الفصل 8 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثامن 8 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
26
كلمة
1,679
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، كان يحيى يجلس برفقة والده وعشق على طاولة الإفطار. الأب: لقيتوا مربية؟ عشق: أيوه يا عمي، وصدقني لو شفتها هتتصدم جدا. الأب: ليه؟ عشق: دلوقتي تشوف وتعرف. ولو مش مصدقني اسأل يحيى. يحيى: فعلاً يا بابا، أنا نفسي مش مصدق. الأب: يا خبر بفلوس بعد شوية يبقى ببلاش. بعد مرور خمس دقائق، رن جرس الباب ودخلت الخادمة تعلن عن وصول هبة. دخلت هبة بخجل. هبة: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

نظر لها كل من عشق ويحيى، ولكن الأب تمهل لحين يرتدي نظارته الطبية. عشق: هبة، تعالي اقعدي افطري. هبة بخجل: لا شكراً. يحيى: اقعدي يا هبة. جلست هبة إلى جانب عشق. في تلك اللحظة، رفع الأب نظره إلى هبة وشعر بصدمة كبيرة، فتلك الفتاة هي نفسها ابنته المتوفية مريم. الأب بوجه لا تفسر ملامحه: أنتي عندك كام سنة؟ هبة: عندي 19 سنة حضرتك. الأب: أهلك مين؟ هبة: والدي موظف بسيط وتوفى من فترة، وأنا عايشة أنا وماما. الأب: عندك أخوات؟

هبة: لا، أنا وحيدة. ماليش غيري. بعد طول علاج ماما جابتني. يحيى: إيه يا بابا، أحرجت البنت. دي كلها أسئلة. الأب بابتسامة متوترة: بتعرف عليها. عندك مانع يا بنتي؟ هبة بخجل: لا يا فندم. الأب: لا، كده أزعل. عاوزك تقوليلي "يا عمي". هبة: حاضر. بعد وقت قصير، صعدت عشق وهبة إلى الأعلى لتتعرفا على الأطفال. يحيى: مالك يا بابا؟ الأب: ها، مفيش يا ابني، بس افتكرت اختك لما شفت مريم.

يحيى: فعلاً، لولا إني متأكد إن مريم ماتت، كنت افتكرتها هي. بس... الأب: مفيش داعي للكلام دلوقتي. يحيى: حاسس إن فيه حاجة. الأب بتوتر: خلاص، بعدين يا يحيى. يحيى: طيب، أنا هستأذن، أنا أروح الشركة. آه، وعلى فكرة، عشق هتيجي من بكرة. الأب: ماشي، ربنا يوفقكم. خرج يحيى وتوجه الأب إلى غرفة مكتبه وأخرج هاتفه واتصل بأحد الأرقام.

الأب: أيوه، عاوز كل المعلومات عن هبة محمد العدل، من ساعة ما كنت في بطن أمها لحد دلوقتي. قدامك يومين وتكون كل حاجة عندي، فاهم؟ وأغلق الخط. دخل يحيى الشركة وإلى مكتبه بعد سنوات غياب. جلس على كرسيه بالمكتب ونظر حوله، كل شيء على حاله، لم يتغير نهائياً. كان والده كان يعلم أنه سيعود ذات يوم ليتابع عمله من نفس المكتب. أغمض يحيى عينيه ورجع إلى الخلف. ورجع بذاكرته مرة أخرى إلى ما حدث قبل سنوات. فلاش باك. في فيلا يحيى.

في الصباح، كان يحيى يرتدي ملابسه بغرفته حين طرق الباب. يحيى: ادخل. دخلت عشق ببيجامة النوم وشعرها المشعث، وكانت تشبه الأطفال. عشق: صباح الخير. وجلست على سرير يحيى. يحيى: صباح الفل. إيه اللي مصحّي سيادتك بدري كده؟ عشق بعصبية: علشان الحق سيادتك قبل ما تمشي. فضلت أستناك امبارح، والآخر نمت. وقررت أصحى أشوفك بدل ما تهرب كالعادة. يحيى وهو يقترب منها ويجلس بجانبها على السرير ويمسك يدها. يحيى: ده أنتي شكلك زعلانة أوي.

عشق: هزعل ليه؟ عادي. شكلك غيرت رأيك ومش عاوز نتجوز. فعادي، أنا أصلاً غيرت رأيي ومش هتجوزك. يحيى وهو يضغط على يدها بقوة ويقول بعيون غاضبة، ويمسك بيده الأخرى فم عشق ويضغط عليه بقوة. يحيى بغضب: إياك، إياك يا عشق تكرري الكلام ده تاني، حتى لو هزار. أنا حذرتك. المرة دي، المرة الجاية رد فعلي هيكون وحش أوي. عشق وهي تنفض رأسها حتى يبعد يده، وقالت بألم: آه، خلاص يا يحيى، أنا آسفة. وجعت إيدي، سيبني بقى.

يحيى وهو يترك يدها وينظر إلى يدها ويلاحظ احمرارها مكان ضغطه عليها. يحيى: أنا آسف. واخفض رأسه يقبل يدها بحب. يحيى: هاه، كنتي عاوزة إيه؟ عشق: عاوزاك تخرج معايا النهاردة الساعة 5. يحيى: وده ليه؟ عشق: علشان هنروح نستلم الشبكة، حضرتك. ولازم نروح سوا. يحيى: ههههههه، حاضر، من عنيا. أنتي تأمري. عشق وهي تحتضنه بقوة: بحبك أوووي أوووي يا يحيى. يحيى: ماشي، أروح الشغل بقى. عشق وهي تتركه: طيب، روح أنت، وأنا هنام بقى.

وقامت بالنوم على تخت يحيى تحت نظراته المصدومة. يحيى: إيه ده؟ عشق بشقاوة: إيه؟ هنام هنا. عندك مانع؟ ويله، اطلع بقى واطفي النور علشان أنام. يحيى: مستبدة. ههههههه. عشق: بره واقفل الباب وراك. خرج يحيى من الغرفة وهي يضحك بشدة من تلك الصغيرة المشاكسة. وصل يحيى إلى الشركة وقام ببعض الأعمال. والساعة 11 خرج من الشركة للوصول في الميعاد إلى منزل شريف بيه، والد كارمن. وصل يحيى في ميعاده بالتحديد وطرق الباب. فتحت له كارمن.

كارمن: يحيى بيه، أهلاً وسهلاً، اتفضل. يحيى: أهلاً بيكي. ودخل يحيى خلفها إلى غرفة الصالون. كارمن: في ميعادك بالظبط. يحيى: أصل بحب الانضباط جداً في المواعيد. كارمن: طبعاً، ده أهم صفة في رجل الأعمال الناجح. في ذلك الوقت، دخلت الخادمة بكوب عصير ليحيى. شرب يحيى كوب العصير مع تبادل حديث حول العمل مع كارمن. يحيى: أمال فين شريف بيه؟ كارمن: شوية وهييجي. بيغير هدومه بس، لأنه كان عنده جلسة علاج. يحيى وقد

بدأ يشعر باهتزاز الرؤية: براااااحته. وفجأة، أصبح كل شيء أسود. ولم يدري يحيى ما حدث بعدها. وحين استيقظ، وجد نفسه يجلس بسيارته أمام الشركة، ولا يعلم كيف حدث ذلك ولا كيف انتقل إلى هنا. ولكنه لم يعر الأمر أي اهتمام. ومرت الأيام وتم كتب كتابه هو وعشق، وجاء يوم الزفاف. وقبل الاحتفال، وجد يحيى منى، خالة عشق، تطلب منه الحديث على انفراد. وحين دخلا المكتب وحدهما. يحيى: خير يا منى هانم. منى: ما كنتش أعرف إنك واطي وخاين كده.

يحيى بغضب: مسمحلكيش. أنتي بتقولي إيه؟ منى وهي تخرج ظرف من حقيبتها وترميه أمامه. فتح يحيى الظرف ووجد صور له هو وكارمن في أوضاع مقززة وجريئة جداً وهما عراة الجسد. منى: إيه رأيك في الصور دي؟ يحيى بصدمة: أنا والله ما أعرف حاجة عن الصور دي. منى: بجد؟ وأنت بقى عاوزني أصدقك؟ ولعلمك، أنا اتأكدت إنها صحيحة، مش متفبركة. يحيى بغضب: معرفش عنها حاجة. أنا مش فاكر حاجة. منى بحدة: أنا ميهمنيش حاجة. كل اللي يهمني بنت اختي الغلبانة.

يحيى: قصدك إيه؟ منى: قصدي متقربش منها ولا تتم الجواز. وسافر ومترجعش إلا وانت مطلقها. يحيى: وأنا إيه يخليني أوافق؟ منى: لأنك عارف كويس لو عشق شافت الصور دي هتنتحر. وممكن كمان تجنن. ولأنك عارف هي بتحبك قد إيه. يحيى: بس ده حرام. أنا معملتش حاجة. منى: أنا قلت اللي عندي، والقرار ليك. يحيى بحزن: حاضر. هسافر بس بعد أسبوعين على الأقل. منى: تمام.

وتركته وخرجت، وتركت له الحزن. ومرت الأيام ويحيى يبتعد عن عشق ولا يقترب منها نهائياً، ويعاملها بقسوة حتى تكرهه، ولكنها كانت تتعلق به أكثر. حتى ضعف يحيى بأحد الأيام وأتم زواجهم وأصبحت زوجته شرعاً وقانوناً. في ذلك الوقت، كان يحيى يجهز إلى سفره للخارج. ولكن حين علم بحمل يحيى، تحدث إلى منى وترجاها أن تتركه يربي أولاده ولا تخبر عشق، وأنه مظلوم. ولكنها امرأة قاسية عديمة الرحمة أجبرته على السفر. وحينها أخبر يحيى عشق بأن تجهز أطفالها، وهو يتمزق من الداخل، وأنه تزوجها فقط من أجل الوصية، وتركها وذهب بلا عودة. ولكنه ترك روحه مع زوجته وأطفاله هنا بمصر. حتى جاء ذلك اليوم وقابل كارمن بالخارج بالصدفة. وحينها علم الحقيقة.

باااااااك. رجع يحيى من ذكرياته على صوت هاتفه يرن، وكان المتصل عشق. يحيى: ألو. عشق ببكاء: يحيى، الحقني يا يحيى. يحيى: فيه إيه؟ عشق: تعال بسرعة أرجوك، لأن... ... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...