اتعدلت و بصتله بارتباك و هي مش عارفه تبدأ منين. أخدت نفس عميق و هي بتبص له. جاد: هتتكلمي و لا أنام، عندي شغل الصبح. ملاك: جاد، أنت عارف إني بحبك صح؟ جاد بشك وقلق: بقلق من الدخلة دي... في إيه؟ ملاك: جاد، أنا عارفة إنك نفسك تكون أب و يبقى عندنا أولاد كتير. جاد بتأكيد: عايزهم منك يا ملاك. ملاك ابتسمت بهدوء و كملت: و أنا كمان نفسي يبقى عندنا أولاد نربيهم سوا و يكبروا معانا. جاد: بس إيه؟ ملاك: أنا مش هقدر دلوقتي يا جاد...
أنا مش مستعدة و خايفة. حاسة إني محتاجة وقت و محتاجة أركز في المعهد و أشوف إذا كنت هبقى قادرة إني أرعى طفل... أربيه و أهتم بيه يكون كل حياتي و أديله كل الحب اللي في قلبي. أنا مش مستعدة للحاجة دي. و بمعنى أصح مش عارفة. مش عارفة إذا كنت هقدر و لا لأ. أنت فاهم؟ كانت بتبص له بقوة و هي بتتكلم و بتراقب تعبيرات وشه. جاد: مش فاهم يا ملاك... أنتِ تقصدي إيه؟
ملاك: أنا بس عايزة ناجل الموضوع دا شوية، سنة مثلاً. أكون بس فهمت أنا عايزة إيه بالظبط. أنا عارفة إن سما كانت حامل و هي أصغر مني و عارفة إنك نفسك في طفل، بس أنا خايفة من المسئولية دي. و خايفة من فكرة الحمل و الولادة. أنا خايفة بجد يا جاد. جاد سكت للحظات، بصلها بتركيز و شدها لحضنه بقوة و خوف. ملاك غمضت عينيها و اندست بقوة في حضنه. ملاك بهمس: أنا بحبك يا جاد.
جاد أخد نفس بطيء و فضل حضنها دقايق و هو مش حاسس بأي حاجة حواليه غير إنه عايز يفضل في حضنها. إحساسه إنها وصلت للمرحلة اللي تصرحه فيها باللي في قلبها مريح أوي بالنسبة له، و اعترافها بمشاعره بدون خوف خلاه يحس إنه مش عايز يبعد عنها. ملاك: جاد، أنت سامعني... أنت كويس؟! جاد بعد عنها و بصلها بابتسامة، لكن مقدرش يقاوم. حاوط وشها بحنان و باسها بنعومة و قوة.
بعد عنها لما حس إنها مش عارفه تتنفس. غمض عينيه و سند راسه على دماغها و هي مغمضة عينيها بخجل. جاد بلهفة: و أنا مقدر خوفك يا ملاك و مش عايز أي حاجة تخليكي حاسة إنك مجبرة تعمليها و انتي مش عايزاها. كفاية عندي أوي إنك تكوني معايا و ليا. و مش مهم حتى لو محصلش نصيب أو مخلفناش، بس أنا عايزك ليا لحد ما ربنا يفتكرني. ملاك ابتسمت بحب و حست بالراحة إنها قالت له. ارتمت في حضنه: و أنا كفاية عندي إنك معايا يا حبيبي...
أنا آسفة و الله آسفة إني كنت باخد حبوب منع الحمل من وراك، بس كنت خايفة. كنت خايفة أوي. و خوفي الأكبر إنك متفهمش توتري دا، بس كلامك دا ريحني. جاد بجدية و هو بيحرك إيده على
ضهرها بحنان و هي في حضنه: رغم إني مندهش من فكرة الحبوب دي، و يمكن لو كنت عرفت من حد تاني كان هيبقى فيها كلام كبير. لكن مصارحتك ليا دي عندي بالدنيا و ما فيها. عارفة يا ملاك، أنا مش متخيل ممكن يحصلي إيه لو حسيت إنك بتخدعيني زي الباقيين. ممكن ساعتها أكرهكم بجد و أكره نفسي و أحس بالنقص و العجز.
ملاك بسرعة: إياك تقول كدا، أنت كبير أوي في نظري يا جاد و عمري ما أفكر أقلل منك و الله العظيم. دا أنا أموت فيها لو حسستك بأي حاجة وحشة تأذيك. جاد حس إنه بيدوب من كلامها و نظراتها الخجولة و لهفتها و هي بتدافع عنه. مال عليها باسها و... تاني يوم. كانوا قاعدين بياكلوا و جاد بيبص لملاك و مركز معاها. و لأول مرة ميهتمش بنظرات الموجودين، و أمه و أبوه اللي قاعدين قدامه.
فاطمة بابتسامة ماكرة: ما تاكل يا جاد يا حبيبي، مركز معها كدا ليه؟ مش هتطير هي. جاد اتنحنح بحرج و بدأ ياكل بهدوء. چنا استأذنت و قامت طلعت أوضتها. كان جاد سايب الموبيل بتاعه على الأنتريه. أخدته فتحته و دخلت على معرض الصور. بدأت تتفرج على صوره مع ملاك. صور كتير جداً ليهم سوا في إسكندرية و هو حضنها و بيضحكوا.
چنا بصت بحقد لضحكتها و بسرعة فتحت الوتس اب و بعتت الصور للوتس بتاعها. و بسرعة حذفت الرسالة من عند جاد و سألت الموبيل مكانه. خرجت من الأوضة و نزلت قعدت معاهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!