الفصل 3 | من 36 فصل

رواية صغيرتي البريئة الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
48
كلمة
998
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

باسل اتعصب وبسرعة شال النقاب عن قمر، لكنه وقف مصدوم لما شاف قد إيه جميلة. شفافها مكتنزة تشبه حبات الفراولة الناضجة. وجهها الأبيض اللي بيميزه شوية نمش وخدها وردي. بدون وعي قرب منها وهو بيشد خمارها عشان ينسدل شعرها الناري على جسدها. اتسمر مكانه وكأنه فقد النطق. أخذه جمالها لعالم تاني، مبقاش يعي إيه بيحصل وهو يتأملها بذهول، بداية من وجهها المدور لشعرها البني الناري. اقترب منها وهو

يشدها من خصرها وبدون وعي: "انتي إزاي جميلة كده؟ أنا عمري ما شفت جمال بالشكل ده." قرب من شفايفها يقبلها، لكن قمر بعدت بخوف ودموع مغرقة وشها. باسل بص لها واتضايق من نفسه وبجمود: "الحمام عندك هناك أهو، غيري." قمر بتوتر ودموع: "حاضر." سابته وجريت على الحمام. أم باسل اتجهت لأوضة الملابس عشان تلبس برمودا قصيرة وتبقى عارية الصدر. راح نام على السرير وهو بيفكر في قمر.

بتخرج وهي لابسة بجامة قطنية بتتكون من بنطلون قطني وقميص كم قصير أظهر جمال ورشاقة جسدها. باسل بجمود عكس اللي جواه: "الأكل عندك أهو، كلي لو جعانة. ولما تخلصي تعالي نامي." قمر بخجل وهي لسه بتبص في الأرض: "شكراً، أنا مش جعانة." باسل بحدة: "انتي بتبصي في الأرض ليه؟ على فكرة أنا جوزك دلوقتي." قمر رفعت عينها لكن شهقت بخجل لما شافته كده.

توردت وجنتيها بحمرة الخجل، ليزيد ذلك من إعجاب باسل لها. فهو كرجل أعمال مشهور سافر لكل بلدان العالم، لكنه لم يرَ أي فتاة خجولة لهذا الحد. قمر بتلعثم وتوتر وصل أقصاه ولمعة دموع: "مـ مـ ـكـ ـن تـ ـلـ ـبـ ـس حـ ـا جـ ـة لو سـ ـمـ ـحـ ـت." باسل بانجذاب واستمتع برؤية خجلها المفرط: "لا، أنا بحب أنام كده. وتعالي نامي بقى، مش عايز وجع دماغ." قمر بخجل ودموع: "هو مـ ـمـ ـكـ ـن أنام على الكنبة النهارده؟

باسل اتضايق من دموعها، قام وراح ناحيتها ووقف قصادها: "بصي يا قمر، مش أنا الراجل اللي أغصب مراتي على حاجة، فاهمة؟ قمر وهي بتبص في الأرض وبخوف وتوتر: "آسـ ـفـ ـة." باسل حط إيديه تحت دقنها ورفع وشها له. بص لها وواااهه من تلك العينين الساحرتين المليئتين بالحزن. باسل: "يالا عشان ننام يا قمر." قمر هزت راسها، مكنتش عارفة تتكلم من وسط دموعها. باسل مسك وشها الأحمر بإيديه، مسح دموعها وسابها وراح نام على السرير.

فضلت واقفة شوية لحد ما لاقته بيطفي نور الأباجورة. خافت من الضلمة وراحت تنام على الجانب التاني. بعد مدة باسل قام، لقاها ضامة نفسها بطريقة غريبة وفي دموع في عينها. معرفش سببها، لكن حس إنه متضايق. شدها لحضنه وقبلها بهدوء، غمض عينيه وراح في نوم عميق. *** في صباح يوم جديد، بداية جديدة مع إشراق الشمس. في قصر المنصوري، وتحديداً غرفة أبطالنا.

استيقظت قمر بتكاسل لتفتح عينيها ببطء وكسل وهي بتفرك عينيها زي الأطفال. لتقع عينها على وجه ذلك الوسيم وهي في حضنه وتتوسط صدره. توردت وجنتيها من وضعيتها. حاولت الإبتعاد عنه لكنه كان يضمها له بقوة. بعد عدة محاولات فاشلة، وجدته يفتح عينيه بتثاقل وهو ينظر لها. كاد أن يبتسم، لكن كعادة الوسيم المغرور، لا مجال للابتسامة. باسل بجمود: "في إيه؟ قمر بتوتر وخجل: "ممكن تسيبني أقوم لو سمحت." باسل سابها ودخل أخد شاور.

بعد مدة كان واقف في أوضة الملابس. يرتدي بدلته السوداء مع قميص أبيض أظهر عضلات بطنه السداسية. يضع ساعة رولكس فاخرة، ويضع عطره المميز. خرج من غرفته لكن توقف وهو يرى ملاك من السماء يسجد لله. كانت تصلي وهي ترتدي أيسدال الصلاة. وكم جميل هذا الوجه. ترفع يديها وهي تدعو الله بكلمات لم يسمعها، ولكن دموعها كانت تسبق كلماتها. يراها تُسلم وتنهي صلاتها. باسل: "تقبل الله." قمر: "منا ومنكم." باسل: "يالا غيري عشان ننزل نفطر."

قال كلمته وهو بيخرج من الأوضة. قمر دخلت أوضة الملابس ووقفت قدام الدولاب بحيرة، يمكن لأن مفيش حاجة مناسبة. في النهاية اختارت عباية بيتي لونها فيروزي، ولفّت الخمار ووقفت تظبط النقاب، وهي حاسة بدوخة لأنها ما أكلتش حاجة. تقريباً بتنزل تلقيهم قاعدين على السفرة. قمر بطيبة: "صباح الخير." الكل: "صباح النور." حسين: "اقعدي يا بنتي جنب جوزك." قمر بتوتر راحت قعدت على الكرسي اللي جنب باسل. بتدخل نيرة بطريقة متعجرفة: "صباح الخير."

"صباح الخير." باسل: "أنا لازم أروح الشركة، بعد إذنكم." حسين: "وأنا هقوم أقعد في الجنينة شوية." بعد مدة نيرة بغل: "أوعي تفكري إن هيكون ليكي مكان في قلبه. انتي هنا مجرد زوجة مؤقتة لحد ما تحملي، وبعد كده باسل بنفسه هيرميكي برا القصر." قمر بدموع: "عارفة." وسابته وقامت من على السفرة، وكانت طالعة على السلم لكن حسّت بدوخة وبتقع، لكن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...