الفصل 18 | من 32 فصل

رواية صغيرة في قلب صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
73
كلمة
1,809
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

بعد أسبوع تقريباً… العلاقة اتحسنت بين جاد وملاك. كل واحد مبقاش يرتاح إلا لما يقعد مع التاني ويتكلم معه. مش مهتمين بنظرات چنا وكرهها لملاك اللي بيزيد يوم ورا التاني، وخصوصاً إن جاد الأسبوع دا كله قضاه مع ملاك. كان جاد بيجهز لفرح زين، ابن عمه، ومشغول مع العيلة في تجهيزات الفرح. وكلهم تقريباً خرجوا من القصر وسابوا ملاك لوحدها. كانت قاعدة في الجنينة بملل وهي بتفكر تكلمه، لكن اترددت.

ملاك بزعق: افرضي كان مشغول معاهم، بكرا الفرح، أكيد كلهم مشغولين. وكمان سما خرجت وسابتني، أعمل إيه دلوقتي…. بس هو، أنتي ليه عايزاه تكلميه يا ملاك؟ ولا قلبك مال؟ لا، لا إيه بس، أنتي هتكدبي على نفسك. دا أنتي مبقتيش ترتاحي إلا لما تكلميه وتطمني إنه كويس. ماشي، هو مش وحش زي ما كنتي فاكرة، بس… أنا برضه خايفة. سكتت بحيرة، لكن ابتسمت أول ما سمعت موبايلها بيرن. أخذته بسرعة وردت. جاد بمكر ومراوغة، وهو واقف في

مكان بعيد عن زحمة الشباب: بتعملي إيه يا ملاك من غيري؟ ملاك بابتسامة وملل: ولا حاجة، قاعدة زهقانة أوي، وكمان سما خرجت وسابتني، ومفيش حاجة أعملها. جاد بمرح: دا أنتي بتغريني بقا علشان أجي أسليك. ملاك: مش بالظبط، بس حاسة بالزهق حقيقي. جاد بجدية: معلش، أنا عارف إنك قاعدة لوحدك، بس خلاص بكرا الفرح وأفضى لك، بس يارب متزهقيش مني. ملاك: لا متقلقش، مش هزهق. جاد: على فكرة، أنا عندي مفاجأة ليكي. ملاك: مفاجأة إيه؟ جاد:

لما أجلك يا قمر، وإلا متبقاش مفاجأة. ملاك: اممم، ماشي. خلي بالك على نفسك ومتتأخرش. هستناك. جاد: تمام. قفلت الموبايل وطلعت أوضتها. كانت بترتب دولابها، مسكت في إيدها شريط حبوب منع الحمل وهي بتفكر بحيرة، هل ترميه ولا لأ. رغم إنه مقربلهاش واحترم رغبتها، لكن كانت لسه محتفظة بيه، رغم كلامهم وإنه حاسس بسعادة وراحة معاه، ولـ… ولـ… بسيطة، لكن لسه خايفة. سابته مكانه.

الباب اتفتح، ابتسمت وهي فاكرة إنه جاد، لكن اندهشت وهي شايفة كارم. ملاك بحدة: إنت إيه اللي دخل هنا؟ وصلت بيك الحاجة إنك تدخل أوضة نومي، إنت مش خايف؟ كارم بخبث وهو يقرب منها: معلش يا ملاك، أصل أنا جايالك في موضوع مش هيتم غير في الأوضة دي. ملاك رجعت لورا بخوف من نظراته: ابعد عني يا كارم، والله هصوت وألم الناس، وأنت حر مع جاد واللي هيعمله فيك. كارم بخبث: صوتي؟

هكدبك وأقول إنك إنتي اللي مغفلة جوزك وجايباني على أوضتك بمزاجك، إيه رأيك؟ وأهي الفضيحة تبقى بجلاجل، وبذات قدام جاد جوزك اللي أول ما يشوف تسجيل الكاميرات لينا في الساحل هيعرف إن في بينا كلام. أصل أنا نسيت أقولك، أنا حذفت تسجيل الكاميرات يومها على الفيديو اللي بيجمعنا وإحنا بنتكلم سوا… لكن لسه معايا. وما بالك لما الحاج محمدي يعرف إن مرات ابنه المصونة واحدة هو جايبها من الشارع وأخوها باعها بقرشين، يعني محدش هيصدقك.

وأي يكن، عيلتي وعيلة المحمدي في بينا شغل أهم من إنهم يوقفوه عشان واحدة زيك. ابتسم بشهوانية وهو بيقرب منها، لكن بسرعة ملاك مسكت فازة صغيرة وبدون تفكير ضربته على دماغه. في نفس الوقت انفتح الباب ودخلت چنا. لكن قبل ما ملاك تشوفها، كان كارم حط على منافذ التنفس قماش عليها مخدر، خلاها تفقد الوعي. چنا بخوف: إنت ناوي على إيه يا كارم؟ جاد ممكن يوصل في أي لحظة. هي اللي عملت فيك كدا. كارم كان حاطط إيده على دماغه اللي بتنزف.

كارم بغضب: أيوه هي. چنا: طب هتعمل إيه دلوقتي مع جاد لما يعرف إنها مش موجودة؟ كارم بمكر: هتقولي بالطريقة إنها ممكن تكون هربت أو أي حاجة، وأنا هاخدها وأسيب البلد دي، والباقي دا بتاعي، أصلها بصراحة جامدة. چنا: ماشي يا كارم، بس لازم نتفق، لو اكتشفت إن معرفش حاجة، ولا تجيب سيرتي من الأساس، أنت فاهم. وأنا هسيبك وأروح للحجة فاطمة بسرعة قبل ما تلاحظ إني اختفيت. كارم: عيب عليكي، هو أنا تلميذ؟

ياله، بس ساعديني أخرج بيها من الباب الوراني من غير ما حد ياخد باله. جاد ركب العربية في طريقه للقصر، كان عايز يطمن عليها بعد مكالمته ليها، حس بالقلق. وصل القصر بعد ربع ساعة تقريباً. طلع الأوضة وهو بينادي عليها، لكن مردتش عليه. فتح الباب وانصدم من اللي شايفه. فازة مكسورة… نقط دم… كل حاجة بتقول إن كان في خناقة حادة في الأوضة. كان مصدوم مش فاهم في إيه، بقا ينادي عليها ويدور عليها في الحمام، لكن مكنش ليها أثر.

كلم الغفير اللي موجود عند البوابة الأمامية وأمره يطلع له. حجازي: أوامرني يا بيه؟ جاد بحدة: الهانم فين؟ حجازي بخوف وتوتر: چنا هانم خرجت بالعربية من شوية يا بيه. جاد بصراخ وغضب: أقصد ملاك، هي فين وإيه اللي مبهدل المكان كدا؟ حجازي بتوتر: مش عارف يا بيه، محدش جيه أو خرج. جاد مسكه من عبايته بغضب وإحساس بالشك: إنت بتسبهل… انطق مخبي إيه، وإلا قسماً بالله هدفنك حي لحد ما يبان لك صاحب. حجازي بخوف:

والله يا بيه ما أعرف، أنا بس روحت أقضي طلب خمس دقايق ورجعت على طول، بس وأنا راجع شفت عربية كارم بيه، بس مش عارف إذا كان دخل القصر ولا مشي على طول لما ملقاش حد. جاد سابه وخرج بسرعة من الأوضة وهو بيتكلم بصراخ وانفعال. چنا دخلت القصر بارتباك مع الحجة فاطمة وسليم ومصطفى، اللي استغربوا شكله وهو نازل بسرعة. فاطمة بخوف: في إيه يا ولدي بتزعق كدا ليه؟ جاد بغضب وحدّة وهو بيبص لچنا:

اقري الفاتحة على روح أخوكي، واعتبريه آخر يوم في عمره. سابهم في صدمتهم وخرج. فاطمة: إنتوا واقفين تتفرجوا عليا… روحوا ورا أخوكم بدل ما يعمل مصيبة. سليم ومصطفى خرجوا بسرعة وراه. فاطمة: استر يارب… هو إيه اللي حصل؟ چنا بتوتر وهي بتدعي إنها متتكشفش: مش عارفة يا ماما، ما أنا كنت معاها. فاطمة شافت الغفير نازل: إنت بتعمل إيه هنا يا حجازي وسايب البوابة برا؟ حجازي بلع ريقه بصعوبة وحكلهم اللي حصل. فاطمة ضربت على صدرها بخوف:

يلهوي….. استر يارب، ما إحنا مش بيجلنا من ورا العيلة دي غير المصايب. چنا بحزن مزيف: وأنا عملت إيه يا ماما؟ فاطمة بحدة: بنتي، إنتي أنا مش طايقاكي، اسكتي أحسنلك. من وقت ما جيتي البيت دا وانقلب حاله. منك لله يا شيخة، بطلي بقا، مش كفاية عيشتي معانا تلات سنين وإنتي مخبية عليه استئصال الرحم، ولا حتى قلتي له.

إنتي أنانية وطماعة، وبسببك ابني مبقاش واثق في أي واحدة، رغم إنه كان بيحبك وكان ممكن يفهم الموقف لو قلتي له، لكن اللي الطمع في دمه. فاطمة بصتله بغضب وسخرية وطلعت أوضتها تكلم جوزها. چنا بصتلها بكره وخافت لأن الكل ضدها، ودا مش من مصلحتها. جاد كان بيسوق العربية بسرعة جداً، متأكد إن كارم أكيد مش هيقعد في البلد لحظة لو هو اللي ورا خطفها. زود سرعة العربية وهو حاسس بالغضب بيتملكه، رغم الخوف والرعب اللي حاسس بيهم عليها.

شاف عربية كارم قريبة منه. شد سرعة العربية واتخطى عربية كارم، وقف قدام عربية كارم ونزل منها وهو بيرزع الباب وراه، وعيونه بتطق شرار وحقد. كارم بلع ريقه بخوف، لأنه كان بيتكلم في الموبايل ملاحظش وجود جاد. جاد فتح باب عربية كارم ومسكه من قميصه، نزله من العربية، وبدون لحظة تفكير ضربه بالبوكس في وشه، وبقا يضربه بغضب وهو شايف ملاك فاقدة الوعي في الكرسي الوراني. جاد بصراخ وغضب: هموتك يا ابن الكلب.

دخل بيتي وبتخطف مراتي، طول عمرك الو… ساخة بتجري في د… مك. كارم حاول يدافع عن نفسه، لكن جاد مع كل كلمة بيقولها كان بيضربه بدون رحمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...