بصت مريم على آدم. آدم: صوتك حلو أوي، أنا آدم. مد يده يسلم عليها. مريم لسه هترفع إيدها، شمت ريحة هي عارفاها كويس أوي ملت المكان كله. كذبت نفسها ورفعت إيدها، لقت إيد مسكت إيد آدم وبصوت رجولي بغضب: "معلش، مراتي مبتسلمش على رجالة." آدم اتصدم واتحرج: "أنا آسف، دي زميلتي وزي أختي بالظبط، وكنت عاوزها تشترك معانا في حفلة التخرج السنة دي مش أكتر. أنا آدم السيوفي."
"وأنا علي الألفي. طبعاً حضرتك أشهر من نار على العلم، اتشرفت بحضرتك." "انت تبقى قريب أحمد السيوفي؟ "أيوه، دا والدي." "أهلاً. سلامي ليه." ومشي. مريم واقفة مصدومة من اللي بيحصل. صحابها كلهم مبهورين باللي خطف قلبهم من أول لحظة، وكلهم فاتحين بؤهم ومبرقين عينهم. علي لابس بليزر أسود وبنطلون أسود وقميص أبيض ونظارة شمس بني. كان حاجة كده قمرين مش قمر واحد.
علي لاحظ شكلهم هما الخمسة، مع إنه كان زعلان من اللي حصل ومتنرفز. بص لمريم بصة رعبتها. وبصوت رجولي بص للبنات: "أنا عارف إني حلو، والشرع حلل أربعة. بس كده في واحدة منكم ملهاش نصيب فيا." وغمزلهم. مريم اتضايقت، جريت عليه مسكت إيده وإنجذبته بعفوية غصب عنها، وهي متعرفش عملت كده إزاي. البنات اتحرجوا وحسوا بمنظرهم.
مريم وقفت قدام علي كأنها بتخبيه من عيونهم، مش عاوزة حد يشوفه. وبصت لعلي في عينيه. علي أطول منها وباصص في عينيها. بصلها وبص لحجابها اللي مخليها زي الملائكة. "انت جاي هنا ليه؟ علي باصص في عينيها ومش قادر يتكلم، بس جوه بركان غضب. إزاي حبيبته بيحصل معاها كده؟ وإيه تاني بيحصل معاها وهو ميعرفوش؟ وإزاي في حد ربنا خلقه يقدر يبص لحبيبته غيره؟ مريم بضحك وفرحة ولخبطة في نفس الوقت: "علي، علي يا ود خالي يا بوووووي!
علي ابتسم غصب عنه، بس أخفاها بسرعة. "ها؟ وبصوت رجولي: "يلا عشان أروحك." "أنا لسه هدخل المحاضرة." "مفيش محاضرة، يلا ورايا." وسابها ومشي. البنات: "مين دا؟ مين ها؟ وكل واحدة فيهم جوزولي والنبي وادعيلك طول عمري." مريم اتضايقت منهم، ورفعت حاجبها وجزت على شفايفها وقالت لهم: "دا ملكية خاصة." وطلعت تجري. كان علي راكب عربية مكشوفة حمراء اللون اللي مريم بتموت فيها. مريم عينيها لمعت وعجبتها أوي.
علي بيكلكس، ومريم سرحت فيه وفي العربية. وهي واقفة بعيد عنه وماسكة الكتب والكشاكيل بتاعتها، مرة واحدة لقيت واحد خبط فيها وقع اللي كان على إيديها. مريم اتبرجلت: "انت أعمى مش شايف يا حيوان! الشاب: "في قمر لسانه طويل كده." ولسه هيمسك إيدها، بوكس في وشه. "القمر دي تبقي أمك يا روح أمك." بوووم بوووم. بوكس بوكس في وشه، ودا طبعاً كان علي. مريم: "بتعيطي خلاص يا علي عشان خاطري خلاص هيموت في إيدك."
"شششش، اخرسي خالص. ادي اللي خدناه من الكلية والتعليم. لمي حاجتك واطلعي على العربية يلا." "حا حاااضر." "انت بقى دا عشان متحاولش تلمس حاجة حد. ودي عشان مش أي حد يكلم حرم علي الألفي. ودي عشان متبصش لأي واحدة خلقها ربنا." ورماه على الأرض وطلع العربية وساق بجنون. ومريم مرعوبة وساكتة وماسكة جامد في الكرسي وخايفة من سواقته. "ع ع علي، أنا خايفة، اهدي شوية." "علي عشان خاطري." علي مكانش سامعها أصلاً وبيجري بالعربية.
فجأة وقف في مكان فاضي خالص قدام النيل، مكان رومانسي جداً. مريم بطنها وجعتها من سرعة العربية. فتحت الباب نزلت. رجعت (استفرغت) "عااااا." علي جري عليها: "إيه مالك؟ أهدي أهدي." وقلبه وجعه عليها. "خدي اشربي." "انت كويس؟ وبيمسحلها شفايفها بمنديل. "مريم ردي عليا طمنيني، في إيه مالك؟ مريم خافت تقول له إنها كويسة يعكنن عليها من اللي حصل. "انت كويسة؟ ردددددي." "أوديك مستشفى؟ "لا مش كويسة." "طب مالك؟ ردي عليا طمنيني، في إيه؟
"عاوزة أروح." علي حس بيها وعرف إن هي خايفة منه. غصب عنه شدها لحضنه. ومريم مستسلمة تماماً، حتى محاولتش تبعده عنها. دفن وشه في رقبتها وبيشم ريحتها وبيتنفسها. "وحشتيني أوي." مريم مش سامعة، مش حاسة بالدنيا كلها، كأن الوقت وقف عاللحظة دي بس. بعد وقت طويل عدى كأنه ثواني. مريم حست نفسها وحست إن جسمها بيتكسر. بدأت تبعد. "مش قادرة أبعد عنك، مش قادر أسيبك. أنا محتاج الحضن دا أوي." "وأنا كمان، بس أنا كده هتكسر منك. ارجوك ابعد."
علي حس بيها، فك الضغط عنها شوية، ولسه دافن وشه في حضنها. "أنا اتأخرت، لازم أروح بقى." "شششش." مريم في نفسها: يا رب ما تبعد عني أبداً. اجمدي يا مريم، مينفعش كده. بعدت عنه وشدت نفسها منه. "أنا عاوزة أرو... كان شالها وهو حاضنها جامد وقعد على عربيته وهي في حضنه مستسلمة. "مش عاوزك تبعدي عن حضني خلاص، مش قادر أبعد أكتر من كده. هموت عليكي، وحشتيني أوي يا صغيرتي." "انت اللي اخترت تبعد ست سنين وتلات شهور وخمس أيام."
علي بعدها عن حضنه وهو بيبص في عينيها. "وساعات يا مريم، ومش أنا اللي اخترت اللي إحنا فيه، انتي اللي اخترتي. كان زمانك مراتي ومعانا عيال." مريم اتعدلت وقعدت جنبه بصوت ضعيف مكسور: "وهونت عليك؟ علي لفها قدامه وهو باصص في عينيها بشوق: "عمرك، عمرك ما هونتي عليا. وعمري ما سبتك يوم، على طول تحت عيني. أنا بتنفسك يا مريم، بتنفسك. انتي كل حاجة ليا."
مريم لسه هتتكلم، كان أخدها في قبلة عميقة وبيتلذذ بطعم شفايفها. بس خاف لتقع منه زي أول مرة. بعد عنها بسرعة. لقى مريم اتحرجت ووشها احمر. "أنا خايف عليكي." "انت راجع ليه يا علي؟ علي استغرب من السؤال ورفع حاجبه: "قصدك إيه؟ "قصدي اشمعنى النهاردة وجاي؟ عاوز إيه بعد الفترة دي كلها؟ علي اتنهد:
"عاوزك يا مريم، معدتش قادر أبعد أكتر من كده. هموت من غيرك. انتي وجعتيني لما قولتي إنك بتكرهيني، ووجعتيني لما رفضتي تسيبي تعليمك عشان تكوني معايا، ووجعتيني أكتر لما شفت اللي بيحصلك وانتي مش معايا." مريم بعصبية: "وجعتك لما قلتلك بكرهك عشان أنا ملحقتش أكمل كلامي وأقولك بكرهك وانت عصبي. بكرهك لما بتقلل مني، ومكنتش أقصد بكرهك الكره في حد ذاته." علي بعصبية: "ملوش معنى تاني يا مريم، ملللوش."
"لا، انت اللي عاوز تفهم كل حاجة بمزاجك. وبالنسبة للي وجعتك لما رفضت أسيب تعليمي، فأنا بقيت دكتورة مريم حمزاوي. وانت ما شاء الله زي ما أنا شايفه كده، كل يوم بتكبر. وأنا مش أقل منك في حاجة يا علي." علي بغضب: "لا، قولي إنك عاجبك نظرة الشباب ليكي، بتفرحي لما حد يعاكسك." "عندك يا علي، محدش يقدر يعاكسني أو يقوللي كلمة أنا مش عاوزاها أو متعجبنيش." علي بعصبية مسكها من فكها: "يعني إيه؟ يعني بتكوني فرحانة والشباب بيعاكسك؟
مريم زقت إيده وبنرفزة: "أنا مقصدش كده." علي بعصبية: "احكيلي، احكيلي يا مريم. بقالك تلات سنين في الكلية، كام واحد بص لك؟ كام واحد اتكلم معاكي؟ كام واحد اتمناك لنفسه؟ وأنا... أنا بعيد عنك مش عارف عنك حاجة، مش عارف أحميكي في حضني. مريم، أنا مش عاوز أي حد يشوفك غيري. مش عاوز أي حد يلمح طرفك. مريم، انتي بتاعتي، بتاعتي أنا وبس، فاهم؟ مريم خافت من علي، كان بيتكلم بعصبية.
"خلاص يا علي، أهدي. أنا بعرف أوقف أي حد عند حده، متخافش عليا. وخلاص هانت، لسه سنتين وأكون دكتورة وأحقق حلم بابي." "بتعرفي توقفي أي حد عند حده؟ ليه؟ هو حد حاول يعمل أي حاجة معاكي قبل كده؟ انطقييي يا مريم." "لا، لا يا علي. مفيش." "متكدبيش يا مريم. أكيد في. أقربهم النهاردة، قاعدة تغني في وسط الكلية وواحد غريب قاعد جنبك بينك وبينه مفيش شبرين، وبرضو فضلتِ تغني."
"أنا والله مكنتش حاسة بنفسي، أنا كنت شامة ريحتك إنت بس. وقربت منه." "علي، والله أنا كنت حاسة إنك معايا طول الوقت، حساك جنبي. والله يا علي، أنا مش بشوف أي راجل غيرك. إنت عندي بكل رجالة الدنيا." علي شدها لحضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!