سكتت. قالت هالة: براء، ردي... دا أبوكي. أخذت نفس وقالت بغصة: دا مش أبويا، أنا معرفش انتي بتتكلمي عن إيه. قبل ما هالة ترد، براء كانت قفلت الخط. أخذت نفس ونظرت للهاتف. وضعته على الترابيزة بهدوء، ونظرت في المرآة قائلة: مكانش أبويا... ولا عمره هيكون. *** تحت في الصالة. خرجت تمارة من غرفتها ونزلت للأسفل. شافتها فيروز وابتسمت قائلة: صباح الخير. تمارة: صباح النور. فيروز: تعالي افطري معانا. تمارة: مينفعش، أنا لازم أمشي.
فيروز: ليه بس... تعالي يلا. سهر: ما خلاص بقى... خليها تمشي. خليل: هو بصراحة مينفعش تفضل قاعدة في بيت ناس غريبة عنها. نظرت تمارة للأسفل بإحراج. خليل: أنا بقول كدا عشانها، مش عشان حاجة تانية. فيروز كانت لسة هتتكلم بس... شافوا آدم وبراء نازلين، الكل أنظارهم بقت عليهم خاصة تمارة. كان آدم ماسك إيد براء، ويده الأخرى تحاوط خصرها. كان يرتدي بدلته الرسمية، أزال الشاش الملتف حول رأسه، ولكنه وضع قطعة صغيرة مكان الخبطة.
سهر بابتسامة: الله، انتي اتحجبتي! ابتسمت براء بخجل وأومأت. خليل: أنا كلمت والدك ووالدتك، وهييجوا النهاردة عشان يطمنوا عليكي. أعين آدم جاءت على جدته، الذي تنظر لبراء بضيق. جنا قربت من براء بابتسامة: على فكرة انتي شجعتيني، وبفكر اتحجب أنا كمان. رغد: وأنا ممكن أفكر برضه. سيف: لا من غير تفكير، انتي تتحجبي من دلوقتي. نظرت له بغيظ، وهو قال: أنا مبهزرش... أنا بتكلم جد. خليل بضحكة خفيفة: يا بني أبوها واقف قدامك.
سهر: طب يلا الفطار جاهز. آدم نظر لتمارة باستغراب: انتي بتعملي إيه هنا؟! ردت بتوتر: أنا... أنا كنت همشي، بس... قالت فيروز: أنا اللي قولتلها، مكانش ينفع نسيبها تمشي بالليل، في وقت متأخر. براء باستغراب: مين دي؟! آدم بهدوء: الدكتورة. نظرت له براء بدهشة، وبعدين بصت ناحية تمارة قائلة بابتسامة مزيفة: انتي اللي أنقذتيه... بجد شكراً، أنا مراته... براء. ابتسمت تمارة بضيق، وسكتت.
قال آدم: أظن إنك من عيلة محافظة، معندكمش إنكم تبيتوا عند ناس غريبة. تمارة بتوتر: احم... ما أنا همشي أهو. فيروز: سيبها يا آدم، خلينا نتعرف عليها وعلى أهلها. قال بحده: ناس صعايدة... أهلها صعايدة. سكتت الجدة وبصت ناحية تمارة قائلة: يعني انتي مش بنت رجل أعمال. تمارة باستغراب: لا. لفت الجدة بكبرياء: خلاص امشي. اتصدمت تمارة. قال آدم وكأنه عارف تفكير جدته: أهلها ناس رجولة، اهتموا بيا لحد ما صحيت ومش هنسى جميلهم.
فجأة دخل مصطفى وثرية. ثرية جريت على براء وحضنتها بقوة. ثرية بفرحة: الحمد لله إنك رجعتي. ونظرت لآدم واتخضت ورجعت للخلف قائلة بسرعة: بسم الله الرحمن الرحيم. ابتسم آدم بخفة. وضحكت براء والعيلة. مصطفى قرب منه ووضع يديه على كتفه: ألف سلامة يا بطل. ابتسم ليه آدم بهدوء وسكت. ثرية بتوتر: يعني طلع عايش أهو. ضحكت براء بخفة: أيوه... تعالي. آدم شاف زين داخل، نظر له وقال: زين... وصل الدكتورة للبوابة.
أومأ له زين ونظر لتمارة، اللي نظرت لآدم. شافتها براء وحست بالغيرة، قربت من آدم ووضعت رأسها على صدره، وهو ابتسم وحاوط كتفها. نظرت تمارة للأسفل، واتجهت ناحية زين، وخرجت واتجهت لعربيتها، ومشيت. سهر: تعالوا نفطر كلنا. اتجه الجميع للسفرة... وبدأوا ياكلوا براحة زي زمان وأحسن. وآدم يضع الطعام أمام براء ويمسح على طرحتها من الخلف مبتسماً بخفة. كانت والدته تنظر لهم مبتسمة، لاول مرة ترى ابنها يعامل أحد هكذا. بعد مدة.....
قام آدم ووقف ونظر لجدته قائلاً بجمود: عايز أتكلم معاكي. استغربت وقامت وقفت، وهو اتحرك واتجه للمكتب وهي مشيت وراه. جنا باستغراب: يا ترى فيه إيه؟! سيف بضحكة خفيفة: محدش يقدر يجر جدتك كدا غير آدم... أنا مش عارف إحنا مش زيه ليه. رغد بضحك: الوحيد اللي بيقدر على جبروتها. خليل: عيب يا رغد. نظرت لأسفل وسكتت. ثرية بضحكة خفيفة: هي عاملة قلق كدا على طول. براء: يعني، مش أوي. *** داخل المكتب.
قعدت الجدة على الكرسي بتاع المكتب بهدوء... وآدم قعد قدامها على ترابيزة المكتب. قال وهو ينظر لها بغموض: تحبي أقولك أنا كنت فين قبل ما أعمل الحادثة. نظرت له باستغراب: كنت فين؟! قال وهو ينظر لها بعينيه الحادة: عند عزيز. قالت: وإيه اللي خلاك تروح هناك؟! قال: أسأله شوية أسئلة تخص موت أبويا. اتوترت وقالت: و... وعرفت إيه؟! قال بحده: إن فيه حد بعت ليه وقال له إن كامل بيضحك عليك، وهيقتلك.
نظرت لأسفل بتوتر، كانت ترتعش وتنظر هنا وهناك... نظر لها وارتجافها كافية بأن تؤكد شكوكه. مال ونظر لها بحده: يا ترى مين الشخص اللي عمل كدا. رفعت أنظارها له بتوتر قائلة: مـ... معرفش... انت شاكك في حد؟! قال بدون تردد: آه... في حد قريب أوي بصراحة. نظرت لأسفل مجدداً بخوف. نظر لها بحده قائلاً: يا ترى كان قصدك إيه لما قولتي إنك قتلتي كامل. سكتت، تصبت بالعرق والخوف. قام وقف قائلاً بهدوء: كان عايز يصلح كل حاجة يومها...
بس انتي مكنتيش متقبلة الصلح، دا غير إنك مش بتحبي التصالح أبداً. ظلت صامتة. وهو أكمل بحده ويضغط عليها بالحديث: يمكن كلامك صح، وإنتي السبب في موت أبويا... بس من غير قصد. ردت بسرعة وبدون وعي: أيوه. سكت لقد كشفت نفسها بالفعل، وضع يده في جيبه وهو ينظر لها بهدوء... لكن عيونه حمراء وحادة. قالت بدموع وهي تنظر للأرض: قولتله لا... قولتله متروحش، أنا مش بحب الصلح، كنت عايزة نكون أقوى على طول... أنا كنت شايفة الصلح ضعف.
مال ووضع يده على حافة المكتب واليد الأخرى على الكرسي، ناظراً لها بحده: فتروحي تقلبي عدو ابنك عليه. قالت بدموع وهي تنظر له: افتكرته هيرجع، ومش هيروح.... قولت لما مش هيروح العداوة هتفضل زي ما هي، وكامل يرجع عن قراره ويشوف إنه لازم يكمل، لازم يكون أقوى. قال بحده: إنتي اللي عملتي العداوة دي بإيدك... كلامك مش مبرر ولا منطقي على اللي عملتيه. قالت برعشة ودموع: صدقني يا آدم... أنا كنت بفكر في مصلحتنا.
انفجر بها بغضب: مصلحتنااااا؟!!! انتي شايفة بأيه اللي عملتيه دا مصلحة، كنتي السبب في موت ابنك، وفي عداوات كتير، وقتل ودم وكره، وفي النهاية تقولي مصلحة!!! قالت بدموع: مـ... مكنتش أقصد. قال بغضب: قراراتك كلها غلط... حياتك كلها غلط، مكنش لازم تعملي كدا. سكتت بدموع وتعب، والباب خبط. نظر لها بحدة وهو يتنفس بقوة. اتجه للباب وفتحه ولقى العيلة، جت أثر الصوت. خليل: فيه إيه يا آدم... صوتك عالي.
لم يرد عليه وخرج، واتجه لخارج القصر... شافته براء ومشيت وراه على طول. دخل خليل وشاف والدته بتبكي. خليل: فيه إيه؟! إيه اللي حصل. سكتت فا كيف تخبره بأنها تسببت في موت أخيه الكبير. في الخارج، اتجه لعربيته بحدة وفتح الباب لقي براء ماشية وراه. تنهد وقال: ارجعي. قالت بتوتر: طب رايح فين؟! أخذ نفس وقال: الشركة. قربت منه: طب هاجي معاك. نظر لها قليلاً وبعدها قال: مينفعش... ارتاحي شوية.
قربت منه قائلة: مش هقدر أقعد مرتاحة بعد اللي حصل... أرجوك خدني معاك. تنهد واضعاً يده على جبينه: براء. نظرت له بعيون بريئة: عشان خاطري. ابتسم بخفة عليها وقال: اركبي. فرحت واتجهت على الباب، ودخلت. وهو ركب، وشد المقبض وانطلق. في الداخل. قامت الجدة بسرعة وخرجت، والكل استغرب منها. دخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب، سهر شكت فيها، بس سكتت ومتكلمتش. في غرفة الجدة. دخلت وقفلت الباب قربت من دولابها واخدت الصندوق الصغير.
قعدت على الأرض وهي بتعيط وفتحته، كان فيها صور لكامل وشريحة تلفون... وجواب. حضنت صور ابنها بدموع ووجع قائلة: ندمت، ولله ندمت... سامحني يا كامل، سامحني يا ابني. *** في الشركة. دخل آدم بهيبته ولابس نظارته، ولكن وهي بجانبه... كان ماسك يدها بمحبة. جميع الموظفين نظروا له بصدمة، من يومين كانوا ينشرون خبر وفاته. ولكنهم ظنوا بأنها إشاعات. اتجه للمصعد الخاص به ودخل ومعاه براء. براء بابتسامة خبيثة طفولية: أنا الكل في الكل.
ابتسم عليها ووضع يده على خصرها ونظر لها قائلاً بصوته الرجولي: انتي كل حاجة يا باشا. ابتسمت بخجل. باب المصعد اتفتح، وخرج هو وهي. دخلوا المكتب، ونظرات السكرتيرة عليهم بصدمة. دخل وقعدت على الكنبة، وهو قعد جنبها قائلاً: عندي اجتماع مع الموظفين، هخلصه وارجعلك. أومأت له، وقام وباس رأسها قائلاً بابتسامة خفيفة: بلاش شقاوة. قالت وهي تشاور على نفسها بطفولية: أنا!!! دا أنا مظلومة بريئة. قال بابتسامته الجانبية: آه، ما أنا عارف.
ابتسم وهو طبع قبلة على خدها ومشي. نظرت للمكتب، وقامت قعدت على كرسي مكتبه، ظلت تتحرك به وتبتسم............ بعد وقت. دخل ولقاها قاعدة على الكنبة ممسكة هاتفه تشاهد. اقترب منها وجلس بجانبها واضعاً ذراعه خلفها على حافة الكنبة. قال بهدوء: بتعملي إيه؟! نظرت له وقالت: انت نسيت تلفونك، فا قولت أسلي نفسي. نظر للهاتف واتنهد بقلة حيلة وهو يضع يده على حاجبه قائلاً: إيه اللي انتي عملتيه دا!!! ابتسمت بطفولية قائلة: إيه رأيك؟!
كانت تضع خلفية وردية على شكل قطة. نظر لها قائلاً: مينفعش كدا يا حبيبتي، هيبتي اداس عليها. نظرت للهاتف قائلة: عندك مانع؟! ابتسم على تلك الصغيرة، اللي بتتحداه وهو يخسر أمامها بإرادته. وضعت خلفية أخرى، مبتسمة بخبث. نظرت له قائلة: طب إيه رأيك في دي؟! اندهش، كانت صورة سيلفي ليه وهو نايم وهي بتبوس خده وتنظر للكاميرا. قال: لقطيها امتى دي؟! قالت بابتسامة: من زمان، بس انت مكنش عندك وقت تفتش معرض الصور بتاعك. ابتسم،
وقالت هي: اياك تغيرها، سيبها. قال بابتسامة خفيفة: حاضر... انتي تأمري. ابتسمت بخجل وسكتت لكن نظرت له وقالت: ممكن أطلب طلب؟! قال بهدوء: قولي. قالت وهي تنظر لأسفل: ممكن نعيش أنا وانت في الفيلا. نظر لها بهدوء وسكت. نظرت له قائلة: عايزة نكون مع بعض، نكون لوحدنا... مش عايزة أكون مقيدة، عايزة أكون حرة في بيتي، وألبس اللي أنا عايزاه.... وأعمل اللي عايزاه، عايزة أهتم بيك وبالبيت وبشغلي بس بعد الولادة... وكمان أنا اللي هطبخ.
قال مبتسماً: هتأكليني اندومي؟! ضحكت وقالت: يعني... مش كل يوم. قال: بس أنا مش بحبه. قالت بدلع وهي تقترب منه: حبه عشاني. ابتسم، وشدها من خصرها ليه، ناظراً لها وهما قريبين أوي من بعض: خفي دلعك دا شوية، أنا مش ببقى قادر أمسك نفسي. ابتسمت بخجل وقالت وهي تضع يديها على كتفه: حاضر... طب قولت إيه؟! تنهد وقال: حاضر، هنروح الفيلا. ابتسمت بفرحة، وحضنته وهي تلف يدها حوالين رقبته. قال: بس أنا عايز مكافأة بقى.
بعدت وضربته على كتفه بخفة قائلاً: بعد تلت شهور... ونص. نظر لكتفه وبعدها نظر لها مبتسما بخبث: إيدنا طولت أوي اليومين دول. مسكت الجرافة بتاعته وشدته لعندها قائلة: خلاص بقى ارضي بنصيبك. حاوط خصرها بذراعيه قائلاً: أنا راضي، طالما انتي معايا. نظر لها، ونظرت له.... تقابلت أعينهم، اللي بتظهر حبهم جيداً لبعض.... هذا كلام العيون.... وكما يقولون العيون فضاحة 🙂 *** في المساء. في قصر السيوفي.... كان آدم وبراء موجودين وزين...
لكن الجدة في أوضتها. ثرية: أنا كنت عايزة أقولك حاجة يا رغد. رغد بابتسامة: اتفضلي. قالت ثرية بابتسامة: جايبالك عريس. نظروا لها الجميع، وسيف كان بيشرب عصير وينظر لهاتفه، لكنه بصق العصير من فمه بصدمة ونظر لثرية بحده. ثرية بابتسامة: ابن صاحب مصطفى، اسمه أمير، من أمريكا. رغد بتوتر: أنا... مسلمة. ثرية: ما هو كمان مسلم... بس متربي في أمريكا. خليل بابتسامة: دا شرف لينا، بس كله بموافقتها. مصطفى: وانت يا آدم...
انت بصفة أخوها الكبير. آدم بهدوء: زي ما عمي قالك، كله بموافقتها. سكتت رغد ونظرت لسيف اللي بياكلها بعنيه الحادة. ابتسم آدم بخبث قائلاً: إيه يا سيف... مش ناوي تقول حاجة؟! قام سيف بحدة: بس هي مخطوبة. الكل بص له باستغراب. ثرية: بجد!!! مكنتش أعرف. خليل: هو أي دا اللي مخطوبة... اتخطبت لمين؟! سيف: أنا... هخطبها أنا. سهر بضحك: يا واد يا شقي... كنت حاسة إن فيه حاجة برضو. سيف نظر لخليل: تقبل الغريب ولا تقبلني أنا يا عمي.
ضحك خليل بخفة قائلاً: وهو أنا أقدر أقول لا... بس شوف رأي رغد. نظر سيف لرغد، اللي وشها بقى أحمر وتنظر لأسفل. ابتسم بخبث قائلاً: هي موافقة. نظرت له بخجل وغيظ وقامت طلعت على فوق جري. جنا بفرحة: لولولولوه... البت رنا هتزقطط. نظر لها زين، وسكت بحزن. ثرية بابتسامة راحت على أمير. سيف بغيظ: بلا أمير بلا زفت. ضحكوا كلهم عليه، وباركوا ليه...... *** بعد مرور ثلاثة أشهر، في المساء.... في فيلا آدم.
كانت تتحرك في المطبخ تصنع مكرونة بالصلصة وعليها بعض قطع اللحم، معدتها كانت كبيرة... كانت في أواخر الشهر الثامن.... كانت ترتدي قميص أبيض واسع بحمالات. توقفت بتعب بعد أن أنهت صنع المكرونة ووضعتها في الطبق. وجدت يديه تحاوط خصرها، اتخضت ولفت قائلة: آدم... قولتلك مليون مرة ابقى أتكلم، أنا مبقتش حمل الرعب دا. ابتسم بجانبية، وخلع جاكت بدلته ووضعه على الكرسي، واضح بأنه لسة راجع من الشغل. قالت: اتأخرت شوية النهاردة.
قال بهدوء: كان عندي اجتماع، وطول أوي. قالت بابتسامة: تعالي جرب المكرونة. اقترب منها بعدما حرر أزرار أكمامه، وأول ثلاث أزرار من قميصه الأسود. رفعها وقعدها على الرخامة.... والطبق بجانبها. وضع يده على وسطها، واليد الأخرى أمسك بها الشوكة ومال لأسفل قليلاً وبدأ يتناول طعامها، اللي من صنع يديها. ابتسمت ووضعت يديها على شعره تحركه بلطف. قالت: النهاردة كنت تعبانة أوي، شكلي كدا قربت.... عملت إيه في يومك؟!
قال وهو يأكل بهدوء: كويس. قالت بابتسامة طفولية خجولة: أنا أكلت الأيس كريم كله اللي في الفريزر. ابتسم قائلاً: هجبلك غيره. ابتسمت وقبلت رأسه من الخلف بلطف. قالت: المكرونة حلوة؟! قال وهو مازال يأكل بهدوء: اممم. قالت بغيظ: مجبتش أندومي أهو. قال: الدكتورة قالت مينفعش. نظرت أمامها بغيظ، وهي تضم شفتيها. رفع رأسه ونظر لها، ابتسم بخفة على منظرها قائلاً: تسلم إيدك. نظرت له وابتسمت بخجل. اقترب وقبلها بخفة على شفتيها...
ابتسمت، وقرب تاني وطبع قبلة مثلها. قالت: بس عيب بقى. ابتسم بخبث، وقرب منها وطبع قبلة ولكن قوية وعميقة هذه المرة، لكنها تأوهت. نظر لها، افتكر إنه عور شفايفها. لكن ليس بها شيء، وضعت يدها على معدتها بألم: آهه، مش... مش قادرة. قال: إنتي كويسة؟! قالت بتعب وصوت مبحوح: مش... مش عارفة. قال: يلا نروح المستشفى. قالت بتعب: يمكن مفيش حاجة، بلاش نقلق زي المرة اللي فاتت. قال: مش مهم، المهم نتطمن عليكي.
قرب منها وكاد يحملها، لكنها صرخت بألم. قالت بسرعة وخوف وألم: آه... آآدم. نظر لملابسها واتصدم. جري على فوق بسرعة وجابلها أسدال، ولبسهولها بسرعة وشالها... وهي تبكي بألم. قاد السيارة بسرعة، وهي تمسك في ذراعه بقوة وتعب. وصل المستشفى بسرعة. خرج ولف وشالها، وهي تلف يدها حوالين رقبته، ودافنة وجهها به، وهي تبكي.... واضعة يدها على كتفه ومتمسكة فيه. قال بقلق: أهدي... أنا معاكي. قالت بدموع وصوت خارج بالعافية: مش... مش قادرة....
مش قادرة يا آدم. وضعها على الترولي اللي جابه الممرضين بسرعة، وطلعوا على الجناح الخاص اللي حاجزها ليها هي وبس. كان معاها وماسك إيدها، خوفه عليها كان واضح... كانت أهم من أي حاجة، أهم من ابنته القادمة على الطريق، كما قال لها"إنتي الأولوية" قبل جبينها وهو يطمئنها بعينيه، لكن على مين يكذب يريد من يطمئن هو عليها. نظر للطبيبة بحدة: اعملي أكتر من تقدري تعمليه، عينك تبقي عليها هي وبس.
أومأت له بتوتر، فهي تعرف من يكون آدم السيوفي... ولا تريد مكسب عد*اوته. ودخلت وهو وضع يده على رأسه، يتنفس بسرعة وعدم صبر، منتظر اللحظة اللي سيراها بها وتكون بخير أمامه. مسك تلفونه واتصل بالعيلة كي يخبرهم بما حدث.... وبالفعل أتوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!