يحيى بخوف ولهفة: في إيه يا عشق، إيه اللي حصل؟ عشق ببكاء: عمي يا يحيى واقع في الأرض ومش بيرد عليا، الحقني. يحيى: أنا جاي على طول، كلمي الدكتور بتاعه بسرعة. عشق: كلمه، أرجوك تعالى بسرعة، أنا خايفة أوي. يحيى: هاجي بأقصى سرعة، حاضر.
أغلق يحيى الخط وانطلق مسرعاً بالسيارة، لدرجة أنها كادت أن تقوم بحادثة أكتر من مرة. وأخيراً وصل يحيى إلى المنزل ودخل مسرعاً ينادي على عشق. أخبرته الخادمة أنهم في غرفة والده. صعد يحيى السلالم بسرعة وتوجه إلى غرفة والده. وجد عشق تقف تبكي، وإلى جانبها هبة تحاول تهدئتها، ويقفون أمام الغرفة بانتظار خروج الطبيب. يحيى بهمس: عشق. رفعت عشق نظرها عند رؤية يحيى وجرت مسرعة ترمي نفسها في حضنه وتبكي بقوة شديدة.
يحيى: هش، خلاص اهدى، بابا هيكون كويس. عشق بانهيار: أنا خفت أوي يا يحيى، دخلت لقيته واقع في المكتب، معرفش ليه. أنا مش عاوزاه يموت زي بابا وماما ويسبني لوحدي. يحيى: انتي مش لوحدك، أنا معاكي ودايماً هكون جنبك وأحميكي، بس اهدى، وأنا هدخل أطمن عليه.
عشق وهي تتباعد عنه، وقد أدركت أنها طوال الوقت كانت بحضن يحيى، شعرت بالخجل ووجهها احمر. ولاحظ يحيى توترها، وابتعدت في خجل وهي ترجع لتقف إلى جوار هبة. بينما دخل يحيى إلى غرفة والده ووجد أن الطبيب ينهي الكشف على والده ويقوم بتعليق محلول له ويعطيه حقنة في الوريد. يحيى: إزيك يا دكتور إمام؟ الطبيب: الحمد لله، إزيك انت يا ابني، حمد الله بالسلامة. يحيى: الله يسلمك. بابا عامل إيه وإيه سبب اللي حصل؟
الطبيب: أنا بصراحة معرفش إيه اللي حصل، بس الواضح إن ضغطه انخفض بقوة، هو ده اللي سبب الإغماء. وأنا علقت له محلول ملح واديته حقنة، وإن شاء الله هيكون كويس. وهكتبله على نقط ياخد منها 15 نقطة على نص كوب ماء مرة في اليوم تجنباً لانخفاض الضغط. يحيى: حاضر، بس مفيش أي خطورة عليه، مش محتاج يروح المستشفى؟
الطبيب: لالا، مفيش داعي، هو مع انتهاء المحلول هيكون كويس، متقلقش. وأنا هسيب الممرضة هنا تتابعه النهارده وتبلغني لو حصل حاجة. يحيى: شكراً جداً. الطبيب: العفو على إيه، انت متعرفش معزة والدك عندي قد إيه. يحيى: ربنا يخليك. خرج يحيى برفقة الطبيب وقام بتوديعه. عشق بلهفة: عمي عامل إيه؟ هو كويس؟ صحي ولا لأ؟ يحيى: اهدى، بابا كويس والحمد لله. مفيش أي خطر، الضغط انخفض بس. عشق بتنهيدة ارتياح: الحمد لله. بس إيه سبب اللي حصل؟
حد زعله؟ يحيى: الله أعلم، لما يرتاح هنعرف. هبة بخجل: السلامة يا يحيى بيه. يحيى: ولأول مرة ياخد باله إن هبة تقف إلى جوار عشق. الله يسلمك يا هبة، مغلش، مخدتش بالي منك. هبة: ولا يهم حضرتك، أنا مقدرة اللي حصل، ربنا يشفيه ليكم يا رب. عشق ويحيى: يارب. هبة: طيب أنا هستأذن، أنا وبكرة إن شاء الله هكون هنا بدري. عشق: ماشي، مع السلامة انتي علشان متتأخريش. هبة: الله يسلمك. بعد ذهاب هبة. عشق
بتوتر من نظرات يحيى لها: هروح أشوف الولاد. يحيى أمسك بكف يدها يمنعها من الذهاب. نظرت له عشق بدهشة وتساؤل. يحيى: خوفت أوي النهارده لما سمعتك بتعيطي، افتكرت حصلك حاجة، وفرحت أوي لما فكرتي تستنجدي بيا. عشق بتوتر: عادي، ده برضه باباك. يحيى: أنا آسف على اللي فات. عشق بسخرية: عاوزني أنسى ما يقارب حوالي 4 سنين عذاب بسرعة كده لمجرد إنك آسف؟ يحيى: اطلبي مني أعملك أي حاجة وأنا هعملها، حتى من غير تفكير.
عشق ببرود وكبرياء: تنسى خالص حكاية إني أرجعلك دي، اللي بينا دلوقتي واللي ربطني بيك هو حسن وحسين وعمي، بس غير كده مفيش أي حاجة بينا. يحيى: بس أنا مظلوم يا عشق، لازم تسمعيني الأول. عشق بسخرية: مظلوم؟ لا بجد، أنا ميهمنيش انت هتبرر اللي حصل إزاي، لأن خلاص يا يحيى قلبي اتقفل من ناحيتك، ومفيش أي حاجة هتخليني أنسى جرحك ليا أبداً. أنا بكرهك يا يحيى، عارف يعني إيه بكرهك؟ يحيى بحزن: للدرجة دي يا عشق؟
عشق بغل: وأكتر من كده بكتير. يحيى بوعد: أنا مش هستسلم وهفضل أحاول، وربنا يقدرني وترجعي تحبيني تاني. عشق: في أحلامك. وانطلقت إلى غرفة أطفالها، بينما ذهب يحيى إلى غرفته. دخل يحيى الغرفة وهو يشعر بضيق في صدره واختناق، كلما تذكر كلمة عشق، إنها تكرهه. هل هي فعلاً تكرهه؟ هل تحول حبها الكبير له إلى كره؟ هل من الممكن أن تكون أحبت جاسر ولم تعد تتذكر حبها له؟ هل ستتركه وتذهب لتتزوج من جاسر؟ هل هي موافقة على طلب زواجه منها؟
لا، لا، لن أسمح لها، أقسم أن أقتلها قبل أن تكون لغيري، وأقتل نفسي بعدها. فلاش باك.
رجع يحيى بذاكرته شهر ونص قبل رجوعه إلى مصر. كان في إحدى المطاعم الفاخرة معزوم على العشاء مع بعض رجال الأعمال. وحين وصل فوجئ يحيى بوجود كارمن إلى جانب حسان العدوي، الذي يبلغ 50 عام وهو رجل أعمال مشهور وذو نفوذ وأموال طائلة. وحينها علم أن كارمن زوجته. كان يحيى ينظر إلى كارمن بكل كره وغل. ولولا وجودهم في وسط الناس لكان قتلها بلا رحمة. فبعد ما حدث في منزلها وما لا يتذكره، بحث عنها كثيراً، ولكن أخبروه أنها مسافرة ولا يعلم أحد مكانها.
كان العشاء يسير بطريقة عادية حتى استأذنت كارمن لدخول الحمام. بعدها قام يحيى بحجة أن لديه تليفون مهم. انتظر يحيى كارمن لحين خروجها. وحين خرجت أمسك يديها بقوة ودخل إلى الحديقة الخارجية للمطعم. كارمن: آه يحيى، سيب إيدي. بالفعل. ترك يحيى يدها وصفعها على وجهها بقوة. يحيى بقرف وكره: حقيرة وسا*فلة وما فيش عندك ذرة شرف، للأسف. كارمن ببكاء: أنا عملتلك إيه؟ يحيى: عملتي إيه؟ إيه حكاية الصور دي؟ وإيه اللي حصل يومها؟
وليه أنا مش فاكر حاجة؟ ومتكدبيش، لأن والله لو كدبتي لأجيب الصور أوريها لجوزك، وانتي عارفة هيعمل فيكي إيه. كارمن بخوف: لالا، خلاص يا يحيى، أنا هقولك كل حاجة. يحيى: قولى. كارمن: الأول شركتنا كانت بتمر بأزمة مالية، وده طبعاً محدش كان يعرفه في الوقت ده. لقيت منة هانم جيالي لأنها عرفت إني داخلة مشروع معاك. وبعدين عرضت عليا 3 مليون جنيه، وأنا كنت محتاجهم جداً، فوافقت أعملها اللي هي عاوزاه. يحيى: كانت عاوزة إيه؟
كارمن: كانت عاوزاني أعزمك عندنا بحجة بابا، وبعدها أخدرك وتقلع هدومك، وبعدها أصورك معايا صور كتير في أوضة النوم، وبعدها تلبس وترجع عربيتك عند الشركة، ولا كان حاجة حصلت. وهو ده اللي أنا عملته، والله ومعرفش أي حاجة تاني أبداً. أرجوك ارحمني ومتأذنيش، أنا غلطانة ليك. يحيى بقرف: أنا مش هقوله حاجة، بس يا ريت هو يعرف متجوز واحدة واطية ومادية إزاي.
وتركها وذهب وهو مصمم على الرجوع إلى مصر، ولكن بعد تصفية جميع أعماله ويسترد عشق وينتقم من منى على ما فعلته به. بااااااااااك. مش عارف يا منى آخرتها معاكي إيه، بس المرة دي هحاربك بكل الطرق، وهسمحلك تدخلي بيني وبين مراتي تاني. استيقظ والد يحيى من نومه أخيراً. وجد الممرضة إلى جانبه. الممرضة: حمد الله بالسلامة يا فندم، حاسس بحاجة؟ والد يحيى: الحمد لله، لا، رأسي تقيلة بس شوية.
الممرضة: ده طبيعي، أنا هروح أنادي البيه لأنه كان موصيني أعرفه أول ما تفوق. بعد خروج الممرضة تذكر والد يحيى ما حدث، وأن المحامي أخبره أن هبة ولدت في نفس المستشفى ونفس يوم ولادة مريم. حينها وقع أرضاً وعلم الحقيقة دون أي حاجة إلى دليل. فطفلته توأم مريم التي أخبره في المستشفى بموتها لم تمت، وإنما أخذتها تلك المرأة، حرمت أمها وأباها منها. لكن لا، ولا ألف لا، سوف أسترد ابنتي وأخبرها الحقيقة.
هبة دخلت إلى المنزل وهي تنادي والدتها ولكن لا ترد. دخلت إلى غرفة أمها وجدتها ساقطة إلى الأرض وجسدها بارد جداً ولا تتنفس ولا يوجد نبض. حينها علمت أنها قد ماتت وتركتها وحيدة. هبة بلهوعة وصريخ: لالا، ماماااااااااااااااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!