الفصل 1 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل الأول 1 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
28
كلمة
1,351
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في منزل يوسف... تدخل فتاة تتميز بخفة ظلها. دخلت وألقت حقيبتها على الأريكة وأردفت بمرحها المعتاد قائلة: -بابي حبيب قلبي... التفت يوسف على أثر ذلك الصوت وهو يقول بحب بالغ: -حمد الله على سلامتك يا حور... قالت حور بتساؤل: -أمال مامي فين مش ظاهرة يعني؟ ضحك يوسف على ابنته المجنونة وقال بضحك: -في المطبخ. المهم دلوقتي... كنتي فين كده يعني؟ حور بطريقة كوميدية:

-حضرتك لسه قايل لي حمد الله على سلامتك يا حور ومكنتش تعرف أنا فين... يوسف بهدوء: -اهدي كده بس وخد نفسك وقولي كنتي فين... حور بضحك: -ما علينا المهم إن النهاردة كان آخر يوم في الامتحان... يوسف بصدمة: -انتي مش قايلة يا بت إنك خلصتي الأسبوع اللي فات؟ حور وهي تقطم التفاحة بتلذذ: -لا ما أنا مش بحسب آخر مادة دي أصلاً... خرجت أماني على أثر الكلام وقالت بدهشة: -وكانت إيه آخر مادة دي يا آخرة صبري؟ حور باللامبالاة:

-مادة رخمة كده تحت مسمى الفيزياء... أماني بخيبة أمل: -وعملتي إيه يا ست حور؟ حور بتنهيدة: -اهو عملت اللي عملته بقى ربنا يستر ومش أعيد السنة... أماني وهي تلتقط شبشبها: -نعم يا روح أمك تعيدي إيه؟ ده أنا أقتلك... حور بصدمة: -بس اهدي كده أنا أروح أقعد في أوضتي براحتي لا تقولي أقتلك ولا أعيد السنة يرضيك كده يا حاج يوسف؟ يوسف بضحك: -أنا رايح الشركة هموت ناقص عمر لو فضلت ثانية كمان هنا... خرج يوسف وهو يضحك بشدة.

حين دخلت حور غرفتها تبدل ملابسها الخاصة بالمدرسة. تلك هي بطلتنا تتميز بخفة ظلها، فتاة في الثامنة عشر ولكن عقلها يكبر سنها بمراحل، لديها طموح عالية لا تحب أن تعتمد على والدها هي شيء... في شركة جاسر الهواري...

دخل ذلك الشاب الذي قتل قلوب الكثير من الفتيات. مرتدي قميصه الأبيض يبرز عضلات جسمه الفاتنة وجسده الرياضي. أيضاً مرتدي بنطلون أسود. شعره البني الكثيف تحت نظارته الشمسية. لتدخل الشمس عيناه تظهر جمال لونها العسلي ونظراته التي تشبه نظرات الصقر ولونها الذي يسحر من نظر إليه... مشى بخطوات واثقة غير مبالي لتغزل الفتيات لدى شركته... دخل مكتبه وخلفه صديقه قائلاً بمرح: -الشركة نورت يا حاوي... أجابه جاسر ضاحكاً: -بنورك يا فارس...

فارس بتساؤل مرح: -ها هتسهر فين الليلة؟ جاسر بهدوء جامد: -مليش مزاج... فارس بضحك: -خلص هتسهر فين يا هندسة... جاسر بصرامة: -شوف شغلك يا ضنا ال خلص ال هو أنا فاضي للمسخرة دي... فارس بضيق مصطنع: -ده انت فصيل؟ جاسر بسخرية: -اسمع يا فارس بيه السهر ده بيكون بمزاجي أنا محدش يمشيني على مزاجه... فارس: -لا وعلي إيه، أنا هطلع للبت الصاروخ اللي بره دي وأطلب منها الملف بتاع شركة لبنان...

عقب جملة فارس دخلت فتاة جميلة ولكنها تهدر ذلك الجمال بمساحيق التجميل الكثيرة. وسارت بخطوات دلال. ملابسها تفضح أكثر مما تخفي وأردفت بدلع مبالغ: -الملف جاهز يا بشمهندس جاسر... جاسر بصرامة وصوت حاد: -حطيه عندك يا لمار واخرجي... لمار بإطاعة خائفة: -حاضر يا بشمهندس... خرجت بنفس خطوات الدلال. لها لتثير جاسر ولكنه لا يلتفت لها ونظراته لها بقرف. وأردف فارس لها وهي بجوار الباب: فارس بغمزة: -أنا الأسد اهو...

خرجت هي وأردف جاسر قائلاً بضيق من صديقه: -أسد إيه بلا نيلة... اتلم يا زفت أنت... فارس بضحك: -إيه ده انت بتشك في قدراتي على العموم... أنا رايح إسكندرية النهاردة... جاسر باستغراب: -وده ليه إن شاء الله؟ فارس: -أمي واحشاني يا عم عايز أروح لها... جاسر: -أوك ابقي سلم لي عليها... فارس: -مش ناوي تنزل إسكندرية بقا... جاسر بتنهيدة حزن: -وأنزل ليه عشان جدك يسمعني كلمتين... أنا عمري ما هربت من المواجهة... فارس بضحك محاولاً

التخفيف عنه: -كله بيروح في الغسيل يا صاحبي... خرج فارس عقب جملة صديقه: -أبو ألفاظك... في أحد منازل مدينة الإسكندرية... في منزل ذو أثاث فخم يجلس رجل يظهر عليه علامات الصلابة وقال أخيراً بثبات رجولي: -مراد ابنك مش ناوي يرجع بقا؟ مراد بهدوء عكس ما بداخله: -يرجع إزاي يا حاج شلغة كله في مصر... سليم بثبات:

-اسمع يا مراد أنا اديت ابنك الشركة عشان عايزو ينسى اللي حصل من بنت سامر أخوك الله يرحمه إنما هو بقاله 7 سنين منزلش إسكندرية ولا مرة... أنا قولت كلمة وهتتنفذ يا مراد ابنك خلال سنة يصفي شغله كله ويجي هنا وفرع القاهرة أي حد من المديرين يمسكه إنما ابنك يرجع يقف مع جده وأبوه زي الأول... مراد وقد اقتنع: -حاضر يا حاج أمرك، بس برضه بنت سامر عملت معاه كتير أوي وهو بشر برضو... سليم:

-بنتنا مهما كان شايلة اسم سليم الهواري مهما عملت هتفضل بنت أخوك وقولتلك هجيب حق ابنك بس من غير أذية... مراد ولا يعلم ما يدور برأس أبيه: -اللي عايزو ربنا هيكون يا حاج... سليم: -ونعم بالله... عرفت أخوك التاني جاي إمتى ولا لا كالعادة؟ مراد: -كلمته يا حاج مقالش يوم محدد بس قال لما نشطب شقته هايجي... سليم: -لازم يرجع يا مراد لازم... مراد: -إن شاء الله يا حاج... في الشقة المقابلة من المنزل... ناهد:

-ها يا لولي عملتي إيه في الامتحان؟ ليلة: -مش فاكرة. أنا رايحة النادي يلا باي... وتسمع صوت يقول بضحك: -فشلة كالعادة... تلتفت وتنصدم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...