في مكان ما، كان فيها حفلة صا*خبة.
دخل سليم وماسك ايد السكرتيرة بشموخ، وال كان اسمها فرح.
فرح جريت علي اصدقاءها، وعرفتهم علي سليم.
وسليم كان مستمتع بالحفلة.
وكان في ايده مشروب ال هو اياه.
فجاة خبطت فيه بنت من ضهره،والمشروب وقع من ايده.
لف وبص لل خبطه بغضب وكانت بنت.
سليم بعصبية:مش تفتحي.
ردت بعصبية:مكانش قصدي، دا غير ان انت مش شايف الزحمة يعني.
بصلها بعصبية:انتي المفروض تعتذري دلوقتي.
نظرت له من فوق لتحت:نعم، اعتذر لمين حضرتك؟!
سليم بحده:انا، لو انتي مش بتشوفي، قولي.
نظرت له بابتسامة سخرية:انا نظري ستة علي ستة.... البركة فيك بقي، ابقي كل جزر كتير.
وقفت فرح قدام سليم وبصت ليهامن فوق لتحت:انتي ايه ال جابك يا جنا.
جنا بسخرية:هو المكان كان بتاع ابوكي مثلا، انا جاية مع صحابي زي الناس عادي.
ردت فرح بغل:يبقي ابعدي عن حبيبي وشوفي طريق غيره.
ردت جنا بضحك:هههه، حبيبك... دا رقم كام بقي.... ال العشرين؟!
نظرت لها جنا بحقد، وسليم بص لفرح باستغراب، دي قالتله انه حُبها الاول.
سليم بص لجنا:انتي هتعتذري ولا لا.
قربت منه ونظرت في عينه بثقة:مش هعتذر.... انا ورايا ال يخليك انت تنزل عند رجلي، انت والسنيورة.
ومشيت بعد ان لوحت بشعرها للخلف بثقة،فهي من تقصد غير اخوها ادم، الذي اذا كان معها فعلا.... لجعل الجميع تحت اقدامها.
سليم كان بيبص عليها بدهشة من طريقة اسلوبها في الكلام.
اما جنا راحت عن شلتها ال كانوا سمعوا كل حاجة.
رحمة بصدمة:يخربيتك، دا انتي خليتي الواد مش عارف ينطق.
جنا بثقة:اومال يا بنتي، دا انا اخت ادم السيوفي.
شذي: اه لو اخوكي دا كان هنا.
رحمة بهيام:يا سلام علي وسامته وهيبته في الصور، مش بفوّت اي لقاء صحافي ليه.
شمس:بجد همو*ت واقابله.... مينفعش تقوليله يتجوزني!!!
جنا بضحك:لا مقدرش، هو شايل فكرة الجواز دي من عقله.
رحمة:لي بس كدا؟!
جنا:معرفش، بس اكيد هييجي يوم وتوقعه بنت في شباكها.
شذي:يارب انا يارب.
جني:طب يلا عشان مش عايزة اتأخر، جدتي مش عارفة.
شمس:اه لو جدتك الحيزبونة دي تيجي تحت ايدي، هفعصها.
ضحكت جني، وقضت السهرة مع صحابها، تحت انظار سليم ليها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح.
براء فتحت عينها بهدوء وبطء.
نظرت بأعينها للاعلي. وبعدين حست انها متكتفة، بصت عليه.... لقته نايم ومحاوطها بأذرعته.... وهي حاطة ايدها ورأسها علي صد*ره.
اتخضت ،وفضلت ثابتة مكانها عشان ميصحاش،بلعت ريقها وبقت تتنفس بسرعة وتوتر.
اخدت نفس وحاولت تهدا.... نظرت ليه تاني بس المرة دي ركزت فيه... شافته وشافت وسامته وفكه الحا*د.
نظرت لرقب*ته وافتكرت ال حصل امبارح، فجاة ابتسمت بخفة وهي تعض شف*تيها الس*فلية زي الاطفال.
استوعبت نفسها وابتسامتها اختفت.... اتصدمت،فهي ابتسمت منذ قليل وهي تتذكر ذكرى لهم.
حاولت تقوم بس معرفتش، كان محكم قب*ضته عليها.
لحد ما هو حس بحركتها وفتح عينه، وهي بصتله بصدمة وثببتت مكانها كأنها عملت جر*يمة.
نظر لها وهو يعقد حواجبه.
وهي بصتله بتوتر:ا احم، م ممكن تبعد؟!
اتنهد بنعس ورفع ذراعه....وهي قامت قعدت علي السرير.
امها هو وضع اصبعه علي انفه من الاعلي بجانب عينه ومغمض عينه.
قالت بتوتر:ه هو انت نمت متأخر امبارح؟!
قال:اممم.
سكتت، وهو قام وقعد علي حرف السرير، معطيها ظهره المعضل.
نظرت اليه... وهو قام واخذ علبة سجا*ءره.
واتجه امام البلكونة.
قامت بسرعة وهو واضع السيجا*رة في فمه وفي ايده الولا*عة.
لسة هيو*لع.... لكن هي قربت واخدتها منه بسرعة، نظر لها والسيجا*رة في فمه.
قالت بتوتر:م مش علي الصبح كدا، د دا مض*ر بالصحة.
قال :هاتي الولا*عة.
ردت براء :ب بس كدا غلط.
اقترب منها وهي اتحركت للخلف بخوف، حتي اصدمت في الحائط.
اقترب واصبح امامها، ونظر لها بعيونه الصقرية.
مد يده واخذ الولا*عة من يدها، وهي تنظر له بتوتر.
قال بنبرة شبه حا*دة: متتصر*فيش تاني من دماغك... خصوصا معايا انا.
نظرت له قائلة بضيق:تمام، براحتك.... اتفلق.
نظر لها بدهشة خفيفة.
وهي اتحركت ناحية الحمام بعصبية ودخلت.
وهو ينظر لها بهدوء، مبتسماً ابتسامة جانبية خفيفة برفعة حاجب.
اتنهد وخرج يتجه لحمام اخر.
.............بعد مدة.
خرجت براء وهي ترتدي بنطلون اسود بسلوبتة تحته قميص ابيض، بكوتش ابيض.
نظرت لشكلها في المرآة، فكيف عرف ذوقها في الملابس واحضرهم لها.
فتحت ثلاث ازرار من القميص تظهر ترقوتها.... نظرت لشعرها.
قامت بلمه وعملته كعكة.
فجاة دخل هو وكان يرتدي بذلته الرسمية كالعادة بالونه المفضل الاسود.
لم تنظر اليه، وهو اقترب منها ووقف وراها.
حاوط خص*رها، وهو يميل رأسه عند كتفها بقرب رقب*تها.
ناظرا في المرآة وهي تنظر له بتوتر.
حرك يده الاخري ووضعها علي خد*ها: ال قولتيه الصبح دا.... لو اتكرر، متلوميش غير نفسك.
قالت بعِند:بس انا مقولتش حاجة غلط.
ابتسم بخفة وجانبية، وهو يمسك فكها لكن بهدوء: لسانك دا ال جايبك.
قالت وهي تعقد حاجبيها:يعني انا غلطانة، اني اهتميت بصحتك شوية!!!
نظر لها وسكت، لم يتوقع ردها هذا من قبل.
ابتعد قليلا واخرج حاجة من جيبه، كانت سلسلة قرب منها ولبسهالها.
نظرت لها في المرآة بدهشة،
كانت علي شكل فراشة صغيرة، كان لونها ابيض، ظنت بأنها فضة.
وضعت يدها عليها ورفعتها عشان تشوفها كويس، لفتها ولقت اسمه مكتوب عليها من الخلف "ادم"
نظرت له وهو كان ينظر لها في المرآه، رفع ايده ونزل التوكة ال في شعرها، وانفرد شعرها.
نظرت له قائلة :لي كدا، انا ما صدقت لميته.
نظر في اعينها قائلا بهدوء :بحب اشوفه كدا.
قالت بتوتر:ط طب انت كاتب اسمك ليه علي السلسلة.
نظر لها ولفها، ورفعها من وسطها وقعدها علي التسريحة.... مميلا للاسفل وحاطط ايده حواليها علي حافة التسريحة.
قال بنظرة غريبة:عشان ال بلمسه، بيكون ملكي... واتكتب علي اسمي.
نظرت له :ب بس.... ا انا...
وقفت عن الكلام عندما قال:انتي ملكي يا براء.... واياكي تفتكري غير كدا.
حست برعشة في جس*دها وقلبها نبض، نزلت عيونها بخجل، بعدما احمرت وجنتيها:ط طب شكرا.... ا اول مرة اشوف نوع فضة بيلمع كدا.
رد بهدوء:دا الماس يابراء.
نظرت له بصدمة، وبعدين وضعت انمالها علي السلسلة:ايه؟! الماس.... بجد.... ط طب ليه يعني.
رد بهدوء وهو ينظر في عينها:متنسيش انك مراتي.... ودي حاجة بسيطة،وفي النهاية دي حقوقك.
نظرت له بدهشة، وشعرت بنفس الكهر*باء تسري فيها، بمجرد قوله مراتي.
قالت بتوتر:ه هو احنا هنفضل كدا؟!
قال بهدوء:قصدك ايه؟!
قالت وهي تنظر للاسفل باحراج:ي يعني هنفضل متجوزين كتير.
قال هادئاً:مين عارف! يمكن نفضل كدا علي طول.
نظرت له ببطيء:و ولو انا طلبت الطلاق.... انت هتوافق؟!
قال لها بهدوء:لا.
نظرت له بضيق:ليه؟!
قال:عشان انا لسة عايزك....وحاسس، اني هفضل عايزك.
سكتت، انزلت نظرها عنه، وهي تعتقد بأنه يقصد جس*دها من اجل رغبا*ته، ولا يقصدها هي.
قال:النهاردة تروحي الكلية بتاعتك، وتشوفي هيطلبوا منك ايه.... وابقي كلميني.
نظرت له باستغرتب:كلية ايه؟!
قال:قدمتلك في كلية الفنون.
نظرت له بصدمة:ا انت بتتكلم جد؟!
نظر لها صامتاً، وهي عرفت انه مش بيهزر.
قالت بتوتر:ب بس ا انا مش عارفة، ممش عارفةهعمل ايه.... ا او لو سألوني فين والدك، او ورق يخصه او....
قاطعها بهدوء:ششش، لو سألوكي كدا!.... قوليلهم انا من طرف ادم.
نظرت لها قليلا، ثم قالت بتردد:ادم.
شعر بشعور غريب من مجرد نطقها اسمه، بصوتها الرقيق.
رد عليها بهدوء:نعم؟!
نظرت للارض بتوتر وهي تمسك في اطراف اصابعها بتوتر: ي يعني لو حصل مثلا، واحتاجتك هناك.... ه هتيجي؟!
رد ادم: هتلاقيني موجود.
رفعت انظارها له بأعينها اللماعة وقالت بصوت خفيف وبتوتر:ش شكرا.
ابتسم ابتسامة صغير علي خجلها.
وقالت بتوتر:ب بس بابا، لو عرف اني مش في هندس ه....
قاطعها مجددا بهدوء:متقلقيش، كل حاجة تمام.
سكتت، شعرت بأنها تثق به بالفعل، لاول مرة لا تشعر بالضيق لوجوده معها.
قال هو وهو يخرج الكريكد كارد من جيبه:خليها معاكي، وابقي ادفعي المصاريف منها.... ولو احتاجتي حاجة متتردديش انك تجبيها،وهبعتلك الرقم علي التلفون.
نظرت له بتردج:ب بس ا....
قال:اسمعي الكلام يا براء.
نظرت له قليلا، واتنهدت، واخدتها.
اما هو لف واتجه ناحية الكمود واخذ هاتفه ومحفظته، الذي بها مجموعة كريكيد كارد له، وارتدي ساعته.
وقال:تحبي اوصلك انا؟!
نزلت من علي التسريحة بسرعة:م ماشي.
اخذت هاتفها وحقيبة صغيرة من الموجدين بالداخل، الذي كانت من ماركة مشهورة "شانيل"
ولمت خصلات شعرها بتوكة علي شكل قلب صغير.
مشيت وراه وهو نزل واتجه لسيارته السوداء الفخمة، وركب وهي ركبت جمبه.
وانطلق بها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في شركة السيوفي.
خليل كان في مكتبه، دخل عليه زين.
زين:ادم لسة موصلش.
خليل:كمان.... أنا مش عارف هو بيعمل إيه دلوقتي. زين: بس أنا عارف. خليل: إيه! زين: امبارح كان في الفيلا بتاعته عندها. خليل باستغراب: خلاص ماشي، يعني هو ماشي على الخطة. زين: لا، دي مش الخطة، آدم شكله اتغير. خليل: قصدك إيه! زين: قصدي إنه ممكن يكون اتشد ليها. خليل بصدمة: معقول كلامك يكون صح. زين: مش عارف، بس المفروض في الخطة إنه يتجوزها وياخد منها اللي عايزه، وبعدين يسيبها لحد ما يكمل الباقي. خليل: تتوقع إنه ممكن يسيبها بعد ما ندمر عزيز! زين: مش عارف، بس لو قرر إنه يخليها على ذمته... هتحصل حروب، هيكون جابها علينا كلنا. خليل سكت بضيق، وهو بيفكر: مينفعش يخليها على ذمته كتير، في النهاية دي بنت عدونا. سكت زين وهو ينظر أمامه، وبعدين قام وقف: طب أنا هقوم بقى عشان أجهز نفسي، أنا مسافر الليلة عشان العملية. خليل: تمام، بس خلي بالك كويس. زين: متقلقش، آدم مظبط كل حاجة. أومأ له خليل، وزين خرج. *** أمام كلية الفنون. توقف بالسيارة، وهي بصت للمكان بتوتر. نظر لها وقال: حاسة بتوتر! نظرت له وأومأت. آدم: ده شيء طبيعي، أول يوم بيكون كدا. نظرت له بفضول: هو انت دخلت كلية إيه هنا في مصر! نظر لها بهدوء: أنا كملت في أمريكا يا براء. نظرت له بصدمة: طب ورجعت إمتى! بصلها شوية وهو ساكت، وبعدين اتكلم: في نفس اليوم اللي اتجوزنا فيه. بصتله بدهشة وسكتت. قالت بغصة في حلقها: إنت نزلت ليه! رد وهو ينظر أمامه: شغل. نظرت له بضيق: والشغل ده كان أنا... آه صحيح، إذا كنت عايش في أمريكا، عرفت إزاي بأسراري، حاجات محدش يعرفها غيري. نظر لها بهدوء: كنت متابعك، بس من بعيد. قالت: قصدك بتراقبني. قال: سميها زي ما تسميها، اللي يعجبك. نظرت له بضيق من برودة ملامحه وأعصابه. وضعت يدها على الباب عشان تفتحه، لكن وقفها كلامه: إياكي تقفي مع شباب... مش عايزين مشاكل. نظرت له باستغراب وضيق: قصدك إني ممكن أعمل مشاكل. نظر لها قائلاً بملامح هادية، لكن مخيفة: تؤتؤ، أنا اللي ممكن أعمل مشاكل، لو شوفتك مع أي عيل من دول. نظرت له بتوتر، وبعدين نزلت. قال: لو احتاجتي حاجة، كلميني. نظرت للاسفل وسكتت، لكن أومأت له بخفة. ارتدي نظارته الشمسية، وشد المقبض بهدوء وانطلق. أما هي نظرت له حتى اختفت سيارته من على الطريق. لفت وبصت للجامعة، ابتسمت بخفة، فا دي جامعة أحلامها. دلفت للداخل، تنظر لكل الأماكن ومباني الأقسام الكبيرة. شافت أصدقائها واقفين ومعاهم أهاليهم، اتوترت. وهنا شافتها وجريت عليها، ورهف كمان... الاتنين حضنوها. هنا: وحشتينا قوي يا براء. رهف: مش مصدقة إنك هنا بجد... باباكي وافق! ردت بتوتر: لا، أنا جاية من وراه. هنا بقلق: طب ولو عرف! براء: إن شاء الله ميعرفش حاجة، على الأقل لحد ما أخلص جامعة. رهف: خلاص يا هنا، إحنا معاكي متقلقيش. سكتت براء بس اكتفت بابتسامة خفيفة. هنا: طب ده من أهم قواعد التقديم هنا، أهلك يكونوا معاكي، على الأقل والدك. براء بتوتر: ما أنا قدمت خلاص، بس جاية أشوف الجامعة وأدفع المصاريف. رهف بصدمة: بجد... يعني كده خلاص إنتي بقيتي في الكلية... بس إزاي. براء بتردد: اتصرفت... عملت كل حاجة عشان أتقبل، واتصرفت فعلاً. هنا بابتسامة: أخيرا، طب معاكي المصاريف! براء: آه. رهف بفرحة: طب بما إنك هنا، خلينا نلف في الكلية، ونبقى نخرج بعدها نتفسح شوية، بقالنا كتير مشوفناكيش. براء بابتسامة خفيفة: ماشي... أنا فعلاً محتاجة أشم هوا. هنا بسعادة: إشطا... أنا هروح أقول لماما وأجي. أومأت لها براء. ومشيت هنا. وبعدين براء اتجهت لمكتب المدير. المدير: نعم حضرتك! براء: أنا جاية أدفع المصاريف. المدير: آه تمام... هتدفعي في مكتب الشئون، وفين والدك أو والدتك! ردت براء بتوتر: أنا جاية من طرف آدم. المدير قام وقف بسرعة: أهلاً، أهلاً بحضرتك... اتفضلي اقعدي. استغربت وقعدت. قالت: طب أروح أدفع في الشئون ولا إيه! المدير بسرعة: لا طبعاً، إنتي تدفعي هنا، إيه اللي يوقفك في الطابور والزحمة. نزلت رأسها وابتسمت بخفة، فا لم تتوقع بأن يعاملوها هكذا من أجله. قال المدير: تحبي تشربي إيه! قالت: لا شكراً مش عايزة. المدير: لا طبعاً، لازم تشربي حاجة... يا سعيد، هات عصير مانجا. سكتت بهدوء. وقال المدير: ها حضرتك، تحبي نعرفك على الأقسام اللي إنتي تحبي تدخليها، هتدخليها. قالت: تصميم أزياء. المدير وهو بيكتب اسمها في ملف: تمام، تحبي تكوني فترة خاصة ولا مع باقي الطلاب. قالت بسرعة: لا مع باقي الطلاب. قال: تمام. جاء سعيد بكوب العصير ووضعه قدامها. نظر لها المدير: اتفضلي حضرتك. اتوّترت ومسكت كوب العصير في إيدها. قال: تحبي تدفعي كاش أو فيزا. أخرجت الكريد كارد ومدته ليه، اخده واعطاها الجهاز وكتبت الرقم السري اللي بعته ليها رسالة. ابتسم لها بعد أن أخذ المصاريف. قالت له بتردد: ممكن أعرف المصاريف كام! نظر لها وقال: 130 ألف للسنة الواحدة. نظرت له بصدمة. كمل وقال: إحنا كلية معروفة، ده غير رسوم المعامل والرسوم الوزارية. نظرت للأرض بدهشة، فا لو كان والدها مستحيل يدفع كل ده عشانها. نظرت له قائلة: احم، تمام... شكراً لحضرتك. أومأ لها وأعطاها الفيزا، وهي خرجت نظرت للفيزا باستغراب هل كان بها كل هذه النقود... طب ويا ترى لسه فيها! خرجت ولقيت صحابها. رهف: كنتي فين، كنا بندور عليكي. براء: كنت بدفع المصاريف. هنا: دي طلعت غالية قوي، أنا سألت عليها... إنتي دفعتي فين! ردت بتلقائية: عند المدير. رهف باستغراب: عند المدير! بس بيقولوا ندفع في الشئون. براء بتوتر: أصل هو شكله كان فاضي، فا حب يساعدني. هنا: أنا مش عارفة هبص في وش بابا إزاي تاني، بعد المصاريف اللي بيدفعها. براء: معقول ممكن ميدفعش ومتقدميش. هنا: لا طبعاً، ده بيحبني، وهو عارف إني بحب النحت... وأكيد مش هيزعلني منه. نظرت لها براء بحزن، فا والدها لا يهتم لها ولا لما تحب. رهف: أنا الحمد لله، أخويا رجع من السفر وكان معاه مصاريفي، وبابا ساهم معاه. هنا نظرت لبراء: وإنتي يا براء، جبتي المصاريف منين. نظرت لها براء بتوتر: أصل كنت بحوش، ده غير مصاريف كلية الهندسة اللي أخدتها من بابا. رهف بسخرية: دي مصاريف كلية الهندسة متكملش دي والله. هنا نظرت لرقبة براء: واااو، إيه السلسلة الجامدة دي. لمستها وجت تلفها لكن براء بعدت بسرعة. براء بتوتر: دي فضة. رهف بدهشة: شكلها حلو قوي وبتلمع، وكأنها ماس. براء نظرت للأرض بتوتر. هنا: إنتي لازم تعرفيني المحل اللي اشتريتي منه السلسلة دي. براء بتوتر: حاضر، إن شاء الله... لما أبقى فاضية. رهف: طب أنا رايحة أشوف بابا. براء: أنا هرجع البيت. هنا بحزن: ليه، ده إنتي لسه جاية. براء: معلش، ماما هتقلق عليا... هبقى أقابلكم بكرة. رهف: تمام يا حبيبتي. مشيت براء، وهنا ورهف بصوا لبعض. رهف: أحسن إنك مجبتيش سيرة بخصوص جوازها. هنا: مكنتش عايزة أفكرها وتزعل مننا تاني، فا سكت واتكلمت عادي. رهف: أحسن.. يلا عشان نشوف الورق. ومشيوا هما الاتنين لمكتب الشئون. *** في شركة السيوفي. دخل آدم بهيبته، إيده في جيبه ولابس نظارته، وأنظار الموظفين عليه بإعجاب وانبهار. اتجه للمصعد وطلع لمكتبه أعلى دور، دخل المكتب بعد ما كل الموظفين وقفوا احتراما له... وخلع الجاكت والنظارة. دخل زين وبصله: اتأخرت. آدم مردش عليه واتجه لمكتبه وقعد على الكرسي. فتح اللابتوب بتاعه. زين قعد على الكرسي وبصله: ورانا اجتماعات كتيرة النهاردة، ده غير إننا لسه هنلف على المصانع. آدم وهو ينظر للشاشة: تمام، أنا هخلص كل حاجة.... المهم، كلمت جاكسن. زين: كلمته، وهسافر النهاردة بليل. آدم: الوفد الأجنبي... وصل ولا لسه! زين: أجل رحلته... بس اللي عرفته إنه هيجيلك. آدم أعاد رأسه للخلف وهو بيفكر. زين: لما هيتحد معانا الخطة هتكون ماشية صح... والحفلة هتكون لينا. آدم: هييجي، متقلقش. زين بابتسامة: طالما قلت كده، يبقى هييجي فعلاً. آدم بصله: كل حاجة هتتكشف في الحفلة... مش عايز ولا غلطة. زين قام وقف بتنهيدة: شهر، وكل حاجة هتخلص. آدم نظر أمامه بشرود. زين بصله بتوتر: طب وهتعمل إيه مع بنته! آدم بصله بجدية: نتكلم بعدين. زين أومأ ليه، وخرج. أما آدم اتنهد وبدأ يشوف شغله. فجأة دخل زين بسرعة: سيرين برا... اعمل معاها ايه دي! آدم بهدوء: دخلها. زين خرج وبعدين دخلت سيرين. سيرين قربت منه بزعل: بقي كدا يابيبي متسألش عليا الفترة دي كلها. لف الكرسي للجنب وبصلها: شغل. سيرين ميلت شوية وحطت اصبعها علي كتفه: والشغل يخليك تبعد عني الفترة دي كلها! آدم بجمود: ما انتي عارفاني يا سيرين. ابتسمت سيرين: أيوا صح، أولوياتك هي شغلك. اتعدلت في وقفتها وبصتله: طب ما تيجي عندي الفندق اليلية، نتسلى شوية. رد: مش فاضي، ورايا شغل كتير. سيرين: خلاص، تعالي بكرا. آدم بهدوء: هفكر، لو لقيت وقت، هبقي أجي. ابتسمت سيرين ونظرت له: أنا لسة مستنية دوري في خطتك، ال مش عارفاها لحد دلوقتي. نظر لها بجمود: بصراحة ممكن أحتاجك، وممكن لا. سيرين باستغراب: قصدك إيه! قام وقف ونظر لها بهدوء: يعني لو مطلعش ليكي لازمة في الخطة، يبقي ترجعي أميركا. نظرت له بابتسامة: جربني بس. نظر لها: هنشوف. ابتسمت، وشاورت له بأصابعها بمعني الوداع..... وخرجت. في فيلا العماري. دخلت براء بحذر، وطلعت أوضتها.... لقت أختها قاعدة. هند قامت بسرعة وقربت منها: براء، انتي كويسة! براء بضيق: كويسة. هند نظرت لها بتوتر: انتي اتأخرتي المرادي. براء سكتت. هند بحزن: طب أنا خارجة، لو احتاجتي حاجة اتصلي عليا.... ويستحسن تنزلي تشوفي ماما، سألوا كلهم عليكي امبارح. نظرت لها براء باستغراب: قصدك كانوا قلقانين عليا! هند باحراج: لأ، يعني مش أوي. سكتت براء بحزن. وهند أخدت شنطتها، وحضنتها بحزن وخرجت. أما براء سابت الشنطة والتلفون. ونزلت تحت. لقت مامتها وسليم في الجنينة. سليم: ياااه، أخيراً نزلتِ.... دا أنا بقالي أكتر من يومين مشوفتكيش. براء: كنت تعبانة شوية. هالة: طب تعالي اقعدي معانا. براء قعدت معاهم، وهالة بصتلها: هتفطري! براء: لأ، مش جعانة. سليم: عملتي إيه في الكلية! براء بتوتر: قدمت خلاص، وكل حاجة ماشية تمام. سليم: بصراحة عايز أشوفها، هبقي أجي معاكي بكرا، وشوف إذا كنتي عملتي كل حاجة صح. براء بتوتر: ما أنا بقولك كل حاجة ماشية تمام، يبقي إيه لازمة إنك تيجي معايا! سليم: مش أخوكي وعايز أطمن على مستقبلك. براء: افتكرت إنك أخويا دلوقتي!!! هالة بحدة: اتكلمي مع أخوكي كويس. براء بصتلها بضيق: إنتوا عارفين إني عايزة أدخل فنون، ومحدش فيكم اهتم أو قال لبابا. سليم بسخرية: فنون إيه بس، في النهاية هتخلصي تعليمك وتتجوزي.... إمتى عارفة بابا بقي. براء بحزن: بس أنا كان نفسي أدخل فنون، وأكمل وأشتغل مصممة أزياء. هالة بدون اهتمام: يا حبيبتي، هندسة أفضل. براء: بس أنا مش بفهم حاجة في الهندسة. سليم: خلاص بقي يا براء... أوعي تتكلمي كدا قدام بابا. براء قامت وقفت بضيق، ودخلت الفيلا وطلعت أوضتها. طلعت أوضتها بضيق، مسكت تلفونها، بس بصت على التلفون اللي جابه ليها. أخدته، ونقلت عليه أرقام كل اللي تعرفهم، وحطت تلفونها في الدرج. شافت اسمه، اترددت.... بس اتصلت.... لم تنتظر كثيراً ولقيته رد. بلعت ريقها واتكلمت: الـ... الوا. رد: معاكي. قالت بتوتر: أنا روحت الجامعة.... بصراحة شكلها حلو وواسعة أوي. رد: كويس إنها عجبتك. اترددت وقالت: بس مصاريفها غالية. رد: مش مهم. قالت: بس أنا مش عارفة الفيزا فيها فلوس تاني ولا إيه. رد: هاتي اللي إنتي عايزاه مهما كان تمنه.... وكمان ما أظنش إنك هتوصلي لنهايتها. ردت بخجل: طب أنا أخويا دلوقتي عايز يروح معايا كلية الهندسة بكرا، أعمل إيه! رد: متقلقيش، كل حاجة تمام.... روحي معاه وبس. اتنهدت بهدوء: هو انت مشغول دلوقتي! عـ... عشاء يعني، آسفة لو أزعجتك. رد: اتصلي وقت ما إنتي عايزة، متهتميش بالمواضيع دي. ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على شفايفها. قالت: طب، أنا هقفل عشان معطلكش.... مع السلامة. سمعت منه الرد، وبعدها قفلت. نظرت للهاتف وأخدت نفس طويل. في قصر السيوفي. جنا كانت قاعدة في الجنينة مع رغد، وبتحكيلها اللي حصل امبارح. رغد بضحك: دا انتي قصفتي الواد. جنا بثقة: اومال أسكت له. قربت منهم سهر: بتتكلموا في إيه! جنا: تعالي اقعدي معانا يا ماما، عايزة أحكيلك حاجة. قعدت سهر، وجنا حكت كل حاجة. سهر ورغد قعدوا يضحكوا. سهر بضحك: آه لو آدم كان معاكي. جنا: اسمه لوحده كفيل يدب الرعب في قلب أي حد..... بس أنا مجبتش اسمه للأسف. رغد بضحك: عوضيها المرة الجاية. سهر بصت لرغد: مامتك اتصلت يا رغد، وكانت عايزة تكلمك. رغد وشها اتقلب لضيق: آه، هبقي أكلمها. سهر حطت إيدها على رجلها: معلش يابنتي، دي مهما راحت ولا جت والدتك. رغد بضيق: أنا مش عارفة هي بتسأل عليا ليه.... ما تخليها في ولادها وجوزها. سهر: انتي في النهاية بنتها برضوا. رغد: مش هي اللي سافرت وسابتني. جنا: خلاص يا ماما، متفتحيش الموضوع تاني. رغد اتنهدت بضيق، وبصت عند الباب، لقت الجدة بتتجه عليهم. رغد بخضة: يلهوي، الحقي يا جنا، ستك جت. جنا بخضة: أستر يارب، هنبدأ المحاضرة. قربت منهم فيروز بحده: إنتوا قاعدين بتعملوا إيه هنا، مش وراكم حاجة تعملوها. قامت جنا ورغد. جنا بتوتر: رايحين نذاكر يا تيتة. فيروز: انتي كنتي فين امبارح! جنا بصت لامها بتوتر: كـ... كنت.... قامت سهر: كانت بتوصل حاجة لواحدة صاحبتي تعبانة. فيروز: ما تبعتيها مع السواق، مش معني هي! سهر: مينفعش يا ماما، لازم حد من العيلة، فا بعت جنا مكاني. رغد بتوتر: طب، طب إحنا هنروح نذاكر، يلا يا جنا. ومشيت هي وجنا بسرعة من المكان. فيروز قعدت على الكرسي وبصت لسهر: ابنك مجاش امبارح. سهر: وراه شغل كتير. فيروز بصت قدامها بشك وسكتت. في المساء، في فيلا العماري. العيلة كانت متجمعة على السفرة، وكمان براء. نظر لها عزيز بجمود: سليم قالي إنك قدمتي في الكلية. براء وهي تنظر لطبقها: أيوا يابابا. عزيز: سليم هييجي معاكي بكرا، ويشوف إذا كنتي عملتي كل حاجة صح ولا لا.... ما أنا عارف إنك مش بتنفعي في حاجة. سكتت براء بضيق. عمر: أروح معاها أنا يا عمي. عزيز: خلاص ماشي يا عمر، روح انت.... وأنا هاخد سليم ونروح المصنع. عمر بابتسامة وهو بيبص لبراء: تمام. صالح: الوفد أجل نزوله يا عزيز. عزيز بضيق: هنستناه. سليم كان قاعد بياكل وهو بيفكر في تلك الفتاة اللي تطاولت بلسانها أمامه.... وكان بيفكر، ياترى يقابلها تاني إزاي.... لازم ياخد حقه منها. هالة: أنا هخرج بكرا، هروح الجمعية أنا وصحباتي.... وبعدين نعمل شوبينج. عزيز: تمام، بس ابقي امسكي نفسك شوية.... الشركة مش مستحملة اليومين دول. هالة: حاضر يا حبيبي. براء كانت بتاكل بضيق من كلام أبوها..... لكن فجأة هدت وظهرت ابتسامة خفيفة جداً على ثغرها.... عندما تذكرت كلامته معها. في قصر السيوفي. قام من على السفرة.... واتجه للكنبة وقعد هو وعمه. قعدت جمبهم الجدة، وسهر. قربت الخادمة بكوب قهوة سادة لآدم.... أخذها وارتشف منها. خليل: الأسهم بتاعتنا في مصر، رفعت أوي يا آدم. فيروز بابتسامة: كويس.... البركة في حفيدي. خليل: زين سافر. رد آدم بهدوء: عارف. قعد جمبهم سيف. نظر له آدم: رايح جامعتك بكرا! سيف: أيوا. آدم وهو ينظر لكوب القهوة: تمام، أنا هاجي معاك. سيف بابتسامة: بجد!!! خليل باستغراب: ليه يا آدم. نظر له آدم بجمود: عايز أشوف جامعة أخويا، وأشوف مستواها. سيف بابتسامة: دا العميد معجب بشخصيتك أوي، ياريت تيجي وتقابله.... دا هيعملني معاملة خاصة. سهر: آه قول كدا بقي.... عشان يعاملك معاملة خاصة. سيف بضحك: ولله دا واحد غتت أوي يا ماما، بس لما يشوف آدم، هيحترم نفسه. آدم بابتسامة صغيرة: هوصيه عشان يشد عليك. سيف قرب منه بخوف: لا والنبي يا خويا.... والنبي. خليل بضحك: خلاص يا بني، دا أخوك برضو متقلقش. سيف قام قعد وضحك، وسهر ضحكت عليه. أما آدم مسك تلفونه، وكان بيراسل براء. قال: بتعملي إيه! ردت: بشوف مميزات القسم اللي هبقى فيه من على التابلت. رد: تمام. ردت: هو أنا.... هشوفك بكرا! قال وهو يبتسم بخفة جداً: لو عايزة تشوفيني، معنديش مانع. ردت بسرعة: لا، لا خلاص.... شوف شغلك أفضل. ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة. كل دا وجدته تنظر له ولتعابير وجهه، شعرت بالشك يدخل إحساسها. وهي تقول في سرها: معقول يكون بيكلمها هي؟ معقول هيحبها.... كل حاجة هتخرب لو البنت دي فضلت على ذمته.... الحرب هترجع تاني. في الصباح أمام كلية الهندسة. نزلت براء من العربية، وعمر معاها. عمر قرب ومشي معاها للداخل، وهي دخلت وهي متوترة. عمر نظر لها، وشاف العميد واقف بعيد مع شخص. مسك إيد براء اللي اتصدمت وقرب من العميد. عمر: أهلاً بحضرتك، كنت عايز أستفسر عن الطالبة دي، في الورق بتاعها. نظر له العميد، ولف الشخص اللي كان معاه. والصدمة حلت على وجه براء عندما رأته هو واضع يده في جيبه، وماسك نظارته في اليد الأخرى. أما هو نظر لها ونظر لعمر، فجأة نزلت عينه على إيدهم. عمر نظر له باستغراب: مش أنت آدم السيوفي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!