الفصل 16 | من 32 فصل

رواية صغيرة في قلب صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
86
كلمة
1,918
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانوا قاعدين كلهم منتظرين الشغالين يحطوا الأكل على السفرة. جاد بيبص كل شوية ناحية السلم و هو منتظر أنها تنزل. بمنتهى المكر فاطمة و سما كانوا بيبصوا لجاد و هم مبتسمين بخبث. فاطمة بمكر: ما تاكل يا جاد….. هو في حاجة يا حبيبي مركز اوي على السلم. جاد بحرج: ها! اه اه أنا باكل اهوه. بدأ ياكل و هو بيتظاهر بالهدوء من شدة حرجه منهم و من هيئته و هيبته اللي بيحاول دايما يحافظ عليها، منعه من انه يظهر رغبته القوية في أنه يشوفها.

نزلت السلم أخيراً بقهر و هي بتفكر في كلام چنا. ملاك لنفسها: أنتي اللي جنيتي على نفسك و طلعتي مكر حواء اللي جوايا. أنا كنت بعاملك بما يرضي الله و جوزك عمري ما كنت هفكر أقرب منه علشان مأذيكيش، بس أنتي اللي اخترتي، أنتي و أخوكي. جاد رفع رأسه و بصلها بمنتهى الهدوء رغم غمرة المشاعر اللي غمرت قلبه و هو شايفها بتقرب منه و عيونها مسلطة عليه، و لأول مرة تقرر تقعد جانبه من نفسها. سحبت الكرسي و قعدت.

چنا جيت وراها و قعدت جنب جاد من الناحية التانية و هي متضايقة و غيرانة من ملاك، و لو عليها تقوم تضربها لكن مش قادرة. ملاك ابتسمت بدلال و مكر و هي بتحط لجاد الأكل في طبقه. جاد بصلها باستغراب. ملاك بابتسامة: ياله يا حبيبي بالهنا و الشفا. جاد بص لاخوانه مصطفى و سليم اللي كانوا مبتسمين و متحمسين و هم بيتفرجوا عليهم. هز رأسه بالموافقة و بدأ ياكل و هو حاسس بحاجة غريبة. مال عليها و اتكلم بهمس: أنتي كويسة؟

شكل السخونة رجعتلك تاني. ملاك ابتسمت: أنا كويسة الحمد لله. جاد بشك: متأكدة؟ ملاك كانت متأكدة انه مش هيسيبها الا لما يعرف هي بتعمل كدا ليه. حاولت تتوه الموضوع: اه متأكدة… ياله لازم تقولي رأيك في الأكل. جاد بابتسامة خبيثة: و دا ليه بقا؟ ملاك: علشان أنا اللي محضراه مع ريم و سما. جاد: مكنتش اعرف انك بتعرفي تطبخي. ملاك بتنهيدة صادقة: أنت متعرفش عني حاجات كتير أصلا. جاد حس ان عندها

حق و انهم لازم يتكلموا: خلينا نتكلم يا ملاك بس مش دلوقتي، لما نطلع أوضتنا. ملاك: ماشي. چنا ضغطت على ايدها بقوة و هي شايفاهم بيهمسوا لبعض و بيتكلموا بهدوء. الحج المحمدي بجدية: صحيح يا جاد لازم النهاردة تجهز نفسك و أنتم كمان يا ولاد علشان كلنا هنحضر كتب كتاب زين واد عمكم. سليم: على بركة الله يا حج. جاد: خالص يا حج. أنتم ممكن تسبقوني على هناك و أنا هخلص شغل المصنع و أحصلكم. مصطفى: أنا ممكن أفضل معاك و نروح سوا.

جاد: مينفعش لازم تكونوا موجودين مع زين و أنا مش هتاخر بإذن الله. مصطفى: و هو كذلك. چنا بتعالي و فخر: بس أنا مش هقدر أحضر. انت عارف يا جاد أنا مبحبش جو الزحمة و الهيصة دي. و كمان سندس صاحبتي جايه النهاردة مخصوص علشان نفضل سوا و دي لسه واصلة من ألمانيا من يومين فلازم لما تيجي اكون في استقبالها. جاد: تمام يا چنا. يبقى هحضر أنا و ملاك. ملاك بسرعة: بجد؟ مش هتتكسف تاخدني معاك؟ سكتت فجأة و هي بتبص لهم بحرج.

چنا ابتسمت بسخرية و غرور: معلش يا جماعة اعذروها. أصل اللي من مستواها مش متعودين على المستوى دا و لا يعرفوا حاجة في الاتيكيت و كلامهم بيئة زي تربيتهم واطية. جاد بغضب و هو يمسك دراعها بقوة: اخرسي خالص. كلمة زيادة عنها و هتكوني طالق بالتلاتة. انتي سامعة؟ چنا بصدمة و ذهول: جاد أنت بتكلمني أنا كدا علشانها؟

جاد بحدة: دا اللي عندي يا چنا. أظن الكلام واضح و لو مش عاجبك قومي و ساعتها اعتبري نفسك طالق و السواق هيوصلك لحد بيت والدك. و متنسيش نفسك. زي ما أنتي مراتي ملاك كمان تبقى مراتي و ليها حقوق عليا و مش أنا اللي اسمح ان حد يهين كرامة مراتي يا چنا. چنا بصتله بصدمة. بصت لملاك بكره و شر و فضلت قاعدة و عقلها بيفكر في طريقة تخلص بيها من ملاك لانها اتأكدت أن وجودها خطر عليها.

جاد: و أنتي يا ملاك بليل تكوني جاهزة هنروح سوا كتب الكتاب. ملاك مكنتش عارفة ترد و مش عارفة تفرح ان ردلها اعتبارها او تزعل انها سبب في كل الفوضى دي. و الغريب هي الفوضى اللي بتحصل جواها. شوية تبقى مطمنة من وجوده جانبها و شوية مرتبكة. جاد قام من على السفرة و راح المكتب: خلصي أكل يا ملاك و اعملي لي فنجان قهوة. ملاك: حاضر. چنا قامت بسرعة و هي بتبص لها بكره و طلعت الجنينة.

ملاك رغم ارتباكها لكن وجود سما و الحجه فاطمة كان مطمنها. قامت دخلت تعمل القهوة و راحت المكتب بعد دقايق. خبطت و هو سمح لها بالدخول. كان قاعد على مكتبه بيشتغل. ملاك حطت القهوة و كانت ماشية لكن وقفت لما ندى عليها: استنى يا ملاك. ملاك بارتباك: نعم. جاد قام و حط ايده في جيبه بهدوء وقف قصادها. مد ايده تحت دقنها رفع وشها له. كان باين عليها التوتر.

جاد بجدية: ممكن متزعليش من الكلام البايخ اللي چنا قالته يا ملاك. بصي أنا عارف ان فيه أسئلة كتير جواكي عن علاقتنا و طبيعتها و لازم نتكلم بس مهما ان حصل لازم تعرفي ان مش هسمح لحد يقلل منك أبدا طول ما أنا على وش الدنيا.

ملاك بحزن و صراحة: بس أنت نفسك قللت مني. أنت اللي كسرتني و أذيتني مش حد تاني. چنا لو أذتني بكلامها فدا عمره ما جه حاجة جنب اللي أنت عملته و اللي أنا عمري ما هنساه. أنت خلتني أشوف نفسي رخيصة اوي، كرهتني فيك من قبل حتى ما أعرفك، أذيتني في كبريائي. أنت عملت حاجات كتير وحشة ليا و أنا المفروض أعدي عادي كدا و أكمل من غير مشاكل و أقول اني كويسة. لا يا دكتور جاد. جاد بمقاطعة: اسمي جاد يا ملاك. جاد بدون ألقاب.

ملاك بتعب: أنت اللي حطيت الألقاب. أنت بنفسك اللي بنيت بينا سور. جاد حاوط خصرها و قربها منه بجدية: و أنا مش حابب نكمل بالشكل دا. قلتلك كذا مرة أنك مش فاهمة كل حاجة. خلينا نتكلم الأول يا ملاك. خلينا نتكلم و نهدا علشان نعرف نكمل لأن بالشكل دا مش هنقدر. ملاك سكتت و هي مش عارفة تقول ايه لكن رفعت رأسها و هو بيفك الحجاب عن شعرها. بصتله بارتباك و خجل. جاد ابتسم بلا وعي و همس بصدق و هو

بيمرر ايده في خصلات شعرها: أنا آسف على اللي عملته بس صدقيني مكنش قصدي اللي فهمتيه. أنا بس بعد ما قولتي انك عايزة تطلقي و تشوفي حياتك مع أي حد غيري اتجننت و حسيت اني عايز أكسر دماغك. انتي مراتي أنا و مش من حق أي حد غيري. يمكن ظروف جوازنا مختلفة لكن مهما عملتي مش هتقدري تنكري انك مراتي. فجت على بالي الفكرة دي و الكلام دا. رغم اني مكنتش أقصدة لكن حسيت اني هبقى مبسوط و أنا شايفك متضايقة زي ما أنا كنت متضايق. بس لما حصل أنا حقيقي كنت كاره نفسي و كاره اللحظة اللي قولت فيها الكلام دا.

كمل كلامه و نبرته بقت حادة و مخيفة. حاسس اني ممكن أطربق الدنيا كلها لو بقيتي لحد غيري. لو نطقِت اسم حد غيري على لسانك. متعرفيش غضبي ممكن يعمل فيكي إيه و معرفش هيقف لحد فين. أول مرة أبقى غيران من مجرد فكرة انك تبقي لغيري. ملاك بخوف و دهشة: ليه… ليه بتعمل كدا؟ هو أنا مجرد حاجة بتمتلكها و خلاص؟ أنا محتاجة أحس ان ليا قيمة. ليه بتعمل فيا كدا؟

جاد بقوة: علشان عايزك. عايزك ليا ليا لوحدي. من حقي أنا يا ملاك. مش تملك. يشهد ربنا انه مش تملك بس كل ما بتقربي بتحيي جوايا مشاعر كنت فاكر انها مش موجودة. أنا عايزك ليا. إزاي مش عارف. احنا لازم نتكلم و تديني فرصة أشرحلك. موافقة يا ملاك؟ رغم ان كلامه دا طمنها و لو بنسبة صغيرة. جاد بابتسامة: طالما اتفاقنا لأول مرة هتطلعي دلوقتي و أنا هكمل شغل و بليل هاجي تكوني جهزتي نروح كتب الكتاب سوا.

ملاك فضلت ساكتة لكن شافت چنا واقفة عند البلكونة الخارجية في الجنينة و بتتصنت عليهم. ملاك ابتسمت بمكر و حطت ايدها على رقبته و قربت منه بابتسامة جميلة و خبيثة. عدلت له ياقة قميصه بدلال: هستناك متتأخرش عليا. طبعت بوسة على رقبته برقة. جاد خد نفسه و قلبه بيدق بسرعة بدهشة. مد ايده يرفع راسها باستغراب لكن ابتسامتها كانت ساحرة خليته يقرب و يبوسها و لأول مرة تكون مستسلمة.

چنا كانت هتجنن من الغيرة و الحقد و هي شايفاه لأول مرة بالشكل دا. حتى و هو معاها مش كدا. فتحت الباب و دخلت بسرعة. چنا بصراخ و غضب: الله الله يا جاد بيه في المكتب. طب كنت استنى لما تطلع أوضتكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...