الفصل 28 | من 32 فصل

رواية صغيرة في قلب صعيدي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
71
كلمة
962
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

اتعدلت و بصتله بارتباك و هي مش عارفه تبدأ منين. أخدت نفس عميق و هي بتبص له. جاد: هتتكلمي و لا أنام، عندي شغل الصبح. ملاك: جاد، أنت عارف إني بحبك صح؟ جاد بشك وقلق: بقلق من الدخلة دي... في إيه؟ ملاك: جاد، أنا عارفة إنك نفسك تكون أب و يبقى عندنا أولاد كتير. جاد بتأكيد: عايزهم منك يا ملاك. ملاك ابتسمت بهدوء و كملت: و أنا كمان نفسي يبقى عندنا أولاد نربيهم سوا و يكبروا معانا. جاد: بس إيه؟ ملاك: أنا مش هقدر دلوقتي يا جاد...

أنا مش مستعدة و خايفة. حاسة إني محتاجة وقت و محتاجة أركز في المعهد و أشوف إذا كنت هبقى قادرة إني أرعى طفل... أربيه و أهتم بيه يكون كل حياتي و أديله كل الحب اللي في قلبي. أنا مش مستعدة للحاجة دي. و بمعنى أصح مش عارفة. مش عارفة إذا كنت هقدر و لا لأ. أنت فاهم؟ كانت بتبص له بقوة و هي بتتكلم و بتراقب تعبيرات وشه. جاد: مش فاهم يا ملاك... أنتِ تقصدي إيه؟

ملاك: أنا بس عايزة ناجل الموضوع دا شوية، سنة مثلاً. أكون بس فهمت أنا عايزة إيه بالظبط. أنا عارفة إن سما كانت حامل و هي أصغر مني و عارفة إنك نفسك في طفل، بس أنا خايفة من المسئولية دي. و خايفة من فكرة الحمل و الولادة. أنا خايفة بجد يا جاد. جاد سكت للحظات، بصلها بتركيز و شدها لحضنه بقوة و خوف. ملاك غمضت عينيها و اندست بقوة في حضنه. ملاك بهمس: أنا بحبك يا جاد.

جاد أخد نفس بطيء و فضل حضنها دقايق و هو مش حاسس بأي حاجة حواليه غير إنه عايز يفضل في حضنها. إحساسه إنها وصلت للمرحلة اللي تصرحه فيها باللي في قلبها مريح أوي بالنسبة له، و اعترافها بمشاعره بدون خوف خلاه يحس إنه مش عايز يبعد عنها. ملاك: جاد، أنت سامعني... أنت كويس؟! جاد بعد عنها و بصلها بابتسامة، لكن مقدرش يقاوم. حاوط وشها بحنان و باسها بنعومة و قوة.

بعد عنها لما حس إنها مش عارفه تتنفس. غمض عينيه و سند راسه على دماغها و هي مغمضة عينيها بخجل. جاد بلهفة: و أنا مقدر خوفك يا ملاك و مش عايز أي حاجة تخليكي حاسة إنك مجبرة تعمليها و انتي مش عايزاها. كفاية عندي أوي إنك تكوني معايا و ليا. و مش مهم حتى لو محصلش نصيب أو مخلفناش، بس أنا عايزك ليا لحد ما ربنا يفتكرني. ملاك ابتسمت بحب و حست بالراحة إنها قالت له. ارتمت في حضنه: و أنا كفاية عندي إنك معايا يا حبيبي...

أنا آسفة و الله آسفة إني كنت باخد حبوب منع الحمل من وراك، بس كنت خايفة. كنت خايفة أوي. و خوفي الأكبر إنك متفهمش توتري دا، بس كلامك دا ريحني. جاد بجدية و هو بيحرك إيده على

ضهرها بحنان و هي في حضنه: رغم إني مندهش من فكرة الحبوب دي، و يمكن لو كنت عرفت من حد تاني كان هيبقى فيها كلام كبير. لكن مصارحتك ليا دي عندي بالدنيا و ما فيها. عارفة يا ملاك، أنا مش متخيل ممكن يحصلي إيه لو حسيت إنك بتخدعيني زي الباقيين. ممكن ساعتها أكرهكم بجد و أكره نفسي و أحس بالنقص و العجز.

ملاك بسرعة: إياك تقول كدا، أنت كبير أوي في نظري يا جاد و عمري ما أفكر أقلل منك و الله العظيم. دا أنا أموت فيها لو حسستك بأي حاجة وحشة تأذيك. جاد حس إنه بيدوب من كلامها و نظراتها الخجولة و لهفتها و هي بتدافع عنه. مال عليها باسها و... تاني يوم. كانوا قاعدين بياكلوا و جاد بيبص لملاك و مركز معاها. و لأول مرة ميهتمش بنظرات الموجودين، و أمه و أبوه اللي قاعدين قدامه.

فاطمة بابتسامة ماكرة: ما تاكل يا جاد يا حبيبي، مركز معها كدا ليه؟ مش هتطير هي. جاد اتنحنح بحرج و بدأ ياكل بهدوء. چنا استأذنت و قامت طلعت أوضتها. كان جاد سايب الموبيل بتاعه على الأنتريه. أخدته فتحته و دخلت على معرض الصور. بدأت تتفرج على صوره مع ملاك. صور كتير جداً ليهم سوا في إسكندرية و هو حضنها و بيضحكوا.

چنا بصت بحقد لضحكتها و بسرعة فتحت الوتس اب و بعتت الصور للوتس بتاعها. و بسرعة حذفت الرسالة من عند جاد و سألت الموبيل مكانه. خرجت من الأوضة و نزلت قعدت معاهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...