الفصل 4 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
27
كلمة
1,770
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي في منزل "سليم الهواري" كان الجميع يجلس في الصالة عدا "سليم". قال جاسر: -هدخل لجدي. التفت جاسر ولكنه دهش مما رآه. حقًا، هو بتلك الصحة الجيدة؟ أَيخدعوني؟ دخل "سليم" بخطوات ثابتة وبيده عصاته وقال بثبات جهوري: -طبعًا يا جاسر بيه، أنت مستغرب إزاي جدي صحته حلوة كده؟ هما بيستغفلوني. جاسر بسخرية: -كويس إن حضرتك عارف. ناهد محاولة تخفيف الوضع: -جاسر، كلم جدك كويس. التفت سليم لهم وقال:

-سيبه يا ناهد. اسمع يا جاسر، أنا جدك يا حبيبي وأكتر واحد هيخاف على مصلحتك، يمكن أكتر من أبوك كمان. بس أنا يا بني خلاص مش ضامن عمري، ولازم أنت ترجع تاني إسكندرية. كانت دموع جاسر مهددة بالنزول ولكنه تماسك أكثر وأجاب قائلاً: -حضرتك عارف الموضوع... مقدرش. سليم بقوة: -اسمع، أنت حفيد سليم الهواري. مفيش حاجة تكسرك، مش حتى بت تعمل فيك كده. أنت هترجع وهتنسى. أمال فين قسوتك؟ فين الجبروت اللي مصر كلها بتحكي عنه؟

كانت كلمات سليم كافية لاسترجاع جاسر ثقته بنفسه وقال: -يا جدي، أنا مش زعلان عشانها. أنا زعلان عشان حبيت واحدة زي دي. مهما كانت هي مين وبنت مين، بس هي مش زينا، مش من عيلتنا أصلًا، يدوب اسم بس. أنا مش عايز أفتح في القديم يا جدي. سليم بحنو:

-كارما وكين زي أمهم، مكنتش بتحب حد فينا وكانت مفهمة سامر إني بفضل إخواته عليه، وديما بتزرع الكره في قلبه ناحيتنا. ولحد دلوقتي معرفش عن الولاد حاجة. عرفت إن أمهم ماتت في حادثة بعد سامر على طول. جاسر بتنهيدة: -الخلاصة، أنا خلاص يا جدي قررت أرجع، بس مش قبل سنة على الأقل. سليم بفرحة: -خد وقتك، المهم ترجع. فارس موجهاً كلامه لليلى: -نتيجتك ظهرت يا بت ولا لسه؟ ليلى: -بت أما بتك. هتظهر بالليل. فارس:

-سبحان الله، نفس تناحة أخوكي. جاسر وهو يحك ذقنه: -بتقول حاجة يا فارس؟ فارس بفزع: -بقولها قمر زي أخوكي. ليلى بدهشة: -يا جبااان. فارس بضحك: -مابلاش أنتِ. أكتر واحدة مجربة قفا أخوكي. ليلى وهي تحك ظهر رقبتها بضيق: -أنت هتقولي. مراد بضحك: -ليلى، يلا حضري الفطار، كلنا هناكل من عقكك، أقصد فطارك. ليلى بتذمر: -ما أنا الخدامة الفلبينية اللي مامي جابتها.

مرت هي من أمام أخيها الذي سبقها وضربها بكف يده على ظهر رقبتها ضاحكًا بشدة. مرت هي يديها على موضع الوجع وقالت بحنق: -أبو أشكالك يا جاسر. جاسر بصدمة: -إيه يا بت، أنتِ في إيه؟ ده بيني وبينك 10 سنين، المفروض تقوليلي يا أبيه كانوع من الأدب. ابقي اسألي صحابك بيقولوا إيه لإخواتكم. ليلى بضحك: -أبيه، أنت قولت أهو، المفروض. وبعدين صحابي بيقولولي إخواتنا سكر مش بيضربونا. فارس بضحك: -ليلى، خلصي يا ليلى سودة. ليلى بغضب:

-اسمي ليلى، بس ليلى سودة دي ليلتك إن شاء الله. ناهد بضحك: -سبحان الله، رد جاهز. ضحك الجميع على مرحهم ليقرر جاسر التغلب على الماضي، يرجع إلى بلده، إلى أصله الذي نشأ وتربى بينه. في منزل يوسف خرجت أماني من المطبخ وهي تضع الفطور على السفرة وقالت بصوت عالٍ نسبيًا: -حور، يلا عشان الفطار. خرجت حور وقالت بقله صبر: -هو اللي هنقوله هنعيده تاني يا نوني؟ قولت مبعرفش آكل غير قصاد التلفزيون، مزاجي كده. أماني بضحك:

-ما أنا حليت المشكلة، باباكي جاب امبارح واحد وركب شاشة عرض قصاد السفرة أهو. رغم إنه مش ديكور وتخاريف، بس كله يهون عشان المهندسة حور. ضحكت حور بشدة على أمها وقالت: -مهندسة مرة واحدة؟ أنا لسه ما رحتش الجامعة يا ست الكل. يوسف وهو يجفف يده: -أنتِ مهندسة، محدش يقدر يقول غير كده. جلس على مقعده وأكمل بحب:

-عارفة، كان نفسي أوي أجيب ولد الأول عشان يسندني في شغلي ويشيل اسمي زي ما بيقولوا. لما أمك جابتك كنت فرحان بيكي أوي، حتى مسألتش ولد ولا بنت. ولما خالك الله يرحمه قالي بنت يا يوسف، فرحت أكتر. حتى أنا استغربت من فرحتي دي. مع إن إخواتي كلهم عندهم ولاد وكانوا مستغربين فرحتي، وقالوا: "دي بنت فرحان على إيه؟

بس قلتلهم: "البنت دي هتبقى مهندسة شاطرة أوي ومش كل همها الفلوس وبس، هتبقى دي سندي في الحياة، دي هتبقى ذرية صالحة ليا، دي اللي هتحمي اسمي وتشيله، دي هتبقى بـ 100 راجل، هتبقى قوية". وأنتِ فعلاً كل يوم بترفعي راسي أكتر من اللي قبله. أنهى يوسف كلامه بينما ارتمت حور في حضنه ببكاء قائلة: -ربنا يخليك ليا، أحن أب في الدنيا كلها. وبعدين ده كله بفضلك أنت وماما عليا، أنتوا اللي علمتوني كده. أماني بحب:

-بعد ما ولدتك تعبت وعملت عملية استئصال الرحم، كنت زعلانة أوي عشان مش هجيب الولد ليوسف وعرضت عليه يتجوز، بس قال: "كفاية علينا حور عينينا". ضحكت حور وقالت بمرح: -كنتي عايزة تفرطي في الراجل يا موني؟ يوسف بضحك: -شفتي أمك، بيعاني. أماني بضحك: -يلا، خلص فطارك، هتتأخر. وأكملوا فطارهم وسط مرح حور، وكان يوسف يحمد ربه على عائلته الصغيرة التي يعشقها عشقًا. في المساء في منزل سليم في الحديقة تحديدًا

كانت جميع العائلة في المنزل عدا ليلى التي دخلت وهي تتصنع الحزن قائلة: -النتيجة ظهرت. فارس بلهفة في عينيه: -عملتي إيه؟ مال وشك؟ لا، متقوليش جبتي مجموع وحش. ده أنا كنت حافظك المنهج. مراد بخوف: -انطقي، عملتي إيه. ناهد وهي تندب حظها: -يا مليحة بختك في بنتك يا ناهد. كان الجميع سوف يجن من سكوتها عدا جاسر وسليم، فهم يعلموا كل شيء ولم يتفاجؤا بها. وأخيرًا تحدثت ليلى قائلة: -أنا جايبة مجموع زبالة. فارس: -أيوه، كام يعني؟

ليلى ببكاء حقيقي: -جبت 96.5. ناهد وهي تخلع الشبشب: -وده مجموع زبالة يا بنت الجزمة؟ تعالي وحياة أبوكي ما أنا سايباكي. ليلى وهي تجري منها قائلة بنهج: -اهدي بس يا ماما. مراد باستغراب: -تهدي؟ وده مجموع زبالة ليه بقا؟ ليلى بخجل وتردد: -كنت عايزة أجيب 98% زي فارس. جاسر بخبث: -واشمعنى فارس بقا؟ ليلى بتوتر: -عش... عشان ميقوليش عليا... ف... فاشلة. قام سليم وتقدم نحوها مباركًا لها: -ألف مبروك يا لولو، عقبال التخرج يا دكتورة.

مراد بضحك: -صيدلة يا ليلى إن شاء الله. ليلى: -إن شاء الله يا بابي. ناهد بتوعد: -اصبري بس، اصبري. ضحك الجميع عليهم وعلى مرحهم، وحمدوا الله جميعًا. جاسر وقرر أن يتغلب على مخاوفه، وليلى سوف تكون طبيبة ماهرة في إسكندرية. ونظر لهم سليم قائلاً بخفوت وغموض معًا: -"مش هسمحلك تهدي اللي بنيته يا بنت سامر." بعد مرور أسبوع في منزل جاسر بالقاهرة كان يجلس بغرفته وهو يتذكر أصعب مشاهد حياته. #فلاش _باك كارما بغرور:

-أنا هسافر مع مامي وكين. جاسر بدهشة: -تسافري؟ شهر عسل جديد يعني مع بعض؟ كارما: -تؤتؤ. أنا هسافر عشان أبوك وعمك كانوا سبب في موت أبويا وظلم جدك لأمي هو اللي خلاها تسيب البلد. جاسر: -كلامك بيناقض بعضه. يعني مش مبرر يا كارما. كارما بتردد: -أنا مش بحبك يا جاسر. اندهش جاسر مما سمعه واعتصر قلبه ألمًا، ولكنه ظن أنه يحلم. هي من أوهمته بحبها له، ولكنه تحدث بجمود: -في حد تاني في حياتك؟ كارما بقوة:

-ملكش دعوة. أنا مش بحبك. ورقتي توصلني لما أسافر لو سمحت. تركته ورحلت هي وأخوها وتلك الحية أمها. #انتهى _فلاش _باك فاق من شروده وهو يكسر تحف الغرفة وجسده يتصبب عرقًا قائلاً بعنف: -هقتلك يا كارما الزفت، هقتلك. دخل عليه فارس متعجبًا من حاله ولكنه قال: -اهدي يا جاسر، مفيش حد يستاهل تعمل في نفسك كده عشانه. اهدي. جاسر بصرامة: -وديني وايماني لأقتلها لو لمحتها بس. كاد فارس أن يخرج ولكنه صدم مما رآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...