اكيد في اقربهم النهارده قاعدة تغني في وسط الكلية وواحد غريب قاعد جنبك بينك وبينه مفيش شبرين وبرضوا فضلت تغني. "أنا والله مكنتش حاسة بنفسي، أنا كنت شامة ريحتك انت بس." "وقربت منه." "والله أنا كنت حاسة إنك معايا على طول، حاسة إنك جنبي، والله يا علي أنا مش بشوف أي راجل غيرك، أنت عندي بكل رجالة الدنيا." علي شدها لحضنه. "اهدّي، اهدّي بس متحصلش تاني." "حاضر." علي حب يفرّحها شوية. "مريم، قوليلي صحيح، أنا بشبه على الشال ده؟
مريم بضحك وهي بتمسح دموعها. "بتشبه عليه إزاي يعني؟! علي مسكها منه. "يعني حاسس إنه بتاعي ولا حاجة؟ "ليه يعني؟ مفيش غيرك بيلبس شيلان؟ "أه، مفيش، أولاً عشان دا شال صعيدي، ثانياً دا كان جايلي من تركيا معمول مخصوص عشاني." مريم بإحراج ودلع. "إيه دا بجد؟ اممم يعني خسارة فيا يا لولو." علي مسكها من إيدها وباسها بحنية. "مفيش أي حاجة تغلى عليكي، عمري كله فداكي يا قلبي." مريم شدت إيدها منه. "كفاية كده بقي، يلا نروح." علي بزعل.
"ليه مستعجلة تسيبيني؟ مريم بلهفة. "لا لا مش قصدي، عشان بس بابا وماما ميقلقوش عليا." "لا اطمني، أنا متصل بعمي أحمد قبل ما أجلك واستأذنت منه إني أقضي اليوم معاكي." مريم بفرحة. "بجد؟ طب عاوزه آكل بقي، أنا مفطرتش، أنت مستخسر فيا ولا إيه؟ علي. "أه بصراحة خسارة، لازم أوفر شوية، أنا داخل على جواز." "جواز؟ جواز إيه؟ أنت هتتجوز عليا ولا إيه؟ "لما اتجوزك الأول." ومسكها من إيدها.
"مريم، انتي دلوقتي آنسة كبيرة، أنا أه مش شايف كده خالص، بس دلوقتي انتي مش طفلة، انتي أه طفلتي وصغيرتي، بس أنا خلاص يا مريم معدتش قادر، خلاص بعدك عني دا مجنني، مريم أنا هكتب عليكي النهارده." مريم اتوترت واترمت في حضنه. "مريم ردي عليا، نكتب الكتاب النهارده؟
أنا مش عاوز أغصبك على حاجة، عاوز كل حاجة تكون بإرادتك، أنا لو كلمت عمي أحمد أو عمتي هيوافقوا على طول، أنا واثق، بس أنا مش عاوز كده، وماشي معاكي بالراحة خالص، عاوزك انتي اللي تطلبي تكوني معايا وتثبتيلي إنك عاوزاني معاكي." مريم وقلبها بيتنفض ودقاته سريعة جداً لدرجة إن علي كان سامعها. رجعت خطوة، واخدت نفس عميق، وبصت في عيون علي ومسكت إيده.
"أنا مقدّرة اللي أنت حاسس بيه يا علي، وكل اللي أنت عاوزه أنا عاوزاه وأكتر كمان، بس أنا لسه قدامي سنتين في الكلية." علي بعصبية. "أنا مقلتش هتجوزك دلوقتي، أنا قلت هنكتب الكتاب عشان منكونش بنعمل حاجة غلط وربنا يغضب علينا." (في نفسه: أنا بس أتملك منك يا مريم وأنا هنسيكي الكلية والدنيا كلها وتبقي ليا أنا وبس، مش هخليكي تفكري غير فيا أنا وبس.) مريم. "احم احم، لولو يا حبيبي." ومسكته من دقنه.
"أنا أكتر واحدة حفظاك وعارفة أنت بتفكر في إيه، واثقة إن لو وافقت على كلامك من بكرة هتقعدني في البيت." "نزلي إيدك دي، انتي فهماني؟ انتي... انتي طلعتي متفهميش أصلاً، مش عارف هتفهمني إمتي." مريم. "أنا واثقة." ورفعت حاجبها. "يلا بقي عشان أجيبلك أكل، اطلعي العربية." "صح، بتعرفي تسوقي؟ "اممم يعني، بس أكيد مش زيك." علي بمكر. "طب تعالي اقعدي على حجري أعلمك." "احترم نفسك." علي بصّلها بحب وغمزلها. "معملتهاش قبل كده يعني."
"لا طبعاً، أنت قليل الأدب." "والله عملتيها كتير، إيه نسيتي؟ "أه مش فاكرة، وأكيد لو عملتها كنت صغيرة يعني مش فاهمة." "طب ما انتي لسه صغيرة أهو، انتي صغيرتي وعمرك ماهتكبري أبداً." "احم احم، أحرجتني." "طب تعالي اقعدي مكاني." "لا يا عم، أحسن أبوظهالك، دي شكلها غالية أوي." "يا عم، عموماً متغلاش عليكي، يلا تخلصي." قعدت وهو جنبها. "اتفضلي يا ست البنات." مريم بفرحة. "الله إيه دا؟
كان مفتاح في ميدالية دهب مكتوب عليها مريم وعلي. "مبروك على الحجاب يا ست البنات، وست قلبي، استحالة كنت أفوت أول يوم ليكي محجبة من غير ما أكون معاكي، طول عمري نفسي أشوفك بيه، وكنت نادر أول يوم تلبسيه، أجيبلك عربية." مريم. "أنت أجمل حاجة في الدنيا كلها." وباسته في خده بعفوية. علي شدها ليه وحضنها حضن كبير وحرك وشه على وشها والتهم شفايفها لحد ما حس إنها عاوزة تاخد نفس، بدأ يبعد عنها بالراحة وضربها بخفة. "فوقي، فوقي."
مريم هزت راسها. "شكراً يا علي بجد، احم، بس دي تعويض عن هدايا الست سنين بتوع عيد ميلادي." "فصلتيني يا شيخة، يابوووووي." مريم ضحكت بصوت عالي جداً خطف قلب علي. علي برق بحدة. "إيه؟ إحنا في كباريه؟ وطي صوتك." "اسفة، اسفة، بس أنا بحبك أووووي بجد." علي هز رأسه. "ماشي، بصي على الكرسي اللي ورا فيه كل هدايا الست سنين بتوعك." مريم بصدمة. "بتهزر؟ الله! كل دي حاجات عشاني؟ كده كتير أوي."
"يا ستي قلتلك مفيش حاجة كتير عليكي، وهدايا عيد ميلادك كنت كل سنة بجيبهالك زي ما أنا متعود من يوم ما شفتك." مريم بصتله. "كنت حاسة إنك مش ناسيني." واترمت في حضنه. علي قرب وشها منه وقعد يتنفس الهوا اللي طالع منها. مريم اتحرجت. "مريم، يلا اطلعي، وإلا والله هطلع على المأذون حالا، أنا عاوز حاجات هموت وأعملها." مريم ضحكت وطلعت بالعربية وقلبها بيدق. "أنا خايفة مش عارفة أوقفها." علي ضحك عليها. "أومال بتقولي بتعرفي ليه؟
انزلي، انزلي، والصبح يكون عندك مدرسة تعلمك." "عاوزة تاكلي في مطعم ولا في العربية تيك أواي؟ "لا خلينا هنا أحسن." علي بغمزة. "إيه؟ عاوزة تفضلي في حضني؟ "انا بس عاوزه أقلع الجزمة، رجلي ورمت." "اممم، هتاكلي إيه؟ "أي حاجة خفيفة، بيتزا وكريب وفراخ وشاورما وشيش وفراخ مشوية وكفتة، ومتنساش الكاتشب والسلطات والشيبسي وحاجة ساقعة بس." علي بصدمة. "ليه؟ عازمة حد؟ "لا، لو هتاكل معايا شوف أنت عاوز إيه." جاب الأكل وخلصوا.
تليفون مريم رن. "نِدي فاطمه صحبتي." "اقفلي الفون." "معلش يا لولو، هرد بسرعة أشوف عملوا إيه في المحاضرة." "يخرب بيت الكلية عالمحاضرة، عالتعليم كله، ردي." "بطوط حبيبتي، انتي فين يا مريم؟ "في مشوار، في إيه؟ "تخلصي، أتمنى مكونش اتصلت في وقت غلط." "لا يا خفيفه، ارغبي." "مش بكرة في امتحان مهم، هبعتلك هييجي منين؟ "أوووف، أعوذ بالله، اقفلي بقى." علي بغضب. "خير؟ "لولو حبيبي، عندي امتحان مهم بكرة." "روحيني بقى."
"امتحان إيه وزفت إيه؟ أنا حاجز يوم كامل بكرة في." "هنقضيه مع بعض من الصبح." "لولوه حبيبي، معلش بقى، والله أنا نفسي أكون معاك أوي، بس تتعوض بعد بكرة بقى." "لا يا مريم، أنا مسافر النهارده، يلا عشان أقعد شوية مع عمتي وعمي أحمد." مريم بدلع. "لولو." "قلتلك مليون مرة اسمي علي." "مش همشي وأنت زعلان." علي بمكر. "طب صالحيني." مريم بهزار. "بس أنا كده اتأكدت إنك مش زعلان." راحوا البيت. "تن تن تن." "حبايبى اتأخرتوا ليه؟
"وحشتيني يا عمتي." "كيفك؟ "بخير يا حبيبي، ادخل عمك جوا." "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا علي؟ "الحمد لله يا عمي، كيفك انت؟ "بخير يا بني، عاش من شافك." "معلش، الشغل بس." "يا مريم كل الحاجات اللي شايلها دي." مريم اتحرجت من والدها وشها احمر. "اصل كنا بنتمشى شوية وعجبنا كام حاجة، وبعد إذنك يا عمي أنا جبت لمريم عربية بمناسبة لبسها الحجاب." أحمد. "لا يا بني، معلش مش هينفع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!