تحميل رواية «صغيره بين يدي الادم» PDF
بقلم شغف الاعصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نبدأ ببطلنا اللي كان سهران في إحدى الفنادق مع عاهرة وقضى ليلة معها. استيقظ في الصباح على رنة هاتفه، وكان جده. هو: بنوم، نعم يا حازم باشا. الجد: فوق كده وتعالى، أخلص، في حاجة مهمة. مراتك هتتجوزه. هو: مرات مين؟ الجد: قلت فوق وتعالى. وأغلق الخط. قام وهو بيفرك عيونه. هو: يا أنتِ. البنت قامت: صباح النور يا بيبي. هو: الفلوس اتحولتلك، ويلا برررره. خرجت الفتاة بفزع من صوته. وهو قام أخذ شاور وركب السيارة واتصل بشخص. هو: الو يا زيد. زيد: أيوه يا بوص. هو: خلي بالك من الشركة الأسبوع ده. زيد: ليه؟ في ليلة هي...
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شغف الاعصار
سمع صوت نوح وهو طالع. معرفش يعمل إيه. دخل وهو مغمض عينيه وأغلق الباب.
زيد وهو مغمض: نوح طالع بسرعة. البس وأنا هفضل هنا لغاية لما يمشي.
سمعوا خبط على الباب.
ندي بخوف: مين؟
نوح: أنا يا ندي.
ندي: طب ثانية يا نوح أصل بغير هدومي.
نوح: ماشي.
زيد بغضب وهو مغمض عينيه وبصوت واطي: عايز منك إيه ده؟ وإزاي يدخل غرفتك؟ ويتري دي أول مرة ولا لأ؟
ندي بعصبية وبصوت واطي: أنا ما اسمحلكش تكلمني بالطريقة دي. أنا مش زي اللي سيادتك بتسهر معاهم وتعرفهم.
وارتدت عباية واسعة ولفت الطرحة.
ندي: افتح عينيك.
زيد فتح عينيه واقترب منها وهي بتبعد.
ندي: أنت بتقرب ليه؟
زيد يقترب بسكوت.
وشد الطرحة بحيث تغطي حتة من رقبتها اللي باينة وقال بهمس أمام وجهها: اسمعي يا روح أمك، هما دقيقتين وهيخرج من هنا، وإلا قسماً بالله أكسر دماغك ودماغه. وأنا هكون تحت السرير، فاهمة؟
ندي كانت هترد بس سمعوا صوت نوح من برة.
ندي: حاضر يا نوح جاية.
ذهب زيد وقعد تحت السرير وندي فتحت الباب ودخل نوح.
زيد وهو مستلقي على بطنه تحت السرير: آخرتها زيد باشا يبقى تحت السرير. آه منك يا زمن.
قعد نوح على السرير وبجانبه ندي وبينهم مسافة كويسة.
نوح: أنا جاي أستشيرك في حاجة.
ندي: استشير براحتك يا باشا. إحنا عندنا كام نوح يعني؟
زيد لنفسه: لا ما هي طلعت بتهزر أهي. أمّال معايا مصدرة جعفر ليه طيب يا ندي؟ اصبري على رزقك بس.
نوح: عايز أعرف إزاي أخلي حياة تحبني.
زيد كتم ضحكته بالعافية وهو بيتخيل منظر آدم وهو بيقوله الخبر ده.
ندي: بص يا حبيبي.
زيد سمع الكلمة من هنا طلع نار من عينيه وزغزغها من رجليها.
ندي: ههههه.
نوح: ندي انت كويسة؟
ندي بغيظ: آه كويسة. نكمل. أنت تعرف أختي بقالك تلات سنين لأنك ابن صاحب جدي المفضل ودرست معاها في نفس الجامعة.
نوح: مظبوط.
ندي: برأيي تسألها هي مشاعرها تجاهك إيه.
زيد في نفسه بغيظ: ما طلعت عاقلة وبتفكر أهي. أمّال ركنة موضوع إنو نرجع لبعض على الرف ليه.
نوح: عندك حق. شكراً يا ندوش.
ندي: أنا ما عملتش حاجة يا ستاذ.
نوح: طب هروح أنا يلا سلام.
ندي: سلام.
خرج نوح وطلع زيد من تحت السرير.
زيد: هي دي الدقيقتين؟
ندي: ولااا. بقولك إيه ابعد عني.
زيد وهو يقترب: واحد بيبعد عن روحه يا ندوش.
ندي فتحت الباب وخرجت بسرعة.
زيد: هتهربي مني فين بس.
عند آدم وحياة.
حياة كانت بطبق الهدوم. دخل آدم عليها.
آدم وهو يسند جسمه كله بذراعه على السرير.
آدم: آآآي.
حياة: آآآي في إيه؟
آدم: بكرة عيد الحب. مفيش حاجة كده؟
حياة: حاجة زي إيه؟
آدم ذهب لها وهمس في أذنها.
حياة بكسوف: تصدق إنك قليل الأدب. أنا أصلاً خلاص هطلق منك وهتجوز نوح.
آدم وقف بعصبية ومسك ذراعها.
آدم وعينيه بتطلع شرار: قولتي إيه يا روح أمك؟ طب اسمعي بقى لو سمعت اسمه بس بتنطقيه أنت حرة. وطلاق يا حياة مش هطلق. وبعد بكرة إحنا رايحين مصر.
ومرها على السرير وخرج بعصبية. قعد في الحديقة وظل يدخن بشراهة. جاء إليه زيد.
زيد: مالك يلا شايل طاجن سِتّك ليه؟
آدم: زيد أنا مش فايقلك.
زيد: يبقى بسبب نوح.
آدم: أيوه هو بسبب سي زفت. هو في غيره؟
جاء لهم الجد.
الجد: جاي أقولكم في حفلة بليل.
آدم: ليه يا حازم باشا؟
الجد: خطوبة حياة بعد ما أنت تطلقها.
آدم وقف بعصبية: شكلك كبرت يا حازم باشا وخرفت. متنساش أنا مين. أنا آدم. واللي في دماغك ده مش هتعمل. حياة مراتي وهتفضل مراتي. واللي مش عاجبه يخبط دماغه في أي حيطة.
وتقبله ومشي.
زيد: أنت ناوي على إيه يا جدي؟
الجد: هتشوف. وبعدين يا زفت بطل تحوم ورا البت.
زيد: قصدك إيه يا جدي؟
الجد: سيبها يا زيد ملكش دعوة بيها. أنت طلقتها.
زيد بألم: ما أنت عارف يا جدي طلقتها ليه.
الجد: عايز إيه يا زيد؟
زيد: عايز أجوزها.
الجد: بعد الحفلة أنا هقولها. ولو وافقت اتجوزها. ولو موافقتش مش هقدر أجوزهالك.
زيد: الحفلة. ربنا يستر. الطور اللي مشي ده شكله هيكسر الفلة على دماغنا. حفيدك وأنت عارفه.
الجد: سيبها على الله.
ومشي.
عند آدم ذهب إلى نفق غريب كده ودخل.
آدم: جميل يا جميل.
يظهر رجل عجوز وهو يجلس على مكتب قديم ويمسك بيده مسدس وكان بيمسح فيه.
جميل: أنت لسه زي ما أنت. عبارة عن صوت خير. مضايق ليه؟
آدم رمى نفسه على الكرسي بتعب.
جميل: مالك؟
آدم: مش عارف والله مالي. عايزها وفي نفس الوقت متفرقش معايا.
جميل: فاكر المسدس ده؟
آدم: وده يتنسي؟ كان معايا أول ما كبرت. نفسي أنت ادتهوني وأنا قلت مش محتاجة. وده أصلاً قديم مبعملش حاجة. وفي نفس اليوم المسدس ده اللي أنقذوني.
جميل: طيب كويس إنك فاكر. هعمل شاي أعملك؟
آدم: جمييييل متشلنيش. أنا جاي ومخنوق وعايزك تفكر معايا على حل. هو ده وقت شاي؟
جميل: صوتك يا آدم. وبعدين دي مشكلتك. وتحولها وهتشرب معايا شاي. اقعد فك السلاح ده على بال ما أعمل الشاي. أشوفك نسيت بيتفك إزاي ولا لأ.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شغف الاعصار
جميل عمل الشاي وخرج لـ آدم.
آدم شرب حبة من الشاي وفجأة نط من مكانه بفرحة.
آدم: لقيت الحل يا جميل.
وراح وحضن جميل بفرحة.
وبعدها طلع جري من عنده وركب السيارة وخرج.
جميل: طول عمرك مجنون يا آدم، بس شكلها هتغيرك. يااه يا جميل شكلك هتموت وانت مرتاح. على آدم وهتشوفه آدم بتاع زمان.
آدم في الفون: زيد جهز نفسك هنرجع القاهرة النهارده.
وأغلق الخط.
زيد: هو إيه ده؟ ماله الواد ده؟
آدم دخل بسرعة إلى الغرفة وقرب من حياة.
حياة: ابعد يا آدم.
آدم قرب وخبطها على رأسها وأغمي عليها.
وشالها وخرج من الباب الخلفي وزيد كان مستنيه في السيارة.
زيد: هتعمل إيه يا مجنون؟
آدم: إيه بهرب أنا ومراتي.
زيد: الصراحة فكرة كريتيف. الواحدة بتهرب مع عشيقها، إنما إنتوا مميزين. طب واحد ومراته بيهربوا واخدني أنا ليه؟ مكونش مكتوب في القايمة وأنا معرفش.
آدم: لا يا خفيف واسكتي بقى.
زيد صمت بغيظ.
آدم اتصل فيديو كول على جده.
أثناء ذلك الجد ونوح وأم واخت وأبو حياة كانوا متجمعين.
آدم: أهلاً حازم باشا منور والله.
الجد: حياة فين يا آدم؟
آدم: إيه مراتي، واخدتها حقي ولا لأ؟ وإني أونرجع تاني يا جدي؟ لأن أنتم كنتم عايزين تتجوزوا مراتي وأنا موجود. أمَّال لما ما أكونش موجود هعمل إيه؟
نوح: مراتك إزاي؟
آدم: هما مقلوش ليك يا عسل إنها مراتي؟ أديك عرفت أهو. يلا سلام.
وأغلق الهاتف.
نوح: الكلام ده صح؟
الجد: أيوه.
نوح: مقلتوش ليه؟
أبو حياة: خفنا عليك يا ولدي يحصلك حاجة وانت كنت بتحب حياة.
نوح: انتوا كده دمرتوا تلاتة أشخاص بكذبتكم دي. انتوا كنتم معلقني في حبال دايبة. أنا كده طلعت الوحش. أنا مش مسامحكم. أنا خلاص همشي ومش هرجع.
وذهب ليحضر شنطة هدومه.
أبو حياة: قولتلك يا بابا نقوله الحقيقة.
الجد: أنا عارف أنا بعمل إيه.
أبو حياة: أنا ما عدتش فاهم إنت عايز إيه من كل ده.
الجد: هتفهم يا ولدي في الوقت المناسب.
أبو حياة: أنا معاك للآخر، بس حياة بنتي متتأذيش. إلا حياة.
ومشي.
الجد في سره: هتتعبي يا حياة بس استحملي علشان آدم يتغير.
ندي زعلت من زيد. هي متنكرش أنها بتحبه بس كانت لازم ترجع كرامتها وقالت خلاص زيد صفحة وانتهت.......
وصلوا فيلا آدم.
شال آدم حياة وطلع بيها على الغرفة وزيد راح على غرفته.
آدم نام على الكنبة وحياة على السرير.
في الصباح استيقظت حياة وهي تنظر الغرفة اللي كانت بالون الأسود فقط.
حياة: إيه داا؟ هو الواد آدم موتني وأنا أتدفنت؟ وده القبر؟ أه ياني أععععع.
صحي آدم على عيطها.
آدم: في إيه؟
حياة: إيه دا؟ إنت إيه اللي جابك هنا؟ إنت كمان مت معايا؟ حتى وأنا ميتة ما سيبني في حالي.
آدم: لا ممتيش. إنت في الفيلا بتاعتي في القاهرة. ومتسأليش أي أسئلة. وتنزلي يلا نفطر.
ومنزل آدم وهي نزلت.
وبعدها نزل زيد.
آدم: دلوقتي احنا في القاهرة مش سوهاج، يعني حياتنا اتغيرت.
حياة في نفسها: هو ليه يتحول ده؟ والا إيه؟
ونظرت الطبق أمامها.
قرب منها آدم ومسكها من كفها وجعلها تنظر له وقال: لما أتكلم بصيلي.
حياة: طب اتفضل خلينا نخلص.
رجع آدم مكانه.
آدم: معاكي كلية إيه؟
حياة: إدارة أعمال.
آدم: كويس. هتشتغلي معانا في الشركة علشان متمليش من القعدة لوحدك. وانت يا زيد خلص أكلك وتعالي ورايا على الشركة. إحنا اهملناها قوي والشغل كله كان على ساندي.
حياة: ومين ساندي دي إن شاء الله؟
آدم: وانت مالك؟
حياة: ما هشتغل معاكم. لازم أبقى عارفة كل حاجة.
آدم: هتعرفيها لما تروحي. ويلا كملي أكلك وهتبدئي الشغل من النهارده.
وقام.
حياة: ماله ده؟ شكله مجنون.
زيد: ياااه دي أقل حاجة عند آدم. هتتعودي.
آدم: يا زيييييد.
زيد: جاي يا بوص.
وذهبوا.
حياة قامت لبست وذهبت لوحدها الشركة.
دخل آدم بهيبته المعهودة ودخل المكتب.
وصلت حياه وسمعت زعيق آدم.
وقفت حياه مع السكرتيرة.
حياة: ماله آدم بيه؟ بيزعق ليه؟
السكرتيرة: هو كده دايماً متعصب ومش طايق حد خالص. انتي مين؟
حياة: الموظفة الجديدة.
السكرتيرة: طب ادخلي اديه الملف ده.
حياة بخوف: ما تدخلي انت مش معنا أنا.
السكرتيرة: أنا على وش جواز وعايزة أتجوز. وده لو دخلتله ولا هتجوز ولا هعيش دنيا. ادخلي بقي.
وزقتها وفتحت الباب.
آدم كان واقف وساند على المكتب وأيده في خصلات شعره.
آدم بجمود: ادخلي يا حياه.
حياة: لا لا شكلك مشغول. هجي في وقت تاني.
آدم: حيياااااه. قولت ادخلي واقفلي الباب.
حياة دخلت وسكت الباب حبة بس ما كانش اتقفل.
آدم: اقعد.
حياة: لازم يعني؟
آدم وهو بيقرب وحياة بتبعد.
حياة: انت بتقرب مني كده ليه؟
وهو بيقرب وهي تبعد. لغاية لما حصرها عند الباب وقفل الباب وهو محصرها.
حياة: أن أن أنا عايزة أفكرك إنوا الشركة في ناس.
آدم وضع إصبعه على شفتيها وبيحركها ببطء.
ثم وضع إصبعه على فكها ورفعه وقال: صباح الخير.
حياة: ها.
وفجأة سمعوا خبط على الباب وفتاة بتقول: بيبي انت رجعت.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شغف الاعصار
حياه في نفسها: الطور ده كله وبيبي
آدم ابتعد عن حياه وجلس على المكتب: تعالي يا ساندي
ساندي: وحشتيني قوي يا دومي، ده كله قدرت تبعد عني؟
آدم: مقدرتش والله يا سنودتي، انت عارفه اني مقدرش ابعد عنك.
نظر لحياه ليري ملامحها، وجد أنها تفرك بيدها بعصبية.
ساندي بصت لحياه بقرف وشاورت بإيديها من فوق لتحت وقالت: مين دي يا دومي؟
آدم: دي بنت مسكينه، وانت عرفاني قلبي رهيف وحنين وصعبت عليا، جبتها تشتغل.
ساندي وهو بتقرب ومسك إزار قميصه: طبعًا يا قلبي عارفه.
وبصت لحياه: انت اطلعي بره.
حياه وقفت بجمود وقالت: حاضر يا ساندي هانم.
ونظرت لآدم نظره كبرياء وضعف ولهانه، وخرجت.
آدم شعر بضيق، مسك الكرافته وفكها عن عنقه.
آدم: يلا يا ساندي نشوف الشغل اللي متراكم ده.
في حي قديم من أحياء القاهره، نجد أن جميل يجلس ويأتي له شاب في منتصف العشرينات.
جميل: غبت المده دي ليه يا صقر؟
صقر: المهمة كانت صعبة.
جميل: المهمة اللي صعبة؟
صقر: جميل، أنا جاي ودماغي مش فائقة ليك ولا ألغازك. ها، الباشا جه هنا؟
جميل: مين؟
صقر: آدم يا جميل، جه هنا.
جميل: آه، جه من يومين.
صقر: كويس إنه جه، قرب الوقت اللي أتخلص منه.
جميل وهو بيقوم من على الكرسي: مش هقدر يا صقر تتخلص منه، مش هقدر.
صقر وهو يمسك كاسه ويرميها على الأرض ويقول بغضب: لا، هقدر يا جميل وهتخلص منه.
جميل وهو بيصب الشاي: متنساش آدم يبقالك أي.
صقر وهو يخرج: مش ناسي.
جميل: استنى أشرب الشاي.
صقر: مفيش وقت إني أشربه.
ذهب صقر إلى حارة شعبية ودخل إلى شقته وغير هدومه. وخرج قبل ما ينزل سمع صوت في الشقة اللي قصاده، ودي شقة مفيش فيها حد. ودقائق وخرجت فتاة ترتدي عباية بيتي وتربط شعرها بطرحة، وكانت ماسكة السجادة، وكانت الفتاة وجهها مليء بالتراب.
الفتاة: معلش يا أستاذ، ممكن تساعدني إني أنفض السجادة دي.
صقر مسك السجادة ونفضها.
الفتاة: شكرا يا أستاذ، انت اسمك إيه؟
صقر وهو ينزل على السلم: ملكيش فيه.
الفتاة: ماله ده؟ استغفر الله العظيم.
نزل صقر ومشي لغاية لما وصل لمركز الشرطة ودخل المكتب بتاعه وبدأ الشغل.
عند حياه، كانت تجلس على المكتب وتضع يدها تحت خدها، واليد الأخرى تلعب بالقلم بملل. جاء إليها زيد.
زيد: مالك يا حياه؟
حياه: مليش.
زيد: آدم جوه.
حياه وهو تمسك القلم بيدها الاثنين: أيوه جوه، وهو طائر البغبغاء.
وضغطت على القلم فانكسر.
زيد: هههههههه، بغبغباء بس تصدقي هي شبه، بس مالك متعصبة ليه كده؟
حياه: هتعصب من إيه؟ مفيش حاجة تعصب.
زيد: خلاص جهزي صفقة الشهاوي علشان هما جايين دلوقتي.
حياه: ماشي.
وبعد وقت كان آدم وساندي وزيد في غرفة الاجتماعات، وشركة الشهاوي كمان دخلت عليهم حياه بالورق.
حياه بصدمة: رائد؟
عند صقر، دخلت فتاة.
الفتاة: هاتيلي حقي يا حكومة.
صقر ببرود: طب اقعدي يا آنسة وقولي عايزة إيه.
الفتاة: مش انت اللي نفضتلي السجادة؟
صقر: هتقولي عايزة إيه ولا تطلعي بره؟
الفتاة: هقول، هقول.
صقر: اسمك وعمرك.
الفتاة: أنا اسمي زهرة، عمري 23.
صقر: إيه بلاغك؟
زهرة: بلاغي في بتاع اللحمة يا باشا، أنا اشتريت كيلو والمفروض آخد 2 جنيه فضلين من الفلوس اللي دفعتها.
صقر بنفاذ صبر وهو يجز على سنانه ووقف وقرب منها وسند بيده على الكرسي اللي قاعدة عليه وميل بوجهه ناحيتها: يعني انت جايه وعاملة دوشة ومعطلاني علشان اتنين جنيه؟
زهرة ووقفت مرة واحدة فخبطت وجهه.
مسك وجهه بعصبية.
زهرة: لاااا، الا حقي يا باشا، أنا في مجتمع حر ومستقل وأنا أنثى وآخد حقوقي كاملة. أنا مسمحش لأي ذكر إنو ياخد حقوقي، لو سمحت انت حكومة ولازم ترجعلي حقي، أنا عايز اتنين جنيه بتوعي.
صقر بعصبية ومسك إيديها: خدي خمسة جنيه أهي ومشوفش وشك تاني، فاهمة؟
زهرة: لاااا، أنا مسمحش بكده، أنا عايزة فلوسي من اللي حقي عنده، اتفضل فلوسك يا باشا.
صقر: طب أنا هعد لغاية تلاتة ولو لمحت طيفك هنا انت حرة.
وغمض عيونه وبدأ العد. فتح مشفش أثر لزهرة.
صقر: طلعتي منين يا بنت المجنونة دي.
عند حياه...
رائد: حياه، انت حياه صح؟
حياه: أيوه أنا حياه بشحمها ولحمها، عاملة إيه؟ والله عاملة إيه؟
رائد: الشلة كويسة بس ناقصاكي، والله انت اللي عاملة إيه؟
آدم خبط إيده على الترابيزة: مش نكمل والا إيه؟ حد قالكم إنو ده مكتب الخطابة حنان للمطلقين والعوانس؟ وانت تعالى هنا.
ذهبت حياه ووقفت بجانبه.
خلص الاجتماع.
رائد: لازم أشوفك يا حياه ونطلع مع بعض.
حياه: طبعًا يا رائد.
الكل بدأ يخرج، وكانت حياه هتخرج. مسكها آدم من إيديها وزقها جوه وأغلق الباب وخلع الجاكت وبيشمر درعاته.
آدم: رائد بقي مين يا هانم؟ ويبقى بالنسبة ليكي إيه؟ وانت إزاي تكلميه وكأنك مش متنيلة مكتوبة على اسمي؟ انطقي.
حياه وهي بتقول بخوف: آدم اعقل، إحنا في الشركة.
آدم: اعقل انت، خليتي فيا عقل.
وفجأة وقعت حياه فوقيها آدم والباب اتفتح.
***: أنا، أنا آسفه.
وخرجت.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شغف الاعصار
الفتاة وهي مكسوفة كانت تمشي وهي تنظر إلى الشركة بإنبهار وفجأة وقعت على الأرض بسبب اصطدامها بأحد ما.
الفتاة: آآآه يا غبي مش تفتح.
زيد وهو بيشيل الورق اللي وقع منه على الأرض: أنا آسف.
رفع عينيه.
زيد: أنتِ.
عند أدم قام وحياة قامت ترتب هدومها وطلعت بهدوء وأدم قعد على الكرسي ومسك ملف وحاول يشغل نفسه بالعمل.
عند زهرة دخلت شقتها ونظرت لصورة والديها المتوفين ودعت لهم بالرحمة والمغفرة.
وبعدها دخلت البلكونة شافت صقر وهو يمشي وبعدها ذهب ليساعد رجل عجوز في حمل بعض الأشياء الثقيلة.
نظرت له بهيام.
زهرة لنفسها: فوقي كده يا زهرة، فوقي لدراستك.
ودخلت من البلكونة.
وصقر دخل شقته بتعب وخلع التيشرت وظل بالبنطلون فقط وذهب ليحضر كوب قهوة له.
وبعد دقائق سمع صوت أغاني عالي من شقة زهرة.
صقر: واضح إن الأيام الجاية مفيش فيها أي أنواع الهدوء.
ذهب بعصبية وخبط على الباب محدش رد.
وبعد دقائق كسر الباب ودخل.
زهرة بفزع: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآق انت بتعمل إيه هنا وإزاي تكسر الباب؟
صقر: حضرتك مشغلة الأغاني ومحسساني إنك قاعدة لوحدك في المنطقة. افهمي في ناس موجودين معاكي.
زهرة: برضه إزاي تتهجم عليا كده؟
صقر بغضب: بت ابعدي عن وشي أنا دماغي وجعاني ومش ناقصك. مسمعتش نفسك.
وذهب وأغلق الموسيقى.
زهرة: أنت إزاي تقفلها؟ طب أهو وشغلتها.
صقر: أنت بتتحديني أنا؟ طب أهو.
و أغلق الأغاني.
زهرة: الموسيقى دي في بيتي يبقى أنا اللي أشغلها أو أطفيها.
وقامت مشغلاها.
صقر بغضب مسك مشغل الموسيقى وكسرها.
زهرة بغضب وقربت من وجهه: أنت إزاي تعمل كده؟
صقر قبل أن يتكلم اتجهوا بصوت ضرب ناري.
عند زيد.
زيد: إيه اللي جابك؟
ندي: لا جايه أشوف أختي ولا حرام.
زيد وهو بيقرب منها وهي بتبعد.
وفجأة مسك زيد يد ندي وقربها منه.
زيد بهمس في أذنها: عايزة تشوفي أختك يبقي في البيت مش في الشركة يا هانم. أنا مش مستعد أموت حد النهارده بسببك. يلا ملمحش طيفك هنا.
ومشي وسابها.
ندي: طيب يا زيد.
عند أدم وحياة خلصوا وذهبوا إلى البيت وكانت ندي معاهم وزيد.
أدم دخل غرفته وحياة أصرت تنام في غرفة ثانية وأدم وافق.
زيد قاعد على الكنبة في الصالة لمح ندي جاية اتصل على أدم.
زيد: ولا اعمل نفسك بنت.
أدم: ليه؟
زيد: اعمل بس.
أدم: طيب أنا أصلاً شمال يسطا.
زيد وفتح المكبر: دودو وحشتيني يا روحي.
أدم بصوت أنثوي: حبيب قلب دودو.
زيد: افتحي موضوع يا دودو.
أدم: ليه يا زيزو مراتك فين؟
زيد: مراتي كانت بومة ونكدية، أنا أصلاً طلقتها في نفس اليوم.
ندي: بقيت أنا نكدية يا زفت طيب.
أدم: إيه يا زوز يا حبيبي عايزني أقولك إيه يا قلبي؟ أكيد عايزني أقولك أنا لابسة إيه دلوقتي صح؟
زيد: طول عمرك سافلة يابت يا دودو وأنا أحب السفالة.
أدم: بص يا سيدي أنا لابسة فنلة قطونيل بحمالات إنما إيه واو ولابسة شورت أسود مرسوم عليه ورق شجر بس إيه يا ابني ناااار نار. تحب أفتحلك الكاميرا يا روحي تشوف بنفسك وأنزل لك حمالة الفنلة وأوريك سمانة الكتف.
زيد: هههههههه يخربيتك يا دودو وأنا جيالك حالا.
واغلق الخط.
ندي جات بسرعة على زيد ومسكته المخده ورمتها عليه.
زيد: في إيه؟ إيه يا مجنونة؟
ندي: أنت لسه شفت جنان.
ومسك الفازة ورمتها عليه بس هو اتفاداها.
زيد: آآآه يا بنت المجنونة في إيه؟
وذهب وأمسك يدها.
زيد: مالك؟
ندي: ماليش. أنت طول عمرك بتحن لأي أنثى حتى لو أنثى الكلب طول عمرك معفن.
زيد بخبث: وأنت مالك ها؟ أنا شاب حليوة والبنات بتحبني ودول نعمة أرفض النعمة يعني؟ وبعدين أنا شامم ريحة غيرة، أنت غيرانة؟
ندي ومسكة أيده ونزلتها من على إيده.
ندي: هههه أغير؟ أغير من إيه ده أنا بس أشاور بصبع إيدي ويجيلي أحسن منك.
وكانت ماشية ومسكها زيد من رجليها وقعها على الأرض.
زيد: ده عشان جبتي سيرة أي راجل على لسانك. ويلا سلام أصل دودو لابسة فنلة قطونيل وأكيد سقعانة. هروح أدفيها أنا.
ومشي وهي نظرت بغيظ وقامت وذهبت لغرفتها.
عند أدم بعد ما خلص مكالمة زيد ذهب وفتح باب غرفة حياة ودخل بس مكنتش موجودة.
قعد على السرير.
طلعت حياة وكانت لابسة روب الحمام وبتنشف شعرها.
أدم: أوباااا إيه الجمال ده يابت.
حياة: أنت دخلت هنا إزاي؟
أدم ببراءته: من الباب.
حياة: أدم أنا جايه تعبانة ومش ناقصاك.
أدم: أنا عايز بوسة.
حياة: سافل. هقول إيه سافل.
أدم: تسلمي والله يا حياتي.
حياة: طب بقولك تعالي نصلي قيام الليل سوا ها؟
أدم: وهاخد اللي عايزه.
حياة بخبث: ماشى.
دخلت حياة إلى الحمام وخرجت وهي لابسة الإسدال وبدؤا الصلاة.
وأدم بعد الصلاة كان قلبه مطمئن وأول مرة يشعر بتلك الراحة الجميلة.
حياة ذهبت لتنام بالإسدال.
أدم وخلع التيشرت: إيه يا روح أمك؟
حياة: أدم نعم عايز تصلي تاني؟
أدم: الاتفاق يا حياتي.
حياة: بكرة يا آدم علشان والله تعبانة وهموت وأنام.
أدم شعر بتعبها.
أدم بغيظ طفولي: طيب.
وذهب وأخدها بحضنه وهي مقدرتش تقاوم من تعبها ونامت على صدره.
عند صقر وزهرة.
دخل عم زهرة.
العم: آآآآه يا خاطئة لازم أموتك وأغسل عاري.
صقر: هو حد بيعمل الخطيئة مع مراته.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شغف الاعصار
عم زهره: وكمان اتجوزتي من ورانا يابنت ****
وذهب ليمسكها من شعرها لكن صقر وقف أمامه ومسك يده.
عم زهره: سيب ايدي وطلقها دلوقتي.
صقر: طب هدي أعصابك بس كده الأول. زهره عايزه تروحي معاه؟
زهره بخوف ومسكت في صقر: لأ.
صقر: سمعت هي مش عايزة تروح. ويلا بقي أصل بنام بدري.
عم زهره: الظاهر أخويا معرفش يربي. بس أنا موجود وهربيكي.
زهره: ههههههههه.
كانت تضحك بسخرية، حتى نزلت من عينيها دموع. مسحتها وقالت: عمي، آه اللي أنا أبقى من لحمه ودمه والمفروض يخاف عليا ويحتويني ويحسسني بالأمان. مش لما أبويا يموت وأمي تروحله وتبوّس رجليه إنه يساعدنا وموفقش. واترجته حتى إنكم تساعدوني وهي هتيجي على قلبها ونفسها وتسيبني وتمشي. إنما لأ، أنتم موافقتوش. أمي تعبت من المحاولة عليكم. سابتلكم البلد كلها وخدت بنتها اللي عندها سنتين وراحت بلد غريبة وعافرت. وكانت بتشتغل بالنهار والليل ده كله علشان متحسسنيش بأي نقص. لحد لما المرض اتمكن منها وسابتني لوحدي وراحت لبابا. روحتلكم وطلبت إني أعيش معاكم. مردتوش. ولما طلبت حقي، أخدتوني. فاكرين عملتوا فيا إيه؟ لأ شكلك نسيت. خليني أنا أفكرك. مستني من إيدي. ومشيت وأنا وراك وزقتني داخل أوضة ضلمة مفيهاش ولا حتى شعاع نور. وكنت بقعد بثلاث أيام من غير أكل. ولما تحسوا إني خلاص هموت تدخلوا ليا أكل ميكفينيش وتقولولي ده حقك. فاكر لما اشتكيتلك من ابنك وقولت ابعدوا عني وأنا مش عايزة حقي خلاص بس ابعد عني أنت وابنك. قولت ليا حقك ومش هتخديه. وده ابني ويعمل اللي عايزه. بس أنا بحمد ربنا إنه ابنك كان بيجي سكران وكنت بعافر ومخلتوش يلمسني لحد لما هربت منكم. والحمد لله ربنا أكرمني ولقيت شغل ودخلت الكلية ولقيت بيت. وبعد ده كله تقولي عمي؟ هههههههههه.
صقر حس بوجع لأنه عاش حياة مشابه لحياتها، ويمكن ده سبب كره لآدم.
عمها: أيوه عملت كده وهتيجي معايا وغصب عنك.
اقترب منه صقر.
صقر بصوت مخيف: قسماً بالله لو غمضت عيني وفتحتها ولقيتك استني، وأنت هتعرف.
عمها شعر بالخوف وقبل ما يمشي: أنت مننا ومش هنسيبك وهتطلقي من ده وهتجوزي ابني.
وخرج عمها.
صقر ذهب وأصلح الباب ومشي بهدوء.
زهره قعدت على الأرض وظلت تبكي بقهرة.
في الصباح الباكر، استيقظ كل من بقصر آدم على صوت ضرب ناري. نزل الجميع.
آدم بصدمة: إيه ده.
صقر: مفاجأة صح.
آدم: والله وليك وحشة، بس مش عوايدك تدخل كده. إيه اللي جابك؟ كنت بتيجي أول ما ترجع من المهمة. اتأخرت المرة دي.
صقر: متخافش، هخلص منك بدري يا أخويا العزيز.
آدم: طول عمرك يا صقر دمك خفيف جداً.
صقر: لأ، بس أنا شايف وجوه جديدة. لأ وكمان حلوة.
وهو يغمز.
آدم: أظنك عارف أنا مين. أنا آدم، وعارف إن اللي بيبص لحاجة ملكي، بيتنسف من على وجه الأرض.
صقر وهو يمشي للخارج: بكرة نشوف مين اللي هينسف مين. يلا، أنا جيت أسلم عليك وأنا ماشي. يلا يا دومي.
آدم: زيد تعالي ورايا.
زيد ذهب خلف آدم.
آدم وهو يقف وينظر من الشباك: صقر رجع يا زيد، وشكله مش ناوي على خير. وأنا مكنتش خايف منه في الأول ولا يهمني، بس دلوقتي في حاجات أخاف عليها.
وأخرج سلسلة من جيبه، وكانت فيها صورة لحياة ونظر لها.
زيد: أكيد مش هيعمل حاجة، متنساش إنه أخوك.
آدم: أنت متعرفش صقر قد إيه يا زيد. أنا وصقر قعدنا مع بعض خمس سنين، حفظتهم فيها وهو حفظني.
زيد: طب هتعمل إيه؟
آدم وهو يجلس على المكتب: اتصل على جميل وقول له آدم موافق إنه يعمل العملية الجاية.
زيد: بس دي خطيرة.
آدم: عارف، بس لازم أرجع للمجال تاني.
زيد: فهمتك. آدم مشي.
عند حياه، كانت تقف وتنظر للمرآة.
حياه: إيه يا حياه، نسيتي إنت معاه ليه؟ مينفعش تحبي آدم، مينفعش، فاهمة؟
دخلت عليها أختها.
ندي: لأ يا حياه، إنت من حقك تحبي وتتحبي. وأنت مش بتحبي آدم، أنت بتعشقي آدم. ليه بتكبري؟
حياه: أنا مش بكابر، أنا بس بنحبهوش. أنا اتفقت مع جدي أخلي آدم يمشي في الطريق الصحيح وبعدها همشي.
ندي ومسكها من كتفها: إزاي يا حياه، هدمري نفسك بنفسك إزاي؟ طب إنت فين؟ وإنت فاكرة آدم هيرتاح؟ آدم بيحبك.
حياه علشان متبينش حبها لآدم: آدم يا بنتي بيميل لأي أنثى.
ندي بغيظ: مش لوحده، كل الرجالة كده.
حياه: مالك بس يا ندوش؟ لي اللي جايه علشانة مش معبرك؟
ندي: أنا مش جايه عشان حد، أنا جايه اشتغل وأعتمد على نفسي.
حياه: هعمل نفسي مصدقة. ويلا نجهز الغداء.
وذهبوا.
عند صقر، استيقظ في الصباح وارتدى ملابسه وخرج من بيته ووقف أمام باب شقة زهره.
صقر لنفسه: طب أدخل ولا لأ؟ طب لو دخلت، هيقولوا جاي ليه؟
وأكمل بتحدي: عادي، هطمن عليها.
وخبط على الباب. وبعد قليل فتحت زهره.
زهره: نعم.
صقر: اسمها نعم؟ وقام دخل وقعد على الأنتريه.
زهره: إنت يا بيه، إيه داخل بيت باباك؟
صقر: إيه مش أنا أعتبر جوزك؟
زهره: من امتى؟
صقر: من امبارح.
زهره: بص يا صقر، أنا متشكره جداً على اللي عملته لما عمي كان هنا، بس ده ميديش الحق إنك تقول كده.
صقر ووقف قصدها: أنا مش بقول أي كلام، أنا اتجوزتك امبارح.
زهره: إزاي؟ مستحيل. هو الجواز لعبة؟ أنا مش مراتك ولا أنت زوجي.
صقر وقرب منها وقبلها من شفتيها: وكده؟
زهره وأعطته كف.
صقر بغضب.
زهره: اااااااه.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل السادس عشر 16 - بقلم شغف الاعصار
صقر تقدم من الباب وأغلقه واتجه نحو زهره. خلع التيشرت وقرب منها وعاري الصدر، وكان يوجد في بطنه أثر سكينة. تقدم منها ببطء وهي بتبعد، وكانت تجلس على الأرض.
صقر بغضب وعيون حمراء: انت بتضربيني أنا؟
زهره اترعبت من منظره، مقدرتش ترد وعيطت بصوت يجعلك تبكي.
صقر: أنا هعرفك إزاي تمدي إيدك يا بنت **** عليا أنا صقر.
نزل لمستواه وأمسك الطرحة وشدها بقوة، فسقط شعرها على وجهها. تقدمت يد صقر وأمسكت بعض الشعيرات التي كانت على عينيها وأزحتها عن عينيها ونظر لعيونها الباكية.
وفجأة:
زهره: ااااااه.
نتيجة مسكه صقر لشعرها من الخلف بقوة.
صقر بغمزة: لسه بدري على الصويت.
ترك شعرها وأمسك عباءتها وقام بتقطيعها.
زهره: لو سمحت علشان خاطر أغلى حاجة عندك سيبني.
صقر: للأسف معنديش أي حاجة غالية.
زهره: أرجوك ابعد عني.
صقر: هششش بس بطلي كلام.
تقدم منها وأخذ يقبلها بجنون وقسوة، وهي لا حول لها ولا قوة. وفجأة لقوا إن الباب اتفتح.
في الشركة وصل زيد ثم ندي وحياه.
دخل زيد المكتب.
ندي: حياة هروح أجيب حاجة أشربها.
وذهبت.
ندي: أما أشوف زيد بيعمل إيه.
ودخلت فجأة عليه، وكانت تجلس فتاة على قدميه. كانت الفتاة هتقوم، مسكها زيد من خصرها.
زيد: اطلعي بره وخبطي وادخلي.
ندي بصدمة: ها؟
زيد: سمعتي أنا قلت إيه.
بسرعة طلعت ندي بلا وعي، وخبطت وأذن لها بالدخول. وكانت مازالت الفتاة على قدميه.
ندي بعد ما فاقت من الصدمة: انت قليل الأدب ومش محترم. إيه اللي بتعمله ده يا أفندي؟
زيد وهو بيلعب في شعر الفتاة: وأنت مالك؟ أنا راجل عازب وبعيش حياتي.
ندي: مفيش حاجة اسمها عازب وبعيش حياتي. يعني عشان عازب تعصي ربنا؟ تصدق إنك حيوان.
وذهبت عنده ورفعت أكمام الفستان على إيديها.
ندي: تعاليلي يا قطة.
ومسكتها ونظرت لزيد وأكملت بغضب: وأياك تقرب.
ونزلت ضرب في الفتاة، وحاول زيد يبعدها. بعد محاولات شالها زيد من خصرها وهي مازالت تتحرك برجليها.
ندي: سيبني عليها النسناسة دي. سيبني. تعالي يابت هنا تعالي أنا هربيكي. خدي زيد ده حبيبي أنا وبس. سامعة يابت؟ زيد ملكي أنا. وندي ملكي أنا. فاهمة؟
البنت بخوف: فاهمة. فاهمة.
وطلعت من المكتب جري.
زيد ساب ندي وذهب وأغلق باب المكتب بالمفتاح.
زيد وهو يقترب بخبث: زيد ملك ندي وندي ملك زيد.
ندي بتوتر: افتح الباب وخليني أمشي.
ومشت ناحية الباب، مسكها زيد من يديها وشدها عليها وقام بإحتضان خصرها.
زيد: طالما بتحبيني كده، موافقتي تتجوزيني ليه؟
ندي: أنا مبحبش.
زيد: طب بصي في عيني قوليلي.
ندي: زيد سيبني.
زيد واقترب منها واتهم شفتيها.
زيد: بتحبيني؟
ندي بهيام: لا.
زيد بهمس في أذنها: من قلبك؟
ندي: لا.
زيد: يعني بتحبيني؟
ندي: آه.
زيد وبعد عنها وظل يتنطط بفرحة: أخيراً نطقتها. أخيراً.
ندي بوعي: اتلم يا حيوان. أنا بكرهك. أنا بكرهك.
توقف زيد واقترب منها ومسك يدها وقربها إليه ومسك خصلات شعرها يدخلها بإحكام داخل الطرحة.
زيد: شعرك ده مينفعش يبان علشان أنا بغار وغيرتي وحشة يا ندوش. ويلا روحي.
وفتح الباب وهي طلعت بسرعة وهي بتاخد نفسها.
عند زهره.
آدم دخل عليهم، بس زهره مكنتش باينة، اللي باين ضهر صقر.
صقر بغضب: برررره يا زفت.
آدم: طب عشر ثواني وتجيلي على شقتك.
وخرج.
صقر: تقومي وتلبسي هدومك وميلمحش طيفك بره طول ما الزفت ده بره.
وخرج من غير ما يرتدي التيشرت.
صقر: عايز إيه؟
آدم: طب البس هدومك.
صقر: بتكسفي يا بيضة؟
آدم: لا مبتكسفش، بس خايف لا تاخد دور برد ومتعرفش تموتني.
صقر: متخافش، محدش هيموتك غيري. عايز إيه؟
آدم: أنت اللي عايز إيه يا صقر؟
صقر: عايز حقي منك ومن جدك.
آدم: يعني هو ذنبي إنك...
صقر بغضب: إياك تنطقها. فاهم؟
آدم: صقر ارجع لنفسك يا صقر ومتنساش إنك أخويا ومن لحمي ودمي يا صقر.
صقر: بموتك هتخلص من الرابط اللي بيني وبينك.
آدم: بس ذوقك حلو ياض. البت صاروخ.
صقر بغضب وأمسكه من التيشرت: إياك تجيب سيرتها على لسانك الوفر ده. فاهم؟
آدم: بتحبها؟
صقر وتركه: سبنالك الحب يا عم النحنوح.
قطع حديثهم صوت هاتف آدم.
آدم: الو.
زيد بضحك: أهلاً يا دومه. حبيت أقولك مراتك دلوقتي في مطعم وبتتجوز، هههههههه.
آدم: طب اقفل يا زفت. يخربيت أم أخبارك.
ونزل بسرعة وذهب للمطعم.
في المطعم.
رائد: حياة تتجوزيني؟
حياة بصدمة: أنت فاجأتني الصراحة.
رائد: يعني رافضة؟
آدم: طبعاً رافضة يا روح أمك.
ونزل فيها ضرب.
حياة وهي تمسك آدم من ذراعه وتبعده عن رائد: آدم آدم ابعد عنه يا همجي. ابعد.
آدم: ابعدي عني أنتِ. حسابك بعدين. قسماً بالله يا روح أمك لعرفك يعني إيه تبقي مرات آدم.
وزاد العراك حتى وصلت الشركة ووصلوا مركز الشرطة.
دخل آدم ورائد وحياة إلى الظابط.
آدم بصدمة: أنا كده اتحبست. الحق بقى أقول الواد زيد يجهز ليا العيش والحلاوة.
صقر بشماتة: أستاذ آدم بنفسه.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل السابع عشر 17 - بقلم شغف الاعصار
صقر بشماته: إيه دا، المكتب نور، يا ناس، أدم باشا بنفسه هنا.
أدم بص ناحيته بغيظ.
حياة بخوف: يا فندم، أنا بتأسف، وإحنا هنحلها، وهما هيصفوا المشكلة بعيد عن القسم.
صقر: طب اتفضلي اقعدي يا مدام حياة.
أدم لصقر: اتلم يلا، وإنت يا روح أمك تعالي هنا.
ذهبت حياة ناحيته، خبّت وراءه بحيث محدش يشوفها.
صقر: أنا، يلا دا واضح إن أونكل وطَنط معرفوش يربوا.
أدم بخبث: طب بلاش يا صقر باشا إنت تتكلم على التربية.
رائد: أنا يا باشا بتنازل عن القضية ومسامح أدم باشا.
صقر: متأكد؟
رائد: أيوه.
صقر: تعالي امضي هنا، وإنت تعالي امضي هنا.
ذهب الاثنين وامضوا.
خرج رائد، وكان سوف يخرج أدم وحياة.
صقر: استنى.
أدم: اطلعي استنيني في العربية اللي زيد جابها، وأنا جاي أهو.
حياة هزت راسها بموافقة ومشيت.
أدم أغلق الباب وذهب لصقر وجلس على الكرسي ووضع قدم فوق الأخرى.
صقر: كان السجن هيتشرف أكتر بيك.
أدم: أهو، نعمل إيه يا باشا، الناس بتحبني، المرة الجاية بقى هشرف حياتك إني أخلص عليك.
صقر: هنشوف مين اللي هيخلص على مين، بس يخربيتها صاروخ يا سطا.
أدم حك أنفه بإصبعه: اممم، إنت عارف أدم كويس صح؟
صقر: طبعاً.
وفجأة أدم أمسك المسدس ووجهه لرأس صقر.
عند زيد، كان يذهب إلى ندى، وجدها تقف مع شاب ويضحكون سويًا.
زيد: الله الله، إيه نجيب اتنين ليمون يا هانم؟
ندى: لا مبحبش الليمون، بحب الفراولة.
الشاب: زيد باشا، أنا آسف.
ومشي الشاب.
ندى وطلعت جري، وقبل ما تقفل باب المكتب كان زيد سبقها ودخل.
عند زهرة، قامت وجهزت شنطة هدومها.
زهرة وهي بتمسح دموعها: أنا خلاص هسيب البلد لصقر وعمي، لأني مش هقدر أستحمل.
ومشيت وذهبت للمطار.
عند أدم، أطلق الرصاصة بجانب صقر.
أدم واقترب منه: حياة خط أحمر يا صقر.
وأمسك يده ووضع بها المسدس وخرج وساق السيارة.
وكان يعم السيارة السكون التام، المسموع فقط أنفاس أدم المتسرعة، المدللة على غضبه، وهذا كان يجعل حياة تنكمش أكثر وتضم نفسها من الخوف.
عند زيد، اقترب منها وأمسك يدها بغضب.
زيد: إزاي توقفي معاه كده؟
ندى: وإنت مالك؟
زيد ويمسك بيدها أكثر: لا يا روح أمك، إنت تنعدلي معايا كده، وإلا أقسم بالله أكسرلك دماغك دي، فاهمة؟
ندى صامتة.
زيد: انطقي، فاهمة ولا لأ؟
ندى بخوف: فاهمة.
ترك زيد يدها وذهب وجلس على الكنبة الموجودة بالمكتب، وفك أول ثلاث زراير من القميص.
زيد: تعالي.
ندى: نعم.
زيد: قولت تعالي.
قربت.
قربت منه ندى بخوف، مسكها من يديها وجعلها تجلس على رجليه.
زيد: يلا انطقي، كنتي واقفة معاه ليه؟
وهو يضع رأسه في رقبتها يشم رائحتها الذي يعشقها.
ندى بخوف: كان جاي بيسألني على ملف.
زيد: اممم.
بسندي وهي بتبعده: زيد، ابعد، مينفعش كده، حرام اللي بتعمله ده.
زيد: إيه اللي حرمه؟ إيه مش مراتي؟
ندى: إنت نسيت إنك طلقتني؟
زيد وهو مازال على وضعه: مين قالك كده؟ دا أنا أبقى أهبل لو سبت القمر ده. يا هبلة، أنا من يوم ما رحت عندكم وقابلتك وعرفت إنها هي انت، وأنا رجعتك لزمتي.
ندى بصدمة: بجد؟
زيد: أيوه.
ندى: إنت بتعمل ده كله ليه يا زيد؟
زيد وهو يجلسها بجانبه على الكنبة.
عند زهرة، كانت تقدم الباسبور.
العامل: مينفعش يا مدام تسافري.
زهرة: طب ليه؟
صقر من وراها وهو يضع يده على خصرها: عشان يا قلبي أنا جوزك وموفقتش تسافري.
زهرة وتبعد يده عنه: أنا مش مراتك، افهم بقى، أنا بكرهك، إنت أكتر شخص بكرهه، ابعد عني.
وطلعت تجري، لكن مسكها صقر وخبطها على رأسها وأغمي عليها، وشالها ودخلها السيارة وساق السيارة لمكان مهجور أول مرة نروح.
عند أدم وحياة، وصلوا الحفلة، وحياة طلعت جري داخل الفتاة، وأدم وراها.
أدم: خدي يا حياة وبطلي شغل العيال ده.
حياة: لا مش هاجي، أنا مش مستغنية عن روحي.
أدم: طيب.
وذهب وأمسك بها.
أدم: إنت مرات مين؟
حياة: أدم.
أدم: طالما إنت عارفة إنك مراتي، روحتِ تقابلي راجل من ورايا ليه؟ وبوقاحة، ولا يكونش ده الجو بتاعك القديم؟
حياة وقد انهارت وأعطته كف قوي.
حياة بدموع: أنا مسمحش لواحد حيوان زيك يشك فيا وفي أخلاقي، أنا مش زي البنات اللي بيبيعوا نفسهم ليك يا آدم باشا، وإنت بتتكلم بكل ثقة ليه كده، محسسني إنك راجل اللي أي بنت بتتمناه، إنت عمرك ما ركعت للصلاة، وأراهن لو تعرف يعني إيه صلاة والصلوات كام ركعة أصلاً، فوق لنفسك وللحواليك اللي حواليك، اللي يقعدوا يشجعوك على الغلط دول بيبقوا عايزين فلوسك، عايزينك تنهي على نفسك بالراحة، إنت عصيت ربنا يا آدم في كل حاجة في الدنيا دي، عايزني إزاي أبقى مراتك ها؟ أي بنت عايزة تتجوز زوج صالح تدخل معاه الجنة، مش تدخل معاه النار، فلوسك اللي فرحان بيها دي ممكن تتبخر في ثانية، هتعمل إيه ها؟ طلقني يا آدم، سامع، طلقني.
أدم والغضب سيطر: أنا مش هطلقك، وعايز أتأكد بقى، الواد ده كان جوك القديم ولا لأ.
حياة بقسوة وقوة: تمام يا آدم، اتأكد، بس اعرف إنك مش هتشوف وشي تاني.
ذهب أدم، اتهجم عليها مثل الذئب، وأصبحت زوجته الآن فعلاً وقولاً.
عند زيد،
زيد بحب: أنا بحبك يا ندى.
ندى: هاه؟
زيد: أنا بحبككككككككك.
ندى: بجد؟
زيد: وجد الجد كمان، إنت بتحبيني.
ندى بضعف وهي تنظر لعيونه: أنا أنا بـ...
زيد بهمس: بـ إيه يا ندى؟
ندى: أنا بحبك قوي يا زيد.
زيد وقام شالها ولف بيها.
زيد بفرحة: أخيراً.
ندى بفرحة: بس يا مجنون، نزلني، لحد يدخل ويقول عليك اتهبلت في عقلك، نزلني.
زيد: محدش ليه دعوة بيا، وسبيني أفرح يا عدوة الفرحة.
وبعد قليل اتصل زيد على الجد.
الجد: إيه يا زيد؟
زيد: أنا قولت لندى إني رجعتها ليا.
الجد: وهي كانت موافقة تكمل معاكِ؟
زيد: أيوه، دا حتى هي جنبي.
الجد: اديهاني.
زيد: حاضر.
واعطى الفون لندى، وندى بعدت عنه شوية.
الجد: بتحبي؟
ندى بكسوف: أيوه.
الجد: ربنا يسعدكم يارب.
ندى: آمين.
وأغلق الجد الخط.
زيد: يلا نروح شقتنا يا ندوش.
ندى وخرجت، مردتش عليه لأنها كانت مكسوفة جداً، وزيد حب يسيبها لوحدها شوية تستوعب اللي حصل.
عند أدم، صحي وكان عاري الصدر، مسك دماغه بوجع وتذكر ما حدث منذ قليل.
أدم: أنا، أنا إزاي عملت كده؟
نظر بجانبه ووجد ورقة مكتوب فيها:
حياة: معتش هتشوفني يا آدم، أظن كده اتأكدت إني حافظت على نفسي لزوجي اللي يستحقني، وزي ما قولتلك لو عملت كده هتصحى مش هتلاقيني، وأنا بعدت يا آدم وبعدت جامد، والصراحة أنا حبيتك ومن زمان كمان، وجدي اتفق معايا إني أغيرك، بس زي ما أنت شايف فشلت، أنا خلاص خرجت من حياتك، اعمل بقى اللي أنت عايزه، إنت يا آدم دمرتني ودمرتني جامد كمان، ومتحاولش تدور عليا علشان معتش هتشوفني خالص، وانسي حياة لأنك خذلتني، ونصيحة مني تفوق لنفسك وشوف اللي باقي من حياتك وصلحه، لأن محدش عارف هيعيش قد إيه، سلام سلام يا آدم، وفيه توقيع تحت الورقة (حياة اللي كسرتها يا آدم).
أدم بدموع ورمى الورقة على الأرض ونزل تكسير في اللي قدامه: غبييييي إنت يا آدم، غبييييي، حتى الحاجة الوحيدة اللي حبيتها وحبيتك، بعدها عنك، أيوه أنااااا حبيتككككك يا حياة، لا، أنا محبتكيش، أنا بعشقككككككككك، ليه يا حياة بعدتي لييييه؟ أنا، أنا عارف إني ظلمتك معايا، بس لازم كنتي تستحملي شوية، مش إنت قولتي إنك بتحبيني، واللي بيحب حد يا حياة بيستحمله، كان لازم تصبري كمان، والله وكنت هبقى أدم اللي نفسك فيه.
ونزل على الأرض بركبتيه ووضع كفيه على الأرض وأنزل رأسه: ارجعي يا حيااااه، عشان خاطري ارجعي.
ووقف ومشي في الفيلا بجنون، وهي يصرخ ويقول: حياااااه، يا حيااااه، يا حياااااتي، أيوه إنت حياااتي، إنت ضحكتي، إنت نفسي، إنت أكسجيني، إنت كل حاجة حلوة كانت في حياتي، أنا، أنا، أنا يا حياة بقيت عايز أعيش حياتي بسببك، إنت فين يا حبيبتي، إنت فين يا حياااااتي، أنا خلاص مبقتش أدم، خلاص حياتي راحت.
وأنهار أدم ووقع على الأرض وهو يهمس باسمها وهو ينظر ويفتكر كل لحظة بينهم، ولحظة لما كانوا بيصلوا مع بعض، وأغمض أدم عينيه ونزلت دمعة وهو يقول: حياتي، ارجعي لآدم، آدم من غيرك ولا حاجة.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شغف الاعصار
عند صقر، أخذ زهرة لمكان معزول. نزلوا من السيارة وذهبوا لبيت.
صقر: عيشي حياتك يا زوجتي. ارجع ألاقي البيت متنضف والأكل جاهز. يلا سلام.
ومشي وتركها تندب حظها.
آدم حاول يقوم يجيب الفون ويتصل على أول رقم قبله.
آدم: الحقني.
صقر بخوف: آدم؟ آدم في إيه؟ طب أنت فين؟
لكن آدم خلاص أغمي عليه.
صقر ساق بأقصى سرعة لبيت آدم. صقر اتصل على زيد.
زيد، وهو يأكل مع ندي، سمع صوت الهاتف.
زيد: الو.
صقر: تعال على بيت آدم بسرعة.
وأغلق الخط.
ندي: في إيه؟
زيد: معرفش. صقر اتصل وقال تعال بسرعة على بيت آدم.
ندي: طب أنا هاجي معاك.
زيد: ماشي.
وذهبوا إلى بيت آدم.
عند الجد، استيقظ من النوم مفزعاً.
الجد: حياة حياة حياة مش كويسة. أنا حاسس. يارب استرها.
وصل صقر ودخل الله مسرعاً. وجد آدم على الأرض. ذهب إليه وجلس على ركبتيه.
صقر: آدم آدم فوق يا آدم.
وهو يخبط على وجهه بلطف. صقر شاله وراح بيه على المستشفى.
واتصل على زيد يجي على المستشفى.
دخل صقر وهو حامل آدم.
صقر بزعيق: دكتووور بسرعة.
جاء الدكتور.
الدكتور: دخله الغرفة دي.
أدخله صقر وطلع وقف بره بتوتر.
بعد دقائق وصل زيد وندي.
زيد: في إيه يا صقر؟
صقر: آدم اتصل عليا وقال الحقني. روحت ليه على البيت لقيته مرمي على الأرض وجبت بيه على طول هنا.
زيد: استرها يارب.
ندي: فين حياة؟
صقر: مشوفتهاش هناك.
عدى بعض الوقت وأخيراً استيقظ آدم. دخل عنده ندي وصقر وزيد.
صقر: مالك؟ إيه اللي حصل؟
آدم: مفيش دوخت شوية.
ندي: أمال فين حياة؟
آدم: طلقتها ومعتش عايز أسمع سيرتها هنا تاني.
ندي انصدمت وزعلت بس متكلمتش.
عدى سنتين على اختفاء حياة. والجد والجميع على اختفائها، بس معتقدين إن آدم طلقها.
آدم اتغير وقرب من ربنا أكتر. وزيد اتجوز ندي وهي دلوقتي حامل.
وصقر بعد عن آدم ومحدش شافه من آخر مرة في المستشفى.
وزهرة، صقر كان بيعملها معاملة وحشة ورغم ذلك هي اتعلقت به.
في إحدى الدول الأجنبية، كانت تجلس تلك الفتاة بالملامح الشرقية على كرسي وتضع يدها على بطنها، فهي حامل.
جاءت إليها صديقتها.
صديقتها: حياة، أنتِ قاعدة ليه؟ المدير مارت هيزعق. يلا خلينا نشوف شغلنا.
حياة: حاضر هقوم أهو.
وقامت حياة، فهي الآن تعمل بمطعم.
عند آدم، كان يجلس يقرأ في القرآن هو وزيد. وزيد أيضاً تغير.
ولكن ندي مكنتش بتحب آدم لأن هي اعتقدت إن أختها بعد ما آدم طلقها. هي زعلت وقالت تبعد عنهم.
بعد ما زيد وآدم خلصوا قراءة القرآن.
آدم: الشغل عامل إيه؟
زيد: الحمد لله. بس الشركة أنت وحشتها وزحقتنا يا آدم. حرام عليك سنتين حابس نفسك في البيت. حرام عليك كده.
آدم: يعني أعمل إيه يا زيد؟ راحت وخدت روحي معاها.
زيد: طب أنت طلقتها ليه؟
آدم: أنت هتستهبل يا روح أمك؟ ما أنت عارف إني مطلقتهاش وهي سبتني ومشيت.
زيد: برده يا صاحبي لازم تشوف حياتك لأن هي أكيد شافت حياتها.
آدم: مش قادر يا زيد. مش قادر.
زيد: هتقدر يا صاحبي.
آدم: هاجي يا زيد وأحاول ألهي نفسي في الشغل يمكن أنساها. بس أنا عايز أروح لجميل هو اللي بيريحني.
زيد: مش عارف والله بتستحمل الراجل ده على إيه.
آدم: أنت بس مش متعود عليه. ده هو والله طيب.
زيد: طب يلا نروح الشركة.
آدم: يلا.
وذهبوا.
دخل آدم الشركة اتفاجأ بالبلالين في كل مكان وتصفيق. والكل بيقول:
حمد الله على سلامتك يا آدم بيه.
وكل واحد قدم له ورد وكان بيقولوا: وحشتنا يا آدم بيه.
آدم وهو فرحان لأن بجد وحشه الشغل والشركة: أنا بجد فرحان بيكم النهاردة ويمكن ده أحسن يوم في حياتي من سنتين. وحابب نبدأ أنا وأنتم صفحة جديدة. ها متفقين؟
العاملين: متفقين.
آدم: إحنا نشتغل ونتعب بس متنساش عبادتنا لربنا. وأول ما الصلاة تيجي تسيبوا اللي في إيديكم وتروحوا تصلوا. حتى لو كان الشغل اللي في إيديكم هيودي الشركة في داهية. لأن خلاص العمر بيعدي وكفاية معاصي. لغيت هنا.
في السنتين اللي فاتوا، العاملين بالشركة حبوا آدم جداً لأن كان بيصرف ليهم مكافأة.
العاملين: تمام يا آدم بيه.
آدم: يلا أسيبكم تكملوا وشكراً ليكم على الاستقبال الجميل ده.
دخل آدم المكتب هو وزيد. وشوية دخلت ساندي وكانت اتحجبت ولبست واسع.
ساندي: حمد الله على السلامة يا آدم بيه.
آدم: الله يسلمك يا ساندي.
ساندي: طب هروح أكمل شغلي بقى.
آدم: تمام.
زيد: وأنا كمان.
وذهب.
جلس آدم وأخرج صورتها.
آدم: وحشتيني على فكرة. هونت عليكي تسيبني ده كله؟ ها وحشتيني يا حياة.
ونظر للأمام.
آدم بفرحة: حياة؟ جبتي إمتى؟
حياة: لسه جايه. وحشتني وقولت أجي أشوفك.
آدم وطلع جري بجنون ناحيتها: وحشتيني.
وحضنها جامد.
حياة: وأنت كمان. تعالي يلا خدني.
وفجأة وجد أنه يتخيل. جلس على الأرض بندم وهو يتذكرها. وبعدها مسح الدموع اللي نزلت غصب عنه. وذهب للمكتب ليشغل نفسه بالعمل.
وعدى الوقت وجاء الليل. واتصل آدم على جميل وعرف أنه في إحدى الدول الأجنبية. فقال أنه هيسافر ليه. واستعد وذهب بطائرته الخاصة. ووصل الدول وقال يركب المترو ومحبش يركب السيارة.
جلس آدم.
وفجأة آدم: حيااااااه.
يتبع.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شغف الاعصار
قاعد في المترو بفكر بها، فهي أصبحت تشغل تفكيره كامل.
وجد فتاة تجلس أمامه.
ادم بصدمة: حياة.
وقام بسرعة إليها.
ادم بفرحة: انت حياة صح؟
الفتاة: حياة مين يا أستاذ؟
(كانت ترتدي نقاب)
ادم: يعني انت مش حياة؟
الفتاة: اليوم.
ادم: أنا آسف.
ورجع مكانه.
ادم: لا لا، أنا متأكد إنها هي حياة، هي حياة، قلبي بيقول كده.
واتنهد بقله حيلة.
الفتاة في نفسها: ادم وحشتني يا ادم، أخيراً شوفتك. اتغيرت قوي، بقيت خاسس بس لسه حلو زي ما انت.
وفجأة صوتت حياة.
الكل اتجمع.
الفتاة: بولد! ااااه الحقوني.
ادم: مفيش هنا دكتورة يا جماعة؟
محدش رد.
ادم: طب لو سمحتوا، ممكن فتاة تيجي تساعدني؟
تقدمت فتاة: نعم حضرتك عايز إيه؟
ادم: إحنا مش هنلحق نروح المستشفى، ممكن الجنين يحصله حاجة، فإحنا نحاول نتصل على دكتور ويقولنا نعمل إيه ونعمل، وأنا مش هعرف أولادها لأني راجل غريب عنها.
حياة: الحقوني، اااه ساعدووووني، اااااااااااه.
الفتاة: ماشية.
واتصل ادم على دكتور، وبدأ الفتاة تنفذ ما يقوله الدكتور.
الفتاة: يا دكتور، الجنين مش راضي يطلع، كله طالع نصه، ولو اكتسب أكتر من كده هنفقده.
حياة: ابني، لا لا، انقذوا ابني.
الدكتور: انت ممرضة؟
الفتاة: أيوه.
الدكتور: طب اعملي...
الفتاة: تمام.
وبدأت تعمل زي ما قال لها، وخرج الطفل الحمد لله.
ادم شعر بفرحة كبيرة جداً لما الولد خرج، زي ما يكون ابنه.
حياة بصت للطفل: أخيراً جيت يا حبيبي.
ومسكت الطفل وبصت لادم.
حياة: ممكن لو سمحت تأذن في أذنيه وانت اللي تسميه.
ادم: طب أنا هأذن بس اسميه ليه؟ ده من حقك انت وابوه.
حياة: ده تعبير عن شكري، معلش ممكن تسميه.
ادم بفرحة: شكراً ليكي بجد.
ومسك الطفل.
ادم: بسم الله ماشاء الله.
وبدأ يأذن في أذنه بصوت رائع، فابتسم الطفل.
ادم: هسميه صخر.
حياة: حلو الاسم.
وبعدها اتصلت حياة على صديقتها، وأخدتها هي والطفلة على المستشفى، وادم مشي.
عدى سنتين على تلك الحادثة.
زيد: اااادم، ادم.
ادم: إيه يا زفت؟
زيد: سرحان في إيه؟
ادم: سرحان فيها يا ترى اتجوزت ولا لأ، خلفت ولا لأ، حصل إيه معاها.
زيد: حبيتها يا آدم.
ادم: انت اللي بتسأل السؤال ده يا زيد.
زيد: هتلاقيها يا صاحبي، متخفش.
ادم: يارب.
زيد: طب يلا يا عم نطلع أنا وانت نروح رحلة إلى الجبل.
ادم: طيب يلا، يمكن أنساها.
طلعوا إلى الجبل.
عند زهرة وصقر.
زهرة: أنا معتش عايزة أعيش معاك.
صقر وهو يجلس ببرود: وإيه كمان؟
زهرة بغيظ: انت بارد ورخم.
صقر: عارف.
وقام وقرب منها ومسك حدودها وقال: يلا جهزي الأكل ومشيني.
زهرة: باااارد.
عند ادم وزيد كان بيمشوا في كهف جنب الجبل.
زيد بخوف: ادم بقولك إيه، تعالي نخرج يا سطا، أنا خايف.
ادم: مش عيب على شحط زيك يقول خايف، امشي وانت ساكت.
زيد: لا لا، أنا عايز أروح، مراتي عايزاني.
ادم: اسكت بقى وخلينا نكتشف المكان.
زيد: يا عم لا، أنا مش عايز أكتشف حاجة، أنا عايز أروح، روحت.
وفجأة سمعوا صوت.
ادم: اجري يا مجدي.
وطلع يجري هو وزيد لبره.
زيد: بس إيه ياض الرجولة دي، لا لا ماشاء الله عليك، دا انت عمرك ما بتخاف.
ادم: طبعاً يابني، دا أنا الكل بيخاف مني.
وفجأة سمعوا صوت من وراهم.
ادم: لف يا زيد يا حبيبي وشوف مين ده.
زيد: لا والله ميصحش، لازم انت الأول، أنا بكبر بيك، يلا بس.
ادم: لا لا، انت حبيبي وصاحبي، ولازم انت اللي تشوف الأول.
الشخص: بطلوا هبل.
وبصوا.
ادم: انت! دا انت رخم بشكل.
صقر: هموت من الضحك على منظرك وانت بتقول اجري يا مجدي.
ادم: إيه اللي جابك؟
صقر وفتح درعاته.
ادم جري عليه وحضنه.
ادم: وحشني حضنك.
صقر: حضني برده ولا حضنها؟
ادم وخرج من حضنه: دا انت بارد ورخم.
صقر: طب متزعليش يا بيضة.
ادم: لا أنا زعلان.
زيد: شباب حد معاه بنطلون زيادة؟
ادم: مش عيب عليك، دا انت كبرت على الكلام ده.
صقر: هههههههه.
زيد: ما كل ده بسبب أخوك، أنا أصلاً هقطع علاقتي بيكم.
صقر: طب تعالوا نولع نار ونقعد.
حياة: يعني إيه هنزل مصر؟
مارك: الفرع بتاعنا هناك محتاجك، لازم تنزلي.
رواية صغيره بين يدي الادم الفصل العشرون 20 - بقلم شغف الاعصار
زهره خلاص قررت إنها تهرب. لمت شنطتها وطلعت من البيت. هي كانت قاعدة في مكان في الغابة. مشيت وهي مرعوبة.
زهره: الله يخربيتك يا صقر، مسكنّي في غابة. يارب اطلع يارب من هنا.
ومشت وهي مرعوبة. وبعد وقت وجدت أسد يقترب منها.
زهره: دا أسد! يا نهار! آآآه ياني يا ماما، أنا مش عايزة أموت متأكلة.
والأسد بيقرب.
زهره: والله أنا طعمي وحش مش هيعجبك. طب انت بتقرب ليه؟ المفروض إنك أسد تبقى ثابت في مكانك، بتقرب ليه؟ اتعلم الثبات.
زهره خلاص شعرت بالرعب لما الأسد قرب أكتر.
صقققققر!
كان يجلس صقر وادم وزيد ويضحكون سوياً ويفكرون أيام الطفولة.
آدم: ههه فاكر يا صقر لما ضربت زيد وهو راح قال لجدك وجدك عاقبك؟ قمت انت رايح بليل للواد زيد وحطيت على وشه مكياج وملابسه بناتي وصحى الصبح جدي شافه كده، عاقبك وحسب هو اللي عمل كده. هموت.
زيد: طب والله لأعمل في عيالكم كده.
صقر: عيالنا! الله يخليك اسكت. الواد آدم أصبح عانس وأنا مراتي مبطقنيش دقيقتين، وانت بقي اللي حالك أحسن مننا.
زيد: أحسن منكم إيه يا عم؟ دا أنا بروح، تلاقيها نايمة. أصحى ألاقيها نايمة ومش راضي أجبرها أو أزعلها عشان النونو اللي مش راضي يجي ده. وكل ما تشوفني: "زيزو حبيبي، أنت بتخوني صح؟" وكل يوم نكسر عفش البيت على بعض، وبعد ما تتعب، نقعد: "زيزو حبيبي، ابنك عايز رنجة الساعة تلاتة الفجر" لحد ما هينزل الواد على شكل رنجة.
آدم: ههههه، أحسن والله، شماتان فيك.
صقر: بطلع اللي عملته فيها عليك وبتعلمك الأدب على البنات اللي عرفتهم قبليها.
زيد: أول امبارح صحيت لقيتها ماسكة السكينة على رقبتي وبتقولي: "أنا سمعت في الحلم بتقول سهااا". سها مين يا أستاذ؟ بتحبيني على الحلم؟ أنا خلاص مش ضامن نفسي معاها، مش عارف ابن الكلب ده هيشرف امتى ويريحني من هرمونات اللي طفحت عليا دي.
صقر: حياتك يا بني صعبة لدرجة دي؟
وفجأة شعر بنغزة في قلبه.
آدم: مالك يا صقر؟
صقر: حد قريب مني في خطر. وانت وزيد قدامي، يبقى زهره.
زهره! وطلع يجري وأخذ سيارته وساق بسرعة.
آدم: بسرعة يا زيد نروح وراه.
وركبوا السيارة ومشيوا وراه.
عند زهره، مسكت في جزع في الشجرة والأسد واقف تحت عن الشجرة.
زهره: آآآه ياني يا ماما، آآآه ياني هقع، هقع وهقع في بوقك على طول، يا بت المحظوظة، مش هتتعب نفسك. ما عندكش عيال؟ ها؟ طب قبل بقى ما أصبح العشاء بتاعك، عايز أقوله إن أنا زهره، حبّيت الواد صقر اللي أنا مراته، يعني، وكنت هرب من شوية قبل ما أقابل حضرتك. هتقولي وهتهربي ليه؟ هقولك عشان أعلمه الأدب ويدور عليا ويعرف إني كنت مهمة في حياتك. أمانة عليك لما تاكلني، دور عليه وقوله الكلام ده. وكله وهتهولي ونعيش بقى في بطنك، ماشي؟
صقر وهو واقف على سيارته: عايز تموتني يا زهره؟
زهره: وأنا أقدر يا زوجي يا حبيبي.
صقر: بتحبيني يا زوزة؟
زهره: بس بقى، ما تكسفنيش قدام الأسد! الله!
صقر: لا عادي، دا مننا وعلينا. دا عشرة نص ساعة.
وقال بعصبية: وإزاي يا هانم تقعدي كده على الشجرة قدام الأسد؟ إزاي؟ ماشي يا زهره، أنا هربيكي.
آدم: اخلص يا ابن المجنونة، نزلها، هنتاكل يا أهبل.
صقر: لو سمحت يا آدم، سيبني. أربيها.
زهره: هخليك تربيني، بس انقذني بس.
صقر: ماشي.
والأسد اتحرك ناحية صقر.
زهره: صقر! حاسب!
صقر: اسكتي شوية.
صقر قفز على الشجرة جنبها وشالها.
صقر: بتثقي فيا؟
زهره: الصراحة، لا.
صقر: طب كويس.
ونط بيها على السيارة والأسد بيحاول يطلع لهم.
صقر: آدم قرب وافتح السقف.
آدم: حاضر.
وقرب وشال صقر وزهره ونط بها داخل السيارة ومشيوا.
وعند حياه، تجلس في الطائرة مع ذلك الصغير الذي يعتبر نسخة مصورة من آدم في مشاغباته وشقاوته وغضبه. ووصلوا إلى مصر ونزلوا وذهبت حياه إلى البيت الذي اشترته ودخلت هي وصخر الذي عمره سنتين.
صخر: إيه اللي جابنا هنا؟
حياه: شغلي بقى هنا.
هز صخر رأسه وقال: فين غرفتي؟
حياه: هناك أهي.
صخر ومشي إلى الغرفة.
حياه: منك لله يا آدم على الاسم! إيه صخر ده؟ بس طالما انت اللي اخترته، مينفعش الغيرة. وحتى الواد بقى زي الصخر.
وقالت حياه: صخر.
صخر خرج ببرود.
صخر: نعم.
حياه: أنا هروح المطعم.
صخر: جاى معاكِ.
حياه: ماشي.
وركبوا السيارة وخرجوا إلى المطعم.
وعند آدم.
آدم: أنا جعان، تعالوا نروح المطعم ده.
وذهبوا إليه وجلسوا على طاولة وطلبوا الطعام.
زيد: آدم، الولد اللي هناك ده شبهك بالملي.
نظر آدم إليه وجده يسند ظهره على حيطة ومربع يديه وعيونه خضراء مثله ونفس لون الشعر.
آدم: تصدق.
جلس صخر على الطاولة اللي قصاد آدم، وآدم لم يستطع أن ينزل عينيه. أكلوا ومشوا، وذهب زيد إلى بيته، وآدم إلى بيته، وزهره وصقر خرجوا إلى السينما.
كانت تجلس حياه بجانب صخر وتلمس على شعره وتتصفح صفحة آدم وعملت لايك غصب عنها وشلته على طول. ونشرت صورة لصخر وكتبت: "ابني حياتي، فهو يشبه أباه كثيراً، فهو نسخته المصغرة".
عند صقر وزهره، خلصوا الفيلم وخرجوا.
صقر: زهره.
زهره: اممم.
صقر: أنا بحبك.
زهره: عارفه.
صقر: طب وانتِ؟
زهره بكسوف: يلا نروح.
صقر: يلا.
وذهبوا للبيت.
صقر: ها، مردتيش عليا.
زهره: في إيه؟
صقر: انتِ بتحبيني؟
زهره هزت رأسها بالموافقة.
صقر: بحسب كده. يلا.
وسألها ودخل الأوضة.
خلص اليوم.
عند آدم، كان في اجتماع مهم في مطعم. دخل المطبخ هو والوفد الأجنبي اللي هيقعدوا معاه الشراكة.
مدير المطعم: أهلاً آدم بيه.
آدم: أهلاً بحضرتك.
مدير: الطباخ جاي، وقول له على طلباتكم.
ومشي.
بنت من الوفد: آدم بيه، ممكن نرقص؟
آدم: لا.
البنت انحرجت.
جاء الطباخ...