الفصل 5 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الخامس 5 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
43
كلمة
1,282
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كانت هبه تشعر بالتوتر والخوف. فهي تهاب وتخاف، بل تموت رعبًا من جاسر وغضبه وصوته العالي حين يشعر بالغضب من شيء. هبة فتاة في 19 من العمر، تعيش مع والدتها بعد أن توفى والدها منذ عام. كان عاملًا بسيطًا، وبسبب تدهور حالهم قررت هبة أن تعمل مع الدراسة. فهي طالبة في كلية التجارة. تتميز هبة بعيون خضراء واسعة يحيطها رموش كثيفة وطويلة، وبشرة قمحية اللون، وتتميز بشعر أسود حريري ووجه بيضاوي جميل وشفاه تكاد تشبه رسمة القلب.

قصيرة القامة، تتميز بجسد ممشوق، وما يزيدها جمالًا ملابسها الواسعة وحجابها الرائع. طرقت هبة الباب وسمعت صوت جاسر يسمح لها بالدخول. دخلت هبة وهي ترتجف وتنظر أرضًا. وقفت هبة أمام مكتب جاسر وهي متوترة للغاية وتفرك يديها بقوة. هبة بصوت متحشرج: حضرتك طلبتي يا جاسر بيه. جاسر بعصبية: الهانم نموسيتها كحلي انهارده ولا إيه. هبة بتوتر ودموع على وشك التساقط: والله يا فندم. جاسر بغضب:

مش عاوز أسمع حاجة، ودي أول وآخر مرة تتأخري فيها. المرة الجاية لو اتأخرتي مش أشوف وشك هنا تاني، فاهمة ولا لأ. هبة بحزن: حاضر يا فندم. جاسر: اتفضلي روحي هاتي الملف اللي ادتهولك امبارح. هبة: حاضر. خرجت هبة بحزن وقلب حزين. وحينما أغلقت الباب جرت مسرعة إلى الحمام وأغلقت الباب وانفجرت في بكاء مرير.

تبكي حظها العاثر الذي جعلها تعمل مع هكذا شخص، تكره ظروفها التي جعلتها تتحمل الإهانة والذل من هذا وذاك، وذلك لقله حيلتها وأحوالها المالية ومرض والدتها بالكبد الذي يكلف مصاريف كثيرة. ولولا هذا العمل لكانت فقدت كل شيء. لذلك مسحت هبة دموعها بقوة ونظرت إلى نفسها في المرأة وقالت لنفسها: لازم تستحملي يا هبة، كله يهون علشان ماما. في فيلا يحيى. كانت عشق تجلس مع أطفالها بغرفتهم تطعمهم الغذاء. حين فتح باب الغرفة ودخل يحيى.

لم ترفع عشق نظرها له لأنها كانت تعلم هويته من دخل. حسين بفرح: بابا. يحيى وهو يعبث بشعره ويقبله: حبيب بابا. نظر يحيى إلى حسن بحزن: إزيك يا حسن. حسن وهو ينظر أرضًا: كويس. يحيى موجهًا حديثه إلى عشق: ممكن أكمل أكلهم أنا. عشق بدهشة: هتعرف. يحيى: هجرب. عشق: طيب هنزل أنا تحت أشوف الغذاء جهز ولا لا على ما تاكلهم. يحيى: أوكي. خرجت عشق من الغرفة. وبدأ يحيى يطعم حسين أولًا الذي تقبل الأمر بسعادة.

وحينما مد الملعقة إلى حسن لم يفتح فمه ونظر أرضًا. يحيى بهدوء: مش هتاكل يا حسن. حسن: لا. يحيى بحزن: أنا عارف إنك زعلان من بابي، بس أنا غلطان وعارف كده وعاوزك تسامحني. حسن: مش هتسافر وتسبنا تاني. يحيى: أبدًا. حسن: هتودينا الملاهي وتحضر حفلة الحضانة. يحيى بابتسامة: طبعًا، أنت تؤمر. بس أي حاجة تعوزها هعملها. حسن: أوكي يا بابا. يحيى وهو يحتضنه بقوة: حبيبي يا حسن، أنت وأخوك غالين عليا أوي.

في اليوم التالي وتحديدًا بالنادي في تمام الساعة الرابعة. كانت منى بانتظار يحيى حسب اتفاقهم. كانت منى تشرب القهوة وهي تنظر في اتجاه مدخل النادي تنتظر يحيى بتوتر. وحينما وجدته يتقدم منها تركت فنجان القهوة وجلست بكبرياء وهي تنظر له بسخرية. اقترب يحيى منها ولم يسلم عليها، وإنما جلس أمامها وهو ينظر لها بكل نفور واشمئزاز في الدنيا. يحيى: خير يا منى هانم. منى: مستعجل أوي. يحيى:

بصراحة مش فاضي، ولو فاضي أنتِ آخر بني آدم أفكر أقعد معاه. منى: يااه للدرجة دي بتكرهني ليه. يحيى: لأني عرفت حقيقتك وعرفت اللي عملتيه. منى بتوتر شديد: قصدك إيه عملت إيه. يحيى وهو ينفجر في الضحك: لأ بجد والله، عجبتيني وإنتي بتقولي عملت إيه. منى: أنا معملتش حاجة. ولا نسيت إنت عملت إيه زمان. يحيى: أنا برضه. منى: أنا معايا الدليل. يحيى: كذب وإنتي عارفة كده كويس.

ولعلمك أنا اللي رجعني إني عرفت الحقيقة، لأن بالصدفة بعد كل السنين دي قابلت كارمن وكانت مع جوزها في شهر عسل، ولما شافتني خافت وحكتلي كل حاجة والمؤامرة الواطية اللي عملتيها. منى بغضب: كذابة، محصلش. يحيى بعصبية: إنتي اللي إنسانة مريضة، إزاي تعملي كده فيا للدرجة دي بتكرهيني. طيب أنا مش مهم، ليه عشق تعملي فيها كده. منى بغضب وحقد: أنا بكرهك إنت وعشق، مكنش المفروض تتجوزك.

عشق من نصيب جاسر، ولولا هبلها وقلبها الحنين حبتك إنت من غباءها. يحيى: علشان كده فرقتنا وهددتيني يا أسيبها يا أما هتقوليلها كل حاجة وتحطميها. منى: أيوه، بس للأسف إنت كنت فعلاً تميت الجواز، والغبيه بقت حامل واتمسكت بالأطفال أكتر وأكتر، ورفضت تطلب الطلاق إلا بعد الوصية، رغم محاولاتي الكتير إنها تطلبه منك. يحيى بقرف: حقودة. منى: لأ، أنا أم عاوزة مصلحة ابنها. يحيى: ابنك المجنون. منى: اخرس. يحيى بتحدي:

عشق ليا ومش هتكون لحد غيري. منى بسخرية: تفتكر لو قلتلها اللي حصل هتفضل معاك. يحيى: هقولها قبلك، وحتى لو عرفت هعمل المستحيل عشان تسامحني وتعرف حقيقتك. منى بقسوة ووعيد: عشق مش هتكون ليك يا يحيى، وأوعدك إنها هتطلق منك وقريب جدًا. يحيى وهو ينتفض واقفًا: هنشوف. في فيلا عشق. كانت عشق بغرفتها تقوم بتسريح شعرها. حين طرق الباب. عشق: ادخل. دخل يحيى الغرفة ونظر لها بانبهار، فقد كانت رائعة الجمال في فستانها الأحمر. يحيى:

مساء الخير. عشق: مساء النور. خير. يحيى: عشق ممكن نتكلم شوية بعقل. عشق: اتفضل. يحيى: أنا شايف إن حسن وحسين مش مظبطين نفسيًا من ناحية وجودي في حياتهم وإني ظهرت فجأة، وواضح إنهم كانوا زعلانين من عدم وجودي. عشق: فعلاً. يحيى: علشان كده عاوز منك طلب علشان خاطر حسن وحسين. عشق: طلب إيه. يحيى:

عاوز ناجل أي حاجة وكلامك في موضوع الوصية وخناقنا دلوقتي، ونتعامل كأي أصدقاء لفترة ونتعامل بكل احترام عشانهم بس، فترة بس يا عشق وبعدها هعملك اللي إنتِ عاوزاه. عشق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...