علي بيبص لمريم بضعف وآثار الجروح على وشها وجسمها. يبدو عليه الهزلان. علي: مريم عشان خاطري، أنا آسف. أوعي يا مريم تسيبيني. أوعي يا مريم. أنا بحبك أوي. مريم فوقي بقي يا حبيبتي، فوقي. الدكتور: خلاص كده، اتفضل حضرتك برا. علي طلع والجو متوتر جداً. بعد فترة، الدكتور طلع وعلى وشه حزن. علي بص للدكتور: فيه إيه؟ متتكلم. الدكتور: للأسف الحالة غير مطمئنة. هي اتعرضت لصدمة عصبية قبل الحادثة. الكل وجه نظره لعلي.
علي بحدة: اخلص، عاوز تقول إيه؟ بدل ما أنطقك غصب عنك. الدكتور، وقد أصابه القلق من طريقة علي: يعني هي هتفوق كمان شوية وعندها انهيار عصبي، ولازم توفرولها جو صحي يساعد على خروجها من أزمتها. ونصيحتي ليكم، هي محتاجة دكتور نفسي. لو فضلت كده حالتها هتسوق. بعد إذنكم. مشى خطوتين ورجع تاني: ويا ريت تبعدوا عنها حد اسمه علي. طول ماهي في البنج بتخرف باسمه، شكلها بتكرهه. ساعة وتقدروا تدخلوا. وسابهم ومشي.
أحمد بص لعلي: يا ريت تتفضل أنت يا علي. علي بغضب: عميييييي، أنت بتقول إيه؟ أنا استحالة أسيب مريم. أنا هعرضها على أحسن الدكاترة وهتبقى كويسة علشاني. مني بدموع: لا لا، بنتي مش هتكون كويسة وأنت هنا. أنت خلاص طلقتها، سيبها بقي. أنا عاوزه بنتي تعيش، أنا معنديش غيرها. حرام عليك. عارف لو كان حصلها حاجة، أنا كنت موتك. ابعد يا علي عننا، ابعد بقي وسيبنا في حالنا.
محمد: علي، هما عندهم حق. اللي مريم فيه دا بسببك. مريم مينفعش تشوفك، علي متضرهاش أكتر من كده، أرجوك. علي بحزن: محمد، متقولش كده. مريم دي النفس اللي أنا بتنفسه، استحالة أضرها. واللي حصل دا،
وبص لمني وأحمد: اللي حصل دا غصب عني يا جماعة. حطوا نفسكم مكاني. عمي، أنت لو جالك رسالة مكتوب فيها إن مراتك مع واحد وكذبتها ومديتلهاش أهمية، وبعدها صاحبة مراتك كلمتك وقالتلك إنها مع واحد واديتلك العنوان وروحت لقيتها فعلاً ورايحة بعربيتها. أحمد بحدة: لو مكانك وأنا عارف أخلاق مراتي اللي مربيها بنفسي وشوفتها بعيني مع واحد، هكذبها ليه؟ عشان أنا حافظها وعارف إنها استحالة تغلط.
علي: أنا غلطان، غلطاااااان وجزمتكم على دماغي. بس مريم تسامحني. كلام علي ودموعه وإحساسه بالندم أثر في أحمد ومني ومحمد. أحمد: خلاص يا علي، امشي الوقتي وبعدين نتكلم. علي بحدة: أنا مش همشي، مش هسيب مراتي إلا لما تبقى كويسة. الممرضة: الحالة فاقت، تقدروا تشوفوها. أحمد ومني طلعوا جري يطمنوا عليها. ومحمد مسك إيد علي: بلاش يا علي تدخل. على الأقل لحد ما تتحسن.
علي بحزن: أنا مش هدخل، مش هقدر أبص في عينيها. أنا هبص عليها من بعيد. مني: بنتي حبيبتي، بعد الشر عنك، إن شاء الله أنا وأنتي لا. أحمد: حبيبة بابا، ألف سلامة عليكي. مريم بصوت مبحوح: الله يسلمكم. أنا فين وإيه اللي حصل؟ أحمد: مفيش يا قلبي، أنتِ كويسة. مريم، وقد تذكرت ما حدث لها، فانهارت بالدموع: بابا 😭😭😭😭. ع٠٠٠٠علي ٠٠ علي طلقني يا بابا، علي طلقني. وقامت بالصراخ. مني: انده للدكتور بسرعة يا أحمد.
أحمد طلع يجري: دكتور بسرعة، دكتور. علي: فيه إيه؟ فيه إيه؟ أحمد: مريم منهارة. ربنا يسامحك يا بني. الدكتور وهو بيجري على أوضتها: قلتلكم محدش يضايقها، أنتوا كده هتنكسوها. أحمد: محدش دخلها غير أنا ووالدتها. هي افتكرت اللي حصل وزي مانت شايف. الدكتور: تمام، أنا اديتلها حقنة مهدئة ونامت. مش هتصحي غير بكرة. يا ريت لما تصحي محدش يضايقها.
علي: عمي، يا ريت تاخد عمتي وتروحوا ارتاحوا شوية. هي مش هتصحي غير الصبح. أنا هفضل جنبها وأطمنوا. مجرد ما تبدأ تصحي هطلع برا وأكلمكم. مني: لا، أنا استحالة أسيب بنتي. علي مسك إيدها وباس دماغها بحنية: عمتي، عشان خاطري روحي ارتاحي شوية. عاوز أصلح أي حاجة. حقك عليا. أحمد بص لمني: خلاص يا مني، تعالي ارتاحي شوية والفجر هنكون. مني هزت راسها وذهبت معه. علي: وأنت يا محمد، يلا أمشي. محمد: ليه؟ أنا هفضل معاك.
علي: لا، روح شوف شغلك وبعدين روح. محمد: ماشي، خلي بالك من نفسك. علي دخل بهدوء بخطوات ثابتة. شد كرسي وقعد جنب مريم بهدوء تام. دموعه غدرته وهو بيبص على صغيرته اللي في يوم واحد أصبحت إنسانة أخرى. ليست بشكل حبيبته ولا جسمها ولا وجهها. لا تشبهها بشيء. بدأ يتحدث إليها بخفوت حتى لا تستيقظ. أمسك بيدها المعلق بها المحاليل ودموعه تتساقط.
علي: مريم، أنا آسف. أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه. دي غلطة مني وأنا واثق إنك هتسامحيني يا حبيبتي. أنا عارف إن قلبك كبير وإنك بتحبيني زي ما أنا بحبك. مريم، أنا غلطت وبعترف بغلطي قدامك. حقك عليا يا حبيبتي. فوقي أنتِ بس وأنا هعوضك عن أي تعب شفتيه. يا ترى هتسامحيني يا مريم؟ يا ترى هتقدري تنسي؟
والله أنا عارف إني غلطت فيكي وشككت فيكي، بس مش بإيدي. هوريلك الرسائل اللي كانت بتجيلي وإنتي تحكمي. فوقي بقي يا مريم. قولي إنك سامحتيني. طب أقولك أنا هتجوزك أول ما تفوقي ومتخافيش. يا ستي هسيبك تكملي السنة اللي فضلالك وإنتي في بيتي وكمان هسيبك تشتغلي. لا، أنا هعملك مستشفى مخصوص، بس سامحيني. وقف كلامه لما حس إيدها اتحركت في إيده. وخاف تقوم تتعب. فضل السكوت وقعد طول الليل يتأمل ملامحها.
في الصباح، مني وأحمد وعبد الرحمن ومامته أتوا لمريم. دخل أحمد الأول. أحمد: هي لسه مفاقتش؟ علي: لا، نايمة من ساعة. لمح عبد الرحمن وهو داخل مع والدته ومني. قام بزعر. شاورله يقف مكانه. عبد الرحمن، ولم ينتبه له، دخل. علي بغضب ولم يتمالك نفسه: أنا قولتلك اقف عندك. عبد الرحمن
وشد علي خارج الغرفة: لو حد المفروض يقف مكانه ويطلع برا خالص يبقى أنت، مش أنا اللي مرمية جوا دي أختي. مش من دمي آه، بس أختي. وأنت أذيت أختي اللي كانت مراتك وبتحبك. يا ريت تسيبها بقي وتنساها. أنا عارف إنها بمجرد ما تقوم مش هتكون عاوزاك في حياتها تاني. علي ولم يتمالك أعصابه حتى أعطاه بوكس في وجهه: أنت اتجننت ولا إيه؟ بتقولي أنا كده؟ أنت متعرفش أنا مين ولا إيه؟
علي وهو ممسك بوجهه: لا، عارفك وعارفك كويس أوي. ومكنتش اتوقع منك كده. مريم دي أنت مربيها على إيديك، إزاي تشك فيها؟ لعلمك، هي حاولت تقولك على الحيوان دا بدل المرة ألف، بس أنت كنت مشغول عنها. افتكر كويس وإنت تعرف. علي ورجله خدعته وجلس على أقرب كرسي. وعلى وجهه علامات الصدمة: قصدك إيه؟ أنا٠٠٠٠ أنا كنت مشغول عن مريم؟
لا، أنا عمري ما انشغلت عنها. لا 😢. أنت عندك حق، أنا فعلاً من ساعة ما كتب الكتاب وأنا فكرت إني اتملكتها ومعدتش فاضي زي الأول. بس دا ليه؟ مش عشان خاطرها عشان مأخليهاش تحتاج لحد. عبد الرحمن وقد شفق عليه: علي، اعتبرني أخوك. مريم دي أختي وأنا أكتر واحد بحس بيها. علي بغضب: مفيش حد بيحس بمريم غيري. عبد الرحمن بابتسامة: خلاص، عاوز أقولك يعني إن والله مريم متعملش كده. أنت إزاي صدقت؟
علي: عشان غبي. أنا حتى محاولتش أتكلم معاها. كانت بتترجاني أنزلها، بس وأنا مسمعتش. عبد الرحمن: والله أنا قلتلها تقولك على الكلب دا. كان قلبي حاسس إنه هيعمل فيها حاجة. علي: لا لا، هو معملش حاجة. هي كانت بهدومها. أوووف، أنا دماغي تعبانة. قومي بقي يا مريم، عاوز أسمع منك. وضم إيده وخبط على جدران الحائط. مريم فاقت. مني: حبيبتي، أنتِ كويسة؟ مريم: أيوه، الحمد لله. أحمد: الحمد لله يا بنتي.
أم عبد الرحمن: ألف سلامة عليكي يا مريم. مريم: الله يسلمك يا طنط. مريم: بابا، عاوزة أروح. أحمد: حاضر، هروح أسأل الدكتور الأول. بعد شهر. علي: عمي، أنا تعبت. أنا هفضل كده. أنا بقالي شهر مش عارف أتكلم معاها. شهر أهملت فيه شغلي وحياتي. الدكتور قالي إن حالتها اتحسنت وخفت تماماً. عاوزها تسامحني. أبوس إيدك خليها تسمعني. أحمد: والله يابني حاولت أنا وأمها كتير. أول ما بتسمع اسمك بيركبها ستين عفريت.
علي: طيب، كل لما بجيلها مبترضاش تطلعلي ليها. أحمد: للأسف، هي معدتش بتطلع من أوضتها. حتى بتاكل فيها. اصبر شوية يا بني. علي قفل، وعلى وجهه غضب: شهر يا مريم! مش قادر أشوفك. هموت عليكي يا حبيبتي. 😢 وفرت دمعة منه غصب عنه، ولكن سريعاً ما مسحها. أنا لازم أروح لها وأقابلها وأفهمها اللي حصل في أقرب وقت. عند مريم. أحمد: يلا يا مريم، أنا جعان. مش هاكل من غيركم. مريم: مليش نفس يا بابا. كل أنت وأنا شوية كده وعاملة.
أحمد: طب والله ما أنا آكل حاجة وشيلي ذنبي. أنا أمك التعبانة دي. مني: يلا يا حبيبتي، عملالك محشي وبط يستاهلوا بؤك دا. مريم: عاااةةة بط بط! لا مش عاوزها. أحمد ومني: ههههههههههه، خلاص خلاص. مني: طيب، عملالك الحمام اللي بتحبيه. تعالي يلا حضري معايا. مريم: حاضر، طالما محشي وحمام ف نو بروبلم. أحمد: فيه حاجة ساقعة عشان نهضم بعد الأكل. مني: لا، انزل هات علي بال ما نجهز ومتتأخرش. بعد دقائق. تن تن تن.
مني: أبوكي جه. بسرعة. غريبه يعني. روحي افتحي لهم. مريم وقلبها بيتنفض ومش عارفة ليه: حاضر. فتحت الباب. وكانت لابسة بيجامة بيتي عليها ألعاب كرتون وسايبة شعرها. علي: 😳😳😳😳😳. هو هو؟ قلبي حاسس. مريم: 😳😳😳😳😳. مريم طلعت تجري على أوضتها. علي دخل وقفل الباب. بصوت عالي جداً: مريم، تعالي. مني طلعت على صوته: علي. علي: عمتي، اندهي على مريم. أنا عارف إنها صاحية. مني: علي، بنتي تعبانة، خليها وقت تاني.
علي ولم يسمعها: مريم، هعد 3 لو مطلعتيش هدخل. مريم لبست إسدالها وأخذت نفس عميق وطلعت. كان علي في نص المسافة لأوضتها. مريم بجمود: اؤمر يا أستاذ علي. علي: أستاذ علي؟ ولابسة إسدال؟ مريم: طبعاً، حضرتك أكبر مني في مقام أخويا الكبير. ليك احترامي. مني مسكت إيد بنتها: مريم، اهدي. أنا هسيبكم تتكلموا شوية. مريم هزت رأسها بالموافقة مع ابتسامة بسيطة. علي: مريم، أنا آسف. مريم ببرود: آسف على إيه يا أستاذ علي؟
علي: مريم، بلاش كده. اتكلمي كويس. مريم ببرود: وأنا مش بتكلم كويس. علي بعصبية: مريم، أنا غلطان. حقك عليا. أنا والله شيطاني عما ني. حقك عليا. مريم: خلصت. علي: مريم، أنا آسف بجد. سامحيني. مريم: تمام، حصل خير. علي: بجد؟ يعني خلاص سامحتيني؟ مريم: سامحتك. بس بصراحة مش عارفة سامحتك على إيه. _آه _آه، أنت تقريباً كسرتلي صوباع الروج بتاعي. علي بحدة: مريم، اهدي شوية. أنتِ جسمك بيتنفض كده ليه؟ مريم وقد وكزته في كتفه بيدها
الصغيرة أمام جسده الكبير: لا لا، أنت مكسرتليش صوباع الروج. أنت كسرتني أنا. آه يا علي، كسرتني أنا. علي ولسه هيتكلم: مر _مريم: ششششش، اخرس خالص. علي حس إنها لازم تتكلم وتطلع كل اللي في قلبها عشان ترتاح. واكتفى بالصمت. مريم: أنت ضربتني على حاجة أنا مظلومة فيها وطلقتني. _طلقت مراتك اللي أنت مربيها على إيديك عشان كلب حاول يوقع بينك وبينها. لا مش كده بس، ضربتها وطلقتها وسبتها في بيت واحد غريب. لا راجل بصراحة.
علي بغضب شديد: مرررريم. مريم بضحك: هههههه، زعلت ومزعلتش لما مراتك باست رجلك عشان بس تنزلها تركبها عربيتها؟ لا دوست عليها برجلك وتفيت عليها وسبتها. _وتحدثت بشر _سبتها لواحد ياخد منها أغلى حاجة عندها ومشيت. لا براڤو عليك. علي ولم يحس بنفسه إلا وهو ماسكها من إسدالها: أنتِ اتجننت؟ أنا عارف إنه معملش فيكي حاجة. مريم بضحك: هههههههه، وعرفت منين يا بابا؟ اضرب تاني زي ما أنت عاوز. خلاص مريم معدتش بتحس. علي وحس بنفسه:
وتحدث بضعف: مريم، هو ملمسكيش صح؟ مريم وهي بتبصله بقوة في عينيه: أنا اللي كنت عاوزة كده، مش هو. بصراحة، ومش أول مرة ليا معاه. مش دا كلامك ولا إيه؟ علي وقد اطمئن، ولكن قلبه حزين: مريم، أنا مكنتش حاسس أنا بقول إيه أو بعمل إيه. ومسمحلكيش تقولي كده.
مريم: امممم، مش حاسس. اهاااا، أنا اتصدمت فيك يا علي. أه والله. عارف أنت بقي إحساس الصدمة لما تجيلك من ناس كنت مفكر إنهم قريبين منك وإنهم أكتر حد بيحس بيك وتتصدم بسبب عشمك الزيادة فيهم وإنك مش متخيل إنهم يعملوا كده، خصوصاً إن الناس دي كلامهم معاك غير اللي عملوه. أنا بقي مصدومة فيك، مش قادرة أنسى شكلك وانت بتضربني. أنا زعلانة، زعلانة أوووي. الزعل دا أكتر شيء مهلك في العالم. هتحس إنك بتتكسر. بتتكسر في نفسك وبس والناس
كلها شايفة إنك كويس. أنا زعلانة، زعلانة من كلام أنت رميته في وقت كنت مفكرة فيه إنك جاي تنقذني. عارف أنا عمري ما خفت منك أبداً، بس في اللحظة دي أنا كنت شايفاك شيطان، استحالة تكون بني آدم إنساني. إنساني يا علي. خلينا إخوات وبس. أبوس إيدك، أنا خلاص نسيتك. إنساني أنت كمان. أنا متأكدة إن مفيش حد في الكون يستاهل قلب زي قلبي. اللي هيكسبه هيبقي محظوظ، واللي هيخسره عمره مهيلاقي زيه تاني. وأنت خسرته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!