في المساء. في فيلا العماري. عزيز كان قاعد في الصالة على الانتريه، جنبه صالح وعمر وسليم، وبيشاهدوا التلفزيون على الأخبار. نزلت براء وشافت الخدم بيحطوا الأكل على السفرة. قربت وأخدت قطعة خيار من السلطة وأكلتها، بصت للخادمة: "إزيك يا دادة." نظرت لها بابتسامة: "كويسة يا ست البنات." ابتسمت لها براء، ولفت وراحت عند والدها، وقفت وراهم، وبصت على التلفزيون. اندهشت لما لقت آدم،
وبيعلنوا في الأخبار: "تم اتحاد شركتي الوفد الأجنبي جونسون مانديلا، مع رجل الأعمال الشهير آدم السيوفي." نظرت له وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها. أما عزيز كان قاعد مضايق وبيأكل في نفسه. عمر: "ده شخص متكبر أوي، شوفته في كلية براء.... وكنت هسلم عليه بس مشي من غير ما يبص في وشي حتى." سليم: "واضح إن غروره غالبه." عزيز بضيق: "من صغره وهو كدا." صالح بص لبراء المنشغلة في الشاشة، وبعدين بص لعزيز: "خلاص يا عزيز...
متفتحش الحكاية بقى." نزلت هالة وقربت منهم، وشافت براء متنحة في الشاشة مبتسمة. حطت إيدها على كتفها باستغراب: "في حاجة؟! براء اتخضت وبصتلها بتوتر: "ها، ا... لا م... مفيش." الكل نظر لها. وقال عزيز: "إيه اللي موقفك هنا؟! براء بتوتر: "هـ... ها... أنا كنت واقفة بتفرج عادي." عمر باستغراب: "إنتي تعرفيه؟! أظن إنك شوفتيه مرة واحدة بس في الكلية." براء: "ا... أصل يعني البنات بيجيبوا سيرته كتير، فـ... استغربت بس." هالة:
"طب يلا العشا جاهز." الكل قام واتجه للسفرة. وبراء اتنفست بقوة واتجهت للسفرة. براء نظرت للخادمة: "ممكن تقفلي التكييف.... حاسة إني بردانة." أومأت لها الخادمة بابتسامة، وكادت أن تذهب لكن وقفها عزيز قائلاً بحده: "متقفليش حاجة، أنا حران." نظرت له براء بحزن، وبعدين سكتت وبصت في طبقها. وهو كان بياكل عادي وببرود، وهو بيفكر هيعمل إيه في الشركة. وعمر كان بيبصلها من تحت لتحت بابتسامة.
وهي كانت قاعدة بتبص في طبقها، وكانت بردانة فعلاً بس متكلمتش. في الصباح. في قصر السيوفي. كان آدم يترأس سفرة الطعام، وبياكل بهدوء. وخليل كان بيبصله وبيفتكر اللي حصل امبارح. سهر نظرت لآدم: "هتروح الشركة؟! آدم: "اممم." سهر بابتسامة: "طب إيه رأيك تيجي تتغدى معانا النهاردة؟! الجدة بحده: "وراه شغل هو مش فاض... قاطعها آدم بجمود: "خلاص، محصلش حاجة.... هبقى أجي." ابتسمت سهر، والجدة سكتت واومأت له بهدوء. جنا بابتسامة:
"هبقى أخلص محاضراتي بدري وأرجع." رغد: "وأنا كمان." سيف بص لرغد: "أوصلك؟! نظرت له جنا بخبث: "ده إنت مسألتش أختك اللي من دمك." رغد اتكسفت، وسيف بص لجنا بتوعيد. دخل زين في تلك اللحظة: "صباح الخير." سهر بابتسامة: "صباح النور.... تعالي افطر." زين بابتسامة: "لا شكراً، فاطر والله." رغد قامت بسرعة: "زين، تعالي وصلني." الكل بص لها باستغراب، ما عدا آدم اللي مش مهتم. رغد وهي بتبص لهم بتوتر وقالت في سرها: "الله يخربيتك يا رنا."
الجدة فيروز بجمود: "والسواق راح فين؟! رغد بتوتر: "ا... أصل.... قام سيف: "مفيش حاجة، عادي يعني... وأنا همشي معاها زين يوصلنا إحنا الاتنين." وقرب من زين وحط إيده على كتفه: "مش كدا يا زين؟ زين باستغراب: "مش عارف... اسأل آدم، لو وافق همشي." آدم نظر له: "خلاص امشي.... بس متتأخرش." أومأ له زين: "حاضر." رغد أخدت شنطتها واتحركت. جنا: "طب استنوا وصلوني أنا كمان." وقامت أخدت شنطتها. الجدة بحده: "بنات، متعملوش مشاكل."
جنا بابتسامة زهق: "حاضر يا تيتة." ومشت معاهم، وآدم قام. وقام معاه خليل. في فيلا العماري. نزلت براء وهي ترتدي هودي قصير وبنطلون رياضي، لونهم وردي فاتح. نزلت وكان واضح عليها التعب، شافت مامتها وحاولت تتصنع الابتسامة: "صباح الخير يا ماما." هالة وهي مركزة في التليفون: "صباح النور." قعدت جمبها براء بهدوء وأمل واضح في عينها: "هو اليوم ده مش بيفكرك بحاجة." نظرت لها هالة باستغراب: "قصدك إيه، أنا مش فاضية قولي."
براء نظرت للأرض: "يعني النهاردة يوم مميز بالنسبالي." هالة بملل: "براء، قولي أنا بكلم صحابي عشان الجمعية مش معايا وقت." براء بسرعة وابتسامة: "عيد ميلادي." هالة: "ياااه يا براء.... إنتي لسة فاكرة، يا حبيبتي إنتي كبرتي على الكلام ده." براء نزلت رأسها بحزن، والأمل انطفى: "ب... بس السنة اللي فاتت محتفلتش بيه برضو.... ده غير إني مرضيتش أتكلم مع بابا امبارح، لأني عارفة إنه مش هيوافق، ب... بس إنتي... هالة
حطت إيدها على خدها بهدوء: "يا حبيبتي، مش ضروري تحتفلي بيه يعني، خلاص بقى عدي اليوم." براء نظرت لها بحزن. وفجأة عطست عطسة صغننة. هالة بعدت إيدها بسرعة وبخضة: "إيه ده... إنتي عندك برد." براء بحزن: "آه، جالي دخلة برد امبارح." هالة قامت وقفت: "يوووه، وقاعدة جمبي، إنتي عارفة إني مش بحب كدا، وإنتي ممكن تعديني." نظرت لها براء بحزن، حاسة إن مش دي مامتها ولا دي عيلتها، ولا ده مكانها. هالة بضيق:
"قومي اطلعي أوضتك، وأنا هبعت الخادمة بكمادات." براء قامت وقفت وبصت لها بعتاب، وبعدين طلعت. هالة بصت عليها بضيق عشان زعلت منها، بس رجعت تكمل كلامها مع صحابها تاني. في كلية التجارة. نزلت رغد بعد ما زين وصل الكل لجامعتهم، نزلت ولقت رنا واقفة مستنياها قدام البوابة، ابتسمت وشاورتلها. ورنا قربت منها. رغد بصت لزين: "شكراً يا زين." زين: "العفو." رنا قربت منها ومسكت إيدها، ونزلت عيونها لتحت. وزين عينه جت عليها. زين:
"طب محتاجة حاجة يا رغد؟! رغد بابتسامة: "لا شكراً." زين أومأ ليها، وبعدين انطلق. ورنا كانت بتبص للعربية. لكن الحقيقة إنه كان بيبص عليها من المراية. رنا بهيام: "الواد ده يقربلكم إيه؟! رغد: "يبقى صاحب آدم... وكان عايش في أمريكا." رنا بصدمة: "أمريكا... وأنا أقول جايب الشعر الأصفر ده منين." رغد بصحك: "طب اسكتي يا أختي، اسكتي فضحتنا." رنا: "والله ما قادرة.... الواد قمور." رغد: "إنتي كل الشباب بالنسبالك قمور." رنا بهزار:
"قلبي الكبير بقى." رغد ضحكت، وأخدتها ودخلوا جوا. في مصنع كبير للحديد. دخل آدم ووراه بعض الموظفين وزين، وكان حاطط إيده في جيبه ولابس نظارته. قرب منه المدير بسرعة: "أهلاً بحضرتك، نورت مكانك." آدم وهو ينظر على الآلات: "دفتر الحسابات." ورفع كف يده منظراً الملف. جري المدير بسرعة على مكتبه وجابه بسرعة، وحطه في إيده. وآدم فتحه وبدأ يدقق في التفاصيل، وبيشوفه بتركيز. المدير بتوتر: "أنا بظبط كل حاجة أول بأول والله...
وبهتم كويس بالشغل." كان متوتر مش عشان عامل حاجة غلط، بس سمع في باقي المصانع إن الرئيس الجديد مش سهل وأي غلطة بيلقطها. آدم ناوله الملف بهدوء ودخل المصنع يتأكد من إن كل حاجة ماشية تمام. والمدير أخد نفسه براحة. زين حط إيده على كتف المدير بابتسامة: "احمد ربنا، ده إنت نجيت من تحت إيده." نظر له المدير بتوتر. وزين قرب من آدم قائلاً: "ورانا باقي المصانع... مش يلا."
آدم أومأ له، ولف وخرج، وانطلقوا بالعربيات، ده غير عربيات الحراسة. في فيلا العماري. كانت نايمة على سريرها ومتغطية، وجمبها علبة مناديل. بس كانت بتعيط. بتعيط عشان مش لاقية الاهتمام من حد، حتى مامتها، كفت على نفسها منها. دخلت الخادمة، وبراء مسحت دموعها بسرعة. والخادمة حطت طبق فيه مياه سخنة، وجمبه فوطة بيضة صغيرة. براء بتعب: "شكراً يا دادة." ابتسمت لها الخادمة وخرجت.
قامت براء وقعدت، مسكت تليفونها وكانت هتتصل عليه، بس تراجعت. حطت التليفون على الكمود وسكتت بحزن. استلقت تاني وهي ضامة نفسها، والدموع بتتجمع في عينها. في بيت صالح. البيت كان فاضي. وتحديداً في أوضة عمر. كان قاعد على الكنبة، وبيدخن. فجأة خرجت بنت من الحمام وكانت لافة نفسها بمنشفة. قعدت جمبه وأخدت السيجارة وبدأت تنفث هي. نظر لها بابتسامة: "هنتقابل تاني؟! ردت بغرور: "اوكي، بس لازم تتصرف في حكايتك مع بنت عمك بقى....
أنا مش هفضل كدا كتير." عمر بابتسامة: "متقلقيش، هفتح الموضوع بكرة مع عمي." قالت بحده: "اعمل حسابك، الفيلا هتتكتب باسمي." عمر: "اكيد، آخد أنا بس الأملاك، وكل حاجة تبقي تحت إيدك." ابتسمت بخبث، وهو قام وقف وقال: "بس بصراحة هي حلوة، وتستاهل اللي يقرب منها." قامت وقفت وبصت له بحده: "قصدك إنها أحلى مني." نظر لها بتوتر: "لا، مش قصدي كدا..... طب أنا هروح استحمي بقى." ودخل الحمام. وهي ابتسمت بخبث، وبصت على شيء على الكمود.
واتجهت هناك، وأخدت تليفون من ورا المزهرية، وقفلت الفيديو مبتسمة بخبث، وبعتته لحد. في المساء. في فيلا العماري. كان عزيز وهالة وسليم قاعدين على السفرة. عزيز: "أمال هند بقالها يومين مجتش." هالة: "مش عارفة، اتصلت عليها امبارح ومردتش." سليم: "أمال فين براء؟! هالة: "دي جالها برد، ونايمة فوق." سليم: "طب هطلع أشوفها." عزيز بصله بحده: "اقعد، إنت عايز تتعدي منها ولا إيه!!! سليم بضيق: "هو إنت بتتكلم معاها ليه كدا يا بابا....
بحس إنها مش بنتك." عزيز بحده: "سليم، اتكلم معايا كويس." سليم: "والله أنا بتكلم كويس.... بس أنا بقولك ليه بتعاملها كدا." عزيز بضيق: "بنت مستهترة، مش عارفة حاجة عن الدنيا، فاكرة إن كل حاجة بتعدي بالحب... مغفلة بجد." نظر له سليم بدهشة: "هو ده السبب، بجد مش مصدق." عزيز بحده: "سليم." قام سليم بضيق: "أنا خارج، وهبات عند صحابي النهاردة." هالة: "استنى يا سليم، كلم باباك كويس." سليم مردش عليها وخرج.
عزيز اتنهد وحط إيده على رأسه. هالة حطت إيدها على إيده: "اهد يا حبيبي.... طب روح اتطمن عليها." عزيز قام وقف بحده: "أنا تعبان ومش فاضل للتفاهة دي." وقام طلع على أوضته. وهالة اتنهدت بضيق وطلعت معاه. في غرفة براء، كانت قاعدة وبتترعش رغم إنها متغطية نفسها بالبطانية. كانت حزينة وعيونها وأنفا لونهم أحمر. النهاردة عيد ميلادها، وهيعدي زي أي يوم عادي. كانت ترتدي بيجامة حريري لونها أسود، بنصف كم وقصيرة وبنطلون.
فجأة تليفونها رن. قامت بتعب، ومسكت التليفون والمناديل في إيدها التانية. كان هو. نظرت لاسمه قليلاً وبتردد. اتنهدت، وردت. سمعت صوته يقول: "براء." ردت بتعب: "نعم؟! سكت قليلاً وبعدين قال: "فيكي إيه؟! ردت بحزن: "م... مفيش... تعبانة شوية." قال بهدوء: "عندك إيه؟! قالت بحزن: "برد، أو سخونية... أنا معرفش أنا فيا إيه أصلاً." سمعته يقول: "تمام.... لو احتاجتي حاجة كلميني."
سكتت قليلاً، توقعت منه إنه يقول لها ألف سلامة عليكي أو حاجة، بس هو سكت. قالت: "سلام." لم يرد، بل أغلق الخط. زعلت وبصت للتليفون بحزن وضيق. رمته على السرير واستلقت بحزن ودموع وهي بتضم نفسها، قائلة: "غبية، أنا بجد غبية.... توقعت منه اهتمام عمره ما هيظهر، م... محدش بيحبني، أنا نكرة." وبقت تعيط بحزن وكسرة، وقهر. متوقعة إن الكل بيكرهها. بعد وقت، كانت لسة عمالة تعيط، قلبها وجعها، وحاسة بقبضة فيه، وكانت دافنة وشها في المخدة.
فجأة الباب اتفتح ودخل شخص، وقفل الباب وراه. سمعت تكة المفتاح وقالت بدموع: "مش عايزة حاجة يا دادة، امشي." لكن لم يفتح الباب، والخطوات قربت منها، كانت خطوات تقيلة وماشية بهدوء. لفت وبصت جمبها، رفعت عينها واتصدمت. قالت بصدمة: "آدم!!! كان واقف أمامها، ببدلته الرسمية، واضعاً يده في جيبه. حرك يده ناحية خدها، يمسح دمعتها بإبهامه قائلاً بهدوء: "ليه الدموع دي."
كانت لسة بتبصله بذهول وصدمة، فجأة حضنته، تلف يدها الصغيرة حول خصره، كانت تبكي بفرحة وحزن، ومشاعرها اتلخبطت. كانت فرحانة إنه جه ليها، وكانت حزينة إن الاهتمام جالها منه هو، مش من حد من أهلها. بعدت بسرعة وصدمة وبصتله بخوف: "ا... إنت إيه اللي جابك هنا.... ممكن حد يشوفك." جلس على حرف السرير جمبها بهدوء: "ششش، اهدي... قفلت الباب." قالت له بدهشة: "ا... إنت جيت إزاي، إزاي دخلت." قال بابتسامة جانبية خفيفة: "بطريقتي."
نظرت له بخوف وعلى الباب: "ب... بس م... ممكن حد ييجي." قال: "اهدي يا براء، الكل نايم." نظرت للساعة واتصدمت، الوقت متأخر فعلاً، وهي مكانتش واعية. نظر لها وحط إيده على جبينها شوية، وبعدين مسك شنطة أدوية صغننة من خلفه هو أحضرها. أخرج منه ترمومتر، ووضعه في فمها، قائلاً وهو يخرج شيئاً من الشنطة: "من امتى ده." نظرت للأسفل بخجل: "من الصبح." قال بجمود: "ومتلصتيش عليا ليه؟! قالت بحزن: "م... محبتش أضايقك." نظر لها قائلاً بهدوء:
"لما أهتم بصحة مراتي، تبقى ضيق." ابتسمت له بخجل وقالت: "متوقعتش إنك هتيجي." نظر لها، وأخذ الترمومتر من فمها، ونظر له بهدوء. وهي تنظر له. أخرج برشامة من الشنطة، وأعطاها لها، وأخذ كوب المياه، وهي أخدت البرشامة وشربتها. خلع جاكت بدلته، وحطه على جنب. نظرت له، ولاحظت علبة كرتونية شكلها حلو على السرير وراه. نظرت له: "إنت اللي جبت دي." قال: "اممم." قالت ببراءة: "فيها إيه؟! ابتسم بخفة، ومسك الكرتونة، وحطها قدامها.
نظرت له وبعدين بدأت تفتحها، اتصدمت لما لقت تورتة صغيرة بالشوكولاتة. ابتسمت بفرحة، ونظرت له. لقيته بيبصلها بهدوء وابتسامة خفيفة قائلاً: "كل سنة وإنتي طيبة." نظرت له بدهشة: "ا... إنت عارف؟! قال بهدوء: "قولتلك، أنا عارف كل حاجة عنك يا براء." نظرت له وكانت حاسة إنها هتعيط، حطت التورتة على جنب وقربت منه وحضنته ووقفت على ركبتها، ولافة إيدها حوالين رقبته. وهو حاوط خصرها، بابتسامة خفيفة.
بعدت وشها وبصتله، وكانت نزلت منها دمعة. مسحها بإبهامه قائلاً: "كفاية دموع بقى." ابتسمت، ولف وعطته ضهرها وقعدت وهي تسند ظهرها على صدره، وهو حاوطها. أخدت العلبة وحطتها على رجلها، ولقيت معاها سكين بلاستيك. رفعت رأسها وبصتله، ومازال التعب واضح عليها: "إيه؟! نظر لها بهدوء: "إيه؟! قالت بتعب وببراءة: "مش هتغني؟! قال برفعة حاجب: "نعم!!! قالت ببراءة: "أغنية عيد الميلاد." قال: "لا مليش أنا في الكلام ده." نظرت له بضحكة خفيفة:
"توقعت إنك ممكن تغني، عشان أنا تعبانة بقى وكدا." نظر لها واتنهد: "أنا فعلاً مش بحب الغني، فا يلا قطعي وبلاش استعطاف." ضحكت، وقطعت قطعة من الكيكة. أخدتها ورفعت إيدها، عشان ياخد حتة. نظر لها بهدوء: "مش باكل سكريات." نظرت له برجاء: "طب حتة صغننة بس، عشاني." اتنهد وقال: "براء." لفت نفسها نفسها ومسكت في كتفه، كأنه شايلها بس على القاعد. قربتها منه بابتسامة: "عشان خاطري."
نظر لها وتاه في عيونها، وهي قربت منه القطعة وأخد قطمة صغيرة عشانها. ابتسمت ببراءة، ولف واكلت من الكيكة. وهو كان ينظر لها بابتسامة خفيفة. بعدتها شوية وحطت إيدها على بطنها: "بس شبعت، بطني وجعتني." قال ساخراً: "ما إنتي أكلتي نصها، وده غلط عليكي." قالت بتعب: "عشان نفسي بقى... أنا بردانة أوي." نظر لها واخذها في حضنه، وضمها جامد. وهي واضعة يدها ورأسها على صدره. حست فعلاً بالدفء. وهو غطى رجلها بالبطانية.
مسكت في قميصه، وغمضت عينها بابتسامة خفيفة. وهو كان بيمسح على ضهرها بهدوء. لف وسند نفسه على السرير من الخلف، وخلاها تستلقي واخدها في حضنه. وهي نامت. كان بيبص قدامه بجمود، مش متخيل إنه دخل بيت عدوه عشانها. نظر لها، لقاها مبتسمة بخفة وهي نايمة، ودافنة نفسها في صدره. اتنهد، وقام. غطاها كويس، ونظر لها قليلاً وبعدين أخذ جاكته وخرج. وهي كانت نايمة مبتسمة بخفة وحاضنة الوسادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!