الفصل 15 | من 36 فصل

رواية صغيرتي البريئة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,354
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، قمر استيقظت وجدت باسل نائمًا في حضنها كأنه طفل يحتضنها بتملك. ابتسمت تلقائيًا وقربت منه، طبعت قبلة على رأسه. باسل ابتسم وشدها أكثر وهو لا يزال مغمض العينين. قمر بتوتر: باسل، أنت صاحي؟ باسل: تؤتؤ، لسه نايم. قمر: بطل رخامة بقى. باسل وهو يفتح عينيه وينظر إليها ويغمز: صاحي يا ستي، قوليلي بقى كنتي بتعملي إيه؟ قمر هزت كتفها متظاهرة باللامبالاة: معملتش حاجة. باسل بضحكة صاخبة: والله؟

قمر بتوتر: آه بجد، كنت... باسل بخبث: أنا بقى عايز أعرف كنتِ إيه؟ قمر بضحكة وهي تقوم بسرعة: ابقى قابلني. باسل فضل يبص عليها وهو مبتسم. قام وأخذ هاتفه وكلم مروان. باسل بجدية: أنت فين يا زفت؟ مروان: أعوذ بالله، عايز إيه يا أخي؟ مش كفاية سيبني في الشغل ده كله لوحدي... مش ناوي ترجع بقى؟ باسل: لا، انشف كدا شوية، أنا مش هرجع دلوقتي خالص، أنا مسافر. مروان: على فين؟ هو في شغل أنت هتعمله؟

باسل بخبث: لا، أنا مش مسافر عشان شغل، المهم ظبط كل حاجة عندك، مش عايز غلط يا مروان، فاهم؟ مروان بابتسامة خبيثة: هو أنت هتاخد قمر معاك؟ باسل: وأنت مالك ياض، خليك في الشغل، سلام. مروان بسعادة: سلام يا أبو الصحاب. عند قمر، أخذت شاور ولبست فستان أحمر طويل. كانت تقف أمام المرآة وماسكة الاستشوار وبتجفف شعرها. فجأة، تركت الجهاز ووضعت يديها على أذنها. باسل دخل الغرفة وجدها لا تعرف تستخدمه، ابتسم.

باسل: هو أنتِ فاشلة في كل حاجة كدا؟ قمر بضيق: تعرف إزاي أستخدمه؟ باسل أمسك يديها وراح قعد على الأنتريه وحط مخدة على الأرض وهي قعدت أمامه. بدأ يجفف لها شعرها بطريقة سهلة جدًا وهو يبعد عن وجهها وأذنيها بطريقة متقنة. قمر كانت مبتسمة وهي ترى معاملته كأنها طفلته. باسل: خلصت. قمر وهي تقوم: شكرًا. باسل برفعة حاجب: والله؟ قمر بهدوء: في إيه؟ باسل هز رأسه وشدها من ذراعها وباسها. قمر قامت بسرعة: على فكرة قليل الأدب.

باسل بخبث: هنشوف الموضوع ده في ألمانيا. قمر بصدمة: ألمانيا؟ باسل: آه، يلا هنسافر النهارده. قمر بسرعة حضنته وباسّته من خده: ثواني وأكون جاهزة. باسل وهو يشدها لحضنه: ها، رايحة فين؟ قمر: احم، هغير وأجهز الشنط. باسل وهو يرجع شعرها وراء أذنيها: تؤتؤ، مش هناخد حاجة معانا، هناك كل حاجة... قمر: آه، تمام. باسل بهمس: همس. قمر: ها، مين دي؟ باسل بخبث: بنتنا. قمر بكسوف ووشها أحمر: آه، بنتنا إيه؟ أنا بقول أروح أغير، وأنت كمان.

باسل: اهربي، اهربي، بس وماله، ليكي يوم. بعد ساعتين. قمر ببكاء: لا، أنا مش هسافر. باسل: ليه بس؟ قمر بطفولية: أنا بخاف من الطيارة، والنبي مش عايزة أركبها. باسل حط إيديه تحت ذقنها ورفع وجهها، وكان باين عينيها بس من النقاب. باسل: مش أنتِ قلتي إنك واثقة فيا؟ قمر وهي سرحانة في سواد عينيه اللي شبه سواد الليل: آه. باسل بغمزة: عارف إني قمر وكاريزما، بس إحنا في المطار يا هبلة. قمر: آه، أنا آسفة، وبعدين بطل توترني.

باسل: طب يلا، وما تخافيش، وأنا معاك. ركبوا الطيارة وهي ماسكة في ذراعه بقوة ومغمضة عينيها بخوف. باسل حضنها، فهدأت وهي ماسكة في قميصه. باسل: قمر، متخافيش، الطيارة خالص، بقيت في الجو. قمر فتحت نص عينها وبقت تطلع من حضنه وهي لسه ماسكة في ذراعه. بقيت قاعدة بجانبه ساكتة لحد ما نامت. بعد كم ساعة. بيوصلوا مطار ألمانيا، بيكون في عربية في انتظارهم، بياخدوهم لمكان الشلالات، وبعد كده بتمشي العربية.

قمر ابتسمت بسعادة وهي بتبص للشلالات وإد إيه المنظر جميل. قمر: المكان حلو قوي قوي. باسل: لسه الجمال قدام. مسك إيديها، وكان في جسر طويل وآخره كوخ على جزيرة صغيرة. الكوخ كان حواليه الشجر والورد، الفراشات كانت بتطير على الورد، والمنظر كان يخطف العقل. الجسر لوحده متزين بطريقة شيك جدًا. بدأت تعدي الجسر وهي بتبص للنهر من تحته. باسل مسك إيديها، وبدأت تمشي وراه وهي بتتفرج على المكان بانبهار.

بيدخلوا الكوخ، وتقف قمر منبهرة من جماله. المكان من جوه تقليدي بطريقة مبهرة جدًا، الأثاث وكل حاجة موجودة بشياكة. باسل وهو بيحضنها وبيسند راسه على كتفها: إيه رأيك؟ قمر: ده... ده جميل قوي بجد. باسل: مش ربع جمالك. قمر ابتسمت وهو سابها تتفرج على المكان. بعد شوية. باسل: يلا نخرج. قمر: ممكن أعرف هنروح فين؟ باسل: هنقعد عند الشلال شوية، المكان هناك تحفة. قمر: يلا. بعد شوية.

باسل قاعد وهو حاضن قمر وساند راسه على كتفها، وبيشوفوا الشلال. باسل بحب: قمر. قمر: نعم؟ باسل: احكيلي حكايتك. قمر بحزن: بس أنا حكايتي مش أفضل حاجة. باسل: بس أنا عايز أسمعك. قمر بدموع: طب اسمع. أنا قمر متولي، أبويا الله يرحمه كان موظف، كان عندنا شقة جميلة وعيلة هادية، أم وأب، كنت بحس بالدفء وسطهم وبحس إن ليا ضهر. لكن جه اليوم اللي دمر كل حاجة. أبويا توفى، وأنا وأمي مكنش لينا حد. عثمان دخل حياتنا غصب عننا.

فضل وراء ماما لحد ما خلاها توافق تتجوزه وتكتبه البيت باسمه. كان دايماً يدخل أوضتي وأنا نايمة، كنت ببقى نايمة وراء الباب قافلاه بالمفتاح عشان كنت ببقى خايفة أصحى في يوم ألاقي نفسي خسرت عرضي. بعد كده أخدنا بيته واشتغلني خدامة عند مراته وبنته، ولما كنت برفض كان بيضرب أمي ويهينها. كنت شاطرة في المدرسة، لكن خرجت وأنا في أولى إعدادي. عيشت أسود أيام عمري، ضرب وإهانة ووجع، وخوف كل يوم من اللي ممكن يحصل.

لحد ما جه اليوم اللي عثمان قالي فيه على موضوع الجواز. منكرش إني وفقت، لكن مش عشان الفلوس، عشان ألاقي حد يحميني منه. كانت بتتكلم وهي بتعيط ومنهارة، وباسل حضنها بقوة. باسل: أوعدك أعوضك عن كل اللي استيه يا قمر. قمر سندت راسها على صدره وغمضت عينيها باطمئنان. لكن من جواها قلقانة من مشاعرها. بعد مدة. في الكوخ. قمر: هعمل إيه دلوقتي؟ بقى منك لله يا باسل، نسيت آخد هدومي. أوووف. قمر بحذر: باسل.

تنهدت بضيق وهي بتقفل البرنس بخوف وخرجت بحذر. لكن بسرعة كان شدها من خصرها. قمر بخجل: مـ... ممكن تسيبني لو سمحت. باسل بخبث وهو يجذبها له: تؤتؤ، مش هسيبك ومش هبعد. قمر بتوتر وصل لأقصاه: باسل. باسل: هشش. قبلها برقة ليرى استجابة خجولة منها. ليبتسم بخبث... وو لتصبح زوجته شرعًا وقانونًا. لسه الحكاية منتهتش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...