أعرفك يحيى جوزي. أهلاً وسهلا. جلس يحيى مقابل هبه وهو ينظر لها بإمعان. أخبرته عشق عن اسمها وسنها ومؤهلها. يحيى: انتي صغيرة أوي يا هبه. هبه: حضرتك أنا محتاجة الشغل عشان مرض والدتي وأنا اللي بصرف على البيت بعد وفاة بابا. عشق: كنتي بتشتغلي فين قبل كده؟ هبه: بشتغل في شركة وهستقيل إن شاء الله لو قبلت في الوظيفة. يحيى بدهشة وتساءل: اشمعنى عايزة تسيب الشغل؟ هبه بحزن: المدير عصبي جدا وبيجرحني بالكلام. عشق بدهشة: جاسر؟
هبه وهي تنظر لها بتعجب: هو حضرتك تعرفيه؟ عشق: آه أصل جاسر بيبقى ابن خالتي. هبه بتوتر: أنا آسفة جدا. يحيى: مفيش داعي للأسف. بصي يا هبه أول حاجة انتي مش هتكوني مربية للولاد بس، لا انتي هتكوني زي أختنا الصغيرة ومش عايزة تتأسفي لحد مهما حصل ومتتحسيش إنك قليلة عن حد. وكمان لو حد تطاول عليكي متسمحيش حتى لو كنتي هتسيبي الشغل لأن كرامتك أهم من أي حاجة تانية وعايزك تعتبرينا أهلك تمام.
عشق: وكمان متقلقيش حسن وحسين طيبين أوي بس أشقياء. هبه بفرح ودموع تلمع في عينيها: متشكرة جدا بجد مش عارفة أقول إيه بس... عشق: بس إيه؟ هبه بتوتر: يعني خايفة أعمل مشكلة ليكم مع جاسر بيه بسبب إني هشتغل هنا. عشق بابتسامة: لا متقلقيش جاسر مش هيزعل وبعدين دي حريتك. هبه: متشكرة وإن شاء الله أكون عند حسن ظنكم. يحيى: تقدري تشتغلي من بكرة ومرتبك 5000 جنيه. هبه: بس ده كتير أوي. يحيى: قلتلك متقلليش من قدر نفسك.
هبه: حاضر. أستأذن أنا وبكرة هكون هنا إن شاء الله. خرجت هبه وسط نظرات عشق ويحيى. عشق: فكرتك بيها. يحيى بحزن: كأنها نسخة منها. عشق: عندك حق. الله يرحمها مريم كانت جميلة ونعم الأخت وبجد كانت أختي مش أختك بس وصديقتي وكانت طيبة أوي. يحيى: فعلاً بس سبتنا بدري أوي وسابت فراغ كبير بعدها. عشق: فعلاً بس ده عمرها. يحيى: فعلاً بس مش قادر أنسى منظرها وهي سايحة في دمها لما السواق الغبي خبطها وماتت.
عشق: معلش يا يحيى انسى وهي دلوقتي في مكان أحسن. يحيى: صح بس هبه فكرتني بيها نسخة منها كأنها هي حسيت إنها هي حسيت نفس الشعور كأنها أختي وبنتي. عشق: فعلاً هي بنت طيبة أوي بس أنا مستغربة كلامها عن جاسر جدا. يحيى بسخرية: أكيد مش هيتعامل معاكي زي ما بيتعامل مع الموظفين. عشق: عندك حق. بس أهم حاجة إننا لقينا مربية للأطفال وبنت طيبة وكويسة. يحيى: فعلاً ده الأهم.
بعد أن حصلت هبه على الوظيفة قررت الذهاب إلى الشركة لتقديم استقالتها. كانت تشعر بارتياح غريب بداخلها لأنها استطاعت وأخيرا التخلص من العمل مع دراكولا. وصلت هبه إلى العمل وحين توجهت إلى مكتبها سمعت صوت صراخ جاسر على زميلتها. جلست على مكتبها وكتبت الاستقالة بأصابع متوترة للغاية. وحين انتهت وجدت زميلتها تخرج دامعة العينين. هبه: مالك يا بنتي؟ صديقتها: مفيش كالعادة اتأخرتي وسأل عليكي وشكلك هتاخدي جزاءك كالعادة زعيق.
هبه: لا خلاص أنا جاية أقدم له استقالتي لأن الحمد لله لقيت شغل تاني. زميلتها: بجد بكام وفين؟ هبه: مربية أطفال 5000 جنيه. زميلتها: ما شاء الله يا بختك عقبالي يا رب لما ألاقي أنا كمان شغلانة تانية. هبه: يارب. هدخل أنا أقدم استقالتي له ادعيلي إني أخرج سليمة. زميلتها: ههههههههههه ربنا معاكي. وقفت هبه وقامت بتعديل ملابسها وأخذت ورقة الاستقالة وتوجهت إلى مكتب جاسر. طرقت هبه الباب وسمعت صوته يسمح لها بالدخول. جاسر: ادخل.
فتحت هبه الباب ودخلت بهدوء وهي تحاول أن تتحلى بالقوة لمواجهته. جاسر بسخرية وهو ينظر لها: أخيرا ست الحسن شرفت. هبه: تقدمت من مكتبه ووضعت ورقة الاستقالة أمامه دون أن تتحدث. جاسر: وده إيه إن شاء الله بقيتي خرسا فهتردي بالورق؟ هبه بتوتر: ممكن تقراها الأول. نظر لها جاسر بتتمعن لمدة ثواني وبعدها أمسك الورقة وبدأ قراءتها. في هذا الوقت لاحظت هبه تغير ملامحه إلى الغضب. جاسر بغضب: أفهم إيه إن شاء الله؟
هبه: استقالتي أنا لقيت شغل تاني وأحسن. جاسر: يعني انتي كنتي بتشتغلي هنا وبتدوري على شغل؟ وصمت لدقيقة وأكمل: أنا كده فهمت انتي اللي سربتي معلومات الصفقة الأخيرة عشان كده عايزة تستقيلى قبل ما أكشفك. هبه بصدمة: انت بتقول إيه؟ ورحمة أبويا ما حصل. جاسر: قالوا للحرامي احلف.
هبه: تصدق أن خسارة معاك الكلام وافتكر اللي انت عايزه أنا واثقة في نفسي وعارفة كويس إني معملتش حاجة وواثقة إنك هتعرف الحقيقة بعدين وفوق كل ده رأيك فيا ميهمنيش والحمد لله خلصت منك على خير. جاسر: بتتهيألك. هبه وهي تتجه إلى الباب: أنصحك تروح لدكتور نفسي تتعالج. وفجأة وجدت هبه نفسها تسحب بقوة وتصطدم بصدر جاسر العريض. جاسر بغضب مكتوم: قلتي إيه؟ هبه بخوف من نظرات عيونه المخيفة: تروح لدكتور.
ولم تكمل كلامها فقد كتم جاسر كلامها في قبلة قاسية معاقبة وحين تركها كان فمها دامياً متورماً. حاولت هبه أن تصفعه ولكنه مسك يدها بقوة ألمتها. جاسر: متحاوليش. هبه بصوت مخنوق: بكرهك. جاسر بهمس لأذنها: للأسف انتي اللي ابتديتي واتحملي اللي جاي لأن انتي اللي طلعتي أسوأ ما عندي بكلامك. هبه وهي تحاول التخلص منه: سبني. جاسر وهو يتركها: حاضر. وتركها. بس مش لوقت كبير هسيبك وخليكي فاكرة كده.
نظرت له هبه بقرف وجرت مسرعة إلى الخارج. جاسر بضحك مرعب: مسلية أوي وعجباني ومش هسيبها غير بعد ما أزهق. أهو أتسلى لحد ما عشق تخلص من سي زفت بتاعها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!