لنبضات قلبه السريعة، وهو ينظر لها وتايه. قالت باستغراب. "أنا مش شايفة حاجة غريبة." قال بتوهان. "فعلًا، أنتِ الحاجة الغريبة." نظرت له باستغراب، ولقيته تايه فيها. ابتسمت وضربته في صدره. وضع يده على صدره بألم. "في إيه؟ لفت وقالت. "اتفضل اطلع من هنا يا أستاذ، ده مكان شغل." قفل أزرار قميصه وقال. "هو في حد يعمل كده."

نظرت له بابتسامة غرور قائلة. "أنا أعمل اللي أنا عايزه." اقترب منها ونظر في عيونها وقال. "بعد الجواز بقى، مش دلوقتي." نظرت له قليلًا وسكتت. قال. "أنا استنيت كتير، وعايز أتجوزك بجد." قالت بضيق. "مش هينفع، آدم مش هيوافق." سليم. "بالعكس، علاقتي بـ آدم بقت كويسة أوي... ده رجّع الشركة، والفيلا ليا عشان براء، وبقيت بشتغل معاه برضوا." قالت بضيق. "في النهاية أنت ابن عدونا، ومش هينفع." نظر لها ورجع خطوتين للخلف بضيق وقال.

"آه، قولي بقى كده... أنتِ اللي مش موافقة عشان ابن عدوكم، ابن الراجل اللي قتل أبوكي." نظرت للاسفل بضيق وسكتت. تنهد بضيق، وخرج. وهي نظرت له واتنهدت بضيق وحزن، قلعت البالطو ومسكت شنطتها وتلفونها وخرجت. *** في فيلا آدم، أمام الفيلا. نزل آدم من العربية ومعه براء. قالت بغيظ. "ما كنا ناخد ألين معانا، بدل ما تقعد هناك." قرب منها وحاوط ذراعه على كتفها قائلاً بخبث. "ما أنا لازم أتكلم معاكي على انفراد...

ده غير هي اللي كانت عايزة تبيت هناك." ضربته على صدره بخفة... وهو ابتسم ابتسامة جانبية. لسه بيفتح باب الفيلا بالمفتاح، سمع صوت وراهم. "آدم." التفت هو وبراء ولقوا سليم. سليم بضيق. "ممكن أتكلم معاك شوية." براء ابتسمت وقربت منه عشان تسلم عليه، بس آدم مسك ايدها بحدة. ونظر لسليم بهدوء. "تعالى." وعطى المفتاح لبراء، واتجه للجنينة ووراه سليم... وبراء استغربت ودخلت جوا تجهزلهم حاجة يشربوها.

قعد على الكرسي أمام الترابيزة، وقصاده سليم. قال آدم بهدوء. "أتكلم." نظر سليم للاسفل بضيق. "بصراحة كده، أنا عايز أطلب إيد جنا منك." كان آدم صامت، وجهه وملامحه هادية جدًا. سليم نظر له. "أنا بحبها ولله، وقولتلها بس هي مش موافقة... وقالت عشان العداوة اللي بينا." أكملت بحزن. "أنا مليش علاقة باللي أبويا عمله زمان... أنا غير." تنهد آدم بهدوء وقال. "هي قالتلك كده! سليم. "أيوة."

جاءت براء بصينية صغيرة عليها أكواب عصير، وقعدت معاهم، بجانب آدم. براء باستغراب. "في إيه؟ نظر لها آدم بهدوء. "سليم طالب إيد جنا." براء بفرحة. "بجد!!! ابتسم سليم. وبراء حركت الكرسي جنب سليم وقالت بسعادة. "صدقني مش هتلاقي أحسن من سليم، أنا عارفاه وعشت معاه من صغري." نظر لها بحده ومسك الكرسي وشدها لعنده قائلاً بحده. "خلاص، مش لازم تفكريني كل دقيقة." ضحك سليم بخفة. "متخافش يا عم، دي أختي." آدم بحده.

"ولو، مفيش تلامس برضوا." براء. "طب قولت إيه؟ موافق؟ تنهد وقال. "لما أسأل جنا." سليم بسرعة. "هي موافقة، بس خايفة." نظر له آدم وسند بكوعه على الكرسي ويده على حاجبه. "وكمان خلتها توافق." سكت سليم بتوتر ونظر للاسفل. قال آدم. "تمام... أنا موافق، بس هقول لأمي." قام سليم وبراء وهما فرحانين. "هيييي." رفع آدم نظره لهم برفعة حاجب. شافته براء وسليم وقعدوا على طول بتوتر وأدب. سكتوا شوية، وآدم ينظر لسليم بهدوء بعينه الحادة.

سليم بتوتر. "طب أنا همشي بقى." آدم بجمود. "يكون أفضل برضوا." ضربته براء بخفة على كتفه. ضحك سليم بخفة وقام وقف قائلاً. "خلاص ماشي يا عم أهو." وشرب كوب العصير بسرعة وضحك ومشي. نظرت براء لآدم. "عيب، مينفعش تقول كده." قام وقف وشالها بسرعة قائلاً. "طب تعالي وأنا أعلمك تقولي إيه." اتكسفت، وهو أكمل طريقه ودخل الفيلا وطلع لفوق ناحية الغرفة. دخل ووضعها على السرير واقترب منها. قالت وهي تضع يدها على صدره.

"طب استنى هقلع الطرحة." نظر لها، وقامت بحجة الطرحة لكنها جريت على الحمام. شافها وراح للباب وخبط عليه قائلاً بحده. "براء." سمع ضحكها من الداخل وهي تشغل المياه. ابتسم غصب عنه، وقال بصوت جامد. "تمام... أنا ماشي، عندي شغل... هخلصه وأرجع." واتحرك وخرج من الغرفة. وهي سمعته من الداخل، واستحمت وخرجت وهي تلف نفسها بفوطة، وشعرها مبلول. خرجت وهي فاهمة إنه مش موجود، خصوصًا لما مسمعتش أي صوت في الغرفة.

اتجهت لغرفة الملابس ناحية دولابها وبدأت تختار بيجامة تلبسها. سمعت صوته وراها بيصفر. لفت بخضة ولقيته واقف وراها بالظبط مبتسم بخبث، وكمان عاري الصدر... واضعًا يده في جيب بنطاله الأسود. قرب منها وهو ينظر لها من أعلى لأسفل. وهي عادت للخلف حتى اصدمت في رف الدولاب. اقترب منها وحاوط خصرها بذراعه وشدها لعنده. نظرت له بغيظ. "يعني مطلعتش، وكنت بتضحك عليا." ابتسم بخبث قائلاً بصوته الرجولي. "طلعت... بس شربت مياه ورجعت تاني."

حركت يدها على صدره بدلع. "أنت زي التعلب المكار." ابتسم بجانبية وقرب منها وضع يده على حافة المنشفة من الخلف. لكنها ابتعدت بسرعة وكسوف وبلعت ريقها. ابتسم بخفة ومد يده وأخذ قميص أبيض له من الخزانة. لبسهولها وهي استغربت، لأنه بيلبسهولها على المنشفة. وكان بيقفل أزرار القميص. بعد ما قفلهم نظر لها وابتسم بخبث، وهي استغربت. لكن فجأة سحب المنشفة من الأسفل بسرعة، وهي اتخضت. نظرت له ولقيته بيرفع حواجبه بثقة.

ضحكت بخفة، عشان متتكسفش وميبعدش عنها لبسها القميص. قرب منها وشالها وهي تلف قدميها حول خصره. حضنته وهي تلف ذراعيها حول رقبته مبتسمة بخجل. خرج ووضعها على السرير وطفي النور ولا يوجد غير ضوء القمر يدخل من النافذة. اقترب منها بهدوء ودفن وجهه في عنقها. قالت بصوتها الرقيق. "آدم." رد. "اممم." قالت بابتسامة. "بتحبني قد إيه؟ أبعد وجهه ونظر لها، وهي وضعت يدها على خده. قال بابتسامة خفيفة. "هتستحملي."

استغربت ولم تفهم، ولكن قبل أن تتحدث وجده يقبلها في شفتيها بقوة وعمق... بادلته، ولكن لم يبتعد عنها كاد نفسها ينقطع. ضربت على كتفه المعضل بخفة ضربات متتالية. ابتعد، وهي أخذت نفسها بقوة. ابتسم بخبث قائلاً. "كنت أقدر أعمل أكتر من كده، بس أنتِ مستحملتيش." نظرت له، وهو قرب منها، لكن دفعته بسرعة وقامت وقفت قائلة. "طب لو عايزني بقى امسكني." قبل ما تجري مسك ايدها ورجعها مكانها تاني، أسفله. نظر له وقرب من رقبتها قائلاً بخبث.

"ما أنا مش قادر أستحمل... اكبري بقى." قالت بدلع. "هفضل برضوا الصغيرة بتاعتك." نظر لها مبتسمًا وقال. "بنتي الصغيرة." ابتسمت بخجل، وهو اقترب منها يشدها له أكثر وووووو *** بعد أسبوع... في الصباح، في الشركة. كانت رنا واقفة في الكافتيريا بتجيب عصير. لفت ولقت زين في وشها. ابتسمت وقالت. "زين، عامل إيه؟ فجأة لقت بنت وقفت جنبه ومسكت ايده. نظرت لها باستغراب. قالت البنت. "ممكن تبعدي." بعدت رنا شوية، وقربت البنت من الراجل وقالت.

"اثنين قهوة." نظرت رنا لزين وحاولت تبتسم قائلة. "م... مين دي؟ نظر لها بهدوء. "خطيبتي." اتصدمت، وبصت لإيدهم المتشبكة. بصت لها البنت وبعدها نظرت لزين. "أنت تعرفها." قال. "صديقة قديمة." نظرت لها البنت قائلة. "أهلاً أنا مروة." نظرت لها رنا وهي لسه بتحاول تستوعب، لكن مدت ايدها وسلمت بابتسامة خفيفة مزيفة، من خارج قلبها الذي يصرخ. مروة. "لسه علاقتنا مش رسمية، بس بنعتبر بعض مخطوبين."

أومأت لها رنا بخفة، وابتلعت ريقها من تلك الغصة قائلة. "أ... ألف مبروك." ابتسمت لها مروة، وبصت لزين. "يلا." كان ينظر لرنا، ويرى تعابير وجهها، بعدها أومأ لمروة ومشيوا. ونظرات رنا عليهم، شعرت بضيق في قلبها ودموعها تتجمع في عينها، مسكت نفسها وهي تقول في السر. "أ... أيه ده... وأنا مالي أصلًا، ه... هو أنا ليه حاسة نفسي هعيط.... في النهاية ده نصيب." لم يؤثر كلامها على تلك الدمعة التي خانتها وسقطت من جفنها السفلي.

نظرت لنفسها، كانت ترتعش رغم اعتدال الجو. مشيت بسرعة قبل ما تفقد أعصابها ولا تسيطر على دموعها. أما هو كان ينظر لها من بعيد، عينه لا تتركها. قعد مع مروة ونظر لها قائلاً. "أنا... عايز ننفصل." نظرت له بدهشة وقالت. "إيه؟ قال بضيق. "أنا مش متعود، ومش مرتاح في العلاقة دي." قالت. "خلاص، نتخطب رسمي، أو نتجوز." قال. "لا... أنا مش عايز كده، بصراحة عشان مبقاش كداب، مفيش مشاعر ليكي جوايا." نظرت له بضيق. "مع الوقت هيكون في مشاعر."

قال بضيق. "مش هينفع... أنا بحب واحدة تانية." نظرت له وقالت. "البنت اللي شوفناها مش كده." نظر لها بهدوء. قامت وقفت ونظرت له قائلة. "تمام يا زين... مع السلامة." ومسكت شنطتها وخرجت. أخذ نفس بقوة، وقام بسرعة يدور عليها. اتجه للقسم اللي بتشتغل فيه، شافها واقفة سرحانة وهي تنظر لمكتبها بحزن. قرب منه ولفها ليه، وهي استوعبت واتصدمت. نظر لها وقال. "تتجوزيني؟! اتصدمت، وكل الموظفين ركزوا معاهم وابتسموا. قال. "ردي يا رنا...

مينفعش تسكتي في اللحظة دي." قالت بتوتر. "ب... بس... قاطعها قائلاً. "مش بحبها.... بحبك أنتِ." اتصدمت أكتر وغصب عنها ظهرت ابتسامتها. قال بابتسامة. "تقبلي أكون جوزك وصاحبك واخوكي وأبوكي، وكل حاجة في حياتك." أخذت نفس وهي مبتسمة، عيونها دمعوا من فرحتها. فجأة سمعوا صوت آدم من وراهم، لفوا وكان واقف واضع ايده في جيبه وبيبصلها وقال بهدوء. "وافقي، ده بقاله فترة مش مركز في الشغل بسببك." ضحك زين ورنا. نظرت لزين وقالت. "موافقة."

ابتسم وقرب منها عشان يحضنها بس آدم مسكه من ياقة بدلته من الخلف قائلاً بصوته الرجولي. "عيب يابني، مينفعش دلوقتي." ضحك زين، ولف وحضنه بقوة، وآدم بادله الحضن. ابتسم آدم بخفة قائلاً في سره. "بقوا فرحانين." *** بعد مرور شهر... في قاعة مشهورة وكبيرة وفخمة. كان يجلس زين ورنا.... وسليم وجنا. زين قرب من رنا وهمس. "ألف مبروك." قالت بخجل. "الله يبارك فيك، عقبالك." نظر لها بضحك. "عقبالك إيه!!! أومال أنا بعمل إيه دلوقتي."

نظرت له. "ردي بقى يا با." ابتسم بخبث. "قلب بابا." لم تمنع ابتسامتها من الظهور وسكتت. عند سليم وجنا. جنا. "اهدى بقى، أهو اتجوزنا وخلصنا... مبسوط! نظر لها مبتسمًا. "أنا مبسوط، ده أنا طاير من الفرحة." ابتسمت. وهو قال بخبث. "محتاجك تعالجيني كل يوم يا دكتورة." نظرت لها مبتسمة. "وماله، فيه حقنة كده طولها عشرة سنتي، هتنفع معاك." نظر لها وبلع ريقه، بعدها قال. "أنا كفاية الشلفتة اللي أخدتها من أخوكي أيام الخطوبة."

نظرت له بدلع. "متزعلش يا حبيبي، هعوضك." ابتسم ومسك ايدها وباسها. وهي ابتسمت بحب، وسكتت. أمام القاعة، الذي تطل على البحر. كان واقف آدم وشايل ألين، وجمبه براء التي ترتدي فستان لونه موف بطرحة، وشكلها كاميرات. كان يأكل ألين آيس كريم، وبراء تنظر لهم مبتسمة. قالت ألين. "بابا، أنا بحبك أوي." قال بابتسامة هادية. "وأنا يا قلب البابا." نظرت ألين لوالدتها. "وبموت فيكِ يا ماما." ابتسمت براء ومسكت ايدها الصغيرة وباستها بحب.

مسكت ألين الآيس كريم، وآدم شد براء وقربها منه واخدها في حضنه وهو يلف ذراعه حول خصرها. نظرت له براء وابتسمت، قرب منها وباس رأسها قائلاً وهو يبتسم بحب. "عمري ما كنت هلاقي زيك... سامحيني على كل حاجة وحشة عملتها معاكي." ابتسمت ابتسامتها البريئة، ووضعت رأسها على صدره. ألين. "هو انتوا اتعرفتوا على بعض إزاي." براء بابتسامة. "يااااه، دي حكاية طويلة." نظر لها آدم بابتسامة هادية قائلاً. "براء." نظرت له. قال بحب. "اسمك حلو."

ضحكت بخفة، وهي تتذكر ذلك الكلام، الذي لم ينساه هو أيضًا. قال بحب. "بحبك يا قلب آدم." قالت. "بحبك يا ابن السيوفي." ابتسم ابتسامته الجانبية الجذابة، وقرب وباس خدها. ألين. "وأنا كمان." ضحكت براء وآدم، وقربوا منها هما الاتنين، وبراء طلعت تلفون آدم من جيبه وأخذت صورة سيلفي ليهم، وهي بتبوس ألين من خدها، وآدم من الخد التاني.... وكانت أجمل صورة عائلية. "من يجد الحب والأمان يتمسك به....

إن هذا عالم الروايات يا سادة، وليس الواقع.... والخيال يظهر لنا ما نريده، ولكن الواقع ينادي لنا بأعلى صوته، كي لا نُحبس في ما يجعل الأمل يتحطم"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...