الفصل 7 | من 33 فصل

رواية صغيرة في قبضتي الفصل السابع 7 - بقلم اية عيد

المشاهدات
40
كلمة
2,467
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

استغربت من ثقته بنفسه. رأته يتحدث في الهاتف وهو في البلكونة. اتجهت ناحيته وبقيت وراه. كانت لسة هتتكلم بس شافت فراشة صغننة بتطير حواليهم. ظهرت ابتسامة على وشها، واتجهت ليها بتحاول تمسكها، لحد ما وصلت لسور البلكونة. الفراشة وقفت على إصبعها، وهي ابتسمت ببراءة. لكن طارت، وهي بترفع إيدها للأمام عشان تمسكها تاني. فجأة لقت اللي بيلف إيده حوالين معدتها. رفعت أنظارها وبصتله. نظر لها بحده والهاتف على أذنه. قال وهو بيوجه

كلامه للي على التلفون: تمام، أكلمك بعدين. وأغلق المكالمة ونظر لها بحده: مش شايفة إنك هتقعي. بعدت ذراعه الملتف حواليها بهدوء ونظرت للأسفل: ما ركزتش. نظر للفراشة اللي ابتعدت قليلاً، وبعدين نظر لها: بتحبي الفراشات؟! أومأت بخجل... وهو ينظر لها بهدوء. قال: كنت فاكر إنك بتحبي القطط بس. نظرت له بصدمة: أنت عرفت إزاي؟! نظر لها بهدوء مثير: أنا عارف عنك كل حاجة يا براء. قلبها نبض، ونظرت له باستغراب: بس إزاي؟!

لم يرد عليها، وعطاها ضهره واتجه للداخل. جريت وراه وقالت: طب إيه لوني المفضل؟! قال: الموف. اتصدمت وقالت: أكلتي المفضلة؟! التف ونظر لها ساخراً: إندومي. براء بصتله بصدمة وسكتت. اقترب منها قائلاً بابتسامة جانبية خفيفة لكن خبيثة: هو فيه أسئلة تافهة زي دي تتسأل!!! قالت باستغراب: قصدك إيه؟! قال بخبث وهو ينظر لعيونها: قصدي المفروض تسألي حاجات أكبر من كده... زي إنك ركبتي عربية أخوكي بالسر، وضربتي بيها عربية تانية...

ومحدش عرف. نظرت له بصدمة وهي تعود للخلف وهو يخطو أمامها. وأكمل: زي رقصاتك الجريئة اللي بترقصيها آخر الليل. ابتلعت ريقها وهي ما زالت منصدمة... حتى التصقت بالحائط. وهو اقترب وحاصرها بيديه وقرب وجهه من أذنها هامساً بخبث وهو يحرك يده على أطراف خصرها: زي أول قميص نوم لبستيه قدام مرايتك. شهقت بصدمة، وحطت إيدها على فمها. نظر لها مبتسماً ابتسامة جانبية خبيثة: كان نفسي أكون معاكي وقتها... بس مش مشكلة، نعوضها.

نظرت له بخوف وتوتر وقالت: بس أنت قولت... تحدث بهدوء: وأنا قد كلمتي، بس ده ما يمنعش إنك تلبسي اللي أقولك عليه. قلبها بقى بينبض بقوة وخوف. وهو ابتسم ابتسامة صغيرة بسبب خوفها الواضح على وشها. مسك إيدها واخدها ناحية غرفة الملابس. فتح الدولاب الخاص بيها، أخرج منه قميص لونه أبيض. وهي نظرت له بتوتر، وبصت للقميص. قال وهو يحرك رأسه ناحية الحمام: يلا. نظرت له بتوتر: طب خليها يوم تاني. ادم بهدوء: وبعدين... قولنا إيه؟

سكتت بتوتر وضيق، ونظرت للقميص تاني. مدت إيدها واخدته ببطء، ورفعت عينها ونظرت له بحزن. أما هو كان ينظر لها بهدوء. دخلت الحمام، وهو خرج. في فيلا العماري. دخلت هند بتوتر، ولقت والدتها قاعدة مع أصحابها. هالة شافتها واستأذنت وقامت قربت منها. هالة باستغراب: فيه حاجة يا هند؟! هند: ها، لا مفيش بس جيت أقعد مع براء شوية. هالة: أي دا هي رجعت؟ افتكرتها برا. هند بتوتر: آه ما هي خرجت، واتصلت عليا وقالتلي أجي أبَات معاها الليلة.

هالة: وجوزك يا بنتي؟! هند بضيق: هو موافق يا ماما. هالة: خلاص ماشي، اطلعي... بس متنزلوش طول ما صحابي هنا. هند: تمام، ابقي خلي الخدم يجيبوا الأكل فوق، مش هننزل. هالة: اوكي. ومشيت هالة وكملت قعدتها مع أصحابها، وهند طلعت لفوق واتجهت لغرفة براء. جابت مخدة كبيرة وحطتها على السرير وغطتها كويس، عشان محدش يشوفها، وفضلت قاعدة على الكرسي بتوتر... وهي خايفة لحد يعرف. في شركة العماري، وتحديداً في مكتب سليم.

كان يجلس على كرسي مكتبه، وسكرتيرته تجلس أمامه على المكتب. نظر لها بخبث وهو يمسك يدها: بس أنا عايز أقابلك النهاردة. قالت بدلع: مش هينفع، مشغولة. قال بضيق: مشغولة في إيه؟! قالت: هخرج مع أصحابي. سليم: طب ما تخرجي معايا أنا. قالت بتفكير: اممم... طب أي رأيك تيجي أنت. سليم بابتسامة: تمام، هاجي. فجأة الباب خبط، والسكرتيرة قامت بسرعة ووقفت مستقيمة. الباب اتفتح، ودخل عمر. عمر بص له وبص للسكرتيرة. خرجت السكرتيرة بسرعة وتوتر.

وعمر بص لسليم بخبث: آه يا شقي، بتلعب من ورانا في الشركة. ابتسم سليم: يعني هو أنا صغير؟ ما كل اللي في سني بيعملوا كده. عمر وهو يجلس على الكرسي: تؤتؤتؤ، مش أنا... أنا واحد عارف الاحترام كويس. سليم بابتسامة: مخبيه لمين الاحترام ده؟! عمر بص له وهمس: أقولك بس متقولش لحد. سليم: قول. عمر: بصراحة كده، أنا عايز أتجوز براء. سليم بصدمة: أنت بتتكلم جد؟! عمر: وجد الجد كمان. سليم: طب ما تقول لبابا. عمر بسرعة: لا، مش دلوقتي...

أنا عايز أستنى على ما المشاكل دي تخلص وبعدين أتكلم. سليم: من ناحيتي أنا موافق، خد رأي بابا بقي. عمر: وبراء. سليم: لو بابا وافق، براء هتوافق... هي متقدرش ترفض له طلب. عمر بابتسامة: أشطا. في أميركا. كان يجلس شخص على كرسيه بوقار. اقترب منه شخص: طائرتك ستجهز بعد غد. قال: اجعلها غداً. الشخص: جون، ادم سيقابلك، لكن بمواعيده. قال جون بجمود: لا بأس، سأذهب مصر، وسأنتظره. الشخص: حسنا... لكنك لن تقابله، إلا إذا قال هو.

جون: جيد، فدي مفاجأة له. الشخص: ما هي؟! جون بضحك: كما قلت، إنها مفاجأة. الشخص: احذر ادم ليس شخص سهل الحديث معه... احذر من كل كلمة تخرج منك. جون بهدوء: اهدا، إنها مجرد صفقة عمل. تنهد الشخص، وخرج. في الفيلا. خرجت براء وهي تشعر بالخجل. نظرت حواليها ولم تجده. تنهدت براحة، واتحركت ناحية السرير وقعدت عليه وغطت ساقيها. ظلت جالسة، وهو لم يأتي. نظرت للساعة وكانت السابعة مساءً.

مسكت تلفونها وكتبت رقم أختها وكانت هتتصل بيها، بس ترددت. سابت التلفون وحذفت الرقم واتنهدت. قامت باستغراب من تأخره. تكلمت بابتسامة أمل: معقول يكون مشي؟ معنى كده إني أقدر أمشي. اتجهت ناحية الباب، وفتحته لقت المكان شبه مظلم، وواضح إن مفيش حد في الفيلا. لاحظت ضوء جاي من غرفة تحت قصادها في الجهة الأخرى. توترت واتجهت لهناك. نزلت على السلم وقربت منها. فتحت الباب ببطء، واندهشت. كانت أوضة واسعة وكبيرة، وكان فيها حمام سباحة.

وشافته كان بيسبح فيه وبسرعة ماهرة، كأنه سباح. اقتربت من حافة المسبح، وجلست ومنزلة رجليها في ماء المسبح. أما هو شافها واقترب منها، خرج من الماء وهو واضع يده حواليها على حافة المسبح. توترت وبلعت ريقها من منظره، فكان وسيم ومثير في نفس الوقت. كان عاري الصدر وشعره مبلل ونقط الماء تتساقط من عند ذقنه على رقبته. بعدت أنظارها عنه، وهو نظر لها من أعلى لأسفل يتفحص جمالها وأناقتها. قال: لايق عليكي. نظرت له بتوتر وسكتت بخجل.

قال بهدوء: مش عايزة تعومي؟! قالت: لا. قال: عشان مش بتعرفي تعومي. نظرت له بدهشة: حتى دي عرفتها. خرج من المياه وجلس بجانبها، امسك المنشفة لكي يجفف شعره. فجأة لقيته بيحاوط خصرها وبيقومها وقعدها قدامه على ركبتيها، اللي بين اقدامه. اتصدمت وبصتله وبصت للمياه اللي وراها بخوف من إن تقع. لكنه كان محاوط خصرها. عطاها المنشفة قائلاً: نشفي شعري. توترت ومسكتها وحطتها على شعره تجففه ببطء. وهو كانت رقبتها أمامه تماماً.

قرب وجهه وطبع قبلة خفيفة على رقبتها، مما جعلت الكهرباء تسري في جسدها. وبعدها دفن وجهه بها يشتم رائحتها ورائحة شعرها. قالت وهي مغمضة عينيها بتوتر وبسبب ذالك الشعور: أنا جعانة. ابتعد ونظر لها بهدوء وبصوته الرجولي: عايزة تاكلي إيه؟! قالت وهي تبعد أنظارها عنه بخجل: ممكن إندومي... ولو تسمح يعني! وأيس كريم كمان. ابتسم ابتسامة صغيرة على طريقة كلامها، فهي تتحدث معه باحترام غريب.

أومأ لها وبعدها عنه، وهي قامت وقفت بسرعة، وهو كمان. خرج وهي خرجت وراه. في فيلا العماري، في المساء. دخل عزيز بضيق، واتجه للكنبة وقعد. دخل وراه صالح واتنهد: ما خلاص يا عزيز، لو هتفضل كده مش هنعرف نحل حاجة. دخل سليم وعمر في تلك اللحظة. هالة قربت منهم: يلا العشا جاهز. عزيز قام وقف: يلا يا جماعة. اتجه للسفرة وقعد يترأسهم، والكل قعد. هالة: آه صحيح، دي هند هنا. عزيز باستغراب: ليه؟! هالة: براء قالتلها تيجي تبات معاها.

عزيز بحده: مش المفروض هند تهتم بجوزها شوية، ماشية ورا كلام الست براء. هالة: خلاص يا عزيز. عزيز اتنهد وبص للخادمة، اطلعي ناديهم. أومأت له وطلعت. صالح: اهدي يا عزيز، براء مهما راحت ولا جت تبقى بنتك. عزيز بضيق: عارف، عارف. نزلت هند مع الخادمة بتوتر. عزيز بضيق: فين الهانم التانية؟! هند بتوتر: دي تعبانة يا بابا، ونامت. هالة: بقالها كتير مأكلتش معانا. عمر: هي كويسة؟! هالة نظرت لصالح بضيق: أيوا كويسة أوي.

صالح فهم وبعد انظاره عنها. عمر: طب هطلع أطمن عليها. صالح بسرعة: اقعد يا عمر، هي مش بتقولك تعبانة. عمر استغرب وقعد. عزيز: امتى ييجي ليها حد وتتجوز بقي. سليم بخبث: موجود. نظر له عزيز باستغراب: قصدك إيه؟! سليم بتوتر: ها، فصدي هيبقي موجود، بس مش لما تخلص تعليمها. عزيز بضيق: أنا مش شايف فيها تعليم أصلاً... دي متعرفش حاجة في الهندسة خالص. هند: ما يمكن مش عايزة تدخل هندسة. عزيز بحده: لو هتكمل تعليمها، يبقى هندسة...

غير كده مفيش تعليم. هند اتنهدت بضيق وقعدت معاهم. في الفيلا عند ادم. كان قاعد على السفرة بيبص عليها، وقدامه أكله الخاص... وهي إندومي. كان لابس تيشرت أسود يبرز عضلاته، وبنطلون أسود. ادم بهدوء: اعملي حسابك، مفيش الأكل ده تاني... ده مضر، أنا وافقت عشان متزعليش. نظرت له بخجل من كلامه، فا حتى لو هيمنعها تاكله تاني، على الأقل وافق المرة دي عشان متزعلش، لأول مرة حد يهتم بزعلها. نزلت عينها تاني.

هو كان بياكل قطعة استيك، طلبها من مطعم خاص وغالي جداً، وجنبه طبق سلطة. بصتله ببراءة لأول مرة، ورفعت الشوكة وفيها إندومي: تاخد؟! نظر لها بهدوء: مش باكله. براء: طب حتة صغننة. قال: لا. قامت وقفت: طب والله لتاكل الحتة دي. نظر لها ومن عنادها. قال برفعة حاجب: شايف إنك اتعودتي عليا أهو. سكتت بتوتر، ورجعت مكانها وقعدت وهي تنظر للأسفل بإحراج وحزن. أما هو نظر لها شوية، وهي سابت الشوكة من إيدها.

قامت وقفت وطلعت على فوق، وهو عينه عليها. تنهد بحده وضيق، واخد تلفونه واتجه للجنينة. خرج واتصل بحد. خليل: أنت فين يا ادم؟! رد وهو يضع يده في جيبه: شغل. خليل: تمام، بس جدتك سألت عليك. ادم: متقلقش، جاي بكرة. خليل: هتبات برا؟! ادم: اممم. خليل: تمام، بس متتأخرش عندنا اجتماعات كتيرة بكرة. ادم بهدوء: هخلص منهم شوية أونلاين دلوقتي. خليل: تمام.

ادم قفل معاه وراح جاب اللابتوب بتاعه من المكتب، وقعد هناك يشوف شغله في الخارج وفي مصر. بعد وقت. فضل وقت طويل بيشتغل، فضل لمنصف الليل. خلص وقفل اللابتوب، مسح على شعره. وقام واتجه للأعلى. طلع ولقاها نايمة، اقترب وهو بيقلع التيشرت. استلقى جمبها ووجهها كان مقابل ليه. قربها منه وخلاها تنام على دراعه. نظر لها قليلاً، واقترب منها يقبل خدها، ثم رقبتها. وهي عندما شعرت به تلقائياً قربت منه تدفن وجهها في صدره.

وهو اتقبل قربها وقربها منه أكثر، وهو يضمها له ويمسح على شعرها ويقبل عليه بخفة. فجأة ابتسمت بخفة، لم تكن تعي شيء كانت نائمة بالفعل، لكنها شعرت براحة ودفيء. شعرت لأول مرة بأمان لها. حاوطها بين أذرعه المعضلة وهي داخل صدره. وأغمض عينيه بهدوء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...