الفصل 29 | من 32 فصل

رواية صغيرة في قلب صعيدي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
76
كلمة
1,360
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مصطفى بدهشة: أنت بتقول إيه يا جاد؟ عايز تطلق چنادا؟ أنت كنت بتحبها… جاد سند على الكرسي وراه وحط رجل على رجل: الدرس لازم يكون قاسي علشان نتعلم منه يا مصطفى… چنا هي اللي نهت علاقتنا من زمان أوي، يمكن من بعد جوازنا بفترة بسيطة. سليم بمقاطعة: يعني مش ملاك السبب؟ جاد ابتسم بهدوء:

ملاك سبب إني أدّي نفسي فرصة جديدة وأبدأ معاها لوحدها… أوعى تكون فاكر إن فكرة تكون جوز الاتنين دي حاجة حلوة… بالعكس وحشة أوي أوي ومؤذية جدًا… مؤذية لكل الأطراف في العلاقة. أنا دلوقتي عايز أكون مع ملاك لوحدها، عايز أعوّض الأيام اللي فاتتني وأنا بعيد عنها، وعايز أعوّضها عن الحاجات الوحشة اللي قابلتها. بس مش هقدر أعمل كده إلا وأنا معاها لوحدها هي. مصطفى:

طب ما أنت كنت بتقول إنك بتحب چنا، ودلوقتي بتقول إنك بتحب ملاك. إيه اللي يخليك متأكد إن دي مش مجرد قصة عابرة في حياتك وتحس بعد شوية بالملل وإني مش بتحب ملاك؟ وساعتها هتظلمها معاك. جاد أخد نفس عميق وهو بيسند راسه لورا: عارفين إيه السبب اللي خلاني أبطل أدي أي مشاعر لچنا؟ سليم ومصطفى: إيه؟ جاد:

إني فعلاً مكنتش بحبها زي ما هي عمرها ما حبتني. أنا في بداية علاقتنا كنت معجب بيها، منكرش… بعد جوازنا في البداية كنت حاسس إني هبقى مبسوط لو بذلت شوية علشان علاقتنا تبقى سعيدة. لكن هي كانت بتنسحب من أي التزام في العلاقة دي. عارفين أنا أبسط حاجة كنت محتاجها إني ألاقي حد أترمى في حضنه وقت تعبي، وقت ما أحس إنه فاض بيا من الدنيا، وقت ما أكون عايز أعيط ومتكسفش. أحس إن اللي قدامي مقدّر حزني وتعبّي، ألاقي حد يفهم إنه من

أولوياتي ولازم أكون من أولوياته. مع چنا فقدت كل المعاني دي… فقدت إحساس إني ممكن أئتمنها على قلبي. اتصدمت مع الوقت فيها. آه أنا مش ملاك بجناحات وبغلط، لكن ربنا يعلم إني مغلطتش الغلط اللي يخليها تتجاهل وجودي بالشكل ده وتنسى إني جوزها وليا حقوق عليها… حقوق بتتحس. يمكن أنا معرفتش أحتويها كويس، وده السبب اللي خلاها طمعانة في الفلوس والمكانة طول الوقت. لكن لما أعرف إنها مخبية عليا حاجة مهمة زي موضوع الرحم، يبقى لازم أعرف

إني اخترت غلط من البداية. كان ممكن أتفاهم ده جداً لو قالت لي قبل جوازنا أو بعده على طول، وأفهم فعلاً إنها خبّت عليا علشان خايفة تخسرني لما أعرف. لكن بعد تلات سنين ولما أواجهها تيجي تقول بمنتهى البرود إنها خايفة تدمر علاقتنا، يبقى حرام أوي… حرام إني أحس بوجع القلب ده. ولما قابلت ملاك قررت أظلمها وأوجعها غصب عني، وعاملتها بطريقة تخليها كارهة الناس كلها، كارهة نفسها. اتسببت في دموعها كتير. كنت فاكر إني بكده بنتقم من

اللي چنا عملته فيا في واحدة تانية ملهاش ذنب. ورغم إنها مش عايزاه تخلف مني دلوقتي، إلا إني أتفهمت توترها جداً ومعترضتش، وبحاول أشجعها تركز في المعهد وتبني مستقبلها. يمكن لأنها جت وصارحتني، فتحت قلبها ليا… أقولكم حاجة؟

أنا مع ملاك حسيت لأول مرة إني لقيت جاد، دكتور جاد، الشاب البسيط الطموح اللي عايز يعيش، بس عايز يحب ويتحب. مش مهم إيه اللي الناس هتقوله، ومش مهم كلامهم في الدار عننا وإنه في فرق بينا عشر سنين. ملاك رغم إنها عندها عشرين سنة، لكن قدرت تغير فيا حاجات كانت موجودة وأنا مكنتش قادر أتأقلم معاها. علشان كده أنا مش هقدر أكمل مع چنا. أنا نويت أصفي شغلي مع أبوها ونخرج بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف، لكن لسه الشرط موجود، كارم مينفعش يعتب الصعيد، وأهو سافر برا مصر وخلصنا منه.

سليم: طب تفتكر چنا هتعدي الموضوع بسهولة كدا؟ جاد: تعمل اللي هي عايزاه، مبقتش فارقة معايا كتير. سليم: طب ناوي تفتح الموضوع ده امتى؟ جاد: قريب جداً إن شاء الله. مصطفى بابتسامة: المهم إنك تكون مبسوط يا جاد ومرتاح، صدقني إحنا عايزينك مرتاح مع البني آدمة اللي قلبك يروح لها. جاد ابتسم وحب ورّبت على كتفه باهتمام. *** ملاك كانت في المعهد… بعد وقت.

كانت بتتقلب في المذكرة بضيق وهي زهقانة. عندها وقت فاضي بس مش عارفة تعمل إيه لحد ما الوقت يعدي. بدأت تلاحظ نظرات اللي حواليها وإن البنات بيتهمسوا قريب منها وهم بيتكلموا باشمئزاز واستحقار. بصت لهم باستغراب لأن المكان كان فاضي من شوية وفجأة في بنات كتير جت. حاولت تتجاهل نظراتهم وهي مش فاهمة فيه إيه. لحد ما بنت اتكلمت بصوت عالي وقرف:

–بقا هي دي خطافة الرجالة اللي أخدت العمدة من مراته…. صحيح الرجالة ميجيش من وراهم غير الخيانة والكدب. ولأحضرة العمدة صارف عليها ومكلف. بنت تانية بضيق وغضب: –سلوي نيرة احترموا نفسكم، وبعدين أنتم مين علشان تجيبوا في سيرة بنات الناس بالشكل ده. سلوي: –بنات ناس! تقصدي تربية شوارع؟ جيت أخدت راجل من مراته بعد تلات سنين جواز؟ أنتي مش شفتي الصور ولا إيه يا ست ندى؟

أه صحيح نسيت إنك من حقوق الإنسان. بس ياترى إيه حكم الناس على واحدة تتجوز واحد وتاخده من مراته اللي استحملت معاه؟ ملاك كانت بتبص لهم وفهمت قصدهم. سلوي وهي بتدي ندى موبايلها: –خدي شوفي يا ست المحامية بنفسك اللي انتي بتدافعي عنها وهي في حضن جاد بيه، وشوفي صورته مع مراته الأول. صحيح اللي أصله واطي…. سابتهم ومشيت.

ندى بصت لملاك اللي بلعت ريقها بخوفها وعيونها لمعت بالدموع، وطلعت موبايلها تفهم فيه إيه. فتحت الفيس لكن وقفت مصدومة وهي بتقلب عليه وشايفة صورها مع جاد وهم في إسكندرية سوا، وجنبها صورة له مع چنا. والبوستات المكتوبة كلها إهانة وتجريح في ملاك وإنها شخصية زبالة، خطافة رجالة، حقيرة وملهاش أصل. دموعها نزلت، لمّت حاجتها بسرعة وخرجت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...