بعد يومين… في الشاليه. الملاك صحيت لقيت جاد نايم في حضنها كأنه طفل بيحضنها بتملك. ابتسمت تلقائيا وقربت منه طبعت بو”سه راسه. جاد ابتسم وشدها أكتر وهو لسه مغمض عينيه. الملاك بتوتر: جاز انت صاحي؟ جاد: تؤتؤ لسه نايم. الملاك: بطل رخامة بقى. جاد وهو بيفتح عينيه وبيبصلها وبيغمز: صاحي يا ستي. قوليلي بقى كنتي بتعملي إيه؟ الملاك هزت كتفها مداعية اللامبالاة: معملتش حاجة. جاد بضحكة صاخبة: واللهملاك بتوتر: آه بجد كنت كنت.
جاد بخبث: أنا بقى عايز أعرف كنت. الملاك بضحكة وهي بتقوم بسرعة: أبقى قابلني. جاد فضل يبص عليها وهو مبتسم. قام فتح موبيله يكلم سليم اللي رد عليه وطمنه إنهم سوا. بعد مدة. الملاك بتذمر: طب هو أنت جايبنا هنا علشان نخرج ولا علشان شغل؟
جاد بهدوء: يا حبيبتي مين قالك إنه شغل. دي حفلة خطوبة. ماهر صديقي من زمان لكن للأسف كل واحد فينا انشغل في حياته. وهو كمل في الطب وأنا انشغلت بالمصنع والمجلس والعمدية. وبالصدفة قابلته من مدة وعزمني على خطوبته. لكن أنا كنت ناوي أعتذر لأن مكنتش متوقع إني هبقى فاضي. وكل ما في الموضوع إننا لما جينا هنا كلمني وأنا قلتله هشوف ظروفي إيه. بس مش هتبقى حلوة في حقّي لو عرف إني موجود في إسكندرية ومحضرتش خطوبته. وبعدين هو أنا هسيبك لوحدك؟
ما أنتِ هتحضري معايا. ويلا بقى خلينا نجهز. الملاك بارتباك: خايفة معرفش أأتأقلم مع حد. جاد ابتسم بحب ومسك إيدها: أولاً متخافيش من أي حاجة طول ما أنا معاكي. وأنا مش معاكي كمان. ثانياً أنا هفضل جنبكم مش هتحتاجي تتأقلمي على حد أو تتعرفي عليهم أوي يعني. يلا بقى خلينا نجهز. الملاك: تمام. وصلوا سوا للقاعة. جاد نزل من العربية بعد ما ركنها. دخل القاعة وهي متوترة. جاد ابتسم وهو بيحضن ماهر وبيسلم عليه بقوة: ألف مبروك يا دكتور.
ماهر بابتسامة: الله يبارك فيك. والله كنت فاقد الأمل إنك تيجي يا جاد. بقالنا كتير أوي متقابلناش ولا قعدنا. صحيح إيه أخبار مدام چنا؟ نجوى: براحة عليه يا ماهر هيرد على إيه ولا إيه. إزيك يا دكتور جاد؟ ولا أقول يا جاد بيه؟ جاد بابتسامة: ألف مبروك يا نجوى. بصراحة مكنتش متخيل إنكم ترتبطوا يعني. طول فترة الدراسة كنتم ناقر و نقير. ماهر بضحك: أعمل إيه بقى نصيب. نجوى: عندك اعتراض ولا إيه؟
ماهر: لا طبعاً. سيبني في حالي يا جاد علشان دي لما بتقلب بتبقى كدا زي دكتور عبد الجواد. جاد: والله كان دكتور محترم. ماهر: آه يا عم ما أنت كنت من الأوائل. هيفرق معاك حاجة؟ نجوى بغيظ: أنا ببقى شبه دكتور عبد الجواد أبو كرش. ماهر: عجبك كده يا عم جاد. صحيح مين دي؟ وفين چنا؟ الملاك كانت حاسة بالإحراج. جاد ابتسم بهدوء وهو بيمسك إيدها بقوة: دي ملاك مراتي. نجوى بشهقة: أنت اتجوزت على چنا؟
ماهر بسرعة وهو بيبص لجاد: نجوي تعالي نرقص يا حبيبتي. انبسطوا يا جماعة. جاد متمشيش لازم نتكلم. نجوى بهمس لماهر: معقول اتجوز عليها؟ دا كان بيحبها. صحيح صنف متملاش عينيه غير التراب. ماهر بضيق وهو بيرقص معاها بعيد: نجوى اتكلمي عدل. وبعدين أنت متعرفيش إيه اللي حصل خلاه يتجوز عليها. نجوى بضيق: بتدافع عنه يا خويا؟ دافع ما هو صاحبك. وبعدين مش بعيد بعد الجواز ألقيك متجوز عليا. وبعدين دي شكلها صغيرة يا ماهر.
ماهر بتفهم: أولاً يا نجوى إحنا مش عارفين إيه اللي حصل بينهم طول فترة جوازهم. ومنعرفش إيه السبب اللي خلاه يتجوز تاني. جايز هو يكون غلط و جايز صح. لكن دا قدره. وحكاية صغيرة أو كبيرة دي متخصناش في حاجة. وبعدين أنتي نفسك أيام زمان مكنتيش ترتاحي لچنا. وجايز حصل بينهم حاجة. وبصي بقا يا بنتي أنا أولاً مظنش إني ممكن في يوم من الأيام أفكر في واحدة غيرك أو أتجوز غيرك. ليه بقى؟
لأني وقعت ومحدش سمي عليا. رغم إن لسانك طويل وعايز أقاطعه. إلا إني اتدبست. نجوى بابتسامة: مع إني مش مقتنعة بكلامك بس حبيته. وبعدين أنا لساني طويل علشان أنت كنت وقح دايما معايا. ماهر بغمزة: طب بذمتك مش جبتك الأرض ووقعتك في دباديب. نجوى ضحكت على طريقته.
الملاك كانت واقفة ساكتة وهي بتبص للبنات اللي واقفين وحاسة إنها متضايقة ومخنوقة من وجودها في الحفلة دي. ومتضايقة من آراء الناس اللي هتفضل ملاحقها إنها خدت راجل من مراته. وفي مجتمعنا اسمها خطافة رجالة. رغم إنه مكنش بإيدها أي حاجة. لكن متنكرش إنها حبيته جداً. جاد بابتسامة: سرحانة في إيه؟ متقلقيش من كلام نجوى. هي عفوية شوية لكن محترمة جداً وطيبة. ولو عرفتيها أكيد هتحبيها. الملاك بهدوء: تفتكر؟ جاد: أظن.
جت بنت بتقدم العصير وبصت لجاد وابتسمت. الملاك بغيظ: في إيه؟ البنت: أنا آسفة مفيش حاجة. جاد بيه نورت الحفلة ومبسوطة بوجودكم. الملاك بصت لجاد بغيره وربعت إيديها وهي بتبصلها. البنت: مبسوطة إنها شافتك. جاد ابتسم بمكر حب يشوف غيرتها: أكيد أنا مبسوط يا مروة. مروة بسعادة: حضرتك لسه فاكر اسمي. جاد بابتسامة جانبية: طبعاً. هو أنا ممكن أنساك؟ مروة بابتسامة: والله حضرتك وحشتني. أقصد وحشتنا. الملاك: لا والله بقى كدا. طب خدي.
ومسكت كاسه العصير ورميتها في وش مروة اللي شهقت بقوة وهي بترجع خطوة لورا. جاد: عملتي إيه يا مجنونة؟ الملاك وهي ماسكة الكاسة التانية وبتشربها بلا مبالاة: عملت إيه. بشرب عصير. لكن مش قد كده. أعتقد لازم تهتموا بالشغل الأول أكتر من الشقط. مروة بغضب: شقط. على فكرة انتي مش محترمة و بيئة. جاد بحدة وغضب: مروة! مروة بخوف: أنا آسفة يا جاد بيه. أنا آسفة يا هانم. الملاك بصتلهم بضيق وسابتهم ومشيت.
جاد بص لمروة بحدة: حسابك معايا بعدين. اتفضلي. مروة مشيت. وجاد بص لملاك وراح وراها لقاها قاعدة بعيد. جاد: ممكن أفهم إيه اللي حصل دلوقتي؟ الملاك بزعيق وصوت عالي: في إن البت المسهوكة دي بتعاكسك قدامي وأنت عاجبك الموضوع أوي. جاد بخبث: طب وأنا مالي. وبعدين اتظبطي يا ملاك. الملاك: ماشي يا جاد. أنا عايزة أمشي من هنا. جاد بحدة: مفيش زفت مشي. وياريت تتعدلي. ثانياً صوتك ميعلاش. انتي فاهمة؟
مال عليها وضحك غصب عنه: انتي رميت عليها العصير. شكلك حلو أوي وأنت متعصبة. على فكرة انتي مجنونة بس بعشقك. أنا بحبك انتي وبس. افهمي بقى يا غبية. الملاك: أنا غبية. جاد: آه غبية وهبلة كمان. اسكتي بقى. الملاك: يا ريت أنت متكلمنيش تاني. جاد: والله دا أنتِ بتلككي عشان أكلمك أصلاً. الملاك: طب مش هكلمك تاني. جاد: متكلمنيش. الملاك وهي بتربع إيديها بغيظ: مش هكلمك. رخمة أصلاً.
جاد ابتسم: على فكرة اللي عملتيه غلط. جايز هي طريقتها مش كويسة وكلامها مش كويس. بس عيب لما تبقي قاعدة معايا وترمي العصير عليها قدام. الملاك بحدة: يعني لو لقيت واحد دلوقتي بيعاكسني هتقف عادي. دا على أساس إني مش عارفاك. دا أنت ممكن تكسره. جاد بحدة: كويس إنك عارفة. ياريت تسكتي بقى عشان متشوفيش الوش التاني لأنه يزعلك. الملاك بهمس: دلوقتي أنا الغلطانة وهو الملاك.
جاد بهدوء: ملاك متختبريش غيرتي أحسنلك. صدقيني مش هتعجبك ويمكن تأذيكي. فبلاش تختبريها حتى بالكلام. الملاك: طب وأنت ليه بتكون مبسوط لما بشوفني غيرانة وبعدها تيجي تزعق لي؟ دا مش عدل على فكرة.
جاد: ملاك أنا بحبك ومش عايز أأذيكي في يوم من الأيام. لأن مضمنش نفسي. بحب أشوف غيرتك بفرح. لما بحس إنك تتجني لو واحدة بصت لي. بس في فرق بين الراجل والست. وفي فرق بين نظرة الراجل والست. يعني أنا مثلاً لو واحدة بصت لي وأعجبت بيا عادي مش هتفرق معايا. لأن إنتي اللي في قلبي وهي مش فارقة معايا أصلًا. لكن لو واحد بص لك يعني بس أنا ممكن أطربق الدنيا في دماغه لو لازم الأمر. لأنك مراتي أنا وحبيبتي لوحدي.
الملاك: مش بتثبت على فكرة. جاد بمرح: والله. ماشي يا ست ملاك. لما نرجع نبقى نشوف الموضوع ده. بس بلاش نكد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!