الشقه المقابله: ناهد: ها يا لولي عملتي إيه في الامتحان؟ ليله: مش فاكرة، أنا رايحة النادي.. يلا باي. وتسمع صوت يقول بضحك: فاشلة كالعادة. التفت ليله قائلة بكوميدية: طالعة لك يا أخويا، جيت إسكندرية إمتى؟ فارس بضحك: من شوية.. فين الحاج أبوكي؟ ناهد: الحاج أبوكي؟ يا رب هيجيلي الضغط يا واد أنت، من يوم ما أمك وأبوك ماتوا وأنا بربيك على الأخلاق، ليه لسانك زبالة كده يا صايع؟ جلس فارس على الكرسي قائلاً بمرح: صايع؟
يا مرات عمي مراد ابن الحاج سليم الهواري أبو الزفت جاسر؟ ليله بضحك: أنت بتتكلم بثقة عشان مش موجود. فارس: سايبها في مصر، بقوله تعالى نسهر بيقولي مش فاضي، عيل فقر. ناهد بغضب مصطنع: متقولش على ابني عيل، ويلا اطلع غير هدومك وانزل كل وبعدين اطلع ارتاح.
صعد فارس إلى غرفته، فمنذ وفاة والدته ووالده وهو يقيم مع مراد بأمر من سليم، فأبيه "مصطفى الشناوي" صديق مراد وشريكه في شركاته، وتوفي في حادثة هو وزوجته تاركين ابنهم بمفرده، ابن سبع سنوات، ولكن مراد كان بمثابة أبيه وأكثر، فحافظ على أملاكه منذ صغره وكبر واستلم أمواله وأنشأ مجموعة شركات هو وجاسر بالقاهرة. في منزل حور يوسف: دلفت أماني إلى غرفة ابنتها وهي تردف قائلة بتساؤل: نتيجتك هتظهر إمتى؟
حور: والله ما عارفة يا ماما، أنا كل شوية أدخل وأشوف. أماني: وهتدخلي إيه بقا؟ حور: هندسة أكيد زي بابي. دخل يوسف عقب جملة ابنته قائلاً: كويس عشان تساعديني، وبعدين عايز أنقل إسكندرية. حور بتساؤل: ليه يا بابا؟ يوسف: جدك عايز كده، شكله بيخطط لحاجة. أماني بتساؤل: لسه مفيش أخبار عن بنت أخوك إنها رجعت ولا لسه؟ يوسف بتنهيدة: لا لسه. حور: ثانية كده، مين بنت أخوك دي؟ وجدو؟ اشمعنى إحنا هانروحه؟ مهو بقاله كتير مجاش عندنا.
يوسف: أشغاله يا حور. حور: اممممم طيب. في الإسكندرية: أثناء تناول الغداء: ناهد: جاسر عامل إيه يا فارس؟ فارس: كويس يا ماما، بس الشغل بقى. سليم بصرامة: اسمع يا فارس، قول لجاسر كلام جدك يتنفذ. فارس: يا جدي، حضرتك عارف إنه صعب على جاسر، ده بقاله 5 سنين منزلش إسكندرية خالص، مامته مشافتهوش، أنتو كلكم آخركم معاه تليفون وخلاص، صعب يا جدو. صدقني، وحضرتك بتقول خلال سنة، يعني سوري مع احترامي لحضرتك، فين الرحمة طيب؟
وأنت أكتر واحد عارف جاسر اتوجع قد إيه من حفيدة حضرتك، وأهي الله أعلم محدش يعرف عنها حاجة. مراد: فارس، اتكلم كويس مع جدك. فارس: بابا، ده مجرد دردشة مش حاجة يعني. ليله محاولة تهدئة الموقف: براحة شوية يا جماعة. نهض سليم من على مقعد السفرة وتحدث أخيراً: ليله، ناهد، اطلعوا فوق دلوقتي. أنصت كلا من ليله وناهد لأمر الجد وصعدوا إلى الأعلى، حين قال سليم بثبات قوي: تعالوا ورايا المكتب. في غرفة المكتب:
دخل سليم وجلس على مقعده الجلدي قائلاً: اتفضلوا. جلس كلا من مراد وفارس، ولا أحد يعلم شيئاً، يبدو أنه مخطط لشيء، فهي عادته، ليس ليشتريها، هو دائماً غامض، وجاسر مثله تماماً. كان صمت قوي مخيم الغرفة، وحين قطع ذلك الصمت سليم بقوله: طبعاً أنتو عايزين تعرفوا أنا عايز أرجع جاسر بعد المدة دي كلها ليه. أومأ مراد قائلاً: أكيد يا بابا.
سليم بثبات أقوى وغموض: عايزو يرجع إسكندرية "جاسر الهواري". مش جاسر الهواري بتاع أيام الجامعة الطالب المستهتر، لا. عايزو يرجع، هو داق طعم الوجع، عايزو يرجع وهو نسخة طبق الأصل من "سليم الهواري". عايز كل الشركات المنافسة تخاف. وحاجة كمان بس مش هقولها دلوقتي، هي هتقول نفسها في وقتها. أظن كده ارتحتوا. فارس: حاضر يا جدو، أنت أكتر واحد هتخاف على جاسر وهحاول أرجعه.
سليم بصرامة: لا، هو مش هيرجع غير بطريقة واحدة، بس قولي أنت قاعد قد إيه يا فارس هنا؟ فارس: أسبوع يا جدو. مراد بتساؤل: حاجة إيه يا حاج؟ سليم: ........ في شقة مراد: ليله بفضول: غريبة يعني إن جدو قالنا نطلع، ما إحنا عارفين كل حاجة. ناهد: ليكون عرف حاجة عن بنت سامر؟ ليله: والنبي ده كله أنا مالي بيه بس، أقوم آكل. تسريع في الأحداث: بعد مرور أسبوع: في منزل يوسف: نهضت من غرفتها قائلة: مامي. أماني: إيه يا حبيبتي.
حور: عايزة أروح أشتري شوكولاتة من السوبر ماركت. أماني: أوك، بس بلاش تأخير. حور وهي تقبل وجنتيها: حاضر يا نوني يا عسل أنت. أماني بضحك على المجنونة تلك: ربنا يشفيكي يا حوري. كانت تسير بمفردها في أحد المتاجر للتسوق وشراء البضائع، دخلت المول بخطوات واثقة من حالها وقالت للرجل بجمود: لو سمحت فين قسم الشوكولاتة؟ الرجل وهو يشير بيده: هناك يا آنسة.
دلفت هي للداخل ومعها أحد عربات التسوق، وتوجهت ناحية ثلاجة الشوكولاتة، فتحتها، بدأت بأخذ النوعيات المفضلة لها من الشوكولاتة. بعد قليل انتهت من التسوق، ذهبت نحو الكاشير لدفع النقود للرجل وقالت: كام لو سمحت؟ قال رجل الكاشير: 250 جنيه يا فندم. دفعت له النقود وأخذت منه شنطة الشوكولاتة وخرجت من المول. تسير في الشارع تضع الهاند فري خاصتها، فجأة اصطدمت بشيء صلب قوي، انزعجت جداً وقالت بحنق: إيه الغباء ده.
الرجل: انتي اتجننتي، إزاي تتكلمي كده؟ قالت هي بحنق: امشي يا اسمك إيه عشان أعصابي متفلت. الرجل: بس يا ماما، وإنتي شكلك عندك 15 سنة كده. قالت هي: انت اتجننت؟ بقا حور يوسف يتقالها كده. الرجل بتهكم: أهلاً يا ست حور، حضرتك متعلمتيش تكلمي الشخصيات المهمة في البلد دي باحترام. حور بتهكم: وانت تطلع مين بقا؟ الرجل بصرامة: "جاسر الهواري".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!